الفصل 6 | من 6 فصل

رواية العدالة ( كما تدين تدان الفصل السادس 6 - بقلم ابراهيم الخليل

المشاهدات
19
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

شهد: السيوفي، جاسر السيوفي. كريم: وإنتي عرفتي منين؟ شهد: منا كنت مستنياك أحكيلك على اللي اكتشفته. نظر لها كريم بإستفهام، لتخرج شهد هاتفها وتريه الفيديو. كريم: أيوه، أنا شفت الفيديو ده، إيه الجديد؟ شهد: الجديد إن الإيد اللي ظهرت دي فيها شامة زي اللي في إيد جاسر زميلي، وأدي يا سيدي كمان صورة صورتهاله النهاردة لما كنت بكلمه. نظر لها كريم بضيق، بس ما تكلمش.

شهد موجهة كلامها لرحمة: طب بعد ما سهر فاقت، ليه ما تمش القبض على أسامة؟ وهي ماتت إزاي؟ رحمة ابتسمت بسخرية: إنتي عارفة إن في البلد دي لازم يكون ليكي ضهر عشان حقك يرجعلك، وهي ما كانش ليها حد. في الجانب الآخر عند جاسر. كان يجلس أمام أسامة، الذي كان ينظر له بخوف وهو مربوط على الكرسي المقابل. أسامة وهو يبكي وبصوت مرتجف: إنت؟ طب ليه؟ جاسر بشر: نفس سؤالي، ليه عملتو فيها كده؟ ليه كانت آذيتكم في إيه؟

أسامة ببعض الندم: كنت عاقبني أنا، قتلتهم ليه؟ كان إيه ذنبهم؟ جاسر بنظرة كلها جنون: ذنبهم إنهم ذبحوها زي ما ذبحتها، ولا نسيت هم عملوا إيه؟ أغمض أسامة عينيه وهو يبكي بقهر وألم، ندم يتأكله بعد أن أفاق على أنه ليس لديه فرصة لمحو كل أخطائه، إنه الآن جالس في مواجهة الموت وليس لديه أي شيء يشفع له عند ربه بعد كل الظلم الذي اقترفه. فلاش باك. أفاقت سهر بعد بعض الوقت لتجد والدتها ورحمة بجانبها. سهير بلهفة: سهر حبيبتي.

رحمة وهي تمسك بيدها: حمدالله على سلامتك، عاملة إيه دلوقتي؟ سهر فقط تنظر لهم وعيناها تهدد بانهيار قريب، لتسرع والدتها في احتضانها وهي تمسح على ظهرها وهي تطمئنها أن كل شيء سيصبح بخير. بعد قليل من الوقت هدأت، وسمحوا للضابط بأن يأخذ أقوالها، وبعد أن أعطتهم اسم الفاعل استدعوه للمثول أمام النيابة. الضابط: إيه أقوالك في الاتهام الموجه ليك من طرف المدعوة سهر عبد المجيد؟

أسامة ببرود: دي واحدة كذابة، وأنا عندي كل الإثبات اللي يبطل اتهامها ليا. الضابط: إيه هو؟ أخرج أسامة الفيديو وبدأ بسرد أكاذيب أكثر واقعية من التي حكاها لأخته وابنة عمه. في الوقت الذي كانتا تنتظرانه بقلق عند النيابة. إبتهال بغضب: بنت الـ... أنا هوريها. نهاد: هتعملي إيه؟ إبتهال: هنشر الفيديو ده على مواقع التواصل، وخليني أشوف هتثبت إن هي اغتصبت إزاي. نهاد بسخرية: هو ده اللي ربنا قدرك عليه. إبتهال: قصدك إيه؟

نهاد بخبث: هتشوفي. أخرجت هاتفها واتصلت بأحد. : أيوه يا عمي، شوفت اللي حصل؟ الظاهر إن أعدائك بدأوا يتحركوا عشان يخسروك في الانتخابات وعايزين يشوهوا سمعة جوز بنتك عشان عارفين إنه هيكون أكبر داعم ليك. تمام يا عمي، إحنا في النيابة دلوقتي. إبتهال: يا بنت الإيه، دا إنتي طلعتي داهية. نهاد: ولسه. إبتهال: هتعملي إيه تاني؟

بعد ساعات كانت الأخبار انتشرت بسرعة أن فتاة قد أغوت أستاذها الجامعي واتهمته إنه هو اللي اعتدى عليها، كانت الأخبار مرفقة بالفيديو. وأما بالنسبة للنيابة، فقد تصرف والد زوجة أسامة في كل شيء وعمل على إخفاء كل الأدلة، وحتى الشقة سجلها باسم شخص آخر بتاريخ قديم وجعله يشهد أنه يأجرها بالشهر وأوقات يأجرها لأيام، وأن فتاة قد أجرتها منه منذ أيام.

سهر لم تكن تدري بما يدور حولها لأنها كانت بالمستشفى، عند خروجها وتوجهها لبيتها كانت رحمة وسهير يسندانها ويصعدان بها، حينما تفاجأت برجال حيهم يقفون عند عمارتهم بغضب. صاحب العمارة: إنتو تلموا وساختكم وتطلعوا من العمارة دي، مش ناقصين نجاسة. والد رحمة أمسكها بعنف من ذراعها: وإنتي خشي جوة قبل ما تجيبيلنا العار بصحوبيتك منها. رحمة بعدم فهم: بابا إنت بتقول إيه؟ حرام عليك، هي ملهاش ذنب في اللي حصلها.

والدها بغضب: بقولك خشي جوة. كانت سهر تمسك بيد والدتها برعب من الذي يحدث: إنتي واحدة ر... طبعًا ما إنتي ملكيش راجل يلمك. إنتي كذا وإنتي كذا. وابل من الاتهامات والشتائم وجهت لها وهي واقفة عاجزة عن الرد، لتسحبها بعض النساء من سكان العمارة رغم محاولة سهير فكها منهن ولكنهن كن أقوى منها: اطلعي بره، مش عايزين واحدة زيك تشوه اسم منطقتنا وتوقف حال بناتنا. سحبت سهر يدها

منهن وهي تصرخ بهستيريا: سيبوني في حالي، أنا معملتش حاجة، حرام عليكم. كانت تركض وهي لا تكاد ترى أمامها من الدموع: حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا ينتقم لي منكم، حسبي الله... لم تنهي كلمتها بسبب تلك السيارة التي صدمتها بقوة وفرت. سهير بصدمة: سهاااار بنتييي. وفقدت وعيها هي الأخرى ولم تفق من بعدها حتى الآن. شهد مسحت دموعها بقوة: يلا يا أبيه. كريم بإستغراب: على فين؟ شهد: نحقق العدالة لسهر ونجيب حقها.

خرج كريم من المستشفى وتوجه مباشرة لمنزل أسامة لأخذ أقواله. لكنهم لم يجدوه. شهد: أنا عندي فكرة نعرف مكانه بيها. كريم: إيه هي؟ شهد: عن طريق GPS اللي حطيته في تليفونه. كريم برفعة حاجب: إنتي حطاله GPS؟ شهد: إحم، يوم ما دخلتله المكتب. صعدوا إلى السيارة بدون كلام، فتحت شهد جهازها لتعرف مكان أسامة وتوجه كريم. كريم: هاتي الجهاز ده وانزلي هنا. شهد: ليه؟ كريم: من غير ليه، يلا انزلي. نزلت شهد من السيارة،

وكريم اتصل بجهاز اللاسلكي: جهزولي قوة وابعتوها حالا على العنوان ده. شهد شعرت بالضيق من تصرف كريم، وأوقفت سيارة أجرة ولحقت به. نزل كريم عند منزل مهجور وأخرج سلاحه وهو يدور حوله، ليجد مدخل دون أن يشعر به الذي في الداخل. أسامة ببكاء: أرجوك سيبني، وأنا أوعدك هعترف بكل حاجة أنا عملتها. جاسر: معدش ينفع. كان يدور حوله وهو يسكب البنزين: زي ما حرقت قلبي أمي، زي هتتعذب زي ما هي اتعذبت. أسامة: لا لااا، أرجوك بلاش.

: جاسر، وقف اللي بتعمله. جاسر وهو ينظر خلفه: شهد؟ شهد: جاسر، أرجوك عشان خاطر والدتك طيب. جاسر بدموع: هي برضو كانت زي أمي، مكانتش تستاهل كل اللي حصلها. شهد: وهو كمان ما يستاهل، تبقى قاتل عشانه، إنت قادر تجيب حقها بالقانون، أنا كلمت الضابط اللي كان ماسك قضيتها وعرفت إنه كان مخبي كل الأدلة اللي تخص قضيتها ومقدرش يكمل وقتها لأنهم هددوه يقتلوا عيلته، بس دلوقتي نقدر نفتح قضيتها من جديد. جاسر: هيفيدها بإيه؟

شهد: وقتلك ليه هيفدها بإيه؟ جاسر بشر: هبعتهولها تقتص منه هناك. شهد: لا، استنى. في تلك الأثناء كانت الشرطة اقتحمت المكان وأوقفت جاسر وأخذته. كريم كان يمسك بشهد من ملابسها بطريقة مؤذية وهو يجرها: قدامي قدامي يا أخرة صبري، إنتي إيه اللي جابك؟ شهد: جيت أمنع جريمة تانية إنها تحصل، والله. كريم بحدة: إنتي عايزة تجنني أهلي، مش أنا قولتك تمشي؟ شهد: منا مقدرتش أمنع نفسي بعد ما شكيت إن ممكن يكون جاسر هو اللي خاطفه.

أوقف كريم السيارة بقوة جعلت شهد ترتد، ولولا حزام الأمان كانت طارت منها. كريم بحدة: جاسر، جاسر، إنتي متعاطفة مع اللي اسمه جاسر ده؟ شهد كانت تمسك بالحزام وهي منكمشة في المقعد: آآه، أنا متعاطفة مع اللي حصل لأخته. كريم: شفتي، إنتي مش هتصلحي تبقي ضابط ليه؟ شغلنا مش لازم يبقى فيه عواطف، افهمي ده، بقا قاتل مهما كانت ظروفه، دا مش هيغير الحقيقة. انطلق مجددا بسيارته.

وذهب لإنهاء قضيته بسجن جاسر وتسليم أوراقه إلى المحكمة، في نفس الوقت شهد وكلت محامي ورفعت قضية ضد أسامة وجمعت كل الأدلة التي تدينه. العسكري: جاسر السيوفي، عندك زيارة. جاسر: مين؟ العسكري: واحدة بتقول إنها قريبتك. ذهب معه جاسر باستغراب، من ياترى. دخل مكتب المأمور: شهد؟ تركهم المأمور لبضع دقائق بطلب منها. جاسر: جاية ليه؟ شهد: أنا عارفة إن أي كلام هقوله مش هيداوي جرحك، بس اللي هقوله ممكن يخفف عنك.

أنا رفعت قضية على أسامة وهو اعترف بكل جرايمه، وحتى رفض يوكل محامي وطالب بأقصى العقوبات عليه. نظرت له بحزن: أنا مقدرة إحساسك من لما عرفت بموت أختك ووالدتك، خصوصًا لما عرفت سبب موتهم، بس ده ميديكش الحق في اللي عملته. كان ممكن تاخد حقها بالقانون وتحقق العدالة من غير ما تلوث إيدك، بس إنت اللي اخترت الطريق السهل. وتركته وذهبت. عند عودتها للبيت. حسن: ها، إيه قرارك؟ شهد: مش هبقى ضابط خلاص. كريم وهو يحتضن

أخته بيده ويقول بسعادة: عين العقل يا قلب أخوكي. استرسلت شهد كلامها: أنا هبقى محامية، وبكرة هجيب حق الغلابة اللي زي سهر، وأكسر رقبة كل اللي فاكر نفسه فوق القانون وإن إيد العدالة مش هطوله. كريم خبط رأسه بيأس من هذه العنيدة التي تصر على إيقاع نفسها في المشاكل، خائف من أن يأتي يوم لا يكون بجانبها لإخراجها منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...