الفصل 16 | من 18 فصل

رواية العاصم الفصل السادس عشر 16 - بقلم أم حورية

المشاهدات
24
كلمة
2,182
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

تقف جنا بغضب شديد تنظر إلى ساعة معصمها بتأفف. تنتظر عودة عاصم من الخارج، بجوارها حقيبة ملابسها. تروح ذهابًا وإيابًا، عيناها جمرتان من النار. فجأة يدخل عاصم ونهال. جنا بغضب: عاصم. عاصم ينظر إلى نهال قائلاً: اطلعي أوضتك أنتِ. تذهب نهال إلى غرفتها بخطوات مسرعة. يتقدم عاصم إلى جنا قائلاً ببرود: أفندم. جنا تنظر إلى عاصم قائلاً: أنا ماشية. عاصم بعدم اهتمام: براحتك. جنا بنبرة حزن: بسهولة كده؟

عمومًا قبل ما أمشي عايزة أعرف راسي من رجلي معاك. عاصم: جنا، إحنا كان بينا حب في يوم من الأيام، بس إحنا مش هينفع نكمل سوا. جنا بذهول وحزن: إيه؟ عادي كده؟ بالبساطة دي؟ عاصم: أنتِ لو بتحبيني ما كنتيش رضيتي إني أتجوز غيرك. جنا تقترب قائلاً: عاصم، أنا عملت ده كله عشانَّا، وخلاص أنت أخذت اللي أنت عايزه والسنة خلصت. وأنا وأنت لسه سوا. نهال بالنسبة لك نزوة وهتروح، أنا حبيبتك، حبك الأول. طلقها، طلقها...

وخذ ورثك الشرعي. اسمع مني، طلقها. ينظر إليها عاصم بغضب، يصفعها بكل قسوة حتى تقع جنا على المقعد. صارخًا: آآآآه. عاصم بغضب: أنتِ فاكراني إيه؟ فاكراني إيه؟ ما عنديش كرامة؟ ما عنديش شرف؟ دي غلطتي من البداية إني سمعت كلامك. الحمد لله إني عرفت حقيقتك. أنا مش مصدق نفسي، ما كنتش فاكرك بالأنانيَّة دي والوساخة دي. اخرجي بره البيت ده، وما ترجعيش هنا تاني. جنا بغضب شديد: ماشي يا عاصم. أنا تعمل معايا كده؟ أنا تضربني؟

أنا هدمرك زي ما دمرتني. وفجأة تقع عيناها على السلسلة التي برقَبته، تجده بدل الحرف A أصبح N. تصاب بالغضب والحقد قائلاً: آه، قول كده. غيرت حرفك لحرفها. معنى كده إن أنا راحت عليا. بس أنا مش هسيبك وأسيبها تتهنوا بالفلوس لوحدكم وأنا أطلع من المولد بلا حمص. ثم تمسك السلسلة قائلاً بغضب: بس أنا هدمرها. عاصم بغضب: بحذرك تلمسها ولا تقربي من شعرة منها. ودلوقتي اتفضلي بره. جنا بصراخ: قولي إنك الأهم عندك هو الفلوس؟

جنا بصراخ: ماشي، والله، والله لأوريك. هتخليك ترجع تبوس رجلي أرجع لك. ثم تمسك حقيبتها وتغادر الفيلا على الفور. يظل عاصم يقف بمكانه بغضب شديد. تنزل نهال مسرعة من غرفتها. نهال بدهشة: عاصم، في إيه؟ وجنا راحت فين؟ عاصم يقترب من ملهمته ويضع يديه حول رقبتها. يقترب أكثر فأكثر، ملتقطًا قبلة حارة يبث مدى حبه وعشقه إليها. تستسلم نهال إليه.

عاصم: بحبك. مش عارف امتى ولا إزاي، بس كل اللي عايزة أقوله، مهما حصل متسبنيش. مش عارف امتى حبيبتك، وإنتِ عملتي كده فيا. مش عارف إزاي قدرتي تمتلكي قلبي بسهولة. عايزك ضلي، خيالي، مرايتي اللي بشوف فيها نفسي. نهال بنبرة حب: وأنا بحبك، ومهما حصل مش هنتفرق. يضمها عاصم بقوة. *** مطعم. تجلس جنا على الطاولة بغضب شديد. يأتي ريان قائلاً: كيفك؟ جنا بغضب: زفت. يجلس ريان قائلاً: خير، حصل إيه؟ جنا بعصبية: ليه أنت ما حسيتش؟

عاصم طردني، وكمان ضربني عشانها. ريان بغضب: كنت متوقع هيحصل كده. طب والحل؟ جنا بغضب: أنت بتسألني؟ لازم نتصرف. نهال دي هتدفع التمن غالي. ريان: قولي وأنا أنفذ. جنا: اسمعني كويس... أوي. *** الساعة الثانية عشر صباحًا. قصر شوكت القناوي. بعد منتصف الليل. صابر نائم بفراشه. فجأة يأتيه كابوس بشع يجعله يضرب رأسه يمينًا ويسارًا. الكابوس: صابر: بصراخ، الحقوني! حوله النيران تأكل جسده محاولًا الخروج منها ولكن لا يستطيع.

أمامه أخوه والد نهال بيده سكين قائلاً: هقتلك يا صابر. ومن جهة أخرى زوجة أخيه والد نهال بيدها حبل قوي قائلاً: هشنقك يا صابر. أنتِ اللي قتلتيني وحرمتيني من بتي. أمامه أولاده الثلاثة. عاصم ينظر إليه بغضب شديد. ريان لم يساعده على الإطلاق. مجدي لم يسمع صراخه. صابر بخوف: الحقوني يا ولاد، الحقوني. وفجأة يقوم فازعًا من نومه صارخًا: آآآآه. الجيني يا عفاف. يرتشف الماء بخوف شديد. ينظر حوله لم يجد من يساعده ويسانده.

يجد أنه وحيد، حزين. صابر بنبرة حزن: بقي كده يا صابر؟ هتعبش وحيد وهتموت وحيد. الكل هملك ومشي. ولادك ومراتك. أنا لازم أسافر للولد يرجعوا، أنا محتاجهم قوي. أنا مكسور من غيرهم. أنا المكسور مش هما. ثم ينهض قائلاً بحماس: ودلوقتي كمان مش هقعد لبكرة واصل. ويتجه إلى الخزينة ليبدل ملابسه. *** فيلا سارة. صباح يوم جديد ملئ بالحب. كانت نهال في المطبخ تعد وجبة الفطار بسعادة. من الخلف عاصم يضمها بقوة قائلاً بشغف: حبيبتي.

تستدير نهال قائلاً بابتسامة واسعة: صباح الخير يا حبيبي. عاصم بابتسامة واسعة: حبيبي، طالعة من بقك مالهاش حل. تحني رأسها خجلًا. عاصم ينظر إلى عينيها الساحرة قائلاً بحب: بحبك. نهال: وأنا كمان بعشقك. يضمها عاصم بقوة قائلاً: ربنا يخليكي ليا. فجأة تدخل سارة ولكنها تختبئ خلف الحائط عند رؤيتها بهذا الشكل. قائلة بصوت خافت: آه طبعًا، أخذت غرضك من جنا وطردتها، ودلوقتي عايز نهال. بس أنا لازم أقولها، لازم. ***

فقد ركب سيارته صابر ذاهبًا لأولاده. يشعر بفقدانهم. صابر: يا ترى لسه يا ولادي زعلانين مني؟ السائق يتثاءب بشدة، فمن الواضح أنه يشعر بالنعاس. يلقي رأسه يمينًا ويسارًا. صابر بخوف: رجب، في إيه عاد؟ هتقلب العربية بينا. السائق: حقك عليا يا بيه، حضرتك ما قولتليش إننا هنسافر واصل، وإني منمتش من عشية. صابر: والله اتوحشت ولادي وجولت أزورهم. السائق: ربنا يخليهم لك يا بيه.

وبعد 15 دقيقة، السائق يتغلب عليه النعاس بقوة حتى يغمض عينيه، يستسلم للنوم. وفجأة تصطدم السيارة بسيارة أخرى. السائق محاولًا الإفلات من الحادث ولكن لا حياة لمن تنادي. صابر: آآآآه. ولادي. وكان الحلم يتحقق. يالها من حادث بشع. *** ذهب عاصم إلى شركته. صباح اليوم. يدخل الشركة بهيبته الزائدة. ينهض الموظفون بوقار: صباح الخير يا فندم. عاصم: صباح النور.

ثم ينظر إلى السكرتيرة قائلاً: دخلي لي كل التصاميم اللي صمموها الموظفين، وفنجان قهوة مظبوط. السكرتيرة بابتسامة واسعة: أمرك يا فندم. يدخل عاصم مكتبه. تجلس السكرتيرة، ثم تخرج علبة المكياج والروج، وتبدأ بتزيين وجهها وشفتيها وهي تنظر إلى المرآة بحدة. إحدى الموظفات: إيه، بتعملي إيه؟ السكرتيرة: داخلة لعاصم بيه. الأخرى بسخرية: وفاكرة إنه هيبصلك يعني؟ السكرتيرة بغضب: وليه لا؟

أنا سمعت إن مراته من الصعيد، بنت عيلة. وبنات الصعيد دول زي الرجالة، مش حلوين. وجائز أنا أكون مكانها. الأخرى: بتحلمي. السكرتيرة: شايفه وسامته، لبسه البرفيوم بتاعه رقيق إزاي. آه ياني، هموت كل ما أشوفه، مبقدرش أقاومه. *** في جنينة الفيلا. كانت سارة تقف مع شخص ما، قمحي البشرة، طويل القامة، نحيف. ظلت تقف برفقته 30 دقيقة. ينظر إليهما مجدي بغضب شديد. تنظر إليهما نهال أيضًا، ثم تنظر إلى مجدي والغضب يظهر على

ملامحه لتقول دون مقدمات: ما تقولها. مجدي بدهشة: أقولها إيه؟ نهال بابتسامة رقيقة: إنك بتحبها. مجدي بخجل وتردد: قصدك على مين؟ نهال: سارة. أنا عارفة إنك بتح... ولكن قبل أن تكمل جملتها يقاطعها مجدي قائلاً: إيه الاعتجولية ده؟ مفيش حاجة من دي واصل. نهال: عيني في عينك كده. تأتي سارة قائلة: إيه مالكم؟ مجدي: مفيش حاجة. مين اللي كنتِ واقفة تتحدتي معاه ده؟ سارة بنبرة حزن: خطيبي. مجدي وكأن خنجرًا حادًا

اخترق قلبه: عزمني على العشا، عايز يحدد ميعاد الفرح. مجدي ترتسم على وجهه كل معاني الألم والحزن والأسى قائلاً بنبرة حزن: عن إذنكم. داخل غرفته. وفعلًا يذهب إلى غرفته. تنظر إليه نهال بحزن شديد. قائلة: وإنتي رأيك إيه؟ سارة بحزن: عادي، جوازة والسلام. ماما موافقة، ودي كل حاجة. نهال بغضب: المهم أنتِ. سارة: أنا شايفة إنه شخص كامل من مجامعه ومناسب جدًا.

نهال: أنا من رأيي تفكري وتاخدي وقت. على فكرة عاصم جاب لي فيلا صغيرة كده وعايزني أروح أستقر فيها. سارة بحزن: خس عليكِ وتسيبني. نهال: أنا أقدر أستغنى عنك؟ سارة: موضوعك أنتِ وعاصم كده بقى واضح. نهال بذهول: قصدك إيه؟ سارة بخجل: لا مش قصدي حاجة. ثم تقول بصوت خافت: بس هي لازم هتعرف اللي بيني وبين جنا. *** غرفة مجدي. مجدي يجلس على الفراش بحزن شديد. فكيف لقلبه البريء أن يتحمل فراقها؟

يمسح دموعه قائلاً: أنا لازم أعود البلد. مينفعش أدمر حياتها عشان أنانيتي. لازم أسافر. أنا مس من حقي أحب ولا أتحب. أنا حقي بس الأرض والطوريا والزرع. *** في إحدى الشقق المفروشة. تجلس جنا على المقعد بقميص النوم الزيتي. تتحدث بالهاتف قائلاً بغضب: إيه يا ابني؟ منفذتش ليه اللي اتفقنا عليه؟ طب كفاية ونفذ. يلا باي. مستنية أخبار حلوة. *** فيلا سارة. كانت نهال في المطبخ تعد وجبة الغداء مثل عادتها، فهي طباخة محترفة.

كانت بانتظار عودة عاصم من عمله. وفجأة يدخل ريان المطبخ بصوت خافت جدًا. ينظر حوله بخوف شديد أن أحد يراه. يجد نهال مستديرة، تقطع السلطة باندماج شديد. ريان بابتسامة واسعة يغلق الباب عليهما. وفجأة يحتضنها من الخلف بقوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...