الفصل 6 | من 20 فصل

رواية العبث الاخير الفصل السادس 6 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
24
كلمة
8,684
وقت القراءة
44 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

على فين وخداني عينيك يا ساقيني الشوق بإيديك دا أنا قبلك ياما قاسيت من الناس والشوق والدنيا تبقى إنت وهما عليا تيرارارا. إتفتح باب الجناح بطريقة ذكية، ودخل نوح ووراه الأرانب. سمع نوح صوت الدوش فـ قال للأرانب بهمس: "تلاتة منكم يوقفوا عند باب الحمام وأربعة عند باب الجناح، والباقي حواليا." الأرانب بطاعة: "أمرك يا باشا."

إتحركوا يوقفوا زي ما نوح قالهم. كان لابس نوح بدلة سودا وقميص إسود. بص بعينيه على الترابيزة لقى عليها إزازتين شامبين وكاستين فاضيين وباكيت تلج وطبق عنب أحمر. ضحك الرايق بسخرية وقعد قدام الترابيزة وحط رجل على رجل، وهو بيفتكر عمايل الراجل اللي بياخد شاور جوه دا في أمه. خرج لابس البُرنص وهو بيكمل غنا بمزاج وبيقول: "ويا ترى يا جميل لو قلبي يميل ويا نصيبي." وأول ما شاف نوح إتخض وبرق وهو بيقول:

"إيه دا إنت مين ودخلت هنا إزاي؟! جري على الفون عشان يكلم الإستقبال يبلغهم بوجود شخص غريب في جناحه. واحد من الأرانب غرز مطوة صغيرة في كف إيده اللي محطوط على سماعة التليفون فـ صوت بألم شديد. مسكوه من دراعاته الإتنين فـ قال نوح بنبرة غريبة:

"عبدالخالق متولي، أشهر محامي نجس في فترة التسعينيات. وحاليًا بيصرف كل فلوس القضايا اللي كسبها زمان، على النسوان. والدليل على كده مدام انتصار الموكلة بتاعتك اللي خلعتها من جوزها وجيالك عشان تقضوا ليلة مع بعض." كان بيترعش بجسمه المتوسط وكِرشه الكبير، وقصر قامته. كان أقرع وعنده شعر من الجنبين لونه رمادي، كان زمان أسود، وشنب كذلك. وشه مدور وعنده خدود مدلدلة. كانوا ماسكينُه من دراعاته وبدأت رجليه كمان تترعش.

كشر نوح وقال بنبرة غريبة: "رؤى، فاكرها؟ عبد الخالق برعب: "رؤى مين بالظبط ما فيه تسعين رؤى." إتقدم نوح بجسمه وهو بيبص جوه عيون عبد الخالق وبيقول بجدية وغيظ: "رؤى اللي أثبتوا عليها إنها زانية! وحرمتوها من كل حاجة هي وابنها، وموتوها بحسرتها، مش فاكرها؟ دا حتى إنت كنت موكل زوجها." بلع عبدالخالق ريقه وهو مبرق وبيفتكر. صباح يوم مشمس. خرج عبدالخالق من قاعة المحكمة وهو بيلبس نظارته الشمسية والصحافة بتجري وراه. فـ وقف وقال:

"نشكر نزاهة وعدالة هيئة المحكمة في الحكم الصادر منها تجاه الخصم وموكلته، وتم تقديم كافة الأدلة التي تثبت أنها بالفعل قامت بفعل الزنا." واحدة من المذيعات: "هل بالفعل شقيقة الجانية شهدت ضدها؟ خرج عبدالخالق سيجار بني وحطه بين شفايفه وهو بيقول: "آه طبعًا ودا الصح، الشهادة الصادقة هي الصح والأصح ودا قوى من موقفنا عشان إحنا أصحاب الحق."

شاور بإيده ليهم يوسعوا له عشان يمشي وهما مبطلوش أسئلة وهو ماشي. وصل لعربيته لقى رؤى شايلة نوح على دراعها وبتقول وعينيها حمرا من العياط: "ضميرك مش هيوجعك بعد ما افتريت عليا وعلى شرفي إنت وأهل جوزي؟ أنا مش مسامحة، حسبنا الله ونعم الوكيل فيك." ضحك بسخرية وقال: "إذا كانت أختك شهدت ضدك، مستنية مننا إيه؟ كانت رؤى بتبص له وعنيها وارمة من العياط لإنها خسرت كل حاجة. بص لها هو بشهوة ورغبة وقال وهو بيمسك دراعها:

"بس إحنا فيها، ممكن نلعب لعبة صغيرة وأغير كل القضية لصالحك وأخليكي تاخدي منهم فلوس وتخلي ابنك معاكِ بعد كده، وفوق كل ده تردي كرامتك من تاني وتبقي شريفة في نظر القانون." لوت رؤى بوقها بحسرة وقالت: "ودا مقابل إيه؟ أنا مش معايا جنيه." قرب منها وقال: "ليلة واحدة في بيتي معاكِ، ليلة واحدة تبقي بين إيديا." زعقت رؤى وقالت: "إبعد الله يلعنك عايز تلوثني وتخليني زانية بجد." عبد الخالق بغرور وهو بيزقها بإيده:

"يلا يلا، يلا يا فاجرة من هنا هو جسمك لناس وناس ولا إيه." ركب عربيته ورؤى شايلة نوح وبتقول: "منك لله وعند الله تجتمع الخصوم، يوم القيامة ربنا هيجيبك قدامي وهقتص منك، لو مكنتش أنا صعبت عليك كان صعب عليك ابني اللي على دراعي، منكم لله يارب ردلي حقي، رجعني في نظر الناس طاهرة يارب! كان نوح وهو على دراع رؤى حفظ ملامح عبدالخالق كويس، وحفظ نظراته كلها. عبدالخالق بصدمة وهو مبرق وبيص بص لعيون نوح:

"أنا فاكرك، فاكر إني شوفت عيونك دي في حتة قبل كده؟ النظرات دي مش غريبة عليا! هي رؤى اتجوزت بعد كده؟ نظرات الحقد والغضب في عيون نوح اتحولت لظلام كره وحسرة وضحك بمرارة وقال: "هو بعد اللي عملتوه كان فيه حد هيرضى يشيلها اسمه؟ عبدالخالق برعب: "يعني إنت مين؟ وقف نوح وهو بيفك أزرار أكمام البدلة وبيقول: "أنا الرايق، وإنت حاجة من الحاجات اللي بتخليني أتضايق، فـ لازم أتخلص منك، عشان للباقي أبقى فايق."

الأرانب قعدوا عبدالخالق على ركبه فـ قال برعب: "أنا عملت لك إيه، هما... بص هفهمك، دفعولي فلوس كتير وهددوني، هددوني صدقني أنا عاجز قدامهم." بـِ بوز جزمته اللي بتلمع خبطه ما بين رجليه فـ صرخ عبدالخالق بألم فـ قال نوح: "وهددوك كمان إنك تطلب تعمل علاقة مع أمي وإنت بتبص لها بنظرات وسخة كلها طمع وكأنها عريانة قدامك؟! عبدالخالق بـِ ألم وبصوت متقطع: "مـ.. ما هي.. هي مرضيتش." كمل نوح وقال:

"أنا برضو لما كبرت وبقيت راجل زي ما إنت شايف، مبقتش أي ست تعجبني، يعني بنتك مثلاً." برق عبدالخالق وهو بيرفع راسه وبيبص له وقال: "ملكش دعوة بيها، إوعى تكون أذيتها! نوح وهو بيحرك إيديه قال: "لفتت انتباهي أوي، احتمال أقضي معاها كام ليلة لحد ما أزهق." الدم غلي في عروق عبدالرازق وقال: "ليه فاكرها زي أمك الـ.... عند النقطة دي وطى نوح بسرعة البرق لدرجة إن الأرانب إيديهم ارتخت عن عبدالخالق من الخضة! مسك دقن

عبدالخالق وقال بصوت خشن: "أنا هخليك تشوف كل أنواع العذاب قبل ما تموت، أنا نوح اللي كنت على دراعها، افتكرت؟ برق عبدالخالق برعب وقال وشفايفه بتترعش: "وجاي تنتقم مني أنا؟ منتقمتش من خالتك ليه اللي شهدت ضد أمك في المحكمة؟ خرج نوح الفون بتاعه من جيبه وفتح الجاليري جاب صورة جثة خالته وحطها قدام عبدالخالق وهو بيقول: "خالتي دي؟ صرخ عبدالخالق برعب ووطى راسه وهو بيبوس جزمة نوح وبيقول:

"أبوس رجلك ورجل الست هانم والدتك الفاضلة، إحنا لسه فيها وهبقى خدام جزمتك وهروح أطلع في كل القنوات أثبت براءتها وشرفها، هعترف بكل حاجة." نوح بيضحك بتشفي فـ قال: "هو أنا هستناك إنت بروح أمك تقول كلمتين يبرأها؟ أنا برأتها من زمان بس إنت اللي مكنتش متابع.. بما إنك لسه واصل مصر فـ الأخبار ملحقتش تجيلك ودا عشان إيه؟؟ عشان إنت نازل مصر تجري ورا النسوان وبس.. بس أنا بقى عرفتك أول وآخر الأخبار." عبدالخالق بـِ خوف ورعب:

"أنا تحت أمرك يا نوح باشا، أبوس رجلك إديني فرصة أكفرلك عن كل حاجة." وقف نوح على رجليه وبصله من فوق بصة احتقار وتشفي في ذله، وقال للأرانب وهو بيقلع چاكيت بدلته: "هاتوهولي على الحمام عشان عايز الجناح نظيف، وأهو الـ... اللي هيتبقى منه ينزل في البلاعة." جروه من إيديه زي الـ... للحمام ونوح بيكمل الأغنية: "على فين وخداني عينيك يا ساقيني الشوق بإيديك، تيرارارا رارا رارار" عبدالخالق بصويت حقيقي: "إلحقوني."

سحبوه للحمام، ورموه على الأرض، دخل نوح وراهم وقفل الباب بالمفتاح بتاع الحمام ورفع أكمام قميصه. قعد على ركبه قدام عبدالخالق وهو بيمسك دقنه وبيقول: "كنت بشوف فيديوهات كتير، لـ... بيـ... الأضحية عشان تتشفى وتتغسل.. بس أنا هشفيك ومش هغسلك أصلك كدا كدا مش هتنضف، مش هرميك حتى لـ... الشارع عشان مشيلش ذنبهم." عبدالخالق صوته اتنبح وهو بيصرخ وبيقول: "إلحقوني."

وبمجرد ما فتح بوقه حط نوح إيد مسك بيها الفك العلوي، والإيد التانية مسك بيها الفك السفلي، والأرانب مكتفين إيديه ورجليه، وبمنتهى القوة الجسدية بتاعة نوح فتح كل فك بعيد عن التاني، لحد ما عين عبدالخالق جحظت. بدأ الجلد اللي بين الشفتين يتقـ... والدم ينزل خطوط على رقبة وجسم عبدالخالق. استمر نوح بفتح بوق عبدالخالق لحد ما قسم بوقه نصين وبان الأعضاء الداخلية، والـ...

اللي نازل بقوا يحطوه في باكيت التلج اللي أخدوه من الترابيزة وفضوه وبدأوا يعبوا فيه الدم. كان عبدالخالق بيطلع في الروح وعينيه مش قادر يحركها هي ثابتة على نوح. نوح بإبتسامة خبيثة: "أيوة، هي النظرة دي بالظبط اللي كنت بتخيلها من ساعة ما شوفت نظراتك لأمي، دي تحديدًا." مسك فك بوقه اللي واقع على صدره وسحبه لتحت أكتر لحد ما طلع بالجزء الأمامي من الرقبة. كان ساعتها عبدالخالق انتهى.

بقية جلد الرقبة كان مدلدل فوق صدر عبدالخالق اللي مليان د... سحب نوح الجلد دا لحد تحت لحد ما بان لحم عبدالخالق. الحمام أرضيته بقت كلها د... لدرجة إن الـ... اتسرب لبرا، وراس عبدالخالق وشعره من الجنبين مسلو... زي راس الخروف عند الـ.... المكان: مسرح الدمى تحديدًا: الكواليس.

دخل عيسى جري بعد ما حاول واحد يمنعه من الدخول وهو بيجري في الكواليس وشايف عرايس الماريونيت مركونين جنب الحيط والستاير القديمة اللي عليها شبك عنكبوت. قعد يدور عليها اختفت. خبط برجليه على الأرض بعصبية وجه يلِف عشان يمشي لفت نظره حاجة بتلمع على الأرض. وطى عشان يشوف لقاه الخاتم اللي كانت لبساه على شكل فراشة وهي بتحرك عروسة الماريونيت. مسك الخاتم وقعد يدقق فيه لقى جواه حرف A. عينيه لمعت وهو بيقبض على الخاتم بكف إيده بنظرة سعادة غريبة.

وخرج من الكواليس، قابله واحد من جماعة الرمادي بيقوله: "لقيتها يا سفير؟ عيسى بخيبة أمل: "لا كانت اختفت، بس لقيت حاجة جايز تانية مهمة ممكن توصلني ليها، يلا بينا." خرج عيسى من المسرح ومعاه الراجل بتاعه. مشيوا في الباركينج لحد ما وصل كل واحد لعربيته. ركب عيسى العربية بتاعته لقى والدته بتتصل بيه فـ رد. عيسى وهو بيدور العربية: "أيوة يا أمي." والدته بهدوء:

"إيه يا حبيبي فينك عاوزين نتغدى إنهاردة سوا، أنا بلبس عبايتي أهو عشان أروح أجيب ماسة والبت قمر وحشتني." ابتسم عيسى وقال: "ورايا مشوار بس هخلصُه وأجي عليكم على طول." والدته بضيق: "يادي المشاوير على الشغل يعني نموت من الجوع لحد ما تحن علينا، يابني يعني هيجرى إيه لو جيت تاكل لقمة سخنة الأول وبعدين روحت مشوارك، دا اللمة وقت الأكل بـ... قاطعها عيسى وهو بيتنهد وقال:

"حاضر يا أمي جاي في الطريق عليكِ وهأجل المشوار بعد الأكل، يلا سلام عشان سايق." وبالفعل غير اتجاهه وراح ناحية حارة المنيل. المكان: حارة المنيل. تحديدًا: شقة مياسة. كانت حاطة شنطة السفر بتاعتها على السرير وبتلم هدومها، وقمر نايمة بعد ما مياسة شالتها ورضعتها واهتمت بيها وسط حزنها. كانت عيون مياسة وارمة من العياط، لابسة تيشيرت أوف شولدرز إسود وبنطلون زيتي ستريتش. وفاردة شعرها. سمعت صوت جرس الباب بيرن.

اتأففت وخرجت بسرعة عشان قمر متصحاش ووقفت عند الباب وهي بتاخد نفسها، قالت بصوتها الطفولي: "مين؟ والدة عيسى: "أنا يا ماسة افتحي." فتحت مياسة الباب وهي بتقول: "اتفضلي." دخلت والدة عيسى وقالت وراها وهي بتبص لعيون مياسة الوارمة وبتقول بصدمة: "يا حزني! مالك معيطة كدا ليه! مياسة مردتش بس عينيها رمشت كذا مرة عشان متعيطش تاني فـ حضنتها والدة عيسى وهي بتقول: "يا بت فيكِ إيه فهميني!

أول ما والدة عيسى حضنتها بدأت مياسة تترعش وهي بتعيط وقالت بعياط وصوتها الطفولي: "مش عايزة أقعد هنا تاني ولا عايزة أشوفه في أي حتة." والدة عيسى بإستغراب: "تقصدي مين اهدي بس." اتشحتفت مياسة وهي بتاخد نفسها وبتبعد عن حضنها وقالت: "عيـ.. عيسى، مش عايزة اشوفه ملهوش دعوة بيا." والدة عيسى وهي بتمسحلها وشها من الدموع بالحجاب بتاعها: "ليه يماا عملك إيه وأنا أقطعلك رقبتُه." حطت مياسة إيديها على صدرها وقالت بعياط

وهي صعبان عليها نفسها: "تعبت.. تعبت من أمل وطيفها اللي مش قادرة أتخلص منه، وابنك اللي مش بيساعد نفسه يعيش زي الناس الطبيعية وينساها." والدة عيسى بحزن: "مش بإيده يا بنتي، والله ما بإيده هو تعبان، الصدمة عملت له مشكلة نفسية اقفي جنبه." رفعت مياسة أكتافها بقلة حيلة وقالت: "مش هقدر، صعب عليا مش هقدر ساعديه إنتِ، أو جوزيه واحدة تقدر تستحمل إنه شايفها واحدة تانية."

قعدت مياسة على الأرض وضمت ركبها لصدرها وهي بتعيط وبتترعش، وطت والدة عيسى وقعدت جنبها وهي بتطبطب عليها وبتقول: "متعمليش في نفسك كدا بالله عليكِ، يابنتي إنتوا أصلاً متطلقين يعني هتعملوا إيه أكتر من كدا! قامت مياسة من على الأرض وهي بتمسح وشها وقالت: "آه متطلقين بس هو عامل نفسه مسؤول عني وبيظهر قدامي كل شوية." ضحكت والدة عيسى وهي بتقول: "يبقى بيحبك أهو." مياسة بصتلها وقالت: "لا دا بيعمل كدا عشان أم بنتُه بس."

كتفت والدة عيسى إيديها وهي بتبتسم وتقول: "هو مكانش ناوي يتجوز أبداً كتير كانوا عاوزينه يتجوزهم بس هو مكانش ناوي على جواز مع أي واحدة، كون إن هو اتجوزك يعني حبك لدرجة.." مياسة ابتسمت بحسرة وقالت: "لدرجة إنه اتجوز واحدة غير أمل؟ أنا عرفت منهم كل حاجة.. " عقدت والدة عيسى حاجبيها وهي بتقول: "عرفتي إيه ومن مين؟ مياسة بضيق:

"الاتنين الجيران ستات جم يزوروني وحكوا ليا كل حاجة عن أمل وعيسى وهما صغيرين، ابنك خلاني أسمي بنتي قمر على اسم عروسة أمل اللي كانت بنتهم وكل الحارة عارفة." انهارت مياسة في العياط تاني بس المرة دي على الكنبة وأم عيسى واقفة متضايقة منهم عشان جم مخصوص يحرقوا دم مياسة ويخلوها عاوزة تمشي. بصت أم عيسى لمياسة اللي بتعيط وقالتلها بنبرة جادة وهي بتحاول تتحكم في أعصابها: "شكلهُم إيه الاتنين دول؟ رفعت مياسة راسها وبصتلها وقالت:

"دا كل اللي لفت نظرك من كلامي؟ والدة عيسى وهي بتتك على الحروف: "شكلهُم إيه الاتنين الستات دول يا ماسة! وصفت مياسة ليها شكل الستات فـ هزت والدة عيسى راسها وقالت: "طب يماا، أنا هروح أعمل حاجة بسرعة، تكوني قومتي غسلتي وشك وحطيتي كحلة كدا عشان تنطق وشك، غيري هدومك وكلفتي قمر وأستنيني.. هخلص هاجي آخدك نتغدى سوا." حركت مياسة راسها يمين وشمال بمعنى لا فـ رفعت أم عيسى صباعها وقالت:

"ولا كلمة زيادة، هروح المشوار دا بسرعة وأجيلك ألاقي جاهزة." خرجت أم عيسى من عند مياسة وهي نازلة على السلم قالت: "طيب يا أم فتحي إنتِ وأم بثينة." نزلت على السلم منه للشارع وراحت ناحية العمارة بتاعتهم. طلعت على السلم بتاع العمارة لحد ما وصلت لشقة أم بثينة، خبطت على الباب وتستنت شوية فتحتلها أم بثينة وأول ما شافت إنها أم عيسى قالت بفرحة وسعادة: "يا ألف نهار أبيض إزيك ياختي." حضنتها وباستها وأم عيسى

مكشرة وهي بتقول ببرود: "أهلًا يا أم بثينة، عندك حد؟ أم بثينة بسعادة: "لا يماا ولو عندي مش هيبقى أغلى منك تعالي اتفضلي." دخلت أم عيسى وقعدت على الكنبة جنب الباب وهي بتبص على الشقة، نظيفة بس بسيطة زي شقتهم تمام. بصت لأم بثينة وهي بتقول: "متأخذنيش بس إيه اللي وداكِ إنتِ وأم فتحي عند ماسة مرات ابني؟ سابت أم بثينة كل الكلام وقعدت جنبها وهي بتقول بصدمة: "مش هي طليقته ياختي؟ بصتلها أم عيسى بضيق وقالت:

"خليني معاكِ على كلامك، طليقته.. إيه اللي وداكم! مسكت أم بثينة فوق شفايفها بالطرحة بتاعتها وهي بتقول: "وفيها إيه ياختي لما نروح نتونس بيها ونتعرف عليها غلطنا فـ إيه؟ والدة عيسى بدأت تتعصب: "واللي رايح يتونس بحد يفتح في القديم ليه؟ بصي أنا لو عايزة بنتك لابني كنت خدتهاله من الأول بس ابني مش عاوزها، اكتفه وأجوزهالها غصب؟ أم بثينة بضيق: "إيه يا ست الكلام دا هو أنا بنتي رمية ولا رمية؟

دا بيجيلها الشبان يتقدموا ويتحايلوا نوافق بس أنا مش شايفاها غير مع عيسى إحنا شارينه والبت متعلقة بيه من زمان أوي من أيام كان مع أمل والحارة كلها تشهد، أنا اللي بعمله إني مش عاوزة أكسر قلب بنتي." والدة عيسى بعصبية وهي بتوقف:

"مش عاوزة تكسري قلب بنتك فـ تقومي كاسرة قلب مرات ابني، ياختي تك السُم، اسمعي لو عاوزانا نفضل جيران وحبايب متهوبيش ناحية شقتها ولا بيتها نهائي ولو شوفتيها مترميش عليها السلام في الشارع ودا آخر كلام عندي، متخلينيش أشيل منك أنا مقدرة قهرة قلب بنتك." كانت بثينة في أوضتها بتسمع الكلام من ورا الباب وبتعيط. لانت أم بثينة وهي بتقول:

"خلاص يماا ماليش دعوة بيها خالص، أمانة عليكِ تقعدي نشرب حاجة ساقعة سوا هبعت البت للدكان البوهيمي." لفت أم عيسى طرحتها كويس وهي بتقول بتعب: "لا خليها بعدين أنا عاملة الغدا ومستنية ابني نتغدى سوا، اقعدي بالعافية." أم بثينة بحسرة: "الله يعافيكِ يماا مع ألف سلامة." قفلت الباب وقعدت على الكنبة فـ فتحت بثينة باب أوضتها وهي بتقول بعياط: "مش قولتلك ماليش حظ معاه خالص، ما صدقت أمل ماتت و.." قاطعتها أمها وقالت: "لا!

لا يابنتي ما صدقتي إيه، دي البت فرفرت.. فستانها متعلق في دولابها وخرم الطلقة فيه أد كدا، مش قادرة أنسى صويت أمها.. يا حبيبة قلبي كانت شقت بيه الحارة كلها، ماتوا حسرة عليها وعلى شبابها اللي ملحقتش تشوفُه، متفرحيش بموتها أبداً متبقييش قاسية قلب يماا." بثينة قعدت جنب أمها ومسكت إيديها وهي بتترعش وبتقول:

"طب، طب ساعديني، أنا تعبت من الوقفة على رجلي في البلكونة في البرد بستناه ييجي أشوفه، بقالي سنين طويلة على كدا.. مستنية منه كلمة، مش قادرة أتحرك وأشوف غيره، مبشوفش غيره ساعديني." وبدأت تعيط لدرجة جسمها اتهز وهي غارزة راسها في حضن أمها. طبطبت أمها عليها وقالت:

"طب يا بنتي أعمل إيه ما أنا روحت لطليقته عشان أبعدهم عن بعض نهائي ميكونش في أمل للرجوع، بس أديكِ شايفة جريت تشتكي لأمه إزاي، متحمليش هم سيبيها على ربنا وعليا، قومي بس اغسلي وشك كدا وهاتيلنا الغدا لأحسن هبطت من التنظيف." قامت بثينة وسابت أمها بتفكر إزاي تخلي عيسى يتجوزها. المكان: الچيم تحديدًا: عند عزيز وسيليا. كان ليث حاضنها جامد ولسه بيقرب عشان يديها قبلة بعدت وشها عنه وقالت: "إحنا متطلقين، مش حلال ليك.."

عزيز قالها بنبرة سخرية: "وأيام زمان كنا متطلقين برضو؟ قامت سيليا من حضنه وهي بتقول: "وقتها كنت مراهقة مش مدركة الصح من الغلط هيمانة معاك وواقعة في حبك." قام وراها وسحبها من دراعها خلاها تبص له وهو بيقول: "ودلوقتي؟ رفعت سيليا أكتافها وقالت ببرود: "دلوقتي إنت طلقتني في المستشفى وسيبتني وروحت مع الهانم بتاعتك وكأني لم أكن، إنت لا تؤتمن عليا.." عزيز بعصبية: "تاني بتعيدي الكلمة دي؟؟ مفيش فايدة فيكِ مش هتتغيري!

شيفاني مش قادر أحميكِ! روحي لبدر بيه أنا قرار إني أطلقك كان صح حتى لو هيتعبني، الست اللي متقدرنيش وتقلل مني متستاهلش تكون معايا." سيليا بعصبية: "إنت اللي متستاهلنيش ولا تستاهل قلبي ولا حبي، كل اللي باصص له كلمتي دي ومش باصص إنك سبتني لوحدي ومشيت في المستشفى عشان كدا بقولك لا تؤتمن، إنت أكتر بني آدم أناني شفته، أناني فيا وفـ چايدا وفـ كل حاجة." عزيز بنفاذ صبر:

"أنا زفت، قطران وهباب روحي شوفي لك واحد يناسبك يمشي على مزاج الهانم، أنا لااا." خبطته سيليا في صدره عشان تبعده عن طريقها بس جسمه كان ثابت متهزش من خبطتها، فـ بدأت تخبطه بجسمها وبإيديها جامد وهو باصصلها من فوق عاوز يضحك عليها راحت الناحية التانية وهي بتلم حاجتها ومتعصبة، فـ قال وهي مديله ضهره: "أنا في وضع دلوقتي مينفعش أطلق چايدا حتى لو رجعنا أنا وإنتِ سوا، لإني مش هقدر أظلمها تاني وأحسسها إنها إستبن."

لفت سيليا بعد ما لمت حاجتها وقالت له بنبرة كلنا كبرياء: "دا لو رجعنا أنا وإنت أصلاً، متتأملش." وقف قدامها وبصلها وقال: "بس أنا محبتش في حياتي حد قد ما حبيتك، مفيش أنثى أثرت فيا قدك." إيده على رقبتها وكمل وقال: "بتخيلك لما بكون لوحدي، بتخيلك في حضني عشان بتوحشيني." غمضت عينيها وميلت راسها تلقائيًا على دراعه فـ قرب منها وحط مقدمة راسه على مقدمة راسها وقال:

"ساعات بحس إن أي خلاف بيني وبينك صغير أوي قدام اشتياقي ليك يا ملبن." مسك خصرها وحضنها تاني وهو بيهمس في ودانها وبيقول: "اعملي زيي، لما تشوفيني مبتنسيش كل حاجة وحشة حصلت بينا؟ ضعفت هي وغمضت عينيها وسرحت معاه، كانت عاوزة تحضنه بذراعاتها أكتر، لكن فاقت وهي بتبعده عنها وبتقول: "لو كنت أنا اللي اتجوزت أو حتى ارتبطت بواحد غيرك، مكانش هيبقى رأيك كدا."

خرجت جري وهي بتعيط من قهرتها إنه برغم كل دا هيفضل مع چايدا، أنانية هي عارفة دا كويس، وعارفة إن چايدا وابنها ليهم حق عليه زيها هي وبنتها بالظبط، بس عزيز بالنسبة ليها مبتقدرش تشوفه مع حد غيرها، غصب عنها! ركبت عربيتها ومشيت بيها، وخرج عزيز ورجع على وشُه نفس الريأكشنات القديمة، الصمت.. الغضب.. الشر. المكان: منزل أعلى تل مرتفع تحديدًا: الأريكة في الطابق السفلي.

كان نايم عليها خالص جسمه سخن وفي حبات عرق باردة على شعره من قدام مخلية خصلات الشعر لازقة في راسه، وعمال يخرف وهو نايم. مسكت أمنة الكمادات وهي قاعدة قصاده بتعصر القماشة وبتحطها وسط التلج تاني، وبعدها بتحطها على مقدمة راسه عشان تنزل الحرارة. بقى يترعش فـ دخلت فتحات الغطا حوالين جسمه بعدين ساندت بدقنها على صدره وهي بتتأمل ملامحه، ونفسه الدافي بييجي على وشها من وقت للتاني. عدلت راسها ونامت براسها على صدره وهي بتحرك خدها

عليه وبتغمض عينيها وبتقول: "حلمت كتير باللحظة دي، بس في بيتنا بعيد هنا." جت مرام من وراها وهي بتقول بصوت عادي: "وتقوليلي مش بتحبيه ولا طبعًا، دا إنتِ هيمانة." اتعدلت أمنة بسرعة وهي بتقول بهمس: "شششش وطي صوتك أومال لأحسن يصحى." قعدت مرام على مقعد قريب منهم وقالت بسخرية: "بس في بيتنا بعيد عن هنا، أخ لو تسمعي كلامي أخليكم تتجوزوا من بكرة." عدلت أمنة شعرها من تحت طاقية الخدم وقالت:

"قولتلِك بس، مبحبهوش لا بس كنت عاوزة أجرب الشعور، الست نسرين لو عرفت إنك سايبة شغلك وقاعدة هنا هتعملك مشكلة قومي أحسن لك." اتفزعوا هما الاتنين على همس نسرين وهي بتقول لمرام: "آه بالظبط عندها حق، قومي بقى عشان كنت ناوية أسمعك الكلمتين فعلاً."

قامت مرام وراحت معاها، وأمنة جت عشان تشيل الكمادات حسست بكف إيدها على خده وهي سرحانة فيه فـ قام اتنفض فجأة وهو بيشهق والكمادات وقعت من فوق راسه. اتخضت أمنة ورجعت لورا وهي حاطة إيديها على قلبها. كان بيترعش فـ قربت منه تاني لكن خلت بينهم مسافة بخجل وقالت: "خد نفسك بالراحة، حمد الله على سلامتك أجيبلك كوباية مياه؟ غرز صوابعه في شعره وهو لسه بيتنفس بسرعة وبدون مقدمات فجأة سحبها على رجله وهو بيخنقها من رقبتها

جامد وبيقول من بين سنانه: "إنتِ مين؟؟ مين اللي زقك عليا!! كانت أمنة عمالة تحاول تتملص منه لكنه كان اتمكن منها. لحسن الحظ نسرين كانت جاية تطمن عليه لقتُه بيخنق أمنة فـ بعدته وهي بتزعق وبتقول: "هتموتهاا هتموت البت سيبهااا." رخى إيده عنها وهو بيترعش وأمنة جريت وسندت ضهرها على الحيطة وهي بتكح ومصدومة إنه كان هيقتلها. حط راسه على كف إيده وهو بيحاول يستوعب ويفوق فـ قالت له نسرين بحزم: "إنت جرالك إيه؟ وبعدين وجهت كلامها لـ

أمنة وقالت: "روحي إنتِ على المطبخ أنا اللي هتابع حالته." جريت أمنة على المطبخ وهي بتترعش وبتعيط. مرام سابت المواعين وهي بتقول بخضة: "يالهوي مالك! حضنتها أمنة وهي خايفة وبتعيط راحت اتخضت مرام وطبطبت عليها وهي بتقول: "مالك في إيه حد زعلك؟ مالك يا حبيبتي! المكان: فندق **** تحديدًا: جناح المحامي عبد الخالق متولي.

كانت الأنوار بتاعة الجناح مطفية، وصلت الموكلة بتاعته وهي بتمشي بالكعب العالي لقت الباب مردود، فـ فتحته وهي بتضحك وبتدخل وتقفل الباب وراها وقالت: "مكسل تفتحلي ولا إيه؟ لقت الأنوار مطفية فـ حطت إيديها على الزرار وفتحت النور لقت بلالين منفوخة ومرمية على الأرض فـ ضحكت جامد وهي بتقول: "يا خبر دا إنت عامل احتفال، لا اعمل معروف أنا وقتي ضيق مش هقدر أقعد معاك غير ساعتين." غطت مناخيرها وهي بتقول بتضرر:

"إيه الريحة الوحشة دي زي ما يكون مد... هنا خروف." مشيت خطوتين فـ دست بالكعب بتاعها على بالونة بالغلط راحت البالونة مفرقعة ونازل منها دم على الأرض. اتخضت هي ومن الخضة وقعت على الأرض سندت بكف إيدها على بالونة تانية راحت اتفرقعت ونزل منها دم هي كمان. بصت على رجليها وجزمتها لقت د... مبهدلها. بصت على إيديها وهي مبرقة وبتترعش لقت دم على كف إيدها. كانت هتصوت بعدها حاولت تهدي نفسها وهي بتترعش قامت بعد ما زحفت على

ركبها وهي بتقول بنبرة رعب: "بتـ.. بتحاول تعمل فيا مقلب، إنت فين! إنت فين يا عبد الخالق! فتحت الحمام لقتُه نظيف وفيه علبتين هدايا واحدة كبيرة أوي وفوقها علبة مربعة بتاعة دهب فـ اتنهدت بسعادة وقالت: "يا خبر كل دا عشاني؟ يا ترى جايبلي إيه؟ قربت من العلب ومسكت العلبة بتاعة الدهب المرعبة، فتحتها وهي مبتسمة وأول ما فتحتها لقت فيها عيون عبدالخالق بـِ العرق اللي ماسكهم سوا.

حدفت العلبة من إيديها وهي بتصوت صوات هستيري وكأنها جالها نوبة هلع مش قادرة تبطل صويت. الاستاف بتاع الفندق جريوا عليها ودخلوا الجناح وراحوا للحمام لقوا العيون مرمية في البانيو والعلبة وقدام البانيو علبة هدايا كبيرة. فتحوها لقوا عبدالخالق مسلو... من الجلد تماماً.. ومتقط... تقطيعة جـ... كإنه هيتفرق. زاد صويت وجحظان عين الموكلة ووقعت من طولها وللاستاف طلعوا جريوا على برة. واحد منهم طلب الشرطة وهو بيتهته في الكلام..

ساعة بالظبط كان ليث ومنال وقوة من الشرطة كبيرة وصلوا لمكان الفندق، طلعوا الممر اللي فيه الجناح والريحة كانت سيئة للغاية لدرجة إنهم أخلوا الغرف اللي في نفس الممر تماماً.. ليث وهو باين عليه إنه ضعف وباين عليه الإرهاق: "في حد لمس أي حاجة؟ مدير الفندق: "محدش لمس حاجة كله خايف وعنده هلع من اللي حصل والست من ساعة ما فُوقناها وهي مبتنطقش ومبرقة ورجعت أربع مرات.." ليث وهو مكشر وبيدخل الجناح مستحملش الريحة، ريحة سـ...

حرفياً، حط معصم إيده على بوقه ومناخيره وهو بيقول: "فين الكاميرات؟ المدير بـِ قرف وصداع: "كانت عطلانة وكنا بنصلحها يافندم." ليث بزعيق: "ما كاميرات الفندق بتاعك عطلانة متطلعش أي حد هو دا عادي؟؟ في أي مكان ممكن حد يدخل منه غير الباحة الرئيسية؟ المدير بتبريقة خوف: "في الباب بتاع مخرج الطوارئ بس دا بيودي للسطح يعني صعب حد يدخل منه غير لو هو معاه مفتاح جناح أو أوضة في الممر! دخل ليث وجت منال تدخُل برقلها وقال: "خليكِ!

لسه منعرفش المنظر جوة عامل إزاي." منال بتصميم: "هدخل معاك هو أنا داخلة كلية الشرطة بالصدفة! ليث بضيق: "يا منال لو سمحتي خليكِ مش ناقصين." بعدت منال إيده ودخلت قبله لقت البالونات المنفوخة على الأرض وفي اتنين منهم متفرقعين ونازل منهم د...

الريحة تعبتها وبدأت تحس بالدوخة.. لكنها تمالكت نفسها عشان ليث ميقولهاش حاجة. سبقها ليث ودخل للحمام لقى العلبتين مفتوحين واحدة في البانيو وعيون المحامي مرمية معاها، والتانية فيها الجثة من غير جلد ومتقـ... ليث قعد يكح من المنظر والريحة لحد ما رجع، أما منال وقعت من طولها فـ اتخض ليث عليها وهو بيمسكها ويقول: "منال!! المكان: قصر أمير الذهبي. تحديدًا: جناح صبا وأمير.

خرج من الحمام بعد ما أخد شاور ولبس الهودي الأسود بتاعه وصبا قاعدة على السرير مربعة. بصلها وهو رافع حاجب فـ قالت صبا بضيق: "عملت إيه؟ أمير بعدم فهم: "عملت إيه فـ إيه؟ صبا قعدت على ركبتها على السرير وقربت منه وقالت: "فـ رفيف لقيتها؟ أمير بعصبية: "ما تركزي مع ابنك كدا وتاخديه في حضنك وتسيبي شغل الرجالة ليا؟ أنا لسه محاسبتكيش على الحركة الخايبة اللي عملتيها وقت اجتماع الشركة بتاع الرايق، بتتصرفي من دماغك ليه؟

دماغك الفاضية اللي مفيهاش مخ دي! قامت صبا من على السرير وهي بتقول: "أولاً ابني كان في حضني طول اليوم ولسه نايم اكل وغيرتله ودلعته يعني مش هتعرفني أخصص وقت لابني إزاي، ثانيًا إنت لو ذكي وفاهم فعلاً مكونتش وقعت في الفخ اللي عملهولنا الرايق وكُنت خدت حذرك." كور أمير إيده وقال من بين سنانه: "يا صبر أيوب!

لما قالها افتكر إن الرايق كان بيرد عليه وبيقوله من حبك مش عاوز أتوب فـ ملامح وشه ارتخت وبقت حزينة. لاحظت صبا اللي حصل وفهمت راحت مقربة منه ومحاوطة رقبتُه بذراعاتها وهي بتحضنه. حضنها هو كمان وهو بيحاوط جسمها بإيديه وبيغمض عينُه. صبا وهي بتطبطب عليه وهو في حضنها: "حاسة بيك متفتكرش عشان بعاتبك وبعاتبكم على اللي حصل لرفيف طول الوقت إني مش مقدرة اللي إنت فيه، بس مش عاوزاها تبقى ضحية ليه."

بعد أمير راسه عن كتفها، وبصلها في عينيها وهو بيقول بنبرة غريبة: "وحشتيني." فتحت صبا بوقها بصدمة فـ انحنى أمير بـِ شفايفه لـ شفتها السفلى وقبلها. بصلها تاني فـ قالت صبا بنبرة مثقلة بالبكاء: "إنت عارف بقالك قد إيه مقربتليش؟ رجع باس خدها ومقدمة راسها بعدين شالها بين إيديه وهو بيقول: "ما تيجي نصلح الغلط دا؟ اتعلقت صبا في رقبته ومن ثم.. المكان: فندق **** تحديدًا: غرفة فارغة.

كانت منال ممددة على السرير وواقف ليث بيتكلم مع الدكتور. فاقت منال وهي دايخة وبتبص حواليها لقت راغب قاعد وبيص لها بضيق فـ قالت بتعب: "راغب؟ إيه اللي جابك هنا؟ أنا فين؟ بص راغب لليث فـ قال ليث بهدوء: "أنا هخرج برا أسيبكم براحتكم، دا مسرح جريمة حاول لو فاقت تخرجوا عشان الشوشرة بس." خرج ليث وقفل الباب بعدها بص راغب لمنال اللي ممددة على السرير وهو بيغمض عينُه وبياخد نفسُه عشان ميتعصبش.

اتعدلت منال وهي بتلبس الساعة بتاعتها اللي كانت محطوطة على الكومود الخشبي جنبها وبتبص لراغب بإرهاق وبتقول: "مالك بتبصلي كدا ليه؟ أُغمى عليا عادي من منظر الجثة و.." راغب بزعيق وشخط: "لا مش منظر الهبابة! انتفضت منال من صوته فـ قالت بجدية: "وطي صوتك بتزعق كدا ليه؟ وقف راغب وهو بيمد إيده ليها بهدوء وبيقول: "يلا يا مدام عشان نروح." عدلت منال شعرها اللي بدأ يطول وقالت: "مش هروح دلوقتي ورايا شغل." راغب بعصبية:

"مفيش زفت تاني، إنتِ حامل وأجهدتي نفسك عشان كدا هنروح البيت نرتاح في سريرك وأنا هعملك كل حاجة حتى المواعين أهم حاجة صحتك." منال وقفت وقالت بخضة: "مين دي اللي حامل إيه حامل دي! راغب بضيق: "يلا يا منال لو سمحتي أنا خايف عليكِ." منال وهي بتترعش قالت: "طب، طب أوعدك هستقيل لما أخلص القضية دي." زعق راغب بصوت عالي وكأنه فقد أعصابه وقال:

"أنا خايف عليكِ من القضية دي إنتوا بتتعاملوا مع ناس معندهمش عقل ولا رحمة، مش عايز يجيلي اتصال يقولوا تعالى خد مراتك من المشرحة! أنا عملت لك كل اللي يريحك ولا أنا راجل هقعدك في البيت لا اشتغلي، بس حاجة تليق بيكِ كـ بنت مش شغل رجالة يعرض حياتك للخطر، يغور الشغل وتغور الحياة لو إنتِ مش معايا." بدأت عيون منال تتملي بالدموع وقالت بنبرة كأنها حازمة: "مش هقعد في البيت غير لما أخلص القضية دي يا راغب." سكت راغب وهو

باصصلها بصدمة بعدها قال: "أنا ولا القضية يا منال؟ منال بضيق: "متعملش كدا لو سمحت، ومتخافش عليا! ثق فيا شوية! راغب بفقدان أعصاب: "الموضوع مش موضوع ثقة الفكرة إنك.." "خلاص اعملي اللي انتِ شايفاه صح بس أنا مبقتش قادر أستحمل الوضع دا." منال بصدمة: "يعني إيه؟ راغب بضيق: "يعني أنا لما خيرتك بيني وبين شغلك مختارتنيش، إنتِ حتى مش قادرة تريحي إنهاردة." منال بنفاذ صبر:

"القضية دي بدأناها أنا وليث سوا وهنخلصها سوا وأكيد هو بيواجه نفس الضغوطات من مراته لأنها قلقانة زيك، لو مكتوبلي أموت في سبيل شغلي يبقى أمر الله وأنا راضية بقضائه، روح يا راغب وأنا هخلص شغل وهاجي البيت نتكلم." راغب وهو بيسحب مفاتيحه من على الكرسي وبيمشي: "مبقاش في حاجة خلاص نتكلم فيها." فتح الباب وخرج وكان واقف ليث عند الباب أول ما شافُه خرج دخل الأوضة على منال لقاها حاكة إيديها على راسها بتحاول تستوعب اللي حصل.

بصلها ليث وقال بقلق: "إيه اتخانقتوا ولا إيه؟ منال وهي بتجهز نفسها وبتعدل هدومها: "محصلش حاجة يلا بينا عشان نخلص شغل." كانت خارجه وسبقاه فـ مسك دراعها وهو بيقول: "تعالي هنا إنتِ مسمعتيش الدكتور قال إيه؟ إنتِ حامل يعني لازملك راحة والفترة الجاية كلها تنطيط سيبيهالي." منال سحبت دراعها من إيد ليث وقالت بحزم: "ليث أنا هكمل شغلي في القضية مهما إن حصل لو مش حابب تتعاون معايا دي حاجة ترجعلك لكن متتحكمش فيا." ليث بضيق:

"بقى كدا يا منال؟ عشان خايفين عليكِ بتعاملينا كدا؟ أنا فاهم إن دي هرمونات حمل فـ مش هرد عليكِ، فيكِ حيل طيب نشوف الولية الموكلة دي؟ منال وهي بتتاوب: "آه هي فين صحيح؟ ليث بهدوء: "قاعدة برا بتترعش وبتضحك ومرة تصوت، جالها صرع مستنيين عربية المصحة تيجي تاخدها." قربت منال من ليث وهي بتهمسلُه وبتقوله: "تفتكر نوح اللي عملها؟ رفع ليث أكتافه وقال:

"أنا مش هتحامل عليه أنا فكرت في كلامك وجايز يكون واحد عاوز يمشي على خطى نوح وخلاص كـ سايكو أو مختل، لسه هنراجع ملف القضية أنا وإنتِ ونعرف أكتر عن الضحية لو ليه أي علاقة بنوح من قريب أو من بعيد يبقى هو." *صوت زعقة برة جري على أثرُه ليث ومنال* زوج الموكلة وأفراد الأمن بيحوشوه: "يا سافلة يا منحطة يا فاجرة، جاية تقابلي عشيقك في الفندق.. مركزة بقى في الأرض من بعد عملتك." *قام بالبصق عليها* وصل ليث عنده

وهو بيقول لأفراد الأمن: "سيبوه، مساء الخير مع حضرتك نقيب ليث الصفتي." الراجل وهو متعصب: "هقتـ... لهاا، هقتـ... لها الفاجرة اللي لوثت شرفي." ليث ببرود: "تمام يافندم حقك، ممكن كلمتين بس وبعدين اعمل اللي إنت عايزه؟ منال وهي بتبص لليث بصدمة قالت: "إيه اللي بتقوله دا يا ليث؟ ليث تجاهلها وكمل كلامُه وقال: "هي في حالة صدمة عصبية وصرع فـ مش هنعرف نستجوبها عن شيء بالتالي حضرتك الأدرى بالمدام، تتفضل معايا دقيقتين؟

الراجل بعد ما فقد أعصابه: "إنت بتقول إيه دقيقتين إيه بقولك جاية الفندق تنام مع المحامي بتاعها وإنت عايزني أحكيلك قصة حياتي!! ليث فقد أعصابه وسحب الراجل من الچاكيت بتاعه وهو بيصوت وبيقول: "بقولك إيه، أنا واقف على رجلي من الصبح ومش فطران وشايفك ساندوتش هامبورغر أساساً، تعالى اقعد معايا بدل ما أحقق أنا في قضية مراتك ونجيب حد يحقق في قضيتي بعد ما أقتـ... الراجل اتصدم فوق صدمته في مراته وراح قعد مع ليث عشان يبدأ التحقيق..

المكان: حارة المنيل. تحديدًا: منزل الغريبي. دخلت والدة عيسى وهي بتقول لمياسة: "تعالي يا بنتي ادخلي يوسف أخد نيللي هيقضوا اليوم برا إنهاردة." دخلت مياسة وهي شايلة قمر، وقعدت على الكنبة. والدة عيسى خلعت عبايتها وقالت لمياسة: "عايزة تخلعي العباية وتقعدي براحتك مفيش حد هنا." حطت مياسة قمر على الكنبة وقامت تخلع عبايتها كانت لابسة تحتها بنطلون چينز أزرق غامق وتيشيرت إسود بأكمام.. وفاردة شعرها.. راحت لوالدة عيسى المطبخ

وهي بتقول بصوتها الطفولي: "أساعدك فـ إيه؟ والدة عيسى: "قطعي إنتِ السلطة وأنا هحط الأكل في الأطباق." وقفت مياسة تقطع السلطة فـ قالت لها والدة عيسى: "الواحد عقله مش دفتر نسيت أقفل الشباك بتاع أوضة الفراخ، خلصي السلطة على ما أجيلك." مياسة بإستغراب: "تمام! لبست والدة عيسى العباية وخرجت من الشقة لقت عيسى قدامها فـ ابتسمت وقالت: "مياسة جوة أنا هروح أقفل على الفراخ وإنت راضيها بطريقتك عايزين نحل الخلاف اللي بينكم دا."

عيسى بصدمة: "إيه اللي بتعمليه دا يا ماما! مفيش بينا خلاف أنا مقدرش أجبرها أو أضغط عليها." مسكت والدته كف إيده وهي بتقول: "ورحمة أبوك يا شيخ ما تشنت فينا الأعادي." اتنهد عيسى ودخل لـ جوة وقفل الباب وراه. حطت مياسة شعرها ورا ودانها وهي بتقلب البامية: "أنا وطيت عليها كانت هتتحرق يا ماما، وكمان أنا مش عارفة هي كدا استوت؟ حضنها عيسى من ورا وهو بيسحبها بإيديه من بطنها وبيلزق ضهرها في بطنه وبيقول بهمس: "استوت على الأخر."

اتخضت مياسة وهي بتحاول تفلت ونفسها زاد. فـ كمل عيسى همس في ودانها وقال: "ولو عايزة تتأكدي أوي، جربي تدوقيها." حط دراعه على خدها وخلاها تبص له وقبلها قبلة عميقة. حاولت تبعد عنه لكنه كان متحكم فيها. فلتت من إيده أخيرًا وفجأة! المكان: منزل أعلى تل مرتفع. تحديدًا: الجناح الخاص بـ رفيف.

دخل نوح الجناح وهو بيقفل الباب وبيص على السرير لقه فاضي. بص عند الشباك الكبير لقى رفيف قاعدة على الكرسي الخشبي الهزاز وماسكة الولدين ريان وركان بتحاول تنيمهم وهي بتغني "بكرة بيخلص هالكابوس وبدل الشمس بتضوي شموس على أرض الوطن المحروس رح نتلاقى يومًا ما". نوح وهو بيخلع الچاكيت بتاعُه قال بنبرة رجولية: "إنتِ ومين؟ اتخضت رفيف وقامت بهدوء حطت الولدين في سرايرهم الصغيرة. وقربت لنوح وهي بتقول: "أنا وأختي.."

اتأملها نوح، كانت لابسة دريس بيبي بلو حرير نازل على جسمها محدده.. وفيونكة بيضا كبيرة لامة بيها الخصلات الجانبية ونازل شعرها بطوله من الأطراف. فوق نوح نفسُه من التأمل فيها وقال ببرود: "أختك بخير، لو عايزة تشوفيها معنديش مانع أنا بهتم بيها وبرعاها على أكمل وجه." اداها ضهره وفك أزرار قميصه فـ عيت رفيف وهي بتقول بـِ رقة: "إنت معندكش قلب أبداً." قلب عينيه ورجع بص لها وقال بنفس البرود:

"إسطوانة كل يوم، معندكش قلب، إنت خاين.. إنتِ لو بغبغان مش هترددي الكلام بالشكل دا، إوعي يكون دا اكتئاب الولادة؟ قربت رفيف منه وقالت: "أنا معرفش إنت جايبني هنا ليه وبتخرج كل ليلة بتروح فين بس الأكيد إنك بتعمل كوارث، كل اللي عوزاه تسيبني أنا وأختي في حالنا وأنا مش هجيب سيرتك أبداً لأي حد مهما إن حصل.. وولادي هعرف أربيهم لوحدك." كتف نوح دراعاته وبص لها وقال: "إزاي يا ترى؟ هتتخطبي لواحد يصرف عليهم؟ بصت للأرض ومردتش فـ

قال هو: "بالظبط كدا، بصرف عليكم وواخد بالي منكم مش مطلوب مني حاجة أكتر، إنتِ بالنسبالي في الوقت الحالي أرنبة أخلفي وتولدي وبس.. لأحسن أنا بعز الأرانب أوي زي ما إنتِ عارفة." مدد على السرير بالشوز بتاعته وبالبنطلون وهو عاري الصدر. قربت رفيف منه وقعدت جنبه على السرير وهي بتسحب الغطا وبتحطه عليه. فتح عينيه مستغرب من الحركة بتاعتها فـ خدت رفيف نفسها وقالت:

"بتقول إني بالنسبة ليك أرنبة بحمل وأولد بس، لكن لما بنكون سوا بحسك معايا بكل كيانك، مش مجرد راجل عايز يخلف من واحدة وخلاص، أنا بحس إنك بقلبك وروحك معايا، إحساسي مش كذاب زيك يا نوح." اتعدل وقعد وهو بيمسكها من أكتافها وبيقول بعصبية: "إنتِ عايزة مني إيه بالظبط؟ خدت رفيف نفسها وعينيها رمشت كذا مرة. قربت منه و.. يتبع..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...