الفصل 41 | من 41 فصل

رواية العاصي الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم كنزي حمزة

المشاهدات
22
كلمة
3,435
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

أيقظت صرخاتها وأنفسها المتقطعة كل من في المنزل في الرابعة فجرًا. "آه ه ه ه الحقني يا عبد الرحمن، أنا بموت." "متخافيش يا روقيه، أنا بتصل بعاصي أهو عشان ينزل يودينا المستشفى. افتحي الباب يا بت يا حسنه." "حاضر ياعم الحاج، سلامتك يا ستي."

ثم اتجهت إلى باب الشقة لتفتحه، فوجدت عاصي وحمزة أمامها، وغزل تحمل صغيرها من خلفهم، وغمزة ببطنها الكبيرة جدًا تقف بوهن كبير. فهي الآن في الشهر السادس، وفرحت جدًا عندما علمت أنها تحمل له توأم بنتان. "ده سي عاصي وحمزة ياعم الحج." "الحقوني يا ولاد بسرعة، روقيه بتولد وبتتعب أوي." "هو حريم البيت ده ظابطين نفسهم على الولادة بدري ليه؟ "غاوين يقللوا راحتنا." التفت غمزة وغزل سريعا إليها. "مامي سلامتك يا حبيبتي."

"ماتخفيش يا مامي، انتي هتبقي كويسة." "آه أنا تعبانة قوي. ابقوا خلوا بالكم من أخوكوا لما ييجي الدنيا لو أنا مرجعتش يا بنات." "بس يا مامي ماتقوليش كده، انتي هتقومي بالسلامة إن شاء الله." "انتو هتقفوا تتفرجوا عليها وهي بتتعب كده؟ شيلها يا زفت انت وهو، ويلا على المستشفى." "إيه نشيلها إزاي بس وهي بتتعب كده؟ استنى أما ترتاح شوية." "استنى إيه يا أهبل انت؟ هي هترتاح إلا لما تولد يا غبي. شيلها يا عاصي."

"حاضر حاضر. طب أقولك، إحنا نطلب ليها الإسعاف أحسن." "هو أنا لسه هستنى الإسعاف؟ اخلصوا بقى." تحركوا سريعا إلى الفراش وحملها عاصي واتجه بها إلى السيارة، وترجل من خلفه الجميع. أعطت غزل وليدها إليها ودلفت بجانب أمها التي أجلسها عاصي في المقعد الخلفي، ثم جلست هي والصغير في المقعد الأمامي، ليندهشوا من نزول الحاجة توحة وهي تستند على عكازها في هذا الوقت المبكر. "روقيه، معلش يا حبيبتي، دلوقتي هتولدي وتقومي بالسلامة."

"آه أنا تعبانة قوي يا ماما." "معلش، هانت خلاص. انتي بس عشان بقالك كتير معملتيهاش. يلا يا عاصي، اطلع على المستشفى." "هو انتي إيه اللي نزلك بدري كده بس يا ستي؟ مش كنتي استنيتي انتي هنا لحد ما نرجع؟ "بقولك إيه، أنا مش هسيب بنتي. ويلا بقى اطلع خلينا نلحقها." "صبرني يا رب. وانتي التانية إيه اللي نازلة بكرشك ده؟ اتفضلي اطلعي فوق يلا وخذي ابن اختك ده معاكي." "لأ، أنا مش هسيب مامتي وهي بتتعب كده."

"وأنا مش هستنى لما انتي تتتعبي. اطلعي فوق ولوزة وحسنة هايفضلوا معاكي. هي كلمة واحدة ومش هقول تاني." "آف، أنا مش تعبانة أنا." "غمزة، قولت اطلعي فوق يلااااااا." صعدت إلى الأعلى، وأدخل هو لوزة خادمة جدتها من خلفها، ثم أغلق عليها بإحكام واتجه إلى السيارة سريعًا. وصلوا جميعًا إلى المستشفى، وحملها مرة ثانية وجرى بها، وهم من خلفه وهي مغشية عليها من شدة الألم، إلى أن أخذها منه الممرضين بعد أن وضعها على ترولي خاص بالمستشفى.

مكثت بداخل غرفة العمليات ما يقرب من ساعتين، نظرًا لكبر سنها وفقدانها دماء كثيرة أثناء الولادة، وأيضًا ضيق الرحم جدًا، مما اضطر الطبيب أن يلجأ للولادة القيصرية ليأمن سلامة الطفل وخروجه بسلام. وقفوا جميعًا والقلق ينهش في عقولهم بالخارج. "اتأخرت أوي." "إن شاء الله هاتخرج بالسلامة." "ملهمش حس، طب حتى حد يخرج يطمنا." "يا بابا، أكيد كل اللي جوه مشغولين معاها." صرخ حمزة الذي

يقف عند الباب هو وغزل: "ولدت ولدت، إحنا سامعين صوت الواد أهو." "ههههه مبروك يا عبد الرحمن، بقيت أب بعد ما بقيت جد." "اسكت يا عاصي، المهم هي تقوم بالسلامة." خرجت الممرضة إليهم بالطفل، والتقطه حمزة من يدها سريعًا. "ههههههه، أهلاً بالباشا اللي تقلّان علينا. إيه الجمال ده يا صغنن؟ "ينهار أبيض، مشاء الله على الجمال. انتوا متأكدين إنه ولد؟ "أيوه، وولد ومشاء الله عليه وزنه كويس وصحته كويسة، بس تعب مامته أوي."

"وهي يا بنتي عاملة إيه دلوقتي؟ "هي تعبت أوي والدكتور حاول إنه يولدها طبيعي وفي الآخر اضطر إنه يلجأ للجراحة، بس الحمد لله هانت وقربت تخرج. لو سمحتوا هاتوا الولد بقى عشان أحطه في الحضانة عشان نطمن عليه لحد ما والدته تخرج." "طب بس استني أما الحج يأذن له في ودنه." وحمله من يد أخيه ليعطيه لوالده، الذي ما إن لمسه إلا وأحس بقشعريرة رهيبة ولم يشعر بدموعه التي تسترسل على وجهه. "الله، طب ليه الدموع دي بس؟

"بعد أن أذن له في أذنه. أنا مش هعيش لحد ما أشوفه زيك، ده هايبقى أمانتي ليك، انت هاتبقى أبوه بدالي زي حمزة، خلي بالك منه." "ربنا يديك طولة العمر يا بابا وتجوزه وتشوف عياله كمان، متقولش كده تاني." "يا ابني، الموت علينا حق، ودي سنة الحياة. حتى لو عشت مش هنفعه بكبر سني. يلا بقى سميه." "أنا اللي هاسمه، سميه انت." "لأ، انت اللي هاتسميه. يلا اختار بقى." "خلاص ماشي، إيه رأيكوا نسميه عدي، عشان يبقى عندنا عاصي وعدي."

"أيوه حلو أوي اسم عدي ده، إيه رأيك يا غزل؟ "حلو أوي، المهم مامي تقوم بالسلامة." "ربنا يطمنا عليكي يا بنتي." أخذت الممرضة الطفل منهم، وبعد فترة خرجت روقية من غرفة العمليات، ووضعت في غرفة عادية حتى تفيق من غفوتها. "حمدلله على سلامتك يا مامي." "بس يا زين، ابعد عن تيا. اسكت يا عاصي، متشلش ليا." "انتي بتحلمي؟ مين ليا اللي أنا هاشيلها دي؟ انتي عايزة غمزة تاكلني ولا إيه؟ "حوش عاصي الصغير عن ليا بنتك أحسن، هيوقعها."

"ههههههه، انتي بتحلمي ببنات عاصي يا روقيه؟ واشمعنى يعني زين وعاصي الصغير اللي ركزتي معاهم؟ طب وعدي ابنك مش في الحلم؟ "لأ، وسميتيهم كمان تيا وليا. والله يا حماتي، انتي عليكي أسامي زي العسل ههههههه." "روقيه، فوقي يا حبيبتي، انتي لسه البنج مؤثر عليكي." "تعبانة قوي يا ماما، بطني بتوجعني أوي." "معلش يا مامي، ده بس من الجرح. ده انتي جبتي ولد جميل خالص، أحلى من عاصي." "الله، وليه الغلط ده بس يا غزل؟ ماله عاصي يعني؟

"غزل تقصد عاصي ابنها، مش انت." رن هاتفه قبل أن يرد، ففتحه سريعًا عندما وجد اسمها. "الو، أيوه يا أم تيا." "مين اللي بيتكلم؟ "ههههههه، أنا عاصي يا أم ليا." "أم تيا وليا مين يا بيه؟ أنا غمزة مراتك." "ههههههه، مانا عارف يا حبيبتي، بس ماما هي اللي قالت إنك هاتسمي بناتك كده." "بجد؟ طب هي عاملة إيه؟ خرجت ولا لسه؟ تعالي خدني عشان أشوفها وأطمن عليها."

"خرجت يا ستي وزي الفل. خدي كلميها، واحنا شوية كده نطمن عليها ونيجي." ثم أعطى الهاتف لروقيه. "أيوه يا غمزة، أنا كويسة يا حبيبتي." "حمدلله على سلامتك يا مامي، صوتك لسه باين عليه التعب." "آه، الجرح تعبني أوي وحاسة إني لسه مش فايقة كويس." "طب يا مامي، هاسيبك تستريحي. ولما تيجي هاتلاقيني مجهزة ليكي الأكل اللي بتحبيه." أعطت روقية الهاتف لعاصي مرة ثانية، وأخذه وخرج به من الغرفة هو وحمزة حتى ترضع روقية الصغير.

"الله، انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ "مامي تعبانة أوي مش كده؟ "يا حبيبتي، دي واحدة بطنها مفتوحة، مش عايزها تتعب. بس الحمد لله الدكتور طمنا عليها وقال إن صحتها كويسة." "الحمد لله. والبيبي أخباره إيه؟ "زي القمر شبهك انتي وغزل. سميته عدي." "الله، ده اسم حلو أوي." رجعت روقية إلى بيتها بالصغير بسلام وفرح الجميع به، وحضروا لكي يرحبوا بحضوره. وجلس الرجال في غرفة المعيشة.

"مشاء الله، ده زي القمر ياعاصي. ألف مبروك يا حج، يتربى في عزك يا رب." "الله يبارك فيك يا حبيبي. ربنا يكمل لمراتك على خير وتقوم بالسلامة وتجيب ليك أخ لزين إن شاء الله." "ربنا يخليك يا رب." "الله وأكبر، الواد ده شكله تركي خالص. سميتوه إيه يا عاصي؟ "سميته عدي. إيه رأيك؟ "اسم حلو أوي، ربنا يخليهولكم وتفرحوا بيه." "عقبال ما نفرح بيك يا عريس بقى ههههههههههه."

وبعد مرور ثلاثة أشهر، كانت جالسة على الأريكة ببطنها الممتلئة بشدة ووزنها الذي زاد بطريقة ملحوظة، مما زادها جمالًا وإشراقة وجهها تظهر للجميع، وتضع على قدمها أخيها غير الشقيق الصغير عدي، الذي أحبته جدًا وتعلقت به. "غمزة، انتي هاتفضلي قاعدة كده ولا إيه؟ "يعني عايزاني أعمل إيه يا مامي؟ غزل دخلت تنيم عاصي جوه ولسه مافيش حد منهم جه، وأنا قاعدة بـ'عدي'. هاعمل إيه؟ "انتي تعبانة ولا إيه؟ حاسة بحاجة؟ "يعني شوية ألم بسيط كده."

"طب معلش، قومي ادخلي ارتاحي جوه شوية، ولو حسيتي إن الألم بيزيد قوليلي." وقفت غمزة بعد أن أعطتها الطفل لتذهب إلى الغرفة، ولكنها توقفت عند الباب متمسكة به جيدًا وصرخت: "آه، الحقيني يا مامي، آه." ألقت روقية الصغير من يدها بإهمال على الأريكة وجرت عليه. "يا حبيبتي يا بنتي، انتي بتولدي! الحقيني يابت يا لوزة، يا حسنه! "يلهوي يا ستي، دي المية نزلت، دي مش هتلحق تروح المستشفى." "أنا هنزل أنده لعم الحاج جري."

خرجت غزل سريعًا: "إيه؟ في إيه؟ إيه ده؟ انتي بتولدي ولا إيه؟ "الحقوني، هاموت، هاتولي جوزي، أنا عايزة عاصي يا مامي." "حاضر يا حبيبتي، هاتصلك بيه، بس امسكي نفسك لحد ما نوديكي المستشفى." "مش هتلحق يا ستي. نيميها معايا يا ست غزل وأنا هساعدها، بس حد يسخنلي ميه." "ماية إيه يا متخلفه انتي؟ دي لازم دكتور اللي يولدها." ليفاجئوا بانزلاق الصغيرة الأولى دون أن يساعدها أحد، ثم تابعتها الثانية، وغمزة تصرخ بشدة.

"ييييي، الله وأكبر، الله وأكبر. مشاء الله عليكي يا حبيبتي، ربنا يحميكي يا رب." "يا حبيبتي يا بنتي، انتي ولدتي لوحدك يا غمزة؟ "مامي، أنا تعبانة أوي." ثم أغمي عليها من شدة التعب. حضر عاصي بالطبيبة سريعًا بعد أن اتصلت به غزل وأخبرته بخبر ولادتها السريعة، وبعد أن أنهت كل شيء خرجت لهم. "مشاء الله عليها زي الفل، والبنات كمان كويسين أوي." "يعني يا دكتورة، مافيش خطر عليها عشان ولدت لوحدها؟ مش محتاجة تروح المستشفى؟

"هي أصلاً ما كانتش محتاجاني أنا كمان. مشاء الله عليها، ربنا يحميها يا رب." "متشكرين أوي يا دكتورة، انتي نورتينا." "ههههههه، والله طول عمري بقول غمزة دي جامدة، محبتش تتعبنا وتبهدلنا معاها في المستشفى." رَمَق عاصي بنظرة غضب، ثم تركهم وتوجه إليها. "حمدلله على السلامة يا حبيبتي، بس أنا زعلان منك." "الناس كلها مبسوطة عشاني وانت الوحيد اللي زعلان." "آه زعلان عشان حرمتيني من إني أكون جنبك وقت الولادة."

"هو أنا يعني كنت أعرف؟ وبعدين تعالي شوف تيا وليا حلوين إزاي." "الله وأكبر، هايطلعوا وحشين لمين؟ دي أمهم القمر كله. عارفة يا غمزة، دول أحلى هدية هديتني بيها." "عارفة يا حبيبي إنك فرحان بيهم. ربنا يخليك لينا." دخل زين سريعًا بعد أن حضر مع والده ودارين إلى الغرفة. "فين هما؟ فين؟ أنا عايز أشوفهم." "اهدى على نفسك شوية، مش تطمن على مامي الأول." "مامي انتي كويسة صح؟ هاتهم يابابي أشوفهم بقى." "وريهم ليه يا عاصي؟

خليه يشوفهم." جلس على المقعد بكل راحة وهو يحملهم بين يديه لينظر لهم الصغير بسعادة. "الله يا بابي، دول حلوين خالص، بس هما ليه مش فاتحين عينيهم؟ "عشان لسه مولدين شوية كده وهايفتحوا." بدأت تيا الصغيرة تئن بين يد أبيها وتفتح عيونها قليلاً. "هه، دي فتحت! دي عينها لونها سيك يا مامي." "بجد حلوة يعني يا زين؟ "دي حلوة أوي، دي هتبقى تيا بتاعتي أنا. هيهههههه." "بتاعت مين ياض؟ دول بتوعي أنا."

"بقولك إيه، انت قولت على مامي بتاعتك واختها كمان معاك أهو، دي هتبقى بتاعتي أنا، انت فاهم ولا لأ؟ "خلاص يا عم، بس متعصبش نفسك. هتبقى بتاعتك بس أكبر انت بسرعة. وليك عليا أنا موافق يا سيدي." "أيوا كده، استنى بقى أنا هاقعد وانت ادهالي." "لأ، مش من دلوقتي، هي لسه صغننة، لما تكبر شوية عشان تعرف تشيلها. حمدلله على سلامتك يا حبيبتي." "الله يسلمك يا دارين، عقبالك انتي كمان."

"الف حمدلله على سلامتك، وريني كده يا عاصي، دول جمال خالص عاملين زي القطط هههههههه." "تصدق أه، أنا فرحان بيهم جدا." "ههههههه، ربنا يخليهم لك. أول مرة أشوف واحد فرحان عشان خلف بنات هههههههه." مر ما يقرب من شهر وأكثر تقريبًا، وتفاجأت غمزة وغزل بدعوة دارين لهما أن يقضوا اليوم معها في أحد الفنادق الكبيرة منذ الصباح الباكر. والغريب أن عاصي وحمزة كانا مرحبين جدًا بالفكرة ولم يرفضوا.

وذهبوا إلى الفندق وصعدوا إلى تلك الغرفة التي تفاجؤوا بأن أزواجهم موجودين فيها، ومن خلف كل واحد معلق فستان فرح أبيض جميل. اقتربت غزل من حمزة وهي تنظر إليه: "هو فيه إيه يا حمزة؟ فستان فرح مين ده؟ "ده فستان فرحك يا حبيبتي، النهارده هاعملك أحلى فرح." "بجد؟ الله دا حلو أوي." "وهيبقى أحلى عليكي لما تلبسيه يا قلبي. يلا بقى استعدي عشان إسراء ودارين دلوقتي ها ييجوا ليكو ومعاهم بنات تاني عشان يجهزوكو للفرح."

"يا حبيبي يا حمزة، ربنا يخليك ليا." وقفت خلف الباب ولم تقترب، فقط عيناها معلقة على هذا الفستان التي تعرفه جيدًا. نعم، هو نفس الفستان الذي أصر عليها أن ترتديه داخل محل فساتين الزفاف. اقترب هو منها والابتسامة تمليء وجهه. "ده هو الفستان اللي قسته في المحل صح؟ "أيوه، بس خليتهم يقفلوه وجبتلك معاه الحجاب بتاعه. أنا شاري من يوم ما قسته وكنت شايلاه عشان اليوم ده." "بحبك أوي يا عاصي وبحب مفاجأتك ليا."

"وأنا بعشقك يا قلب العاصي، انتي بس تحلمي وأنا عليا التنفيذ. يلا بقى اجهزي بسرعة، البسي الفستان ده، أحسن انتي عارفني ممكن ألغي كل حاجة في لحظة وأطرد الاتنين دول عادي جدًا بره." ضحكت ضحكة رنانة زادتها جمالًا. فصرخ هو: "حمزززززه، خد مراتك واطلع بره." "إيه يا عم، خضتني. إحنا اللي هانطلع. يلا يا خوي." كاد أن يعترض لولا أن دق الباب عليهم، ودلفوا الفتيات بسعادة ومرح. ليضطر أن يتركها وهو يعض شفتيه السفلى بتوعد لها.

أقبل المساء وأنارت مصابيح القاعة لتعلن عن زفاف العاشقان المتيامان بحبهما. وقفوا هم الاثنان وهم في أبهى أناقتهم بحليهم السوداء ينتظرونهم إلى أن ظهروا أمامهم كالملكات، يتوسطهم عبد الرحمن وهو يتباطأ ذراع كل منهم. تقدموا إليه وأخذ كل منهم ملكته، وبدأ الاحتفال وسط أصدقائهم الذين ظلوا يرقصون ويمرحون معهم. جلست روقية بجانب عبد الرحمن تحمل عدي على يدها وهي سعيدة جدًا برؤيتهم بهذا الفستان التي تحلم كل أم أن ترى ابنتها به.

وكانت توحة تجلس بجانبها تحمل عاصي الصغير. أما الفتاتان، فكان عبد الرحمن يحمل ليا. بينما لا يجرؤ أحد أن يأخذ تيا من ذلك العنيد الذي ظل طول الفرح جالس بجوارهم وهو يحملها على قدمه ويغلق عليها بإحكام، ليعلن عن بداية تملك وعشق جديدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...