رجعت شروق الغرفة، قعدت في الركن بصمت. عقلها مش مبطل تفكير، دا صعب جدا، متوحش زي ما تالا قالت. الحمد لله إنه ما ضربنيش، أنا مت من الخوف. مضى الوقت وحتى بعد ما الخدم فاقوا، كانت لسه شاردة. "انتي يابنتي يلا علشان الشغل." "شغل إيه؟ " سألت بطيبة. "هنضف القصر يا هانم. هو انتي كنتي فاكرة إنك جاية العزبة بتاعت أبوكي؟
"النهاردة ميعاد نضافة القصر الأسبوعية." نهضت مستسلمة، لبست الوزرة وحملت الجردل. شالوا السجاد والأثاث وكل حاجة وبدأوا ينظفوا الأرضيات. عينيها كانت على الصالة، متخيلة بين لحظة والتانية رعد يطلع ويشوفها ويهزقها، لكن مفيش حاجة حصلت. بعد الظهر نزل رعد من غرفته.
الخدم كانوا منحنين على الأرض بينضفوا، لكن لما حسوا بحضوره انحنيوا أكتر وما رفعوش راسهم. شروق كمان وطت، كانت هتلزق بالأرض. قعد على الكرسي وولع سيجارة وكل شوية يسعل ويكح. بعدين رمى السيجارة على الأرض. تالا تحركت وشيلتها، حطتها في المنفضة ورجعت مكانها. بعدها مشي بينهم بخطوات خفيفة بعيد عن الميه والفوم. متكلمش ولا بص عليهم ولا قال أي حاجة. لما وصل الباب، همس: "أنا هتأخر شوية برة."
مفيش حد رد، كل واحد فضل في شغله. هبة وشروق. تالا همست: "حاضررررر." هبة بعد ما مشي: "الحمد لله معلقش على حاجة." تالا: "وانتي الصادقة، أحسن حاجة علمها في حياته أصلها مش ناقصة غتاتة." انتهت نظافة القصر وقت العصر، والخدم بدلوا هدومهم وأخدوا راحة واتغدوا، وكان وقت جميل كله ضحك وهزار. بعدين هبة مسكت رواية قعدت تقرا فيها وتالا عملت زيها. سألت شروق: "هو انتو بتعملوا إيه؟
صرخت تالا: "بنقرا. أصل رعد بيه أحيانا بيسألنا في تفاصيل الروايات. بيحدد رواية وممكن يسألنا فيها. كان نفسه يطلع مدرس، لكن حظه وحش طلع باشا." ثم أردفت: "متخافيش، ليه فترة بعيدة جدا ما سألش في حاجة، أمر روتيني يعني، لكن الواحد لازم ياخد حذره. أصل عليه إيد عاملة زي المطرقة." "هو بيضرب؟ " سألت شروق بخوف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!