الفصل 1 | من 6 فصل

رواية العوض الجميل الفصل الأول 1 - بقلم جومانة

المشاهدات
18
كلمة
1,523
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

مش ناوية تخرجي من القوقعة اللي أنتي عايشة فيها دي؟ ردت عليها وهي بتشتغل على اللاب توب من غير ما ترفع عينيها من عليه: قوقعة إيه يا سما؟ قصدك إيه؟

سما: قصدي إنك تخرجي تشوفي الحياة بره ويبقي عندك صحاب بدل ما أنتي قاعدة في البيت 24 ساعة ما بتعمليش حاجة غير إنك تشتغلي، حتى لما جيتي تدوري على شغل دورتي على شغل تشتغليه في البيت من على اللاب توب، رغم إنك ممتازة في شغلك ولو كنتي نزلتي تشتغلي كان هيبقى أحسن ليكي بدل ما أنتي عايشة ما بين أربع حيطان كده. نور: وأنا بحب الأربع حيطان دول ومش عايزة أخرج منهم، وبعدين هتفرق في إيه لو اشتغلت في الشركة أو اشتغلت في البيت؟

الاثنين واحد. سما: لأ مش واحد يا نور، مش واحد، على الأقل لو أنتي بتشتغلي بره هيبقى عندك صحاب ومش هتحسي بالوحدة، بالعكس يومك هيبقى مليان يدوب هتيجي تاكلي وتنامي. نور: هههههه يا بنتي ما أنا مش بعمل غير كده أصلاً، بشتغل وبآكل وبنام، هو في حياة أحسن من كده؟ ده الكل بيتمنى يبقى زيي كده، وبعدين لو على الصحاب فأنا مش عايزة غيرك تبقي صاحبتي.

سما بعصبية: ما هي دي المشكلة إنك مش أنتي نور صاحبتي اللي كانت بتكره الكسل وبتحب تخرج وتروح وتيجي وكانت اجتماعية وكان عندها صحاب كتير، ده أنا لما كنت باجي أقولك بطلي تبقي اجتماعية كده ومش أي حد تصاحبيه، ده أنتي من كتر ما كنتي بتخرجي وتحبي تشوفي أماكن جديدة مامتك وباباكِ وأخوكي ما كانوش بيشوفوكي يا شيخة. سما بحزن: ليه يا نور، ليه بتعملي في نفسك كده؟ هتستفادي إيه؟

أنا أه صاحبتك بس أنا أوقات كتير مبقاش فاضية، لما بتتصلّي عليا وأنا في الشغل ببقى عارفة إنك محتاجاني جنبك ولما بتعرفي إني مش فاضية بتتحججي إنك بتطمني عليا. سما برجاء: عشان خاطري يا نور، إدي لنفسك فرصة واحدة بس، ارجعي زي الأول، صدقيني مش هقدر أشوفك بتدمرّي حياتك وأنا مش قادرة أعملك حاجة. نور وهي بتحاول ما تعيطش: حاضر يا سما هحاول أرجع زي الأول وأكتر كمان.

وبعدين تقول بضحك: بس أنتي ما تزهقيش مني بس وتفضلي تقولي عليا إني مصيبة عشان المصايب هي اللي بتجيلي لوحدها على فكرة. سما بسعادة: بجد يا نور؟ نور بابتسامة: بجد. سما بصدمة: وبعدين خدي هنا، هي مين دي اللي المصايب بتجي لها لوحدها؟ ده أنتي لو ما عملتيش مصيبة كل ساعة بقلق عليكي وبخاف تكوني تعبانة. نور ببراءة مصطنعة: أنا يا بنتي، ده أنا ملاك بريء. سما وهي بترفع حاجب واحد: لا والله، أمال لو ما كنتش شاهدة على كل مصايبك بقى.

نور بضحك: تُبنا إلى الله. والاثنين فضلوا يضحكوا وبعد كده فضلوا سهرانين مع بعض ويفتكروا المصايب اللي كانت بتعملها نور لحد ما تعبوا وناموا مكانهم.

(أنا نور عندي 23 سنة اتخرجت من سنة من كلية ألسن ألماني، الحكاية بدأت من وأنا عندي 21 سنة كنت اجتماعية بحب الفسح والخروج بحب أستكشف أماكن جديدة، ماما وبابا وأخويا ما كانوش بيشوفوني غير على العشا لأن ده كان أمر من بابا إن إحنا نتجمع على العشا حتى لو 5 دقايق أهم حاجة ما يعديش اليوم من غير ما نشوف بعض، وبعد كده بدخل أوضتي أذاكر وألعب على الفون وأنام، كنت عاملة زي الطير الحر ما كنتش بحب التقييد لحد ما جه اليوم اللي شقلب حياتي)

Flash back. في كلية الألسن وتحديداً في كافيه الكلية. وبعدين يا عمرو، أنت مش ناوي تكسر البت دي بقى؟ هتفضل مستني كده كتير. عمرو: اتقلي وهتشوفي إزاي هكسرها ومش هخليها تقدر ترفع عينيها في أي حد. البنت واللي اسمها كاميليا: بس أنت كل مرة بتقولي كده وما بتعملش حاجة، ولا أنت حبيتها بجد بقى وبتشتغلني؟ لأ يا حبيبي أنت لو فكرت تلعب بيا يبقى عليا وعلى أعدائي.

عمرو بضيق: أحب إيه بس أنتي كمان، هي أصلاً مدّياني فرصة، دي لما باجي أمسك إيدها بتتعصب وتفضل ما تكلمنيش بالأسبوع وفين وفين لما بترضى تصالحني. كاميليا بحيرة: طب هتعمل إيه؟ البت دي مش سهلة، هي أه وافقت تكلمك بس ما بتسمحش لأي حد يتجاوز حدوده معاها حتى لو بتحبك. عمرو: مش عارف، حتى أبوها الزفت ده كمان كل أما أروح أتقدملها ما يوافقش ويقولي ما عنديش بنات للجواز. كاميليا بضيق: هو لازم موضوع الخطوبة ده؟

عمرو بمكر: يا غبية افهمي، أنا لو خطبتها هتثق فيا أكتر وهتعرف إني مش بلعب بيها وعايزاها تبقى مراتي وأعرف أكسرها بسهولة. كاميليا بفضول: إزاي؟ عمرو بخبث: خروجة حلوة، وبعدين يجيلي اتصال يتقالي فيه أمك تعبانة أوي وطلبنا لها الدكتور، وبعد كده آخد عربيتي بسرعة وهي معايا وطبعاً هتطلع تطمن على حماتها المستقبلية وهكون مفضي الشقة وهيحصل اللي إحنا عايزينه بقى.

كاميليا بابتسامة شريرة: ياااه يا عمرو لو ده اللي حصل فعلاً هكون أسعد واحدة في الدنيا دي كلها. عمرو: ما تقلقيش يا بيبي هيحصل. عمرو باستغراب: بس إيه سر العداوة اللي بينك وبينها؟ كاميليا بحقد: كانت صاحبتي بس كانت هي الكل في الكل، أهلي دايماً كانوا بيقرنوني بيها، نور بتذاكر، نور جابت درجات عالية، خليكي زي نور، كل حاجة نور نور نور، لحد ما بقيت أكرهها وعايشة على أمل إني أذلها وأكسرها.

عمرو وهو بيبوسها من خدها: ما تزعليش يا روحي، هجيبها لك تحت رجلك مذلولة، ما تزعليش أنتي بس. كاميليا: بجد يا موري؟ عمرو: بجد يا قلبي، المهم خليكي قريبة منها واعرفيلي كل حاجة عنها وما تخليهاش تشك فيكي إنك بتكرهيها. كاميليا: من الناحية دي اتطمن، بس القلق كله من اللي اسمها سما دي بس على مين. عمرو بشك: هتعملي إيه؟ كاميليا بغمزة: كله في وقته حلو. عمرو: طب ما تسيبك من نور بقى وتيجي نخرج شوية أصلاً وحشتيني أوي.

كاميليا بدلع: طب والمحاضرة؟ عمرو بغمزة: هبقى أشرحها لك، يلا بينا. كاميليا بدلع: يلا. استوب لحد كده ونتعرف على

(عمرو: شاب فاشل وصايع بياخد السنة في سنتين بس بمزاجه لأنه شايف إن الكلية أحسن مكان يشقط منه البنات بالذات الدفعات الجديدة، عنده 25 سنة شاف نور أول يوم ليها في الكلية لما خبطت فيه غصب عنها وأعجب بيها بس ما بيّنش ده لأنه فكّر إن نور عملت كده قصداً عشان تلفت انتباهه بس هي تجاهلته تماماً وده اللي خلاه يفضل يدور على طريقة يوقعها في شباكه لحد ما شاف كاميليا وعرف هي قد إيه بتكره نور وقدر يضحك عليها بكلامه وخلاها تحبه وكمان تسمع كلامه وتعمل اللي هو عايزه)

(كاميليا: عندها 21 سنة صاحبة نور وبتحبها أوي أو بمعنى أصح مبينالها كده، بتكره نور جداً بسبب مقارنة عيلتها دايماً بنور وعايشة على أمل إنها تدمرها، اتعرفت على عمرو وصدقت كلامه وحبته بس ما تعرفش إن عمرو واخدها وسيلة عشان يتقرب من نور ومفكّرة إنه بيضحك على نور إن بيحبها عشان هي قالت له إنها بتكرها وعايزة تعمل أي حاجة عشان تشوفها مذلولة، ما تعرفش إنه بيضحك عليها هي) في مكان تاني.

سما: طب ما تحضري المحاضرة وبعد كده أبقى أدّي له الهدية. نور: لأ مينفعش، هو عليه محاضرة بعد ساعة يعني مش هلحق أدّيها له، وكمان عشان أكون أول واحدة أقوله كل سنة وأنت طيب ومحدش يقوله قبلي، وبعدين أنا لقيته رايح كافيه الكلية وهو لوحده ودي فرصة قبل ما حد من صحابه يجي يقعد معاه وما أعرفش أدّيها له. سما بضيق: ماشي، وبعدين ما أعرفش أنتي بتحبيه إزاي ده صايع وبتاع بنات.

نور: ما أنكرش إنه كان كده بس هو اتغير عشاني وما عادش بيكلم بنات غيري. سما: يا بنتي اللي فيه داء عمره ما هيسيبه. نور بضيق: لأ يا سما هو اتغير وياريت ما تقوليش عليه كده تاني. سما بحزن: خلاص أنا آسفة، اعملي اللي يريحك. نور: ما تزعليش مني يا سما بس أنا بحبه وهو اتغير والله. سما: اللي يريحك بس أهم حاجة تكوني كويسة ومرتاحة.

نور: ما تخافيش، عمرو مستحيل يزعلني أو يأذيني، هو لو كان عايزني زي أي بنت ما كانش جه يطلب إيدي من بابا كذا مرة بس بابا هو اللي بيرفض، بس ده مش موضوعنا، أنا هروح بقى عشان ما أتأخرش ويدخل المحاضرة بتاعته واستنيني هنا لحد ما أجي مش هتأخر. سما: تمام ماشي. (نتعرف

على سما: بنت محجبة عندها 21 سنة هادية جداً، عكس نور، اتعرفت على نور في أول سنة ليها في الكلية، عارفة بعلاقات عمرو الكتيرة والعلاقة اللي ما بينه هو وكاميليا لأنها كذا مرة تشوفه هو وكاميليا وهما بيضحكوا مع بعض عكس الكلام اللي كاميليا بتقوله لنور عشان تكره نور في عمرو، دايماً بتحذر نور منه بس نور عشان بتحبه ما بتسمعش كلامها لدرجة إنها ممكن تقطع علاقتها بيها بس رغم كده هي بتحب نور جداً ومش عايزة تسيبها عمرو وكاميليا يأذوها لأنها عارفة إن مراية الحب عامية ونور مش قادرة تشوف ده عشان بتحب عمرو)

. نرجع تاني. وفعلاً نور سابت سما وراحت ناحية الكافيه عشان تفاجئ عمرو بالهدية اللي جايباها له، لكن وهي في طريقها شافت كاميليا رايحة ناحية عمرو فما اهتمتش لأنها فكرت كاميليا هتسأل عمرو عليها وشوية وهتمشي، بس اتفاجئت لما لقتها قعدت جنب عمرو واستغربت من إمتى وكاميليا ليها كلام مع عمرو، ده حتى بتفضل تقولها كلام عشان تكره عمرو فقربت منهم وفي الوقت ده كاميليا وعمرو كانوا بيتكلموا في إنهم إزاي هيأذوا نور ويكسروها.

نور في الوقت ده كانت وراهم ومحدش شافها منهم، نور من صدمتها ما حستش بالدموع اللي كانت بتنزل من عينيها وبتعيط من غير صوت.

مش قادرة تصدق إزاي صاحبة عمرها تبقى بتكرهها كده طول الوقت ده، وإزاي هي ما قدرتش تاخد بالها من ده، وإزاي ما صدقتش كلام سما وهي بتقولها كاميليا على علاقة بعمرو وخصمتها لمدة شهر وفين وفين لحد ما صالحتها بشرط ما تقولش الكلام ده تاني، وعمرو اللي قدر يخدعها وخلاها تصدقه إنه ما عادش له علاقة بأي بنت وإن هي البنت الوحيدة اللي بيحبها ومش شايف غيرها، وبرضه كذبت كلام سما إنه ما اتغيرش وكانت بتقف في وش باباها عشان يوافق على عمرو، ما حستش بنفسها غير وهي خارجة من الكلية ودموعها على خدها، شافتها سما وفضلت تنادي عليها بس هي كانت ماشية وما كانتش سامعة حاجة، كل اللي كان في دماغها كلام كاميليا وعمرو وهو بيتردد في ودنها، ولما سما جت تلحقها لقتها مشت.

نور وصلت البيت بصعوبة وما كانش حد في البيت وقتها، مامتها وباباها وأخوها كانوا بره بيزوروا ناس قرايبهم وكانوا عايزينها تروح معاهم بس هي اتحججت إنها وراها محاضرات مهمة عشان تقدر تدي الهدية لعمرو، وبعد كده جالها أسوأ تاني حاجة كسرتها، لو كان قلبها اتكسر من عمرو وكاميليا نصين فقلبها بعد الخبر ده اتكسر مليون حتة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...