صعدوا جميعا إلى غرفة غزل التي نُقلت لها بعد أن وضعت ذلك العنيد الذي جاء إلى الدنيا ليكون خليفة لعمه في كل شيء، حتى اسمه الذي أصر أباه أن يطلقه عليه. وعندما دلفوا الغرفة وجدوا روقية تحاول أن ترضعه من زجاجة رضاعة خارجية ولكنه رافض، كما رفض أيضاً أن يرضع رضاعة طبيعية. حمزة: وبعدين بقى، ولا هنبتدي العند من دلوقتي؟ غزل: (بدموع وتألم) آه، طب وبعدين، ده مش راضي يرضع ولا من البيبرونة ولا مني.
الطبيب: ماتقلقيش يا مدام، هو لسه مولود، شوية كده ولما يجوع هيبدأ يرضع. فضالي: متأكد يا دكتور إن مافيش حاجة تمنعه من الرضاعة دي، ولده بقاله بتاع ساعتين دلوقتي وهو عياط ولا عايز يرضع. عاصي: (بسخرية) رضعوه لبن جمال، هههههههههههه. الطبيب: لأ طبعاً، دا غلط على الولد جداً. فضالي: ماتخدش في بالك يا دكتور، أصلُه شكله طالع لعمه، هههههههه. الطبيب: آه، طب عن إذنكم بقى. وتركهم وذهب. غمزة وهي تحمله: الله، دا حلو خالص وصغير أوي.
دارين: حمدلله على سلامتك يا غزل، ابنك جميل أوي، ما شاء الله. غزل: الله يسلمك يا حبيبتي، وعقبال ما نفرح بيكي. أحمد وهو يمسك يدها بحب: قريب أوي إن شاء الله، قومي بس انتي بالسلامة وشدي حيلك كده عشان تحضري فرحنا. فضالي: عين العقل يا حبيبي، ألف مبروك يا ولاد. روقية: مبروك يا دارين، ألف مبروك يا حبيبتي، بس ما قولتليش انتوا جيتوا إزاي؟ هو أحمد مش كان في مأمورية وعاصي في الموقع؟
أحمد: لأ، ماهو انتوا بعد ما مشيتوا الفيلم بدأ، ههههههه. بدأ عاصي يحكي لهم كل ما حدث من بعد ما خرجوا بغزل حتى ذهبوا بالفتيات إلى المنزل ليغيروا ملابسهم البيتية وتلبس غمزة حجابها الذي اضطر عاصي أن يشلح قميصه حتى يداريه عن عيون الناس، ثم توجهوا إليهم. فضالي: يا ولاد... انتهزتوا فرصة إننا اترعبنا على البنت وخرجنا كلنا واتسحبتوا زي الكلاب. زين: (بعد أن صعد بجانب غزل) بس بابي عاصي وبابي أحمد ضربوهم وقتلوهم.
أحمد: والله يا حضرة الظابط زين، لولاك انت كنا ممكن نتأخر عليهم، بس انت إيه الشجاعة دي يا عم، دا أنا هدخلك الشرطة من النهاردة. دارين: زين ده حبيبي البطل اللي دافع عننا أنا وغمزة ووقف قدام الناس الوحشة دي لوحده، لأ وكمان كان مخبي تليفونه عشان يكلم باباه. عاصي: يسلملي حبيبي البطل اللي بيحمي البنات ويدافع عنهم ده.
زين: ههههه، أنا أول ما شفتهم وهما بياخدوا مامي جريت على أوضتي وأخدت تليفوني، ولما لقيت اللص جاي خبيته جوه هدومي وعملت نفسي بستخبي منه، هو مسكني ومسافر التليفون. فضالي: ربنا يحميك يا حبيبي ونشوفك بطل قد الدنيا. أحمد: يارب، يلا بينا بقى يا أستاذ زين عشان نروح ونسيبهم بقى يستريحوا. فضالي: ما لسه بدري يا ولاد، خليكم معانا.
أحمد: معلش عشان غزل ترتاح ودارين كمان هي وزين اللي شافوه النهارده كان صعب عليهم. سلام بقى ونبقى نشوفكم في السبوع إن شاء الله. الجميع: مع السلامة. *** وفي سيارة أحمد، وضع صغيره الذي غفى على كتفه وهو يحمله على المقعد الخلفي، أما هي فجلست في المقعد الأمامي بجانبه. دارين: مش هتقولي بقى إيه حكاية السلسلة دي؟ أحمد: مالها؟ هي مش عاجباكي ولا إيه؟ بس أنا فاكر كويس إني لما جبتها ليكي في عيد ميلادك كنتي فرحانة بيها أوي.
دارين: أنا فعلاً كنت فرحانة، بس مش بيها لأ، عشان منك انت، ومن ساعة ما جبتها ليا وأنا مش بقلعها، بس مش كنت أعرف إنك بتراقبني بيها.
أحمد وهو يقبل يدها: يا حبيبتي، أنا عملت كده عشان كنت خايف عليكي، انتي كنتي بعيد عني قبل عمي الله يرحمه ما يموت، كنت خايف يحصل ليكي أي حاجة وأنا بعيد عنك، عشان كده جبتلك السلسلة والقلب اللي فيها ده عملته مخصوص عند الصايغ بحيث إني أعرف أفتحه وأحط فيه عدسة الكاميرا اللي متوصلة بالسلسلة بتاعتي دي عشان تبقي تحت عيني على طول، وكمان عملت لزين واحدة زيه.
دارين بحزن:وياترى بقى كنت بتشوفني وأنا بقعد أعيط من معاملتك الزبالة دي ليا. أحمد: أيوه يا دارين، ودموعك كانت بتقطع قلبي، بس انتي لازم تعرفي إني كنت بعمل كده عشان خايف عليكي، كنت ببعدك عني عشان مش عايزك تلقي نفس مصير ندي، يا حبيبتي. دارين: الله يرحمها، ده قدرها يا أحمد، وأنا لو مكتوب لي إن أموت زيها هبقى راضية، بس أبقى عارفة إني حبيبتك.
أحمد: بعد الشر عليكي يا حبيبتي، طبعاً حبيبتي، ومن هنا ورايح انتي وزين هتبقوا كل حياتي، وأول ما نروح وبابا يوصل هاكلمه عشان نتجوز وتبقي بتاعتي. دارين: وهتعملي فرح وتجبلي فستان أبيض. أحمد: أحلى فرح وأحلى فستان أبيض، أحلى عروسة في الدنيا. رجعوا إلى بيتهم واستلقت هي على الفراش براحة، فهي لا تريد أي شيء في الحياة سوى النوم الآن. بينما تركها هو نائمة وذهب ليحضر لها المانجو، ولكن أين سيجدها الآن ونحن في هذا الشتاء؟
أيعقل أن توجد مانجو في شهر فبراير؟ وبعد مرور أربع ساعات من البحث المتواصل، حضر وقد وجدها أخيراً وجلب منها العديد من الصناديق. عاصي: غمزة، انتي لسه نايمة يا حبيبتي، قومي جبتلك المانجة. قفزت هي من على الفراش بفرحة مثل الأطفال، تصفق بيديها. غمزة: بجد؟ طب هات بسرعة، الله، دا أنا نفسي فيها أوي. وأمسكتها وبدأت تتشممها بأنفها وكأنها تستنشقها. اندهش هو مما تفعله وعقد حاجبيه مستفهماً. عاصي: على فكرة دي بتتاكل مش بتتشم بس.
جلست مرة ثانية على الفراش وهي تأكلها بقشرها. غمزة: أيوه أيوه، منا هاكلها أهو، بس ريحتها واحشاني أوي. جحظت عيناه مما تفعله. عاصي: إيه اللي انتي بتعمليه ده؟ القشر مش بيتاكل يا حبيبتي، وبعدين انتي ليه محسساني إنك جاية من رحلة، انتي مش واخدة بالك إنك كنتي مخطوفة؟ غمزة بعد أن قضت على المنجاية: عادي يعني، كنت عارفة إنك هتيجي تنقذني. عاصي بتأفف مما تفعله: أنقذك؟ لو أعرف إني هشوفك بالمنظر ده كنت سبتك ومش عبرتك.
تركت المنجاية الثانية من يدها ونظرت له بشر، وأبرقت العبرات في عينيها، ثم هبت واقفة وترجلت سريعاً إلى خارج الغرفة. ذهبت إلى المرحاض اغتسلت، ثم خرجت لتجده واقفاً أمامها ينتظرها، لم تعره أي اهتمام ودلفت إلى داخل غرفة صغيرهم وأغلقت في وجه الباب وجلست على الفراش تبكي بشدة. اندهش مندهش مما تفعله به، ولكنه تحلى بالصبر وفتح الباب ودلف إليها. جلس بجانبها على الفراش واجتذبها إلى مكانها المعهود داخل أحضانه.
عاصي: ليه ده كله بس يا حبيبتي؟ دا أنا بهزر معاكي. غمزة: أوعى، سيبني، أنا أصلاً مش طايقاك. عاصي: كده برضه؟ تخونك المانجة اللي لفيت عليها أربع ساعات لحد ما لقيتها؟ غمزة: وكمان بتعايرني؟ مش كفاية قرفان مني وأنا بأكلها؟ هو أنا يعني اللي طلبتها؟ دا البيبي اللي انت عايزه. عاصي: أعايرك إيه بس يا روحي، وبعدين يا ستي، انتي تطلبي اللي انتي عايزاه، سواء انتي أو البيبي، وأنا عليا التنفيذ.
غمزة: انت بتقول كده وخلاص، بس بقيت مش بتحبني. عاصي: نعم يا ختي؟ اومال بحب مين يعني؟ أنا، ومتمرمط عشان مين أنا؟ وكنت هاموت عشان خاطر مين أنا؟ غمزة بضحكة مثل الأطفال: ههههه، عشاني أنا. عاصي وهو يحتضنها جيداً ليقرب وجهه من عنقها ويستنشق عبيرها ويقبلها قبلة رقيقة: طبعاً عشانك انتي يا قلبي، هو أنا ليا غيرك انتي يا حبيبتي.
زجته من قربها وابتعدت عنه سريعاً لتجري مرة أخرى إلى المرحاض، وبدأت تفرغ ما بداخل جوفها أمام عينيه وهي تتألم. أعدلها هو بعد أن انتهت وبدأ يغسل لها وجهها، ثم جففه لها بالمنشفة وحملها بين يديه وتوجه بها إلى غرفتهم. وضعها في الفراش بكل رقة ودثرها جيداً بالغطاء. غمزة: عاصي، أنا تعبانة. عاصي: معلش يا حبيبتي، هانت، انتي خلاص قربتي تخلصي التلات شهور الأولانيين، والحمد لله إنك ما تعبتيش كده في الأول.
غمزة: اه الحمد لله، سيبني بقى أنام. ثم أعطته ظهرها وغطت في نوم عميق. وقف هو مندهشاً منها. ما الذي يحدث بهذه السرعة؟ غفلت. عاصي: يارتني ما تمنيت إني أشوف د لعك، يارب ترجعي جامدة تاني. وتهند بقلة حيلة ليغلق ضوء الغرفة ويغفو بجانبها. إنها الثالثة فجراً وهذا اللعين لا يريد الكف عن الصراخ. وقف حمزة يأنب نفسه ويصرخ في وجهه. حمزة: يابني بس بقى الله يهدك، زي ما هديت حيلي، دانت عيل رزل زي عمك بالظبط، يلاااا.
غزل: حرام عليك يا حمزة، ما تقولهوش كده. حمزة: أعمله إيه يعني؟ رضاعة والحمد لله رضعت، غيرت وغيرتله، أعمله إيه تاني؟ غزل: الله، انت بتزعق ليه؟ ماهي مامي قالتلك ادخلني عندها تحت عشان تقعد هي معايا، وانت اللي مش راضي. حمزة: تقعد معاكي إيه يا شيخة؟ حرام عليكي، انتي مش شايفة منظرها عامل إزاي؟ ما هي كمان حامل وتعبانة، واختك حامل وتعبانة، وأنا قربت أتجنن من صوت الواد اللي مش راضي يبطل صراخ ده. اسكت يابني بقى حرام عليك.
غزل بدموع: خلاص، هاتيه واخرج بره، روح الأوضة التانية وملهاش دعوة بينا بقى. حمزة بغضب: انتي هتعيطي انتي كمان؟ إيه الجنان اللي أنا فيه ده؟ بطلي هبل وعياط وارحميني بقى. دق باب شقتهم وذهب ليفتح وهو يحمل هذا الجرو المتمرد عليه، ليجد والده، ومن خلفه روقية التي تصعد الدرج بوهن، ليقف أمامه. فضالي: إيه، في إيه؟ ماله الواد بيصرخ كده ليه؟ حمزة: أنا عارف يا بابا، الواد بيصرخ وأمه بتعيط وأنا خلاص قربت أتجنن منهم هما الاتنين.
روقية: معلش يا حمزة، هاتيه، يمكن جعان ولا عنده مغص. حمزة وهو يعطيه لها: أنا عارف بقى، أنا عملتله كل حاجة، هو رزل مش راضي يسكت، ابن سبعة زي عمه، شكله طلعله في كل حاجة، الواد ده. دلف عاصي وعيناه ممتلئة بالنوم ليهتف فيه: يزيدك فخر يا حيوان إنه يطلع لعمه، هات يا ماما الواد ده. تعالي يا سي عاصي، ياللي هاتجبلي الكلام من أولها. اندهشوا جميعاً عندما حمله وبدأ يمسح على ظهره بحركة دائرية ليهدئ الطفل ويغفو سريعاً بين يديه.
حمزة: ده نام؟ انت عملتله إيه؟ عاصي: ههههه، تصدق شكلي هاخد منك الواد ده، ونبقى أنا وهو أصحاب. حمزة: ده من هنا ورايح كل ما هيعيط هتلاقيه عندك، واخيراً هنام. أخذته روقية من بين يديه وهتفت: عقبال ما تفرح بابنك يا حبيبي، انت هتبقى أب حنين يا عاصي، هاتيه بقى أما أدخله ينام في سريره، وانت بقى يا حمزة اتفضل انزل نام مع باباك تحت. حمزة: تحت تحت، بس المهم أنام. ههههه.
مرت الأيام سريعاً، واليوم هو يوم فرح أحمد ودارين، التي كانت كالأميرة في ثوب الزفاف، الذي تم في أفخم الفنادق في قاعة مثل قاعات القصور، وتواجد فيه صفوة المجتمع من أصدقاء والده، مدرين الأمن واللوأت، وأيضاً عدد كبير من أصدقاء أحمد الضباط، كما عزم أيضاً عاصي وأخوه وأصدقاؤهم سامح وحازم وخالد.
وانضمت إلى دارين غزل وغمزة وإسراء وزوجة سامح التي تعرفوا عليها أخيراً، كما حضرت أخته معهم، والتي لفتت نظر خالد جداً بجمالها الهادئ ولبسها المحتشم، حتى إنه لم يصبر وطلب يدها من أخيها في الفرح. أما ذلك الصغير فكان وسيماً جداً في حلته الصغيرة، ظل يرقص مع عاصي وأحمد وهو يضحك كثيراً، إلى أن انتهى الفرح وصعد العروسان في غرفتهم التي حجزها لهم أحمد، وأخذ عاصي الصغير معه إلى منزله. وداخل سيارة عاصي.
زين بغضب: أنا عايز أعرف هو ليه النهاردة بايت، قالك خده معاك، هو مس كل مرة بيقول لأ، واسمعني، خد دارين بس، يعنيني. نظر عاصي إلى غمزة وبدأ يضحك عليه. عاصي: ههههه، معلش يا حبيبي، النهارده بالذات مش هينفع تبات معاه. زين: ليه بقى إن شاء الله؟ يعني لما يباتوا في الفندق الجميل ده، مس يرضي يخليني أب ات معاه. عاصي: ههههههه، معلش، أصله النهارده محتاج يركز مع دارين شوية.
غمزة بشهقة: هههه، اسكت يا عاصي، إيه اللي انت بتقوله للولد ده. زين بخوف: ههه، دي سمانها خايفة منه، تلاقيه هايسعق ليها جامد دلوقتي. عاصي بعد أن انتابته كريزة ضحك أفقدته السيطرة على نفسه: هههههههههههههههه، بص هي من ناحية هاتخاف فهي أكيد هتخاف، أصله هايضربها جامد أوي، هههههههههههههههه. غمزة: بطل بقى اللي انت بتقوله ده، الولد هيصدق كده. عاصي: الله، مش هي دي الحقيقة؟ ولا انتي يعني ما كنتيش خايفة يوم جوزنا؟
غمزة: ممكن تغير الموضوع ده بقى. عاصي: ماشي، بس بصراحة الفرح كان حلو أوي، شوفتي الواد خالد أول ما شاف أخت سامح عمل إيه؟ دا راح خطبها منه. الله، غمزة، مالك سرحتي في إيه؟ غمزة: هاه؟ إيه؟ أبداً، مفيش، فعلاً الفرح كان حلو أوي، وهي كمان كانت أمورة أوي في حجابها وفستانها. عاصي: بصراحة، أنا ما كنتش متوقع إنها من كتر ما حبيتوها تقتنع تلبس الحجاب زيكو من نفسها كده. غمزة: إحنا كمان حبيناها أوي، هي طيبة وغلبانة.
عاصي: مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي زعلك؟ غمزة: مافيش حاجة يا عاصي، أنا كويسة، أهو. عاصي: بس أنا عارف انتي زعلانة ليه، وعارف كمان إني إن شاء الله هعرف أصالحك. غمزة: تقصد إيه؟ عاصي: ولا حاجة، يلا خلاص وصلنا، انزلي، وأنا هاركن العربية وأشيل زين وأطلع وراك. ركن سيارته وصعد بالصغير الغافي خلفها، ودلفوا إلى شقتهم، وأرقد الصغير في فراشه، ثم توجه إليها داخل غرفتهم.
وقفت أمام المرآة تفك حجابها وتنظر إلى نفسها في المرآة، فقد بدأ بطنها يمتلئ بشكل ملحوظ مع أنها مازالت في الشهور الأولى. وقف هو من خلفها يحتضنها بحب ويتحسس بطنها. عاصي: تعرفي إن شكلها وهي زي الكورة كده حلو أوي. غمزة: ياسلام، دي بس عشان لسه صغيرة، إنما بكرة لما تكبر هاتضحك على شكلي. عاصي: ههههه، بالعكس، دا أنا هحب شكلك أوي، بقولك إيه، ماتيجي أقطعلك سوستة الفستان ده.
غمزة: هههههه، لالا، حرام عليك، دا لسه جديد، أوعى تعملها يا عاصي. عاصي: يا ستي فداكي، أجيبلك غيره، تعالي بس يا شيخة، إشمعنى أحمد يقطع فساتين النهارده يعني، ههههههه. غمزة: انت حاطه في دماغك كده ليه؟ ماتشيله منها بقى، ههههههه. عاصي وهو يحملها: موافق، وهاحطك انتي بداله، ههههههه.
صعد بها إلى غرفتهم في الفندق، دلف بها وهو يحملها وأغلق الباب من خلفه، وكأنه يراها لأول مرة، حين فاجأته بلبسها ذلك الحجاب الذي زادها جمالاً على جمالها. أنزلها برفق بجانب الفراش وأمسكها من ذراعيها لينظر إليها بكل حب، لتقطع هي هذا الصمت وتنظر إليه بوجهها الممتلئ بحمرة الخجل. دارين: مالك يا أحمد بتبصلي كده ليه؟ أحمد: معجب، متيم، عاش، وبحبك يا قلب أحمد.
دارين وكادت أن تنهار: بس بطل، اسكت، أنا ممكن يغمى عليا من الكلام الحلو ده. أحمد: عمري ما هبطل من هنا ورايح، انتي مش هاتسمعي غير الكلام الحلو ده يا قلب أحمد، بس دلوقتي يلا غيري فستانك والبسي إسدالك عشان نصلي سوا ونبدأ حياتنا برضا ربنا علينا. أومأت له برأسها وتركها وذهب هو ليغير ملابسه في المرحاض.
بينما فتحت هي حقيبة الملابس الخاصة بها، ولكنها تفاجأت أنه لا يوجد بها سوى إسدال للصلاة وبعض المنامات الداخلية الخاصة بالعروس، فعملت أنه هو من ابتاع لها هذه الأشياء، فهي ليس لها أم أو أخت حتى تحضر لها كل هذه الأشياء، أو حتى تفهمها ما تقوله كل أم لابنتها في يوم مثل هذا. خرج هو من المرحاض ليجدها تقف كما هي. أحمد: إيه ده؟ انتي لسه ما لبستيش يا حبيبتي. دارين: ألبس إيه بالظبط؟ هو في حاجة هنا تلبس؟
أحمد: ههههههه، طبعاً، كل الحاجات دي بتتلبس لأحمد حبيبك بس. دارين: لأ طبعاً، دي حاجات عيب أوي، أنا مش هلبسها. أحمد: أحسن برضو، مالهاش لازمة، بصي انتي تلبسي الإسدال، وبعد الصلاة أقلعيه عادي خالص. جحظت عيناها مما سمعته للتو. أحمد: بتقول إيه؟ أحمد: ههههههه، دارين، أبوس إيدك ما تخلينيش أتهور، طب أقولك حاجة؟ أنا ممكن أساعدك وأختار ليكي حاجة تلبسيه. بصي، البسي ده.
وكانت عبارة عن منامة طويلة سمراء اللون ذات حمالة رفيعة وقماشها شفاف جداً، ولكن لم يفردها لها، وضع الإسدال فوقها وهتف: يلا بقى يا حبيبتي. دارين: يوووه، طيب، هاروح أودلفت إلى داخل المرحاض وشلحت فستانها وأمسكت ما أعطاه لها في يدها، ولكنها وجدته لا يداري شيئاً، فأمسكت إسدال الصلاة ولبسته وتمسكت به سريعاً، وتوضأت وترجلت خارج المرحاض وهي خجلة جداً. ابتسم هو لها بحب واقترب منها. أحمد: يلا بقى عشان نصلي.
دارين بهمس: آه، يلا بينا. صلى أحمد بها، وبعد أن أنهى صلاته وضع يده على رأسها وقال دعاء الزواج، وأوقفها أمامه مرة ثانية وبدأ يفك حجابها. أحمد: دارين. دارين: نعم. أحمد: مش عايزك تخافي مني، عايزك تحبيني وبس. دارين: طب ما أنا بحبك وانت عارف. أحمد بمكر وهو يقترب منها: لأ، مش عارف، عرفيني بتحبيني قد إيه. رفعت وجهها لتلتقي فيروزتهما معاً ليأخذها في قبلة طويلة وهو يجذب إسدالها من عليها ليغرقها في نعيم حبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!