كانت ممدة جنب نوح على السرير وهي مدارية جسمها وجسمُه باللحاف الرمادي وشعرها منثور على المخدة. كانت تبص للشباك وترى المطر ينزل ببطء على الزجاج فقالت بهدوء: "بحسك متقلب، زي المطر بالظبط، مرة بتحب أوي، ومرة بتكرهه أوي، والشعورين عندك من غير أسباب. بحاول أدورلك على سبب للي عملته مش لاقية بجد يا نوح." بلع ريقه وهو يمسح وجهه بيديه وكان لسه لابس ساعته فقط وقال: "ومتتدوريش، دماغك هتتعبك على الفاضي." تعدلت رفيف وسندت على
كوعها وهي تبص له وتقول: "طب هما ماشي هقولك صحابك وخنتهم، بس أنا مراتك! ست كانت حامل منك وشايلة اسمك، ليه كنت من ضمن انتقامك! نوح وهو يبص قدامه قال بتكشيرة: "عشان تنشفي، مكنش عاجبني أبدًا رقتك مع العالم، كنت عايز أختصها ليا وبس. طبيعتك دي هتخليكي من بعدي تتبهدلي، معندكيش مناعة من الأذية والغدر فـ هتتعاملي بوشك الطيب بالتالي ممكن حد يستغلك وياخد فلوسك مثلًا." فردت رفيف ذراعها وهي تقول بضحكة قصيرة:
"على رأي ستي الله يرحمها إيش ياخد الريح من البلاط." نوح بدون ما يبص لها قال: "إنتي وريثتي الوحيدة يا رفيف، أنا مش هورث فلوسي لحد غيرك، عشان لما ولادنا يكبروا يبقوا ملوك ميحتاجوش لحد." رفيف بصت له بخضه وقربت وهي تحاوطه بإيديها وبتحط راسها على قلبه وقالت: "بعد الشر عنك، ليه السيرة الوحشة دي؟ تصدق رغم كل اللي إنت عملته معايا مبستحملش فكرة يجرالك حاجة، أنا لسه بحبك يا نوح." ضم راسها ليه بذراعه وهو يبوس راسها ويقول:
"وأنا كمان بحبك عشان كده عاوز أأمنك، مش ضامن اللي هيحصل، بس عاوزك تخلي بالك من نفسك، وتعرفي إني حبيتك بجد مضحكتش عليكي، أنا أصلا معنديش عقدة من الستات، كل الحكاية إني مش نسوانجي ومكنش عندي وقت للعلاقات، لما شوفتك غيرتي فيا الفكرة دي." قبل ما رفيف ترد سمعوا صوت خبط على باب الجناح بس خبط هادي فـ قلب نوح عينيه وهو بيقول لرفيف: "مقربتلكيش بالكامل أهو عشان إنتي لسه والده، قومي البسي حاجة وأنا هشوف مين على الباب."
قامت رفيف راحت على الحمام ولبس نوح الروب بتاعه، وقف على باب الجناح وفتحه وهو يبص بتكشيرة لمرام اللي واقفة قدامه وبتقول بصدمة مزيفة: "نوح باشا بحسب حضرتك خرجت فـ جيت آخد الصينية من رفيف هانم." نوح بهدوء: "مش أنا مكلف أمنة بالموضوع ده تقريبًا؟ مرام بدلع خرج منها بدون قصد: "كلنا خدامينك يا باشا." شاورلها براسه وقال: "خشي خديها واخرجي."
خرج نوح لبرا ودخلت مرام وهي تبص على الأوضة، الهدوم اللي على الأرض، والسرير الغير منظم، فـ كشرت بضيق وهي بتشيل الصينية. عدت من جنب نوح وهي بتقول: "أنا موجودة لو احتاجتني في أي شيء." مردش عليها فـ مشيت، قبل ما يقفل الباب لقى واحد من الأرانب واقف بالماسك بتاعه من بعيد وبيشاور لنوح. خرج نوح من الجناح وهو يقرب للأرنب وبيقول بجدية: "في جديد! الأرنب بوقاحة:
"البنت المعاقة المحبوسة فوق، عاملة دوشة ومش راضية تسكت كل ما ندخلها." نوح برفعة حاجب: "تصدق كنت ناسيها؟ الأرنب بطاعة: "إحنا مش نسيينها يا باشا، بنحطلها أكل ومياه من وقت للتاني بس مبتبطلش هذيان بالكلام." نوح بضيق: "طب نادي أربعة من زمايلك عشان طالعين لها." *** كان سايق بضيق وهو يبص قدامه ومياسة جنبه مكتفة إيديها ولسه بتهز في جسمها جامد قالت بضيق: "لو سمحت وقف العربية ونزلني هنا إنت ملكش أي حكم عليا." تجاهل كلامها
وهو يبص قدامه وقال بنرفزة: "مين ده؟ وكان قاعد يتكلم معاكي بأريحية كده ليه إلا لو إنتي فاتحاله سكة! بصت له وهي مبرقة وقالت: "مسمحلكش لا إنت ولا غيرك، وقف العربية عاوزة أنزل." عيسى بنفس العصبية والغيرة: "ما تردي على سؤالي هو أنا هقعد أكلم نفسي كتير؟ بصت له مياسة وقالت ببرود: "واحد بيحبني وعاوز يتقدملي، ده يضايقك في شيء؟ سكت عيسى وملامح وشه بهتت، بعدها قال: "وهتقبلي تكوني لراجل غيري عادي! بصت مياسة قدامها وقالت:
"ما إنت مع واحدة غيري عادي، ولا إنت مش هاين عليك تسيب الاستبن بتاعتك تروح من تحت إيدك؟ تنهد عيسى وقال: "مش هكذب عليكي وأقولك محبيتش غيرك لإن ده مش حقيقي، بس إنتي شايفة الوضع إنك الست الأهم في حياتي من بعد والدتي، ونقاشنا حوالين نقطة أمل دي بقى نقاش عقيم." مياسة بدون روح: "كويس إنك عارف، فـ من فضلك نزلني على جنب، النمرة اللي عملتها من شوية مأثرتش فيا." ركن عيسى على جنب، جت مياسة تنزل مسك معصم إيدها وهو يبصلها.
بصت له وهي مستنية يقول اللي عاوزه، فـ قلع السلسلة بتاعته وحطها حوالين رقبتها وهو بيقول: "خليها معاكِ، على الأقل عشان تفتكريني بيها." قالت وهي بتنزل والسلسلة حوالين رقبتها: "متقلقش، اللي إنت عملته فيا كفيل يفكرني بيك العمر كله." نزلت من العربية وقفلت الباب، وقفت تاكسي ومشيت. وهو لسه واقف مكانه يبص لأثرها. *** المكان: حارة المنيل. تحديدًا: الشارع أمام منزل الغريبي.
كانت واقفة والدة عيسى تنقي خضار من الراجل اللي بيعدي بعربيته كل يوم، وفي شخص لابس بدلة وواقف على مقربة منها وهو يبص لها بتدقيق. والدة عيسى للبياع: "هي البطاطس مزرعة كده ليه؟ مال حاجتك بقالها أسبوع مش مظبوطة كده؟ البياع: "ده اللي موجود في السوق يا حاجة." مدت له الكيس اللي معاها عشان يوزنه، بعدها حاسبته وأخدت الكيس. جاية تمشي عشان تدخل العمارة وقفها الراجل اللي لابس بدلة وهو بيقول برسمية: "صباح الخير يافندم."
اتخضت ورجعت لورا خطوة بعدها ضيقت عينيها وهي بتقول: "خير يابني؟ كان ماسك مفاتيح عربية، لفها على صوابعه وهو بيقول بفضول: "مفيش شقة فاضية للبيع في العمارة دي؟ واة عيسى باستغراب من هيئته النظيفة ومن حالة العمارة: "بيع؟ لا يابني ممكن إيجار، على العموم اسأل عطية البواب." جت عشان تتحرك تاني وقف قدامها مرة تانية وهو بيقول بسرعة: "طب، مفيش شقة فاضية عامة يعني كان فيها حد وسابها وسافر مثلًا، أو هاجر ومش راجع.."
صوت والدة عيسى ابتدى يعلى شوية وهي بتقول له: "هو جرى إيه؟ مالك نازل فيا أسئلة إنت تعرفني؟ كان لسه هينطق لقى عربية عيسى وقفت فجأة وعملت صوت قوي، فـ جرى الراجل ده وركب عربية كانت واقفة على جنب مستنياه، وطلعوا بالعربية بسرعة. جه عيسى عشان يركب عربيته تاني بعد ما نزل منها على أساس يطاردهم بس والدته مسكت دراعه وهي بتقول: "إنت جيت فـ إيه وماشي فـ إيه؟ عيسى عينيه رفت وهو بيقول: "الراجل ده كان واقف معاكي بيقول إيه؟
عدلت طرحتها وهي بتقول: "طب تعالى ندخل وأقولك." عيسى باستعجال: "قوليلي بس ياما! والدة عيسى بتعجب: "أبدًا، ده مهفوف، بيقولي العمارة فيها شقة للبيع قولتلُه لا رجع يقولي طب مفيش شقة فاضية أصحابها سابوها ونسيوها، وأول ما إنت جيت طلع يجري زي ما إنت شايف."
بص عيسى لـ الرصيف اللي كانت راكنة عنده العربية، لقى تلات محلات، صيدلية ومحل عصير قصب وجراج المنطقة اللي ماسكه واحد وبياخد أجرة على الركن في جراجه. افتكر عيسى الوضعية اللي كانت واقفة بيها العربية، ضهرها كان للصيدلية، والصيدلية فيها كاميرا، فـ قال لأمه بهدوء: "تمام اطلعي إنتِ البيت ياما هخلص كام حوار وأجيلك، هو يوسف فين؟ والدته بهدوء: "عند حماته هو ونيللي، متتأخرش يا عيسى."
هز راسه وطلعت والدته للعمارة، مد إيده لرقبته عشان يحط حديدة السلسلة في بوقه ملقهاش افتكر إنه أداها لمياسة، فـ عدل الأيس كاب على راسه وجه يتحرك لقى بنت بتوقف قدامه وبتقول برقة: "إزيك يا عيسى." رمش بعينيه مرتين وهو بيبعدها عن الصيدلية، ويبص للبنت اللي واقفة قدامه، ملامح حزينة، شفايف بتترعش عايزة تتكلم لكن مبيخرجش منها صوت، شعرها أشقر بس مش طبيعي هي صبغاه، ضيق عينيه وهو بيفتكر.. _منذ سنوات.
رفع عيسى أمل وقعدها على كبوت عربية واحد من الجيران، وهو مشتريلها حاجة حلوة وبيفتحالهالها، وبثينة قاعدة على السلمتين بتوع مدخل العمارة تبص لهم وهي ماسكة سندوتش مامتها عملاهالها. مدت أمل إيدها لعيسى بالكيكة اللي فتحالها عشان ياخد قطمة فـ أخد وأكلت هي بعده وهي بتقول: "أنا شوفت مع ماما فيلم قديم، أبيض وأسود." سند عيسى على الكبوت بإيديه الاتنين وهي قاعدة بين إيديه وقالها: "كان حلو زيك؟ ضحكت بطفولية وهي بتقول:
"كان غريب، زيك." عيسى بتساؤل: "إزاي؟ أمل وهي بتاكل وشعرها الطويل بيطير: "مرة رعب ومزيكا رعب، ومرة حب ورقص." قربت بثينة منهم وهي واقفة على بعد خطوة منهم. أمل عينيها اتحركت وراسها ثابتة، كانت الدنيا ليل، وقالت لعيسى في ودانه بوشوشة: "دي بثينة! _الوقت الحالي. عيسى فاق على صوت بثينة وهي بتقول: "سرحت؟ عيسى بإبتسامة بهتانة عشان افتكر أمل تاني: "إزيك يا بثينة."
عينيها كانت بتلمع بالدموع وهي مبتسمة وضامة شفايفها بحزن، بعدها ضحكت وخط من الدموع نزل على خدها وهي سنانها باينة وقالت بوجع: "إنت فاكرني! عيسى بإبتسامة حزينة: "آه طبعًا." مسحت الخط اللي نزل منها بطرف صباعها وقالت بهدوء: "كنت خايفة أقربلك دلوقتي متعرفنيش، وأتحرج. إنت بخير؟ هز راسه بمعنى آه وقالها بتساؤل: "إنتي أخبارك إيه؟ قالت له ببُهتان: "عايشة الحمد لله." قالها بتساؤل عشان ميحرجهاش وميحسسهاش إنها مضيقاه:
"بتشتغلي ولا لسه؟ بثينة بهدوء: "آه شغالة في الحضانة اللي بعد شارعين." قالها بهدوء: "ربنا يوفقك، مبسوط إني شوفتك." وإداها ضهره وجه يمشي فـ قالت بثينة بلهفة: "هو إنت ليه مبتجيش المنطقة هنا كتير؟ وقف عيسى في مكانه، ولف بص لها باستغراب وقال بهزار ممزوج بتساؤل: "بتراقبيي ولا إيه؟ بلت بثينة شفايفها بلسانها وهي بتقول:
"أنا مليش صحاب لسه يا عيسى، فـ هوايتي أقعد في البلكونة أتفرج على اللي رايح واللي جاي، مبشوفكش بينهم بقالي مدة كبيرة، حسيت إن الكلام اللي بيتقال عن أمل أثر فيك." وسعت عيون عيسى وقال بتأهب: "كلام إيه اللي بيتقال عن أمل؟ ارتكبت بثينة شوية وبعدها قالت: "بيقولوا، إنهم بالليل بيشوفوا نور أوضتها مفتوح، رغم إن مفتاح الشقة معاك، بيتفتح ويتقفل، وفي حد شاف خيالها واقف عند الشباك." عيسى بأمل: "يعني عايشة! بثينة وهي بتعدل
شعرها اللي بوظه الهوا: "بيشوفوا خيالها وهي طفلة، لو عايشة كانت هتبقى في سننا، مسمعتش عن الأرواح الغاضبة قبل كده؟ بدأ عيسى يتنفس بسرعة وهو بيقول: "يعني إيه! بثينة بهدوء: "لما شخص بيتقتل، غدر.. بتفضل روحه متعلقة في المكان اللي اتقتل فيه، بغضب.. لغاية ما حقه يجيله." عيسى وهو بيفتكر قتـ|له للي قتـ|لوها قال بهمس: "يبقى المفروض روحها اتحررت." بثينة بتساؤل: "إيه مش سامعة؟ عيسى فاق من شروده وقال بجدية:
"عن إذنك ورايا مشوار مهم." تجاوزها وراح ناحية الصيدلية وهي واقفة مكانها تبص لطيفه، دخل عيسى الصيدلية ولقى فيها شاب قاعد فـ قاله عيسى: "إزيك يا محمد." مد الصيدلي إيده وهو بيقول: "حبيبي يا عيسى عاش من شافك." هرش عيسى في دقنه وهو بيقول: "بقولك في عربية ركنت قدامك إنت ومخيمر بتاع الجراج، بس ضهرها للصيدلية بتاعتك، عايز بس أعرف رقمها اللي ظاهر في الكاميرا عندك." الصيدلي بتوتر:
"ما إنت عارف إن تفريغ أي كاميرا لازم تدخل من الشرطة إنت فاهم الحتة دي." بصله عيسى وقال: "وإنت عارفني كويس يا محمد مبعملش حوارات لأهل منطقتي، إنت عارف غلاوتكم عندي إزاي، متقلقش ده في السرية بيني وبينك." اتحرك محمد من ورا الڤاترينا وقلب اللوحة لـ مغلق، وبعدها قال لعيسى: "الشاشات في مخزن الدوا تعالى." عيسى وهو بيتحرك سحب خافض لسان محطوط على الڤاترينا وحطه في بوقه وهو بيضغط عليه بسنانه بغيظ. *** المكان: مجهول..
تحديدًا: غرفة صغيرة نوعًا ما. كانت قاعدة قدام المرايا تبص لشعرها الأشقر الطويل، مسكت قطنة حطتها في مياه ورد وحسست بيها تحت عينيها وعينيها الاتنين بترمش وبتدمع. بعدت القطنة وهي بترمش كذا مرة. سمعت صوت خبط على باب أوضتها فـ قالت بالفرنسية: "ادخل." دخل الشخص وهو يبص لها بإعجاب وقال: "هتتحركي إنهاردة تعملي أي لقطة تلفتي انتباهه؟ من غير ما تبص له قالت بهدوء وثقل في الحروف: "بلاش إنهاردة أنا مجهدة."
وطى وحط راسه عند رقبتها من ورا وهو يبص لها في المرايا وبيقول: "إحنا مش شغالين بمزاج اللي جابوكِ، يا تعرفيه إنتِ مين بس بعد ما تسحليه في دوامة ملهاش نهاية، يا إما هنخلص عليكي والمرة دي هتصيب بجد." كشرت وبدأت تتنفس بسرعة وقالت: "أنا شفت الموت بأشكال كتير، مش هخاف من تهديدك ووعيدك، برا! اتعدل وهو بيقفل الزرار اللي عند رقبتة وقال: "هنشوف هترسى على إيه." خرج من الأوضة فـ رمت هي القطنة واتنهدت بضيق. ***
المكان: بناية جديدة في مكان آخر. تحديدًا: الشارع العام. كانت لابسة تيشيرت كت أحمر، وعليه جاكيت جلد أسود وبنطلون أسود، وفاردة شعرها اللي بدأت خصلاته الشقرا تنبت من منبت الفروة والخصلات السودا تبهت، بتجر العربية اللي فيها بنتها قمر ورايحة تجيب حاجات لبيتها. وقف قدامها أيمن وهو حاطط بلاستر جروح في وشه فـ غمضت هي عينيها بإحراج وقربت خطوتين منه وهي بتقول بأسف:
"أنا حقيقي بعتذرلك، مكنتش أعرف إن طليقي هيظهر فجأة ويسبب الفوضى دي." أيمن بغضب: "ولما هو طليقك عمل كده ليه إلا إذا كان لسه بيحبك؟ عيون مياسة ملت دموع محبوسة وإبتسمت بحسرة وقالت: "صدقني هو ممكن يكون عمل كده لأي سبب في الدنيا إلا إنه بيحبني، هو بيحب واحدة تانية متقلقيش من النقطة دي." هدي أيمن شوية وقالها بهدوء: "طب رايحة فين دلوقتي؟ غمضت عينيها ثانيتين عشان تجفف الدموع وبعدها بفتحتهُم وقالت بإبتسامة وتنهيدة:
"هروح أجيب شوية حاجات للبيت، وإنت شوفتني صدفة ولا كنت مستنيني؟ أيمن بهدوء وهو باصص لها: "كنت مستنيكِ." سكتت ومردتش عليه، مكانتش حاسة تجاهه بأي مشاعر.. هي لسه بتحب عيسى. شاور أيمن قدامه وهو بيقول: "إتفضلي طيب هوصلك." مياسة بذوق: "لا مش مستاهلة بجد، ده قريب من هنا." أيمن بإصرار: "لازم عشان محدش يضايقك." ضحكت جواها وهي شيفاه متخرمش من عيسى ومشيت وهي بتقول بهدوء: "في حاجة مهمة لازم تعرفها عني." أيمن بفضول: "حاجة إيه؟
مياسة بهدوء وهي باصة قدامها: "أنا اتجوزت مرتين، وأول مرة كنت حامل والبيبي نزل.." أيمن بصدمة: "مرتين! مش باين عليكي؟ رفعت أكتافها وقالت: "نصيب." أيمن بهدوء: "مع ذلك أنا لسه متمسك بيكي، إن شاء الله أنسيكي كل ده." افتكرت عيسى لما قالها كده فـ ابتسمت بخيبة وقالت: "ربنا يعمل اللي فيه الخير." *** المكان: منزل بدر الكبير. نزلت سيليا على السلم وهي لابسة روب وماسكة فوطة كبيرة. ضيقت سيا عينيها وقالت بتساؤل: "على فين؟
سيليا بإرهاق: "نيمت بدر وسيلا، وهروح أعوم شوية في البيسين." سيا بتبريقة: "إنت مخك مش فيكِ؟ الجو تلج ده أنا بالي مع أبوكِ عشان مسافر مع كينان وقاسم يوم لشرم الشيخ وراجعين بكرة، بقول هيعملوا إيه في الجو الثلج ده، وإنتي تقوليلي بسين، اطلعي البسي حاجة تقيلة وبلاش هيافة." سيليا بزهق: "متقلقيش مش هيجرالي حاجة، وبعدين مش هقعد كتير." سيا بإبتسامة: "كادر بيتصل، أخوكي كادر سافر مع أبوكِ رغم اعتراضي." ابتسمت سيليا وقالت:
"سلميلي على كادر كتير." خرجت سيليا للمكان الخلفي اللي فيه حمام السباحة، خلعت الروب وفضلت بالمايوه وهي حاسة ببرودة شوية. نزلت للبسين وبدأت تعوم بعدين سمعت صوت تكتكة، كشرت وهي بتحاول تعرف مصدر الضوء وقالت برعشة: "مين؟ ظهر عزيز فجأة فـ برقت وهي بتقول: "إنت دخلت إزاي؟ الحرس شافوك! عزيز وهو بيخلع التيشيرت وبينزل للبسين معاها: "عيب عليك ده أنا قديم في الحوارات دي، من أيام تكييفات المدرسة البايظة." كانت خايفة وبتتلفت
حواليها وقالت له بهمس: "عزيز مينفعش بجد بابا مسافر وماما.." قاطعها وهو بيحاوط رقبتها بإيديه الاتنين وبيسحبها ناحيته. اداها قبلة عميقة وبعدها بص لها وقال: "إزاي نازلة بالمنظر ده؟ بمايوه! مش كفاية عليا الفستان الأحمر! قالت له وهي ساندة على دراعاته في الماية: "إزاي عرفت إني في البيسين أصلًا؟ عزيز بإبتسامة: "سمعت صوتك وإنتي بتقولي لمامتك إنك نازلة، تعالي بس عشان وحشتيني." أداها قبلة كمان فـ سحبت نفسها
بالعافية منه وهي بتقول: "عزيز مينفعش بجد، إحنا لسه متطلقين مينفعش اللي بيحصل ده، طلعني عشان بردانة." خرج من البسين ومد إيده وسحبها لـ برا وهو بيحط الروب بتاعها عليها وبينشف نفسه بالفوطة وقال: "ما أنا زهقت، حاولت مع أبوكِ مش راضي، وأنا راجل وعندي شعور يعني، مش حابب أقرب لأي ست غير ليكِ، من ساعة ما شوفتك في الكافيه وأنا.." قاطعته سيليا وقالت: "حاول مع بابي تاني يمكن يوافق، صحيح عملت إيه مع نوح؟ عزيز بتنهيدة:
"معرفش عنه حاجة من ساعة ما هكر فوني ومسح الفيديو من عليه، بس مش هحلُه ده وعدي ليه." سيليا سكتت شوية بعدها قالت فجأة: "إنت تعرف إن عمتك جاتلي؟ عزيز بصدمة: "نعم؟ إزاي؟ سيليا وهي بتعدل شعرها المبلول: "كنت في براند ميك أب بدور على ليب ستيك معين وشوفتها معرفش عرفت مكاني وتحركاتي منين، جت باستني وطولت في البوسة في خدي وعرفتني بنفسها." عزيز تجاهل كل ده وقرب من سيليا وهو بيلمس خدها وبيقول: "بستك من هنا؟
قرب وباسها من خدها بوسة طويلة وهو ماسك ضهرها، نامت على ضهرها فـ باس هو خدها التاني وقال: "طب ومبستكيش من هنا؟ ضحكت بخفة وقالت: "مش هتسكت غير لما تعملنا مصيبة." قرب ليها وقال: "أبوكِ لو مردش عليا هعمل مصيبة بجد، مش هقدر أصبر." قبل ما يقرب لها لاحظ حاجة وقال بصدمة: "إيه ده؟ *** المكان: منزل أعلى تل مرتفع. تحديدًا: الطابق السفلي. صوت محمد منير "أخر مرة أما سبتك، كتمت الشكوى ليه! مش كان أحسن حاسبتك؟ وعرفت القصة إيه!
لكن محاسبتكيش وقولتلك مفيش كأنك يا حبيبتي أمرك ميهمنيش" مرام كانت ماسكة قطعة لحمة كبيرة بتقسمها لأجزاء وبتقول: "ذوقه حلو في الأغاني، بحس منير ده لبتوع التسعينيات وبس." أمنة وهي بتقطع الخضار: "والله العظيم إنتِ فعلاً ماهدي غير لما يعملوا فيكِ حاجة."
خالد كان ماسك القناع بتاعه بإيده من ورا الحيطة وبيلاعب بيه أمنة اللي ابتسمت بطفولة لما شافته، بص من ورا الحيطة وشاور لها تطلع عشان يكلمها فـ شاورت له بعينيها على الخضار إنها مينفعش تسيبه، شاور بمعصم إيديه على الساعة وبعدين عمل بكفه إيده رقم خمسة، مفهمتش راح مشي. دخل واحد من الأرانب وهو بيقول: "الباشا برا، وقرب ييجي خلصوا بس بسرعة."
سحب كوساية نية من قدام أمنة وقطمها فـ بصت له أمنه بقرف، كان مغطي وشه ماعدا بوقه ومناخيره وعينيه، وقال بضحكة ساخرة لـ مرام: "عارفة حتة اللحمة اللي بتقطعيها دي لحمة إيه؟ استغربت مرام وقالت: "دي لحمة بقري.." قعد هو على الترابيزة وقال: "غلطتي في حرف." مرام بصدمة: "!!!! *** المكان: منزل مياسة الجديد.
كانت شايلة قمر اللي مش راضية تسكت وبتحاول تهديها، فجأة قمر هديت ومياسة شايلاها، رايحة جاية بيها في الصالة وهي بتدندن بموسيقى هادية كدا. مدت قمر صوابع إيديها الصغيرة للسلسلة على رقبة مياسة. مياسة بصت لها بطرف عينها وهي بتقول: "كخ يا ماما سيبي." حاولت تبعد إيدها عن السلسلة لكن قمر كانت لفت صوابعها عليها وهي بتشدها. مياسة بضيق: "سيبي يا قمر جرى إيه هو أبوكِ مسلطك عليا! قمر كانت لسه بتشدها ناحيتها وهي بتعيط راحت مياسة
باست إيدها وهي بتقول: "أيوة دي بتاعة بابا، يا بنتي صوابعك غلط عليكي! سحبت مياسة السلسلة ناحيتها راحت اتفكت ووقعت على الأرض. مياسة بشهقة: "مبسوطة كده، إقعُدي في عربيتك لغاية ما أشوفها اتقطعت ولا اتفكت." وكت مياسة على الأرض وهي بتجيب السلسلة، لقت الحديدة اللي عيسى بيحطها في بوقه مفتوحة نصين، وواقع منها مفتاح إبرة علبة البولوبيف، صغير ولونه أسود! يتبع..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!