دخل هارون بيته وهو يصفر. اتجه ناحية الصالون وقال بسخرية لازعة: "يا اللهي، مراتي وصاحب عمري قاعدين لحالهم مع بعض. هاتوا حضن لبابا يلا... إيه مش هتجيبوا حضن؟ وبحركة مفاجئة قام صاحبه وضربه بوكس في وجهه. هارون: آآآه، يخرب عقلك. إيدك تقيلة دايماً كده. صاحبه: ده عشان تبطل حركات الجنان بتاعتك ولعب العيال ده. مسح هارون الدم من بوقه، قلع الجاكت بتاعه وهو يبص له ببرود وغل، وقام ضاربه هو كمان وقال بغضب:
"حركات الجنان ولعب العيال اللي مش عاجبك ده هو اللي مخليك عايش لغاية دلوقتي ومراتك بخير وأنا بعيد عن مراتي ومكدب عليها. يلا! ضحك صاحبه بسخرية وقام وقف وقال بهدوء: "عندك حق، كان لازم أسلم نفسي بدل الأذية اللي جايبها للكل." هارون ببرود: "والله فوقت دلوقتي يعني." "شباب اهدوا، خلينا نتكلم بهدوء أرجوكم عشان نلاقي حل. وكمان يزن ميصحاش." قعد هارون على الكرسي وحط رجل على رجل وقال بغرور:
"والله ما عارف أنتم لولا هارون عتمان كنتوا هتعملوا إيه من غيري. صح يا سليم يا خوي؟ سليم بسخرية: "والله أنا ما عارف إزاي المقدم سليمان الرشيدي واثق فيك أوي للدراجة دي كده." هارون بغرور: "ده عشان أنا جامد يا حبيبي ومفيش مني اتنين." سليم بغيظ: "جامد فعلاً." اتعدل هارون في قعدته وبص لهم بجدية وقال:
"خلينا في المهم. رجالتى عملوا اللازم وجابوا الورق وحالياً هو في إيد سليمان الرشيدي ومعاه صاحبه المحامي عمران جابر بيدرس الموضوع." سليم براحة: "طيب الحمد لله." هارون بسخرية: "لا متريحش أوي كده. لسة اللعبة مخلصتش." سليم بقلق: "ليه، لسة في لعب تاني؟ هارون: "اللعبة مبدأتش على أصولها أصلاً لسة عشان تنتهي. المهم المكان الآمن الوحيد ليك أنت ومرام هو هنا." مرام بخوف: "هو إحنا هنفضل متخبيين كتير؟
أنا خايفة أوي على يزن يا سليم." سليم بتشنج: "ومش خايفة على جوزك ولا إيه؟ مرام باستنكار: "ما اللي إحنا فيه أنت السبب فيه يا سي سليم." هارون بضيق: "لا بقولكم إيه، أنا مش ناقص صداع بخناقكم الله يكرمكم. كفاية اللي فيا." سليم: "طيب الخطوة الجاية إيه بعد ما جبنا الورقة؟ هارون بابتسامة خبيثة: "كل خير يا حبيبي، كل خير." قام سليم ومسك إيد مرام وقال: "طيب آخد أنا مراتي وأطلع نرتاح شوية. عن إذنك بقى يا هارون. البيت بيتك."
هارون بخبث: "ولا واخد مراتي ورايح فين؟ سيب البت." لفه سليم بغيظ وهو بيجز على سنانه. فقال هارون بضحك: "بهزر يا سولي، إيه مبتهزرش؟ سليم بغيظ: "عسل يا هارون دمك... سم." هارون بتكبر: "حبيبي تسلم والله." مشى سليم ومعاه مرام، وهارون رجع راسه لورا وغمض عيونه وافتكر سبب الكدبة اللي كدبها على رفيف. Flash back.. كان هارون واقف قصاد الظابط في القسم بكل برود ولامبالاة وبيستجوبه. الظابط: يعني مش ناوي تنطق وتخلصنا؟
هارون ببرود: لا. الظابط بغيظ: أنا مش عارف أنت دكتور جراحة إزاي بشكلك وجنانك ده. هارون بص له برفعة حاجب وابتسم بسخرية وبرود ومردش عليه. دخل عليهم واحد وقام الظابط حياه: "سليمان باشا، أهلاً يا فندم." سليمان بص لهارون بغموض وقال: "ملوش داعي تستجوبه يا مازن. اتفضل أنت وأنا هشوف شغلي معاه." مازن: بس يا فندم... سليمان بجمود: "قلت مفيش داعي. اتفضل." مازن: تحت أمرك يا فندم. عن إذنك. قعد سليمان مكان مازن
ببرود مماثل لهارون وقال: "اقعد يا دكتور هارون." هارون باستفزاز: "معلش بحب أبقى واقف." سليمان: "اممممم، طيب ما تقولي يا هارون اتخانقت ليه مع صاحب الكافيه؟ هارون ببرود: "منا قلت إنه كان بيعاكس واحدة وأنا دافعت عنها. بالذوق مسكتش، قلت والله لأيدي تسلم عليه شوية." ضحك سليمان بخفة وقال: "وأنت إيدك دايماً سابقة عقلك كدا يا دوك؟ هارون بضحكة خفيفة: "بصراحة أه. حتى ملقبني بـ هارون المجنون إكمني يعني دايماً بتخانق وكده."
سليمان بخبث: "وعشان كده اخترتك أنت للمهمة دي." هارون: "مهمة إيه معلش؟ سليمان بجدية ومكر: "واحد حبيبنا مصري كدا، شخصية مهمة يعني في البلد. بس طول عمره عايش في إيطاليا هناك. بس حالياً هو في مصر هربان من جماعة كدا إيدهم طويلة حبتين مبيفكروش زيك." هارون بترقب: "والمطلوب؟ سليمان بخبث: "سليمان الرشيدي اللي هو أنا، والمحامي عمران جابر، وسليم حمدان، و...
ودكتور هارون عتمان العزايزي، هيجتمعوا في مكان واحد وبعقلهم الطيب ده هينقذوا الغلبان ده من المطاريد." رجع هارون من ذاكرته وابتسم بسخرية وقال: "والله رفيف ما تسمع بالكلام ده لتطُب ساكتة... آه يا رفيف وحشتيني أوي بجد ووحشني حضنك يا غالية." سليم: أنا خايفة أوي بجد. سليم بحنان: "متقلقيش يا حبيبتي. كل حاجة هتبقى بخير." مرام: تفتكر هنرجع لحياتنا تاني يا سليم؟ سليم حضنها وباسها من راسها وبص بشرود من إزاز البلكونة:
"هترجع واحسن من الأول إن شاء الله." "بابا ماما." لف سليم لابنه اللي دخل عليهم وكان باين عليه النعاس. شاله بحب وأخده في حضنه هو ومرام وغطاهم كويس ونام جنبهم وقال في نفسه: "مش هسمح حد ياخدكم مني أبداً... أبداً." وفي نص الليل دخل البيت براحة وبيمشي بهمس. دخل الأوضة وقلع جزمته والجاكت ونام جنبها وخدها في حضنه وباسها برقة وقال: "وحشني حضنك... وحشتيني يا حبيبة هارون يا غالية."
اتململت في نومها وفتحت عيونها. مسكت الفون ولقيتها الساعة ٧ الصبح. فردت إيديها وبصت جنبها لقيت هارون نايم بعمق. عينها وسعت من الخضة. قامت صرخت. وهارون قام مفزوع: "إيه في إيه؟ بتصرخي ليه؟ رفيف بزعيق: "انت دخلت هنا إزاي وامتى وليه؟ انطق! اتأوب هارون وقال: "صباح الخير يا حبيبي." رفيف بحنق: "انت بارد ليه كده؟ بقولك دخلت هنا إزاي؟ هارون: "ما تهدى على نفسك كده يا حبيبتي. إيه مالك على الصبح؟ صاحية برياحك؟ رفيف بغضب:
"أقسم بالله يا هارون أنت هتجلطني وتموتني ناقصة عمر." هارون باستفزاز: "بعد الشر عليكي يا رفيفتي. إن شاء الله نموت مع بعض عشان متتجوزيش ورايا حد تاني." رفيف بغلب: "يااااا الله. يارب الصبر من عندك يارب." نام هارون تاني على السرير وقال بابتسامة عريضة مستفزة: "براحة على نفسك يا حبيبي لتتعبى. انتي سيدة أعمال برضه لازم تكوني هادية كدا." رفيف بحنق: "وأنت خليت فيها عقل ولا هدوء؟ هارون:
"أنا يا بنتي. شكراً على ثقتك الغالية دي." رفيف بتمالك أعصاب: "جاي ليه يا هارون؟ هارون: "يومين يا قلبي هقعد فيهم هنا. يومين بس." رفيف بسخرية: "ليه هي المدام زعّلتك وطردتك من بيتك ولا إيه؟ هارون بحزن مصطنع: "أه والله يا رفيف. نكدت عليا امبارح وسبتلها البيت. قولت أما أروح لـ رفيف حياتي اللي مليش غيرها." رفيف بقهر: "أه تروح للاستبن تريح عندها شوية وبعدين تمشي تاني." بصلها هارون بحزن وقال بجدية:
"عمرك ما كنتي ولا هتكوني بديل لحد يا رفيف. أنا جيت عشان انتي وحشتيني ووحشني حضنك الدافي وبس." رفيف بقسوة: "وأنا قولتلك يا هارون مش عايزاك. أنت اخترتها وسيبتني. بتجرح فيا بكلامك مش عارفة إذا كنت تقصد ولا بتغيظني. لا قادر تريحني ولا سايبني أرتاح. وفوق ده كله جاي وعايز تقعد في وشي يومين؟ لا بجد حلو أوي." اتجاهل كلامها القاسي وابتسم ببرود وقال: "هما يومين يا رفيف ومتخافيش. نو إزعاج، نو مشاكل." رفيف:
"هه. هارون عتمان والهدوء والعقل يجتمعوا. لا بجد ضحكتني. اومال في إيه بقى؟ هارون بابتسامة خبيثة: "أحضان يس، حب يس، حياة طبيعية يس." رفيف رمت عليه المخدة بغيظ واتجهت ناحية الدولاب، أخدت هدوم ليها ودخلت الحمام. أما هو فضحك جامد عليها وراح ياخد هدوم ليه من الدولاب ملقيش أي حاجة تخصه. فقفله بغيظ وقال: "كمان طلعتي هدومي من الدولاب يا رفيف؟ دانتي بايعة أوي بقى... طيب يا رفيف طيب."
في الشركة، في غرفة الاجتماع كان الكل مجتمع ومستني رفيف توصل ومعاها هارون. بعد لحظات دخلت رفيف وألقت السلام. ووراها هارون اللي ابتسم ببرود وقعد على كرسيه في مقابل رفيف. وبدأ الاجتماع. عميل بخبث: "غريبة دكتور هارون حاضر يعني الاجتماع. اتعودنا على رفيف بس اللي بتحضر." بصله هارون باستفزاز وقال: "أولاً اسمها مدام رفيف. ثانياً أنت مالك أحضر ولا لأ؟ رفيف عيونها وسعت من رده وبرقتله وكانت هتعتذر من العميل بس قاطعها
رد العميل نفسه بغضب: "اتكلم بأدب معايا أحسن لك." هارون ببرود: "وإن متكلمتش هتعمل إيه يعني؟ العميل بغضب: "إيه التهريج ده؟ مش معقول يعني يا رفيف مستحملة الشخص ده ببروده وقلة أدبه دي إزاي؟ هارون كان بيتنفس بعنف وضامم إيده جامد ووشه أحمر. فبصله بكل غضب الدنيا. ومسك كوباية المية رماها على الأرض. فجريت عليه رفيف ومسكت إيده وهمستله بخوف: "هارون.. هارون بالله عليك سيبني أتصرف وبلاش جنان. أرجوك اهدى عشان خاطري بالله عليك."
بصلها هارون بغضب مكتوم وزعل. تفكيره أخده أنها خايفة على العميل منه وأنه مجنون فعلاً وهيعمل مشكلة. فابتسم بسخرية وسحب إيده منها وقام. بص لهم كلهم بقرف ومشي من الغرفة وقفل الباب جامد وراه. حست رفيف بزعله، فاتنهدت وبعدين بصت للعميل وقالت بنبرة حادة:
"تحمد ربك إنه سابك وإلا والله زمانك دلوقتي مش لاقي حد يطلعك من تحت إيده. وأنا مقبلش الإهانة اللي وجهتها ليه اللي هو أصلاً صاحب الشركة وجوزي برضه. فأنا بنهى الشراكة دي معاك دلوقتي." العميل بتوتر: "آنسة... رفيف: "مدام." العميل: "اقصد مدام رفيف، أنا آسف بس أنا اتعصبت منه. بلاش ننهي الشراكة." رفيف بجمود: "رفيف العزايزي مبترجعش في كلامها. اتفضل خد ملفاتك وأصحابك. الشركة متناسبش إنها تشارك واحد غلط في صاحبها."
مشى العميل بخيبة والاجتماع اتفض. قعدت رفيف بإهمال على الكرسي وحطت إيدها على راسها وقالت بتعب: "ياربي عليك يا هارون. دايماً تاعبني وشاغلني بيك كده." هارون كان في عربيته والغضب متملك منه على الآخر. وأول ما شاف العميل نزل وركب عربيته. مشي وراه هارون وهو بيتوعدله وبيبتسم بخبث. وفي نص الطريق وقف قدام عربيته ونزل منها بهيبة واتجه ناحيته وفتح باب العربية وسحبه لبرة ومسكه وفضل يضربه بغل: "بقى أنا قليل الأدب يلا؟
هبقى أنا مستحملاني إزاي؟ دانت قلبك مات وانت بتقول لهارون العزايزي كده." العميل بوجع وخوف: "أرجوك كفاية... أنا أنا آسف." مسكه هارون من ياقة الجاكت وشده عليه وبكل غضب لكمه براسه في راسه. فوقع العميل على الأرض اغمى عليه. تف عليه بقرف وقام وطلع مسدسه من جيبه ووجه ناحيته ولسه هيضربه. وقفه صوت من وراه: "تؤ تؤ، متتهورش يا هارون."
لف هارون ولقى سليمان واقف ببرود ووراه عمران ساند بضهره على العربية وسليم من الناحية التانية بيبتسم بسخرية. هارون بسخرية: "هلا والله يا شباب. منورين والله." سليم بص لسليمان وقال بتريقة: "بزمتك ده هيجيب برائتي؟ هارون باستفزاز: "إيه مش شبهه يا حبيبي؟ عمران اتعدل ووقف جنب سليمان وسليم وقال بنبرة فخر: "أقسم بالله جامد. أنت عجبتني...
بص ياض يا سليمان عليه هيبة طاغية. أقسم بالله فكرني بأيام الحارة والله. جدع ياض يا هارون عجبتني." هارون بغرور: "شكراً يا حبيبي. ده أقل حاجة عندي." سليمان بخبث: "أومال أكبر حاجة عندك إيه؟ هارون بنفس النبرة: "القتل." سقف عمران ليه وسليمان ضحك وسليم هز راسه بيأس منهم. فقاطعهم هارون: "شباب آسف للمقاطعة، بس أنتوا إيه اللي جابكم ورايا؟ سليمان قرب منه وهو بيبتسم بمكر وطلع من جيبه كلبشات وحطها في إيديه وقال:
"حبيبي يا هارون هتشرفني بس كم ساعة كدا أو ربما يوم في الحجز." كانوا واقفين الشباب الأربعة حوالين بعض. فبصلهم هارون وضحك باستهزاء وقال: "حلو. مكنتش لاقي مكان أبات فيه والله." "أنا بايت يومين عند رفيف يعني بعيد عن مرام خالص. حضرتك هتكون في الڤيلا طبعاً. هي ويزن هتكون في الغرفة السرية اللي محدش يعرف مكانها غيري أنا بس. حتى رفيف متعرفهاش. والقوة حوالين الڤيلا. وتتعامل بقى مع شوية المطاريد اللي جايين يسلموا عليك."
عمران: "وأهم حاجة مش عايزين موت يا سليم. هو ضرب خفيف لذيذ كدا ينومهم والقوة تاخدهم وتحتجزهم." هز سليم راسه بتفهم وبص لسليمان وقال: "وحضرتك يا باشا معندكش حاجة تقولها؟ سليمان بهدوء: "أظن هارون قايم بالواجب. أنا سبني لليلة القبض." سليم بتفهم: "تمام." هارون بغيظ: "أيّ أكش نخلص بقى من أم اللعبة دي. إيه؟ عايز أنام في بيتي ومراتي جنبي بقى في راحة." ضحكوا الشباب عليه. فقال عمران:
"يالا أنت من ساعتين ماسك الراجل هاتك يا ضرب." هارون بغضب: "أقسم بالله لولا أنتوا جيتوا كنت هموته." سليمان بهدوء ورزانة: "متبقاش إيدك سابقة عقلك دايماً يا هارون. لازم تستخدم عقلك كدا. أنت دكتور جراحة ممتاز ومشهور في مصر وبرة مصر. بلاش تخسر كل حاجة بلحظة عند وغضب." هارون بجمود ونبرة قوية: "العقل ده بيخسرني دايماً. أنا باخدها بطيش وجنان. هارون العزايزي دايماً سابق عقول اللي حواليه عشان كدا ملففهم حوالين نفسهم."
سليمان بخبث: "قعدت ٧ سنين في إيطاليا علمتك كتير والله." هارون بنفس النبرة: "أنا ميكس كدا على دكتور محترم، على واحد مجنون دايماً بيتخانق وجايب المشاكل، على واحد... ومسك مسدسه وشد الزناد وبنفس النبرة كمل: "على واحد بتاع مافيا... بس مافيا محترمة. بين ظابط ومحامي ودكتور... ودكتور هربان من شلة مطاريد." قال آخر جملة بضحك وضحك معاه عمران وسليمان. أما سليم بص لهم بغيظ ويأس منهم. دق الباب وسليمان سمح له بالدخول.
العسكري: تمام يا فندم.. في زيارة لدكتور هارون. سليمان: مين؟ العسكري: بتقول إنها المدام يا فندم. سليمان بص لهارون بهدوء مفسرش ملامحه بأي شيء. فشاور لعمران وسليم يقوموا. فقاموا بتفهم وخرجوا. وبعد لحظة دخلت رفيف وحمحمت: "احم، هارون." قام هارون ببرود وربع إيديه على صدره وقال: "خير، جاية تشمتي فيا؟ رفيف بدهشة: "لا طبعاً، إزاي تقول كدا؟ هارون بسخرية: "معلش بقى. خليتك تشوفيني وأنا في الحجز." رفيف:
"هارون ارجوك، بلاش كلامك ده." هارون بغضب: "والله مش ده كلامك انتي. بلاش جنان يا هارون وسيبني أنا أتعامل." رفيف بنفس النبرة: "وأهو ماشاء الله عملت اللي في دماغك والراجل مرمي في المستشفى. مرتاح كده وانت قاعد هنا ومش عارف إذا كنت هتخرج ولا لأ." هارون ببرود: "ودا يهمك يعني؟ رفيف: "أكيد يهمني. مش جوزي؟ هارون باستنكار: "جوزك؟ دلوقتي افتكرتيني؟ رفيف: "انت اللي عملت فينا كده." قاطعها هارون بغضب:
"وأنا كام مرة طلبت منك تسمعيني؟ كام مرة اتحايلت عليكي تديني فرصة أفهمك أنا بعمل إيه؟ ما أجي أكلمك ممعكيش غير: مش راجعة يا هارون، طلقني يا هارون، مش طايقاك ومش عايزة أشوفك يا هارون. عمال أسمع في كلامك وأنا ساكت ومديكي عذرك. بس إنك تيجي وتقوليلي بلاش جنان يا هارون مع واحد المفروض إنه غلط فيا وبيعاكسك قدامي. إيه عايزاني أقوم أطبطب عليه وأقوله معلش يعني؟ رفيف بضيق: "خلاص قلت اللي جواك يا دكتور." هارون بحدة:
"امشي يا رفيف. امشي عشان مش ناقصك." اتجاهلت كلامه وقالت: "أنا وكلت لك محامي و... قاطعها هارون بحدة: "أنا مش عايز محامين. أقولك حاجة؟ أنا أساساً كل يومين تلاتة قاعد هنا رجلي أخدت على المكان وصحابه بقوا صحابي. أومال مش أنا مجنون وبتاع خناق برضه؟ رفيف بصدمة: "أنا مش مصدقة نفسي بجد. أنت اتغيرت ليه كده؟ بتتغير للأسوأ وأنا مش هستحمل أكتر من كده." هارون اتوجع أوي من كلامها، فنادى على العسكري بغضب. ودخل وقاله وهو لسه باصلها:
"الزيارة انتهت. تعالى خدني الحجز وياريت أي حد عايز يقابلني قوله لأ." مشى معاه وهو متعصب جداً ومرضيش يبص عليها. أما هي دموعها نزلت بصمت وحست بالذنب إنها قالتله كده. مسحت دموعها وخرجت ومشيت رجعت البيت. عدت الأحداث وخرج هارون من السجن بمساعدة سليمان وعمران اللي اتكلم مع العميل بطريقته وخلاه يتنازل عن المحضر. وصلت عند بيتها ووقفت بحزن وابتسمت بسخرية وقالت: "آخرتها أجي بيتي زي الضيفة وأمشي."
اتجاهت ناحية الباب وبكل غيظ خبطت جامد على الباب، لغاية ما فتحتلها واحدة. رفيف بحدة: "هارون موجود؟ مرام: "مين حضرتك؟ رفيف بغضب: "المدام يا عيني." مرام بصدمة: "رفيف؟ رفيف بتريقة: "هه عرفاني؟ دا حكيلك عني ولا إيه؟ مرام بهدوء: "اتفضلي، هناديلك عليه." زاحتها رفيف من قدامها ونادت بعلو صوتها: "هاااارون، يا دكتووور، يا جوووزي." مرام باستغراب: "ما تنادي براحة. الله." رفيف بحدة: "أنادي جوزي زي منا عايزة. مفهوم؟ هارون:
"رفييييف." رفيف بسخرية: "أهلاً دكتور هارون." هارون لمرام: "روحي انتي يا مرام وسيبيني معاه." رفيف باستفزاز: "أه يا حبيبتي معلش سيبيني مع جوزي شوية." هارون ببرود: "خير يا رفيف جاية ليه؟ رفيف بسخرية لازعة: "جيت أشوف البيه اللي نايم في العسل وسايب المستشفى والشركة يوقعوا." هارون: "بعد الشر من وقوعهم. ما انتي موجودة يا روحي." رفيف خرجت ملف من شنطتها ورمته في وشه بغيظ. ومسكه هو وقالت:
"اتفضل الملف ده مهم ومحتاج إمضتك. وابقى اقراه قبل ما تمضي." ابتسم هارون بجانبية ابتسامة خفيفة وقال: "وأنا اللي قولت وحشتها وجات تشوفني." رفيف بزعيق: "بقولك إيه بلا وحشتك بلا زفت. وياريت بقى تفوق لشغلك وحياتك اللي انت سايبها دي." هارون بحدة طفيفة: "رفيف في إيه مالك متعصبة كده؟ وبتزعقي طول الوقت؟ رفيف بجنون:
"انت السبب. يا أخي بقى رفيف تعبت وجابت آخرها. وانت مش حاسس بيا وراميني فالح بس تعاتبني وتسيبني وانت قاعد هنا معاها. لكن أنا... تولع أنا. بس أنا قولتلك رفيف الهادية العاقلة بتاعت زمان انت قتلتها بإيدك." وسابته وكانت هتخرج من الباب بس وقفها صوت طفل صغير: "بابا هارون."
قلبها دق جامد ولفت بعدم استيعاب ودموعها مغرقة وشها. لقيت طفل في عمر الـ ٥ سنين حاظن رجل هارون وبيقوله بابا. حسّت بالعجز وإن مش قادرة تتنفس. بصت لهارون بقهر وغضب وهو بيهز راسه بلا. طلعت وقفلت الباب جامد. جرى وراها هارون ونادى على مرام تاخد يزن. طلع لقاها واقفة ومدية وشها للعربية وبتبكي بعنف. هارون بهدوء: "رفيف انتي فاهمة غلط. ارجوكِ اسمعيني." لفتله رفيف بغضب وقالت بحدة وانهيار: "ابعد عني. ابعد بقولك."
مسكت راسها بدوار وغمضت عيونها ووقعت. وقبل ما جسمها يلمس الأرض لحقها هارون بخضة: "رفيف، رفيف حبيبتي مالك. فووووق."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!