الفصل 2 | من 8 فصل

رواية العوض الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء سيد

المشاهدات
26
كلمة
1,290
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

أول ما دخلت لاقيته قاعد مع عمي ومراته، وباين عليهم إنهم مش طايقيني. دخلت ورميت السلام، ولسه هدخل أوضتي، لاقيت مرات عمي بتنادي عليا. كوثر (مرات عمي) : إيه يا أستاذة سارة، إحنا شفافين؟ سارة بملل من مرات عمها: في إيه بس يا مرات عمي، ما أنا رميت السلام. كرم (عمي) : وإنتي يا بنتي مش خطيبك موجود، تعالي اقعدي معانا. سارة بضيق: معلش يا عمي، بس هو كان خطيبي. كوثر بزعيق: جرى إيه يا بت، ما تتكلمي عدل!

عملك إيه الواد اللي كل شوية تتنططي عليه ده؟ بصتلها فترة وسكت. أنا عارفة إنها مش بتحبني، وإنها مش حابة وجودي في بيتها، لكن عمي هو اللي عايزني معاه. وحبي لعمي مخليني جنبه، رغم كل اللي بشوفه من مراته. سارة بهدوء: ممكن يا مرات عمي تتكلمي معايا كويس؟ حضرتك متعرفيش اللي حصل بينا. عمي: طب ممكن تفهمينا اللي حصل؟

بصتله بقرف كده ومستغربة سكوته، وقررت أتكلم وأطلع كل اللي جوايا. لأني خلاص مبقاش ليا طاقة أكمل في علاقة على حساب مشاعري وقلبي. يا عمي، أنا مجبرتوش يخطبني. ولمّا جه وخطبني، أنا وافقت احترامًا لرأيك وحبي لخالتي. لكن مفيش حاجة تجبرني أكمل مع واحد كل شوية يعايرني بحاجة مش بإيدي. شايفني وحشة؟ يتفضل يدور على اللي عايزها.

حسيت دموعي هتنزل، لكن اللي خلاني أكتمها نظرتو ليا اللي كلها قسوة واستهزاء. بصتله بقوة وكره، كره من تصرفاته معايا ووجوده اللي اتفرض عليا. عمي بهدوء: طبطب على كتفي وبص لتامر خطيبي. يا ابني، أنا لمّا وافقت على خطوبتك منها، لاجلك. إني حسيت إنك بتحبها وعايزها. ليه بتعمل معاها كده؟ لو مش عايزها، نفضها. لسه هيكمل كلامه، قطعته مراته. ولاقيتها بصتله كده وبصت لخطبيبي، وجت جمبي طبطبت عليا وقالتلي بطريقة مزيفة: جرى إيه يا سارة؟

انتي مش عارفة تامر بيحبك إزاي ولا إيه يا تامر؟ تامر: آه طبعًا يا كوثر، قولي لها. بصتلهم وبصيت لعمي، مستغربة علاقة خطيبي بمرات عمي. وإنه ليه بيقف جنبه في كل مرة؟ استأذنت عمي إني أدخل أنام. لسه هقوم، لاقيته بينادي عليا ومددلي إيده بالدبلة بتاعتي. بصتله وجوايا ألف حاجة بتقول لأ. حسيت إيدي اتجمدت وقلبي رافض إني آخدها. لاقيت مرات عمي خدتها من إيده ومسكت إيدي وحطتها فيها. بصتلي بنظرة خبيثة، أنا مفهمتش معناها.

مرات عمي: خديها يا بنتي وهدي سرك، الواد بيحبك. خدتها ودخلت أوضتي. وجوايا وجع من إني عايشة حياة مفروضة عليا، حياة مش عارفة أعمل فيها حاجة بحبها. دخلت ونمت على السرير. لاقيت نفسي بعيط، بعيط على إحساسي بالضياع وإحساس إني وحيدة ويتيمة. وفي وسط كل الذكريات الحزينة دي، جت ذكرى بسيطة، ذكرى جمعتني بواحد لطيف وجميل وجذاب. قررت أقوم أطلع البلكونة وأراقب النجوم كالعادة.

وأنا ببص في السما، سمعت صوت صفير. ببص لاقيته واقف في البلكونة اللي جنبي. بصتله برعب كده. سارة: لا إله إلا الله. هو انت بتطلع في كل مكان ولا إيه؟ آدم بضحكة عالية: الظاهر مكتوب علينا نتجمع. سارة بتوتر: طب طب انت إيه اللي موقفك هنا؟ آدم بحيرة: ممكن عشان دي شقتي. سارة بصدمة: شقتك؟ هو انت ابن عم كمال؟ آدم بهدوء: آه، أنا ابن عم كمال. سارة بحب: تعرف إن بحب عم كمال ده جدًا بجد. من بعد وفاة والدي، وأنا دايما بحسه زي أبويا.

آدم بحزن: هو إنتي باباكي متوفي؟ سارة بشرود: أيوا، اتوفى هو ومامتي من تلات سنين في حادثة. ربنا يرحمهم. آدم بحزن: الله يرحمهم ويصبرك. أصل قوليلي، انتي حلوة كده، طالعة لمامتك ولا لباباكي؟ سارة بضحكة عكس لمعة الدموع اللي في عينيها: هو انت بتعاكس! آدم بحرج: هو حاجة زي كده بصراحة. سارة بفضول: طب هو انت كنت فين؟ أقصد إني أول مرة أشوفك، وعم كمال محكيليش عليك قبل كده.

آدم: أنا كنت في أمريكا بدرس هناك. وتقريبًا الحاج كمال مكنش بيتكلم عني بسبب زعله مني عشان متغرب وسايبه. سارة: طب إيه اللي رجعك؟ آدم بضحك: إيه الإحراج ده؟ سارة بسرعة: لا لا، أقصد إن إيه اللي رجعك، وإنت كنت في أمريكا بلد جميلة. آدم: اممم، زي ما تقولي تعبت من الغربة، ومش هينفع أسيب والدي في السن ده لوحده. وأهو رجعت لمصر وجمالها وقصرها. سارة بضحك وغمزتله: مصر برضو؟ آدم بضحك: مصر ونيلها وسواد عيونها.

سارة بضحك: طب أنا هدخل أنام، والوقت اتأخر. عايز حاجة؟ آدم بتوتر: لا، بس أنا أصلي مش عايز أنام، وبصراحة الوقت معاكي جميل. سارة بخجل: طب بصراحة مهو... آدم بضحك: إيه بس بس، وشك بقى زي الطماطم. سارة: متتريقش عليا. آدم: مش بتريق، بجد شكلك حلو وإنتي مكسوفة. بصتله وبصيت في السما. كلامه جميل ورومانسي، وضحكته أجمل. بس مش ليا أكيد، هو شاف بنات كتير حلوة، وأنا كمان مخطوبة، حتى لو مش بحبه، بس مش هينفع أزعل عمي.

بصيت لاقيته بيمدلي إيده بساندوتش شاورما، أكتر أكلة بحبها. آدم: بما إننا مطولين سوا، أنا كنت جايب أكل والحج نام بدري، ومأكلتش لحد دلوقتي. سارة: لا شكرا، مش هينفع آكل في وقت زي ده. آدم باستغراب: لي يعني؟ سارة بخجل: عشان بعمل دايت ومش باكل بعد الساعة خمسة. آدم بصدمة: نعم؟ ده لي؟ وبعدين انتي فيكي إيه أصلا عشان تعملي دايت؟ سارة: هو انت مش بتشوف ولا إيه؟ كل ده وتقول فيا إيه؟ آدم بضيق: أيوا، فيكي إيه؟

على فكرة إنتي حلوة ووزنك مناسب. سارة بزعل: شكرا للمجاملة. آدم بزعيق: بصيلي كده وخليكي واثقة في نفسك، إنتي حلوة. بصتله وحسيت إني ممكن أعيط. قررت أدخل أنام. كلامه على قد ما فرحني، بس حسيت إنها شفقة منه. بس هو ميعرفنيش ولا يعرف عني حاجة عشان يشفق عليا. قررت إني أمسح كل الكلام اللي سمعته وإني أنام عشان أصحى أكمل حياتي الروتينية المملة.

عند آدم: شكلي هتعب معاكي، بس معلش. اللي صبر سنتين وهو ميعرفش عنك حاجة ووقع في حبك، هيصبر العمر كله مقابل يوم واحد يعيشه معاكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...