الفصل 3 | من 36 فصل

رواية العبقري الفصل الثالث 3 - بقلم مآهي أحمد

المشاهدات
23
كلمة
2,555
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

الجبالي أخد بعضه وهرب، ونايا كانت واقفة قدام يامن وماسكة جرحها ومش قادرة تتحرك. يامن داس على سنانه وهو متغاظ جداً من الجبالي. عمله طلع على سلم من حديد، السلم ده كان لازق في الحيطة. طلع سلمتين مالقاش نايا بتتحرك، لقاها ساندة دماغها على السلم الحديد وماسكة بإيديها التانية جرحها. العبقري بص بعنيه تحت وهو واقف على السلم، ومد إيده لإيد نايا. يامن: (شاور براسه كده لنايا وهو مادد إيده) امسكي فيا وما تسبينيش.

نايا بلعت ريقها وفضلت ماسكة في السلم وما اتكلمتش، وماسكة جرحها والرصاص كان محاوطهم في كل حتة. يامن: (بشخيط) بسرعة، مافيش وقت. نايا اتنفضت من مكانها، ومدت إيدها للعبقري وهي رافعة راسها له وبتبصله، وحطت إيدها في إيده. ولمست إيده ودي كانت أول مرة إيديهم تلمس إيد بعض. العبقري طلعها هي الأول وبعد كده طلع وراها. العبقري: (بنرفزة) بسرعة شوية.

نايا طلعت أخيراً على السطح بتاع القصر، والعبقري طلع وراها. نايا وهي موطية وماسكة جرحها وبتاخد نفسها بالعافية. نايا: (وهي بتاخد نفسها بالعافية) آه مش قادرة.. حرام عليك. العبقري طلع وقفل وراه الفتحة بتاعت السلم اللي بتطلع على سطح القصر. السطح ما كانش متساوي للأسف، كان عبارة عن رسمة مثلثات كده وقبة زي قبة الجامع كده مرفوعة لفوق. نايا بقت ماسكة وبقت تحاول تطلع عليها، بس للأسف كانت بتدحرج وترجع لورا. نايا:

(شاورت براسها شمال ويمين) مش قادرة.. خلاص. يامن وقف في وشها وداس على سنانه. يامن: اطلعي. نايا: مش قادرة.. كل.. كل ما بطلع بقع.. مش عارفة اطلع. يامن: (بكل غيظ وعنيه كلها شر) هتطلعي.. وهتقدري. يامن بيبص، سمع حد بيحاول يفتح الفتحة بتاعت سقف السطح وبيحاولوا يكسروها. بص وراه لقاهم خلاص هيفتحوها. راح ساب نايا وجرى وهرب. نايا: انت سايبني ورايح فين؟

مرة واحدة بتبص مالقتوش قدامها. نايا ما كانش قدامها حل غير إنها تتغصب على نفسها وتطلع فوق القبة وتستخبى الناحية التانية. وكل ما تحاول توازنها بيختل وترجع تقع في الأرض مرة تانية. ومع آخر محاولة وهي سامعة صوت الفتحة بتتفتح وعمالين يكسروا فيها، أخيراً كسروها ولاقت رجالة دخلوا عليها ومعاهم مسدسات. كانوا أربع رجالة. بصوا لنايا كده وهي قاعدة في الأرض وساندة على القبة بضهرها وماسكة جرحها.

واحد منهم: العبقري مش معاها، سابها وهرب. التاني: اقتلها ولازم هنلاقي. رفع السلاح عليها ولسه هيدوس على الزناد. نايا غمضت عينيها ومستنية الطلقة تضرب في دماغها. سمعت ضرب نار، غمضت عينيها أكتر وبعد لحظة بتبص لاقت نفسها لسه حية. ولاقت العبقري كان واقف ورا اللي كان هيضربها بالنار، وفي طلقة في دماغه وقع ومات قدامها. وفي لحظة الباقي بقوا يضربوا نار على العبقري.

العبقري بقي يجري، طلع فوق قبة ونط من عليها على واحد منهم ولف رجله حوالين رقبته وبقي نايم في الأرض واللي لافف رجليه حوالين رقبته نايم في الأرض معاه. وماسك مسدس وغمض عين وفتح التانية وضرب كل واحد رصاصة جت في نص دماغه. وقعوا ميتين. واللي كان ما بين رجليه بقي يضرب بإيديه على رجله عشان يسيبه، لحد ما حركات إيده بقت بطيئة ونفسه اتقطع وإيده اللي كان بيضرب العبقري بيها اترمت في الأرض جنبه. العبقري قام بسرعة. يامن: قومي بسرعة.

نايا قامت معاه، راح لفها وخلى ضهره ناحيتها، وبقت ساندة على القبة بإيديها وبقي يرفعها بإيديه من ضهرها لحد ما مسكت في الحديدة اللي على القبة. ولسه بترفع نفسها بيبصوا لقوا في ناس طالعة تانية وبيضربوا نار عليهم. العبقري رفعها المرة دي رفعة قوية جداً خلاها تروح الناحية التانية. وبص وراه لقاهم طلعوا. واحد منهم: العبقري أهو، محدش يخليه يهرب.

العبقري بص قدامه وسند بإيديه الاتنين ورفع رجله وعدى ما بين القبتين ولف الناحية التانية. نايا أول ما العبقري راح لها. نايا: (بتوتر) وبعدين هنروح فين؟ أنا كنت فاكرة إن في سلم ولا حاجة ننزل من عليه. العبقري كان حاطط السهام بتاعته ورا ضهره وبيكون رابطها حوالين وسطه. وقف على السور بتاع القصر وبقي يبص تحت. نايا بسرعة بصت تحت، المسافة بعيدة جداً وأي حد ينط من هنا هيموت على طول. ده الارتفاع مش أقل من ست سبع طوابق.

العبقري ضيق عينيه كده. نايا: (بصت لنظرة عينيه راحت قالت بتردد وشاورت بصباعها) إيه.. انت.. انت ناوي على إيه؟ العبقري قلع الحزام بتاعه بسرعة من البنطلون. نايا ضمت حواجبها كده وبقت مستغربة، وراح بص على الناس اللي وراهم لقاهم خلاص بيعدوا القبة. العبقري: خايفة. نايا: (بتوتر) هتعمل إيه؟ العبقري: هتعرفي دلوقتي.

راح طلع مسدس في زي سهم، مد إيده لقدام. ونايا كانت واقفة وراه. غمض عين وفتح عين وصوّب السهم ده على صخرة بعيدة جداً. وربط الحبل بالقبة الحديد اللي وراه. مسك إيد نايا ووقف على السور وشدها من إيدها بإيد واحدة، طلعها على السور. نايا: (بلعت ريقها ووشها بقى عليه كل رياكشنات القلق والحيرة) هو.. هو إحنا هنموت هنا؟ قرب نايا منه جداً وما بقاش في أي مسافة ما بينهم، ووشه بقى في وشها.

العبقري شد حبل من جنبه، وبقي يلف الحبل على وسطه ووسطها، وبقوا قريبين من بعض لدرجة إنها بقت سامعة صوت نفسه. (العبقري وهو بيكلمها وعينيها في عينيه والعرق كان على جبينه وجبينها) العبقري: امسكي فيا جامد، ما تسبينيش. نايا حطت راسها على صدر العبقري ولفّت إيدها حوالين ضهره وبقت ماسكة في ضهره بإيديها جامد جداً لدرجة إن ضوافرها بقت غرزة في ضهره.

العبقري لف الحزام على إيده وحطه على السلك اللي حدفه بالسهم في الصخرة. وبالإيد التانية لف الحزام جامد على إيده وبقي ماسك بإيديه الاتنين. ومرة واحدة ساب رجله وبقي بيتنقل للناحية التانية وهو متشلق على السلك بسرعة جداً لدرجة إن الحزام بقى يعمل شرار من كتر السرعة على السلك. ونايا من كتر الخوف كانت غرزة ضوافرها جوه ضهر العبقري. والهوا كان بيرجع شعرها لورا من كتر ضغط الهوا والسرعة اللي كانوا فيها. كل ده حرفياً حصل في ما يتعداش الدقيقة.

الناس اللي وراهم بقوا واقفين على السور يضربوا نار عليهم. وواحد فيهم طلع سكينة وبقي يقطع الحبل اللي العبقري ربطه في حديدة القبة. وأول ما الحبل اتقطع كان العبقري خلاص وصل للصخرة ووقع في الأرض ونايا كانت فوقيه والحبل ملفوف على وسطهم هما الاتنين. نايا بصتله كده وشعرها كله كان جاي عليه من الجانبين. بتبص في عينيه اكتشفت حاجة غريبة جداً، لون عينيه أخضر فاتح والتانية أخضر أغمق حاجة بسيطة.

العبقري بص لها كده وراح رافع لها شعرها لورا لأنه كان جاي على وشه. العبقري: (وهو بينهج) انتي.. انتي كويسة؟ نايا: (بلعت ريقها وهزت راسها فوق وتحت حاجة بسيطة كده بأنها كويسة) العبقري: حاولي تمدي إيدك على رجلي. (نايا ضمت حواجبها كده) نايا: (بغضب) امد إيدي على رجلك إزاي يعني؟ العبقري: (داس على سنانه) تفكيرك شمال. هاتي السكينة اللي في البيادة بتاعتي بسرعة. نايا:

(ضمت شفايفها ورفعت عينها لفوق ومدت إيدها جايبة السكينة، أدتهاله) العبقري مسك منها السكينة ورفع إيده وحطها حوالين وسطها وبقي يفك الحبل اللي رابطهم سوا. نايا أول ما الحبل اتفك راحت وقعت في الأرض وبقت نايمة جنب العبقري في الأرض. وضوء الشمس فوقيهم وجاي على عينيهم بالظبط. راحت رفعت إيدها كده عشان تحجب ضوء الشمس من عليها. وراحت وّدت وشها يمين وهي نايمة ناحية العبقري وبصت له.

نايا: على فكرة أنا تفكيري مش شمال ولا حاجة.. وبعدين حتى لو شمال.. (رفعت حاجبها) انت زي أختي. العبقري وّدى وشه ناحية نايا وداس على سنانه من الغيظ واتنفس بصوت عالي كله شر. وقام وقف ومشي. نايا وقفت ومسكت جرحها. نايا: مش هي دي الحقيقة. العبقري كان مدي ضهره لنايا وهي كانت وراه خطوة واحدة. نايا: (هزت كتفها كده) أنا بقول الحقيقة مش أكتر. العبقري:

(غمض عينه ومسك أعصابه بالعافية ولف وشه ناحيتها وبصوت هادي وعلامات القرف باينة على وشه) وياترى بقى اختك الكبيرة ولا الصغيرة؟ نايا: هتفرق معاك.. المهم إنك زي أختي وخلاص. العبقري: عارفة لو ما كانش دين الإسلام محرم ضرب المرأة كنت دفنتك هنا مش ضربتك بس.. لمي لسانك معايا.. وما تكتريش في الكلام كتير يا إما كلمة تانية منك هفقد أعصابي ووقتها مش هرتاح غير وإنتي ميتة قدامي.

نايا ابتدت تخاف منه ومن نظرة عينيه. ومن غير كلمة بقت تهز راسها بتوتر كده بمعنى حاضر مش هتتكلم تاني. العبقري مشي وكانوا بره أسوار القرية خالص. وبقي ماشي في الصحرا ونايا وراه والشمس كانت حرفياً شديدة جداً ونايا ما كانتش قادرة تتحملها أكتر من كده. يامن كان بيمشي بسرعة جداً ونايا مش ملحقاه خالص. ومرة واحدة وقفت ومبقتش تتحرك. نايا: إحنا هنفضل نمشي كده كتير؟ أنا خلاص مبقتش قادرة. بتلمس جرحها بتبص لاقت الخياطة اتفكت.

يامن ما كانش بيبصلها حتى وكان مكمل في طريقه. وبقت هي تقدم رجل وتأخر الرجل التانية بالعافية. لحد ما وقعت وقعدت على ركبها وحطت إيدها على جرحها وبتبص لاقت صوابعها بقت كلها دم. يامن حس إن مابقاش سامع صوت خطوتها، بص وراه لقاها واقعة في الأرض. داس على شفايفه بغيظ. وبص للسما كده وبقي يهز رأسه يمين وشمال. يامن: ليه بس كده ياربي؟ ما أنا طول عمري لوحدي.. مابحبش حد يعطلني. طلعت لي منين دي؟

رجع مرة تانية وقعد على ركبته في مستوى قعدة نايا. وقلع الشنطة اللي لابسها على ضهره اللي فيها السهام والقوس بتاعه ولبسها لضهر نايا وقفل الحزام بتاع الشنطة على وسطها. ووطي وأدى ضهره لنايا بمعنى إنها تطلع على ضهره. نايا

(وهي تعبانة جداً حطت إيدها على كتفه من ورا سندت براسها على ضهره. يامن وقف ورفعها على ضهره وبقي ماسكها ولفف رجليها على وسطه وبقي يمشي بيها في وسط الصحرا. ومن كتر الدم اللي بقت نايا تنزفه، أغمى عليها مرة تانية)

يامن بص يمين وشمال كده. الصحرا في كل حتة مالهاش أول ولا آخر. وبعد ما مشي يوم طويل ونايا على ضهره، الليل ليل عليهم وفي وسط الصحرا. داس برجله في الأرض وبقي يحرك رجليه يمين وشمال لحد ما طلع حبل من وسط الرملة. ومسك الحبل ده لحد ما وصل لغطا. وطى بالراحة جداً ونايا كانت لسه على ضهره. وداس على زرار وكتب أرقام. وبعدها حط كف إيده عشان البصمة. الغطا اتفتح.

يامن بص يمين وشمال كده مالقاش حد. راح نازل جوه الفتحة دي وقفل الغطا وراه. دخل زي أوضة كبيرة تحت الأرض مجهزة من كل حاجة حرفياً وفيها سرير ولاب توب وتليفونات، كل حاجة حرفياً.

ونيم نايا على السرير وجاب مقص وبقي يقص لنايا الفستان اللي كانت لبساه من فوق. وجاب ميه وبقي ينضفلها الجرح. وطلع حقنة بنج وأداها لها عشان المرة دي ما تحسش بالألم. وبقي يخيط لها الجرح اللي اتفتح مرة تانية. وبعد كده قعد على الشاشات اللي قدامه وبقي يكتب على الكيبورد وبيسجل كل حاجة حصلت معاه في الـ 3 شهور اللي قعدهم في السجن.

بيبص لقي التيشيرت بتاعه كله دم. والتيشيرت كان أبيض. قلعه مرة واحدة من الرقبة وعضلاته المتقسمة بانت. وراح ناحية الدولاب عشان يجيب تي شيرت تاني. وهو بيلبسه نايا ابتدت تفوق وتفتح. بتبص ناحية يامن كده. راح يامن لف وشه وبصلها. يامن: انتي فوقتي دلوقتي إزاي؟ أنا مديكي حقنة تنيم جبل. انتي ماينفعش تشوفي اللي انتي شوفتيه. (بنظرة شر)

قرب منها وهي بتبصله وخايفة منه جداً. ومرة واحدة حط إيده على بوقها وبقي يكتم نفسها. وعاوز يقتلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...