قاطعه دخول سلمى، كانت حالتها تخلي الحجر يبكي. "أنت واحد حقير وزبالة، أنت دمرت حياتي ومستقبلي كله، أنت ليه عملت فيا كده ليييييييه؟! أدهم قام وقف وقال بجمود: "قلتلك أنتي هتبقي ليا سواء برضاكي أو غصب عنك، وقبل كده وهاعيدهالك تاني، أنتي هتتجوزيني بموافقتك." سلمى رفعت إيديها عشان تضربه بالقلم، بس أدهم مسك إيديها بسرعة ولفها ورا ضهرها وزقها في الحيطة. "والله لو حد غيرك هو اللي كان هيعمل الحركة دي، أنا كنت دفنته مكانه."
سلمى بعياط وصرخة: "يا أدهم سبني وأبعد عني بقا، أنا استحالة أتجاوزك." أدهم بدموع وبشدة في كلامه: "أولاً مش هسيبك، ثانياً مش هبعد عنك، ثالثاً هتتجوزيني. عارفة ليه؟ عشان لما الناس يعرفوا إنك كنتي معايا في الشركة وجوا المكتب ولوحدنا والباب مقفول بالمفتاح، واليوم ده هو نفس اليوم اللي مراد سابك فيه، عارفة هيقولوا عليكي إيه؟ تحبي أقولك سيرتك هتبقى عاملة إزاي، ولا أقولك." سلمى كانت مصدومة ودموعها نازلة على خدها.
"إنت إزاي كده؟ إنت بني آدم مش طبيعي." أدهم دموعه نزلت وهو بيقول بهدوء: "أنا فعلًا مبقتش طبيعي من ساعة ما حبيتك يا سلمى، من ساعة ما حبيتك وأنا مبفكرش بعقلي ومعرفش ليه. سلمى والله أنا بحبك، ومش عاوز حاجة من الدنيا دي غير إنك تبقي معايا وبس، أديني فرصة." سلمى بصتله بذهول وهي بتعيط. "فرصة؟! "فرصة إيه؟! أدهم ملامحه اتحولت للجدية واتكلم بحدة:
"أنتي لو متجوزتنيش في أقرب وقت، خدي بقا كلام الناس وإنه هيتقال عليكي إيه في الشركة، يبقى أنتِ هتوافقي عشان سمعتك." سلمى بعياط هستيري: "مراد هيصدقني أنا، ومش هيسبني ليك أبداً." أدهم ابتسم بسخرية. "كان وارد يصدقك، بس الاحتمال ده كان هيحصل لو كان دخل ولقاني حاضنك." سلمى قعدت على الكرسي وهي مش قادرة تقف على رجليها وبتغمض عيونها. ***
كنت ماشي بالعربية وكنت حاسس إني مكنتش شايف قدامي، دموعي خانتني ونزلت من عيوني كل ما أفتكر اللي أنا شوفته. حطيت إيدي على زراير قميصي وفتحت الزراير لإني كنت حاسس إني بتخنق. منظرهم مبيروحش من بالي. ليه سلمى تعمل فيا كده؟ طب أدهم وطول عمره بيكرهني، لكن سلمى؟ أكتر واحدة حبتها في الدنيا دي كلها. أنا حبتها أكتر من نفسي. أدتها كل حاجة، وفي الآخر تخوني؟ ومع مين؟ مع ابن عمي؟
الخيانة صعبة جداً، والأصعب إنها تيجي من أقرب الناس ليك، من أكتر الناس اللي كنت بتثق فيهم. محستش بنفسي غير وأنا طالع على سلم بيت تميم. رنيت الجرس مرة واتنين لحد ما فتح. تميم فتح وأول ما شاف حالة مراد اتخض. "في إيه؟ مراد دخل في صمت ودموعه نازلة على خده. تميم قفل الباب وقال بقلق وهو بياخده في حضنه: "مالك، إيه اللي حصلك؟ في إيه؟ مراد عيط وبقهرة: "أنا اتكسرت، اتوجعت من أقرب الناس ليا يا تميم، الاتنين اتفقوا عليا وخانوني."
تميم عقد حاجبيه بعدم فهم وخرج مراد من حضنه. "مين دول؟ وإيه اللي حصل؟ مراد بقهرة ودموع: "سلمى وأدهم، الاتنين خانوني يا تميم." تميم بصدمة: "سلمى وأدهم! أنت بتقول إيه؟ لأ طبعًا، أكيد حد بيوقع بينك وما بينهم. سلمى بتحبك وإستحالة تخونك." مراد ابتسم بسخرية ودموعه نازلة بغزارة. "لأ، خانتني." "دخلت لقيتهم حاضنها." تميم بصدمة: "م... مين؟ أدهم وسلمى؟ مراد هز راسه بالإيجاب في صمت، كله يأس وحزن من كل حاجة. تميم بذهول: "طب إزاي؟
أدهم وسلمى إزاي يعني؟ مراد انفجر من العياط وعصبيته عمت عيونه. "عشان أنا اللي غبي، أنا اللي طلعت عبيط مبفهمش، أنا اللي وثقت فيها بزيادة وسلمتها كل حاجة، سلمتها قلبي وعقلي ومشاعري كلها، حتى أنا ذات نفسي كنت ليها وبس، وهي طلعت بتضحك عليا وأنا على عمايا. وغبي عشان معملتش حساب لغدر ابن عمي ليا. كان كل ما عقلي يقولي أدهم ممكن يغدر بيك في أي لحظة،
تعدي قلبي يرد ويقول: لأ دا ابن عمك وأخوك وإستحالة يعمل حاجة تأذيك. بس أذاني يا تميم. أنا بسببهم فقدت الثقة في كل اللي حواليا. لما يكون أقرب الناس ليا يعملوا فيا كده، سابوا إيه للغريب." تميم دمع من حالة مراد، لكن مسك نفسه قدامه. وهو بيقعده وبيهديه قال: "خلاص أهدي، أكيد الموضوع فيه حاجة غلط والله، أنا متأكد." مراد بعصبية ودموع: "موضوع إيه اللي فيه حاجة غلط؟
بقولك شوفتهم بعيني، لو كان حد قالي مكنتش صدقت، لكن أنا شوفت بعيني يا تميم." تميم طبطب على كتفه بحنان وهو مش عارف يتصرف معاه إزاي. "طيب أرجوك حاول تهدي شوية على ما نشوف الموضوع ده." *** سلمى قامت من على الكرسي برعشة في رجليها وجسمها كان بيتنفض وهي دايخة جدًا. وهي خارجة أدهم قال بدموع وبرود: "ردك يوصلني قريب، عشان مش عاوز سيرة حبيبتي تبقى على كل لسان." سلمى مردتش عليه وسابته وخرجت. نزلت من الشركة ورنت على مراد.
مراد كان قاعد وعيونه حمرا زي الدم وقاعد ساكت وسرحان وبيفكر في مليون حاجة. قاطع تفكيره صوت رنة تليفونه. مسك التليفون ولاقاها سلمى اللي مسجلها "سلومتي 🌏♥️". مسك التليفون بغيظ ورماه في الأرض بعصبية، وقلع دبلته بنرفزة ورماها في السلة اللي كانت جنبه في الأوضة. تميم بص له بحزن. "كنت رديت عليها يا مراد واسمعها." مراد وهو حاطط راسه بين كفوف إيده قال بدموع وقهرة:
"لما تبقي تدخل مكتب ابن عمك وتلاقي سالي معاه بالوضع اللي أنا شوفت فيه سلمى مع أدهم، ساعتها مش هطيق أسمع صوتها ولا أشوفها. فسبني دلوقتي يا تميم، ولا أقولك أنا نازل." تميم مسكه بسرعة لما لاقاه قام. "لأ لأ أهدي خلاص و بات معايا النهارده. أنا هسيبك ترتاح وبكرة نتكلم." تميم خرج وقفل الباب ولف وشه لقى باباه بيقوله: "إيه يا ابني في إيه؟ إيه اللي أنا وأمك سمعناه ده؟ تميم تنهد.
"الموضوع كبير يا بابا، تعالي بس نسيبه لوحده دلوقتي." *** رحمة بنرفزة مضحكة: "شفتي سلمى الحيوانة اتأخرت إزاي! قال إيه وبتقولي نص ساعة وهكون عندك، دلوقتي بقالها يجي ساعتين." سالي بضحك: "يا بنتي أهدي شوية، أكيد حصل ظروف معاها واتأخرت، مالك متعصبة كده ليه؟ الفرح مش هيطير يعني." رحمة تنهدت بابتسامة حب. "نفسي الفرح يتم النهارده قبل بكرة والله و……" "يالهوي سلمى جاية عاملة كده ليه! سالي برقت عيونها وراحت لسلمى. "مالك؟
سلمى عيطت جامد بدون أي مقدمات وعياطها شهقات وهستيري. رحمة دمعت وخدتها في حضنها بخضة. "يا سلمى مالك في إيه؟ متخضنيش." سلمى ما زالت على وضعها وبدأت تفقد وعيها وأغمي عليها في الشارع. سالي بشهقة: "سلمى! رحمة ارفعيها معايا." شافوهم واحدة ست كبيرة في السن وبنتها اللي بالصدفة دكتورة. جريوا عليهم والبنت بتقول بلهفة: "مالها؟ إيه اللي حصلها؟ رحمة بدموع: "مش عارفة، أغمي عليها فجأة."
البنت بصت حواليها بسرعة ولاقت صيدلية فجريت عليها. "معلش يا دكتور في بنت مغمي عليها برا في الشارع وأنا عاوزة جهاز قياس الضغط ضروري، البنت شكلها تعبان أوي." الدكتور بلهفة: "طيب ماشي، هي فين؟ راحوا لسلمى بسرعة اللي كانت مبتفوقش خالص. الدكتور قاس الضغط وقال بخضة: "يا نهار أبيض، ضغطها عالي جدًا، دي لازم تروح المستشفى." رحمة بخوف وعياط: "طب نوديها فين بسرعة؟ إحنا مش من المنطقة دي ومعرفش حاجة فيها." الدكتورة:
"متخافيش متخافيش، في مستشفى قريبة من هنا، تعالوا." الدكتور دخل بسرعة جاب برشامة معينة للضغط وأداها لسلمى وقفلهم تاكسي. البنت قالت وهي بتركب: "ماما روحي أنتِ وأنا هبقى أكلمك." الأم: "ماشي يا حبيبتي، ربنا معاكوا يارب." وهما في الطريق يامن رن على رحمة ورحمة ردت. "الوقت اتأخر يا هانم، عارفة لو لقيتك بتقوليلي لسه مروحتش هع... قاطعته رحمة وهي بتقول بعياط: "يامن سلمى تعبانة أوي، ودلوقتي رايحين بيها على المستشفى." يامن بخضة:
"إيه ده ليه؟ مالها؟ رحمة بعياط: "والله مش عارفة مالها." يامن بلهفة: "طيب أنتو رايحين مستشفى إيه؟ رحمة بعياط: "مستشفى ********." يامن: "طيب طيب اقفلي، أنا هجيب مراد وأجي." رحمة بعياط: "ماشي." *** مراد كان لسه على وضعه اللي تميم سابه فيه. رفع راسه وبص للسلة ومد إيده جاب الدبلة اللي رماها وعيونه مدمعة. فضل ماسك الدبلة في إيده وباصصلها بحزن. يامن رن على تميم وتميم رد. "تميم هو مراد فين؟ برن عليه تليفونه مقفول ليه؟ تميم:
"مراد عندي يا يامن، في مشكلة كبيرة حصلت، لو تعرف تيجي تعالي." يامن بسرعة في كلامه: "تميم قوله سلمى تعبانة أوي ورحمة وسالي خدوه على المستشفى، وأنا رايحالهم دلوقتي." تميم حط إيده على وشه. "والله أنا عارف إن اليوم مش هيعدي النهارده." يامن: "ليه؟ هو في إيه؟ تميم تنهد. "لما تيجي طيب، سلام دلوقتي." يامن: "ماشي، سلام." تميم دخل بسرعة الأوضة وفتح الباب. مراد قبض بإيده على الدبلة بسرعة. "في إيه؟ تميم:
"قوم، سلمى تعبانة أوي وودوها على المستشفى." مراد في لحظة نسي كل اللي حصل وكأنه لا شاف حاجة ولا قال حاجة. وقام بخضة وخوف. "ليه مالها؟ تميم: "معرفش، تعالي نروح الأول، يله." مراد نزل بسرعة هو وتميم. مراد حط إيده على أوكرة باب العربية يفتحه، لكن افتكر كل حاجة حصلت ونزل إيده من على الباب. "روح أنت." تميم قرب منه وفتح هو الباب وشده. "مش وقته دلوقتي، بيقولوا البت تعبانة جامد، يله." مراد قال ببرود رغم الرعب والنار اللي جواه:
"كلم أدهم يروحلها." تميم: "طيب معلش عشان خاطري أنا تعالي نروح سوا." مراد سكت لحظات وبعدها ركب العربية في صمت وتميم هو اللي ساق. على ما وصلوا المستشفى كان يامن وأهل سلمى هما كمان وصلوا. أحمد بقلق شديد: "مراد سلمى كانت معاك قبل ما تروح لرحمة وسالي، إيه اللي حصلها؟ مراد بجمود: "معرفش، سبتها كويسة." ***
أدهم روح البيت وكان داخل وجواه ألف شعور، الندم، الحقد، الحب، الكره، القوة، الضياع. كلها مشاعر متناقضة. رمى مفاتيحه بإهمال على الترابيزة وقعد. في الوقت ده جده كان نازل وقرب منه. "عملتوا إيه في الشغل؟ أدهم: "تمام، بنحاول نسيطر على الوضع." الجد تنهد. "خير إن شاء الله. أومال مراد فين؟ أدهم بلا مبالاة: "معرفش." الجد: "إزاي يعني هو مش كان معاك؟ أدهم ببرود: "آخر مرة شفته فيها كان في الشركة وبعدها معرفش راح فين." ***
في المستشفى. الدكتورة خرجت. "الحمد لله يا جماعة، اطمنوا، هي كويسة دلوقتي." مامت سلمى بخوف: "طب هي كان مالها طيب؟ الدكتورة تنهدت. "صدمة عصبية وضغطها كان عالي جدًا. أنا مستغربة إزاي بنت في سنها ده ضغطها يعلى بالطريقة دي، لا قدر الله لو مكنناش لحقناها كان ممكن يحصلها حاجة." أحمد: "صدمة عصبية ليه وإيه سببها؟ تميم بص لمراد اللي كان واقف ولا كأنه موجود أصلًا. الدكتورة:
"معرفش يا أستاذ أحمد، بس هي أكيد سمعت حاجة أو شافت حاجة أو حد زعلها جامد عشان كده وصلت للمرحلة دي. لكن هي دلوقتي كويسة صدقوني مفيش داعي للقلق. أنا أدتلها مهدئ وهي دلوقتي نايمة، وعلى بكرة الصبح إن شاء الله هتفوق، وهشوف حالتها إيه وأقدر أحدد إذا كانت تمشي من المستشفى ولا لأ." يامن: "ماشي يا دكتورة، شكراً تعبناكِ معانا." الدكتورة بابتسامة: "لأ على إيه، دا واجبي، عن إذنكوا." الكل: "اتفضلي." مامت سلمى بعياط:
"يا سالي هي كانت معاكوا إيه اللي حصلها؟ سالي بدموع: "والله يا طنط معرفش، أنا ورحمة مروحناش الشركة النهارده، وهي كانت في الشركة، وكنا متفقين نخرج نشتري حاجات لفرح رحمة، وهي اتأخرت علينا وجت منهارة من العياط ومتكلمتش، وفجأة أغمي عليها وجبناها على هنا." كل اللي كانوا واقفين استغربوا سكوت مراد والي زيه في الموقف ده المفروض يبقى هو اللي بيتكلم ويسأل وخايف. أحمد بص لمراد. "سلمى كانت معاك في الشركة صح؟ مراد: "أيوه." أحمد:
"طب إيه اللي حصل هناك؟ مراد بلا مبالاة: "معرفش." يامن عقد حاجبيه بإستغراب شديد لرد فعل مراد ولاحظ بالصدفة إن دبلة مراد مش في إيده. أحمد فضل باصص لمراد وهو ساكت، ولما شال عيونه من عليه ملقاش الدبلة في إيده. بصله تاني. "صدقني يا مراد لو اللي سلمى فيه ده بسببك أنت والله لندمك." مراد ابتسم بسخرية. "متقلقش، هي السبب في حالتها دي، تلاقيها حست بالندم من اللي عملته." أحمد عقد حاجبيه. "أنت قصدك إيه؟ تميم قال بسرعة:
"مش قصده حاجة، هو وسلمى شدوا مع بعض بس شوية لكن مفيش حاجة حصلت." من جوايا ومن غير مبالغة كنت حاسس إني بموت ألف مرة في الدقيقة الواحدة. كنت خايف
عليها وفي نفس الوقت بقول: ميهمنيش، دي خانتني. قلبي كان واجعني أوي ومقهور بطريقة عمري ما جربتها في حياتي قبل كده. كنت هقول لأحمد وقدامهم كلهم اللي حصل بسبب حرقة قلبي اللي أنا فيها دي، بس مقدرتش أفضحها قدامهم. مقدرش أصلًا أعمل حاجة زي كده، حتى لو خانتني، مقدرش أخليهم يفكروا فيها كده. كل ما أفتكر اللي عملوه فيا بحس إن خلاص كلها لحظات وروحي تطلع مني. كداب أوي اللي بيقول الراجل مبيعيطش. عاوز أقول إن الراجل ده بني آدم وبشر
خلقه ربنا، وربنا خلق له مشاعر وخلق له قلب يحس بيه ويفرح ويحزن ويضحك ويعيط بيه. وأنا واحد اتكسرت واتوجعت، وشوفت البنت الوحيدة اللي حبتها في حياتي ابن عمي حاضنها. شوفت الخيانة بعيوني. عيوني دمعت لكن حاولت أبقى قوي على عكس الدمار اللي جوايا.
"أنا وأختك اللي بينا انتهى يا أحمد، ووجودي ده دلوقتي معاكوا أصول مش أكتر من كده. ومتسألنيش إيه اللي حصل، لما أختك تصحى ابق اسألها." الكل اتصدم من اللي مراد قاله. رحمة حطت إيديها على بوقها بذهول وهي بتقول بهمس لسالي: "يالهوي، مراد وسلمى أكتر اتنين الناس بتضرب المثل بيهم يسيبوا بعض إزاي؟ أحمد تفاهم بس قال بشدة في كلامه:
"ماشي بس أكيد اللي حصل مش قليل عشان هي توصل للحالة دي، قولي في إيه أنا مش هستنى لما تصحى وأسألها، أختي كان بينها وبين الموت خطوة وأنت تقولي استنى لما تصحى؟ مراد قال بعدم أهمية: "أنا قولت اللي عندي." سابهم ومشي بعد ما قال جملته. وسالي راحت وقفت جنب تميم وهي بتقوله بدموع: "هو مراد إزاي بيتكلم كده؟ صاحبك اتجنن ولا إيه؟ هو ده مراد اللي وقف قدام الكل عشان سلمى؟ تميم تنهد. "اصبري هفهمك بعدين." ***
مراد روح البيت متأخر ودخل وكانوا كلهم قاعدين، حتى أدهم كان قاعد ومفرقش معاه اللي عمله. نجوى قامت بلهفة. "إيه يا مراد اتأخرت ليه كده وتليفونك مقفول قلقتني عليك يا ابني." مراد كان عيونه حمرا ومدمعة ونفسيًا كان متدمر. "كنت في المستشفى مع سلمى." أدهم قام وقف بخضة. "مالها؟ "مراد أقسم بالله لو عملت فيها حاجة أنا مش هرحمك." مراد نزل إيده بعصبية وقال بعصبية شديدة ووشه بقى أحمر. "أنا اللي عملت فيها؟
أنا مش حيوان زيك للدرجة دي عشان أضر حد مش عاوز يبقى معايا." فتحي بزعيق: "في إيه أنت وهو؟ إيه اللي حصل تاني؟ مراد قال بعصبية ودموع: "اسأله، اسأل ابنك المتربي المحترم، اللي سكوته طول المدة دي من ساعة ما خطبت سلمى كانت علامة لتخطيط شر وخيانة جاية. اسأله لعب في دماغها إزاي وخلاها تخوني معاه." نجوى شقت بصدمة من اللي مراد قاله وبصت لأدهم. الجد اتكلم بحدة وشدة ونبرة صوت عالية. "خيانة إيه اللي أنت بتتكلم عنها؟ في إيه؟
مراد دموعه نزلت وهو بيقول بعصبية: "أنا هقولك في إيه، في إيه إن ابن عمي اللي المفروض أخويا دخلت المكتب لقيته حاضن خطيبتي، في إن الاتنين خانوني واتفقوا عليا، في إن واحدة كانت بتكدب وبتضحك عليا والتاني اللي من دمي خاني." فتحي قرب من أدهم. "الي بيقوله مراد ده صح؟ ميليسا كانت واقفة دموعها نازلة في صمت ومبتنطقش. أدهم كان بين كل لحظة والتانية يحس بتأنيب ضمير. "أيوه صح."
فتحي مستحملش ومحسش بنفسه غير وهو بيضربه بالقلم على وشه جامد. "أنا اللي معرفتش أربيك صح، أنت إيه يا أخي! جايب البجاحة والحقد والكره ده كله منين! إزاي تقدر تخون ابن عمك مع خطيبته! أنت كده راجل يعني! أنت كده بتبين قوتك! قاطعه أدهم بعصبية ودموعه نازلة وهو بيقول بإندفاع:
"أنا راجل غصب عن أي حد هنا، أنا العشق عَمّي قلبي وأنتم محدش فيكم حاسس بدا، ولا عمركم هتحسوا بيه لأنكم مش شايفين غير إن مراد هو دايمًا الصح وأدهم دايمًا غلط. سلمى أنا مش بحبها بس أنا بعشقها، ده أنا لو سمحت في يوم إنها تبعد عني وتتجوز غيري، غيري ده مينفعش يبقى مراد. أه يا مراد سلمى خانتك معايا، وبتحبني، وأظن أنت شوفت بعينك كل حاجة. وسواء برضاكوا أو غصب عنكوا أنا هتجوزها. وكلكوا معزومين على كتب كتابي أنا وهي الخميس الجاي."
خرج وسابهم في صدمتهم والمصيبة اللي هما فيها دي. الجد قعد بتعب على الكنبة وفتحي قعد وكان بيحاول يتحكم في عصبيته. ونجوى قربت من مراد وخدته في حضنها بحزن وهي بتعيط. "حقك عليا أنا يا ابني حقك عليا، وسلمى دي كويس إن ربنا كشفهالك على حقيقتها." مراد خرج من حضنها ودموعه نازلة. "ابنك اللي لعب في دماغها، سلمى كانت بتحبني يا ماما، بس ده مش مبرر ليها عارف، هي خانتني زيها زيه بالظبط. وأهو هيعملوا اللي نفسهم فيه وهيتجوزوا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!