الفصل 15 | من 18 فصل

رواية العنيدة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هدير بدر

المشاهدات
20
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

الفصل الرابع: في صباح اليوم التالي، وتحديدًا في الساعة السابعة، كان سليم يقف أمام قصر الفهد، وهو قصر فخم جدًا يتميز ببواباته العالية وتصميمه المعماري الفخم. استقبله الحارس بابتسامة، وسأله: "حضرتك سليم بيه؟ أومأ سليم برأسه إيجابًا، فأشار له الحارس بالدخول قائلًا: "اتفضل، الفهد بيه مستنيك جوه".

دخل سليم إلى القصر، ووجد الفهد جالسًا في أحد الصالونات الفخمة، وعلى وجهه ابتسامة هادئة. لم يكن الفهد يرتدي ملابس رسمية كعادته، بل كان يرتدي ملابس رياضية. نهض الفهد واستقبل سليم بحفاوة قائلًا: "أهلًا يا سليم، عامل إيه؟ رد سليم: "الحمد لله يا فهد بيه، أنا بخير". قال الفهد: "فهد بيه دي في الشغل، هنا أنا أخوك الكبير يا سليم". ابتسم سليم، وقال: "تمام يا فهد". سأله الفهد: "فطرت ولا لسه؟ أجاب سليم: "لا لسه". قال الفهد:

"تمام، يلا نفطر سوا". أثناء الفطور، سأل الفهد سليم: "ممكن أعرف إيه اللي حصل معاك؟ وليه والدتك عاملت معاك كده؟ تنهد سليم بحزن، وبدأ يحكي له كل ما حدث. استمع الفهد إليه باهتمام، ثم قال: "يعني والدتك طردتك من البيت عشان رفضت تتجوز بنت عمك؟ أومأ سليم برأسه، وأضاف: "وأنا مش فاهم ليه هي مصممة على الجوازة دي بالذات". قال الفهد بتفكير:

"بص يا سليم، أنا مش هسيبك، وهعتبرك أخويا الصغير. هتعيش معايا هنا في القصر، وهنلاقي شغل قريب إن شاء الله". شعر سليم بالامتنان الشديد، وقال: "أنا مش عارف أقولك إيه يا فهد، شكرًا بجد على كل حاجة". ربت الفهد على كتفه، وقال: "مفيش شكر بين الأخوات. دلوقتي يلا عشان أوريك أوضتك". صعد سليم والفهد إلى الطابق الثاني، حيث قام الفهد بإرشاد سليم إلى غرفة واسعة ومريحة، تحتوي على كل ما يحتاجه. قال الفهد:

"دي أوضتك، ارتاح فيها، ولو احتجت أي حاجة نادي على أي حد من الخدم، أو عليا أنا". شكر سليم الفهد مرة أخرى، ودخل إلى الغرفة. بعد أن استقر سليم في غرفته، قضى بعض الوقت في ترتيب أغراضه، ثم قرر أن يأخذ حمامًا منعشًا. بعد ذلك، خرج من الغرفة وتجول قليلًا في القصر. في المساء، جلس سليم والفهد يتناولان العشاء معًا، وتبادلا أطراف الحديث. سأل الفهد سليم عن خططه المستقبلية. قال سليم:

"أنا عايز أشتغل في أقرب وقت عشان أقدر أعتمد على نفسي". ابتسم الفهد، وقال: "أنا كنت متوقع كده. أنا عندي ليك شغل كويس جدًا في شركتي، بس محتاجين نجهزك الأول". سأله سليم بفضول: "شغل إيه ده؟ أجاب الفهد: "هتكون مساعد شخصي ليا. هتسافر معايا، وهتكون مسؤول عن تنظيم مواعيدي واجتماعاتي". شعر سليم بسعادة كبيرة، وقال: "أنا موافق طبعًا، بس أنا معنديش خبرة في الشغل ده". قال الفهد:

"متقلقش، أنا هعلمك كل حاجة. الأهم إنك تكون أمين وموثوق فيه". أكد سليم: "أنا عمري ما هخذلك". ابتسم الفهد، وقال: "أنا واثق فيك. دلوقتي يلا عشان ننام، ورانا يوم طويل بكرة". في صباح اليوم التالي، استيقظ سليم مبكرًا، وتناول الفطور مع الفهد. قال الفهد: "يلا بينا على الشركة عشان تبدأ تدريبك". وصل سليم والفهد إلى الشركة، وهي شركة ضخمة ومصممة بشكل عصري. استقبلهم الموظفون باحترام.

أخذ الفهد سليم في جولة تعريفية بالشركة، وشرح له طبيعة العمل. قال الفهد: "مكتبك هيكون جنبي، عشان نقدر ننسق مع بعض على طول". شعر سليم بالحماس، وبدأ في تعلم مهامه الجديدة. كان الفهد صبورًا ومساعدًا، وشرح له كل شيء بالتفصيل. بعد عدة أيام، كان سليم قد اعتاد على مهامه، وأصبح قادرًا على القيام بها بكفاءة. شعر بالرضا عن نفسه، وكان ممتنًا للفهد على كل شيء.

في أحد الأيام، كان سليم في مكتبه يعمل على بعض الأوراق، عندما دخلت سكرتيرة الفهد، وقالت: "سليم بيه، الفهد بيه عايزك في مكتبه". ذهب سليم إلى مكتب الفهد، ووجده جالسًا على مكتبه، ويبدو عليه التعب. سأله سليم بقلق: "في حاجة يا فهد؟ تنهد الفهد، وقال: "أنا تعبان جدًا، ومش قادر أكمل الشغل النهارده". قال سليم: "طيب حضرتك ارتاح، وأنا هكمل الشغل مكانك". ابتسم الفهد، وقال: "أنا كنت عارف إنك هتكون قد المسؤولية".

خرج الفهد من المكتب، وترك سليم ليقوم بعمله. عمل سليم بجد، وأنجز جميع المهام المطلوبة منه. بعد عدة ساعات، عاد الفهد إلى المكتب، ووجد سليم قد انتهى من كل شيء. قال الفهد بإعجاب: "أنت عملت شغل ممتاز يا سليم. أنا فخور بيك". شعر سليم بالسعادة والامتنان، وقال: "شكرًا يا فهد، أنا بس كنت بعمل اللي عليا". ابتسم الفهد، وقال: "أنت تستاهل كل خير".

في الأيام التالية، استمر سليم في العمل بجد وإتقان، وأصبح جزءًا لا يتجزأ من فريق عمل الفهد. شعر بأنه وجد عائلة جديدة، وحياة جديدة مليئة بالأمل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...