الفصل 2 | من 6 فصل

رواية العوض الجميل الفصل الثاني 2 - بقلم جومانة

المشاهدات
19
كلمة
1,465
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

كانت قاعده سرحانه ودموعها لسه منشفتش من على خدها، وعمالة تفكر. لحد دلوقتي مصدومة إن ده حصل. كانت بتتمنى إنها نايمة وكل ده يطلع كابوس، بس مش كل اللي بنتمناه بيتحقق. فجأة الفون بتاعها رن، وكان رقم باباها، بس قررت إنها متردش. ولو جه سألها ما ردتش ليه، تقوله إنها مسمعتوش. بس الفون فضل يرن، وقررت إنها ترد وحاولت إنها ما تبينش إنها كانت بتعيط. نور بهزار مصطنع: ألو يا سحس، إيه وحشتك؟

شخص ما: ألو يا آنسة، حضرتك تقربي للرقم ده؟ نور بتوتر: أيوه أنا أبقى بنت صاحب الرقم. هو حضرتك معاك موبايل بابا ليه؟ الرجل بحزن: أنا آسف يا بنتي، بس صاحب الرقم ده عمل حادثة هو واللي معاه، وإحنا لقينا موبايله وأنتِ آخر حد كان متصل بيه. نور بجنون: حادثة إيه؟ لأ بابا وماما وأخويا كويسين، أنا كنت لسه مكلماهم. أنت بتكدب عليا؟ عشان خاطري قول إنك بتكدب عليا.

الرجل بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله، اهدئي يا بنتي وإن شاء الله هيبقوا كويسين. نور وهي مش شايفة من عينيها اللي اتمَلَت دموع: طب هما فين؟ في أنهي مستشفى؟ الرجل: مستشفى ****** نور عرفت اسم المستشفى وما استنتش إنها تقفل معاه ونزلت تجري تروح المستشفى اللي الراجل قال عليها. وهي بتجري، سما كانت نازلة من التاكسي عشان تيجي تشوف نور وتسألها ما استنتهاش ليه، وكمان عشان تقعد معاها عشان ما تبقاش لوحدها.

سما شافت نور وهي بتجري وبتعيط. سما قربت عليها بقلق: نور مالك؟ أنتِ بتعيطي ليه؟ أنتِ كويسة؟ نور بعياط: بابا يا سما. سما بخضة: ماله عمو حسين؟ نور وهي مش شايفة قدامها من الدموع: بابا عامل حادثة هو وماما وأخويا. سما بصدمة: إيه؟ نور: أنا عايزة أروح لهم. سما بلهفة: يلا بسرعة. سما وقفت تاكسي ونور قالت له على مكان المستشفى. وصلوا المستشفى وسما راحت عند الاستقبال. سما: لو سمحت، في ناس جم هنا في حادثة عربية من نص ساعة؟

الموظفة: آه يا فندم، في الدور التاني بس هما في غرفة العمليات رقم ***. سما بسرعة: تمام شكرًا، يلا يا نور. وصلت سما ونور لغرفة العمليات وسما اتصلت على مامتها وباباها عشان يجوا ويكونوا جنب نور عشان ما تحسش إنها لوحدها. عدى أكتر من 3 ساعات ومحدش طلع قال لهم حاجة. ونور قاعدة ومش قادرة تستوعب لسه إنها ممكن تخسر حد من عيلتها. وبعد ساعة كمان الدكتور طلع من أوضة العمليات. بابا سما: طمني يا دكتور، هما عاملين إيه؟

نور ما كانتش قادرة تتكلم أو تقوم تسأل الدكتور على حاجة، بس لما شافت الدكتور وهو طلع على وشه علامات الحزن، قلبها اتقبض وحست إنه هيقول حاجة هي مش حابة تسمعها. الدكتور بحزن: أنا آسف ما قدرناش ننقذ حد منهم، البقاء لله. إحنا حاولنا نعمل اللي علينا من جهة الشاب بس هو كان رافض إنه يعيش، والأم والأب كانوا جايين ميتين.

نور: أول ما سمعت الدكتور وهو بيقول كده حسيت إن الدنيا بتلف بيا وغيمة سودا حوطتني، وآخر حاجة سمعتها صوت سما وهي بتصرخ باسمي. فوقت لقيت نفسي في أوضة لونها أبيض وريحة المعقمات والأدوية مالية الأوضة وفي محلول في إيدي.

فضلت 5 دقايق أستوعب أنا فين وإيه اللي جابني هنا، لحد ما افتكرت كل حاجة من أول خيانة عمرو وكاميليا ليا لحد موت بابا وماما وأخويا. ما حستش بنفسي غير وأنا بعيط وبصرخ باسمهم، وسما بتفتح الباب بسرعة وبتدخل تاخدني في حضنها وتهديني. سما: اهدئي يا نور، اهدئي يا حبيبتي. هما أكيد في مكان أحسن دلوقتي، ادعي لهم يا حبيبتي.

نور بعياط: مش قادرة يا سما، كتير عليا والله. بابا وماما وأخويا في نفس الوقت، ليه يا رب اللي بحبهم يروحوا مني؟ ليه أنا اللي أعيش وهما يموتوا؟ سما بدموع: استغفري ربنا يا حبيبتي، وبعدين ربنا بيقول (لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) نور: أنا عايزة أشوفهم يا سما. سما: ماشي تعالي بس حاولي ما تنهاريش. نور اكتفت إنها تهز راسها وما اتكلمتش. نور شافت أهلها لآخر مرة وبعد كده بابا سما اتكلف بكل حاجة تخص الدفن والعزا.

عدى الثلاث أيام بتوع العزا ونور ما بتتكلمش مع حد ودايماً حابسة نفسها في أوضتها، ولما سما بتحاول تكلمها ما بتردش عليها ومابتاكلش غير اللي يخليها عايشة بس. عدى شهر ونور ما بتطلعش من بيتها ولا بتروح كليتها وأهملت في دراستها، وبتفضل قاعدة في أوضة باباها ومامتها ومابتاكلش غير لما سما تيجي تزن عليها وتخليها تاكل. عدى أسبوع كمان وحست إنها هتخسر صاحبتها كده، فقررت إنها تروح تتكلم معاها وتخليها تطلع من اللي هي فيه ده.

سما: نور يا حبيبتي، أنتِ بقالك أكتر من شهر ما روحتيش كليتك وكمان ما بتذاكريش وإحنا داخلين على امتحانات. نور بجمود لأول مرة في حياتها: أنا مش هدخل الامتحانات السنة دي. سما بلهفة: لأ يا نور ما تعمليش كده، ده كان حلمكم، حلم باباكي ومامتك. ليه تضيعي سنة من عمرك؟ طب حتى مش عشان كده، عشان عمرو حتى، مش أنتِ بتحبيه؟ نور بابتسامة سخرية: عمرو؟ عمرو اللي كان مفهمني إنه بيحبني وهو طلع واحد خاين وزبالة؟ سما بترقب: قصدك إيه؟

نور بكل برود حكت لها كل اللي حصل. سما بحزن: ما تزعليش يا نور، أكيد ربنا هيعوضك خير إن شاء الله. نور بهدوء: مش زعلانة يا سما، أنا مش زعلانة غير على الوقت اللي ضيعته مع الحيوان ده، وإني إزاي ما قدرتش آخد بالي إن صاحبة عمري تبقى بتكرهني بالشكل ده. نور بخوف: أنتِ الباقيالي يا سما، ما تبقيش زيهم عشان خاطري، أنا ما عادش ليا غيرك. سما شدت نور لحضنها: بس يا غبية، أنا قاعدة على قلبك ومش هسيبك. نور بامتنان: شكرًا.

سما: على إيه يا هبلة؟ نور: بس أنا قررت إني هاخد السنة الجاية في البيت وأروح على الامتحانات، وأظن ما عادش غير شهر والامتحانات هتبدأ. فأنا هفضل هنا أذاكر وأحاول ألم المحاضرات اللي فاتتني. سما لسه هتعترض، نور كملت كلامها: ما فيش اعتراض في الموضوع ده، أنا قررت وانتهى. سما: اعملي اللي يريحك وخليكي عارفة إني في ضهرك ومعاكي.

نور ابتسمت لها وسكتت، وسما فضلت قاعدة معاها شوية تألمها وشوية تحاول تضحكها لحد ما قدرت إنها تخرجها من اللي هي فيه. وتعدي الأيام ويجي وقت الامتحانات ونور قدرت إنها تجمع كل المحاضرات اللي فاتتها وتذاكرها مع مساعدة سما ليها. أول يوم امتحانات. عمرو عرف إنها موجودة وقرر يستناها ويشوف هي ما بتردش على مكالماته ليه وكمان ما بتجيش الكلية.

(تعديل: عمرو لسه ما عرفش إن نور عرفت علاقته هو وكاميليا، ولما كاميليا جت تعزي نور، نور عاملتها ببرود وما ردتش تقابل عمرو وهو فكر إنها زعلانة عشان موت أهلها) نور خلصت الامتحان وطالعة هي وسما. عمرو شافهم وجرى بسرعة عشان يلاحقهم قبل ما يمشوا. عمرو: نور يا نور! نور سمعته وقررت إنها توقف عشان تنهي الموضوع خالص. نور ببرود: نعم يا عمرو، عايز إيه؟ عمرو باستغراب: إيه يا نور بتكلميني كده؟

وكمان برن عليكي مش بتردي، قلقتيني عليكي. أنا عارف إنك زعلانة على موت أهلك بس أنا كنت عايز أبقى معاكي في وقت زي ده وما أسيبكيش. نور بضحكة سخرية: يا حنين تصدق جسمي اشعر من اللي بتقوله، لأ وبتتقن الدور جامد أوي، أممم أنا من رأيي إنك تشوف فيلم تمثل فيه هتبقى هايل على فكرة. عمرو باندهاش: قصدك إيه؟

نور بقوة: اسمع بقى يا حيلتها، أنا عرفت خطتك الوسخة أنت وكاميليا. لو أنت مفكر إنك تقدر تكسرني تبقى بتحلم، لأن ولا عشرة زيك يقدروا. ونصيحة مني لو شوفتني في أي مكان اعمل نفسك مش شايفني بدل ما تشوف مني وش مش هيعجبك، لأن نور الهبلة بتاعت زمان ماتت بموت أهلها، وأنا حذرتك المرة دي يا عمرو، المرة الجاية لو فكرت مجرد تفكير بس إنك تقرب مني ساعتها هتشوف أنا هعمل إيه فيك. نور: يلا يا سما.

نور مشت هي وسما وعمرو فضل مصدوم إزاي عرفت. بس فاق لما حس إنه هيخسر البنت اللي حبها فبيبص حواليه لقاها مشيت فجرى بسرعة عشان يلحقها، لقاها بتوقف تاكسي هي وسما عشان يمشوا فبسرعة راح مسك إيدها وبيقول لها: عمرو: نور استني والله أنا بحبك بجد. أنا فعلاً ما أنكرش إني اتفقت أنا وكاميليا لكن أنا كنت بضحك على كاميليا مش عليكي. نور بكل قوتها نزلت بإيدها على وشه بالقلم: أنت مش مكسوف من نفسك وأنت بتقول كده؟

بتضحك على واحدة عشان توصل لواحدة تانية؟ أنت إيه شيطان؟ ما فكرتش في البنت التانية إنها بتحبك مثلاً؟ حتى لو كاميليا بتكرهني بس ده ما يدلكش الحق إنك تعمل كده. حقيقي أنت أكتر بني آدم زبالة شوفته في حياتي. عمرو بشر: بقى كده؟ تمام أوي. بصي بقى أنتِ لو ما بقيتيش ليا فمش هتبقي لغيري، والوقتي تيجي بالذوق معايا يا إما هاخدك بالعافية. نور بصدمة: لأ ده أنت أكيد مجنون.

نور جت تسيبه وتمشي، شدها جامد وكان عايز يدخلها عربيته بالعافية. في الوقت اللي كان بيحصل الخناقة ما بين عمرو ونور، سما حست إن عمرو ممكن يعمل حاجة فعلاً وطلعت الفون بتاعها واتصلت على الشرطة وكمان نادت أمن الكلية. وفعلاً في الوقت اللي عمرو كان بيحاول يدخل نور العربية، الشرطة جت وخدوا عمرو على مغفر الشرطة ونور حكت كل اللي حصل وكان في شهود شهدوا إن فعلاً حاول يدخلها العربية بالعافية واكتفت نور إنها عملت له محضر بعد تعرض وعمرو خاف لا يتحبس وفعلاً بعد عن نور خالص.

طبعًا كاميليا عرفت بكل اللي حصل وخافت وقررت إنها ما عادتش تخلي نور تشوفها، وكمان عرفت اللي عمرو كان واخدها وسيلة عشان يتقرب من نور وده اللي خلاها تحقد على نور أكتر. عدى شهرين ونور قررت إنها تتنقل لبيت تاني لأن البيت بيفكرها بأهلها وده مخليها مش قادرة تتجاوز خبر موتهم وزعلانة دايماً. وشافت شقة في العمارة قدام بيت سما وده كان مفرح سما إنها هتبقى جنبها ومعاها ونور مش هتبقى لوحدها.

عدى سنة ونور اتخرجت وفضلت قاعدة في البيت مش بتخرج منه رغم إن سما حاولت كذا مرة إنها تحاول تخليها تخرج لكن نور ما بترضاش. ونور ما اكتفتش بكده، قررت إنها تتعلم أكتر من لغة كمان ودورت على شغل بس يكون أون لاين وفعلاً لقت شغل بالمواصفات اللي هي عايزاها. نرجع بقى. تاني يوم الصبح نور قررت إنها ما ينفعش إنها تحبس نفسها كده وإن كلام سما صح. وخدت قرار هيغير مسار حياتها خالص. يا ترى إيه هو القرار؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...