الفصل 5 | من 41 فصل

رواية العاصي الفصل الخامس 5 - بقلم كنزي حمزة

المشاهدات
30
كلمة
3,524
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

غمزه: عادي يعني نتعرف. كاد أن يرد إلا أن صوت جدتها أوقفه. توحه: هو أنت على طول عصبي كده؟ ادخل قلت لك اشرب الشاي معايا أنت وحمزة. دلفا إلى غرفة الضيوف وجلسا معها هي ورقيه التي جلبت لهم الشاي، ثم دلفت غزل وغمزه التي مازالت تحمل الصغير ولم تتركه. حمزه: تعالي يا زين، ما تخافش أبوك خلاص مش هايعمل لك حاجة. توحه: هو يقدر يعمل لك حاجة؟ إيه يا عاصي؟ هو ما كنتش بتطلع تلعب هنا وأنت صغير؟

يعني ماتسيبه يلعب براحته، ده البنات حبوه خالص. عاصي: لا والله يا ستي. كل الحكاية إني ماشفتوش من امبارح، كان نايم في حضن جده وأنا نزلت بدري قبل ما يصحى. زين: بعد أن جرى عليه وحمله عاصي على قدمه: يعني خلاص مصمم زعلان مني؟ طب تعال نلعب بلاي ستيشن. عندهم ده حلو قوي. أنا غلبت غمزه ٤/١ وغلبت غزل كمان. عاصي: هههههه، دول مالهمش في الكورة بقى.

غمزه بعد أن تاهت في ضحكته التي زادته جمالاً: أنا كنت عايزة أقول لك sorry يا حمزة على الكلام اللي قلته امبارح. حمزه: ما حصلش حاجة، أنا من ساعة ما شفتكم وأنا اعتبرتكم إخواتي. روقيه: ده اللي أنا كنت منتظراه منكم. عاصي: بصي حضرتك، أنا قلت لك امبارح إنكم فوق راسنا ومش هانخلي أي حد يمسكوا. بس كمان لازم تسمعوا كلامنا ونعرف أنتم بتروحوا فين وكده. غمزه: طب ما نكتب لك خط سيرنا أحسن؟

ولا أقول لك، إحنا كل ما نيجي نخرج نقدم لك طلب؟ عاصي: أنا ما وجهتش لكلام أصلاً. أنا كلامي لوالدتك وأختك. أنتِ مالكش كلام معايا. انتفضت غمزه من مكانها منزعجة مما تفوه به. توحه: معلش يا عاصي، هي عصبية شوية. بس أنا عارفة إن الكلام ده أنت مش هاتعمل بيه. عاصي: خلينا في الجد بقى واحكولي كل حاجة عن الناس دول. مين هما وعايزين إيه بالظبط. ضحكت له روقيه كل شيء عن أخو زوجها وأبنائه.

روقيه: بس يا سيدي، هو طول عمره بيستغل عثمان عشان كده مكانش بيرضى يخلينا نيجي هنا. ولما مات الله يرحمه، لقيته بيتصل بيا مش عشان يعزيني ولا حتى عشان يسألني ليه دفنت أخوه هناك. لكن قالي كلمة لحد دلوقتي بترن في وداني: "إذا كنتي خليتيه يكتب كل حاجة باسمك أنتِ وبناتك، فأنتي هتبقي ملكي وبناتك هيبقوا ملك ولادي. يعني من الآخر أنتم هتبقوا من ضمن الورث اللي هاورثه من عثمان". ثم بكت وظهر على وجهها الخوف.

عاصي: مش عايزك تخافي من حد على نفسك أو على بناتك. ابن الـ... لو فكر يجي هنا مش هايلقيني غيري في وشه. أنتم بس أول ما يتصلوا بيكوا قولوا لي على طول. ومافيش واحدة فيكم تخرج من غير ما تقولي. وعشان نبقى على نور، أنا مش بحب أعيد كلامي مرتين. توحه: بس الكلية هتبدأ والبنات كانوا عايزين ينقلوا أوراقهم. عاصي: خلاص حمزة ها يتولى موضوع النقل ده ويروح هو يقدم لهم. تمام كده؟ توحه: ربنا يحفظك ويحميك يا حبيبي.

عاصي: يلا احنا هاننزل بقى. وده رقمي لو عاوزين حاجة اتصلوا عليا. الله، أومال زين فين؟ غزل: دخل عند غمزه لما لقاها زعلانه. عاصي في سره: حنين قوي يا خويا. طب معلش ممكن تناديه عشان نمشي. غزل: حاضر. ثم دلفت إليهم وأحضرت ذلك الطفل الذي ينظر إلى أبيه بكل غضب. رفعه عمه على كتفه وأردف: يلا بينا يا أستاذ، أنت ناوي تبات هنا ولا إيه؟ عاصي: سلامو عليكم. والكل: وعليك السلام.

أخذ ابنه من على كتف عمه الذي توجه إلى الوكالة، بينما صعد هو إلى شقته دون أن ينظر إلى والده أو حتى يدلف إلى والدته في شقته. دخلا إلى الشقة وهتف في ابنه: عاصي: تعالي ياض هنا. أنا مش قايل مية مرة ما تروحش في حتة من غير ما تقول لي؟ أومال أنا جايب لك الموبايل ليه؟ زين بغضب: مش هاقول لك على حاجة تاني. عاصي: وده من إيه بقى إن شاء الله؟ المفروض مين اللي يزعل من الثاني؟

زين: أنا زعلان منك قوي يا بابي عشان زعلت غمزه وخليتها تعيط جوه في الأوضة بتاعتها. عاصي: يا سلام، بتزعل من أبوك عشان حتة بت لسه عارفها النهارده؟ وكمان كل شوية تطول لسانها عليا؟ زين: لأ، هي حلوة وصحبتي وأنا بحبها يا بابي. دي كمان اتصلت معايا على الموبايل صوحت كتير قوي. عاصي: صحيح؟ طب مش هاتوريني ولا إيه؟

زين: هي كلمتنا بالموبايل بتاعها هي عشان أنا قلت لها إنك بتحب البنات الحلوة. قالت لي يبقى نتصل بالموبايل بتاعي وما نخليك تسوفهم بقى. عاصي: أخص، وأنت تقول لها كده ليه يا حمار؟ أنا علمتك كده؟ ههههه. يلا يا سيدي تعالي نشوف التلاجة اللي جوه دي فيها إيه عشان أنا جعان وعايز أرتاح شوية. زين: لأ، أنا أكلت مع غمزه وغزل وهانزل عند جدو ألعب بالعجلة بتاعتي. بابي، هو أنا ممكن أبقى أطلع بعد كده عند غمزه عشان بحبها؟ هي حلوة يا بابي.

عاصي: ياه، أنت حبيتها قوي كده؟ زين: أيوه، هو أنا ممكن أقولها يا مامي؟ عاصي: زين، هي عرفت إن مامتك مش موجودة؟ زين: لا، هي بس سألتني. بس أنا بحبها وعايز أقولها يا مامي. تنهد حزناً على كلام هذا الطفل الذي حرم من تلك الكلمة التي تحمل كل معاني الحنان. وهتف: عاصي: طب اصبر شوية وما تقولهاش كده، وأوعى تقول لها إن مامتك مش هنا. فاهم؟ زين بعدم فهم: ماشي، أنا هانزل ألعب بقى.

ثم نزل إلى الأسفل. بينما دلف هو إلى غرفته، شلح قميصه وتسطح على الفراش يفكر في تلك اللعينة المتمرده، إلى أن غاص في نوم عميق. أما عندها في غرفتها: غزل: خلاص يا غمزه، بصي. أنتِ أحسن حاجة تعمليها إنك مش تتعاملي معاه خالص أو حتى تكلميه. غمزه: ودا إيه ده كمان اللي أفكر أكلمه؟ حتة واحد جاهل بلطجي. روقيه: عيب يا غزل. الراجل بيساعدنا. مش عايزين نتخانق كل شوية معاه. غمزه: يا مامي، هو أنا كلمته؟

دا هو اللي أهانني وزعق لي قدامكم كلكم. توحه: بيرد لكِ إهانة؟ ليه؟ وبعدين خلاص بعد كده حمزة هو اللي ها يخلص لكم كل حاجة وعاصي مش ها يطلع هنا. غزل: والله حمزة ده غير أخوه خالص. طيب كده ومالوش دعوة لا بخناق ولا مشاكل ولا حاجة. توحه: هههههه، حمزة الساهي ده زي أخوه وأبوه بالظبط. بس عشان الصغير دايماً بيسمع كلامهم وماشي في طوع أخوه منين ما يروح. //////////////////////////////////////////////////////////////////

أما في الوكالة: حمزه: عامل إيه يا بابا؟ فضالي: أنا كويس يا حمزه. أومال أخوك فين؟ حمزه: طلع قال عايز يرتاح شوية. فضالي: يرتاح ولا مش عايز يكلمني؟ حمزه: معلش سيبه لما يهدي شوية وبعدين ابقوا اتراضوا سوا. فضالي: طيب، اطلع ارتاح أنت كمان عشان في نقلة دقيق جاية كمان ساعتين. وابقى صحيه عشان ينزل يحاسب الراجل ويشوف الناس اللي ها يشيلوا الدقيق يخزنوه معاك.

حمزه: لأ، أنا لو نمت مش هاتصحوني ولا بالطبل البلدي. هاطلع أغير هدومي دي وأنزل. ولما ييجوا هابقى أطلع أصحيه تاني. زين: حمزه، تعال طلع لي العجلة بتاعتي. حمزه: يا بني أنت إيه اللي نزلك تاني؟ مش كنت طلعت مع أبوك؟ زين: هو نام وأنا بس كنت عايز أنام. فقلت له إني هانزل. فضالي: خلاص، طلع له العجلة يلعب شوية قدامي هنا. بس أول ما عربية الدقيق تيجي هاتطلع على طول يا زين، ماشي؟ زين: حاضر يا جدو.

أحضر له عمه دراجته، ثم صعد إلى منزلهم ودلف إلى شقة والدته، وجدها جالسة على الأريكة، فهتف: حمزه: إيه يا جميل سرحان في إيه كده؟ فاطمه: ها، حمزه، أنت جيت؟ أخوك معاك؟ حمزه: مالك يا ماما خايفة كده؟ ليه من عاصي؟ فاطمه: لأ، مش خايفة ولا حاجة. أومال هو فين؟ حمزه: ده طلع قبلي. هو معادش عليكي ولا إيه؟ فاطمه: لا، معادش عليا. تلاقيه لسه زعلان من اللي حصل الصبح. حمزه: أيوه، هو إيه بقي اللي حصل الصبح ده؟

وإيه الكلام اللي أبويا قاله له ده؟ أنتِ مخبية عننا حاجة مش نعرفها، صحيح؟ فاطمه: حاجة إيه؟ أنت كمان اللي ها أخبيها؟ قوم قوم عشان تتغدى. وابقى خد الغدا طلعه لأخوك معاك. حمزه: أخد الغدا أطلعه؟ ماشي. مانا محدش بيعمل لي حساب في البيت ده. فاطمه: اسكت يا حمزه وسيبني في اللي أنا فيه. بت يا حسنه، حضري الغدا لحمزه. يا بتحسنه من الداخل: حاضر. حمزه: طب ما أنا عايز أعرف إيه اللي أنتِ فيه ده.

فاطمه: يوه، أنا هاقوم أدخل جوه بدل ما أنت نصب لي محكمة كده. ثم اتجهت إلى غرفتها وأغلقت الباب من خلفها. وسط نظراته المندهشة، هتفت حسنه من خلفه: الغدا أهو يا حمزه، عايز حاجة تاني؟ حمزه: يخرب بيتك، خضتيني. روحي اعملي صينية لعاصي وأنا هاطلعها بعد ما آكل. واعملي لي شاي. بقلمي/كنزي حمزه ////////////////////////////////////

مر الوقت ونزل حمزه إلى الوكالة بعد أن صعد بالأكل إلى أخيه الغافي، وغير ملابسه إلى بنطلون قطني شبابي وعليه تي شيرت قطني خفيف. وقف أمام الوكالة وعينه على شرفة الحجة توحة ينتظر حوريته التي خطفت عينيه بعينيها. إلى أن سمع صوت سيارة كبيرة محملة بعض أجولة الدقيق. هتف حمزه في زين: حمزه: زين، عربية البضاعة جات. هات العجلة بقي واطلع صحي أبوك، قوله إنزل عشان تتحاسب مع التاجر ونخزن البضاعة. زين: حاضر، بس هانزل معاه تاني.

ثم صعد إلى والده. فتح الباب بالمفتاح الذي بالباب من الخارج، ثم دلف إليه. صعد بجانبه على الفراش وهتف: زين: بابي، يا بابي، أنت، قوم بقى. عاصي: أممم، في إيه؟ يلا عايز إيه؟ زين: قوم عشان عربية الدقيق جات وجدو وحمزه عايزينك تحت. عاصي: طيب، هي الساعة كام دلوقتي؟ زين: هو أنا يعني بعرف في الساعة؟ ماتشوفها في الموبايل. عاصي: طيب يا لمض، هاتوه.

ثم سمع صوت أخيه يهتف من الأسفل. خرج إلى الشرفة بصدره العاري وشعره النازل على عينيه وأثر النوم على وجهه. رد على أخيه ولم يرى تلك العيون التي تعلقت به. بينما تركه والده واتجه إلى الأسفل. حمزه: عاصي، يا عاصي. عاصي: خلاص يا ابني، أنت صحيت وربنا. حمزه: هههههه، طب يلا انزل عشان الراجل مستعجل. عاصي: طب خلي السواق يلف ظهر العربية للمخزن عشان يدخلوا الدقيق على طول. حمزه: حاضر.

ثم ذهب إلى السائق. بينما رفع الآخر عينه ليجد متمردته تقف أمامه في شرفتها تنظر إلى عضلات صدره وذراعيه. تبسم لها وهتف بصوت خفيض: عاصي: على فكرة عيب كده. بطلي بحلقة فيا شوية. نظرت له نظرة اندهاش، ودلفت إلى الداخل بسرعة وأغلقت الزجاج خلفها بانزعاج. ولكنه ضحك ضحكة رجولية جذابة بصوت مرتفع. ثم دلف إلى الداخل، لبس تي شيرت بيتي مريح ونزل إلى الأسفل. وجد أمامه زين على باب المنزل. عاصي: مالك ياض زعلان ليه كده؟

زين: حمزه قالي اطلع عشان العربية الكبيرة. وأنا بس مش عايز أطلع عند تيتا فاطمه. عاصي وقد فهم ما ينتويه هذا الطفل الشقي: أومال عايز تروح فين بسلامتك يعني؟ زين: بابي، خليني أطلع عند غمسه وغزل عشان بحبهم يا بابي. عاصي: عيب كده يا زين، أنت كده هاتضايق الناس منك. زين: طب بص، أنا هأروح. ولو لقيتهم متضايقين مني هاجي لك على طول.

عاصي: ماشي، نص ساعة بس لحد ما ننزل الحاجة والعربية تمشي. وتنزل مش عايز أنده عليك أو أطلع أجيبك من فوق. وهانبه عليك تاني لو غمزه ولا أي حد سألك عن مامتك، ما تقولش إنها مش موجودة. ماشي؟ زين: ماشي يا بابي. ثم أدخله إلى منزل الحجة توحة واتجه هو إلى خارج الوكالة. لم يتحدث والده، ولكنه وقف أمام سيارة البضاعة ينظر إلى العمال وهم يحملون أجولة الدقيق. خرج له التاجر وهتف:

التاجر: يا عم، طب تعالي سلم عليا وبعدين اطمن على بضاعتك. عاصي: هههههه، واحشني والله يا حاج. عامل إيه؟ خلينا نقعد بره هنا بدل الحر جوه الوكالة وإزاي صحتك كده. ثم هتف إلى حمص صبي القهوة أن يأتي له بالكراسي، وجلسوا خارج الوكالة يتناقشون في حساب البضائع، تحت نظر والده الذي تفهم أنه لا يريد الحديث معه. أما زين فقد دلف إليهم وسط ترحابهم به. توحه: واد يا زين، أوعى تكون جيت من ورا أبوك؟

زين: لا يا تيتا، ده أنا اتحايلت عليه كتير وقلت له إني بحب ألعب مع غمزه وغزل. هو وافق إني أطلع عشان العربية الكبيرة جات وهو بيخاف عليا. غمزه: هههههه، وأخيرا باباك عمل حاجة كويسة. إيه رأيك نكمل لعب بقي أنا وأنت وغزل؟ زين: لا، تعالوا نبص على بابي وهو بيسيل السؤال الكبير. ثم دلفوا إلى الشرفة ثلاثتهم، لتهيم غزل في حمزه الذي يقف أسفل العربة ويحمل مع العمال الأجولة الكبيرة ويدخل بها إلى المخزن. غمزه: إيه يا عم ده؟

ما باباك قاعد أهو مش بيعمل حاجة وعمك هو اللي بيشيل مع العمال. زين: بابي بيخلص الحساب عشان هو اللي ماسك حساب كل حاجة. ودلوقتي ها يطلع حمزه على العربية عشان يرتاح ويقف هو مكانه ويسيل السؤال على كتفه. غزل: يا سلام، وأنت عرفت بقي منين كل الكلام ده؟ زين: هما كل مرة بيعملوا ده وجدو هو اللي قالي لما سألته. وفجأة، جدو حمزه قفز على السيارة من الخلف ونزل العامل الآخر إلى أسفل. وهتف عاصي القادم إليهم وهو يصفق بيده:

عاصي: ما تخلص يا ابني أنت وهو، ولا هانفضل لبكرة في أم النقلة دي ولا إيه؟

ثم قذف بسيجارته تحت قدمه وأطفأها، وأسند له أخيه الجوال على ظهره ودخل به إلى المخزن وكأنه لا يحمل شيئاً. وقفت هي منبهرة به وبقوته التي أحبتها. وزين ينظر إليه بكل الحب تحت نظرات والدته التي كانت تقف خلف شباك الغرفة المغلق وهي تراقب ضحك الصغير مع هاتين الفتاتين. ولكنها تعهدت في قرارة نفسها أن تلقن ذلك الصغير درساً لن ينساه حتى لا يذهب إليهم مرة ثانية.

أما عند عاصي، بعد أن أنزل الحموله بالكامل هو وأخيه وبعض العمال، جلس مرة أخرى مع التاجر أمام الوكالة. ولكن غضب جداً من حديثه مع والده. التاجر: لا، قولي يا حاج فضالي... فضالي: مين البنات اللي زي القمر اللي زين واقف معاهم دول؟ كاد أن يرد فضالي، لكن قاطعه رد عاصي: عاصي: وأنت يهمك في إيه بقى مين دول؟ أنت جاي تبيع بضاعتك ولا تخطب؟ التاجر: هههههه، يا سيدي ما تتحمقش أوي كده. مش يمكن نخطب بالمرة؟

أصل بصراحة البت أم عيون خضر دي... قاطعه هو بنبرة شبه عالية: عاصي: كلمة زيادة وربنا ما هبقى على عشرة ولا على تجارة. وأنت تيجي هنا تقعد بأدبك وما تبصش على بلكونات الناس. أنت فاهم؟ وبعدين أنت مش متجوز يا راجل يا... التاجر: بس بس، إيه يا عم أنت؟ قطر. بعدين عادي يعني، ما أنا ممكن أتجوز تاني. هو أنا فقير؟

عاصي: طب يا خوي اتجوز بعيد عن حتتنا وعن البيت ده بالذات. ده خط أحمر، والبنات اللي فيه مخطوبين ليا أنا وأخويا. فهمت ولا نقول تاني؟ اندهش والده مما تفوه به أمام التاجر، ولكن حمزه فرح جداً من كلام أخيه. التاجر: لا، طالما كده يبقى معاك حق تزعل. ألف مبروك ليك أنت وأخوك. هتف عاصي: عاصي: أه، الله يبارك فيك. ثم رفع رأسه للأعلى تجاه شرفتهم وهتف بغضب: عاصي: ادخلوا جوه يلا.

دخلا الفتاتان سريعا برعب من نظراته لهم، وسط ضحكات الطفل عليهم. روقيه: إيه مالكم مرعوبين كده ليه؟ وأنت مالك بتضحك أوي كده ليه؟ غمزه: دا واحد مش طبيعي. شوفتي بص لنا إزاي وزعق لنا إزاي يا غزل؟ غزل: أه شوفت. ده عنيه احمرت فجأة يا مامي وكان بيطلع منها شرار. روقيه: أنتم بتتكلموا عن مين؟ أنا مش فاهمه حاجة. زين: بيتكلموا عن بابي يا تيتا. أصلو زعق لهم وقال لهم ادخلوا جو. روقيه: ليه؟ أنتم عملتوا حاجة تاني ولا إيه؟

غزل وغمزه: لا والله يا مامي. هتفت لوزه: يا ستي تلاقي شاف حد من الرجالة بص عليهم ولا حاجة. أصل إحنا مافيش عندنا هنا إن البنات يوقفوا في البلكونة عادي كده، وخصوصاً الأدوار القريبة للشارع. غمزه: يعني إيه؟ هيبقي لا خروج ولا حتى نقف في البلكونة شوية؟ ده إيه الخنقة دي؟ توحه: طب ما تزعلوش. بت يا لوزه، أنتِ من بكره الصبح تطلعي تنضفي السطح وتعملي لهم قاعدة حلوة كده. لوزه: عيني لهم يا ستي، حاضر.

غزل: الله، دي فكرة حلوة أوي. أنا كمان هاطلع أساعدك يا لوزه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...