الفصل 1 | من 20 فصل

رواية العبث الاخير الفصل الأول 1 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
27
كلمة
3,826
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

حملتُ قلبي على كف يدي نازفًا، أسير بين الجموع ناظرًا لهُم أني أموت ببطء، أرفض أن يمد لي أحدهم يد العون. لقد قتلني صديقي بيديه التي كنت ألفها، كيف لي أن أثق بأي أيادي أخرى. كانوا قاعدين على الرمل قدام البحر، وقت الغروب. واقف عيسى شايل بنته قمر، وقدامه نوح لابس قميص أبيض زي بقية السفراء. مد عيسى هزار إيديه الاتنين اللي شايلين بنته لنوح وهو بيضحك بسعادة وبيقول: "خُد يا رايق."

نوح يمد إيده يمثل إنه هياخدها. يروح عيسى باعد إيده ببنتُه، يكررها تاني والبنت تضحك. عزيز وأمير واقفين بيشوا حاجات على الجريل وهما بيبصوا لهم بسعادة. حضن عيسى بنته ولف بيها مرتين وهو بيرفعها للسما. عزيز بصوت عالي لنوح: "تعالى ساعدنا عشان نخلص ونتمشى شوية سوا، لغاية ما الحريم يجهزوا بقية الأكل." رفع الرايق إيديه الاتنين وقال بضحكة: "أنا عملت اللي عليا وجبتكم هنا، الباقي عليكم إنتوا." أمير بإبتسامة:

"مينفعش يا رايق، طالما جبتنا لازم نرجع معاك، إحنا جينا الطريق ده أربعة وهنمشي أربعة." نوح وهو بيتربع وبيقعُد جنب رفيف، اللي شعرها نازل على رجليها وبيبتسم له قال: "لا أنا طريقي غير طريقكم، لازم أمشي أنا بقى." سحب رفيف وإداهم ضهره وراح ناحية البحر. عيسى وشه بهت وقال بنبرة حزينة: "هو مشي بسرعة ليه؟ مودعناش."

بص لأمير وعزيز لقاهُم حاطين وشهم في الأرض ومبيردوش، والرمل اللي كان قاعد عليه الرايق مرسوم عليه ثلاث أشخاص، كل واحد بينه وبين التاني مسافة. *** Eight o'clock PM.. Eight O'clock PM إتنفض عيسى من الحلم وهو عاري الصدر، العرق بينزل من جبينه وبيوقع على الملاية. صوت صفير شديد في ودانه خلاه يميل راسه على جهة اليمين وهو بيغمض عينيه من شدة الصوت. جفاف شديد في الحلق ونبضات قلب سريعة، وأنفاس ساخنة.

بيحاول ياخد نفسه كإنه كان في سباق. لما فاق وإستوعب إنه حلم، بدأت نبضات قلبه تهدى لكن بألم غير محتمل. بص للزجاج الكبير بتاع أوضته اللي بيبينله الشارع، الدنيا ظلام وأنوار العواميد الصفراء في الأسفل هي اللي طاغية. صوت خبط المطر على الزجاج خلاه يرتجف. قام من السرير وسحب جاكيته الجلد اللي مرمي على الكرسي، ولِبسه وهو بيحط حديدة السلسلة بين سنانه وبيضغط عليها، وعينه الشمال بترِف. "ما إنت لو كنت سمعت كلامي!

إتنفض عيسى لما سمع الجملة دي. لف وهو مبرق وبيبص لقى أبوه قاعد على السرير وبييبصله. ضحك عيسى وبين سنانه وهو بيفلت السلسلة وقال وعينيه بدأت تدمع: "أبوياا." إبتسم الغريبي ورفع حاجب وهو بيقول: "لا تكون خايف إني أبهدلك فرشتك بجلابيتي اللي مليانة عطارة، فاكرها يا واد؟ رجع عيسى شعره الطويل لورا بصوابعه وقال: "فاكرها، بقيت بحبها يابا." أبوه وهو بيهز راسه قال: "متأخر يا إبن الغريبي، أنا سمعت إن الدكانة بتاعتي إتقفلت."

حط عيسى أطراف صوابعه على عينه وهو بيقول: "مروحتش لسه، بس أكيد قفلوها لإنك مبقتش هناك." شال أطراف صوابعه عن عينه اللي نزلت دموع وبص على السرير لقاه فاضي. راح ناحية السرير قعد على ركبُه وحط راسه مطرح ما ابوه كان قاعد. بدأ يعيط وجسمه يتهز جامد وصوت شهقاته يعلى ويقول: "سامحني يابا، كنت عاوز أرجع عيسى إبنك اللي يشرفك وأشيل عنك الحمل، سامحني يابا إتأخرت عليك." وكمل عياط والدنيا بتمطر، كإن الغيوم أغرتُه يعيط زيها. ***

في الخارج / مصر. إحدى العيادات النفسية في الزمالك. كانت قاعدة على كرسيها المتحرك، بشرتها باهتة وجسمها خاسس، تحت عيونها هالات سودا. مد الدكتور إيده ليها بكوباية مياه فمدت إيدها اللي بترتجف وأخدت الكوباية منه وشربتها كلها وهي لسه بتترعش وبتلحس شفايفها من المياه. الطبيب النفسي قاعد قدامها بيراقب تصرفاتها وبيكتب. لفت وشها وهي بتراقب الأبواب والشبابيك وهي مبرقة. الطبيب النفسي بهدوء:

"متخافيش يا مروة، كله أمان مفيش حد هيدخل." رجعت شعرها ورا ودانها وقالت بكلام متلثم: "تأثير نفسي من كل اللي جرالها. من ساعة ما رجعت، وأنا مبنامش كويس، بشرب لتر قهوة كل يوم لغاية... بينت سنانها وورتها للدكتور وكملت وقالت: "لغاية ما سناني إصفرت، وجالي أنيميا. أنا.. أنا بقيت أعمل الحمام على نفسي. المياة بتغرق هدومي والكُرسي عشان بخاف ألاقيه في الحمام، مستخبي في البانيو ورا ستارة الدوش."

سندت جبينها على صوابع إيديها وبدأ صوت نحيبها والعياط يطلعوا وهي بتعيط وبتقول: "أنا تعبانة، نفسي أعيش كويسة. أنا رضيت بقضاء ربنا إني أكون قاعدة على كرسي متحرك، ومرضيتش أكون زي الشيطان الأخرس اللي بيشوف حد مقتول ويسكت." رفعت وشها وبصت للدكتور وقالت بتبريقة: "بقى بيظهرلي حتى في أحلامي." مدت إيدها ورفعت التيشيرت من عند بطنها وهي بتقول بألم: "بص!

دي طعنة طعنها ليا ونجيت منها، أنا بعمل كل حاجة عشان أفضل عايشة وأخف، هتساعدني إزاي." كتب الدكتور في النوت اللي في إيده، بعدها قفلها وقال بنبرة هادية عشان يطمئنها:

"أنا عارف إن الشوارع دلوقتي متطمنكيش، صور مراته اللي متعلقة على الأشجار وجنب الجوامع والأماكن العامة ومكتوب تحتها مفقودة، تقلقك أكتر، لكن زي ما إنتي شايفة هو شخصيًا مش موجود، ملهوش أثر، ومش من مصلحته يظهر لإن الكل بيدور عليه سواء حكومة أو أي شخص تعامل معاه شخصيًا. إهدي، نوح الرايق مش هيقدر يعمل...

قاطع الدكتور إن في إيد مسكت خصلات شعره من قدام، ورفعت راسه لفوق، ومروة شهقت شهقة رعب وهي ماسكة إيدين الكرسي بتاعها وبتبص بتبريقة للي بيحصل. سكين حاد جاب رقبة الدكتور بالطول، وفتح دماغه نصين، وجسمه بيتنفض لغاية ما الدم ملى العيادة. مروة صوت وهي بتجري بالكرسي بتاعها ناحية باب العيادة، فتحت تكة المفتاح بإيد بتترعش بقسوة وهي سامعة صوت خطوات سريعة. جريت بالكرسي المتحرك بتاعها وهي بتطلع في الروح من الرعب

وبتصوت بصعوبة وبتقول: "إلحقونيي." والشخص اللي لابس ماسك أرنب بيجري وراها. الأدرينالين إرتفع عندها فزودت سرعة تحكم إيديها بعجل الكرسي. وعمالة تعيط زي الطفلة. لغاية ما مسك الشخص إيد الكرسي بتاعها من ورا، وسحبها ناحيته. *** My tea's gone cold, I'm wondering why I got out of bed at all The morning rain clouds up my window And I can't see at all And even if I could, it'd all be gray But your picture on my wall

It reminds me that it's not so bad It's not so bad الأغنية اللي شغالة من فون واحد من الشباب اللي بيعملوا Skating فوق الأرض المبتلة بمياه الأمطار، والراجل بتاع عربة الشاي واقف يبيع مشروبات ساخنة وجنبه واحد تاني بيبيع كاندي. صورة رفيف إتبلت من المطر ودابت ملامحها، ما عدا كلمة مفقودة. عدا أربع أطفال صغيرين واحد منهم بيقول: "أنا الرايق، وإنت عاوز تكون مين؟ الطفل التاني: "العقرب."

عدا من بينهم شخص لابس جاكيت مطر أسود وتحته كاب أسود، حاطط إيديه الاتنين في جيبه وماشي على طول بعد ما سمع الأطفال قالوا إيه. إفتكر وقت ما كانوا سوا وقد إيه كان وجودهم مع بعض قوة. ووقف عند الراجل بتاع الشاي وقال بصوت مبحوح وهو مخبي ملامحه بالكاب الأسود: "كوباية شاي من غير سكر." بدأ الراجل يجهز الشاي وأمير واقف مستنيه. إفتكر مقتطفات من اللي حصل في المستشفى فـ نفض راسه كذا مرة وهو مش عاوز يفتكر.

"البيه ده هو السبب في كل اللي حصلنا." "No risk no fun! "كل واحد فينا من طريق أحسن، كل واحد يشتغل مع نفسه." صراخ صبا بعد ما أدركت إنه أخد رفيف معاه. "رفيييف، إنت سبته ياخدها! هيموتها، هيموتهاااااا." "الشاي يا أخينا! شهق أمير شهقة خفيفة ومد إيده اللي لابس فيها جلافز أسود جلد شتوي، أخد كوباية الشاي.

أول ما قربها من بوقه وشم ريحتها إفتكر قهوة الشعراء وقعدتهم فيها وهما بيضحكوا سوا. ساب الكوباية على العربية بتاعة الراجل وجنبها فلوس، وحط إيديه الاتنين في جيبه وكمل مشي والراجل بيبص له بإستنكار.

أمير في عقله: عندما يُلقي لك أحدهم طوق نجاة بعد ما قمت بـ رمي جسدك وسط الأمواج، فـ نسج لك من ذراعيه ملجأ دافئ، ومن بين خطوط وجهه الغاضبة فصل لك بـ وجوده تقاسيم السعادة، أعاد نبضك للحياة.. ثم بقسوة ألقاك مجددًا في غياهب المياه الأكثر ظلامًا، وعمقًا.. وحيدًا ترتجف في القاع، لقد رحل صديقي وكان وداعه أسوأ وداع. *** النيابة العامة المصرية. ليث وهو لابس الزي الرسمي الأسود الشتوي:

"يافندم أنا ضد اللي بيحصل، يعني إيه نسمح لهم يعيشوا في مصر عادي بدون حجز في مصحة عقلية ونفسية أو حتى حجز في السجون! وكيل النيابة وهو بيرجع ظهره لورا وبيكتف إيديه بص لليث وقال:

"وجودهم بحرية هيدلنا على نوح، واحد منهم هيسعى يلاقیه عشان ينتقم منه، أو يمكن هما الأربعة متفقين وهيتقابلوا كدا كدا، فـ، إحنا ادينالهم الحرية المطلقة مؤقتًا لغاية ما حد منهم يوصلنا لأي شيء يخص نوح. وإحنا مبنعملش حاجة عساكر المراقبة باللبس الملكي في كل مكان، وإنتوا استدعوهُم واستجوبوهُم في أي وقت عشان الموضوع يبان طبيعي ومياخدوش حذرهم. وبحذرك يا ليث للمرة الأخيرة أنت والظابط منال، ممنوع منعًا باتًا التصرف بصفة رسمية مع الثلاثي من دون علم الداخلية، هتعرضوا نفسكم لمشاكل وخيمة، اتفضل على مكتبك."

ليث بتكرار حزين: "يافندم هما خطيرين زي نوح ووجودهم في الخارج وسط المواطنين العزل هيزيد الوضع سوء مش هيعالجه." وكيل النيابة بزعيق: "مش هيبقى أسوأ من اللي هيعمله المختل الهارب لو موصلنالهوش، اتفضل على مكتبك! أدى ليث التحية العسكرية وقال: "تمام يافندم." خرج من مكتب وكيل النيابة لقى منال واقفة ولافة حوالين رقبتها إسكارف أسود ببدلتها العسكرية وبتقول: "قالك إيه؟ بصلها ليث بطرف عينه وسابها ومشي فـ بصت للأرض بزعل ومشيت

جنبه وهي بتقول بنبرة ندم: "إنت لسه محملني ذنب اللي حصل." وقف ليث وقال بنبرة زعيق: "ما دي الحقيقة! أقول يتنيلوا يتحبسوا، تطلعيلي إنتِ والدكتورة لا يتعالجوا، لا طبطب عليهم، بشويش عليهم." منال بهمس: "ششش! هدي أعصابك عشان نعرف نشتغل! ليث بعصبية: "مش عاوز اشتغل أنا عاوز أكفي الناس شرهم، أنا تعبت من القضية دي هو أنا مش ورايا غيرهم!! حطت منال إيدها على راسها بصداع فقال ليث: "لسه برضو بتاخدي مانع للحمل؟

منال بجدية وهي بتمشي جنبه: "أيوه ومستخدمة وسيلة تانية لمنع الحمل، مش وقته.. لما نتصرف في القضية دي هبقى أفكر أجيب طفل." قاطعها ليث وقال بعصبية وتبريقة: "برضو! مش راضية تقولي نقبض عليهم بتقولي تصريفة، على أساس إني غبي أنا مش واخد بالي." دخل مكتبه وقفل الباب فـ فتحت منال الباب ودخلت وراه وهي بتقول بتكشيرة: "مش ملاحظ إنك أوڤر شويتين؟ أنا معاك في نفس القضية على فكرة! قعد ليث على مكتبه وقال وهو بيتنهد:

"اللي بتعمليه في نفسك غلط، محدش ضامن بكرة.. امنعي وسائل منع الحمل دي واحملي وخلفي، عشان ميحصلكيش أضرار." منال وهي بتقعد قدامه: "مفيش الكلام ده، المهم نرجع لموضوعنا، الباشا قالك إيه؟ ليث بتأفف: "قالي نستدعي الثلاثي نستجوبهم عن نوح عشان نبعد شكوكهم تجاه الداخلية." منال بلعت ريقها وقالت بتوتر: "إحنا اللي هنستدعيهم؟ ليث وهو بيقلب في الورق: "أيوه احنا مش هياكلونا، متخافيش مش معاهم سي زفت (الرايق) منال بشرود:

"إيه اللي خلاه يعمل كدا، بقالنا كتير بندور عليهم هما الأربعة، ليه أخد طريق غير طريقهم؟ ليث بقرْف من قلة النوم والروتين والتوتر: "يا شيخة خديهم ربنا هما الأربعة." دخل ظابط لمكتب ليث بعد ما خبط وأذنله ليث بالدخول. أدى الظابط التحية العسكرية وكان وشه أصفر. ليث بتدقيق في ملامحه: "مالك يابني في إيه؟ بلع الظابط ريقه وقال برجفة: "ليث باشا، لازم حضرتك تيجي معايا إنت ومنال باشا، تشوفوا اللي حصل." رمى ليث القلم وقال بتوتر:

"لقيتوا جُثة رفيف؟ بص الظابط للأرض ومنطقش، كانت نظرته فيها حزن عميق. *** داخل قصر أمير الذهبي. كانت واقفة صبا عند النافذة الزجاجية الكبيرة في الردهة، لابسة بنطلون وايد ليج چينز فاتح، وهاف بوت أسود مدخلة أطراف البنطلون فيه. شعرها مبلول ومسرحاه ومثبتاه بمثبت شعر لورا بعد ما قصته لرقبتها، وجاكت بدلة رسمي أسود قافلة منه زرار واحد وتحته قميص كت أبيض. حاطة سموكي ميك اب، ورابطة في معصم إيدها سكارف الشعر بتاع رفيف.

وباصة للسما، المكان الأخير اللي نوح أخد فيه رفيف. كان الوشاح وقع من رفيف والرايق بيجرها للمرة الأخيرة، واللي إحتفظت بيه صبا. جت شجن هانم بكرسيها من ورا صبا وهي بتقول بنبرة باردة: "ادخلي حطي على أكتافك شال، الجو تلج." ضحكت صبا بسخرية من غير ما تلفلها وقالت: "متقوليش إنك خايفة عليا." شجن هانم بهدوء: "وليه لا؟ أنا خايفة عليكي أصل، ابنك ملهوش غيرك اديك شايفة أبوه." لفت صبا وقالت بغضب:

"ابنك بليد، بارد.. لوح ثلج.. معندوش مشاعر لو أنا إتخطفت قدامه هيسيبني عادي مش هيلحقني، مبثقش فيه محبوسة هنا عشان خاطر ابني." شجن بتكشيرة وهي بتبص لها: "إنتي بتقولي كدا عشان متأثرة باللي حصل لصاحبتك، إنما لازم تفوقي وتاخدي ابنك في حضنك، اهتمي بحبوب الاكتئاب بتاعتك لو دا هيساعدك شوية." صبا بضيق وصوت عالي: "ما تسيبيني في حالي بقى، أنا مبسكتش أفكاري بالمهدئات عشان تجيلي إنتي زي الوسواس اللي مبيسكتش." شجن بحزن وهي

بتبص للشباك اللي ورا صبا: "إوعي تكوني فاكرة إني مش زعلانة أو باردة، أنا ست عاجزة زي ما إنتي شايفة، لو قادرة أقف على رجلي وكُنت قوية زي زمان كُنت خدت ابني عالجته." عيطت شجن وقالت بنبرة حزينة:

"ابني عيان، زي الطير بيحط من مكان لمكان، مش مدرك بيعمل إيه، ابني مخه تعبان ونفسيته تعبانة والدنيا مش مخلياه ياخد نفسُه يتعالج، زي الطير اللي الصيادين بيستنوه يفرفر ويوقع مش هقدر أشوف ابني بيوقع. أنا أم وخايفة عليه، ابني مش لوح تلج يا صبا، ابني تعبان مبيطمنش غير في حضني. حبيبي ابني، وحيدي.. دا أمير دا، صغير أو كبير ييجي بعد ما الدنيا تتعك يحط راسه على رجلي يرتاح، زي العيل اللي بيواجه الدنيا ولما يغلط يجري على أمه، مبقاش عارف يجري عليا. يا حبيبي يابني كل جهة تمشي فيها عفريت.. حسي بيا إنتي أم ابنك اللي خرجت روحه من روحك وكبر قدامك وفي حضنك، بيتعذب بمرضه، وبيعافر."

دمعت صبا وقعدت على ركبتها قدام شجن وهي بتحضنها وبتقول بنبرة باهتة: "معلش، كل واحد فينا أول ما بيتولد بيتكتبله مصيره، واللي مكتوب لابنك وليا.. هنشوفه." شجن بعياط: "هيموتوه، سحبوه من حضني وحبسوه بعد ما كان نايم، سحبوا ابني من حضني وحبسوه وكان ورا القفص وعيان.. كان خايف." *** في جراج سيارات عزيز الإبياري. كان معلق على حيطة الجراج زي خريطة لكذا مدخل، وصور نوح ورفيف.

شغالة أغنية "Do you remember When we fell in love? We were young and innocent then Do you remember How it all began? It just seemed like heaven, so why did it end? Do you remember Back in the fall? We'd be together all day long Do you remember Us holding hands? In each other's eyes, we'd stare Tell me"

وعزيز لابس بنطلون أسود عليه حزام بني جلد وعاري الصدر، ماسك أنبوبتين مليانين، كل واحدة في إيد بيرفعها لفوق بإيد واحدة وهو بيبص لصورة نوح بـ حقد. إتفتح باب الجراج، ووقف واحد من الجاردز وهو حاطط إيده ورا ضهره. رمى عزيز الانبوبتين على الأرض وعملوا صوت جامد. رمش الجارد مرتين، كان لافف عزيز صوابعه بـ شاش وهو بيطفي الميوزك، وجسمه جايب ترقبص بطرف عينه للجارد اللي واقف وقال: "ما *** إنجز! الجارد بهدوء وطاعة:

"جالك استدعاء رسمي من قسم الشرطة يا قائد." مسح عزيز فوق شفته وقال: "ليث.." الجارد بـ موافقة: "مظبوط يا قائد." تحولت ملامح الجارد للضيق والحزن وهو بيقول: "في حاجة تانية حصلت يا قائد، والدنيا مقلوبة." عزيز وهو بيحرك رقبته يمين وشمال عشان تطقطق: "ها؟ الجارد بـ حزن: "أصل.." يتبع..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...