خلاص هما عرفوا إننا ميتين احنا الاتنين، محدش هيقدر يمسك يامن من إيده اللي بتوجعه مرة تانية. لأ، فيه. فيه.. تقصد مين؟ تيم. أنا مش فاهمة حاجة. تيم هي اللي أنقذتني من إيد القائد، وأخدت واحد مكاني وقالت للقائد إن ده أنا. تتتتتتتيم! أيوه تيم، هي اللي أنقذتني، ولولاها كنت زماني ميت دلوقتي. مش مصدقة صح؟ أنا.. أنا مش بس مش مصدقة، أنا مستغربة، وليه تيم تعمل كده؟ ***
في نفس الوقت، تيم نزلت هي ويامن في الرمال المتحركة. بيبصوا لقوا نفسهم في أوضة والكاميرات في كل حتة وعضم بني آدمين حواليهم في كل مكان. تيم: كعب رجلي مشلول، مبيتحركش من الإبرة اللي دخلت في رجلي الشمال. (بخوف، ودي كانت أول مرة الخوف يعرف طريق لقلبها) (بتوتر) إيه.. إيه كمية الجثث دي؟ كل ده عضم بني آدمين؟ يامن: يستاهلوا، دول أشر ناس على الأرض وحلال فيهم اللي جرالهم. تيم: أنت شايف إنهم أشر ناس على الأرض فعلاً؟
يامن: لو مكانوش بيأذوا غيرهم، مكانش حد منهم جه هنا. تيم كانت رافعة رجل وواقفة على رجل. راحت بتبعد جماجم البني آدمين من على الأرض وقعدت. يامن بقي يبص على الحيطان عشان يشوف أي حتة يقدروا يخرجوا منها. الغريبة إن الأوضة دي مالهاش باب. بقي يحسس بإيده على الحيطة، الحيطان كلها واحدة، والرملة اللي نزلتهم اترفت مرة تانية واتحولت لسقف. يامن بقي يحط ودنه على الحيطة عشان يسمع حاجة بره، مفيش. الأوضة زي ما تكون عازلة للصوت.
(بصت ليامن باستغراب وهو محتار مش عارف يطلع من الأوضة إزاي) شكلك أول مرة تدخل الأوضة دي. أيوه.. عمري ما دخلتها قبل كده، ولا عمري حتى قربت من أرض السجن الكبير. (عينيها برقت كده والتوتر زاد) يعني إيه؟ اومال إزاي كنت عارف الطريق وعارف اللي بيحصل بره زي الروبوت اللي بتقول عليه ده والأسلاك؟ حتى الرملة؟ قولتلي سيبي نفسك، أنت أكيد جيت هنا قبل كده. يامن قعد في الأرض جنبها وسند ظهره على الحيطة.
محصلش، كنت بكذب عليكم طول الوقت. أنا طول عمري بقول عارف الطريق، بس عمري ما اتجرأت وجيت هنا لوحدي. السجن الكبير ده بناه جدي والعلماء اللي اتخبوا في المخابئ اللي تحت الأرض قبل ما ربنا يفتكرهم. عارفه ليه بنوه؟ ليه؟
قبل ما النيزك ينزل على الأرض ويدمرها، كان فيه شائعات بتقول إن فيه فضائيين هتنزل على الأرض بعد النيزك. في الأول فكروا إنهم يبنوا بس عشان يحميهم من الفضائيين وعملوا الروبوت اللي انتي شوفتيه ده. والأسلاك اللي تحت الأرض، حتى الأوضة دي عشان جاتلهم أخبارية إن فيه كائنات فضائية هتغزو الأرض بعد النيزك. فكروا في السجن الكبير ده بعيد عن القرى. هو في الأول ماسمهوش سجن أساساً، كان جدي بيقول عليه بيتنا الكبير اللي هيلمنا كلنا.
فضلوا يبنوا فيه ويجهزوا بأحسن الأجهزة، مش أقل من عشر سنين. كان لسه والدي ماكملش 10 سنين تقريباً. لحد ما ابتدت القرى تتبني والشر يظهر على وجه الأرض من جديد، وكل عيلة تبني لنفسها قرية والعيلة الكبيرة تقتل العيلة الصغيرة ويظهر الشر تاني على الأرض. وبقي عالم ورا التاني من أصحاب جدي بيموت لما يعترض إنه مينفعش نظلم بعض ولازم نعيش في سلام. بس طبيعة البني آدمين وغريزتهم مبنية على الشر، إلا من رحم ربي. لحد ما جه الدور على جدي
الله يرحمه، بقي يعلم كل حاجة لوالدي. ووالدي بقي بدوره يعلمني أنا وأخويا، وكان موصينا إننا منعلمش أي حد بعدنا إزاي نصنع قنابل أو أسلحة أو أي شيء عشان الأرض ما تدمرش أكتر. بس كان فيه أسلحة متخبية في مخابئ تحت الأرض ودي حاجة ماقدروش يتصرفوا فيها ووقعت تحت إيد أبوكي وأخوكي. بس والدي فكر في حاجة.. فكر إن البيت الكبير مايبقاش بيت ويبقى سجن للناس اللي بتدمر الأرض زيكم. وأي حد يبقى طمعان إنه يعرف سر التكنولوجيا وإزاي القنابل
بتتصنع عشان يدمر بيها البشر. والدي كان بيبعته هنا على أساس إنه هنا هيعرف إزاي بيتصنعوا. وطبعاً اللي بييجي هنا مبيعرفش يرجع وبيموت هنا. الروبوت اللي قدامك ده مجهز إنه ينفذ الأوامر اللي والدي مبرمج عليها لمدة 100 سنة، عدي منهم 64 سنة وهيفضلوا ينفذوا الأوامر لحد ما المدة تنتهي بتاعت البرمجة بتاعتهم.
وطبعاً كل اللي بييجي هنا السر بيدفن معاه، وإحنا فاكرينه سجن كبير. بالظبط كده. برضه ما قولتليش.. عرفت الطريق منين؟ والدي.. والدي دايماً كان بيرسم إحداثيات للموقع واحنا صغيرين وكان محفظنا كل شبر في السجن الكبير وعارف كل خطوة فيه. (شاور على راسه) كله مرسوم هنا. (بضحكة سخرية وهي قاعدة وساندة راسها على الحيطة) وطبعاً أنا من أشر الناس على الأرض، عشان كده جبتني هنا. (بضحكة مصطنعة)
مش انتي بس.. الجبالي والقائد زمانهم جايين يحصلوكي. طيب وانت ذنبك إيه؟ تبقى مع ناس زينا وتموت معانا؟ ما كنت ممكن تجيبنا لحد هنا وتسلمنا للروبوت ده، وهو هيقوم معانا بالواجب. (بتنهيدة) مش كل الناس بتموت في البيت ده، الأغبياء بس اللي بيموتوه، بس في نفس الوقت محدش بيطلع من هنا. وانت أكيد ليك أسبابك اللي تخليك تيجي هنا. أيوه.. آخر أمل ليا إني ألاقي قاتل عيلتي هنا. وده اللي بلغني بيه يامن قبل ما تقتلـيه بساعات بسيطة.
(ابتسمت وهي قاعدة وساندة على الحيطة) أنت مش واخد بالك إننا كده كده هنفضل طول عمرنا هنا. تقصدي إيه؟ أقصد إني أنا عارفة وانت عارف كويس إن يامن ما ماتش. (بتوتر) إيه.. انتي.. انتي بتقولي إيه؟ يامن مات، وانتي اللي دبحتيه بإيديكي. *** في نفس الوقت، نايا ويامن لسه بيتكلموا. بس إزاي تيم تنقذك، وإيه غرضها من ده كله؟
هحكيلك على كل حاجة. قبل فرحك إنتي ويامن بيوم، لما دخلتي الأوضة والكهربا اتقطعت عشان منسوب الماية بقى عالي، فاكرة؟ أيوه طبعاً فاكرة. قعدنا أنا وهو في الصالة بره وبقينا نتكلم سوا. (Flash back) يامن: أنا بحبها يا نواه، بحب نايا بجد، بس عمرها ما هتعيش سعيدة طول ما تيم والجبالي والقائد عايشين. هتعيش طول عمرها هربانة منهم.
نواه: القرى بتتدمر يا يامن.. بتتدمر بسببنا. تيم مش جايباها لبر، ولا هي ولا القائد، واللي زاد كمان إن الجبالي بقى معاهم. يامن: أنا مش هينفع أسيب كل الأرواح دي تموت بسببي. نواه: طيب وهنعمل إيه؟ يامن: تيم لو هتدور علينا، هتدور علينا في 3 مناطق (البر الغربي -أو أرض الهلاك -البحر الميت) . وكل القرى اللي حوالين المناطق دي هتتشرد وتموت. عشان كده إحنا لازم نشدها لينا. نواه: تفتكر إزاي؟
يامن: لازم يبقى لينا حد معاهم وعارف كل خطواتهم. نواه: زي مين؟ يامن: زي فهد ابن الصياد، أخو الطفلة رواء. دماغه كويسة. ولو روحتله دلوقتي على الصبح هتكون عندهم وهتبدأ تفهموا يعمل إيه بالظبط عشان نخلص الدنيا من شرهم. مافيش غير طريق واحد بس. نواه: تقصد السجن الكبير. يامن: هنوديهم هناك، سكة اللي يروح ما يرجعش. نواه: وافرض فهد ما وافقش؟ خلينا أحسن مع خالد، إحنا ضامنينه. يامن: يا غبي!
خالد الجبالي عارفه وشافه قبل كده، بس فهد لأ. وزي ما إحنا عايزين نخلص منهم.. أكيد هو كمان عايز يخلص منهم ومن شرهم. يامن: خد السماعة دي خليها معاك، وأول ما توصل بلغني إيه اللي حصل وإذا كان وافق ولا لأ. *** (في الوقت الحالي) نواه لسه بيحكي لنايا على اللي حصل. وإحنا بنتكلم الكهربا قطعت وإنتي ناديتي على يامن وكنتي خايفة، دخلتي وبعدها (نواه بقي يتكلم وهو مبتسم) لقيته واخدك في حضنه.
ابتسمت وقلت في نفسي: طيب ليه مانفذش الخطة لوحدي وأوديهم أنا السجن الكبير بمساعدة فهد وأبعدهم خالص عن يامن. ومع أول خيط شمس، سبت ورقة ليامن إن النهاردة فرحه وروحت قرية الصيادين. فهمت فهد يعمل إيه بالظبط وإزاي يروح السجن الكبير، وكان يامن وصفلي الطريق قبل كده. قولت لفهد على كل حاجة ويودي الجبالي هناك، وقولت أسيب يامن يبقى معاكي. بس طبعاً أنا للأسف مش يامن. وتيم هاجمت على القرية اللي كنت فيها وبقت تقتل في الكل. وقفت ورا شجرة ولبست السماعة في ودني وشغلت السماعة وكلمت يامن. وكانت معايا فرحة والمأذون أبوها لسه عايشين.
*** في نفس الوقت، يامن وتيم بيكملوا كلامهم. أنت بجد فاكرني هبلة للدرجة دي؟ أنا عارفة وانت عارف إني اللي دبحته قدامك ده مش نواه. بس أنا مثلت قدام القائد إنه نواه وأنقذته من إيد القائد. وانتي شفتي نواه فين قبل كده عشان تعرفي إذا كان هو ولا لأ؟ (بتنهيدة وبلعت ريقها)
نواه جه المخبأ وانت مغمى عليك لما كنت بتتعالج من المخدرات، وقتها ماكنتش حاسس بنفسك خالص ومغمى عليك. وقالي إنه نواه صاحبك، يعني شوفته وكلمته، وهو اللي اداني الحقنة اللي اديهالك لو تفتكر. بس انت كنت في حتة تانية خالص ومكنتش شايف قدامك. يامن ضم حواجبه كده وابتدى يفتكر فعلاً إنها شافت نواه قبل كده. والقائد؟ القائد ماشافش نواه قبل كده خالص. بس الجبالي لو كان معانا، كان نواه لازم هيموت لأنه عارفه كويس.
(وقف واداها ضهره وبلع ريقه) طيب.. طيب ليه عملتي كده؟ وازاي؟ (Flash back) نواه كان مستخبي ورا الشجرة هو وبنت معاه وشيخ من أهل القرية. سمعته وهو بيكلمك وكان مديني ضهره. نواه: (حاطط السماعة في ودنه ودايس على ودنه) يامن.. يامن.. سامعني؟ يامن: _نواه: يامن أنا بكلمك دلوقتي عشان أقولك إني عرفت من واحد في القرية هنا إن اللي قتل أهلك في السجن الكبير. يامن: _نواه: أنا آسف يا صاحبي، بس..
نواه: تيم هاجمت على القرية ودمرتها. كان نفسي أعملك حاجة يا صاحبي.. كان نفسي أفرحك وأخلص منها. كان نفسي مرة واحدة تعتمد عليا في يوم وتعيش أنت حياة من غير مشاكل وخوف. يامن: _نواه: (بتوتر ورعشة في صوته) قولتلك تيم هاجمت على القرية وعرفت إن هنا ومش هتسيبني يا يامن. عارف يعني إيه مش هتسيبني؟ يامن: _نواه: أنت بتقول إيه؟ أخلي حد يقول إن هو نواه بدالي إزاي؟ يامن: _نواه: إزاي تيم ماشفتنيش قبل كده؟ يامن تيم..
وقتها كان لسه هيكمل ويقولك إني شوفته واحنا في المخبأ قبل كده، بس أنا قطعت كلامه عشان مش يقولك ورحت وقفت قدامه بسرعة وشيلت السماعة من ودنه ورميتها في الأرض ودست عليها برجلي. وضربته بالمسدس على دماغه، وقع في الأرض وشديته وحطيته في عشة وربطت إيديه. نواه: انتي بتعملي كده ليه؟ تيم: ليا أسبابي. خليك هنا، أنا هاخد واحد مكانك زي ما يامن قالك. القائد مش هيسيبك تعيش. نواه: أنا.. أنا مش فاهم حاجة. تيم: مش مهم تفهم.
وسبته ومشيت. واخدت واحد مكانه من أهل القرية وهددته لو فتح بوقه عيلته كلها هتموت. وطبعاً لما جيتوا أنا زي الأبلة فكرت إن نواه نفذ الكلام اللي قولتهوله. بالظبط كده. وكان تمثيلك أكتر من رائع. بس برضه ما قولتيش، أنقذتيه ليه؟ *** في نفس الوقت، نايا: حتى بعد اللي حاكيته ده كله، برضه هموت وأعرف.. ليه؟ ليه أنقذتك يا نواه؟ ليه وقفت ضد القائد عشانك؟
نواه: هو مش عشاني أنا.. بس اللي متأكد منه عشان يامن. كان باين عليها إنها بتحب يامن. وأنا لو موت يامن عمره ما هيسامحها ولا هيبصلها في يوم. نايا: معقول تيم بتحب يامن؟ *** يامن: معقول انتي بتحبيني بجد؟ وليه مش معقول؟
أيوه.. أنقذته عشان بحبك يا يامن، وعمرك ما هتسامحني في يوم من الأيام لو كنت قتلته. بس كان لازم أبين للقائد إنك ما تفرقش معايا عشان أبتدي يشك فيا، وأبدأ أحس باهتمامي بيك. كان لازم أعمل حاجة تبينله إني لسه زي ما أنا. (بص وراه لتيم) تيم أنا..
أنا مش بقولك كده عشان تشفق عليا وتصعب عليك يا يامن. أنا بقولك كده عشان أعرفك إن الناس بتتغير. أنا اتولدت وكل كره العالم حواليا، فأكيد هطلع بالحقد والغل اللي شوفتني بيهم. أنا لما كنت معاك في المخبأ.. كنت فاقدة الذاكرة فعلاً، مكنتش بمثل. (استغرب) مالك مستغرب ليه؟
أنا فعلاً فقدت الذاكرة يا يامن وقتها. بس حبك عرف طريق لقلبي. وياريتني كنت فضلت فاقدة الذاكرة على طول. بس رجعتلي بعد أسبوع بالتدريج لحد ما أنت خفيت خالص ورجعنا للجبالي والقائد وعرفت قد إيه أنا حد وحش أوي، وكان لازم أصلح من نفسي، بس للأسف معرفتش ده غير متأخر أوي. *** في نفس الوقت، فهد ابن الصياد: أخيراً وصلنا. الجبالي: أنت متأكد إن يامن هنا؟
فهد ابن الصياد: أكيد متأكد. قولتلك إني عارف الطريق. بسرعة قبل ما القائد يحصلنا. القائد وقف العربية ونزل وبقي يضرب نار على الجبالي. الجبالي بسرعة دخل أرض الروبوت، والقائد دخل وراه. وقتها الروبوت بقي بيضرب عليهم نار، الاتنين وقعوا في الأرض. وفهد استخبى ورا العربية ومادخلش أرض الروبوت. والغريبة إن الروبوت مابيضربش
نار غير في منطقتين: يا الكتف يا الرجل. وقعوا الاتنين في الأرض وهم مستغربين ومش عارفين إيه ده. أول مرة يشوفوه. الروبوت إيده اتحولت لإبرة وقرب منهم وهما بقوا يزحفوا في الأرض. غرز الإبر في رجليهم ومحسوش بنفسهم بعد ما أخدوا الإبر. *** في نفس الوقت، نايا: (قامت من على السرير وهي بتسأل نواه) تفتكر لو يامن عرف الحقيقة وإن تيم اتغيرت، هيحبها؟ واكيد قالتله إنها بتحبه.
نواه: يامن صعب يحب في يوم، والحب ده عمره ما كان في حساباته. بس يوم ما قلبه دق.. دق ليكي انتي وبس. خليكي واثقة في حب يامن ليكي يا نايا. (بتنهيدة ابتسمت ابتسامة خفيفة وشاورت براسها فوق وتحت كده) إنها واثقة فيه. أنا واثقة في يامن يا نواه أكتر ما تتخيل، لدرجة إنك لما كنت بتكلمه في السماعة ومرة واحدة مابقاش يسمع صوتك، بقى عامل زي المجنون ومش عارف يعمل إيه. بصلي وقالي: يامن: واثقة فيا يا تيم؟ نايا: أكيد.
يامن: عايزك تتعلمي إزاي توقفي ضربات قلبك. نايا: يامن انت بتقول إيه؟ طيب إزاي؟ يامن: غمضي عينيكي. وقتها بقيت أعمل زي ما يامن قالي بالظبط وفضلت كاتمة نفسي لمدة خمس دقايق وأنا كاتمة نفسي وابتدت ضربات قلبي تقل بالتدريج. وثقت فيه لدرجة إني أضحي بحياتي عشانه. ووقتها فهمني أعمل إيه واقنع الموجودين إزاي إني مت. *** تيم (وهي قاعدة في الأرض والإبرة ابتدت مفعولها يروح شوية بشوية)
أنت لازم ترجع لنايا يا يامن، لازم تلاقي طريقة تطلع بيها من هنا. أنت مكانك مش معانا. (وطي وقعد في نفس مستوى قعدتها) وانت كمان مكانك مش هنا.. ربنا بيقبل التوبة وأنا عارف إنك هتتغيري. مش عايزك تقلقي، هطلعك من هنا يا تيم زي ما دخلتك. يامن: (حط إيده على بوق تيم) متقوليش حاجة.. إحنا لازم نطلع من الأوضة دي. أنا عارف بالظبط هنروح فين. على فين؟ (رفع تيم من إيديها وكتفها وقومها وحط إيديها على كتفه) قومي معايا. هتعمل إيه؟
عايزك تلمسي الحيطة في كل ركن، لو حسيتي بأي حاجة مختلفة قوليلي. أنا هاخد الجنب ده وخليكي أنتِ في الجنب ده. يامن وتيم بقوا يحسسوا على الحيطة بالراحة جداً. قعدوا كده أكتر من ساعة وهما بيلمسوا كل سم في الحيطة لحد ما أخيراً تيم لاقت حتة صغيرة أوي في الحيطة مش متساوية مع الحيطة. أهيه.. الحتة دي يا يامن مش متساوية مع الحيطة. يامن جه بسرعة وبص على الحيطة وداس عليها. طلع زي شاشة تاتش وعليها أرقام. تيم اتخضت.
إيه اللي طلع من الحيطة ده؟ ده طريق خروجنا لبره. الأوضة دي الوحيدة اللي نقدر ندخل منها ونخرج منها. بس أنت قولتلي إن مفيش خروج من هنا. كذبت عليكي. طيب يلا.. بلا بسرعة طلعنا من هنا. يامن داس على الشاشة وكتب رقم المخبأ بتاعه. وأول ما كتب الرقم طلع غلط. وابتدت قنبلة تشتغل بالعد التنازلي وقدامه دقيقة واحدة ومحاولتين كمان. لو المحاولتين دول غلط القنبلة هتنفجر في أقل من دقيقة. الأوضة كلها ابتدت تدي نور أحمر. إيه ده؟
دي قنبلة. (بتوتر) أيوه.. أيوه قنبلة.. لازم نكتب الرقم الصح. يامن كتب تاريخ ميلاد باباه، ودي المحاولة التانية وبرضه طلعت غلط. وقدامهم 30 ثانية والأوضة تنفجر. يامن مسك راسه. هتكون عاملها برقم إيه يا أبويا؟ هتكون إيه؟ بسرعة يا يامن، بسرعة شوية. خلاص الثواني بتقل، ناقص خمس ثواني. (بكل يأس) سامحني. يامن افتكر ووالده كان دايماً
بيقول لمامته: سامحيني إني نسيت عيد جوازنا. كتب بسرعة عيد جواز والده ومامته. وساعتها العد وقف وباب الأوضة اتفتح. تيم أخدت نفسها وبصت ليامن وحضنته، ويامن وقتها بقى يضحك وحضنها من فرحته. بعد كده حس بنفسه وابتدى يبعد عنها خطوة لورا، وهي كمان. آسفة. لأ، أبداً محصلش حاجة.
تيم طلعت بسرعة هي ويامن ودخلوا ممر طويل. وبعدها دخلوا زي مختبر. لقوا فيه ناس في كل حتة والروبوت في كل مكان. يامن نزل بسرعة ووطي هو وتيم وبقى يستخبى ويبعد بعيد عن الروبوت. وبعدها بيبص لقي الجبالي والقائد عريانين وبيدخلوهم المختبر وبيعملوا عليهم اختبارات. استني هنا. رايح فين؟ (بهمس) متجيش ورايا، خليكي هنا بقولك.
يامن ساب تيم وبقي يوطي بالراحة جداً ودخل المختبر. كان حرفياً عالم من الروبوت وفتح الكمبيوتر.. وبقي يقرأ ملفات مكانش يعرف بوجودها. طلع إن باباه وجده بيعملوا اختبارات على البشر وبيستنزفوا كل قوتهم، وكل ده هما مبرمجين الروبوت عليه. والروبوت مش بس بياخد اللي بيقرب من المنطقة، لاء وكمان بياخد ناس بريئة عشان يكملوا أبحاثهم. حتى أبو يامن وجده كانوا عايزين يمتلكوا الأرض بالقوة. يامن حزن أوي ورجع لتيم. أنا لازم أخرجك من هنا.
وانت؟ إحنا لازم ندمر السجن ده. الروبوت مرة واحدة عدى قدامهم وهما دخلوا في أوضة ضيقة جداً وقفلوا الباب عليهم بسرعة. والباب كان فيه زي خرام. بقوا يبصوا على الروبوت، لقوهم أخدوا القائد والجبالي وهما عريانين وحطوهم في إزاز مليان ميه وحطوه في بوقهم زي جهاز يقدروا يتنفسوا منه وغرزوا الإبر في كل جسمهم وابتدوا يستخرجوا من جسمهم المواد اللي محتاجينها. تيم بقت تبص على القائد كده ودمعتها نزلت منها.
يامن أخدها ومسك إيدها وبقت ماشية وراه. دخلوا زي أوضة لقوا فيها آلاف من الناس، كلهم نفس الحكاية كده في أنابيب ميه وبيصفوا كل دمهم. بيبص لقي أبو تيم معاهم. أول ما شافوه افتكره على طول. بابا! أبوكي. إحنا لازم نطلعه. (كان باصصله وبس مابيتكلمش) (لسه هتتكلم) لقوا اللي جاي عليهم. بتبص لقوا روبوت بيضرب نار عليهم من بعيد. اهربي يا تيم.. اهربي.
يامن بقى يجري هو وتيم ونزلوا زي سلم كبير أوي والروبوت بقى وراهم وضرب النار في كل حتة. دخلوا ممر والأوض على الصفين. (بتوتر) دوري بسرعة على أوضة 34 بسرعة. تيم بقت تدور على الأوضة هي وهو لحد ما لقوها. دخلها فيها بسرعة. المكان ده أول ما ينفجر الأوضة دي مخصصة للنجاة. هيطلع منها ميه، منسوب الميه هيعلى معاكي وقتها تاخدي نفس وتفتحي الحديد اللي في السقف ده وتطلعي. طيب وانت هتروح فين؟ (دخل تيم الأوضة ومسك أوكرة الباب)
أنا مسجل فيديو صوت وصورة لنايا وحاطه على الشاشة، خليها تفتحوا وتشوفه. خلي بالك من نايا، دي وصيتي ليكي. يامن قفل الباب من بره ومشي. تيم بقت تخبط على الباب. ياااااامن.. ياااااااااااااااااامن.
يامن ساب تيم ومشي. ولأن كل الأوراق ورسومات المبنى في دماغه، عارف المكان زي ما يكون شايفه بالظبط. طلع بسرعة وراح غرفة التحكم. والروبوت كان وراه. للأسف ولأنه عايزه حي مابيضربش نار عليه، بس ضرب نار على كتفه. يامن وقع في الأرض. وبعدها بقى يزحف عشان يروح غرفة التحكم.
ولسه هيفتح الباب الروبوت ضربه في كتفه، هو مبرمج لكده. يامن مسك كتفه وبقى يزق في رجله. دخل وقفل الباب بسرعة وابتدى يفتح علبة التحكم وابتدى يشغل القنبلة اللي هتنسف المكان. بس الأول شغل ضغط الماية اللي في أوضة تيم. تيم بتبص لاقت الماية بتطلع في الأوضة من كل مكان. وبقت ترفعها معاها لحد ما وصلت للسقف وابتدت تفتح الحديدة اللي في السقف وطلعت.
يامن شغل القنبلة وبقى ناقص أقل من 30 ثانية. وبقى يبصلها وهو بيفتكر نايا واليومين اللي عاشوهم سوا. وفي آخر ثانية.. (بقى بيقول في نفسه) بحبك يا نايا ♥️ القنبلة وقتها انفجرت والمكان كله اتدمر حرفياً. وتيم طلعت على السطح وبقت تعيط على يامن.. وتصرخ باسمه. يااااااامن. *** في نفس الوقت، نواه: في إيه يا نايا؟ مالك؟ مش قادرة آخد نفسي، يامن حصله حاجة. بعد الشر، ما تقوليش كده. بقولك يامن حصله حاجة.. أنا.. أنا حاسة بيه.
هييجي وهيبقى بخير.. يامن مش هيسيبنا أبداً. نواه ونايا بقوا مستنيين يامن بفارغ الصبر. وأخيراً بعد يومين لقوا اللي بيفتح باب المخبأ عليهم. نايا فرحت وجريت بسرعة عشان تشوف يامن. بتبص، للأسف لاقيتها تيم. وكانت متبهدلة ومتخرشمة في كل حتة. فين يامن يا تيم؟ (بصريخ) ردي عليا، فين يامن؟ (والموت نازلة منها)
يامن انقذني وانقذك وانقذ الأرض كلها من الشر اللي كان فيها. أنا حاكيتلك كل حاجة بصدق. الروبوت كانوا هيدمروا الأرض أول ما يخلصوا مهمتهم وكانوا بياخدوا ناس مالهاش ذنب تجارب، عشان كده يامن ضحى بنفسه علشانك وعلشاني.. وعلشان كل اللي على الأرض يعيش.
نايا وقتها مكنتش بتتكلم، بقت حابسة نفسها في الأوضة لا بتاكل ولا بتشرب ولا بتطلع من الأوضة خالص. حبست نفسها عشر أيام. وتيم بقت أحسن وابتدت تخف من الجروح اللي كانت فيها. وبعد كده نايا كانت في الأوضة سمعت صوت يامن بره. برقت ومابقتش مصدقة نفسها. طلعت من الأوضة بسرعة جداً وقلبها هيطلع من مكانه. بعد كل اللي حصل عندها أمل إن يامن يطلع عايش. بتبص، لقت تيم مشغلة الفيديو اللي يامن قالها عليه.
نايا قعدت قدام التليفزيون وبقت تسمعه. يامن: نايا.. لو انتي بتشوفي الفيديو ده يبقى انتي دلوقتي في أمان.. وأنا سعيد ومبسوط إنك أخيراً هتقدري تعيشي حياتك في خير وسعادة. ياريتني كنت معاكي.. بس أنا رايح أرض الهلاك أو سجن الكبير زي مابيقولوا، وعارف إني مش راجع. ده اختياري وأنا مش ندمان أبداً على اللي عملته. على الأقل ميت وأنا عارف إنك بخير.
نايا دموعها بقت تنزل منها وقربت من الشاشة وبقت تحضنها وهي بتعيط.. ومش عارفة تعمل إيه. ومسكت بطنها ورجعت بصتله تاني. (بعد سبع سنين) نايا كانت ماسكة ابنها وبتحضنه. يامن (الابن) : ماما هو انتي ليه مش بتحكيلي عن بابا؟ نايا: عايز تعرف إيه يا يامن؟ يامن (الابن) : كان اسمه إيه بالكامل؟ صفاته إيه؟ نايا: كان عبقري. يامن (الابن) : زيك كده؟ نايا: وأكتر كمان. يامن (الابن)
: يعني كان بيعرف يخترع أي حاجة زي ما أنا بعرف أخترع أي حاجة وأحل أي مسألة؟ نايا: (بسته من راسه) أيوه زيك بالظبط. يامن (الابن) : احكيلي عنه أكتر. نايا: كان راجل بجد تقدر تعتمد عليه. وكانت حنية الدنيا فيه. حضنه بياخدني لعالم تاني. كان مختلف حتى في غضبه، وكان مميز عن الكل. يامن (الابن) : إحنا لازم نروح نزوره. نايا: أكيد هنزوره زي كل يوم. تيم مدت إيدها ليامن الصغير.
تيم: يلا بقى يا يامن عشان نروح نزور بابا، اتأخرنا النهارده.
تيم أخدت يامن الصغير ونواه مشي معاها ونايا وراحوا يزوروا قبر يامن. هما طبعاً مش معاهم جثته، بس هما عملوا قبر وحطوا كل حاجة تخصه فيها وكتبوه عليه اسمه. اللي عمله يامن كل أهل القرى عرفت بيه وسموه القرى على اسمه "العبقري". يامن ضحى بحياته عشان غيره يعيش، وكل اللي عايش على الأرض بيفتكره بالخير. الناس اللي عايشة على الأرض بقت عايشة في سلام من غير خوف ولا كراهية. ممكن واحد بس يعمل فرق كبير، والواحد ده يبقى يامن
(يامن العبقري)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!