رُكاب سفينة نوح المكان: مطعم راقِ على أطراف البلدة. تحديدًا: البوابة الخلفية. عزيز بضحكة ساخرة: مالك؟ مش قادر توقف على رجليك من الخضة؟ نوح وهو لسه مصوب سلاحه على عزيز: عايز توصل لإيه؟ إنت عارف كويس إني مبخافش. سلم عزيز الأرنب لـ رجاله ووقف قدام نوح وهو رافع دراعاته لفوق وبيقول بضحك: No risk no fun، أتسلى أنا شوية، ولا نسيبك تتسلى وتضحك لوحدك؟ ضحك نوح وبين سنانه وهو بيقول: هتقدم الفيديو للنيابة؟
وماله.. ابعته في ظرف محترم كدا لمكتب ليث خليه ينهي القضية دي، بس الحاجات اللي عملناها سوا قبل ما نفترق عن بعض كـ جماعة، هتبررها للنيابة إزاي. عزيز وهو بيغني بعبثية: مجنون ودماغي طاقة. ضحك
نوح بعبثية هو التاني وقال: هههه، معنديش وقت للهري ده، عاوز تحتفظ بالأرنب اللي معاك معنديش مشكلة، لكن لو عايزها تقلب Fun هيكون ليها ترتيبات تانية غير اللي إنت متخيلها.. اللي معاك ده أنا ماسك حاجات عليه لو قتلته مش هينطق فـ مش هتستفيد منه بحاجة غير إنك كسبت ضيف جديد. شاور عزيز لرجاله فـ رموا الأرنب قدام نوح، سحبوه باقي الأرانب معاهم فـ رجع نوح لورا وهو لسه مصوب سلاحه على عزيز وعزيز واقف ثابت ووراه رجاله.
ركب نوح عربيته وركب معاه الأرانب وإتحركوا بسرعة من قدام المكان. حرك عزيز رقبته يمين وشمال وهو بيمرر لسانه على شفايفه بإستمتاع من اللي حصل وبيبص على مدخل المطعم، قرب واحد من رجاله منه وهو بيقول: هنتحرك يا باشا؟ عزيز وهو بينزل الكاب على راسه قال: أيوة عشان لو حد كبس منشيلش إحنا الليلة، هات المفتاح هسوق أنا. مد الجارد إيده بالمفتاح فـ سحبه عزيز وإتحرك بالعربيات مع رجاله. المكان/ منزل نوح
كان قاعد على ترابيزة الصالة الرئيسية وحاطط إيديه الإتنين عند بوقه وساكت بيفكر، جت مرام من المطبخ وهي بتسلم الصينية لواحد من الأرانب فـ همست له في ودانه: هو الباشا ماله؟ قالها بصوت غليظ: خليكي في شغلك، يلا روحي! إتحركت للمطبخ تاني وحاولت توقف عشان تسمع لكن واحد منهم لمحها فـ دخلت للمطبخ من سكات. نوح وهو بيخبط
بصوابعه على الترابيزة: مش شاغلني غير إنه صور الجريمة كلها فيديو، الموضوع ده لو كان عمله عيسى ولا أمير كنت اطمنت شوية، بس يعمله عزيز لا عشان أنا عارفه مستبيع مش باقي جواه أي ذكريات من اللي كانت بينا. كان كإنه بيخاطب نفسه في المقام الأول. إتعصب فـ قلب الترابيزة وهو بيخبط الكراسي برجله بهستيريا، الفيديو ده هيعيقه يكمل انتقامه، وكده عزيز حط صباعه تحت ضرسه.
سمعت رفيف صوت كسر وكركبة في الطابق اللي تحت فـ ربطت شعرها بالوشاح وهي بتحاول تخرج، مجرد ما فتحت الباب لقت اتنين من الأرانب واقفين على الجهتين، جت تطلع وقفوا قدامها من غير ما يتكلموا عشان يمنعوها. حركت عينيها عليهم بضيق وقالت: وسع لو سمحت عاوزة أنزل. الأرنب برسمية: ممنوع. رفيف بدأت تضايق لكن صوتها معلاش وقالت: هو إيه اللي ممنوع إنت حافظها ولا إيه بقول هشوف إيه بيحصل تحت مش هخرج برا المبنى كله. الأرنب
صوته علي وقال بغلاظة: قولت ممنوع ادخلي من فضلك. رفيف وشها اصفر من زعيقه ورجعت لورا خطوة، جاه عشان يقفل الباب عليها لقت رفيف إيد حد بتتحط على الباب وبتسنده عشان ميتقفلش فـ بلعت ريقها بخضة وهي شايفة نوح بيفتح الباب على آخره، كانت خايفة منه أول ما شافته لكن لما بص للأرنب بنظرة مش تمام بدأت تهدى. نوح ببرود: صوتك علي كده على مين؟ الأرنب بهدوء: يا باشا كانت عايزة تنزل تحت ودا ممنوع دي تعليماتك.
مسك نوح فك الأرنب بين ايديه وهو ضاغط عليه والتاني بيتألم فـ رفيف اتخضت وقربت من نوح وهي بتحاول تبعده وبتقول: خلاص سيبه هتكسر فكه في إيدك. نوح وهو ضاغط على فكه قال من بين سنانه: أنا جايبك تاخد بالك المدام متخرجش من اوضتها مش تعلي صوتك عليها، ده بيت وملك جوزها وتروح الحتة اللي هي عايزاها، بعد كده لو طلبت حاجة ترجعلي منتصرفش من دماغك، يلا غوور من عند الباب هجيب واحد غيرك يوقف. نزل الأرنب لتحت وفضل التاني.
رفيف كانت مصدومة وبتتنفس بسرعة فـ سحبها نوح للأوضة وقفل الباب. فضل يبص لملامحها وهو بيتنفس بسرعة ومتوتر، رفيف بصدمة: إنت مالك غريب كده ليه!! إيه التصرفات اللي بتعملها دي، يعني إنت اللي مديله أمر يحبسني وإنت برضو اللي بتزعله لما يرفض يخرجني، حقيقي هستنى إيه من واحد خان صحابه و..
عند النقطة دي مقدرش نوح يسمع كلام زيادة واخرسها بقبلة وهو ماسكها من ضهرها بيقربها ليه أكتر، قبلته مكنتش عنيفة عكس الأيام الأخيرة كان فيها مشاعر مضطربة، أكتر شيء حسته رفيف منها إنه بيدور على الأمان فيها. حاوط رقبتها بإيده التانية وكُل ما تبعد عنه تاخد نفسها يرجعها تاني لغاية ما الوشاح بتاعها وقع من على راسها، قدرت في النهاية تبعده عنها وهي بتمسح بوقها وبتتنفس بسرعة بصدمة وبتقول: مش هينفع!
أنا لسه والده، وبعيدًا عن كده مش عاوزاك تلمسني تاني، لإني معرفش إنت بتخرج بتعمل إيه، وأذيت مين من صحابنا. مسك نوح بين عينيه بصوابعه بضيق وهو بيقول بتوتر: مش عاوز أسمع سيرتهم، نهائي.. أنا جايلك هربان من كل شيء حتى من دماغي، دماغي حاسس عليها ضغط رهيب. رفيف كانت بتتلمس شفتها السفلية لإنها حست فيها بألم من قبلته وقالت: وأنا المفروض أصدقك واتعافى معاك؟
كان مين فينا صعب عليك من اللي إنت بتعمله فينا تحت بند التسلية، للأسف ضحاياك كتير وأولهم أنا. حرك راسه يمين وشمال برفض وقال: إنتِ مش ضحية، إنتِ الست اللي اخترت أعيش معاها وأتجوزها وأخلف منها.
دمعت رفيف وقالت بتكشيرة: إزاي يهون عليك أكون حامل منك وبطني قدامي قد كده ومش قادرة أمشي، وتعمل فيا كل ده، افرض الحمل نزل تحت أي حركة مش محسوبة، إزاي بتقول إنك بتحبني وبتجرحني.. وإزاي أنا لسه بحبك بعد كل ده، حاسة إني عيانة زيك، أو عيانة بيك بس مش قادرة أحدد مرضي عشان أتعافى منك. عيطت رفيف وغطت وشها بإيديها، غمض نوح عينيه وفتحها وهو بيقربلها وبيبو
س ضهر ايديها الإتنين وقال: كل اللي عارفه في الوقت الحالي إني محتاجك، محتاج البنت اللي حبيتها عشان تهديني، أنا كنت.. هقتل عزيز النهاردة. برقت رفيف وهي بتخبط على صدرها بصدمة وقالت: يا خبر أسود!! أوعى تكون عملتها. مسك نوح راسه بهيبرة وقال: لا!
معملتهاش بس كنت على وشك أعملها، اللي حصل.. يعني بيني وبينه عامل زي ما يكون وقعتي تلج على واحد نايم ومش حاسس، فـ فوقتيه بس بطريقة صعبة.. عمال أراجع حساباتي في اللي عملته واللي كنت هعمله، حاسس عقلي هيشت من كتر التفكير. عضت رفيف على ضوافرها وقالت بتضييق عين: هو إيه سبب تصادمك مع عزيز من الأساس؟ بلع نوح ريقه بصعوبة وقال بصراحة فاجئت رفيف: شافني وأنا بنتقم لأمي من، حد من عيلتها. عينيها رمشت كذا مرة
برعب وبدأ قلبها يدق وقالت: بتنتقم منه إزاي يعني؟ قعد نوح على طرف السرير وهو حاطط راسه بين ايديه ومش قادر يتحمل الوجع فيها وقال: بنتقم منه زي ما بتنتقمي من أي حد سببلك تروما، بأي طريقة تخليكِ مرضية وكويسة. رفيف كانت لسه واقفة وهي شيفاه
قاعد على السرير وقالت: أنا أخري في الانتقام إني أدعي على اللي أذاني لإني ماليش حيلة غير كده لا إلا كان زماني انتقمت منك لإن محدش أذاني قدك، لكن لما أسمع منك أو من واحد من الثلاثة التانيين كلمة انتقام ده في حد ذاته له أبعاد كتير لإنكم لا عندكم عقل ولا ملة. مكانش قادر يرد عليها كان كل اللي عامله إنه حاطط راسه بين ايديه وساكت. قربت رفيف
منه وقعدت جنبه وهي بتقول: يعني كنت ناوي تقتل عزيز عشان شافك بتنتقم من حد من عيلتك، بس؟ اتعدل نوح وقال بتعب مش عارف مصدره: صورني وأنا بعمل الجريمة دي، وكان ساحب معاه واحد من الأغبياء اللي تحت. جسمها قشعر ودقات قلبها بدأت تعلى وقالت: جريمة.
نوح بزعيق ونفاذ صبر: يوووه، معرفش مش فاهم إيه اللي بيحصلي، دماغي مش مظبوطة وبتوجعني، كنت محتاج مواجهة من حد فعلاً عشان يفوقني من اللي بيحصل، يفوقني من الشيطان اللي بيمسكني لما بشوف حد من عيلة أمي. رفيف بصوت عالي لأول مرة: فلقتني بأمك، كل حاجة في حياتك ليها علاقة بأمك، شبه أمي فـ هحبها، ضايق أمي فـ هقتله، طب فكرت في مرة هل هي راضية عليك وعن اللي بتعمله؟
حتى لو بتعمله عشانها مفيش أم هتتبسط من إن ابنها مش مظبوط وسفاح ورافض العلاج واخد مرضه حجة عشان يجلد في البشر. رفع راسه وبصلها بنظرة غريبة فـ خافت فـ قال هو في لحظة إدراك: أيوة هتكون راضية، دول دمروا حياتها وخدوني من حضنها ومسابوهاش تتهنى! حركت رفيف راسها يمين
وشمال بشفقة عليه وقالت: أنا كـ أم لو حد من عيالي دمر حياته وإنسانيته عشاني مش هرضى عنه، الإنسان بيكون عاوز ولاده أحسن منه مش بيخلف مخصوص عشان يكبر نسله ويخليهم مسوخ، كنا هربانين وبُعاد عن الحكومة ومتجمعين، كان ممكن تتعالج لكن قررت تتسلى وتخوننا وتأذينا، رجعتنا لنقطة الصفر تاني، وأدي عزيز مسك عليك دليل والله أعلم هيعمل إيه بيه، حتى لو ليك سبب في خيانتنا أو حد قالك تعمل فينا كده، لكن انتقامك من عيلة والدتك ده بمحض إرادتك إنت عشان إنت عاوز كده، ملكش قدامي أي مبرر غير إني خايفة منك رغم الحب اللي بحبه ليك.
رجع نوح راسه بين ايديه تاني ومقدرش يتكلم، ورفيف واقفة بصاله مستنية يعمل أو يقول حاجة والخوف بيدب في قلبها. رجع عزيز البيت وهو بيخلع التيشيرت بتاعه وماسك بين ايديه فونُه اللي صور بيه الجريمة، لسه هيفتح الجاليري عشان يشوف الفيديو لقى مسج على واتس آب من سيليا فـ استغرب. فتح المسج لقاها بعتاله " صاحي؟ استغرب شوية بعدها رد وكتب " أها" سيليا يكتب الأن.. " محتاجة أشوفك، متقلقش سيلا وبدر بخير، محتاجة أشوفك عشان موضوع شخصي"
كتبلها " تحبي أفوت عليكِ؟ ولا هتعرفي تيجي؟ " مش هاجي البيت اللي فيه جايدا أكيد، فوت عليا ونروح أي حتة حتى لو هنقعد في العربية" عزيز كتبلها وهو بيقوم من مكانه "إلبسي هفوت عليكِ دلوقتي" قام أخد شاور سريع ولبس هودي كحلي وبنطلون جينز غامق، سحب مفاتيحه وحاجاته وخرج من البيت، واحد من الحرس: نجهز العربيات يا قائد؟ عزيز بأمر: عربية واحدة بس، مش عايز دوشة كتير. الجارد بـِ طاعة: أمرك يا قائد.
كانت واقفة جايدا في بلكونة اوضتها وهي شايفة العربيتين بيتحركوا لـ برا عربية الجارد وعربية عزيز، دخلت لأوضتها وهي بتعض على شفايفها وبتقول: أتمنى متكونش رايح لـ بنت الكابر اللي مبترفضلهاش طلب. وصل عزيز قريب من بيت بدر الكبير وركن على جنب، بعت مسج لـ سيليا على واتس وكتب "أنا برا راكن ورا شوية عشان الكاميرات، فينك؟
سيليا مردتش، رجع عزيز راسه لورا وهو باصص للشارع اللي مغيم من البرد، لقى حد بيفتح باب المقعد اللي جنبه، قعدت سيليا وقفلت الباب وبصتله وهو مرجع راسه لورا، كانت فارده شعرها ولابسة بنطلون اسود جينز سكيني، وتيشيرت اسود قصير عليهم جاكيت شتوي لونه اخضر غامق. بصتله لما قعدت فـ بص لها وهو بيدقق فيها وبيتفحصها، ابتسم ابتسامة جانبية تنم عن الأعجاب فـ شاورت براسها وهي بتقول: أتحرك عشان محدش من الجارد بتوع بابي يشوفنا.
حرك عزيز العربية وساق بيها، وهو سايق قالها بفضول: حاجة إيه الشخصية اللي عاوزة تقابليني عشانها. سيليا وهي بصاله ومريحة في المقعد: لما نوقف في حتة هقولك. ركن عزيز جنب الطريق فـ بصتله بصدمة وهي بتقول: يااه، للدرجة دي مش قادر تستحملني؟ عزيز
وهو بيحاول يتماسك قدامها: عشان كل ما نتقابل بنفضل نلف في نفس الدايرة، شوية لطافة في الأول بعدين ينتهي النقاش إنك مش عاوزة ترجعلي، أنا مش حمل هرموناتك يا ملبن، أسبابك هتفضل زي ما هي ده اللي فهمته. ضحكت سيليا وقالت: يعني إنت متضايق ولا مبسوط أصلك بتقولي يا ملبن! عزيز قال بمغازلة: عشان كونك ملبن ده ملوش علاقة بإننا كويسين مع بعض ولا لا، بحب أفكرك بـ أصلك مش أكتر. عضت سيليا على
شفتها السفلى وقالت بأنوثة: حلمت بيك، ولما صحيت حسيت إني عاوزة أشوفك مهما كانت العواقب ومهما كان ردك، فـ بعتلك على طول من غير تردد. وطى عزيز راسه وهو بيحاول يشوف عيونها اللي حطاها في الأرض وقال: حلمتي بإيه؟ قالت بخجل: حلمت وخلاص، بس صحيت لقيتك وحشتني، فـ قولت.. قولت يعني ما هو العناد هيضيع وقت كتير مننا، ركنت أي كلام وأي زعل وجريت ناحيتك كـ عادتي لما بخاف أو بفتقدك. عزيز بنبرة هادية: يعني أنا أمانك؟
رفعت سيليا عينيها وبصتله وحركت راسها بمعنى آه. قرب عزيز منها وهو بيبعد شعرها عن وشها وبيلمس خدها بصوابعه وقال بتكشيرة: يعني شايفة إني قادر أحميكِ؟ ابتسمت وهي بتقول آه بتحرك راسها، فـ حط عزيز إيده على رقبتها من ورا وسحبها ناحيته وحضنها وقال: شايفة إني أقدر أعيش من غيرك حتى لو مثلت إني كويس؟ سيليا وهي في حضنه قالت: شايفة إني محتجاك وبس، بعيدًا عن أي حاجة تانية.
عزيز بتنهيدة سعادة: ده إيه اليوم الحلو ده، مسكت نوح من رقبته والملبن بتاعي رجع لي تاني. بعدت سيليا عن حضنه وقالت بتبريقة: إنت قابلت نوح؟ عزيز بجدية: وماسك عليه حاجة هتخليه يتعدل ويحرم يعبث معايا تاني. سيليا بدأ القلق يبان على وشها وقالت: لا! ابعد عن سكة نوح خالص ومتعبثش معاه، إنت عارف كويس إنه شخص غير موثوق ومؤذي لدرجة بشعة، معنديش استعداد أخسرك.
عزيز بهدوء وهو بيفهمها: هتخسريني فعلاً لو ممسكتش عليه حاجة ووقفته عند حده، أنا راجل قد وعدي قولتله إني مش هعديه اللي عمله بالساهل، معرفش عن عيسى وأمير أنا شغال فرداني همرر له حياته الأول بعدها على الهادي هشبكه بكلبوش. سيليا والقلق لسه ماسكها: بلاش يا عزيز عشان خاطري، ليه ردات فعل مش هيسيبك غير لما يأذيك بيها.
لعب في شعرها وهو بيقول: متخافيش، ثقي في حبيبك شوية، هتعرفي إني قادر أحميكِ وأحمي عشرة كمان من أي حد وأي حاجة، خلينا فيكِ وفي حلمك. سيليا بخجل: بس طيب عشان مش هحكيه. عزيز بإشتياق ليها: طب ما تيجي أردك على ذمتي ونحققُه! سيليا قالت بضيق: بابي أكيد مش هيوافق، هو بيخليك تشوف سيلا ومتساهل في الحتة دي بس زعلي عليه غالي ومش بالساهل هيوافق، الأهم من الكلام ده عايزة أطلب منك طلب. عزيز بمغازلة: طلب ببلاش كده؟
سيليا قالتله بجدية: إتلم. عزيز بضحكة: لو حد غيرك قالي إتلم متعرفيش هعمل فيه إيه، دي آخرة الحب اللي قلل مننا. بلعت سيليا شفايفها وقالت: متهددش نوح باللي معاك أيًا كان هو إيه، إحنا بالفعل منعرفش بيخطط لإيه ولا ضامنين ردات فعله، فـ لو ليا خاطر عندك متعملش كده. تنهد عزيز وقال بهدوء: ليكي اللي أكبر من الخاطر جوايا وإنتِ عارفة ده كويس، بس نوح من نوعية الناس اللي منكشتيهوش وبقيتي في حالك هينكشك هو، فـ ليه!
طول ما في حد أو حاجة شاغلة باله فـ هو ملموم وليه حدود، ده قتل ست بطريقة بشعة مش هفرجك على الفيديو عشان متشوفيش درجة البشاعة اللي هو وصلها، اللي عاوز أفهمولك إني فاهم بتعامل معاه إزاي. عدى شهر! ، وعيسى ساب بيت الغريبي وراح لـ شقته. كان بيصب مياه مغلية في المج بتاعه على قهوة سادة وبيتكلم في الفون مع واحد من جماعته "جماعة الرمادي".
الراجل بتاعه قال: أنا لمحتها طالعة عمارة في حي الزمالك مرتين على يومين مختلفين، وكل مرة كانت بتتعمد إنها تطلع بسرعة وتنزل بسرعة، معرفش بتعمل إيه فوق. قلب العقرب القهوة بتاعته وقال: بيكون معاها حد؟ أو لما بتنزل بتلاحظ مثلًا حد واقف في بلكونة في شباك بيبص عليها بعد نزولها؟ قال بنبرة وكأنه بيفتكر: لا، أعمل إيه تاني يا عقرب؟ عيسى ببرود: متعملش هات عنوان العمارة بالظبط فين في حي الزمالك وأنا هروح بنفسي ولوحدي.
الراجل بصدمة: مينفعش يا عقرب لازم نكون معاك للأمان حتى. العقرب بجدية: قولت لا، إعملوا اللي قولتلكوا عليه وبس راقبوا مدام ماسة ولو في أي جديد إتواصل معايا. قفل عيسى معاه وكان لابس سويت شيرت اسود وبنطلون جينز غامق، سحب المج بتاعه وقعد على الكرسي وهو بيبص لشاشة الفون مستني عنوان العمارة يوصله. بعت واحد من جماعة الرمادي العنوان فـ ساب عيسى المج بتاعه على الترابيزة واخد مفاتيحه ونزل..
ركب عربيته وإتحرك ناحية المكان ونزل منها وهو بيقلع نظارة الشمس وبيص على الشبابيك والبلكونات بتاعتها من برا، قرر يدخل العمارة اللي شكلها مريب، كان لونها رمادي فاتح من برا والبلكونات أخضر غامق كئيبة تبعث في النفس شعور غير مريح بالمرة. وقف قدام الاسانسير وهو بيطلبه ومش عارف طالع أنهي دور، لغاية ما سمع صوت خطوات كعب وراه.. ساعتها وقف مكانه وإتجمد، لغاية ما وقفت هي جنبه. بلبس غريب!
مش مناسب الجيل ولا الزمن ولا المكان حتى، كانت لابسة فستان صك من الدانتيل أسود، وقبعة سودا ليها دانتيل قصير مغطي عينيها بس، حاطة روج أحمر وعاملة شعرها قصة من التسعينات، عيسى عقد حاجبيه بإستغراب وهو يتأملها، خرجت من شنطتها الصغيرة مرايا وقلم روج وبدأت تزود من الروج اللي هي حطاه بصمت، إتفتح باب الاسانسير فـ دخل عيسى. دخلت هي وراه وباب الاسانسير إتقفل.. لاحظ عيسى أثناء دخولها أنها وقعت الروج برا.
وقفت جنبه، وهي بتحرك عينيها بخبث من ورا الدانتيل وبتبص له بنظرات مريبة، وهو بيدقق فيها عاوز يعرف دي مين، الاسانسير وقف.. وعيسى افتكر حاجة، إن أمل كان عندها عروسة لابسة نفس اللبس ده، زي العرايس الفرنسية القديمة، وشعرها بنفس التسريحة. فـ مسك راسه وهو بيبص للست اللي جنبه، افتكر كمان إن أمل مامتها كانت بتعاقبها عشان بتوقع حاجتها كتير وبتضيعها.
فـ قرب منها وجه يشيل القبعة عن راسها الاسانسير اشتغل تاني وأضوائه إهتزت، برق وهو مستغرب اللي بيحصل، بلع ريقه وهو بيغمض عينيه وبيفتحها بيحاول يتأكد دي حقيقية ولا من صنع خياله كـ العادة. إتفتح باب الاسانسير، خرجت هي من الاسانسير وسابته، لسه جاي يجري وراها عشان يعرف دي مين بالظبط وإيه كمية التشابهات بينها وبين أمل دي.
جاتله مسج على الفون، مد إيده في جيبه وبص لقى صورة لـ مياسة قاعدة مع واحد في كافيه، في ثانية فتح مسجل الصوت وبعت ريكورد وهو بيقول: فين الكافيه ده في أنهي داهية؟ عايز لوكيشن عشان هكسره على دماغ الواد ده. فضل واقف مكانه مكور إيده بغضب وحط السلسلة في بوقه كالعادة، وصله مسج باللوكيشن فـ جري ناحية عربيته وركبها وعرق العقرب رجع له من تاني. المكان: منزل أعلى تل مرتفع. تحديدًا: المطبخ.
دخلت رفيف وهي بتبص للخادمات اللي واقفين بنظرات غريبة، مرام وشوشت آمنة وقالت لها: من ساعة ما نوح بيه سمح لها تخرج من الجناح على راحتها وهي رايحة جاية علينا وعاملة فيها سيدة القصر. آمنة بهدوء: ششش لا تسمعك. رفيف بتساؤل لـ نسرين: نوح خرج من اوضته النهاردة؟ نسرين بإبتسامة رسمية: آه يا هانم وإدى أوامر للحرس ورجع اوضته تاني. قعدت رفيف على الكرسي بتاع ترابيزة
المطبخ وقالت وهي سرحانة: من ساعة ما جه من برا من شهر وهو على الحال ده، لا بيكلم حد ولا بيقعد مع حد ولا بقى يخرج أصلًا! مرام بخبث: بس كلمني أنا الصبح. نسرين بصت لـ مرام بتشكيك وقالت: كلمك إمتى وفين؟ مرام وهي بترمش بعينيها قالت بإبتسامة: يعني كان طلب فنجان قهوة بس بعدين غير رأيه ورجع على اوضته. عضت رفيف على ضوافرها وقالت: طيب اعملوا أكتر أكلة بيحبها نوح ولما تجهز عرفوني عشان آخدها ليه بنفسي.
خرجت رفيف من المطبخ عشان تروح تطمن على ولادها فـ قلبت مرام وشها وهي بتقول بضيق: مالها دي؟ بتتأمر كده ليه الله يرحم ما كانت محبوسة ومش قادرة تنطق. نسرين بتبريقة: وبعدين! إنتِ مفيش فايدة فيكِ ولا إيه؟ تاني بتقارني نفسك بيها وبتتكلمي عنها بالأسلوب ده؟ لو الكلام ده اتقال تاني مش هيحصل كويس وهبلغ نوح باشا، ركزي في شغلك.
دخل خالد للمطبخ ولما شافته آمنة رفعت عينها وبصت له بصة صغيرة بضيق وبعدها ركزت في اللي في ايديها، بص له خالد بنظرات متكررة وهو بيتكلم وبيقول: لو حد فاضي بس أنا محتاج كوباية نعناع، لو مش هتقل عليكم. نسرين بأمومة: عينيا يا خالد هعملهالك بنفسي، ارتاح وهجيبها لك. خالد بإبتسامة: شكراً. خرج من المطبخ فـ خبطت مرام آمنة في كتفها فـ قالت آمنة بضيق: إيه ده. مرام قالت بهمس: الواد بيحاول يفتح معاكِ كلام يصالحك، متبقيش بومة بقى.
آمنة بضيق: هو مزعلنيش عشان يصالحني، هو قالي شوفي حالك بعيد عني، بيحوم حواليا ليه بقى. مرام بهمس: يابنتي فات شهر على الكلام ده أكيد رجع نفسه ولما عرف بمشاعرك بقى يبص لك بنظرة تانية، وبالتالي تكونت جواه مشاعر ناحيتك. حركت آمنة راسها يمين وشمال وقالت: معتقدش، خلينا نخلص شغلنا عشان الهانم مستنية الصينية بتاعة الأكل تدخلها لـ نوح بيه.
جهزوا الصينية وشالتها رفيف وطلعت لأوضة نوح، وقفت قدامها وخبطت.. فات وقت على ما الباب إتفتح ونوح كان لسه واخد شاور شعره مبلول ولابس روب الحمام الأسود وكان مكشر، رفعت رفيف عينيها وقالت له بهدوء: خليتهم يجهزوا لك حاجة تاكلها. ساب الباب مفتوح ودخل للأوضة فـ دخلت هي وراه وهي شايلة الصينية، كانت لابسة فستان صيفي لإن الجو كان حر اليوم ده مش فاهمة ليه يمكن في البيت بس، وعلى راسها الوشاح اللي نازل منه شعرها من ورا.
فستان سوفت بينك عليه ورود خضرا صغيرة كتير. حطت الصينية وهي بتبص له فـ جابها من فوقها لتحتها بعينيه وقال بنبرة فيها غيرة: إنتِ طلعتي بفستانك ده قدام الحرس؟ بصت لجسمها المتفصل في الفستان فـ قالت بخوف: والله.. والله المطبخ كان فيه الخادمات بس. نوح بعصبية: واللي واقفين على الأبواب دول رجالة حرمك السلطان ولا إيه؟ اظبطي لبسك. قالت له بهدوء عشان بقاله شهر مبيخرجش ومتعرفش ماله: حاضر، مش هتاكل؟
قعد نوح على السرير وقال: مش عاوز أكل ولا اشتغل ولا أعمل أي حاجة. قعدت رفيف جنبه على السرير، الفستان بتاعها كان بأزرار نفس لون القماش مخلياه زي القميص الطويل اللي تحت الركبة بحاجة بسيطة، فـ لما قعدت الفتحة بتاعة الأزرار بينت جزء من رجليها، قالت له بهدوء: ليه؟ إيه اللي حصل خلاك تنعزل شهر كده؟ بلع نوح ريقه وهو باصص على رجليها وقال: ما.. معرفش متضايق.. أصل. مخدتش هي بالها إنه مركز معاها فـ
قالت له: عشان كلمتي ليك واللي حصل مع عزيز؟ رطع نوح شعره المبلول لورا بعيد عن عينه وقال: اللي على فون عزيز إتمسح في نفس اليوم لإني هكرت فونه فـ مش معاه أي دليل ضدي اللي هو الفيديو، أما بالنسبة لكلمتك هي اللي ضايقتني، دوستيلي على الجرح زي ما بيقولوا فـ عزلتني عشان متصرفش باندفاع تاني. رجع بص لرجليها من فتحة الفستان تاني فـ حطت إيديها على كتفه
وهي بتقول بصوتها الرقيق: وياريت تراجع نفسك في اللي عملته معايا ومع صحابك، وتكون مدرك كم الأذى اللي سببته لينا، إنت تعبتنا معاك. بدأ نوح يعرق وهو بيقول: إنتِ اللي تعبتيني، بقولك منعزل بقالي شهر. رفيف بعدم فهم: طيب ما تخرج. حط إيده حوالين وسطها وهو بيقربها ليه وبيقول: طب ما تقعدي معايا هنا. بدأت تفهم وهي بتحاول تبعد وقالت: نوح مفاتش غير شهر من الولادة مينفعش، ابعد لو سمحت. نوح خلاها تقعد على رجله وهو بينزل
الوشاح عن شعرها وبيقول: مش شرط حسب الجرح. بعدت عنه وهي بتقول: أنا والدة طبيعي مينفعش، هقوم اروح الجناح بتاعي. مسك إيديها وخلاها تقعد على رجليه تاني وهو بيعدل خصلات شعرها وقال: خلاص خلاص، بس خليكِ معايا، كلي معايا عشان تفتحي نفسي أظن دي مفيهاش حاجة. بصت له رفيف بإستغراب وقالت: إنت طبيعي؟ كويس يعني في وعيك؟ غرز نوح الشوكة في المكرونة الاسباجيتي وقال: في أحسن حالاتي.
أكلت هي منها وهي بتبص له وبترفع حواجبها بإعجاب للطعم، بطرف صوابعه مسحلها بواقي الصلصة اللي على شفايفها وبعدين داق صوابعه وقال: لو أعرف إنها حلوة كده مكنتش أتنمردت على الأكل. قرب منها وقبلها بشغف وهو بيغرز صوابعه في شعرها، بعد عنها شوية وهو بيتنفس بسرعة وقال: وحشتيني، يا من يرق القلب لها. بصت له بخوف فـ قال بنظرة طمأنينة: متقلقيش أنا بس، كان وحشني نفسك جوايا. المكان: قصر أمير الذهب تحديدًا: الباحة السفلية للقصر
كان شايل أمير صبا بالمقلوب من وسطها وهي عمالة تضحك وتقول: دوخت، اعدلني طيب. أمير بتصميم: قولي أنا آسفة يا سي أمير يا تاج راسي. عضته في ركبته فـ اتوجع وكان هيوقعها، راحت صوتت وهي بتحضن رجليه ورجعوا يضحكوا تاني لغاية ما وشهم احمر. صبا بتعب: دوخت بجد نزلني. أمير برفض: قوليلي يا سي أمير وارقصيلي النهارده هنزلك. صبا بهمس: إتلم عشان محدش يسمعنا، ما تخرج من جو محمد علي ده. برق أمير بهزار وقال: محمد علي!
بتتريقي طب أهولف بيها تاني فـ حطت إيديها على بوقها وهي بتقول: لا يا أمير استنى مش قادرة. خاف عليها فـ راح منزلها وهو بيبعد شعرها بإيديه الإتنين وهي دايخة وساندة على دراعاته. أمير بنبرة قلق: إنتِ بخير؟ شاورت بصوباعها جنب راسها وهي بتقول: دوخت بس، دوخت شوية مش أكتر. شجن هانم جت بالكرسي بتاعها وقالت: قولتلك الفترة دي بطل هزار تقيل معاها لغاية ما نطمن هي حامل ولا لا، لإنها رجعت كذا مرة وبترفض تاكل أوقات كتير.
امير بهمس وهو بيميل راسه وبيبو س لها قال بهزار: كريستينا هامل؟ "حامل يعني" ضربته على كتفه فـ ضحك وهو بيحضنها وبيقول: طب خلاص نتنازل عن سي عمر لأجل العيون الحلوة دي. إتكسفت صبا وقالت له: من امتى الحنية دي؟ أمير بـِ ثقة: من يومي. المكان: مكتب ليث الصفتي/النيابة العامة المصرية. دخلت منال وهي بتحط فايلات وبتقول: دول اخر أربع قواضي مهمة إتحولوا من قسم شركة **** لـ هنا والباشا بيقولك إلقِ نظرة عليهم. ليث دقنه طولت من الهم
وبصلها بنظرات تعبانة وقال: سيبيني في حالي إنتِ والباشا بدل ما ألقي نفسي من الشباك. ضحكت منال وهي بتقعد وقالت: والله العظيم أنا جالي مناعة من آخر مسرح جريمة اكتشفناه اللي هو المطعم، اللي مخوفني سكوت السفاح لمدة شهر والركود التام ده، مخلي عندي إحساس إنه بيخطك لمجزرة جماعية. إتحرك ليث بالكرسي
يمين وشمال وهو بيقول: صلة القرابة بين ضحيتين اللي اكتشفناها خليتني أحط نوح تحت بند الشك، من الجهة القانونية طبعًا لإني شاكك فيه من الأول خالص، بس ليه حد يقتل عيلة أمه بالبشاعة والفظاعة دي، لو عيلة أبوه كنت بلعتها لأن الدكتورة النفسية لما سلمت ملفاتهم ذكرت إن من ضمن فضفضة نوح إن عيلة أبوه أذوها، نرجع للتعسينات المحامي عبد الخالق كان محامي عيلة أبو نوح، الفكرة مفيش أي دليل نهائي ضده وده مخلي عقلي مبيرتاحش من التفكير.
منال بشرود: أتفق معاك في النقطة دي، حاسة الحرية اللي هما فيها ملهاش أي داعي والمفروض المصحة تحتجزهم بس بأمر من هنا، مش عارفة ده هيحصل إزاي وإمتى بس أتمنى إنه يحصل، ساعتها نوح هيكون تحت عين القانون والصحة النفسية ونعرف هو اللي ورا الجرايم دي ولا حد تاني. المكان: كافيه*** تحديدًا: الحمام النسائي للكافيه.
كانت سيليا قاعدة مع صحباتها وبتضحك معاهم وكـ عادتها بتحاول تثير غيرة عزيز، اللي كان قاعد شايط منها ومن اللي نوح عمله في فونه ولعن نفسه إنه منقلش الفيديو على جهاز تاني في نفس اللحظة، كانت لابسة فستان أحمر بستايل اسباني، وفي فتحة من الجنب. إستأذنت منهم تدخل الحمام فـ قامت وهي بتبص لعزيز وبتضايقه. شوية وقام وراها وسحبها جوه الحمام وهو بيبص لها بتبريقة وبيضغط على سنانه.
سيليا بدلعها المعتاد: متقوليش إنك غيران، غيرتك دي مبتطلعش غير معايا طب مدام جايدا ملهاش نصيب. رفعها من وسطها عشان يبقى وشها قدام وشه وقال: جايدا مش ملبن ومبتخرجش بفستاين بالمنظر ده. نزلها من بين ايديه وهو يعدل لها الفستان من ناحية الصدر، وخلع جاكيته ولفه حوالين وسطها فـ قالت بضيق: يا عزيز بقى هتخربلي الإستايل. عزيز وهو بيسند إيديه حواليها قال: وهخربلك الروج، وهتجوزك غصب عن أبوكي اللي رافض إني أردك.
بعدت وشها وقالت له: لما تطلق جايدا. حط مناخيره فوق مناخيرها وقال بمغازلة: طب يرضيك يعني أستحمل لغاية ما كل ده يحصل، أنا مفيش ست بتجذبني زيك. حطت سيليا إيديها حوالين رقبته وقالت: خلاص لما تردني يبقى لينا كلام تاني. بصت خدُه فـ طبعت روج فـ قال عزيز بحزم: لو مطلعتيش من الحمام على عربيتك ورويحتي غيرتي الفستان ده هكسر الكافيه وإنتِ عرفاني مجنون. برقت وهي بتخرج وخرجت من الكافيه ركبت
عربيتها وعزيز واقف بيقول: أخلص بس موضوع نوح ده، وربنا ما هحلك من حضني تاني. الترابيزات كانت على الشارع ومياسة قاعدة قدام إبن صاحب البيت الجديد اللي سكنت فيه بعد ما مشيت من حارة المنيل وهي بتقول بهدوء: مش مستعدة للجواز في الوقت الحالي، عايزة أنتبه لبنتي وأربيها في سلام بعيد عن أي مشاكل تمسها أو تمسني.
أيمن بنبرة هادية: أنا مش من النوع اللي هقولك ارمي بنتك لعيلة جوزك وعيشي معايا لوحدك، أنا حبيتك وعاوز أتجوزك من أول يوم شوفتك فيه، أخدتي قلبي، متقفليش باب الجواز خليه مردود حتى. كانت لابسة تيشيرت أزرق، وحوالين رقبتها طوق دهبي شكله حلو وبنطلون وايد ليج كريمي.
مد إيده وحطها فوق إيدها اللي هي سنداها على الترابيزة، فجأة لقى حد بيمسك إيده دي وبيتني صوابعها لورا فـ صرخ أيمن القلم وعيسى قال بـِ غِل: هقفل الباب ده على صوابعك، إنت بتلمس حرم العقرب ومتعرفش إن لدغته والقبر. مياسة بخضة قامت وهي بتقول بصوتها: سيبه إيه اللي بتعمله ده. ساب عيسى إيد أيمن ومسك القهوة دلقها في وشه وكانت بردت من الجو بس وشه اتملى تفل قهوة وقال عيسى: لو شوفتك حواليها حتى لو بينكم مسافة هتففك سنانك.
بص عيسى لـ مياسة اللي بتاخد نفسها وقال بتبريقة ونظرة حازمة: على العربية. مياسة بجدال: إنت مالك ومالي إنت.. عيسى بزعيق: يلااا!!! إتخضت وراحت ناحية العربية، عدل عيسى الآيس كاب فوق راسه وهو رافع حاجب وقال: بص قدامك منك ليه. وراح ركب العربية وهو بيدورها، مياسة كانت غارزة إيديها في شعرها من قدام وهي باصة قدامها بغيظ وبتحرك رجلها بضيق جامد. بص عيسى لإهتزاز جسمها جامد فـ قال بسخرية: إيه يا مانجا بتتضربي في الخلاط ولا إيه؟
بصت له مياسة بضيق وقالت: إنت فاكر نفسك مين عشان تـ.. عيسى بمقاطعة بصوت عالي: ملكية خاصة ليا وبدافع عنها، لما عيل زي ده يحط ايده على حاجة تخص العقرب يبقى هركبه قطر ستة إلا تلت، وإيه أم التيشيرت الضيق اللي مفصلك ده. جت مياسة عشان تنزل من العربية قفل الماسوجر وإتحرك بالعربية جامد. المكان: مكان مجهول. دخلت وهي بتشيل القبعة عن راسها وبتقعد وهي بتقلع الشوز الكعب بتاعها وبتحرك صوابع رجليها بإرهاق.
الشخص المجهول: إوعي يكون عرفك. قلعت الخواتم من إيديها وهي مكشرة وقالت: معتقدش، أعتقد في حاجة اهم مني شغالاه خلتُه يسيبني أمشي وميجيش ورايا. إتعدل الشخص المجهول وقال: زودي ظهورك قصاده شوية، إشغليه.. مش أنا اللي هقولك!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!