يامن حس بحركة وراه، لف وشه يبص لقى تيم بالاندر والبراه. يامن: انتي بتعملي إيه؟ تيم فكت شعرها وهزت راسها لورا، وشعرها نزل لحد بعد ضهرها. ابتدت تفك البرا من ورا. يامن: انتي مجنونة. تيم قلعت البرا ورمتها في الأرض، وبقت عريانة قدامه. يامن مهما كان راجل، وتيم مش وحشة.
تيم قربت منه، وكل ما تمشي خطوة تقلع الاندر وتنزلها من عليها لحد ما قربت منه خالص وبقت قدامه زي ما ولدتها أمها. مسكته من التي شيرت بتاعه وقربته منها، وشفايفه قربت من شفايفه. تيم: (بهمس وهي بتبص في عيونه العسلي الفاتح وعينيها كلها رغبة ليامن) تيم: عايزاك.. مش عايزة حد تاني غيرك يبقى معايا في اللحظة دي. تيم شدت إيد يامن ناحيتها وحطيتها على صدرها. تيم: (بهمس) أنا بحبك. انت الوحيد اللي لما بقرب منه قلبي بيدق لدرجة دي.
تيم: أكيد انت حاسس بنبضات قلبي وسرعتها دلوقتي؟ شايف.. شايف نبضات قلبي سريعة إزاي. يامن شد إيده من على صدرها، واداها ضهره وغمض عينيه، وأخد نفس جامد أوي زي ما يكون بيهدي نفسه. الإغراءات اللي قدامه مش قليلة دي، مهما كان تيم. تخيل تقع في حبك أقوى بنت على الأرض وبتطلبك تكون معاها. يامن: (بلع ريقه وأخيراً نطق) انتي قتلتي صاحبي. تيم: (بنرفزة) بلاش كلمة أني قتلته دي.. انت اللي بعنادك وغبائك خليتنا نوصل للي إحنا فيه دلوقتي.
تيم (لسه هـتلمس يامن) راح يامن نزل إيدها من عليه، ووقعها في الأرض، وبصلها بصه احتقار. وطى أخد هدومها من على الأرض ورماها في وشها. يامن: انتي أرخص حاجة على وجه الأرض.. رخيصة أوي يا تيم.. داري جسمك والبسي هدومك. الشمس طلعت. يامن سابها وبقي ينزل من على الجبل وهو بينهج وبياخد نفس عميق. إنه قدر يقاومها وما يقعش في الحرام اللي كانت بتطلبه منه.
تيم قعدت في الأرض وهي بتحاول تخبي صدرها بإيديها، ودموعها نازلة منها عشان عرفت أن مهما تعمل يامن عمره ما هيحبها. *** (في نفس الوقت القائد رجع القرية بتاعته، وكان في عربيات ورجالته معاه.) القائد: كله يحوط سور القرية بسرعة. عايزين نقفل عليهم مايه ونور. عايز القرية تولع بكل رجالة الجبالي. واحد من رجاله اللي راحله عشان يبلغه بأن القرية الجبالي هجم عليها: انت بتقول إيه؟ إزاي؟
أهل قريتنا جواها. ولو حرقنا القرية كلها هيموتوا معاهم. القائد: (طلع مسدسه وضربه طلقة في نص دماغه.) كل رجالة القائد خافوا. القائد: (بصوت عالي وبيـبص حواليه لرجـالته) حد منكم تاني عنده اعتراض؟ رجالة القائد: _القائد (وهو بيبصلهم وبيكلمهم بصوت عالي) : مافيش حاجة اسمها أهلك جوه القرية. ولائك ليا أنا وبس. ولا أبوك ولا أخوك ولا حتى أمك هتنفعك. (بيشاور على نفسه والمسدس في إيديه) أنا بس.. أنا بس اللي هنفعك. القائد:
(بصوت عالي) مين معايا ومين ضدي؟ الرجالة بقت بكل حماس تهتف وتقول اسمه. الرجالة: القائد.. القااااااائد.. القااااااااائد. وابتدت الرجالة تنتشر في كل مكان. واحد من رجالة الجبالي: رجالة الجبالي وصلوا بره أسوار القرية. الجبالي: وبعدين هنعمل إيه؟ شور عليا. انت دماغك حلوة زي دماغ يامن. واحد من رجاله: ماتقلقش. أنا عامل حسابي على كل حاجة. ومأمن المكان كويس. الجبالي: متأكد؟ واحد من رجاله الجبالي: أكيد.
الراجل أخد الجبالي بسرعة وخباه في مكان تحت الأرض. واحد من رجاله الجبالي: أوعى تطلع من هنا. وماتفتحش الباب لحد مهما حصل. رجالة القائد طبعاً دي قريتهم وعارفين كل باب سري فيها وعارفين يدخلوها إزاي. وكان الدخول للقرية سهل جداً بالنسبالهم عن طريق الممرات السرية اللي عاملها القائد لـقريته. القائد مكانش بيفرق ما بين أهل قريته ورجالة الجبالي. كان بيقتل أي حد ييجي في طريقه وبس. *** (في نفس الوقت)
تيم أخدت هدومها وبقت تلبسها ونزلت ورا يامن من على الجبل. وابتدوا يمشوا في الصحرا عشان يوصلوا للبركان. بس الغريبة أن تيم ما كانتش بتتكلم ولا بتحاول تفتح بوقها بكلمة واحدة. وهما ماشيين في الصحرا بتبص لاقت زي ناس بتعدي من قدامها. بس دول مش ناس، دي أجسام على هيئة ناس.
يامن بسرعة مسكها من إيدها وشدها، وناموا على الأرض. هما الاتنين. بقت تيم نايمة ويامن فوقيها. جاب التراب اللي في الأرض وبقي يحطوه عليه وعليها، وبقوا متغرقين بالتراب، وعلى شعره وعلي شعرها وعلي وشوشهم كلهم تراب. وبعدها حط إيده على مناخيرها وبوقها عشان ماتتنفسش. وراح شال إيده من على بوقها بالراحة جداً وشاور على شفايفه بصباعه بأنها حتى ما تتنفسش. تيم حركة راسها فوق لتحت بأنها فهمته. ومش هتتكلم ولا حتى تتنفس.
الجسم جه من عليهم ومشي جنبهم. ولأنهم مش بيتنفسوا، حتى ما قدرش يستشعرهم. الجسم ده بيحس، بيقدر يستشعر نفس البني آدم ويقتله فوراً. وأول ما مشي وبعد عنهم خالص. يامن شال إيده من على مناخير تيم. وقتها تيم أخدت نفسها وشهقت. يامن قام من عليها، وهي بقت تسحف بإيديها ورجليها لورا من الخوف. تيم: (بخوف وتوتر) إيه ده؟ إيه اللي عدى من جنبنا ده؟ يامن: _يامن سابها ومشي واداها ضهره وما تكلمش ولا كلمة. تيم:
(رجعت شعرها اللي كان كله تراب ورا ودنها ووقفت قدامه) تيم: (بلعت ريقها بخوف وتوتر) انت.. انت لازم تقولي إيه المخلوق ده؟ أنا أول مرة أشوف حاجة زي كده.. ده لا يمكن يكون بشر زينا. يامن: (وهو ماشي ما وقفش وتيم ماشية بضهرها قدامه) يامن: ده مش مخلوق.. ده اسمه روبوت. تيم: (ضيقت عينيها) روبوت يعني إيه؟
يامن: يعني إنسان آلي. هو اللي بيحرس المنطقة هنا. وعلى فكرة هتشوفي منه كتير. إحنا لسه في أول الطريق للسجن الكبير. انتي مش عايزة تروحي السجن الكبير بنفسك ولا رجعتي في كلامك؟ تيم: (بتوتر) لا لا.. ما.. ما رجعتش في كلامي ولا حاجة.. بس أصل.. أصل عمري ما قربت من المنطقة دي قبل كده ومعرفش حتى مين اللي عليها. يامن: (بكل برود) آه.. (قرب منها ووشها في وشه) أصل ده طريق اللي بيروح مابيرجعش.
تيم: وروحت ليه وانت عارف أنك مش هترجع منه؟ يامن: (وقف و ضيق عينيه وبصلها بكل مكر) ما انتي عارفة. تيم: (بلت شفايفها بلسانها) عمري ما فهمتك في يوم. يامن: عشان انتي عمرك ما هتبقي زيي في يوم. يامن بعد عنها وكمل مشي. وهو ماشي ومديها ضهره بقي يتكلم ويعلي صوته. يامن: امشي ورايا بالظبط. مع كل خطوة بخطيها امشي معايا فيها عشان ماتتأكليش حية. (لف وشه ورا وبصلها بصه غيظ ورفع حاجبه اليمين) يامن: وأنا عايزك حية. *** (في نفس الوقت)
القائد كان بيقتل في كل حد ممكن يقابله قدامه. ورجالته خلصت على رجالة الجبالي حرفياً بما أنهم هما اللي عارفين القرية بتاعتهم شبر.. شبر. الجبالي كان قاعد في الأوضة اللي تحت الأرض وبيسمع أصوات ضرب نار بره ومش عارف يعمل إيه. الراجل اللي من رجـالته جاله بسرعة. الراجل: إحنا وقعنا.. القائد أقوى مننا بكتير. الجبالي: طيب وبعدين هنعمل إيه؟ القائد لو عرف مكاني مش هيسيبني. أنا لازم أهرب.
الراجل: مافيش غير واحد بس هو اللي هينقذك من إيديه. الجبالي: (بتوتر وخوف) مين هو؟ الحقني بيه. الراجل: يامن. الجبالي: (باستغراب) يامن؟ الراجل: أيوه يامن. إحنا لازم نمشي من هنا بسرعة. الجبالي: هنروح فين؟ الراجل: أنا سمعت من رجالة القائد أن يامن راح السجن الكبير. ولازم نحصله على هناك. هو الوحيد اللي القائد بيخاف منه. الراجل: (كمل كلامه) ولو حطيت إيدك في إيده هتقفوا وقتها للقائد. وخصوصاً وإحنا بقي معانا أسلحة.
الجبالي: بس أنا.. أنا مش عارف طريق السجن الكبير. الراجل: أنا عارفه. الجبالي: (استغرب وضم حواجبه كده) الراجل: مش يامن بس اللي يعرفه. أنا كمان أعرف الطريق. الجبالي حس بحاجة ناحية الراجل ده. عارف كل حاجة حرفياً. بس مكانش قدامه حل غير أنه يسمع كلامه. الجبالي طلع من المخبأ بتاعه بسرعة وبقي ماشي ورا الراجل ده. وركبوا عربية جيب مفتوحة من فوق وعالية.
حد من رجالة القائد شافهم في وسط المعركة وهما بيهربوا وبلغ القائد. القائد ساب اللي في إيده بسرعة جداً ومن غيظه مبلغش حتى رجـالته. ركب عربيته هو والراجل اللي بلغه وطلع وراهم على طول في الصحرا. وبقي الراجل والجبالي يهربوا من القائد في الصحرا. *** (في نفس الوقت) تيم كانت ماشية خطوة خطوة ورا يامن بالحرف. تيم: وهي ماشية ورا يامن على طراطيف صوابعها ورا يامن. تيم: إحنا هنفضل ماشيين على طراطيف صوابعنا كده كتير؟
يامن: أوصي تغلطي وتنزلي رجلك كلها. انتي فاهمة؟ امشي ورايا بالظبط. تيم: ده ليه ده؟ كل بقالنا أكتر من ساعتين ماشيين بنفس الطريقة. رجلي خلاص مش قادرة. يامن: (بكل برود) أنا بقول كلامي مرة واحدة. وانتي ليكي حرية الاختيار. ياتعملي بكلامي (هز راسه) ياماتعمليش. تيم: (داست على سنانها واتنهدت وهزت راسها شمال ويمين كده بغيظ) تيم: أنا مش مصدقاك. انت بتعمل كده بس عشان تشوفني تعبانة قدامك وبنفذ كلامك بالحرف.
تيم نزلت رجليها في الأرض. وأول ما جت تتحرك وتخطي خطوة عادية لاقت اللي طلع من تحت الأرض زي حبل معدن. وفيه إبرة بيستشعر خطوة الإنسان الكاملة. والإبرة دي دخلت في كعب رجلها. تيم: آآآآه. يامن لف وشه ورا بسرعة وبص عليها. لقي الإبرة غرزت في رجلها وابتدت سلاسل من المعدن تطلع من تحت الأرض. يامن مشي على طراطيف صوابعه ورجع لتيم بسرعة. وطلع القوس بتاعه غرزه في قلب السلسلة المعدن دي بسرعة قطعها. وبص لتيم.
تيم: مش.. مش قادرة أحرك كعب رجلي. زي ما يكون لزق في الأرض. يامن شالها بسرعة وبقي بيتحرك بيها بسرعة جداً. دول خلاص كان ناقصهم حاجة بسيطة ويوصلوا. الأسلاك المعدنية ابتدت تطلع من تحت الأرض. ويامن كان شايل تيم. وعرف أنه مافيش وقت أنه يعدي أرض الأسلاك. وقف على طراطيف صوابعه وهو شايل تيم. ولو اتحرك حركة واحدة بس الأسلاك هتستشعره وهتعرف مكانه. وطبعاً الحمل عليه تقيل أنه شايل تيم وكمان واقف على طراطيف صوابعه.
الأسلاك بقت تمشي تحت رجليهم. ويامن يرفع رجله أكتر لدرجة أن صوابع رجله خلاص كانت هتتكسر. بلع ريقه وهن واقف. والعرق بقي ينزل من جبينه. وتيم حاطة إيدها على بوقها والنفس ما بتتنفسوش. والأسلاك من تحت رجليهم رايحة وجاية. *** (في نفس الوقت القائد كان بيجري بعربيته ورا الجبالي) اللي مع القائد في العربية: انت رايح فين يا قائد؟ دول باين عليهم رايحين أرض السجن الكبير. دي الأرض المحرمة. ولو دخلناها مش هنعرف نخرج منها. القائد:
(كان العند والغيظ من الجبالي أكل قلبه) القائد: (دوس على سنانه) أنا محدش يخوني. مش هسيبه غير على موته. وقتها بس هسيبه. حتى لو راح فين هاروح وراه. الجبالي: (بيكلم اللي معاه وهما في العربية وبيهربوا من القائد) الجبالي: انت عارف ومتأكد رايح فين؟ الراجل اللي معاه: مش عايزك تقلق خالص. انت عارف كويس بعمل إيه؟ وزي ما قولتلك مافيش غير يامن هو اللي هيقف معاك. *** (في نفس الوقت)
يامن كان خلاص بيهتز حرفياً وبيفقد توازنه. وكل مرة الأسلاك تقرب من صوابع رجليه أكتر وأكتر وهو يرفع صوابعه. لحد ما خلاص كان هيقع. وتيم كاتمة نفسها ومش قادرة. لو اتنفست هيحسوا بيها. وخلاص في لحظة إيد يامن كانت هتسيب تيم وتقع في الأرض. راحت الأسلاك بقت تبعد مرة تانية وتنزل تحت الأرض. لحد ما رجعت مكانها.
يامن أول ما الأسلاك نزلت تحت الأرض أخد نفس. وتيم كمان. وبدأ يتحرك على طراطيف صوابعه لحد ما بعد عن أرض الأسلاك ودخل في أرض الرمال. ونزل تيم ووقف. يامن بقي يبص لتيم بصه غيظ كان هياكلها بسنانه. تيم: بقت تزحف في الأرض. تيم: يامن.. يامن أنا ما كانش قصدي.. بعد كده هصدقك في كل كلمة تقوليها لي. (ولسه بتكمل كلامها لاقت الأرض بتاخدها وبتنزل بيها لتحت) تيم: يامن في إيه؟ يامن الحقني. يامن كان واقف والأرض بتنزل بيه. هو كمان.
يامن: سيبي نفسك خالص يا تيم. ماتقاوميش. تيم: يعني إيه؟ يامن: (بنرفزة) بقولك سيبني نفسك خالص. يامن وتيم الأرض بلعتهم ونزلوا في بطنها. *** (في نفس الوقت) نايا كانت لسه في المخبأ. وابتدت تفوق. لاقت نفسها على السرير ونايمة ومتغطية. قامت من على السرير وقعدت نص قعدة وبقت تبص حواليها. مرة واحدة لاقت اللي داخل عليها بصنية الأكل. نايا: (بابتسامة رقيقة) كنت فين كل ده؟
نواه: كنت مستني لما القائد يمشي. ولما مالقتكيش معاه عرفت أنك نفذتي اللي يامن طلبوه منك. بس انتي طلعتي غشيمة شوية. وقفتي ضربات قلبك زيادة لمدة سبع دقايق. ودقيقة كمان لو كنت اتأخرت عليكي ومالحقتكيش ما كنتيش روحت في غيبوبة وبس، كنت زمانك ميتة. سبع دقايق كتير على القلب. نايا: كنت لازم أقنعه أني مت. ولو حتى مت، على الأقل ما كانش هيبقي في نقطة ضعف ليامن. نواه: (أتنهد) إحنا فعلاً نقطة ضعف بالنسبة ليامن.
نايا: خلاص.. هما عرفوا أننا ميتين إحنا الاتنين. محدش هيقدر يمسك يامن من إيده اللي بتوجعه مرة تانية. نواه: لاء فيه. نايا: (باستغراب) فيه؟ تقصد مين؟ نواه: تيم. نايا: أنا مش فاهمة حاجة. نواه: تيم هي اللي أنقذتني من إيد القائد. وأخدت واحد مكاني وقالت للقائد أن ده أنا. نايا: (باستغراب) تـتـتـتـتيم؟ نواه: أيوه تيم. هي اللي أنقذتني. ولولاها كنت زماني ميت دلوقتي. نايا: 😳😳
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!