الفصل 3 | من 18 فصل

رواية العداءة الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
22
كلمة
459
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

مسكت شروق الرواية بيد مرتعشة، لاحظت أن هناك أكثر من نسخة من الرواية على الرف. قرأت العنوان: "جثة لذيذة". جسمها ارتعش أكثر. حاولت تقرأ الاسم: أوغسطينا باثريكا. "هي الرواية دي بتتكلم عن إيه يا تالا؟ "بتتكلم يا ستي، إن لحوم البشر بقت قانونية بعد تفشي فيروس بين الحيوانات، والعالم توقف عن أكل لحوم الحيوانات... فتحت شروق أول صفحة، والصفحة التي تليها، كان هناك

صفحة متركمشة ومكتوب عليها: "شخص معقد نفسيًا، رعد ده، كان خط إيد الخادمة اللي قبلها." "مريض نفسي بيطلع عقد علينا." "يلا يا شروق، سيبك من اللي في إيدك، غيري هدومك واستعدي." "أنا لسه مخلصتش قراءة، وبعدين أستعد لإيه؟ همست هبة وهي تحشر جسمها داخل البنطال: "الطابور يا أختي، الطابور! "طابور إيه؟ "طابور اللياقة يا شروق، أصل رعد بيه مش بيحب يشتغل عنده خادمات تخان، تقوليش يعني هيتجوزنا!

كان هناك زي رياضي معلق، ماركة عالمية، بدا أنه أصلي. ارتدته شروق وشعرت بالعار، أول مرة تلبس بنطال وتمشي به من غير عباية. طلعوا على الحديقة وكان فخري موجود، ووقفوا صف وعينيهم على باب القصر. الساعة ٦ بالضبط دخلت عربية رعد، ركنها ونزل منها. قعد على المقعد الخاص به ونضارته فوق وجهه. رفع يده وبلا كلام بدأت الخادمات يعملوا تمارين رياضية. شروق عملت زيهم، قلدت الحركات. تماوجت الأجساد في الهواء تؤدي رقصة طبيعة الغابة.

كان نظره مصوب تجاه أشجار الحديقة، لكن لما تالا تكاسلت صرخ فيها. "تالا! عشرة ضغط! "لكن يا رعد بيه، عشرة كتير! نزع رعد نضارته وظهر وجهه الغاضب. استسلمت تالا ولما وصلت للعدة العاشرة التصقت بالأرض. فكرت شروق: "أنا لو عملت زيها هموت! " وراحت تحرك ساقيها بسرعة. مشي رعد ووقف جنبها وهو يعاين حركاتها. "يالهوي، دلوقتي هيفتكر ويعاقبني لأني اقتحمت صالة الألعاب الرياضية." لكن رعد لم يتكلم. "هبة! تالا! تعالوا هنا."

"وانتِ." وشاور على شروق. "استعدي للجري." وقفت شروق على أول مضمار الركض وشغل رعد ساعة المؤقت. "أجري لآخر الطريق وارجعي." نفذت شروق الأمر. وجلس رعد على المقعد يطرق بأصابعه المقعد وينظر للساعة. "طارت شروق، ركضت هاربة من نظرات رعد، هاربة من الخوف." فجأة وجدها رعد واقفة أمامه. تفاجأ برجوعها. بص للساعة، همس: "مش معقول! انتي متأكدة إنك وصلتي لآخر الطريق؟ همست شروق بخوف: "حاضررر." "مستحيل!

" وضرب رعد المقعد. "أكيد غلطتي ورجعتي من نص الطريق." طلعت شروق وردة: "أنا قطعت دي من عند سور الحديقة." لمح رعد الزهرة التي لا تنمو إلا في مؤخرة الحديقة. وهمس: "تمام." "التدريب خلص، يلا كل واحد منهم يروح على شغله." نظفت الخادمات أجسادهن بدش سريع. ظهر فخري على باب غرفتهم. "الباشا عايز القهوة بتاعته! "غريبة! " همست تالا. "ده مش معاد القهوة بتاعته! "وأنا مالي! " قال فخري بنبرة ساخرة.

"شروق اعملي قهوة للباشا، أنا مش قادرة أنصب طولي." "ومين سمعك! " ولا أنا! همست هبة. بيد مرتعشة صنعت شروق القهوة. على باب الرواق ناحية الخدم، علقت ورقة مطبوعة: "آداب تقديم القهوة." قرأت شروق التعليمات. مشت في الرواق ببطء. وقفت على بعد عشرة خطوات. رعد كان يقرأ الجريدة، لم يرفع عينيه ناحيتها، فظلت واقفة منتظرة الإشارة. بعد دقيقة، أخرج رعد سيجارة ووضعها في فمه. تحركت شروق بحذر، ومع أول نفس تركت القهوة على الطاولة.

"أشكرك." همس رعد بأدب. "يعني أقدر أمشي دلوقتي؟ رفع رعد نظره مركبة إلى وجه شروق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...