الفصل 1 | من 4 فصل

رواية العاشق يفعل المستحيل الفصل الأول 1 - بقلم كريمة حمادة

المشاهدات
33
كلمة
2,524
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

اقسم بالله يا رفيف لو طلعتي المؤتمر بدون الدبلة لأ… اووووف ، هارون متعصبنيش دلوقتي ، مش كفاية اصلا إنك مش موجود وإني هتكلم باسمك. هارون بغضب: هي كلمة قولتها، أنا باعتلك حد بالدبلة تلبسيها وتعملي بعدين اللي عايزاه. رفيف بغضب مكتوم: كمان باعتها مع حد، لا كتر خيرك يا هارون بيه، ومش هلبسها برضو ها. ومن غير سلام. هارون: الو الو. رمى الفون جنبه بغضب وزود سرعة العربية وهو بيتوعد ليها: طيب يا رفيف طييييب. ***

مالك يا بنتي متعصبة ليه كدا. رفيف بضيق: مين غيره اللي معصبني ومدايقني ومشيلني الهم. سجود بضحك: يبقى هارون صح. رفيف بحنق: هو فيه غيره، أخوكي البارد المستفز ده. سجود: طيب اهدى خلاص، فاضل نص ساعة والمؤتمر يبدأ لازم تكوني هادية كدا. رفيف: هحاول أبقى هادية. سجود جالها رسالة وفتحتها لقيتها من هارون بيقول: تتصرفي وتخلي رفيف تروح حمام السيدات، بأي طريقة يا سجود فاهمة. سجود بهمس: اوف منك يا ابن عتمان… احم. رفيف حبيبتي: خير.

ايه رايك تروحي الحمام تغسلي وشك كدا وتظبطي الميكب عشان تهدّي شوية قبل ما نبدأ. رفيف: منا كويسة اه. سجود: لا لا، روحي بس اغسلي وشك عشان يروق كدا. رفيف بمضض: اممم، طيب. مشيت رفيف ناحية الحمام، وسجود اتنفست براحة وقالت: ربنا يستر وهارون ميعكش الدنيا. *** كانت بتغسل إيدها بعصبية وغسلت وشها ولما رفعته لقيت هارون واقف وراها، اتخضت وكانت هتصرخ بس لحقها هارون لما مسكها وحبسها بإيديه على

الحيطة وكتم بوقها بإيده: هشيل إيدي لو صرختي يا رفيف ههد عليكِ المبنى ده كله. شال إيده براحة وبعد، أما هي ضربته بإيدها بعصبية: انت مجنون، هو انت مش هتعقل أبدا يا ابن عتمان. هارون بضحكة باردة: لا يا حبيبة هارون مش هعقل أبداً. رفيف بحنق: اووف، عايز إيه يا هارون، هو انت مش قلت إنك مش جاي. هارون طلع من جيبه دبلة ومسك إيدها ولبسهالها بالعافية وقال ببرود: طول ما أنا عايش وفي حياتك دي متتقلعش أبداً. شدت

إيدها منه بعصبية وقالت: وأنا قلتلك مش هلبسها تاني، انت مبتفهمش. هارون بغضب: مش بمزاجك يا حبيبتي، لما أبقى أموت ولا أغور في ستين داهية أبقى اقلعيها. رفيف بنفس النبرة: اه خديهم بكده بقى، لا يا حبيبي رفيف الهادية العاقلة اللي بتحب ماتت من ساعة ما حضرتك كسرتها واتنيلت اتجوزت عليها، لكن دلوقتي رفيف تانية خالص مش على هواك ومش هسمحلك تدوس عليها تاني.

رغم كلامها اللي وجعه إلا أنه رسم البرود على وشه بدقة، وبحركة مفاجئة شدها ليه وقرب وشها من وشه وقال بنبرة مخدرة بالنسبالها: هارون عتمان مبيسبش حاجة تخصه أبداً، وإنتي مش بس تخصيني يا رفيف، انتي كياني كله… فهدّي كدا ونعقل ها نعقل والدبلة متتقلعش تاني وترجعي بيتنا بدل ما أرجعك بالغصب. رفيف بجمود: مش راجعة يا هارون… وهتطلقني وتسيبني في حالي.

هارون ضحك باستهزاء وقال: متخليش جنان هارون عتمان اللي انتي عرفاه كويس يطلع عليكي يا بنت عمي. باسها في خدها وبعد وهو بيضحك وقبل ما يمشي قال: مؤتمر سعيد عليكي يا حبيبة هارون عتمان. ورمالها بوسة في الهوا وهو بيضحك. أما هي فكانت واقفة متخشبة من حركته وقالت بعدم تصديق: لا لا دا عدى ليفل الجنان والله… طيب يا ابن عتمان يا أنا يا انت. *** سجود: طولتي ليه في الحمام يا رفيف.

رفيف بضيق مكتوم: بقولك إيه اسكتي خالص، وشوفي لنا ام الزفت ده هيبدأ امتى. سجود: خلاص هنبدأ اهو، اهدّي بس. والآن معنا ومعكم سيدة الأعمال صاحبة شركة "رفيف الهارون" للأدوية وهي "رفيف عدنان". مشيت بخطوات واثقة وهادية مع ابتسامة رقيقة وطلعت الاستيدج ووقفت قصاد المايك:

طبعاً تتشرف شركة الهارون بوجود حضراتكم كلكم، وطبعاً البعض عارفني إني مبتكلمش كتير وبختصر في كلامي، فشكراً ليكم ولتعبكم ومشاركتكم معانا ومساهمتكم.. وده فخر لينا إننا الشركة الأولى للأدوية في مصر والعالم العربي وإن شاء الله نتطور أكتر لنصل إلى القمة، وبمرور ٢٧ سنة على شركتنا اللي بدأت بتعب ومجهود بابا وعمي عتمان وعدنان العزايزي واللي حالياً ماسكها أنا و… وزوجي دكتور هارون عتمان، تشرفنا بحضوركم.

سقف الجمهور ليها وهو كان مبسوط بيها أوي وفرح جداً أنها قالت لقب "زوجي". لماذا دكتور هارون لم يحضر المؤتمر. رفيف كانت متوقعة السؤال ده، فاتنهدت بهدوء ولسة هترد لقيت المايك بيتسحب منها.. وكان هارون اللي ابتسم بسماجة وبرود وقال: لا أنا حاضر يا حبيبي هو أنا أقدر أسيب عرض زي ده. طيب سؤال يا دكتور هارون، هو صحيح الإشاعة اللي سمعناها إن حضرتك انت ومدام رفيف هتطلقوا قريب وتنهوا الشراكة اللي بينكم.

هارون بص لرفيف بغضب وهو بيجز على سنانه وهي بلعت ريقها بتوتر وخوف من شكله… قلب وشه ناحية الصحفي تاني وبكل برود قال: ما انت قولتها اهو يا حبيبي إنها إشاعة. ومسك إيد رفيف ورفعها في وشه وقال بضحكة سمجة: إن شاء الله اللي وصلك المعلومة دي يتجلط بعد اللي هقوله ده. بص لرفيف بقوة وجمود وقال: رفيف عدنان العزايزي حرم هارون العزايزي للأبد… فهمت يا حبيب أخوك. طيب سؤال.

قطعه هارون بضيق: ما كفاية أسئلة بقى دانت عيل غتت، روح كل جاتوه يلا. ونزل من الاستيدج وساب رفيف لوحدها واقفة مبلمة من جنانه.. تداركت الوضع وفاقت وقالت بتوتر: اعتذر لحضراتكم وشكراً جزيلاً لكم مرة تانية. *** شايف يا حج عتمان ابنك عمل فيا إيه، هو قاصد يموتني ناقصة عمر يعني. عتمان: بعد الشر عليكي يابنتي متقوليش كدا. رفيف بألم: لو كان بابا عايش مكانش سمحله يعمل فيا كدا.

عتمان بحزن: أخص عليكي يا رفيف، إزاي تقولي كدا وأنا موجود برضو. قعدت رفيف بإهمال وحطت إيدها على راسها وقالت بتعب: أنا تعبت يا عمي تعبت والله.. ابنك مش حاسس بيا ولا سايبني في حالي. حالي هو حالي يا بنت عمي. قامت رفيف بغضب أول ما سمعت اسمه وقالت بزعيق: اسمع يا هارون يا تطلقني وتسيبني في حالي، يا تطلقها هي وترجعلي.. لكن إني أرجعلك وأعيش مع واحدة شرياك فيا ده بعينك ومستحيل يحصل. هارون بهدوء: مقدرش أطلقها.

رفيف بزعيق: يبقى تطلقني أنا. هارون ببرود: مش هطلقك يا رفيف لا دلوقتي ولا بعدين. رفيف بألم: انت.. انت مش هارون اللي حبيته لا. هارون مسك إيدها وهي شدتها منه، مسكها تاني وشدد عليها وقال بحب: اللي بيعشق مبيسيبش حبيبه يا رفيف، وأنا مش بعد حب السنين دي كلها أسيبك بكل سهولة كدا، طلاق تنسيه يا رفيف عشان مش هيحصل. رفيف شدت إيدها منه بعنف وبكل غل زاحته وهو اترد لورا، سابته وطلعت لفوق وهو ضحك بخفة

عليها وبص لوالده وقال: عنيفة بنت أخوك دي يا حج والله. عتمان: وراك إيه يا ابن عتمان ومخبيه. هارون بابتسامة خبيثة وغموض: كل خير يا حج والله.. كل خير. *** عدى يومين على الأحداث دي، وهارون ورفيف متقابلتش تاني.. وفي الشركة كانت رفيف على مكتبها بتمضي على أوراق.. خلصتها وادتها للسكرتيرة وخرجت.. اتنهدت وقامت وقفت وبصت من إزاز الشركة بحزن وفتكرت سبب المشكلة اللي بينها وبين هارون. Flash back.

كانت رفيف قاعدة في الصالون مستنية هارون يجي عشان يتغدوا سوا.. وبعد دقايق لقيته داخل الفيلا ومعاه واحدة. رفيف: مين دي يا هارون. هارون ببلاهة: رفيف اللي هقوله دلوقتي يمكن صدمة عليكي بس حاولي تتقبلي الموضوع، ماشي يا حبيبتي. رفيف بسخرية: ليه يعني هتقول إنك اتجوزت عليا مثلاً. بص هارون للبنت وبعدين بصلها وبلع ريقه وقال بابتسامة عريضة: للأسف اه اتجوزت عليكي.

ضحكت رفيف جامد وقالت: لا لا طول عمرك بتحب الهزار والمقالب يا حبيبي، متهزرش تاني بقى. هارون كان عارف إن اللي بعد الضحكة دي عاصفة غضب هتقوم عليه، فسكت ومردش عليها… فسكتت هي عن الضحك لما لقيته ساكت وباين عليه الجدية فبلعت ريقها ودموعها نزلت تلقائي وقالت بتلعثم: دا.. دا بجد؟ انت… اتجوزت عليا. هارون بهدوء: رفيف، خلينا نتكلم بهدوء وهفهمك كل حاجة.

رفيف بزعيق جامد: تفهمني إييييه، لييييه يا هااارون لييييه، هو أنا قصرت معاك في حاجة، غدرت بيا لييييه بعد السنين دي كلها…. استنى معقول.. معقول بطلت تحبني يا هارون، بطلت تحبني. قربلها هارون وحاول يحضنها بس هي بعدت فقال بحب: عمري ما بطلت أحبك ولا هبطل يا رفيف. رفيف بغضب شديد: اومال عملت كدا ليييه، ليييييه. هارون بتوتر: عشان.. عشان. رفيف هزت راسها بتفهم ومسحت دموعها بقوة

وبصتله بقرف وللبنت وقالت: جوز حرابيء لايقين على بعض، أنا في بيت أبويا يا ابن عتمان وورقة طلاقي توصلي. رجعت رفيف من ذكرياتها وضحكت بسخرية وألم وقالت: قصة حب بصحيح.. استحملت جنانك ومصايبك ومشاكلك وفي الآخر تغدر بيا… بس الحق مش عليك، الحق على قلبي المهزق اللي لسة بيحبك يا ابن عتمان. ***

عند هارون كان خارج من أوضة العمليات بعد ما خلص عملية جراحية، راح غسل إيديه وقلع لبس العمليات ولبس البالطو الأبيض وراح مكتبه، خرج فونه واتصل على حد واستنى الرد. عملت إيه. كله تمام يا ريس. هارون بخبث: جدع، رجالتى هيوجبوا معاك متقلقش. كله من خيرك يا دوك. هارون ببرود: طيب سلام وخلي بالك من نفسك. متقلقش يا دوك، كلنا في العشق سوا. هارون بمكر: تعجبني شقاوتك ياض بتفكرني بنفسي أوي.. سلام.

رمى الفون على المكتب، وحط رجليه الاتنين عليه وسند راسه تحت إيديه ونام على الكرسي وبص للسقف بغموض وضحكة خبيثة وقال: هانت وكل العك ده يخلص، وارجعلك يا رفيف يا حياتي. *** رجعت رفيف بيتها بعد تعب اليوم، دخلت ورمت شنطتها بإهمال على الكنبة ولسة هتطلع فوق وقفها صوته: وحشتيني يا حياتي يا حبيبة هارون. غمضت عيونها بضيق، وفتحتها وبصتله بنفاذ صبر وقالت: دخلت هنا إزاي. قطم هارون

من التفاحة وقال ببرود: أنا أدخل أي مكان زي ما أنا عايز. وقفت قصاده رفيف وقالت: عايز إيه يا هارون. هارون بجدية: عايزك. رفيف: وأنا قلت لا مش راجعالك. هارون ببرود: مش بمزاجك يا حبيبتي. رفيف بزعيق: لا يا حبيبي بمزاجي، انت اخترتها هي، يبقى سيبني أنا كمان أختار شريك حياتي اللي يقدرني. قاطعها هارون بغضب ووقف قصادها: رفييييف، حسك عينك تقولي كدا تاني لا قدامي ولا من ورايا. رفيف بألم: حسيت دلوقتي بيا يا هارون.

هارون بتمالك أعصاب: رفيف أنا كل اللي بعمله دا لمصلحتك صدقيني. رفيف بزعيق: مصلحتي إنك تتجوز عليا.. رد عليا يا هارون مصلحة إيه اللي تخليك تتجوز عليا. هارون بجمود: هتفهمي بعدين المهم اللي عايزك تعرفيه كويس وتحفظيه زي اسمك، إني طلاق مش مطلق، فاهمة. رفيف ابتسمت بسخرية ومردتش عليه، قاطعهم صوت رنة فون هارون. خرجه من جيبه واول ما قرا الاسم ضحك بسخرية وقال: كانت ناقصة والله ترن.

رفيف بحنق: ما ترد على المدام شوفها يمكن عايزاك تجبلها عشا ولا بامبرز للعيال. حك هارون جنب فمه وابتسم ببرود وقال: أنا ماشي دلوقتي، بس جايلك تاني يا رفيف تكوني هديتي كدا يا حبيبتي عشان نعرف نتكلم. رفيف بتشنج: وانت اللي يعرفك يكون عاقل ولا هادي برضو. هارون فتح باب الفيلا ولفلها وهو بيضحك وقال: الجنان يعني هارون عتمان العزايزي يا رفيفتي. وقفل الباب ومشى.. وقف برة وقلب وشه للجمود

والبرود وكلم حد وقاله: عينك انت والرجالة على الفيلا، إياك تحصل حاجة للمدام وعينك تغفل عنها، مفهوم. أما عند رفيف كانت لسة واقفة مكانها.. مسحت دموعها وابتسمت بحب: مشكلتي إني لسة بحبك يا هارون بس مش عارفة آخرتها إيه. *** دخل هارون بيته وهو بيصفر، اتجه ناحية الصالون وقال بسخرية لازعة: يا اللهي، مراتي وصاحب عمري قاعدين لحالهم مع بعض. وفرد إيديه الاتنين على هيئة حضن وقال: حبايب هارون عتمان هاتوا حضن لبابا يلا. ***

وفي نص الليل دخل البيت براحة وبيمشي بهمس.. دخل الأوضة وقلع جزمته والجاكت ونام جنبها على السرير وخدها في حضنه وباسها من راسها وقال بحب: حبيبة هارون وحشني حضنك يا غالية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...