الفصل 33 | من 41 فصل

رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
23
كلمة
4,142
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

كانت نور نائمة على السرير وباصة للسقف بعد ما أخدت أدويتها. كانت مربوطة بسلاسل في إيديها ورجليها. دموعها كانت بتنزل وهي بتضحك، ومكانتش في وعيها. حسن كان لابس طاقية وجاكيت، كانت الساعة 1 بالليل. نط من على السور وكان بيجري في الجنينة. البواب كان نايم. كان بيدور ما بين الشبابيك ووقف لما شافها مربوطة بسلاسل. قال بصوت واطي وصدمة: "نور!؟ فتح الشباك بتاع أوضتها، كان أرضي. خلع الطاقية وقفل الشباك. دموعه نزلت وهو باصلها.

قرب منها وقال: "نور." نور بصتله بدموع وقالت وهي بتضحك: "حسن." حسن قعد في الأرض ومسك إيدها الممسلسلة: "عملوا فيكِ إيه يا نور." نور بدموع: "أحسن؟! أنا مش مجنونة يا حسن، إيه اللي جابني هنا؟ ليه عملتوا فيا كده يا حسن؟! حسن بدموع أكتر وهو باصلها: "أوعدك هتتعافي وترجعي بخير. مين ده اللي مجنون؟ إنتِ بخير." نور هزت راسها وقالت بدموع: "حسن، أنا إيه اللي بيحصلي."

رفعت إيديها وصوت السلاسل أصدر رنين عالي. كانت إيديها مجروحة وكإنه خربيش على دراعها. قالت وهي بتضحك: "بص يا حسن، جسمي بياكلني يا حسن، عايزاه يا حسن. عايزة حباية واحدة يا حسن، أوعدني حباية واحدة بس. أنا هقتل نفسي يا حسن، فاهم؟ حسن افهمني، اديني يا حسن." وقالت بهستيريا: "شششش يا حسن، قرب." قرب حسن، ودموعه بتزيد. همست في ودنه: "هما ربطوني وقالولي ششش. ربطوني علشان ضربت دماغي بص." مالت براسها، شافها متخيطة فيها خرز.

وقالت: "أوعدني هجيب حباية واحدة يا حسن، أوعدني." حسن بدموع مكنش قادر يتكلم. سمع أصوات خطوات في الطابق الأرضي. حسن بلهفة وهو ماسك إيدها: "أوعدك لو خفيتي وأخدتي العلاج وسمعتي كلامهم، هخرجك من هنا وهجبلك الحبوب والمخدرات يا نور." نور هزت راسها وقالت بهستيريا: "أوعدك يا حسن، أوعدك." نط من الشباك وقفله بشويش. دخلت الممرضة بسرعة وقالت بغضب وعصبية: "بتتكلمي مع مين؟ بصت للشباك. راحت عنده، بصت مشافتش حد. حسن كان تحته متخبي.

قفلته الممرضة وزعقت فيها: "بطلي ضحك ونامي." نور بصتلها وغمضت عينيها. الممرضة بغضب: "عالم كله مجانين، أعوذ بالله." طلعت من الأوضة. نور فتحت عينيها وابتسمت وهي باصة للسقف. كان فيه اتنين لابسين أبيض، شيفاهم واقفين على راسها. وقالت: "حسن جالي، شفتوه." هزوا راسهم. وكملت: "هو هيجيبلي اللي عايزاه. ناموا يلا." شافتهم ناموا على الأرض وبصولها. وقالت: "ناموا، متبصوش ليا. هعافى لما يجيب الحبوب."

حسن كان باصلها من ورا الشباك. حط إيده على بقه. شهق في البكا لما شافها بتكلم نفسها. وطلع يجري. مستحملش. نط فوق السور ومشي في الشارع. طلع عربيته. كان ساند راسه على الدريكسيون وبيبكي زي الأطفال. ويقول: "آه يا نور، آه." كان بيبكي بعلو صوته. وبص قدامه وبص للمصحة. وقال: "أوعدك هتخرجي من هنا قريب. ولما تخرجي، الو*اد هيكون في قبره. والله هيت*قتل، يا هي*قتل نفسه بنفسه. وعد مني يا نور، والله وعد يا حبيبة الروح، وعد."

مسح دموعه وساق عربيته للقصر. (عند سيليا وأسد) وزاح إيدها وكمل: "أنا بحب يسر ومستحيل أشوف غيرها. يسر كل دنيتي، هي اللي حركت جوايا المشاعر، زعزعت كياني، وأنا مش قادر أشوف غيرها، فاهمة." سيليا بدموع وهي بترفع الإختبار في وشه. قرب منها ومسك إيدها وحطها على بطنها. هو هز راسه برفض. وهي دموعها نزلت. وبص على بطنها. وقالت بثبات وهي بترفع راسها: "أنا حامل منك يا أسد، حامل في ابننا ولي عهد عائلة العشماوي، يا حضرة النقيب."

أسد نزل إيده وقال: "لا، مستحيل. لا.. لا." سيليا بدموع: "والله يا أسد، صدق. ولو محتاج نروح للدكتور بكرة، مفيش مانع و... أسد بغضب: "سيليا، اطلعي برا... اطلعي." فتح ليها الباب. وقالت بدموع وهي باصة في عيونه: "هسيبك تفكر وتنكر الحقيقة براحتك. بس مش هتهرب من الواقع اللي أنت بنيته بغلطة منك يا ابن العشماوي." قفل الباب وراها. وسند على الباب بضهره. وقال والدموع اتجمعت في عينيه: "وبنت جبل." نزلت دمعته. وقعد على السرير يفكر.

وقال: "أنا مستحيل أخسر يسر تاني، مستحيل. إزاي." اتنفس بقوة. وكان متعصب. مسك علبة البرفان ضربها في المرايا وصرخ: "غبيييي، غبي." كان بيشد على شعره. واتنفس بقوة. وقعد في الأرض سند على السرير. مسح دموعه. ومسك صورتها في إيده. وكان بيلمس عليها. نام في الأرض وضَم رجليه كأنه طفل. وحضن الصورة: "سامحيني يا يسر، سامحيني وبس." (في صباح اليوم التالي -قصر حميد الشمندوري) حور كانت قاعدة في أوضتها. وجمبيها فاطمة. وقالت:

"حوريتي، بتعملي إيه؟ وريني." حور وهي بتداري: "ماما، مش تغشي. وعدنا بعض هنخلص ونشوف رسمة التاني." فاطمة: "طيب، يلا يا مُخادعة." حور كانت بترسم. وفاطمة بصالها. وحميد كان واقف على الباب، مكانوش شايفينه. حور: "يلا." فاطمة وهي بتغمز: "1. 2. 3. تا تا تا." فاطمة كانت شيلاها. وجمبيهم بحر. وحور رافعة إيدها لفوق.

وحور كانت راسمى بيت خشبي وقاعدة فيه. وفاطمة في الجنينة على النجيلة وباصين للشمس. ورسمة جسم حميد هو وواقف عند البيت الخشبي. أما راسه لا. حور: "مكملتش بابا." فاطمة اختفت بسمتها. وقالت: "تكمليها بعدين." حور مسكت رسمة فاطمة. وقالت: "فين بابا." فاطمة بصتلها. وقاطعهم حميد بِخُبث وإبتسامة صفرا: "مامتك نسيت ترسميني يا حبيبتي. المرة الجاية هترسميني." فاطمة وهي بتبصاله بِكُره. قرب منها وقال: "على السفرة يا حوري، انزلي."

نزلت حور تجري. وبصاله حميد. ومسك الصورة وبصلها. كانت بترتعش. فاطمة. وضربها بقفا إيده على وشها. وقال: "غلطة زي دي متتكررش قدام بنتي." ومسك الورقة. قبض عليها بإيده. ورماها في وشها. وقال وهو مديها قفا ضهره: "جهزي نفسك على بليل. في حفلة انهاردة لشركات الشمندوري." طلع. وهي حطت إيدها على خدها مكان القلم. وبصتله ودمعتها نزلت. بصت لـ طيفه بغضب وثقة. وقالت: "المرة الجاية ترسمني؟!

أخر ليلة ليا هنا أنا وبنتي يا حميد. لإن مفيش مرة جاية. والمرة الجاية هتكون مُعفن في السجن. وعد مني هتكون في السجن أو مصحات المجانين." دخل من تاني. ووقف قدامها. وفتح إيده. كان حبايتين من العلاج النفسي. فاطمة قامت وأخدتهم وشربت عليهم مياه. لمس على شعرها وقال: "زوجتي المُطيعة." طلع من الباب وقال: "الفطار جاهز."

اتأكدت من خطواته. وطلعت البرشام من تحت لسانها. ودخلت الحمام. فتحتهم. وكانت بتفضيهم في الحمام. وفتحت الماية عليهم. بترفع راسها في المرايا. شافته وراها. هو وبيلوي راسه. وبصلها بِعنف وغضب. فاطمة بدموع هزت راسها. وقالت: "ارجوك لا يا حميد، لا." مسك إيدها. وسحبها على أوضتهم. وقفل الباب. رماها على السرير. وفتح دولابه. أخد كُرباج جلد. وربط ليها بُقها. ونزل فيها ضرب. وهي بتصرخ بِعلو صوتها. ومحدش سامعها. قال هو وبيشد راسها.

وبصتله بدموع وخوف: "بتلعبي بـ حميد يا فاطمة تاني، تاني." فضل يضربها. واتنفس بقوة لما شاف إيديها ودراعها جابت دم من كتر الضرب. وقال: "البسي لبس طويل علشان حور."

طلع من الباب. وفاطمة قامت بالعافية. وقفت على رجليها. بصت لنفسها في المرايا. هي ومضروبة وضعيفة. ورجلها الشمال بترتعش لوحدها من جلسات الكهرباء. كتمت بكاؤها وهي باصة لنفسها في المرايا. وصرخها كتمتهم بكفها الصغير الذي ينزف من الضرب. دخلت الحمام. غسلت وشها. وبصت في المرايا. وقالت: "أخر ليلة يا ابن الشمندوري."

بصت لنفسها. وجرت رجلها بالعافية. وكانت بتبكي. طلعت من الحمام. قعدت في الأرض. ضمت رجليها. وفضلت تبكي وتصرخ وهي كاتمة المخدة على بُقها. (في مستشفى إنجلترا) يسر كانت بتقوم لوحدها وتتحمل على العكاز وتمشي. بدأت رجليها تتحرك. وحضنت مرام. وقالت: "شايفة يا مرام." مرام بفرحة ولهفة: "ودي البداية يا روحي." كانت بصالها بابتسامة. مرام حست بوجع في معدتها. وملامح الفرحة اختفت. وقالت: "ثواني وراجعالك."

طلعت من الباب جريت على الحمام. كانت بتستفرغ. وحاطة إيدها على بطنها من الألم. فتحت الماية. غسلت وشها. وبصت للمرايا وسكتت. ونزلت دمعتها: "معقول بعد السنين دي كلها أطلع حامل؟! وكملت وهي بترجع شعرها لورا: "مستحيل، لا." طلعت من باب الحمام. ومسكت الممرضة: "لو سمحتِ، عايزة أعمل اختبار حمل." الممرضة حدثتها بالإنجليزية. وقالت: "لا أفهم." مرام شاورتلها على بطنها. وقالت: "Bebe، بيبي طفل يعني."

الممرضة هزت راسها. وشاورتلها. مشيت وراها مرام. وأخدوا منها عينة دم. وقامت رجعت لـ يسر. دخلت وقفلت الباب. يسر شاورت للممرضة تطلع. وقعدت على السرير. يسر وبصت لـ مرام اللي واقفة منزلة راسها للأرض. وقالت: "فيه إيه؟ مالك وشك مخضوض كده ليه؟ مرام بخوف: "مش عارفه. بس أنا عملت اختبار حمل. يعني أخدوا مني عينة دم. لسه النتيجة." يسر بفرحة دمعت. وقالت: "هتبقي أم! مرام بدموع جريت عليها وحضنتها. وقالت: "خايفه... خايفه."

يسر بابتسامة مسحت دموعها. وقالت: "خايفه من إيه يا مرام؟ حد يخاف إن هيبقى عنده طفل. وبعدين علي هيفرح أوي و... قاطعت كلامها. وبصت لـ مرام. وقالت: "آسفة." دخلت الممرضة. وأدتها ورقة. وابتسمت ليها. مرام كانت التحاليل في إيدها. وبصتلها. وقالت بإندفاع: "اقريها كلها. إنجليزي." ضحكت يسر. وقالت: "هاتي يا جاهلة." أخدتها منها. وقرأتها. ومرام رايحة جاية في الأوضة. وقالت: "هااا؟ اخلصي."

يسر وهي بترفع نصف وشها. ورفعت حاجبيها الإتنين. وصرخت: "هتبقي أم يا مرااااااام." مرام بهستيريا قالت: "لا، مستحيل." حطت إيدها على بُقها بخوف. يسر: "أم، واللهِ يا بنتي حامل." مرام حضنتها. وصرخت: "يا الله." دموعها نزلت. ويسر دموعها نزلت هي وحضنها. وزاحتها: "بس يبت، خلتيني عيطت." مرام بدموع حطت إيدها على بطنها. ومسحت دموعها. وقالت: "معقول شوق السنين دي كلها بقى حقيقة؟ يعني حامل وهولد وأعيش مع البيبي وأشم ريحته؟

معقول أنا جوايا طفل تاني دلوقتي بجد؟ يارب. يعني حقيقة." يسر بصتلها. وقالت: "بجد يا روحي، وحقيقة." وهزت راسها. حضنتها من تاني. مرام. وقالت: "الحمد لله." يسر سكتت. ومسكت إيدها. ورتبت عليها. وقالت وهي باصة في عينيها: "وعلي؟! مرام سكتت. ورفعت راسها. وقالت: "مش هعيش معاه. هربي ابني أو بنتي اللي جايين على وش الدنيا. هبعدهم عن مشاكل العيلة ومشاكل أبوه." يسر: "لا، لازم علي يعرف. حتى لو كان غلطان، لازم يعرف. حرام."

مرام بدموع: "ومش حرام اللي عمله فيا واستغل حبي والسنين دي كلها بيضحك عليا؟ ومش أنا وبس، ده بيضحك علينا كلنا. حتى أسد أخوه خانُه وعيلته والكل. ووصل نور أخته للمصحة. حرام مش كده؟ الحرام إن الجنين اللي في بطني ده يعيش مع أب مجرم خطير يا يسر. استحالة نرجع أنا وعلي. ومن هنا لولادتي مش عايزة أشوفه. وبعد ما أولد، هعافر بكل حملي وطاقتي إنه ما ياخدش وصية البنت أو الولد يا يسر. هعافر بكل طاقتي لو لزم الأمر."

بصتلها يسر. ومسكت إيدها. وهزت راسها: "وأنا معاكِ في كل خطوة هنمشيها سوا." (في قصر العشماوي) كانت سيليا بتاكل على السفرة. وجمبيها جليلة. ويمنى في أوضتها. وأمير سافر. رجع القصر بتاعهم. وجليلة بصتلها. وقالت: "يومين وهننزل البلد يا سيليا." سيليا بحزن وغضب: "ليه يا ماما؟ ونسيب خالتي في الظروف دي." نزل أسد من فوق. وكان متابع حديثهم. جليلة:

"هنطمن على خالتك ونمشي. والبيت وشغلنا هناك لحاله. وأمير اضطر يمشي انهارده علشان صفقات الشركات. كفايانا هنا." سيليا بصت لـ أسد وهو ونازل من على السلم. وجليلة بصتله: "صباح الخير يا ولدي. تعالى افطر." أسد وهو باصص في عيون سيليا: "صباح النور. لا، داخل أطمئن على أمي ونازل على الشغل. وأطل على نور." سيليا بإندفاع: "أسد، رايحة معاك أطمئن عليها قبل ما أمشي." أسد هز راسه. وقال وهو باصص في ركن ما: "حضري نفسك." سيليا:

"حاضر، بسرعة." دخل وقفل الباب وراه. جليلة وهي بتضربها على كتفها: "كان لازم تروحي معاه يعني." سيليا بإبتسامة: "أنا رايحة أطمئن على نور يا ماما. ها، نور. نور." جريت على أوضتها. ودخلت الأوضة. قعد أسد جمب أمه على السرير. وقال: "صباح الخير يا سلطانة قصر العشماوي." يمنى: "صباح الخير يا ابني. رايح تطمن على نور؟ أسد هز راسه. وقاطعته هي وبتقوم من على السرير: "هروح معاك و... قاطعها وهي ماسكة كتفه. وقال:

"لا يا أمي، أنتِ تعبانة. وبعدين هتخرج قريب. أوعدك يا أمي هتخرج قريب وهتكون اتعافت." يمنى بدموع: "كل اللي عايزاه إنكم تتلموا جمبي تاني. أنت ونور ويسر ومرام وحسن وعل... جت عند اسم علي. وأسد قابلها بِحدة عيونه. وقال: "هنتجمع يا أمي، هنتجمع." غطاها وباس راسها. وقال: "طالع أنا. عايزة حاجة." يمنى هزت راسها برفض. وصل عند الباب. وسمعها وهي بتقول: "متقساش على أخوك يا ولدي. القسوة بِتعشش على القلب وبتتقلب لـ كراهية."

أسد هز براسه. وطلع من الباب. سيليا نزلت تجري. كانت لابسة بنطلون جينز بيج واسع وجاكيت بيج طويل. وعاملة شعرها كحكة عالية نازل منها خصلات. وتي شيرت أبيض قصير مبين بطنها. وكانت حاطة روج أحمر فاقع. وقالت: "جاهزة." بصلها أسد. وتجاهلها. وقال: "على العربية." جليلة بغضب كانت بتشاورلها تمسح الروج. سيليا شاورتلها. وعملت ليها قلب. وقالت: "لا. وبعدين بحبك." ادتها بوسة. وضحكت جليلة وهي بتشرب الشاي.

طلعت ورا أسد. وفتح ليها العربية. طلعت جمبه. وهو طلع جمبيها. وساق. وقالت: "ساكت ليه." أسد وهو بيسوق. وتفكيره كله كان في الحمل. وقال: "سيليا." سيليا وهي بتبصاله: "ها." أسد: "هنطلع على المستشفى الأول." سيليا بإستغراب: "بخصوص الحمل؟ هز راسه. وبصلها. وهي هزت راسها. وقالت: "معنديش مانع." كان سايق. ووصل للمستشفى. نزلوا سوا. وقالت: "بس أنت مش آخد معاد." أسد: "قسم النساء والتوليد فين." سيليا: "معرفش." أسد:

"يبقى تسكتي لحد ما ندخل الأوضة." سيليا أشارت أنها مش هتتكلم. ودخلت وراه. سأل أسد. وطلع في الأسانسير. طلعوا منه. وهي دخت. مسكت إيده. وقالت: "أسد." أسد بلهفة: "إنتِ بخير. سيليا تعالي اقعدي." سيليا قعدت بخوف. وقالت: "دايخة." أسد: "أستنى هجبلك مياه." سندت بدوخة على الحيطة. وهو جري اخد مياه. وراح ليها. فتحها ليها. واعطاها القزازه. شربت بشويش. أسد: "خفيتي." سيليا: "شكله من الأسانسير. بس أنا بخير. يلا." قامت. هو وساندها.

ودخلوا الكشف. مكنش حد متواجد. الدكتورة: "اتفضلوا اقعد. تعالي معايا." سيليا راحت معاها. وقالت: "اقعدي هنا نامي." نامت سيليا. وكشفت التي شيرت. وكانت حاطة الجهاز. وابتسمت سيليا لما سمعت صوت الجهاز. وقالت إيه ده: "دقات قلب الجنين." "تعالى لو سمحت." أسد كان جسمه بيرتجف. ودخل من ورا الستارة. وسيليا كانت فرحانة. وقالت الدكتورة: "مراتك حامل ليها شهرين." أسد كان باصص للجهاز. وقال: "شهرين؟!

هزت راسها الدكتورة. وسيليا بصت في عيون أسد. هو بصلها بخوف. وإيديه كانت بترتعش. رفعهم على الجهاز. ولمس على القزاز بتاع الجهاز. وسيليا دمعتها نزلت. وقالت بلهفة ودموع: "فرحان يا أسد." أسد مكنش قادر يتكلم. وطلع من الأوضة. مكنش شايف قدامه. وبيمشي في طرقات المستشفى. وسامع دقات قلب الجنين. وبيتنفس بالعافية. سيليا قامت وجريت. وقالت بلهفة: "معلش، أكيد من الفرحة اتصدم." نزلت وراه. وطلعت برا المستشفى. ومسكت إيده. ووجهته عليها.

وقالت: "أسد، مالك في إيه؟ مشيت ليه؟ أسد بزعيق: "أنا مش عارف أعمل إيه، فاهمة؟ حطيتيني تحت الأمر الواقع. وبقيتي حامل كمان." سيليا بزعيق أكتر: "ده مش ابني لوحدي، فاهم؟ ابننا. ركز. افهم ابننا." أسد بغضب وإنفجار: "إزاي حامل وشهرين كمان؟ شهرين؟ ودلوقتي اللي جاية تواجهيني؟ أنا متزوج. أنا بحب يسر. افهمي." سيليا بدموع وزعيق: "يسر طليقك، فاهم؟ حتى لو بتحبها، أنا أم ابنك. هي لأ. فاهم. ولازم تصلح غلطتك يا حضرة النقيب."

أسد وهو باصصلها. وغمض عينيه. ونفخ بغضب. هو وحاطط إيديه بين خصلات شعره بغضب. سيليا بغضب وإندفاع: "أنا بعد يومين مسافرة يا ابن العشماوي. فاهم؟ مسافرة. لو مشيت بطني يوم عن يوم هتكبر بدون أب. أنا أنتحر لو حد قال عليا كلمة. أنا هواجه انتقادات كتير. هيدمروني. وهيقولوا: فين أبوه؟ وازاي حامل؟ وي وي.... أنتَ متخيل؟ وهتخسرني. وهتخسر ابنك يا حضرة النقيب. مش أنتوا العدالة؟ فين عدالة ابني؟ يا أسد، فين عدالة اللي في بطني؟ فهمني."

دموعها نزلت. وأدارت ضهرها. كانت بتبكي بحرقة. وزعقت وهي باصة في وشه: "أنا بحبك، فاهم؟ بحبك من زمان أوي. وأنت مش ملاحظ. حتى يا خي، ضحكت عليا ودمرتني ورميتني وراك زي أي ماضي. واتزوجت غيري. وأنا اللي خسارنه. خسرت نفسي وثقتي في الكل. واحلامي كسرتني من جوايا. أنا ههرب وأعيش وأربي اللي في بطني لوحدي. أوعدك هكون أحسن أم لإبني. لا بيك ولا بغيرك."

رمت في وشه الصورة بتاعت الجنين. وطلعت تاكسي. وبصتله. وهو دمعته نزلت. نزل. وأخد الصورة. وبصلها. ومسح دمعته. وطلع عربيته. وساق بغضب شديد. (في المساء -عند المطار) أيان وقف بعربيته عند المطار. ودخل. كان لابس جاكيت زيتي طويل للركبة. وبنطلون بيج فاتح بنفس درجة التي شيرت. وكان مدخل التي شيرت في البنطلون. وحاطط نضارته. ودخل. "أهلا يا حضرة النقيب. تحت أمرك." أيان: "احجزلي تذكرة لـ إنجلترا." "أمرك يا بيه، دقيقة."

كان واقف بإنتظار. وقال: "ها." "الرحلة الجاية الساعة 2 الفجر يا بيه." هز راسه. وأعطاله فلوس. وطلع من المطار. وطلع عربيته. طلع محفظته. وكانت صورة يسر هي وبتضحك. وقال هو باصص لـ صورة يسر بابتسامة: "جاييلك يا بنت جبل." ساق عربيته. وابتسم. (في قصر العشماوي) أسد كان لابس بدلة سودا. وقاعد في أوضته. بيهز في رجله. وقام بِكُل ثبات. رن على يسر. وردت عليه. وكانت المكالمة ڤيديو. وقالت بابتسامة: "أسد." أسد بابتسامة وهو باصص ليها:

"وحشتني ابتسامتك يا بنت جبل." يسر بابتسامة وخجل. ضحكت. وقالت: "متبالغش. ثم الحمد لله على سلامتك." أسد: "الله يسلمك." يسر: "أنيق النهاردة يواد يواد." ضحك. حتى بانت أنيابه. أسد بإرتباك: "يواد يواد! بس يبت اخجلتي النقيب." يسر بضحك: "واللهِ." أسد بابتسامة: "رانا حفلة لـ حميد الشمندوري." يسر: "جوز فاطمة؟ أسد: "الكلب." يسر: "بتقول عليه كده ليه؟ أسد وهو باصصلها:

"الكلب بيعذب فاطمة. وإنها بتتعرض لـ جلسات كهرباء. وقص ليها شعرها من يومين. وبيعذبها علشان ياخد وصية البنت. ويثبت إن فاطمة مش بعقلها. الو*اد ال******." يسر بصدمة: "بتقول إيه؟ لا لا." أسد: "دي الحقيقة." يسر بدموع: "كانت بتحكيلي كل حاجة. ومكنتش أصدقها. حميد كان بيلعب بعقلي ويثبت غير اووف." ضربت على المخدة جمبيها. وقالت بدموع: "فاطمة لازم تتطلق منه يا أسد. ساعدها." أسد هز راسه. وقال:

"قريب هجيب حقها. أوعدك. وحميد الكلب هيعفن في السجن. أوعدك يا يسر." يسر مسحت دموعها. وقالت: "أسد، فاطمة في حمايتك. احميها يا أسد. لأجل حور بنتها." قاطعها. وقال: "ولأجل عيونك يا يسر. قبل الكل." يسر هزت راسها. ودمعتها نزلت. وقال وهو باصص ليها: "يسر." يسر: "نعم." أسد اتنفس بقوة. وقال: "اعرفي إني بحبك. ومستحيل حد ياخد مكانك. مستحيل. الظروف تغير حُبي ليكِ. حتى لو بتكرهينا. أول مرة أحب حد شبهي. وغير حياتي. سامحيني."

يسر بدموع: "مسمحاك." ضحكت هي وبتمسح دموعها: "بتقول ليه كده؟ وكأن اللي بينا انتهى. وسامحيني وكلام كده مش شبه شخصيتك العنيدة أصلاً يا ابن العشماوي." أسد ضحك. ودمعته نزلت. لما شاف لوحة ورا راسها مكتوب عليها بالإنجليزية. وترجمها. وقال وهو دموعه بتنزل: "كُلُّ القصص رُويت في عينيكِ." وكمل بدموع: "سامحيني يا بت جبل."

قفل المكالمة. وفتح باب الأوضة. ونزل. ووقف في نص السلالم بتاعت القصر. وكانت يمنى وجليلة وسيليا. وزهرة أخت أيان. وأمه أمينة. الكل بصله. وقام وقتها من على السفرة. واتكلم. ونبرة صوته زعزعت القصر كله: "جليلة، بطلب إيد بنتك على سنة الله ورسوله."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...