الفصل الأول كانت "حياة" واقفة في البلكونة، شاردة في الزحمة اللي تحت بيتها، والناس اللي رايحة وجاية. كانت بتفكر في حياتها اللي كل يوم بتعدي زي اللي قبله، ما فيش جديد. قطعت شرودها رنة موبايلها. ابتسمت لما شافت اسم "شهد" صاحبتها المقربة، وردت عليها: "أيوة يا شهد، عاملة إيه؟ ردت شهد بصوت كله حماس: "أنا زي الفل، بس إنتي اللي شكلك مش تمام." حياة تنهدت وقالت: "عادي يا شهد، مفيش جديد." شهد حاولت تشجعها:
"يا بنتي ما ينفعش كده! لازم تخرجي، تفكي عن نفسك شوية." حياة بكسل: "أخرج فين؟ أنا زهقت من كل الأماكن." شهد بابتسامة: "طيب إيه رأيك تيجي معايا فرح بنت خالتي النهاردة؟ حياة رفضت فورًا: "فرح إيه بس يا شهد! أنا ماليش مزاج لأي حاجة." شهد بإصرار: "يا حياة عشان خاطري! لازم تيجي، ده أنا حكيتلك عن الفرح ده كتير." حياة فكرت شوية: "مش عارفة يا شهد." شهد استغلت ترددها:
"يلا بقى عشان خاطري، إنتي وحشاني أوي، ونفسي نخرج ونتكلم زي زمان." حياة استسلمت في النهاية: "ماشي يا شهد، بس لو ما عجبنيش الوضع همشي على طول." شهد بفرحة: "أكيد هيعجبك! جهزي نفسك بقى، هعدي عليكي الساعة ٨." قفلت حياة مع شهد، ودخلت عشان تختار فستان مناسب. بعد ما اختارت فستانها، بدأت تفكر في شكل الفرح، وهل هتنبسط ولا هتفضل قاعدة لوحدها زي كل مرة. الساعة ٨ كانت شهد تحت البيت، اتصلت بحياة: "يلا يا حياتي، أنا تحت."
حياة نزلت بسرعة وركبت العربية. شهد بصتلها بانبهار: "إيه الجمال ده يا حياة! طالعة قمر." حياة ابتسمت بخجل: "تسلمي يا شوشو." وصلوا قاعة الفرح. كانت القاعة مليانة بالناس، والأنوار والديكورات كانت مبهرة. شهد سحبت حياة من إيدها: "تعالي نقعد في الترابيزة دي." قعدت حياة وشهد، وبدأوا يتكلموا ويضحكوا. في وسط الكلام، حياة لمحت شاب واقف بعيد، باصص ناحيتها. كان طويل، وعنده عضلات، ووسيم أوي. حياة همست لشهد:
"مين ده اللي واقف هناك ده؟ شهد بصت ناحية الشاب: "ده محمد، ابن عمي. إيه رأيك فيه؟ مش قولتلك إن الفرح ده هيعجبك! حياة اتكسفت: "إيه اللي بتقوليه ده يا شهد! شهد ضحكت: "أنا شايفة نظراته عليكي من ساعة ما دخلنا." حياة حاولت تغير الموضوع: "طيب العروسة والعريس فين؟ شهد: "لسه مجوش، زمانهم جايين." بعد شوية، العروسة والعريس دخلوا وسط تصفيق حار. حياة انشغلت بالفرجة على العروسة وجمالها. بعدها بشوية، لقت محمد واقف قدامها.
محمد بابتسامة: "مساء الخير." حياة وشهد ردوا: "مساء النور." محمد: "ممكن أتكلم معاكي شوية لو سمحتي؟ حياة بصت لشهد، وشهد شجعتها بعنيها. حياة بخجل: "تمام." قامت حياة مع محمد وراحوا قعدوا على ترابيزة بعيدة شوية. محمد: "أنا اسمي محمد، وأنا ابن عم شهد." حياة ابتسمت: "أنا حياة، صاحبة شهد." محمد: "أنا بصراحة معجب بيكي من أول ما دخلتي القاعة. ممكن نتعرف على بعض أكتر؟ حياة اتفاجئت بجرأته، بس في نفس الوقت كانت معجبة بصراحته.
حياة: "ممكن." بدأوا يتكلموا عن شغلهم، وهواياتهم، وأحلامهم. حياة لقت نفسها مرتاحة أوي وهي بتتكلم معاه. محمد: "أنا نفسي أروح أكلم باباكي عشان أطلب إيدك." حياة اتصدمت من كلامه: "إيه اللي بتقوله ده؟ احنا لسه متعرفناش على بعض كويس." محمد: "أنا حاسس إني عارفك من زمان. وكمان أنا بحب الصراحة، وما بحبش اللف والدوران." حياة ضحكت: "طيب إديني فرصة أفكر." محمد: "أنا مستعد أستناكي العمر كله." حياة رجعت قعدت جنب شهد،
وشهد بصتلها بابتسامة: "إيه اللي حصل؟ حياة حكت لشهد كل اللي حصل. شهد كانت فرحانة أوي: "أنا قولتلك إن الفرح ده هيكون وشه حلو عليكي." حياة: "بس أنا لسه مش عارفة أخد قرار." شهد: "خدي وقتك في التفكير، بس أنا شايفة إنه شخص كويس أوي ومناسب ليكي." خلص الفرح، ومحمد وصل حياة وشهد لبيتهم. قبل ما حياة تنزل، محمد قالها: "هستناكي تكلميني." حياة ابتسمت ونزلت. دخلت البيت وهي بتفكر في محمد وكلامه. يا ترى ده الحب من أول نظرة؟
ولا ده مجرد إعجاب عابر؟ تاني يوم الصبح، صحيت حياة وهي محتارة. مسكت موبايلها، وفتحت صور محمد اللي كانت شهد بعتتها ليها. فضلت تبص في صورته كتير، وحست إنها بدأت تميل ليه. قررت حياة إنها هتدي لمحمد فرصة، وهتكلمه. مسكت الموبايل، واتصلت بيه. محمد رد بصوت كله فرحة: "أهلًا بحياة قلبي." حياة اتكسفت: "أهلًا بيك." محمد: "ها، قررتي إيه؟ حياة: "أنا موافقة إني أديك فرصة." محمد بفرحة: "مش عارف أقولك إيه! أنا أسعد إنسان في الدنيا."
بدأ محمد وحياة يتقابلوا كتير، ويتكلموا في التليفون لساعات طويلة. كل يوم، حبهم كان بيزيد وبيكبر. بعد شهرين، محمد قرر إنه يروح يكلم أهل حياة ويطلب إيدها. حياة كانت فرحانة أوي، وفي نفس الوقت متوترة. أهل حياة رحبوا بمحمد أوي، ووافقوا على الخطوبة. حياة كانت طايرة من الفرحة. بعد فترة خطوبة قصيرة، حياة ومحمد اتجوزوا. كانت حياتهم مليانة حب وسعادة. في يوم من الأيام، حياة كانت قاعدة مع محمد في البيت. حياة:
"فاكر أول يوم اتقابلنا فيه؟ محمد ابتسم: "أكيد فاكر. كان أحلى يوم في حياتي." حياة: "أنا عمري ما كنت أتخيل إني ممكن ألاقي الحب بالطريقة دي." محمد: "الحب بيجي فجأة، ومن غير أي ترتيب." عاش محمد وحياة حياة سعيدة، ومليانة حب واحترام متبادل. قصتهم كانت دليل على إن الحب ممكن يجي في أي وقت وفي أي مكان، ويغير حياة الإنسان للأفضل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!