خرجت الطبيبة من الغرفة ثم اقتربت من علاء وقالت: (مبروك يا أستاذ علاء، المدام حامل.) صدمة، دهشة، فرح، ذهول، كانت كل تلك التعبيرات على وجهه، ولكن كلمة واحدة قالها: (إزاي؟ فنظرت له الطبيبة وقالت: (إزاي إيه؟ هي مش متجوزة ولا إيه؟ فقال لها سريعًا: (لا مش زي ما حضرتك فهمتي، متجوزة وأنا جوزها، بس المشكلة إنها... يعني كل الأعراض بتاعت الحمل ما جاتلهاش. كل اللي بتشتكي منه النوم بس، فين الترجيع ونفسي غامى عليا وكده.)
فتبسمت الطبيبة وقالت: (علامات الحمل ما بتقتصرش هنا بس، كل واحدة وليها علاماتها المميزة وعلى حسب طبيعة حملها. ومراتك كل اللي بتشتكي منه إنها عايزة تنام. وأتمنى طبعًا حضرتك تبعد عنها الضغط النفسي وتهتم بصحتها و... كانت تقص عليه بعض النصائح الطبية، الذي كان يستمعها وهو سعيد في كامل فرحته، ولكنه يشعر بالندم الشديد لأنه أحزن قلبها بسبب خارج عن إرادته، فقرر أن يصالحها بطريقته. ***
في وقت لاحق، قام بعد أن اتصل على صديقه وطلب منه إعداد بعض الأشياء. قام بإخراج مريم من غرفة النوم إلى غرفة الضيوف، واستغل نومها في تنفيذ ما خطط له، ثم قام بأخذ حمام سريعًا وجهز نفسه، وجهزها هي الأخرى وهي ما زالت نائمة، حيث قام بتغيير ملابسها إلى فستان سهرة أنيق يليق بها، وهو الآن يقوم بتزيين وجهها الذي يحبه.
بعد ذلك، ها هو يصفف شعرها، ولكنها استفاقت على حركته غير المحترفة في شعرها، فاستغربت ما يفعل. ثم تذكرت ما حدث، فضربت يده تبعده عنها. فقبل يدها وقال لها: (آسف، والله آسف. أنا أستاهل كل حاجة، بس بلاش خصام. أنا عارفة إنك حقك تزعلي، بس أنا بحبك يا مريم. فكرة إنك بقيتي بتبعدي عني وتفضلي النوم عليا كانت تعباني. أنا اتعودت عليكي في كل مكان، وفجأة كده مبقتيش موجودة.) فقالت له بنبرة دهشة: (انت مصدق نفسك؟ انت بتغير من النوم؟
انت خلاص اتجننت.) فقال لها بنبرة حب صادقة: (يعني أعمل إيه؟ ما انت سبب. حد قالك قبل كده تسرحي لغاية ما تملكي قلبي وعقلي وروحي؟ فتبسمت في خجل ثم قالت: (بس كده، بتحرجني.) فضحك لها ثم قال: (تعالي معايا، عملتلك مفاجأة.) فذهبت معه إلى غرفة النوم التي كانت مليئة بالورود، والسرير الذي كان مكتوبًا فوقه بالورد: "نامي كيفما شئتي، لقد قررت أن أعيش بأحلامك".
كانت تنظر له بخجل، ولكن لم يكتفِ بهذا، وذهب بها إلى الغرفة المجاورة. فاستغربت فعله، ولكنها دخلت خلفه، فوجدها مزينة أيضًا، ولكن كان هناك تورته مكتوب عليها: "ماما". فلم تفهم شيئًا، فاحتضنها من الخلف وقال: (مبروك يا أجمل أم في الدنيا كلها، انت حامل.) فنظرت في ذهول، فكانت لم تستوعب الخبر. ثم وضعت يدها على بطنها وفرحت وقالت: (ماما؟ فقال لها:
(أيوه، هنا هيكون فيه حتة مني ومنك، ثمرة لحبنا. وده سبب نومك الكتير، من الواضح إن البيبي بيحب النوم.) فنظرت في عينيه بعمق ثم قالت: (بحبك.) فضمها إلى قلبه وقال: (وأنا كمان.) ثم احتضنها وأخذ يلف بها بكل سعادة وسرور. ***
بعد يومين على تلك الأخبار السعيدة من حمل مريم، دخلت وهي تحتضن ذراع زوجها بكل فخر إلى حفلة أمامها الشريك الجديد. ولكنهم صعقوا مما رأوا، حيث كانت ريم ترتدي فستانًا كاشفًا يظهر أكثر مما يخفي، كانت حرفيًا مغرية، وكانت عيون الجميع مسلطة عليها. أما رامز، فكان بجوارها يتحدث مع صاحب الصفقة ويضحك. أما الشاب الذي بجواره، فكانت عيونه لم تنزل من على ريم، كأنه ذئب يفترسها.
أما علاء، فاخفض بصره وهو يستغفر، وكان غاضبًا بشدة مما رأى، حتى زوجته أدركت ذلك وبدأ على وجهها الانزعاج. فقال له صديقه: (خف شوية يا بني، مراتك اتضايقت.) فقال له علاء: (تضايق ليه؟ فقال مازن: (لا أبدًا ولا حاجة، مش هيتغير مثلاً على خطيبتك القديمة.) فنظرت له بصدمة كأنه أدرك شيئًا ما، ثم قال:
(أنا مش متضايق عشان كده، أنا متضايق عشان دي بنت خالتي، يعني عرضي. إزاي تبقى زي اللحمة الرخيصة كده اللي يتساوى واللي ما يتساواش يتفرج.) فتفهم مازن وقال: (كلامك صح، بس أعمل إيه بصراحة، انتوا علاقتكم معقدة. هي تبقي أخت مراتك، لكنها الإكس بتاعتك، وغير ده كله بنت خالتك. ربنا يعينك. بس أنا نفسي أفهم رامز ده مصنوع من إيه، مش بيغير خالص عليها.) فضحك علاء باستهزاء وقال:
(ده هو اللي لابسها كده عشان يعرضها على شهاب وياخد الصفقة. مالك مستغرب ليه؟ نوعية رامز دي مش رجالة أصلًا، دي تعمل أي حاجة مقابل إنها تحصل على اللي عايزاه، حتى لو هيشارك مراته مع شريكه.)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!