"ألف ألف مبروك يا بشمهندس، بعلنك دلوقتي يا سلمي زوجة البشمهندس مراد أحمد محمد السيوفي." المأذون قام ومشي. أنا خدت سلمي في حضني وكأنها طوق النجاة من كل حاجة كان هتغرقني. بوستها من راسها وأنا بحاوط كتفها بإيدي. وكنت لسه هتكلم، بس أحمد قال بقلق: "بس أدهم مش هسكت." مراد بجدية: "سلمي بقت مراتي يا أحمد، خليه يفكر يقرب منها، عشان ساعتها يا قاتل يا مقتول." سلمي بدموع وخوف:
"يا مراد عشان خاطري متفكرش كده، لو بتحبني بجد ابعد عن المشاكل. أنا خلاص بقيت مراتك أنت، وهو سواء برضاه أو غصب عنه هيتقبل ده عشان مفيش حل غير كده. بلاش التفكير الشيطاني ده." مراد ابتسم لها بإطمئنان وقال: "متخافيش، تصرفاتي كلها هتبقى رد فعل عليه مش أكتر." وكمل كلامه وهو بيمسك إيديها وبيقول بابتسامة: "يلّا." *** في البيت. أدهم كان زي ما يكون اتجنن، مبقاش قادر يتحكم في تصرفاته. الغضب والحقد عمي عيونه. كان بيكسر في كل
حاجة قدامه بعصبية وبيقول: "والله مش هسيبه، أنا ياخدها مني يوم كتب الكتاب ويهرب بيها؟ مش هرحمه." ميليسا قالت بإنفعال ودفاع عن أخوها: "يهرب إيه هو أنت شايفه حرامي سرق حاجة وهرب؟ مراد دخل النادي قدام الكل، بس أنتوا اللي مش شوفتهوش. وخدها وخرج بيها. وبعدها عرف الحقيقة والكل دلوقتي معاهم. أنت اللي إنسان حقود وكنت بتغير منه ومستحملتش إن سلمي تحبه هو ومتختاركش أنت." أدهم بعصبية:
"ملكيش دعوة أنتي، متتكلميش خالص. وابعدي من قدامي دلوقتي." ميليسا بدموع وإنفعال: "لأ مش هبعد. وفوق بقى من اللي أنت فيه ده، وتقبل الواقع وارضي باللي ربنا كاتبه. هي مش عاوزاك يبقى هتخليها تعيش معاك بالعافية يعني؟ هو أنت مش خايف من ربنا بسبب اللي بتعمله ده؟ أدهم بعصبية شديدة: "قولتلك، أنتي مالك؟ أنا هعمل اللي أنا عاوزه. مفضلش غير عيلة زيك تيجي تنصحني كمان! و started كلامه وهو بيكسر الفازة وبيقول بغضب وعصبية:
"اطلعي برا عشان مأذيكيش، اطلعي." ميليسا خرجت بنرفزة ودموعها نزلت من عيونها وهي بتقول: "هيفضل كده، مش هيتغير غبي." قاطع كلامها دخول مراد من باب البيت وسلمي في إيده. نجوى أول ما شافت سلمي قامت بإنفعال وقالت بصوت عالي: "أنتي إيه اللي جابك هنا؟ أمشي اطلعي برا. مش كفاية اللي عملتيه ووقعتي بين الأخين، عاوزة إيه تاني منهم؟ سلمي دموعها نزلت في صمت. ومراد قاطع نجوى في اللحظة اللي أدهم سمع فيها صوت نجوى ونزل على السلم.
ومراد قال بشدة: "ماما لو سمحتي اتكلمي معاها كويس. هي لا وقعت بينا ولا عملت حاجة. ابنك هو اللي خطط وعمل كل المصايب دي، وسلمي دلوقتي مراتي على سنة الله ورسوله، وأنا مش هسمح لأي مخلوق على وجه الأرض إنه يزعلها." فتحي لما سمع اللي مراد قاله حط إيده على راسه وسكت. وجدهم فضل ساكت. وأدهم سمع الكلام وهو واقف على السلم وأتصدم صدمة عمره. حس وكأن سهم مسموم اتغرز في قلبه مباشرةً ومدلوش فرصة يعبر عن وجعه. نزل ليهم وعيونه عليهم وهو
بيقول بصدمة وعدم تصديق: "سلمي أنتي اتجوزتيه هو وسبتيني أنا؟ مراد ساب إيد سلمي ووقف قدام أدهم وهو بيقول بحدة وصوت عالي: "أدهم، لاحظ إنها خلاص بقت مراتي. حتى كلامك معاها كده وتفكيرك فيها بقى ممنوع. وأقسم بالله لو فكرت بس إنك تعمل حاجة تانية هتبقى أنت اللي كتبت نهايتك بإيدك عشان اللي واقفة قدامك دي تبقى على ذمتي أنا."
أدهم في اللحظة دي اتجنن بمعنى الكلمة. وللأسف عشقه لسلمي كان مخلي كل تصرفاته غلط، خاصةً في الموقف ده. الغضب والحقد والعصبية والغيرة اتحكموا فيه تماماً وخلوه تحت سيطرتهم. محسش بنفسه غير وهو بيسحب السكين اللي على طبق الفاكهة وقربها من مراد وهو بيقول بكل غضبه وقوته: "هقتلك يا مراد."
الكل صرخ من الخضة واللي أدهم بيعمله. وفتحي والجد قاموا بسرعة. ومراد مسك إيد أدهم جامد. وقبل ما يتصرف معاه فتحي وقف في النص وزق أدهم عن مراد والسكين وقعت على الأرض. سلمي عيطت جامد وقالت بخوف شديد: "يلّا يا مراد نمشي عشان خاطري يّلّا."
فتحي والجد كانوا ماسكين أدهم اللي فقد السيطرة على نفسه تماماً. ومراد رغم إنه باين إنه قوي ومحدش همه، لكن بسبب حركة أدهم دي اتوجع جامد منه وكان مذهول. هو متوقعش أبداً إن أدهم توصل بيه للدرجة دي. ميليسا عيطت وقالت: "امشوا دلوقتي يا مراد." مراد كان واقف ساكت وباصص لأدهم اللي كان عمال يقول كلام قد كده وهو في عدم وعيه وغضبه. مراد مسك سلمي من إيديها وخرج بيها في صمت حتى منطقش بحرف.
ركب عربيته وسلمي معاه ومشي بيها وراح على شقته. أدهم في الوقت ده كان قاعد في أوضته وباصص في الفراغ بسرحان وعيونه حمرا وتعبيرات وشه مفهومة. فاق من سرحانه وقال لنفسه بهدوء مريب: "الموت هيبقى أرحملك من اللي هتشوفه مني يا مراد. زي ما أذيتني وخلتني كده، أنا كمان هوريك ضعف اللي أنا فيه وفي أغلى ما تملك."
قاطع كلامه ميليسا اللي كانت بتخبط على الباب. سمح بالدخول وهو ميعرفش مين اللي كان بيخبط. ميليسا دخلت وهي قلقانة وسابت الباب مفتوح ودخلت ليه رغم إنها عارفة إنها مينفعش تعمل كده حتى لو كلهم قاعدين برا وشايفنهم. أدهم بص لها بجمود وهي قربت منه وقعدت جنبه وهي بتقول بدموع: "ممكن تسمعني للآخر؟ أدهم هز راسه بالإيجاب في صمت. ميليسا بدموع:
"ابعد عنهم يا أدهم خلاص. أنت مش أول ولا آخر واحد ميتجوزش البنت اللي بيحبها. ولو كل شاب عمل اللي أنت بتعمله ده عشان خاطر بنت متجوزهاش، إحنا هنبقى عايشين في غابة ملهاش حاكم. الكل هيؤذي بعضه. فوق يا أدهم، ليه تخلي الشر يتغلب عليك وتنسى دينك؟ هو ربنا هيبقى راضي عن اللي أنت بتعمله ده؟ وكمان كنت عاوز تقتله ورفعت السكين عليه؟
الحب مش حرام يا أدهم، بس استخدامك ليه هو اللي حرام. أنت حبتها تمام، محدش يقدر يلومك. هي محبتكش ومش عاوزة تبقى معاك برضو، محدش يقدر يلومها. خلاص كل شيء قسمة ونصيب وكل حاجة ربنا كاتبها. اللي أنت بتعمله ده غلط وحرام ومينفعش. أنا لازم أقولك كده عشان أنت في وقت مش هتعرف تفكر فيه كويس ولازم حد يفكرك. فيها إيه لما تسبها تشوف حياتها طالما مش بتحبك؟ آه الموضوع صعب عليك وأنا حاسة بيك، بس هتعمل إيه يعني؟
يعني إيه أصلًا تبقى مش عاوزهم يتهنوا مع بعض عشان أنت بتحبها؟ أنت متخيل إنك عاوز تأذي آدميين؟ استنى عوض ربنا واصبر. وخاف من ربنا يا أدهم وحطه قدامك قبل ما تعمل تصرف غلط. متنساش الآخرة والهلاك اللي هيحصلك في الدنيا وهيكون عقاب من ربنا. ده لو كل واحد حب ومخدش حبه وعمل زيك كده تبقى البشرية ضاعت. بص حواليك، أنت في ناس بتحبك وأنت اللي مش واخد بالك منهم ومركز مع حاجة مش بتاعتك."
أدهم كان ساكت وباصصلها بغموض. وبالرغم من إن كلامها كله صح وهو عارف كده، لكن مفرقش معاه. وما زال روحه لسه روح بني آدم مؤذي بسبب حقده وغضبه وغيرته. وكان كل تفكيره إزاي يأذي مراد، وإيه اللي هيوجعه فعلًا. خد قرار في أذية مراد بطريقة مؤذية جدًا فعلًا، ومش ليه لوحده، ليه ولللي هيتنفذ فيه الأذية. بص لميليسا بجمود ومسك إيديها عن قصد، ودي حركة خلت ميليسا تتوتر وتقلق. وقالها بجمود وغموض:
"أنتي فعلًا كلامك صح، بس أنا اللي تعبان ومش عارف أفكر. وصدمتي وكسرت قلبي بس اللي خلتني كده. بس أنا محتاجلك. أنتي عارفة أنتي غالية عندي إزاي." ضغط على إيديها وكأنه بيستمد قوته منها. وطبعًا كل ده تصرفات كدابة وخداع منه. وقال: "خليكي جنبي متسبنيش." ميليسا عيونها كانت مدمعة وقالت بتوتر: "أ..أكيد هبقي جانبك، إحنا أهل."
وأدهم فضل على وضعه مسبش إيديها، وزي ما يكون بيخليها تبقي مستسلمة لكلامه وبيستعطفها. وكان لسه هيكمل كلامه فتحي دخل وميليسا قامت وهي متوترة وقالت: "عمو فتحي." فتحي: "اطلعي يا ميليسا، نجوى عاوزاكي برا." ميليسا: "حاضر." ميليسا خرجت. وفتحي قعد قدام أدهم وقاله بحدة:
"لو الدنيا كلها مخدتش بالها من تفكيرك وتصرفاتك، أنا الوحيد اللي واخد بالي منها. أنت تعبان أيوه، ومجروح أيوه، وهتاخد فترة على ما تروق أكيد. بس إنك تفكر تأذي حد، أقسم بالله يا أدهم أنا اللي هقفلك." أدهم ببرود: "مش فاهمك." فتحي بشدة: "لأ أنت فاهمني، وفاهمني كويس أوي كمان. لو قربت من ميليسا يا أدهم، أنت حر في اللي هيحصلك." أدهم ابتسم بسخرية وقال:
"طبعًا اللي جه في دماغك إني هعمل زي الروايات وأتجوزها وأنتقم من مراد فيها وأعذبها في الجواز صح؟ أطمن يا بابا." و started كلامه بحقد وشر: "أنا هتصرف غير كده." و started ببرود: "أنا وميليسا متربيين سوا ودائمًا أصدقاء، يعني مش هعرف أتجوزها. لكن كلنا عارفين إن ميليسا بتحبني، وبتحبني أوي كمان، وأنا هلعب على النقطة دي." فتحي زعق وقال: "أنت إيه يا أخي؟ جايب الجبروت ده منين؟ ليه تأذي مشاعر بني آدم وتدمره؟ ليه تلعب بيها؟
هي عملتلك إيه؟ أنت يا ابني إيه؟ أنت متخيل إنك هتلعب بمشاعر بنت بتحبك؟ ده أنت متستاهلش ضفرها حتى." أدهم بدموع وإنفعال: "وأنا مصعبتش عليهم لما لعبوا بمشاعري أنا كمان؟ فتحي بزعيق: "ده أنت مريض بجد. فين اللعب ده؟ سلمي عمرها حتى ما قالتلك كلمة حلوة. عمرها حتى ما أدتك أمل. أنت اللي وهمت نفسك. فين لعب المشاعر اللي بتتكلم عنه ده؟ أنا هقولها تبعد عنك ووريني بقى هتقربلها إزاي وأنا هغضب عليك لحد ما أموت." أدهم بإستفزاز:
"قولها، أصلًا مش هتصدقك عشان بتحبني. اسألني أنا العشق بيعمل في الواحد إيه." فتحي:
"مش كل العشاق أغبياء ومبيفهموش زيك يا أدهم. مش كل العشاق حقودين والشر مالي قلوبهم. العاشق ده المفروض بيكون كله حنان وحب وطيبة قلب. عمر ما كان العاشق شخص مؤذي. لكن فيه أغبياء بيصمموا إنهم يبقوا مش كويسين في عشقهم. اتحكم شوية في نفسك يا أدهم. المشاعر دي المفروض تكون مشاعر حنية وتساهل مش حقد وأذية. القلب رغم إنه بيريح، لكن ساعات بيودي في ستين داهية. ومش كل اللي بيحبوا مشاعرهم متحكمة فيهم. خليك متزن يا ابني."
أدهم بص له بعدم أهمية للي بيقوله وسابه وخرج. *** في بيت مراد. دخل هو وسلمي اللي كانت عيونها مدمعة وخايفة جدًا من اللي أدهم عمله. مراد حضنها وقال بابتسامة اطمئنان وحنان: "أنا معاكي." سلمي دموعها نزلت من عيونها وقالت برعشة في صوتها: "ده رفع عليك السكين يا مراد، ده كده ممكن يقتلك في أي لحظة." مراد طبطب على ضهرها وهو حاضنها وقال بتنهد: "لأ متخافيش، دي كانت لحظة غضب مش أكتر." سلمي غمضت عيونها وقالت بخوف: "أدهم مش هيسكت."
مراد خرجها من حضنه وقال: "مش عاوزك تقلقي خالص، مفيش حاجة مستاهلة." و started بإبتسامة وقال: "خلينا في نفسنا ونبعد عن المشاكل شوية. بقيتي مراتي، أنا مش عارف أوصفلك فرحتي دلوقتي عاملة إزاي." سلمي ضحكت ضحكة خفيفة وقالت: "أنا ملبستش فستان أبيض." مراد تنهد بحزن وقال: "والله العظيم يا سلمي أنا كنت هعملك فرح الناس كلها تتكلم عنه، بس الظروف اللي حكمت علينا بكده." سلمي حاوطت رقبته بإبتسامة وقالت:
"على فكرة أنا مش زعلانة، المهم إني معاك وده المهم بالنسبة لي." مراد بإبتسامة: "بحبك." سلمي بإبتسامة: "وأنا كمان بحبك." *** في بيت رحمة. كانت واقفة مع يامن في البلكونة. مامتها وباباها قاعدين برا. رحمة كانت فرحانة جدًا لسلمي وقالت: "وأخيرًا اتجوزوا يا يامن، ده أنا كنت مقهورة أوي قبل ما مراد يجي وكنت خلاص فقدت الأمل إن حاجة تحصل تمنع كتب الكتاب." يامن: "الحمد لله إني بالصدفة شوفت مكالمة سلمي ليا يوم اللي حصل." و started
بابتسامة: "فرحنا قرب، وبعدها هنسافر فرنسا ونعمل العملية وهتبقى أحسن من الأول." رحمة بإبتسامة: "إن شاء الله." *** عدى ساعات وسلمي كانت نامت. ومراد مكنش عارف ينام. قلبه مكنش مطمن وباله مشغول. سحب دراعه من تحت راس سلمي وقام خرج برا في الصالة ورن على ميليسا. ردت عليه ومراد قال بقلق: "عاملة إيه، طمنيني عليكي؟ ميليسا بدموع: "بخير يا مراد الحمد لله، أنت كويس؟ مراد: "أيوه الحمد لله. أنتي رحتي ولا لسه برا؟ ميليسا:
"أنا مع طنط نجوى." مراد بص في الساعة لاقاها واحدة ونص بالليل. فقال بحدة: "أنتي إيه اللي مقعدك هناك لحد دلوقتي؟ ميليسا بتنهد: "متقلقش، أدهم مش هنا. خرج من بدري وساب البيت." مراد: "بس وارد ييجي في أي وقت يا ميليسا، متتكررش تاني. الواحد مش ناقص قلق." ميليسا بدموع: "متخافش يا مراد، برضه هرجع وأقولك هو مش وحش للدرجة دي. هو بس مش شايف قدامه من غضبه وعصبيته." مراد بصبر:
"اسمعي الكلام من غير نقاش. مش ده الشخص اللي أبقى مأمن عليكي في مكان هو موجود فيه. بكرة الصبح تتكلي على الله وتروحي على البيت، فاهمة." ميليسا بتنهد: "ماشي حاضر." و started كلامها بابتسامة وقالت: "أنت وسلمي عاملين إيه؟ مراد بابتسامة: "تمام الحمد لله، مش مصدق نفسي إنها معايا والله يا ميليسا." ميليسا بابتسامة: "ربنا يسعدكوا يا مراد يارب."
ميليسا خلصت كلام مع مراد وقفلت التليفون. حاولت تنام لكن معرفتش تنام. خرجت من أوضتها ونزلت تقعد تحت في جنينة البيت. كانت قاعدة وباصة للسما بدموع وحزن على قلبها. تنهدت وغمضت عيونها ودمعة نزلت من عيونها. فتحت عيونها بسرعة وخضة على صوت أدهم وهو بيقعد قدامها وبيقول: "غريبة يعني إن مراد سايبك تباتي معانا." ميليسا اتوترت وحاولت تتكلم بثبات وقالت: "كنت فاكرة هتبات برا." أدهم: "امممم، أنتي كنتي بتعيطي؟
ميليسا قالت وهي بتقوم تقف: "لأ، الوقت اتأخر أنا هدخل أنام." أدهم قام وقف قدامها وقال بجمود: "أنتي عارفة إنك أكتر واحدة برتاح معاها في الكلام وإننا أصدقاء من صغرنا. بكرة ممكن نتكلم عشان محتاج أتكلم مع حد؟ ميليسا هزت راسها بالإيجاب في صمت وسابته ودخلت. وقالت لنفسها وهي ماشية: "يارب مراد ميعرفش إن أدهم جه يارب." هي دخلت. وأدهم قعد على الكرسي وتنهد بألم وهو بيغمض عيونه بتعب وفضل على وضعه لحد ما نام مكانه. ***
تاني يوم الصبح. أدهم صحي لاقي نفسه نايم على الكرسي في الجنينة. قام ودخل البيت وغير هدومه. وكان عنده ثبات انفعالي بطريقة غريبة من أول اللحظة دي. نزل تاني وركب عربيته ومشي راح على الشركة. ودخل في الوقت اللي تميم كان بيزعق للموظفين فيه وبيقول: "ومسير الكلب الخاين اللي فيكم هيظهر. يالا كل واحد على شغله." أدهم دخل وقال: "إيه ده؟ يامن تنهد وقال: "الأسهم بقت في الأرض يا أدهم، الشركة بتنهار، والوضع عمال يسوء." أدهم مشي إيده
على وشه وقال بنفاذ صبر: "تعالوا في أوضة الاجتماع. مريم بلغي البشمهندس يوسف يجي فورًا." مريم: "حاضر." أدهم دخل بيهم المكتب ويوسف جه بعد دقايق. وقبل ما يبدأوا كلام مراد دخل. يامن لما شافه قال بتلقائية: "أنت جيت ليه يا ابني؟ ده إنهارده صباحيتك." أدهم بص لمراد بهدوء مريب وكأن مفيش حاجة حصلت. ومراد رد على يامن وقال: "شفت رسالة تميم ليا على الواتس وهو بيقولي اللي حصل ومقدرتش مجيش. المهم دلوقتي حسابات الشركة إيه نظامها؟
كلهم اتكلموا في الشغل. ومراد كان متجاهل أدهم تمامًا. كانوا بيفكروا في حلول والاجتماع قعد 3 ساعات. وقبل ما يخرجوا أدهم مسك تليفونه ورن على ميليسا وكان متعمد يعمل ده قدام مراد. وفي وقت خروجهم ميليسا كانت ردت. وأدهم قال بابتسامة مصطنعة: "والله وحشتيني من إمبارح للنهارده. هنتقابل الساعة كام؟ الكل كان خرج، لكن مراد وقف مكانه ولف وشه لأدهم باستغراب. وأدهم بص لمراد بابتسامة برود وهدوء وقال وهو مركز في عيونه ونظراته تحدي:
"ماشي يا ميليسا، اتفقنا." مراد كتم عصبيته واستنى لما أدهم قفل التليفون. وقال: "أنت عاوز منها إيه؟ أدهم ببرود: "إيه يا بشمهندس؟ قريبتي وبتطمن عليها وعاوز أتكلم معاها في حاجة ولا إيه؟ مراد اتحكم في عصبيته ومظهرش خوفه على ميليسا من أدهم وقال: "أدهم أنا بحذرك، ابعد عن ميليسا. عشان والله العظيم لو فكرت إنك تأذيها أنا هوريك اللي عمرك ما شفته، لإني فاهم كويس أنت بتلعب على إيه." أدهم قام وقال بهدوء:
"وأنا مش هرتاح غير لما أوجع قلبك يا مراد وأخليك تعيش اللي أنا عيشته وأكتر. أنا عدائي مش مع سلمي، أنت خدتها تمام، بس خلي بالك من رد فعلي." مراد ابتسم بشفقة على أدهم وقال: "يا ابني أنت مريض بجد. أنت تفكيرك تفكير شيطاني مش بني آدم. نفسي أفهم أنت إزاي كده وإزاي في من أمثالك." سابه وخرج تحت نظرات أدهم اللي كلها حقد. قطع تفكير أدهم رنة تليفونه من رقم غريب ورد وقال: "ألو." مجهول: "…………………" أدهم قال بجدية وثقة:
"اللي عندك اعمله، وجرب تقرب مني خطوة عشان تندم عليها مليون مرة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!