تحميل رواية «العروسه الهاربه وانتقام الشيطان» PDF
بقلم سلمى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انهارده كتب الكتاب يا فاطمه بقولك عايزين يجوزوني غصب عني يا فاطمه. اقفلي يا فاطمه اقفلي ولا حد فاهمني. _يا آنسه_ إييييييه إيييييه، مفيش صبر و.... بتلف كده شافت شاب طويل وجسمه ماشاء الله وشعره أسود وحالق شنبه ودقنه ولابسه بدله بيضه. ذُهلت من شكله وبلعت ريقها. - بطاقتك وقعت منك اتفضلي. وبعدين ده مكان عمومي والناس عاوزه تعدي وقفالهم في الطريق ليه. يُسر: أنا مكنتش شيفاهم. وبعدين عشان انت ضابط ولا أي حاجة هتشوف نفسك عليا. لا إله إلا الله. أخدت البطاقة وقالت: وسع كده. مشيت وأسد بص للناس اللي كانت بتبص...
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سلمى محمود
في قصر قديم الطراز وكأنهُ أثري، كانت الخدمات واقفة قدام المطبخ وباصيين لذات الطبع الحاد. كان قاعد على السُفره بياكل بكُل إرتياح. كان رجُلٌ في الإربعين ذات العيون الخضراء والبشرة القمحاوية واللحية البيضاء، وبيقول بصوت عالي ومُخيف:
"فاطمه، حبيبتي انزلي، فاطمه."
كانت بتسمع كل حرف وتهز في رجليها. فاطمه كانت حاطه ايديها على ودنها بدموع وجسمها بيرتعش. دخلت حُور بنتها التي تبلغ خمس سنين، كانت شعله وجميله. بصت لـ أمها فاطمه وكانت شفتيها مليئة بالدم وكانت بتنزف. مسحت فاطمه بسرعه من أثر الضرب وقالت بإبتسامه:
"حوري."
جريت عليها حور وقالت:
"ماما أنتِ بخير؟"
فاطمه هزت راسها بدموع وباستها.
"هو ضربك انهارده برضو يماما؟"
"لا يروحي رجلي اتكعبلت ووقعت على وشي."
حور هزت راسها وحضنتها من تاني. وقالت فاطمه هي وبصالها بخوف ودموع:
"تجي نتخبي يا حور ونلعب لعبة الغميضة من بابا شويه."
"طيب وبابا هيلاقينا؟"
فاطمه بدموع هي وبتبص للشباك:
"لو اتخبينا كويس مش هيلاقينا مثلاً يعني، او إنك مقولتيش ليه اننى هنتخبى مش هيعرف يلاقينا."
"موافقه يماما."
حضنتها فاطمه وقالت هي وبتسمع زوجها (حميد الشمندوري) بينادي عليها وجسمها اتنفض:
"تعالي ننزل نتعشى يلا."
"رجلك الشمال بترتعش ليه... هو اداكِ جلسات الاسلاك (الكهرباء) دي تاني."
"لا يا روحي ابوكِ بيحبني، تعالي ننزل نتعشى يا وردتي."
حور هزت راسها وطلعت من الاوضة. فاطمه بصت للشباك وقالت بدموع:
"محتجاكِ يا يُسر اختفيت حتى ولا سألتي عليا، ولا وقفتي جمبي في يوم وانا بحكيلك عن حميد محدش صدقني، حتى لما منع حور عني فترة فرحك خبيت عنك وجعي والمي وضربه ليا يوميا مش الاصحاب سند وونس بس الظاهر انك مشغوله في حياتك الجديده انا لا عمري في يوم قسيت عليكِ بس برضو بحبك ممكن لو حكيت ليكِ هتقدري موقفي وتفهمي وتحسي بيا وببنتي اللي لو حصلي حاجه هتتيتم، انا باخد جلسات الكهربا يوميا علشان خليل يثبت اني مريضة عقليا وياخد حور مني نفسي كنت الاقي دعم منك بس انا قوية وهوقف على رجلي دي، زي ما بترتعش دلوقتي هخلي حميد الشمندوري يرتعش من الخوف."
.......................
علي وقف قدام بيت يُسر وقال:
"مستحيل اخلي حد يوقف في طريقي حتى لو كُنتِ أنتِ يا يُسر، ولو عرفتي هكمل الناقص و هقتلك."
كان بيدور على المفتاح وبص للمزهرية اللي قدام الباب ونزل عند المزهرية فتح الباب بالمفتاح اللي تحتها ودخل بكل طاقته. فجأة اتفتحت ابجوره في الصالة وشاف يُسر قاعده على الكُرسي بتاعها هي وماسكه العدسات. هو برق بخوف وبلع ريقه وقالت بصوت عالي وحِده:
"بتدور على أثر الجريمة اللي عملتها فيا؟"
وكملت هي وبتصرخ في وِشه:
"يا علي العشماوييييي؟!"
علي بغضب هو وبيشدها من إيدها:
"هاتي اللي في إيدك ده."
يُسر قاومت بس شده من إيدها وبصلها.
"وأنا إيه اللي عملته علشان تكرهني بالطريقة دي ها فهمني، قولي إن كُنت في يوم اذيتك انا عملت ليك إيه لـ ده كُله؟"
علي بغل صرخ فيها:
"لإنك ببساطه مراته فاهمه؟ وانا حبيت انتقم لأبويا منكم. انا في عمري كله ما حبيت حد من عيلتي فاهمه؟ لا أسد ولا نور ولا أمي حتى ولا مرام، أنا محبتش الا نفسي بس، ولسه هدمر واحد واحد من عيلتي فاهمه؟ وهبدأ بيكِ وهقتلك يا يُسر عارفه ليه؟ لأنك بقيتِ منهم ومن صنفهم ال**** ومن جبروتهم. أنا المَلك اللي هقُش الكُل فاهمه؟ لا هاممني اخويا ولا عيلتي. علي ياما كانوا معفصينه، فاهمه؟ انا اللي اهتمت بالشركات والميناء والارباح وهو طبعاً نقيب اه نقيب اد الدنيا. شعورك لما امك تلاقي اخوكي راجع من الشغل حضناه ومهتمه بيه وانا الصغير ملوش عازه طول ما أسد البِكر بتاعها وانا مركون على جمب. انا اتفقت مع الضابط احمد عليكم علشان فاض بيا، ولعبت عليكم وقدرت اوقعك دلوقتي واشوفك مشلولة يا يُسر علشان افرح في اخويا واشوفه مذلول. انا يوم ما كنت بحط إيدي في إيد عدوكم كنت فرحان، وانا عارف إنه هو اللي وصل نور للحالة ووعد ان هيكون موته على إيدي والله على إيدي وبس هو ده علي."
وقال هو وبيرفع ايده بنبرة حُزن:
"هو ده علي سيف العشماوي."
طلع مسدسه وقال بدموع ونبرة كُره في صوته:
"طول ما عرفتي الحقيقة لازم نضحي بيكِ."
يُسر بدموع بصتله وقالت:
"علي اهدى متعملهاش هتضيع نفسك كله هيتحل اهدى."
علي كان باصصلها بدموع وباصص في عينيها ويُسر بتهز راسها بدموع. وقع من ايده المسدس وقتها وقال بقلة حيلة:
"انا شِبه ميت."
جت الشرطة وقتها دخلت حطوا ليه الكلبشات وكان باصص لـ مرام اللي طلعت من الاوضة هي وبصاله بدموع وهو باصص في عينيها وقال بصدمه:
"مرام."
مرام بدموع مسكت تيلفونها وادته للشرطه:
"كُل اعترافات علي العشماوي هنا."
كانت بصاله بدموع وقالت:
"طلقني."
علي بصلها وقال ودمعته نزلت:
"انتِ طالق."
اخدوه من قدامهم ومرام بكيت ومسكت إيد يُسر وقالت بدموع:
"أنا آسفه."
يُسر بدموع هزت راسها وحضنتها وقالت يُسر:
"انتِ بخير."
"لا مش بخير، هكون بخير ازاي وانا الراجل اللي كنت متزوجاه فيه الحقد والغِل ده وكرهه لينا ولأخوه ولعيلته ازاي، ازاي عمل فيكِ كده ازاي قدر يإذيكِ وهو في الأول كان بيدافع عنك ازاي."
كانت بتبكي ويُسر حضنتها. كانوا بيبكوا هما الإتنين ويُسر بصتلها ومسحت دموعها:
"مرام بصيلي... بصيلي."
مرام مسحت دموعها ومسكت ايد يُسر وكملت يُسر بإبتسامه:
"حسن مش هيسافر معايا بكره علشان حالة نور. هنسافر أنا وانتِ يا مرام وهكمل علاجي برا البلد وأنا ماسكه إيدك فاهمه؟ كأخت هنسافر سوا وهتروحي معايا غصب عنك مش عايزه عناد ولا أنتِ مش عيزاني اتعافى."
مرام بإبتسامه:
"تؤ هنسافر، سوا ونبعد عن الكل الفترة دي وهتمشي على رجلك من تاني."
حضنتها يُسر بدموع وباست راسها وقالت:
"أنا بحبك والله."
"وأنا بحبك أكتر يانور عيني."
"يلا نمشي."
"يلا."
طلعوا من البيت وكانت مرام بتجر الكرسي بتاع يُسر. وكان عم سعدي واقف قدام الباب شال يُسر ما بين يديه وحطها في العربية ومشيوا.
..........................
(في صَباح يومٍ جديد، في المُستشفى)
نور فتحت عينيها وقالت بتنهيده:
"ااااه."
عقدت حاجبيها وشالت المحلول وجهاز التنفس. كانت ايديها بترتعش وقالت:
"انا فين..."
قامت من على السرير فتحت الباب بتاع المستشفى وقالت بهستريا:
"انا مين..."
كانت بترفع شعرها وطلعت من الاوضة شافت حسن كان نايم قدام الاوضة على الكرسي ومربع راسه لورا ومربع إيديه. وهي بصتله وتجاهلته. كانت معدية وخايفة من اللي في المستشفى ومنكمشة في نفسها بتبص للناس بخوف. وكانت بتمشي هي وحافية. شافت ممرضة وجريت استخبت في اوضه وقالت هي وبتضحك بهستريا:
"شششش."
حطت ايدها على بُقها. فجأة شافت شباك فتحته بإبتسامه وهُنا قد أصابها الجنون. نطت من الشباك وقعت على النجيلة وقامت تجري. كانت ماشيه في الشوارع وشايفه الناس بتشتت وبتفتح في عينيها وتغمض. كانت لابسه بنطلون أسود وتي شيرت أسود وشعرها مفرود ومنفوش. وكانت حافية. كانت خايفة من الناس وبتبصلهم بخوف وناس بتشاور عليها. وفجأة واحده وقفتها في الشارع وزاحتها وقالت:
"يا قليلة الحيا تعالوا شوفوا بنت عائلة العشماوي تعالوا اللِي صورها فضحت الدنيا امبارح."
نور بدموع:
"محدش يضرب ابعدوااااا."
الناس كانت بتقرب منها وهي بتبكي.
نور بهستريا:
"محدش يصور، لا لا..... لموا قدومي المقطعه لا."
كانت بتجري بهستريا ودخلت في شوارع بخوف.
حسن وقتها فاق على صوت الممرضين هما وبيقولوا:
"هي كانت هنا راحت فين؟"
حسن بخوف بص في الاوضة وقال:
"نور فين؟"
"_يا فندم والله كانت هنا."
"هنا فين، نوووور، يا نور."
حسن بخوف هو وبيجري في المستشفى:
"لا يا نور لا."
كانت بتجري هي في الشارع وراها الناس. دخلت في شارع واستخبت منهم هي وبتبكي وهما بيدوروا عليها ومشيوا.
نور بهستريا كانت بتحك في ايدها وجسمها بيرتعش. شافت صيدلية ودخلتها. حسن كان بيجري وشافها لما دخلت الصيدلية.
نور بهستريا هي وبتضرب على القزاز:
"اديني مسكن ادينيييييي."
"_يا فندم اهدي."
مسكت وقتها التيلفون ورنت على الشرطه.
نور هي وبتقلب في العلاج وبترميه على الارض وقالت:
"عايزه برشااااام، عايزه مخدر... اديني."
كان جسمها بيرتعش وحركتها مش طبيعيه وصرخت فيها:
"فين؟"
"_يا فندم اهدي اهدي."
نور شافت سكينه قدامها مسكتها. وكانت ايدها بترتعش وتصرخ:
"هاتي مسكن هاتييييي."
"نووووور."
نور بهستريا طعنت الممرضة اللي في الصيدلية.
صرخت الممرضة وقتها والدم كله جه على وش نور وايديها. والشرطه كانت وصلت.
حسن مسك السكينه بسرعه وزاح نور بعيد وقال للممرضه:
"انتِ بخير بخير، إسعااااااف."
"_اااااه بطني، ااااه."
نور بهستريا وبكاء مسحت الدم اللي على وشها:
"دم لا دم دم..... دم."
دخلت الشرطه وقتها وبصوا لـ حسن هو وماسك السكينه وقال الشرطي:
"ارفع ايدك لفوق اعتقلوه."
الممرضة بخوف وألم:
"هو م... ملو..."
اغمى عليها وقتها وقال حسن بلهفه:
"أنا يا فندم ايوا انا، اللي عملتها."
نور هزت راسها بخوف ووقعت في الارض تبكي وتقول:
"دم... دم."
حسن نزل لعندها وقال:
"نور انتِ معملتيش حاجه اهدي."
نور بدموع هي وبتهز في رجليها وراسها ما بين رجليها وشعرها اللي نازل على وشها وكان عليه دم وبتصرخ وتقول:
"دم... دم. لا. دم. ددددم."
الممرضين جو اخدوها. نور وشدوها وهي بتقول:
"دم.... دم."
"ابعدوا ايدكم عنهااااا ابعدوا."
نور كانت بصاله وبتضحك. وقال واحد من الشرطيين:
"دي اخت النقيب أسد العشماوي."
حسن هو وباصصلهم:
"هي مفهاش حاجه نور تعبانه شوية."
الشرطي تجاهله وقال للممرض:
"اسحبوا منها عينة دم شوفها بتتعاطى مخدرات ولا لأ، ولو اللي في دماغي صح حولوها على مصحة تتعالج هناك اللي زي دي خطر، هي اللي طعنت الممرضة دي فكوه."
حسن بزعيق:
"بقولك مفهااااش حاجه انت مُصر ليه."
فكوا حسن وهو جري عليها وقال:
"نور، نور بصيلي."
نور هي وبصاله وقالت بصوت واطي:
"عايزه مسكن.... مسكن مُخدر."
اخدوها من قدامه على العربية بتاعت الاسعاف وجسمها كان بيترعش. هو دخل معاها وكان بيبكي على حالتها. كانت بترتعش على السرير ربطوها علشان يقدروا يهدودها واعطوها حقنه مهدئ. حسن كان ماسك ايدها وبيبكي وهي بتقول بهستريا:
"م..سك.ن، مسكن.... "
نامت وقتها هي وماسكه إيده. وهو نزل راسه على ايدها بدموع وقال:
"حسن معاكِ يا نور، حسن مستحيل يتخلى عنك."
"_لا يَهمّني العالم البشّري، إنْ لَمْ تَكُوني أنتِ فيه."
وقفت العربية وقتها قدام المستشفى. نزل من العربية حسن وقتها وكان على قميصه دم. نزل العم سعدي وقتها من العربية وكان معاه امير وجليلة ويُمنى وسيليا. وفي العربية اللي وراهم زهره وامها. شافوا وقتها نور ممدده ونزلوها يجروا الممرضين على المستشفى.
"ولدي!"
"حسن؟!"
حسن طلع يجري على المستشفى ودخلوا وراه كلهم ووقفوا برا اوضة نور. حسن كان بيحكيلهم كل حاجه ودموعه على خده. وشاور على الممرضة اللي طعنتها نور وهما اتصدموا. وهو كان باصصلها من الشباك. ركبوا ليها محلول واخدوا منها عينة دم على المختبر. واصدرت النتائج انها فعلاً بتتعاطى. طلع الدكتور وقتها وقال:
"المريضة لازم تتنقل على مصحة تتعالج هناك وده حُكم من الشرطة لان وجودها هنا هيسبب خطر على حالات الناس المرضى، وان شاء الله يتمم شفاؤها على خير."
"احنا هنعمل اللازم انها تتعالج في المصحه، لأن المصحة افضل ليها من هنا."
مشي بعيد عنهم. ويُمنى وقعت على الاريكة وكانت بتبكي. حسن الارض مكانتش شيلاه. وبصلها من الشباك ودمعته نزلت وقال:
"أنا معاكِ يا نور، ومش هتخلى عنك ابدًا مهما كانت الظروف إيه ووعد مني اني هجبلك حقك، يا حبيبة حسن."
الشرطي اخد رُكن ورن على احدهُما وقال:
"تم يا بيه هما هيوقعوا على المصحة بنفسهم."
ضحك أحمد وقتها وكان شكله مخيف لأنه أعور وقال بإبتسامه هو وبيقفل التيلفون:
"هتروحوا فين من أنياب الذئب يا اولاد العشماوي؟ أنا جهنم ليكُم، وهوصلكم للقاع بتاعها بإيدي."
.............................
(في الطيارة)
يُسر كانت مِسهمه ومرام مسكت ايدها وقالت:
"مالك يا يُسر احكيلي انتِ بخير؟!"
يُسر بدموع بكيت هي وباصة ليها:
"نفسي اكون بخير من وقت ما اتولدت نفسي اتنفس نَفس ارتياح ولو لمره واحده في حياتي، هكون بخير ازاي وأنا مش عارفه انا مين؟ حياتي اتغيرت في يوم وليلة يا ريتني ما قابلت أسد وقتها ولا عرفت عنكم حاجه، كان زماني هبقى بخير. أنا اللي وصلت علي للسجن وأسد وأيان ونور للمستشفى دمرت عيلتكم جميعا، فرقت الأصحاب لأنهم حبوني. وخطيبي القديم اذاهم كلهم لأنه عايز ينتقم مني. سمّ دماغ علي وأنا المذنبة، تقدري تقوليلي لو مدخلتش حياتكم كان حصل ده كله؟ اكيد لا."
مرام بدموع:
"اهدي."
يُسر بدموع:
"اوقات الإنسان بتمر عليه فترة مُرعبة كده بتزعزع كل اللي جواه وفي دماغنا الف فِكرة وفكرة، تحسي إنك من كتر التفكير تتمنى لو تنسي. اه تنسي بس ازاي انسى عيلتي فاهمه؟ انسى ازاي جبل الخديوي لما كان يسرح ليا شعري ويضحك هو ويقول: شعرك طويل سايح سِيح يا حفيدة قصر الخديوي."
"كنت احس بحنان وهو بيناكف ويقول مش عارف اعمل ضفيره وحسيبه تقول: عنك يبيه."
"وهو يعاند ويصر أنه يعملها وليلى واقفه بتنادي عليه وتزعق وهو يروح ليها علشان ميتخانقوش قدامي ويراضيها علشان زعلي، وانا حسيبه تحضني من جبروت أمي عليا، انسى ازاي السرايا اوضتي اللِي كبرت فيها الجنينة الخدم وحسيبه وكل رُكن في الأوضة، وفاطمه صحبتي اللي كبرنا انا وهي سوا فاطمه اللي كانت اختي وكل ماليا، علاقتي بـ فاطمه إني قابلتها لما كنت خمس سنين كانت يتيمه الأم والأب وكانت هي وقتها 8 سنين. ابويا رباها في السرايا وكانت واحده من الخدم قبل ما تبقى من الخدم كانت اختي وكل ما ليا ولما كبرت جوزها بابا لأكبر رئيس في البلدية وجابت منه بنوته شبها. في لحظات حلوه مش عايزه انسها لكن نفسي انسى يا مرام تعبت وانا عايشه بتراكُمات الماضي كُل شوية احس بنغزه في قلبي تدمرني من جوه."
وكملت هي وباصه لـ مرام:
"انسى ازاي أسد العشماوي اللي حبيته من قسوته زرع فيا الحُب."
"بتحبي أسد؟!"
يُسر بدموع:
"اكذب عليكِ لو قُلت محبتوش، انا حبيته من كل قلبي، لكن خايفه من الحب خايفه اواجهه. بعد ما اتعالج اتعب. انا خايفه يا مرام والله خايفه اتكسر للمره التاني علشان المرء لما بيوقع مرتين استحالة يقوم في المره التانية. حبيته بعيونه الديقه السودا كإنها مِتكحلة. شعره الاسود شبيه الليل. انفه شبية السيف. بشرته الخمرية. طُوله يا مرام، ملامح عينيه لما بيبصلي كإنها فيها عِتاب وحُب وإنتقام اختلاط من شخصيته. انا لا في عُمري حبيت قد ما حبيت أسد العشماوي، نظراته ليا، يوم ما اقول بكرهه بضحك غلى نفسي فاهمه؟ من جوايا مستحيل احب غيره، بكل قسوته جبروته. أنا حفيدة الخديوي عشقت النقيب أسد العشماوي، عشقت الأسد."
"ماذا تَعِرفون عَن الحُب؟"
"_إنه جرحٌ خطير لكنَّه لا يُؤلم، بَل يَذل."
مرام بدموع حضنتها وكانت بتطبطب عليها وقالت:
"كله يهون يا يُسر، فترة وهتعدي. هنعيش وهتقابلي ايام سعيده وهترجعوا انتِ وأسد وهيحبك وهتشوفي عيالك وهترجعي انتِ وفاطمه اخوات وتجتمعوا مع اولادكم في السرايا بتاعتكم وتحكيلهم عن طفولتكم سوا."
"يارب يا مرام يارب."
كانت باصه لـ رجليها بدموع وقالت:
"هنشوف ايام حلوه، وهنعيش."
"هنعيش يا نور عيني."
.........................
(في المساء-قصر حميد الشمندوري)
فاطمه كانت بتنيم حور وتغني ليها. نامت حور وهي باستها وقالت:
"هنهرب من هنا يا حور اوعدك اننا هنمشي من هنا."
رجلها الشمال كانت بترتعش. قامت بتحدي وعفصت عليها وقالت:
"هنعافر يا حميد وهتشوف."
طلعت من الأوضة ودخلت اوضتها شافت حميد قاعد على السرير وقالت:
"مراتي."
قفلت الباب فاطمه وقالت:
"حضرتُهم، لليلة إنهارده يا حميد."
حميد هو وبيدوس على زِر:
"حضرتهم يا مراتي العزيزه مش انهارده الخميس برضو."
اتفتح باب وهو على شكل حيطه. وكانت الدنيا ضلمه وفي نور موجه على الكرسي فقط. قعدت فاطمه على الكرسي وهي بصتله بخوف وحط الاسلاك لرجلها ولإيدها. وراح عند رقبتها حط سلكتين لزقهم ومسك مقص. وهي باصه قدامها وشغل الاسلاك مع الموسيقى بتاعته المُضله لـ عذاب فاطمه. وحط ايده على بُقها. كانت بتتنفض وتتكهرب. ومع كل صراخ منها يقص ليها شعرها. وداس على الزر. كانت بتتكهرب وهو حاطط إيده على بُقها. وهي دموعها بتنزل على إيديه وقال:
"عايزه تهربي وتحرميني من حور، عايزه تحرميني من نفسي يا فاطمه."
كان بيكهرب فيها ورجليها وجسمها بيرتعش وصرخ:
"اصرخي."
صرخت لما فصل الازرار. فجأة حور صحيت اتخضت. وهو شافها في الشاشه عِنده. طلعها من المكان ده. وفاطمه كانت بتصرخ وهو بيقص ليها شعرها. حور كانت حاطه المخده على راسها بدموع وبتبكي مع صراخ فاطمه. حميد لما شاف حور قامت قفل الباب وخلى فاطمه ماسكه المقص هي ومش دارية بنفسها.
طلعت من الأوضة حور. وحميد مسك مزهرية ضربها في راسه وقع في الارض وقال:
"فاطمه اسمعيني اهدي فااااطمه حبيبتي اهدي."
كان بيهزها. وحور كانت واقفه على الباب. وقعت منها عروستها. وفاطمه بصت للعروسه ورفعت عينيها بصعوبه في عيون حور. هي وشفايفها زرقا من الكهربا وجسمها بيرتعض. وقالت بصعوبه نطقت الحروف هي وبتهز راسها:
"ح...و..ر."
"أنا آسف، أنا آسف يبنتي مقدرتش اهديها كانت بتصرخ وتقص شعرها. ولما اخدت منها المقص ضربتني بالمزهرية. اسف يبنتي اسف، انها صحتك على صراخها، اسف ده اثر انها مخدتش العلاج انهارده، اسف."
حور بدموع جريت عليه وحضنته. فاطمه كانت بصالهم ودموعها بتنزل مكانتش قادرة تتكلم.
_يقُولُونَ أنَّ هُنَّاك خيرًا في كُلَّ شر، وأنا أؤمنُ بِذلك............................أنا لستُ إنسانًا ولا حَتى شيطانًا، أنا فقط لا أشبه الآخرين.
(في الزِنزانة)
كان قاعد أسد وحوليه رئيس السِجن شلبي وأيان قاعد بعيد عنهم. فجأة اتفتحت الزنزانة ودخل علي هو وباصص ليهم. أسد قام من على الكرسي وقال بصدمه:
"علي؟!"
أيان هو وباصص ليه:
"علي أنت بتعمل إيه هنا؟!"
علي هو وباصص ليهم وقال هو وباصص في عيون أسد:
"اعتقلوني انهارده وهما مغفلين لانهم اعتقلوني متأخر لأني أنا اللِي حاولت أقتل يُسر، الحالة اللِي فيها يُسر الخديوي بسببي أنا، نور اختك وصلت للحالة دي بسببي انا اللِي اتفقت مع أحمد الأعور وكنت بلعب بيكم عيني عينك يا أسد العشماوي، بلعب بيكم وعليكم يا."
وكملها بسخرية:
"يا أخويا."
أسد بصله بصدمه وأيان بص لـ أسد. وقام أيان بصدمه.
غمض عينيه أسد وكان بيعدي قدامه وعلي بيتراجع ودمعته نزلت. أسد وقتها وبصله هو وبيقبض على ايديه وهجم بكل طاقته ومسك راسه خبطها في الباب بتاع الزنزانه وصرخ وصوته زعزع ابواب السجن والمساجين:
"يا كلــــــــ. ـــــــب."
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سلمى محمود
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سلمى محمود
كانت نور نائمة على السرير وباصة للسقف بعد ما أخدت أدويتها. كانت مربوطة بسلاسل في إيديها ورجليها. دموعها كانت بتنزل وهي بتضحك، ومكانتش في وعيها.
حسن كان لابس طاقية وجاكيت، كانت الساعة 1 بالليل. نط من على السور وكان بيجري في الجنينة. البواب كان نايم. كان بيدور ما بين الشبابيك ووقف لما شافها مربوطة بسلاسل. قال بصوت واطي وصدمة:
"نور!؟"
فتح الشباك بتاع أوضتها، كان أرضي. خلع الطاقية وقفل الشباك. دموعه نزلت وهو باصلها. قرب منها وقال:
"نور."
نور بصتله بدموع وقالت وهي بتضحك:
"حسن."
حسن قعد في الأرض ومسك إيدها الممسلسلة:
"عملوا فيكِ إيه يا نور."
نور بدموع:
"أحسن؟! أنا مش مجنونة يا حسن، إيه اللي جابني هنا؟ ليه عملتوا فيا كده يا حسن؟!"
حسن بدموع أكتر وهو باصلها:
"أوعدك هتتعافي وترجعي بخير. مين ده اللي مجنون؟ إنتِ بخير."
نور هزت راسها وقالت بدموع:
"حسن، أنا إيه اللي بيحصلي."
رفعت إيديها وصوت السلاسل أصدر رنين عالي. كانت إيديها مجروحة وكإنه خربيش على دراعها. قالت وهي بتضحك:
"بص يا حسن، جسمي بياكلني يا حسن، عايزاه يا حسن. عايزة حباية واحدة يا حسن، أوعدني حباية واحدة بس. أنا هقتل نفسي يا حسن، فاهم؟ حسن افهمني، اديني يا حسن."
وقالت بهستيريا:
"شششش يا حسن، قرب."
قرب حسن، ودموعه بتزيد. همست في ودنه:
"هما ربطوني وقالولي ششش. ربطوني علشان ضربت دماغي بص."
مالت براسها، شافها متخيطة فيها خرز. وقالت:
"أوعدني هجيب حباية واحدة يا حسن، أوعدني."
حسن بدموع مكنش قادر يتكلم. سمع أصوات خطوات في الطابق الأرضي.
حسن بلهفة وهو ماسك إيدها:
"أوعدك لو خفيتي وأخدتي العلاج وسمعتي كلامهم، هخرجك من هنا وهجبلك الحبوب والمخدرات يا نور."
نور هزت راسها وقالت بهستيريا:
"أوعدك يا حسن، أوعدك."
نط من الشباك وقفله بشويش. دخلت الممرضة بسرعة وقالت بغضب وعصبية:
"بتتكلمي مع مين؟"
بصت للشباك. راحت عنده، بصت مشافتش حد. حسن كان تحته متخبي. قفلته الممرضة وزعقت فيها:
"بطلي ضحك ونامي."
نور بصتلها وغمضت عينيها.
الممرضة بغضب:
"عالم كله مجانين، أعوذ بالله."
طلعت من الأوضة. نور فتحت عينيها وابتسمت وهي باصة للسقف. كان فيه اتنين لابسين أبيض، شيفاهم واقفين على راسها. وقالت:
"حسن جالي، شفتوه."
هزوا راسهم. وكملت:
"هو هيجيبلي اللي عايزاه. ناموا يلا."
شافتهم ناموا على الأرض وبصولها. وقالت:
"ناموا، متبصوش ليا. هعافى لما يجيب الحبوب."
حسن كان باصلها من ورا الشباك. حط إيده على بقه. شهق في البكا لما شافها بتكلم نفسها. وطلع يجري. مستحملش. نط فوق السور ومشي في الشارع. طلع عربيته. كان ساند راسه على الدريكسيون وبيبكي زي الأطفال. ويقول:
"آه يا نور، آه."
كان بيبكي بعلو صوته. وبص قدامه وبص للمصحة. وقال:
"أوعدك هتخرجي من هنا قريب. ولما تخرجي، الو*اد هيكون في قبره. والله هيت*قتل، يا هي*قتل نفسه بنفسه. وعد مني يا نور، والله وعد يا حبيبة الروح، وعد."
مسح دموعه وساق عربيته للقصر.
(عند سيليا وأسد)
وزاح إيدها وكمل:
"أنا بحب يسر ومستحيل أشوف غيرها. يسر كل دنيتي، هي اللي حركت جوايا المشاعر، زعزعت كياني، وأنا مش قادر أشوف غيرها، فاهمة."
سيليا بدموع وهي بترفع الإختبار في وشه. قرب منها ومسك إيدها وحطها على بطنها. هو هز راسه برفض. وهي دموعها نزلت. وبص على بطنها. وقالت بثبات وهي بترفع راسها:
"أنا حامل منك يا أسد، حامل في ابننا ولي عهد عائلة العشماوي، يا حضرة النقيب."
أسد نزل إيده وقال:
"لا، مستحيل. لا.. لا."
سيليا بدموع:
"والله يا أسد، صدق. ولو محتاج نروح للدكتور بكرة، مفيش مانع و..."
أسد بغضب:
"سيليا، اطلعي برا... اطلعي."
فتح ليها الباب. وقالت بدموع وهي باصة في عيونه:
"هسيبك تفكر وتنكر الحقيقة براحتك. بس مش هتهرب من الواقع اللي أنت بنيته بغلطة منك يا ابن العشماوي."
قفل الباب وراها. وسند على الباب بضهره. وقال والدموع اتجمعت في عينيه:
"وبنت جبل."
نزلت دمعته. وقعد على السرير يفكر. وقال:
"أنا مستحيل أخسر يسر تاني، مستحيل. إزاي."
اتنفس بقوة. وكان متعصب. مسك علبة البرفان ضربها في المرايا وصرخ:
"غبيييي، غبي."
كان بيشد على شعره. واتنفس بقوة. وقعد في الأرض سند على السرير. مسح دموعه. ومسك صورتها في إيده. وكان بيلمس عليها. نام في الأرض وضَم رجليه كأنه طفل. وحضن الصورة:
"سامحيني يا يسر، سامحيني وبس."
(في صباح اليوم التالي - قصر حميد الشمندوري)
حور كانت قاعدة في أوضتها. وجمبيها فاطمة. وقالت:
"حوريتي، بتعملي إيه؟ وريني."
حور وهي بتداري:
"ماما، مش تغشي. وعدنا بعض هنخلص ونشوف رسمة التاني."
فاطمة:
"طيب، يلا يا مُخادعة."
حور كانت بترسم. وفاطمة بصالها. وحميد كان واقف على الباب، مكانوش شايفينه.
حور:
"يلا."
فاطمة وهي بتغمز:
"1. 2. 3. تا تا تا."
فاطمة كانت شيلاها. وجمبيهم بحر. وحور رافعة إيدها لفوق.
وحور كانت راسمى بيت خشبي وقاعدة فيه. وفاطمة في الجنينة على النجيلة وباصين للشمس. ورسمة جسم حميد هو وواقف عند البيت الخشبي. أما راسه لا.
حور:
"مكملتش بابا."
فاطمة اختفت بسمتها. وقالت:
"تكمليها بعدين."
حور مسكت رسمة فاطمة. وقالت:
"فين بابا."
فاطمة بصتلها. وقاطعهم حميد بِخُبث وإبتسامة صفرا:
"مامتك نسيت ترسميني يا حبيبتي. المرة الجاية هترسميني."
فاطمة وهي بتبصاله بِكُره. قرب منها وقال:
"على السفرة يا حوري، انزلي."
نزلت حور تجري. وبصاله حميد. ومسك الصورة وبصلها. كانت بترتعش. فاطمة. وضربها بقفا إيده على وشها. وقال:
"غلطة زي دي متتكررش قدام بنتي."
ومسك الورقة. قبض عليها بإيده. ورماها في وشها. وقال وهو مديها قفا ضهره:
"جهزي نفسك على بليل. في حفلة انهاردة لشركات الشمندوري."
طلع. وهي حطت إيدها على خدها مكان القلم. وبصتله ودمعتها نزلت. بصت لـ طيفه بغضب وثقة. وقالت:
"المرة الجاية ترسمني؟! أخر ليلة ليا هنا أنا وبنتي يا حميد. لإن مفيش مرة جاية. والمرة الجاية هتكون مُعفن في السجن. وعد مني هتكون في السجن أو مصحات المجانين."
دخل من تاني. ووقف قدامها. وفتح إيده. كان حبايتين من العلاج النفسي. فاطمة قامت وأخدتهم وشربت عليهم مياه. لمس على شعرها وقال:
"زوجتي المُطيعة."
طلع من الباب وقال:
"الفطار جاهز."
اتأكدت من خطواته. وطلعت البرشام من تحت لسانها. ودخلت الحمام. فتحتهم. وكانت بتفضيهم في الحمام. وفتحت الماية عليهم. بترفع راسها في المرايا. شافته وراها. هو وبيلوي راسه. وبصلها بِعنف وغضب. فاطمة بدموع هزت راسها. وقالت:
"ارجوك لا يا حميد، لا."
مسك إيدها. وسحبها على أوضتهم. وقفل الباب. رماها على السرير. وفتح دولابه. أخد كُرباج جلد. وربط ليها بُقها. ونزل فيها ضرب. وهي بتصرخ بِعلو صوتها. ومحدش سامعها. قال هو وبيشد راسها. وبصتله بدموع وخوف:
"بتلعبي بـ حميد يا فاطمة تاني، تاني."
فضل يضربها. واتنفس بقوة لما شاف إيديها ودراعها جابت دم من كتر الضرب. وقال:
"البسي لبس طويل علشان حور."
طلع من الباب. وفاطمة قامت بالعافية. وقفت على رجليها. بصت لنفسها في المرايا. هي ومضروبة وضعيفة. ورجلها الشمال بترتعش لوحدها من جلسات الكهرباء. كتمت بكاؤها وهي باصة لنفسها في المرايا. وصرخها كتمتهم بكفها الصغير الذي ينزف من الضرب. دخلت الحمام. غسلت وشها. وبصت في المرايا. وقالت:
"أخر ليلة يا ابن الشمندوري."
بصت لنفسها. وجرت رجلها بالعافية. وكانت بتبكي. طلعت من الحمام. قعدت في الأرض. ضمت رجليها. وفضلت تبكي وتصرخ وهي كاتمة المخدة على بُقها.
(في مستشفى إنجلترا)
يسر كانت بتقوم لوحدها وتتحمل على العكاز وتمشي. بدأت رجليها تتحرك. وحضنت مرام. وقالت:
"شايفة يا مرام."
مرام بفرحة ولهفة:
"ودي البداية يا روحي."
كانت بصالها بابتسامة. مرام حست بوجع في معدتها. وملامح الفرحة اختفت. وقالت:
"ثواني وراجعالك."
طلعت من الباب جريت على الحمام. كانت بتستفرغ. وحاطة إيدها على بطنها من الألم. فتحت الماية. غسلت وشها. وبصت للمرايا وسكتت. ونزلت دمعتها:
"معقول بعد السنين دي كلها أطلع حامل؟!"
وكملت وهي بترجع شعرها لورا:
"مستحيل، لا."
طلعت من باب الحمام. ومسكت الممرضة:
"لو سمحتِ، عايزة أعمل اختبار حمل."
الممرضة حدثتها بالإنجليزية. وقالت:
"لا أفهم."
مرام شاورتلها على بطنها. وقالت:
"Bebe، بيبي طفل يعني."
الممرضة هزت راسها. وشاورتلها. مشيت وراها مرام. وأخدوا منها عينة دم. وقامت رجعت لـ يسر. دخلت وقفلت الباب. يسر شاورت للممرضة تطلع. وقعدت على السرير. يسر وبصت لـ مرام اللي واقفة منزلة راسها للأرض. وقالت:
"فيه إيه؟ مالك وشك مخضوض كده ليه؟"
مرام بخوف:
"مش عارفه. بس أنا عملت اختبار حمل. يعني أخدوا مني عينة دم. لسه النتيجة."
يسر بفرحة دمعت. وقالت:
"هتبقي أم!"
مرام بدموع جريت عليها وحضنتها. وقالت:
"خايفه... خايفه."
يسر بابتسامة مسحت دموعها. وقالت:
"خايفه من إيه يا مرام؟ حد يخاف إن هيبقى عنده طفل. وبعدين علي هيفرح أوي و..."
قاطعت كلامها. وبصت لـ مرام. وقالت:
"آسفة."
دخلت الممرضة. وأدتها ورقة. وابتسمت ليها. مرام كانت التحاليل في إيدها. وبصتلها. وقالت بإندفاع:
"اقريها كلها. إنجليزي."
ضحكت يسر. وقالت:
"هاتي يا جاهلة."
أخدتها منها. وقرأتها. ومرام رايحة جاية في الأوضة. وقالت:
"هااا؟ اخلصي."
يسر وهي بترفع نصف وشها. ورفعت حاجبيها الإتنين. وصرخت:
"هتبقي أم يا مرااااااام."
مرام بهستيريا قالت:
"لا، مستحيل."
حطت إيدها على بُقها بخوف.
يسر:
"أم، واللهِ يا بنتي حامل."
مرام حضنتها. وصرخت:
"يا الله."
دموعها نزلت. ويسر دموعها نزلت هي وحضنها. وزاحتها:
"بس يبت، خلتيني عيطت."
مرام بدموع حطت إيدها على بطنها. ومسحت دموعها. وقالت:
"معقول شوق السنين دي كلها بقى حقيقة؟ يعني حامل وهولد وأعيش مع البيبي وأشم ريحته؟ معقول أنا جوايا طفل تاني دلوقتي بجد؟ يارب. يعني حقيقة."
يسر بصتلها. وقالت:
"بجد يا روحي، وحقيقة."
وهزت راسها. حضنتها من تاني. مرام. وقالت:
"الحمد لله."
يسر سكتت. ومسكت إيدها. ورتبت عليها. وقالت وهي باصة في عينيها:
"وعلي؟!"
مرام سكتت. ورفعت راسها. وقالت:
"مش هعيش معاه. هربي ابني أو بنتي اللي جايين على وش الدنيا. هبعدهم عن مشاكل العيلة ومشاكل أبوه."
يسر:
"لا، لازم علي يعرف. حتى لو كان غلطان، لازم يعرف. حرام."
مرام بدموع:
"ومش حرام اللي عمله فيا واستغل حبي والسنين دي كلها بيضحك عليا؟ ومش أنا وبس، ده بيضحك علينا كلنا. حتى أسد أخوه خانُه وعيلته والكل. ووصل نور أخته للمصحة. حرام مش كده؟ الحرام إن الجنين اللي في بطني ده يعيش مع أب مجرم خطير يا يسر. استحالة نرجع أنا وعلي. ومن هنا لولادتي مش عايزة أشوفه. وبعد ما أولد، هعافر بكل حملي وطاقتي إنه ما ياخدش وصية البنت أو الولد يا يسر. هعافر بكل طاقتي لو لزم الأمر."
بصتلها يسر. ومسكت إيدها. وهزت راسها:
"وأنا معاكِ في كل خطوة هنمشيها سوا."
(في قصر العشماوي)
كانت سيليا بتاكل على السفرة. وجمبيها جليلة. ويمنى في أوضتها. وأمير سافر. رجع القصر بتاعهم. وجليلة بصتلها. وقالت:
"يومين وهننزل البلد يا سيليا."
سيليا بحزن وغضب:
"ليه يا ماما؟ ونسيب خالتي في الظروف دي."
نزل أسد من فوق. وكان متابع حديثهم.
جليلة:
"هنطمن على خالتك ونمشي. والبيت وشغلنا هناك لحاله. وأمير اضطر يمشي انهارده علشان صفقات الشركات. كفايانا هنا."
سيليا بصت لـ أسد وهو ونازل من على السلم. وجليلة بصتله:
"صباح الخير يا ولدي. تعالى افطر."
أسد وهو باصص في عيون سيليا:
"صباح النور. لا، داخل أطمئن على أمي ونازل على الشغل. وأطل على نور."
سيليا بإندفاع:
"أسد، رايحة معاك أطمئن عليها قبل ما أمشي."
أسد هز راسه. وقال وهو باصص في ركن ما:
"حضري نفسك."
سيليا:
"حاضر، بسرعة."
دخل وقفل الباب وراه. جليلة وهي بتضربها على كتفها:
"كان لازم تروحي معاه يعني."
سيليا بإبتسامة:
"أنا رايحة أطمئن على نور يا ماما. ها، نور. نور."
جريت على أوضتها. ودخلت الأوضة.
قعد أسد جمب أمه على السرير. وقال:
"صباح الخير يا سلطانة قصر العشماوي."
يمنى:
"صباح الخير يا ابني. رايح تطمن على نور؟"
أسد هز راسه. وقاطعته هي وبتقوم من على السرير:
"هروح معاك و..."
قاطعها وهي ماسكة كتفه. وقال:
"لا يا أمي، أنتِ تعبانة. وبعدين هتخرج قريب. أوعدك يا أمي هتخرج قريب وهتكون اتعافت."
يمنى بدموع:
"كل اللي عايزاه إنكم تتلموا جمبي تاني. أنت ونور ويسر ومرام وحسن وعل..."
جت عند اسم علي. وأسد قابلها بِحدة عيونه. وقال:
"هنتجمع يا أمي، هنتجمع."
غطاها وباس راسها. وقال:
"طالع أنا. عايزة حاجة."
يمنى هزت راسها برفض. وصل عند الباب. وسمعها وهي بتقول:
"متقساش على أخوك يا ولدي. القسوة بِتعشش على القلب وبتتقلب لـ كراهية."
أسد هز براسه. وطلع من الباب. سيليا نزلت تجري. كانت لابسة بنطلون جينز بيج واسع وجاكيت بيج طويل. وعاملة شعرها كحكة عالية نازل منها خصلات. وتي شيرت أبيض قصير مبين بطنها. وكانت حاطة روج أحمر فاقع. وقالت:
"جاهزة."
بصلها أسد. وتجاهلها. وقال:
"على العربية."
جليلة بغضب كانت بتشاورلها تمسح الروج. سيليا شاورتلها. وعملت ليها قلب. وقالت:
"لا. وبعدين بحبك."
ادتها بوسة. وضحكت جليلة وهي بتشرب الشاي.
طلعت ورا أسد. وفتح ليها العربية. طلعت جمبه. وهو طلع جمبيها. وساق. وقالت:
"ساكت ليه."
أسد وهو بيسوق. وتفكيره كله كان في الحمل. وقال:
"سيليا."
سيليا وهي بتبصاله:
"ها."
أسد:
"هنطلع على المستشفى الأول."
سيليا بإستغراب:
"بخصوص الحمل؟"
هز راسه. وبصلها. وهي هزت راسها. وقالت:
"معنديش مانع."
كان سايق. ووصل للمستشفى. نزلوا سوا. وقالت:
"بس أنت مش آخد معاد."
أسد:
"قسم النساء والتوليد فين."
سيليا:
"معرفش."
أسد:
"يبقى تسكتي لحد ما ندخل الأوضة."
سيليا أشارت أنها مش هتتكلم. ودخلت وراه. سأل أسد. وطلع في الأسانسير. طلعوا منه. وهي دخت. مسكت إيده. وقالت:
"أسد."
أسد بلهفة:
"إنتِ بخير. سيليا تعالي اقعدي."
سيليا قعدت بخوف. وقالت:
"دايخة."
أسد:
"أستنى هجبلك مياه."
سندت بدوخة على الحيطة. وهو جري اخد مياه. وراح ليها. فتحها ليها. واعطاها القزازه. شربت بشويش.
أسد:
"خفيتي."
سيليا:
"شكله من الأسانسير. بس أنا بخير. يلا."
قامت. هو وساندها.
ودخلوا الكشف. مكنش حد متواجد.
الدكتورة:
"اتفضلوا اقعد. تعالي معايا."
سيليا راحت معاها. وقالت:
"اقعدي هنا نامي."
نامت سيليا. وكشفت التي شيرت. وكانت حاطة الجهاز. وابتسمت سيليا لما سمعت صوت الجهاز. وقالت إيه ده:
"دقات قلب الجنين."
"تعالى لو سمحت."
أسد كان جسمه بيرتجف. ودخل من ورا الستارة. وسيليا كانت فرحانة. وقالت الدكتورة:
"مراتك حامل ليها شهرين."
أسد كان باصص للجهاز. وقال:
"شهرين؟!"
هزت راسها الدكتورة. وسيليا بصت في عيون أسد. هو بصلها بخوف. وإيديه كانت بترتعش. رفعهم على الجهاز. ولمس على القزاز بتاع الجهاز. وسيليا دمعتها نزلت. وقالت بلهفة ودموع:
"فرحان يا أسد."
أسد مكنش قادر يتكلم. وطلع من الأوضة. مكنش شايف قدامه. وبيمشي في طرقات المستشفى. وسامع دقات قلب الجنين. وبيتنفس بالعافية.
سيليا قامت وجريت. وقالت بلهفة:
"معلش، أكيد من الفرحة اتصدم."
نزلت وراه. وطلعت برا المستشفى. ومسكت إيده. ووجهته عليها. وقالت:
"أسد، مالك في إيه؟ مشيت ليه؟"
أسد بزعيق:
"أنا مش عارف أعمل إيه، فاهمة؟ حطيتيني تحت الأمر الواقع. وبقيتي حامل كمان."
سيليا بزعيق أكتر:
"ده مش ابني لوحدي، فاهم؟ ابننا. ركز. افهم ابننا."
أسد بغضب وإنفجار:
"إزاي حامل وشهرين كمان؟ شهرين؟ ودلوقتي اللي جاية تواجهيني؟ أنا متزوج. أنا بحب يسر. افهمي."
سيليا بدموع وزعيق:
"يسر طليقك، فاهم؟ حتى لو بتحبها، أنا أم ابنك. هي لأ. فاهم. ولازم تصلح غلطتك يا حضرة النقيب."
أسد وهو باصصلها. وغمض عينيه. ونفخ بغضب. هو وحاطط إيديه بين خصلات شعره بغضب.
سيليا بغضب وإندفاع:
"أنا بعد يومين مسافرة يا ابن العشماوي. فاهم؟ مسافرة. لو مشيت بطني يوم عن يوم هتكبر بدون أب. أنا أنتحر لو حد قال عليا كلمة. أنا هواجه انتقادات كتير. هيدمروني. وهيقولوا: فين أبوه؟ وازاي حامل؟ وي وي.... أنتَ متخيل؟ وهتخسرني. وهتخسر ابنك يا حضرة النقيب. مش أنتوا العدالة؟ فين عدالة ابني؟ يا أسد، فين عدالة اللي في بطني؟ فهمني."
دموعها نزلت. وأدارت ضهرها. كانت بتبكي بحرقة. وزعقت وهي باصة في وشه:
"أنا بحبك، فاهم؟ بحبك من زمان أوي. وأنت مش ملاحظ. حتى يا خي، ضحكت عليا ودمرتني ورميتني وراك زي أي ماضي. واتزوجت غيري. وأنا اللي خسارنه. خسرت نفسي وثقتي في الكل. واحلامي كسرتني من جوايا. أنا ههرب وأعيش وأربي اللي في بطني لوحدي. أوعدك هكون أحسن أم لإبني. لا بيك ولا بغيرك."
رمت في وشه الصورة بتاعت الجنين. وطلعت تاكسي. وبصتله. وهو دمعته نزلت. نزل. وأخد الصورة. وبصلها. ومسح دمعته. وطلع عربيته. وساق بغضب شديد.
(في المساء - عند المطار)
أيان وقف بعربيته عند المطار. ودخل. كان لابس جاكيت زيتي طويل للركبة. وبنطلون بيج فاتح بنفس درجة التي شيرت. وكان مدخل التي شيرت في البنطلون. وحاطط نضارته. ودخل.
"أهلا يا حضرة النقيب. تحت أمرك."
أيان:
"احجزلي تذكرة لـ إنجلترا."
"أمرك يا بيه، دقيقة."
كان واقف بإنتظار. وقال:
"ها."
"الرحلة الجاية الساعة 2 الفجر يا بيه."
هز راسه. وأعطاله فلوس. وطلع من المطار. وطلع عربيته. طلع محفظته. وكانت صورة يسر هي وبتضحك. وقال هو باصص لـ صورة يسر بابتسامة:
"جاييلك يا بنت جبل."
ساق عربيته. وابتسم.
(في قصر العشماوي)
أسد كان لابس بدلة سودا. وقاعد في أوضته. بيهز في رجله. وقام بِكُل ثبات. رن على يسر. وردت عليه. وكانت المكالمة ڤيديو. وقالت بابتسامة:
"أسد."
أسد بابتسامة وهو باصص ليها:
"وحشتني ابتسامتك يا بنت جبل."
يسر بابتسامة وخجل. ضحكت. وقالت:
"متبالغش. ثم الحمد لله على سلامتك."
أسد:
"الله يسلمك."
يسر:
"أنيق النهاردة يواد يواد."
ضحك. حتى بانت أنيابه. أسد بإرتباك:
"يواد يواد! بس يبت اخجلتي النقيب."
يسر بضحك:
"واللهِ."
أسد بابتسامة:
"رانا حفلة لـ حميد الشمندوري."
يسر:
"جوز فاطمة؟"
أسد:
"الكلب."
يسر:
"بتقول عليه كده ليه؟"
أسد وهو باصصلها:
"الكلب بيعذب فاطمة. وإنها بتتعرض لـ جلسات كهرباء. وقص ليها شعرها من يومين. وبيعذبها علشان ياخد وصية البنت. ويثبت إن فاطمة مش بعقلها. الو*اد ال******."
يسر بصدمة:
"بتقول إيه؟ لا لا."
أسد:
"دي الحقيقة."
يسر بدموع:
"كانت بتحكيلي كل حاجة. ومكنتش أصدقها. حميد كان بيلعب بعقلي ويثبت غير اووف."
ضربت على المخدة جمبيها. وقالت بدموع:
"فاطمة لازم تتطلق منه يا أسد. ساعدها."
أسد هز راسه. وقال:
"قريب هجيب حقها. أوعدك. وحميد الكلب هيعفن في السجن. أوعدك يا يسر."
يسر مسحت دموعها. وقالت:
"أسد، فاطمة في حمايتك. احميها يا أسد. لأجل حور بنتها."
قاطعها. وقال:
"ولأجل عيونك يا يسر. قبل الكل."
يسر هزت راسها. ودمعتها نزلت. وقال وهو باصص ليها:
"يسر."
يسر:
"نعم."
أسد اتنفس بقوة. وقال:
"اعرفي إني بحبك. ومستحيل حد ياخد مكانك. مستحيل. الظروف تغير حُبي ليكِ. حتى لو بتكرهينا. أول مرة أحب حد شبهي. وغير حياتي. سامحيني."
يسر بدموع:
"مسمحاك."
ضحكت هي وبتمسح دموعها:
"بتقول ليه كده؟ وكأن اللي بينا انتهى. وسامحيني وكلام كده مش شبه شخصيتك العنيدة أصلاً يا ابن العشماوي."
أسد ضحك. ودمعته نزلت. لما شاف لوحة ورا راسها مكتوب عليها بالإنجليزية. وترجمها. وقال وهو دموعه بتنزل:
"كُلُّ القصص رُويت في عينيكِ."
وكمل بدموع:
"سامحيني يا بت جبل."
قفل المكالمة. وفتح باب الأوضة. ونزل. ووقف في نص السلالم بتاعت القصر. وكانت يمنى وجليلة وسيليا. وزهرة أخت أيان. وأمه أمينة. الكل بصله. وقام وقتها من على السفرة. واتكلم. ونبرة صوته زعزعت القصر كله:
"جليلة، بطلب إيد بنتك على سنة الله ورسوله."
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سلمى محمود
جليلة بطلب إيد بنتك على سُنة الله ورسوله.
سيليا بإبتسامة بصت لأمها وهزت راسها بدموع.
جليلة بصتله وقال هو وقاطعهُم: أخدت جوابكم الفرح كمان شهر.
طلع من الباب، وأم حسن وقع من إيدها الطبخ وهي طالعة من المطبخ وقالت بدموع: ويُسر؟!
يُمنى بغضب: أسد... أسد استنى.
زهره: ده اتجنن ولا إيه.
أمينة: لا ابنك يا يُمنى مبقاش فيه عقل ولا التاني ابني اللي ماشي ورا يُسر.
عم سعدي حط راسه في الأرض لما أسد بصله كانت الدموع متجمعة في عينيه وطلع عربيته ومشى من القصر.
دمعته نزلت هو وسواق أسد وبقي ينفخ بغضب ويضرب على الدريكسيون ويصرخ: غبي....غبي..
يُمنى: أسد.
وقفت برا في الشارع هي وباصة لعربيته وقالت: ليه عملت كده يا ولدي.
أم حسن في القصر: آسفة هنضف حالاً.
زهره جريت عليها وقالت: سيبك منه يا أم حسن ادخلي المطبخ ارتاحي.
بصتلها زهره وهزت راسها: يلا.
لمت القزاز اللي اتكسر زهره وأم حسن دمعتها نزلت على الأرض ودخلت المطبخ ودخلت وراها زهره.
رمت الزبالة زهره حضنتها وأم حسن تبتت في حضنها وكتمت بكاؤها وقالت: ليه يا ولدي ليه يُسر تستاهل كل ده.
زهره بحزن: والله ما تستاهل يا أم حسن يُسر مش لازم تعرف غير لما تنزل.
أم حسن هزت راسها ومسحت دموعها زهره وقالت: أسد مبيحبش غيرها والله وقلبه معاها أما سيليا مش عارفة حطنا تحت الأمر الواقع كده ليه، ده محتاج بوكس أيان أخويا يفوقه.
ضحكت أم حسن وضحكت معاها زهره ورتبت على كتفها: لما يرجع اسألوه عمل ليه كده وبعدين منا لوقت الفرح، لعل الله يُحدثُ بعد ذلك أمراً برضو.
أم حسن: ونعم بالله يا بنتي.
زهره: أسيبك أنا أمي طلعت من القصر خالص شكلها ماشية يلا في أمان الله.
أم حسن: وفي حفظه يا بنتي.
طلعت زهره وبصت لسيليا بغضب وقالت: عن إذنكم.
سيليا بفرحة بصتلهم وقالت: طالعة أوضتي.
طلعت تجري وجليلة ضربت على رجليها وقالت: آه يا سيليا آه.
قفلت باب أوضتها وحطت إيدها على بطنها بفرحة وبصت للسقف: هيكون عندك أجمل وأحن أب.
ضحكت ودمعتها نزلت من الفرحة.
يُمنى دخلت القصر وبصت لجليلة وقالت: موافقة يا جليلة، حالاً كده ده مَفتَحش وقت على طلاقه من يُسر.
جليلة وهي بتقوم من على السفرة: وأنا يا بنت أبويا اتكلمت، نطقت أنا قولتله خد بنتي يعني فرضته عليها طبعاً لا مش ابنك ومجنون دايماً بياخد قراراته هو لوحده، وبعدين يا يُمنى ياختي أسد بيحب سيليا من زمان، وإن جينا للحق أنا وأنتِ عارفين إن أسد لسيليا ونور لأمير غيرتي رأيك ليه في بنتي مش فرحانة ليهم ليه.
يُمنى: أنا فرحانة بس مش دلوقتي البنت اللي مرمية في الغربة بتتعالج وتعافر علشان تمشي على رجليها من تاني وإحنا ببساطة هنجوز أسد وسيليا والله براڤو بجد.
طلعت على أوضتها بغضب.
جليلة بصوت حاد: أم حسن.
أم حسن: نعم يا ست جليلة.
جليلة: لمي السفرة.
أم حسن: أمرك.
طلعت لفوق جليلة وأم حسن راحت عند السفرة ولمت الأكل وطلعت من القصر شافت العم سعدي وقالت: مالك يا سعدي.
عم سعدي: نفس السبب اللي يخليكي زعلانة يا أم حسن.
أم حسن: يُسر ترجع بخير وأنا هسيب القصر ونعيش بعيد عن هنا.
عم سعدي: ونمشي وناخد بيت غير ده يا أم حسن، الواحد عضم جسمه واجعة من الحزن أكتر من الشقا.
هزت راسها وقالت: كفايانا عاد اكتفينا.
(في السجن)
كانت ليلى لابسة البدلة الحمراء وبتصلي ولافة طرحة ودموعها على سجادة الصلاة وقالت بدموع: السلام عليكم ورحمة الله.
وبصت تجاه الركن الشمال: السلام عليكم ورحمة الله.
رفعت إيدها وقالت: يارب سامحني ساعات وهقابلك مش عارفة أقابلك بوشي إزاي وأنا صحيفة أعمالي كلها ذنوب وكره وقتل يارب اكتفيت والله اكتفيت سامحني يارب، يارب لو سامعني دلوقتي بقولك إني توبت والله، الرجوع ليك حلو أوي والله لذة حلاوته جميلة يارب، ساعات وهتكفن وهتلف في الكفن الأبيض مش عارفة القبر هيضيق عليا ولا هيتسع طالبة رحمتك يا أرحم الراحمين، أنا عارفة إني ظلمت ناس كتيرة بس والله قبل ما أظلم شبعت ظلم من عبادك، ظلموني وضغطوا عليا وذلوني خلوني إنسانة متوحشة عايزة تنهش فيهم وتنتقم من ناس مأذتهاش، مش كان من حقي أعيش ويا ابني يارب لو كان عايش كنت شايفاه وسط عروسته هو وعريس، فراق الضنا صعب بيكسر ويذل والله يارب ما كنت وحشة هما اللي خلوني شبهم.
كانت بتبكي ووقفت قدام الباب مسحت دموعها وخبطت على باب الزنزانة: يا شرطي.
_عايزة إيه.
بكت وقالت: بما إنكم مانعين عني المكالمات والتيلفون، طلب أخير أعمله لوجه الله بس لإني هقابل ربنا كمان ساعات ممكن تجيب ليا ورقة وقلم أرجوك.
الشرطي بص لها وهز راسه اداها الورقة والقلم اخدتهم وفضلت تكتب رسالة طويلة وطوتها وقالت: ممكن توصلها لأسد العشماوي في إيده أرجوك والنهارده.
الشرطي هز راسه وقال: هاتي.
أخدها منها وهو ماشي مِسكت الحديد وابتسمت ونزلت دمعتها.
(في حفلة حميد الشمندوري)
هو ونازل على السلم وماسك إيد فاطمه زوجته كانت لابسة فستان أسود طويل للأرض مداري إيديها ومقفول وضهرها وقال بصوت واطي وهو شايف الناس بتصفق ليهم: داريتي جروحك بالميكاب؟!
فاطمه وهو بيبص لها هزت راسها ونزلوا سوا.
أيان كان جنب أسد واقفين وقال هو وبيجز على سنانه: خطتك إيه لحميد الشمندوري.
أسد بتوتر: ها.
أيان: مالك أنتَ من وقت ما جيت مرتبك.
أسد: لا مفيش حاجة.
فاطمه بعدت عنه وقالت: حميد أسد وأيان هناك رايحة أسلم عليهم.
حميد بإبتسامة صفرا: روحي يا حبيبتي.
عدت من جنبه وقالت في نفسها: إضحك يا حميد إضحك.
راحت تاجهُم وسلمت عليهم ووقفت جنبهم.
أسد: فاطمه أنتِ بخير.
فاطمه بدموع وهي بتبص لهم: بخير... بخير.
رفعت إيدها تشرب المياه وأيان جز على أسنانه لما شاف جرحها اللي على إيدها: هو ضربك تاني.
فاطمه بحركة سريعة نزلت كم الفستان وقالت: لا دي قديمة.
أيان: فاطمه أحنا هنساعدك.
فاطمه بدموع: أنا ههرب وإنهارده أنا وبنتي مش هقعد هنا دقيقة.
أسد جه يتكلم جاته مكالمة وقال: الو.
أيان بص لفاطمه وقال: وأنا هساعدك يا فاطمه.
أسد بصدمة: ليلى هتتعدم كمان ساعة؟! رسالة إيه دي.
_يا بيه مش عارف تعالى القسم وإستلمها هي لما أصرت إنك أنت اللي تاخدها أنا مقرأتهاش يا أسد بيه.
أسد: جاي... جاي.
فاطمه: في إيه.
أسد: أنا ورايا شغل ضروري، للأسف ليلى هتتعدم النهارده.
فاطمه: ليلى مرات جبل الخديوي؟!
أيان: أنتِ متعرفيش.
فاطمه: معرفش إيه.
أسد: لا دي حكاية طويلة أحكيلها أنت وأنا رايح القسم.
مشي أسد وأيان بص في عينيها ولأول مرة يتكلم ويحس براحة معاها كانوا بيتبادلوا الحديث وفاطمه زعلت لما سمعت اللي حصل ليُسر ودمعتها نزلت أيان رتب على كتفها وحميد كان واقف هيتجنن وبيقبض على الكوباية اللي في إيده ورن على واحد وقال: إنهارده تذيع وتنتقل لخطتنا الأخيرة خلي القنوات كلها تتكلم عن مرض زوجتي والفيديوهات اللي بعتهالك ينزلوا على كل القنوات وتجي الصحافة هنا ويشوفوها هي ورايحة المصحة الليلة، الليلة يا هتخسر لقمة عيشك.
قفل وابتسم وقال: وأنا يا زوجتي هسافر هحرمك من إنك تستنشقي ريحة حور بس.
كان واقف على المنصة بيقول كلمته وآخر ما خلص رفع إيده وقال: كل الدعم والحب والثقة لزوجتي وأم بنتي اللي دايماً مقويني فاطمه الشمندوري.
سمعت تصفيق حاد ليها وهي معدية جنبه وطلعت على المنصة وقطعوا الجاتوه سوا أبتسم وحط إيده على كتفها وضمها ليها وهي كانت رجلها الشمال بترتعش وأيان بص لها وقال: آه يا ابن ال*****.
(في المستشفى)
أحمد حرك إيديه وفتح عينيه وقال: أنا فين.
الممرضة: في المستشفى.
مشيت من قدامه هز إيديه هو شافها مكلبشة في السرير بتاع المستشفى، كان بيهزهم وصرخ: فكونيييييي يولاد ال*** فكونيييييي.
حسن كان متنكر ولابس جاكيت أبيض وكمامة ودخل الأوضة خلعهم وضحك أحمد: الفار العاشق الصغير.
حسن بإبتسامة بص له وحط إيده في جيبه: أنت تعرف إن يُسر أختي.
أحمد بخبث: عارف لإنها مش بت جبل.
حسن: وأذيتها، وأذيت نور.
إحمد: ولو طالت هقتلكم نفر، نفر.
حسن: هايل.
أحمد: وأنتَ هتعمل إيه بقى يا فار عائلة العشماوي.
حسن طلع لازق من جيبه وشده من شعره ربطه وشد على بقه وكان بيلف زي المجنون حوالين بقوة وقال: أنا كابوسك.
أحمد برق بعينيه بخوف.
حسن قفل الباب بتاع الأوضة من جوه بالمفتاح وأحمد مكنش قادر يتنفس من اللازق اللي على بقه وحوالين رقبته.
حسن بركبته حطها فوق صدره مكنش قادر يتنفس وهِنا اتكتم نفسه وقال: كابوسك يا كلـ.ـب.
وطلع حقنتين وقال: الأولى هوا لو حقنتهالك هتموت، والتانية جرعة مخدرات وسم مؤقت قول كده إنها هتنتهك جلدك بالبطء وعارف دي إيه علاجها ده.
طلع حقنة تالتة وقال: يعني نهايتك بشعة يا حضرة الضابط، علاجك معايا وده مستحيل تشوفه هخليك تلف كده زي المجنون حواليك علشان تحصل على الحقنة دي.
قام من فوق صدره وأحمد كان خايف وبيهز في الكلبشات أصدرت صوت في الحديد بتاع السرير وقال أحمد ودمعته نزلت ورمى حقنة الهوا في الأرض وقال: نلعب بيك زي ما لعبت بأغلى اتنين في حياتي، الأول يُسر ووصلتها للكرسي المتحرك وبعدين البنت اللي قلبي حالف يا يحب غيرها ووصلتها للمصحة، وأنا اللي هوصلك لقبرك يا أحمد بيه.
حقن الحُقنة في رقبته وداس عليها أحمد كان بيهز في راسه وبيهز في الكلبشات أحمد الحقنة فضيت وحطها في جيبه هي والتانية علاج أحمد للسم والمخدرات اللي دخلت جسمه داخ أحمد ونام بهدوء.
فك له اللازق اللي على فمه وحطه في جيبه.
حسن طلع من الأوضة تحت أنظار الأمن اللي على الأوضة ودخل الحمام غير وطلع من المستشفى طلع عربيته وابتسم: وبكده سلام يا حضرة الضابط
بص للحقنة اللي معاه وقال: ودي علاجك وأنا مستحيل أخليك تشوف طيفها هتموت بالبطء يا *****.
ساق عربيته متجه إلى القصر.
أسد كان واقف قدام سرايا جبل الخديوي وماسك الرسالة كان محتواها.
(وصيتي قبل ما أموت يا أسد العشماوي إنك تسامحني، دقايق وهكون تحت التراب كل اللي طلباه منك قبل ما أموت تجيب ليا الصندوق اللي في السرايا، حسيبة هتساعدك تلاقيه، واتدفن أنا وماسكة صورة ولدي حطوها جوه الكفن الأبيض مش التابوت الخشب واللي طلباه منك تروح تزور أخوك اللي هو ابني وتترحم عليه وتقراله الفاتحة وتقول ليه إن أمك بتحبك ونفسها كنت تبقى جمبي وتعيشوا أسرة وتشوفك انت وعريس، وفي الأخير تحب يُسر من كل قلبك والحب اللي مقدرتش أعطيهولها أنا تعوضها أنتَ بيه ومتكسرش قلبها أبداً بس ده كل اللي طلباه منك يا ابن العشماوي).
نزل أسد من العربية ودخل السرايا حسيبة كانت بتنضف وهتقفل الباب وتمشي وقالت: أسد بيه؟
أسد: ازيك يا خالة حسيبة.
حسيبة: الحمد لله يبني، إزيك انت وإزيها يُسر بخير.
أسد: الحمد لله بخير كُلنا بخير، أنتِ لسه شغالة هنا.
حسيبة: لا يبني بجي أنضف وإمشي زي دلوقتي، أهل السرايا مشيوا ولا أنيس ولا جليس الوحدة مرة يا ولدي.
أسد: فعلاً، بقولك يا خالة حسيبة ممكن تجيبيلي الصندوق بتاع ليلى أم يُسر لإنها عايزاه في الزنزانة.
هزت راسها وقالت: حاضر دقيقة.
دخلت حسيبة وطلعت وهي شايلاه: خد يبيه.
هز راسه وقال: شكراً.
طلع من السرايا وطلع عربيته سند بجبينه على الدريكسون وكان باصص للصندوق أول مرة قلبه يدق بسرعة رهيبة وكأنه في حاجة مد إيده وفتح الصندوق شاف الصور بتاعت الطفل كان بيقلب فيهم وكان بيضحك ومبتسم نزلت دمعته ومسحها لمح صورة هو وعاري الطفل كان عاري مسكها كانت كلها غبار مسحت الغبار من عليها كانت فيها وحمة في جمبته سودا كبيرة ومتقسمة على اتنين إيده ارتعشت أسد واتنفس بقوة ورفع بدلته في العربية وشاف الوحمة اللي في جمبته وبص للصورة تاني ودمعته نزلت وبص قدامه وقال: يعني أنا الطفل اللي في الصورة؟!
وعقد حواجبه وقال بصوت مكتوم: ليلى أمي.
في تمام الساعة 1 نزل أيان قدام بيت خشبي ودخلت أخد شنطة فاضية وفتح البيت الخشبي بتاعه أخد اللوحات اللي رسمها ليُسر فيه وأبتسم، وأخد ملابسه من هناك وشنطة هدومه وقفل الباب وطلع وقال: جاييلك يا معشوقة أيان.
طلع وكان شايل الشنط فتح شنطة العربية اتصدم لما شاف فاطمه هي وحاضنة حور وقامت وبصت له بدموع ودموعها وحور كانت في حضنها وخايفة منه اتصدم أيان وقال والشنط وقعت منه بصدمة: فاطمه؟
فاطمه بدموع: أيان؟!.
عند الحفلة حور كانت قاعدة في أوضتها وباصة للساعة جت 12 دخلت الخدامة حور عملت نفسها نايمة الخدامة بصت لها وطلعت قامت حور وبصت للشباك بتاع أوضتها ضحكت لما شافت أمها حور قالت: ماما.
فاطمه كانت بتشاور لها وتقول بصوت واطي: حور حبيبتي شششش اهدي يلا... يلا.
حور رمت حبل من شباكها ونزلت عليه وفاطمه كانت خايفة عليها حضنتها لما نزلت على الجنينة وقالت: تعالي نلعب استغماية.
فاطمه كانت باصة للكاميرا بحذر كانت كل ما تلف تنزل لتحت وتستخبى.
حور بإبتسامة شدت الحبل وقفل الشباك بيه ورموا الحبل ورا القصر وقالت: وبابا بعد الحفيلة مش يلاقينا.
فاطمه بمشاغبة: ايوا.
حور: تعيش ماما... تعيش.
فاطمه حضنتها وقالت في سرها: مش هيلاقينا للأبد.
فاطمه أول ما شافت الصحافة اتخبّت هي وحور ورا العربيات عينيها لمحت الكاميرا و شنطة عربية من اللي واقفين قدام القصر والكل جوه في الحفلة حاولت تفتحهم وتروح ورا عربية عربية مش راضيين يفتحوا واحد من الحراس سمع كركبة وقال: حد هناك.
_شوف مين هناك.
فاطمه بخوف كان قريب أوي منها الحارس وحور جريت منها وفاطمه بدموع حطت إيدها على فمها وقالت: حور.
حور فتحت شنطة عربية وطلعت جواها وشاورت لأمها تجري وقالت بصوت واطي: استخبي.
فاطمه غمزت لها ومسحت دموعها بسرعة وحدفت حجر ورا القصر اتجه الحراس تجاه الصوت وهي جريت دخلوا في الشنطة بتاعت العربية وقفلتها بشوية قفلته من هنا الكاميرا اتوجهت على العربيات كانت طلعت فيها هي وحور، وعدى الحارس من قدامها وقال: شكلها قطة.
فاطمه بدموع باست راس حور وقالت: هنهرب يا حوري وده أول يوم لينا نعيشه سوا أحرار، مش هتسمعي صوت صراخ تاني.
حور ببراءة: وبابا.
فاطمه: من غيره للأبد.
حور هزت راسها وحضنتها وقالت: بحبك أوي يا مامتي.
فاطمه باستها وقالت: وأنا بحبك يا كل دنيتي.
فاطمه في نفسها: هنعيش سوا أحرار من غير ضرب ولا تعذيب ولا جلسات كهرباء يومياً، من غير ضرب وعلامات زرقاء في جسمي هنتنفس ومحدش هيحاسبنا على النفس دلوقتي بس اللي اتولدنا، دلوقتي بس أول يوم في حياتي كان نفسي يُسر تبقى معايا بس هنتقابل وقريب أوي.
أيان طلع من الحفلة وفتح عربيته ومشي من قدام القصر والكل بدأ يمشي رن على زهره وقال:
زهره: أنتَ فين كل ده تأخير.
أيان: زهره أنا مسافر إنجلترا حالا.
زهره بصراخ: افندم.
أمينة: هاتيه هاتيه، انجلترا إن شاء الله ليه.
أيان: ماشاء الله كمان فاتحين الإسبيكر إن كيدهن عظيم فعلاً.
أمينة: رايح لها ليه مش كفاية كده مشاكل.
أيان: كفاية بقى كفاية.
أمينة بغضب: أسد هيتزوج وأنت هتفضل ماشي وراها لغاية امتى.
أيان بصدمة: أسد هيتزوج؟!
أمينة: سيليا طلبها إنهارده وطبعاً فرحان أنت انه بعد عن يُسر والطريق اتفتحت ليك، اسمع يا ابني أنت والله.....
أيان بمقاطعة: يتحرق يتزوج أنا هسافر يا أمينة العمراني ابنك المجنون بيعشقها أفهميها بيعشق يُسر جبل الخديوي.
قفل في وشها وابتسم وكمل سواقة.
حميد بجبروت ضرب على الحيطة: فااااااطمممممممه.
زعزع القصر وهو بيصرخ باسمها وشاف الكاميرات مكانتش موجودة فيهم لا هي ولا حور.
صرخ حميد: اقلبوا الأرض والدنيا عليها وعلى بنتي، بلغوا الشرطة عايز البلد دي تتزعزع من جبروت حميد الشمندوري.
اتنفس بقوة وغضب وطلع من القصر متجاهل الصحافة هما وبيسألوا عن فاطمه وبنته.
طلع عربيته ومشي من القصر وقال وهو ماسك السيجارة: اعرفولي أسد العشماوي وصاحبه المغفل راحوا فين كل خطوة بخطوة.
وقال في سره: هجيبك يا فاطمه.
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم سلمى محمود
طلع من السرايا وركب عربيته. سند بجبينه على الدريكسون وكان باصص للصندوق. أول مرة قلبه يدق بسرعة رهيبة، وكأنه في حاجة. مد إيده وفتح الصندوق. شاف الصور بتاعة الطفل. كان بيقلب فيهم وكان بيضحك ومبتسم. نزلت دمعته ومسحها.
لمح صورة هو والطفل. الطفل كان عاري. مسكها، كانت كلها غبار. مسحت الغبرة من عليها. كانت فيها وحمة في جنبه سودا كبيرة ومتقسمة على اتنين. إيده ارتعشت. أسد اتنفس بقوة ورفع بدلته في العربية وشاف الوحمة اللي في جنبه. بص للصورة تاني ودمعته نزلت. بص قدامه وقال:
"يعني أنا الطفل اللي في الصورة؟"
عقد حواجبه وقال بصوت مكتوم:
"ليلى أمي؟"
كانت دموعه على خده. بكل سرعته هو وبيهز راسه قال:
"لا مستحيل أسيبك تموتي. لا... لا."
كان سايق بدموع. مسح دموعه لما مشافش قدامه. نزل من العربية في نص الطريق. اتنفس بقوة وقعد على الأرض وسند على العربية. قام وكان بيكتم في بكاؤه وياخد نفسه. مش قادر. فك أزرار البدلة وصرخ:
"ليييييييه يارب لييييييه أنا يارب."
كان بيبكي وباصص للصورة ودموعه بتنزل. اتنفس بسرعة ودقات قلبه مش منتظمة. طلع عربيته تاني. ساق.
***
(في البيت الخشبي لإيان)
كانت حور نايمة على السرير في الأوضة. فاطمه قبلتها من خدها وقفلت الباب وطلعت. أيان كان قاعد في الصالة على كنبة صغيرة. قعدت قدامه فاطمه. وهو كان باصصلها وقال:
"اقعدي يا فاطمه."
قعدت قصاده وكانت بتفرك في إيدها. وقالت وهي منزلة راسها في الأرض وبعدين بصتله:
"أنا مكنتش أعرف إنها عربيتك والله صدقني. كنت ههرب بيها بعد ما أنزل من العربية. مهما كان عربية مين مش فارق معايا غير حور فاهم. متخافش أول ما يطلع الصبح هنمشي."
أيان هز راسه وبص في عينيها:
"لا محدش هيمشي. وحميد لو انشقت الأرض مش هيقدر يوصل هنا. لإن محدش يعرف بالبيت ده. حتى أمي وزهرة. وأنا مش هسافر. هتفضلوا هنا لغاية ما نثبت إن حميد إذاكِ ونوصله للسجن أو المصحة العقلية. وأكيد هيدور عليا أنا وأسد وهيعرف عننا معلومات. خروجنا بعد الحفلة وأنا هيتأكد إني في إنجلترا لإني قطعت تذكرة وزماني دلوقتي هناك. وهنفضل هنا لغاية ما أضمن إنكم بخير."
فاطمه بدموع هزت راسها وقالت:
"شكرا."
وكملت هي وبتخلع الدبلة ورمتها بثقة وجراءة من الشباك تجاه الغابة. وقالت بدموع وإستسلام:
"أول مرة أحس بشعور جوايا إني قادرة أتنفس وآخد نفسي كويس. أول مرة محسش بالخذلان. أوقات الدنيا بتقسى علينا بنتضطر إننا نقسى على اللي حوالينا. ولما بنهاجمهم بكلام وحش بنندم بعدين. لكن هي دي الحقيقة. عمري في يوم لما بكيت محدش قالي حتى بكيتي أمتى. ولو من مجرى السخرية. كلهم طبطبوا عليا وقالوا إحنا جنبك. لكن هما كانوا جنب مشاكلهم وحياتهم. كلهم منافقين. حتى أهلك محدش بيحس بالإنسان إلا نفسه. أهلك بيحبوك أه بيخافوا عليك عايزين مصلحتك. لكن محدش دخل جواك ومسح دموع قلبك ولا جروحك اللي جواك أنت. محدش من أهلك هيحس بيك إلا لما تتعب صح وتقع وتبان للكل إنك مذلول وتعبان. وقتها هتضعف أنتَ. وممكن يعني يشعروا بس إنهم زعلانين. أو بالأخص لو جه وقت أو موضوع تاني هينسوك للأبد. أوقات بنتدارى في حزننا ونضحك قدامهم بيتطمنوا إننا بخير. وهما أصلًا ميعرفوش حقيقة اللي جوانا وبكاؤنا كل يوم بالساعات ودموعنا المستمرة. كلها فترات وهتعدي يا أيان. بس وجع الإنسان وجروحه محدش بيداويها إلا هو. لا أهله ولا اخواته ولا اصحابه هيقدروا يشوفوا الجرح نشف أم لا. ولو نشفت جروحنا بمجرد التفكير فيها هترجع تنزف تاني. الحقيقة إن محدش جنبنا. لا الأهل ولا الأخوات ولا الأصحاب. كلهم وشوش مزيفة. فيهم منافقين وفيهم اللي يمثل إنه حبيب ليك. بس أنت اللي هتخوض المعركة دي لوحدك. كإنك جوه مبارزة وشرطها الوحيد. إنك أنت اللي هتفوز في الآخر. الشاطر اللي يداري جواه. ميطلعش سره. حزنه. بكاؤه. فضفضته. دموعه. سعادته. لحد. يكتم جواه ويستحمل. وقتها هيخوض معركة فيها جيوش وهيطلع يضحك وغمازاته تبان من انتصاره على حقد أعدائه."
مسحت دموعها وأيان أتأثر بكلامها ودمعته نزلت وبصلها وابتسم وهز راسه. وقالت فاطمه بكل ثقة ومسحت دموعها:
"دلوقتي بس اللي هدمر حميد. جه الوقت اللي يشوف فاطمه البنت القوية. لا البنت الضعيفة بتاعت جلسات الكهرباء."
قامت بكل غل وقالت:
"وهنتصر عليه."
أيان قام وهز راسه وقال:
"وأنا مستحيل أسيبك ومعاكِ في كل وقت وهنكمل للآخر."
هزت راسها وبصتله بإبتسامة ومسح دمعته.
***
(في القسم)
أسد دخل يجري زي المجنون ووقف على مكتب الشرطي:
"ليلى... ليلى الخديوي عايزه أشوفها و..."
قاطعه كلامه الشرطي وقال:
"جثمانها يا حضرة النقيب. للأسف اتعدمت من نص ساعة."
الكلام اتردد في دماغه. بص تجاه إصباع الشرطي شاور له شنطة سودا كانت محطوطة فيه وقال:
"أنت قلبك كبير يا حضرة النقيب. وزي ما قولت غسلناها وحطيناها في كفن أبيض. ومتقلقش محدش هيعرف. هتتعط في تابوت وتتدفن في مقابر عائلة الخديوي و..."
أسد بدموع قاطعه وقال:
"العشماوي."
وهز راسه ليه.
"أسد: اطلعوا برا."
"أمرك يا أسد بيه."
طلعوا كلهم ونزل ليها ودموعها كانت بتنزل على جثمان ليلى. فتح بدموع السوستة وشاف الكفن الأبيض. فك الرباط وبان وشها. شهق واترمى في حضنها. كان بيبكي زي العيل الصغير وقال:
"آه يا ليلى. آه يا أمي."
كان بيبكي بحرقة وقال بدموع:
"ملحقتش أشبع بيكِ. سامحيني. سامحيني."
طلع صورته هو وصغير وحطها داخل الكفن الأبيض وباس راسها وربط الرباط بدموع. كان بيبكي بدموع شديدة وقام قفل السوستة وطلع برا القسم. دخلوا شالوها وحطوها في عربية الشرطي. طلع من ورا وهو وباصص للكفن ودموعه بتنزل وماسك صورة هو وصغير في إيده وبيعيط. مسح دموعه بقفا إيده وسرعان ما وصلوا والشرطة نزلتها.
"أسد بدموع: إمشوا أنتوا."
"يا حضرة النقيب بس..."
قاطعهم أسد بزعيق:
"قلت أمشوا."
"أمرك يا أسد بيه."
طلعوا العربية ومشيوا. جاله الحفار وقال:
"مين ونيس أهل المقابر يا ولد."
أسد بدموع نطق الحروف وكأنه آخر كلمات ليه وقال:
"أمي."
كان بيبكي والحفار نزلها في العين بتاعت العيلة وطلع دفنوا القبر. والحفار رتب على كتفه وقال:
"ماتوا الحبايب يا ولد."
وكمل ودمعته نزلت وهو وباصص في عيون أسد.
{الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}
هز راسه أسد ومشي. الحفار قعد. أسد ونام على القبر. كان تربة طين. ضم رجليه وقال:
"ابنك اللي بتدوري عليه وافتكرتيه مات هو اللي أمر بالقبض عليكِ. هو اللي وصلك لحبل المشنقة. هو اللي وصلك للكفن."
وبكى بصوت عالي وقال:
"هو اللي حط ليكِ صورته في الكفن بتاعك يا أمي."
كان بيبكي وشهق ولمس على القبر وقال:
"ملحقتيش تعرفي الحقيقة حتى ولا تعرفي إني أنا ابنك. اعرفي إني مش مسامح نفسي أبدًا يا أمي. كله انتهى. النقيب وأملاكي وعيلتي اللي هي مش عيلتي وفلوسي. كله يا أمي هينتهي. أوعدك هعيش عشانك بس سامحيني علشان أقدر أسامح نفسي. كان نفسي تضميني وأقولك أنا ابنك اللي مات من سنين طويلة عدت. كان نفسي أشوف الفرحة في عيونك والله وقتها كنت هعمل المستحيل وأوقف إعدامك يا أمي. سامحيني. سامحني يارب."
قرأ ليها الفاتحة وسند على قبر أبوه وقام وقرأ ليه الفاتحة وقال:
"ليه وصلتنا لده يا سيف العشماوي؟ ظلمتها معاك. عشت مظلومة وماتت مظلومة. كل ده ليه؟ علشان السمعة والفلوس؟ ظلمتني السنين دي كلها وأنا عايش مع واحدة مش أمي. ليه عملت فينا كده ليه."
دموعه نزلت وقعد جمب قبر ليلى ونام هو وحاضن القبر بتاع ليلى بدموع.
***
(في صباح اليوم التالي - عند يسر في إنجلترا)
يسر هي وقاعدة على الكرسي ودمعتها نزلت:
"أكيد حاصل معاه حاجة. أنا خايفة عليه."
مرام هي وماسكة إيدها:
"يا حبيبتي متخافيش. أكيد ضغط الشغل معاه وكده."
يسر:
"لا لا أنا عرفاه حاسة بيه."
مرام:
"استهدي بالله كده وكلي لقمة. هفطر وهحاول أرن عليه أنا وهو وأيان محدش بيرد."
يسر هزت راسها برفض وقالت:
"لا مش هاكل."
وبصت للشباك اللي كله قزاز وقالت بدموع:
"هاتي رقم حسن."
مرام:
"استني."
يسر جت تتكلم رن رقم غريب وردت بلهفة:
"ألو."
حسن بإبتسامة كان باصص لنور عند المصحة وقال:
"يسر أنا حسن. أخبارك طمنيني عليكِ."
يسر بإبتسامة:
"أنا بخير يا حسن. ماما بخير وابوكي وانت ونور كلكم بخير."
حسن بإبتسامة:
"كلنا بخير يا يسر. البيت ناقصك والله فعلا متعودناش على بعض. بس ترجعي وهيكون لينا قعدة حلوة."
يسر:
"قريب وراجعة يا حبيبي وهنعيش سوا عيلة واوعدكم إني هاخد عليكم. الدم يحن يا حسن."
حسن:
"افتحي الكاميرا. وحشتيني."
فتحتها واتكلموا فيديو وقالت:
"أنت فين."
حسن:
"في المصحة عند نور."
يسر لما شافته وجه الكاميرا عليها وقالت يسر بزعل:
"هي بخير؟!"
حسن هز راسه وقال:
"بتحاول تتعالج وترجع كويسة."
يسر:
"قدرتوا تمسكوه."
حسن:
"قدرنا. وهو في المستشفى متصاب."
هزت راسها وقالت:
"لازم ينال عقابه."
حسن:
"ولو مأخدش عقابه أكيد هقتله."
يسر:
"لا يا حسن سيب القانون هو اللي يحكم. لو بتحبني وبتحب نور متآذيش نفسك. عشان ماما وعمي سعدي والله ضهره يتكسر يا حسن لو جرالك حاجة."
هز راسه وقال:
"نازلة إمتى."
يسر:
"على حسب علاجي. صح بقولك أسد فين؟ بحاول أوصله هو وأيان محدش بيرد."
حسن:
"ومحدش بيرد عليا منهم النهارده. المحكمة بتاعة علي كمان ساعتين."
مرام سمعته كانت جايبة عصير لـ يسر ودخلت الأوضة واتوترت وبصت لها ودمعتها نزلت.
يسر هزت راسها وقالت:
"هكلمك في وقت تاني. حاول توصل لـ أسد يا حسن روح القصر. أو عند المقابر ممكن يكون بيزور أبوه لإني اتصلت على مكان شغله مش هناك. طمني عليه."
حسن هز راسه وقال:
"في أمان الله ينور عيني."
يسر:
"وفي حفظه حبيبي."
قفلت ومرام بصت لها وقالت:
"تفتكري هيتحكم عليه ولا إيه؟!"
يسر:
"لسه بتحني له؟!"
مرام بدموع هزت راسها وقالت:
"لو قولت لا أبقى كدابة. لكن هو وحشني أوي. نفسي أشوفه وأعاتبه وأضربه ونتصالح. نفسي يعرف إني حامل و..."
تليفونها رن وقتها وقالت:
"رقم غريب."
يسر هزت راسها وقالت:
"ردي. ردي."
فتحت وقالت:
"الو."
علي كان في السجن واقف ووراه طابور وقال ودمعته نزلت:
"مرام أنا علي."
قامت مرام وقتها وقالت:
"علي!"
يسر بفرحة:
"بجد؟!"
هزت راسها مرام بدموع.
علي بندم ونبرة حزن قال:
"وحشتيني يا مرام. متقفليش استني اسمعيني واقفلي. أنا عارف إنك زعلانة مني بس والله أنا الغل كسرني عماني وعمى عيوني. هو الإنسان فعلا ميقدرش يكره أهله اخواته. بس والله ده طمع مش كره. أنا دلوقتي والفترة دي بس اللي فوقت. يا ترى أنتِ عاملة إيه. وحشني خناقاتك وهزارك وزعيقك فيا وشوفتك في القصر. متزعليش مني ميهونش عليا زعلك. ولما أرجع هردك ليا وتبقي على ذمتي من تاني. مش قادر أعيش من غيرك ولا من غير أمي واخواتي وأسد اللي ظلمته معايا. النهارده محكمتي. أيًا كان الحكم أنا راضي. كل اللي عايز أوصلهولك إني عمري ما هنساكِ. وإني بحبك."
مرام بدموع كانت سامعة الكلام ودموعها نزلت وقالت:
"علي أنا حامل."
علي بصدمة:
"إيه؟!"
مرام هزت راسها بدموع:
"حامل واللهِ في ابننا."
اتكلم واحد من المساجين هو وبيشد التليفون منه.
"يلا يابا دورنا جه هات التليفون."
علي بزعيق:
"استنى."
اخدوه منه بغصب وقفلوا وهو اتصدم. كان زي التايه. اخده الشرطي وهو من الفرحة مش داري بنفسه. بص للتليفون وضحك ودموعه على خده. كان بيبكي وقعد في الزنزانة وسند على الحيطة. كانت دموع الفرحة بتنهمر منه والإبتسامات على وجهه. كان فرحان وقال:
"الحمد لله يارب."
مسح دموعه وقعد على سريره ونام وبص للسقف بفرحة وقام وسط المتواجدين وقال:
"هبقى أب واللهِ هبقى أب."
المساجين كانت فرحاناله واللي يحضنه ويباركله وكانوا فرحانين وهو فرحان.
***
(في البيت الخشبي لإيان)
حور كانت قاعدة على السفرة في الجنينة وبترسم.
أيان بإبتسامة هو وطالع من البيت:
"الفطور جاهز يا فستق."
فاطمه هي وماسكة العيش وراه:
"حوريتي هتاكل التوست السخن والمربى."
أيان كان باصص لفاطمه هي وبتلاعبها ومبتسم هو وباصص لجمال فاطمه وشعرها اللي بيتطاير من نسمة الهوا وقال:
"ثواني هجيب مياه."
دخل في المطبخ وأخد قزازة المياه وطلع.
فاطمه:
"وريني بترسمي إيه."
أيان هو وقريب منهم:
"وريني رسمك يا فستق."
حور طلعت الرسمة اللي رسمتها في قصر حميد بتاعت البحر ومكانتش كملت وجه الشاب ورسمته وقالت بإبتسامة:
"ده مش بابا."
فاطمه اختفت ابتسامتها وقالت:
"اومال مين؟"
حور بإبتسامة قامت على الكرسي ورفعت الرسمة كانت بتشاور على الرسومات:
"دي أنتِ واللي شايلها أنا. وده عمو أيان. عمو أيان هو البطل بتاعنا. يعني من النهارده هناديله بابا ممكن؟"
أيان اختفت بسمته وبص لفاطمه وفاطمه بصت له وحور كانت بصالهُم وأيان أصابته قشعريرة وقال بتنهيدة.
***
(على طريقٍ ما)
أسد كان سايق عربيته في طريق غريب وكله صحرا بعد ما استقال من شغله وسلم بدلة النقيب. وساب رسالة ليهم في البيت بعد ما أخد هدومه الصبح بدري. وسيليا هي ورايحة تصحيه شافتها على الترابيزة. دموعها نزلت ونزلت تصرخ وتجري. قرأتها ليهم. يمنى بكت وكان محتواها.
(كنتي عارفة يا يمنى العشماوي إنك مش أمي ولا أنا ابنك. وإن ليلى مرات جبل الخديوي أمي بعد فوات الأوان. واتعدمت إمبارح. عرفت إنها أمي. خبيتي عليا السنين دي كلها كإني مأجور في العيلة دي ولعبة رخيصة. سيف العشماوي ظلم أمي زمان وقالها إني اتقتلت وجابني بكل بساطة واعطاني ليكي. قبلتي إزاي تاخدي ابن مش ابنك وتوجعي قلب أم تانية غيرك. قلبتي إزاي تربيني وسط علي ونور وبقولك يا أمي. وقلب أمي بيتوجع عليا وهي بتزور قبر ابنها وبتعيط بالساعات. وابنها عايش مع واحدة تانية تعتبر مرات أب. خلاص مفيش أسد العشماوي. يا يمنى. تنازلت عن الشركات اللي فلوسهم كانت حرام من فلوس سيف العشماوي الظالم. وتنازلت عن منصبي. خلعت بدلة النقيب عشان أستعيد نفسي وأعيش في هدوء تام. كونوا بخير وإنسي إن كان ليكِ ابن اسمه أسد. لإنك مش أمي. أمي اللي ظلمتوها دفنتها إمبارح بإيدي. ملحقتش أشبع بيها ولا تفرح بيا قبل ما تموت. متتمنوش رجوعي لإني مش راجع... التوقيع... أسد).
كان سايق عربيته ودمعته نزلت. هو لازق صورة يسر على الدريكسون وقال:
"جاييلك يا نور الهلال."
وكمل بدموع:
"جاييلك يا مسكن جروح أسد."
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم سلمى محمود
حور بإبتسامه قامت على الكرسي ورفعت الرسمه كانت بتشاور على الرسومات: دي أنتِ واللي شيلاها أنا وده عمو أيان، عمو أيان هو البطل بتاعنا، يعني من النهارده هناديلُه بابا ممكن؟!
أيان أختفت بسمته وبص لـ فاطمه وفاطمه بصت ليه وحور كانت بصالهُم وأيان أصابته قشعريره وقال بتنهيده هو وبيقرب من حور: أنا البطل بتاعكُم يا فُستق.
هز راسه وفاطمه بتوتر بصتلهم وبصت الناحية التانية هي وحاطه إيدها على راسها وشعرها القصير وقالت: حور ادخلي جوه.
حور: ليه.
فاطمه بدموع: ماما ادخلي جوه ارسمي على سريرك، هنتكلم أنا وعمو أيان.
هزت راسها حور وجريت على اوضتها.
فاطمه بدموع هي وبصاله: أنا آسفه.
أيان بتوتر: ولا يهمك هي طفلة.
فاطمه: أنا مش عايزه أفضل هِنا كتير أنا عايزاك تجهزلي بالسبور مزيف انا وحور.
أيان: مستحيل لا حميد هيوصلكم بأبسط الطُرق ده شيطان.
فاطمه دخلت جوه وأيان دخل وراها: فاطمه اسمعيني.
فاطمه بزعيق: أنا مش عايزه بنتي تتعلق بيك فاهم مش عايزه احسسها بنقص عيزاها تنسى إن كان ليها أب اسمه حميد كل ده اللي عيزاه ببساطه، مش عيزاك تتإذي بسببي وقتها والله ما هتعافى من لُوم نفسي.
أيان هو وباصص لـ رجلها الشمال وشاور عليها لما شافها بترتعش أثر جلسات الكهرباء: ومش عايزه تتعالجي أنتِ يا فاطمه؟!
فاطمه بدموع جت تتكلم لمحت التلفزيون شافت حميد وقالت بصدمه: ارفع الصوت.
أيان استغرب ورفع الصوت كان حميد في مؤتمر صحفي مُباشر وقال: أنا طول عمري راجل سياسي ودولي وبفكر في الشعب قبل اللقمه اللِي باكلها، عارفين ربنا ابتلاني بزوجتي هي مريضه نفسيه في مراحل تطور مرضها.
فاطمه هي وبتضحك بهستريا: بيقول ايه هاا انا، انا.
أيان ضغط على أسنانه وقال: الكلب.
جه يقفل الشاشه فاطمه منعته وكمل حميد: مراتي دلوقتي خطفت بنتي حور مش عارف هي فين وأنا بتحسر على بنتي كل ثانية تمر من الوقت فَ اللِي طالبه منكم اللِي يلمح فاطمه مراتي في أي مكان يتواصل معايا لإن حور بنتي وزوجتي كل حياتي، ومراتي هربت من المصحه النفسيه هي وبنتي كل اللي عنده قُلته، انا كأب خايف زوجتي تإذي بنتي هي كان مكانها هنا.
وشاور على عربية فيها ممرضين بتاعت المصحه.
قفل أيان الشاشة وبصلها فاطمه بصتله وبكيت كانت حاطه إيديها على وشها وبتبكي بصوت عالي وكتمت بكاؤها علشان حور.
أيان: فاطمه اهدي.
فاطمه بدموع دخلت في حاله غير طبيعيه بقيت تضرب على رجلها وتقول: ليه ليه.
أيان جري عليها ومسك ايدها وزعق: فاطمه اهديييييي.
هزها وهي استسلمت كانت بتبكي بصوت عالي جرها من ايدها ودخل راسها تحت الحنفيه بتاعت المياه كان شعرها اتبل وهي بتبكي تحت المياه وهديت رفعت راسها وبصتله بدموع وقال هو وبيهزها: انتِ لازم تبقي قوية فاهمه علشان حور وعلشان نفسك.
فاطمه بدموع هزت راسها وقال هو وباصص ليها: إنهارده آخر يوم يتنفس فيه حميد الشمندوري، آخر يوم يبقى فيه برا السجن.
فاطمه عقدت حواجبها وقال: الخدامة اللِي في القصر بتاعه هتشهد إنه كان بيعذبك وحور هتشهد والدكتورة هتثبت آثار الضرب اللي على جسمك.
فاطمه بخوف: الخدامه مهددها بـ أهلها و....
أيان بإنفعال: أنا اللي ههتم وأشرف على حمايتها وحالًا تجهزي نفسك هتطلعي على حِوار صحفي، محدش هيإذيكِ طول مأنا بتنفس.
فتح تيلفونه وأصدر عند حميد في قسم الإخبارت مكان أيان واتحرك هو ورجالته بسرعة.
أيان رن على شخص من القِسم وقال: الو_حضرة النقيب.
أيان: شُعيب ادي إشارة للفريق والدعم كُله يراقبوا تحركات حميد الشمندوري فورا والقي القبض عليه.
_يا باشا بس بتهمة إيه ده راجل كبير ليه مقامه.
أيان: اعتداء على زوجته بالضرب والعنف، وأنتَ عارف جزاء العنف ضد المرأة يا شُعيب.
_أمرك يا أيان بيه فورًا.
قفل معاه ورن على حسن: أنتَ فين.
حسن: رجعت القصر وطالع منه اهو، أنتَ اللِي فين الدنيا مقلوبه عليك وعلى أسد لإنه اختفى وعك وامور و....
أيان: هبعتلك عنوان قصر حميد الشمندوري جهز الرجالة وواطلع على هناك وأنت عارف هتتصرب إزاي فتش في رُكن رُكن وجيب الخدامه وخليها تعطيلع عنوان اهلها واهتم بالموضوع واللِي يعارضك من الحُراس اسجنه.
قفل معاه وبعت العنوان وبص لـ فاطمه: يلا.
فاطمه مسكت حور في إيدها وطلعوا العربية هي حضنت حور وأيان ساق وقال في سره: خلصت حكايتك يا حميد الكلـ.ـب.
(في المستشفى)
كانت الشرطة نازلة بأحمد هو ومكلبش ودخلوه عربية الشُرطة وكان مبتسم ليهُم.
سِرعان ما وصلوا في طريق مختصره الشرطي شاف عربية مقلوبة نزلوا العساكر وقربوا منها انفجرت العربية وهو ضحك وقال: أنا الأعور يا كـ. ـلاب.
كانوا اتنين جمبه ونزلوا يجروا لما شافوا العساكر التانيه مصابه اول ما نزلوا اتقتلوا بالرصاص نزل أحمد من العربية وشاف رجالته الكُل كان مركب عدسات كانت عينيهم شبه عيونه واحده سوداء طبيعيه والأخرى بيضا.
أحمد: اهلًا يا شباب.
_أهلاً يا كبيرنا.
_مَن يُحكِم فنّ التدبير وحُسنِ التفكير، هو الذي يرضى بالبقاءُ بعيدًا، ويعيشَ وحيدًا.
طلع العربية معاهم وقال هو وباصص للجثث: يا خسارة شباب زي الورد.
ورمى قنبلة في عربية الشرطى انفجرت وقال: أنا الجحيم.
مشيت العربية بتاعته وسرعان ما وصلت لمكان سري ليه ودخل وقال: جهزوا الطيارة هنسافر برا البلد لغاية ما الأمور ما تهدى وأتعالج ونرجع ننتقم يا عائلة العشماوي.
كان جسمه بيرتعش وحركته مش منتظمه وقال: يا خسارة شبابك يا حسن هخلي عم سعدي يربي ذِقنة على موتك وامك المسكينة من دموعها هخليها تفقد بصرها عليك.
وقال بغل: هدمركم نفر نفر، عودتي هتوجعكم وهتوجعكم أوي.
_الطيارة جاهزه يا باشا.
هز راسه وطلع فيها هو وكان واحد من رجالته واقلعت الطيارة.
(في المساء- إنجلترا)
كانت يُسر لسه راجعة من المستشفى على الفيلا مِلك لـ أسد والحراس عليها دخلت من الباب كانت على الكرسي المتحرك ومرام قفلت الباب ويُسر دموعها نزلت.
مرام نزلت قدامها على الأرض: بتعيطي ليه دلوقتي يا سِت النكدية أنتِ؟
يُسر: يعني مش عارفه.
مرام: يبنتي واللهِ أسد بخير.
يُسر: عايزه ارجع مصر بكرا الصُبح أنا اتحسنت وبمشي على عكاز كمان وحالتي اتحسنت اهي خلاص مش عايزه افضل هنا.
مرام: بكرا نحجز تذاكر ونرجع لاحسن انا اتخنقت والله.
يُسر هزت راسها.
مرام: كان اسمها ايه الخدامه اللي جوه دي.
يُسر هي وبتمسح دموعها وضحكت: دميانا.
مرام: دبانه ولا اسمك ايه تعالي هنا.
_yes
مرام: بصي انا فهمت yes دي فَ طلعي الشنط لفوق دي فهماها انا حامل يختي واللهِ ومش حمل اجهاض فاهمه.
يُسر اتكلمت معاها وفهمتها دماينا وشالت الشنط طلعت فوق.
مرام: اروح المطبخ خليكِ هنا واحضر الاكل وناكل شويه وهوقع من طولي.
يُسر بإبتسامه: روحي.
مشيت هي وبتعطيها بوسه في الهوا.
ودخلت المطبخ وقتها يُسر كانت باصه في تيلفونها ورنت عليه واخيرا رد زعقت فيه: أسد مبتردش عليا ليه الوقت ده كله قلقانه عليك افندم ممكن سبب يخليك متردش عليا الوقت دي كله و....
أسد بمقاطعه: اهدي طيب.
فجأة رن جرس الفيلا وقالت: استنى دقيقه.
أسد: ماشي.
جرّت الكرسي بتاعها علشان تفتح الباب مكانتش محصله الأوكره وقفت على رجليها ولأول مره وفتحت هي وباص لرجليها بمجرد ما بترفع راسها وشعرها اللي نازل على وجهها وكان أسد واقف وهي حاطه التيلفون على ودنها وهو كمان وقع من إيدها التيلفون لما شافت الدموع في عيونه وقالت: أسد.
حضنته وهو حضنها وقالت: أنت بجد؟!
أسد هز راسه وقال: أنا يا بنت جبل.
يُسر بدموع هي وبتمسح دموعه: بتعيط ليه.
أسد لما شافها متبته فيه وماسكه ايديه وواقفه على رجلها دموعه زادت وقال: اتعافيتِ؟!
يُسر بدموع هزت راسها حضنها من تاني وباس راسها ودموعه نزلت على خدها: يُسر...آه يا يُسر.
يُسر: بتعيط ليه.
أسد مسح دموعه وقال: لا مفيش.
قعدت هي على الكرسي وقالت: تعالى أدخل.
دخل هو وماسك شنطته وقفل الباب وجر الكرسي بتاعها ومرام طلعت من المطبخ وقالت: أسد؟!
ابتسم ليها وسلمت عليه وقالت: أنت جيت ليه، انت بخير حد حصله حاجه يعن...
أسد: ششش لا محدش كله بخير.
رن الجرس تاني وقال: افتحي تلاقيه المأذون.
يُسر: افندم.
مرام بصدمه: هو فيه مأذون في البلد دي.
أسد: اومال احنا بس اللي مسلمين يا حُوله.
أسد بإبتسامة هو وماسك إيدها: تقبلي تكوني مراتي يا سِت يُسر وتبقي على ذمتي من تاني؟
يُسر بدموع هزت راسها وقالت: طبعًا.
دميانا من وراهم: ليليليليليليييي.
مرام بضحك: دي دبانه طلعت بتعرف تزغرط زغرطي يبت.
زغرطت تاني وضحكوا كلهم.
مرام جريته فتحت ليه ودخلته وقالت: ده لابس طقية طرطور!
يُسر بضحك: مجنونه واللهِ.
قعد ما بينهم المأذون ورجعهم لـ بعض وها الست يُسر بقيت على ذمته باس راسها ومشي المأذون وقالت مرام: ناكل سوا بقا.
أسد: لا أنا ملييش نفس طالع آخد شاور ونازل.
يُسر هزت راسها وبصتله مرام بصتلها وحضرت الأكل وقالت بصوت عالي: هنشتغل في شُغل العاشقين.
يُسر بصوت عالي: بس يا بت.
حضرت الأكل وأكلت مرام ويُسر مكنش ليها نفس فضلت مستنياه ونزل كان لابس بنطلون أسود وتي شيرت أسوت ومرام بصتلهم وقالت: طالع أنام تصبحوا على خير، ها تصبحوا على خير.
يُسر بضحك: وانتِ بخير.
طلعت وأسد شال يُسر وقال: عاملك مفاجأة.
يُسر: أسد نزلني برا فيه حُراس الله.
أسد: يا عفو الله، نامو من بدري وبعدين ده لو شافوني شايلك هيكون اخر يوم ليهم يا يُسر.
يُسر: والله.
أسد: اه.
يُسر هي وبتضربه: مغرور.
أسد طلع من الفيلا كانت الأشجار كلها مزينة بالأنوار وفيه خيمة كبيرة بعيدة مزينة بالأنوار والنجوم وارجوحه كبيره كلها ورد قعدها فيها وقعد جمبيها واتغطوا بالشال وحطت راسها على كتفه وقالت: بحبك يا أسد.
أسد هو وبيقبل راسها: وأنا كمان يا نور عين أسد.
يُسر: احكيلي مالك.
أسد بإبتسامه: لا أنا مفيش أنا بخير.
يُسر: أسد!
أسد: بكرا طيب يا بنت جب، بكرا هجاوبك على كل حاجه عايز هدوء وصُوت نفسك بس اللي اسمعه.
يُسر هزت راسها وقالت: بتحب النجوم.
أسد: مش اوي يعني.
يُسر: رجعت ليه.
أسد: مراتي ومش عايزها بعيدة عني.
يُسر:اه.. اه.
أسد كان ساكت وباصص للسماء وهي بصاله وقالت: أنت عارف إني ملييش في جو الدلع والكلام الحلو والهبل بتاع البنات ده.
أسد بضحك: هبل!؟
كملي يا بت جبل.
يُسر هي وبصاله بدموع: بحب عيونك الضيقه المِتكحلة، حواجبك المرسومين زي لون السماء، دِقنك المنبت خفيف شعرك الأسود، رسمة شفايفك وأنت وبتضحك وتبان أنيابك الحُلوه يا إبن العشماوي طلتك عليا وقت ما بحتاجك، اللِي عايزه أقوله إني من غيرك مقدرش اخطي خطوة وحدة في حياتي أنتَ كُل خطواتي الصح.
أسد كان باصصلها وأخدها في حضنه وقال: وأنتِ كُل الدنيا يا بنت جبل.
دمعته نزلت على خصلات شعرها وقال: ولو فيه حد في حياتي غيرك هتعملي إيه يا يُسر.
يُسر بإندفاع: ممكن آكلها كده وانتف ليها شعرها عادي.
أسد: شرسة.
يُسر: وبعُض كمان.
أسد ضحك وباس راسها واتنفس مد ايدها وهز الارجوحة كان بيلمس على شعرها ونامت هي وحاطه راسها على كتفه وقال هو وباصص ليها في نفسه: أنا مش عارف اواجهك إزاي بكل ده ومش عايز أخسرك من تاني لإنك لو سبتيني ومشيتي هضيع يا يُسر واللهِ هضيع، اقولك على سيليا ولا إني دفنت أمي ولا بعدت عن عيلتي للأبد واستقلت ازيد عليكِ همومي إزاي وأنا والله مقدرش آذيكِ ولو بشق ثمره سامحيني يا بنت جبل، سامحيني.
كان باصص للسماء ودموعه نزلت.
(في قصر العشماوي)
سيليا نزلت على السلم وزعقت في يُمنى هي وبترفع صورة أسد ويُسر في الجنينة بعد ما بعتتهالها مرام وصرخت: يعني ايه ابنك يطلني للزواج ورايح يتسلى مع بت الخدامة.
يُمنى كانت قاعده تعبانه وجمبيها جليلة وزعقت: اخرسي مش شايفه حالة خالتك.
سيليا بزعيق اكتر: خالتي ايه كسر قلبي انهارده اللي هو ابنها المزيف ورايح يتمرقع معها في انجلترا اللي هو ازاي ده يا خالتي ممكن تبرري ها برري ما طول عمرهم اولادك بعيد عنك يا ست يُمنى واحدخ في المصحه وعلي في السجن واللي هو مش ابنك ووبقيتي وصمة وحشه في حياته رايح يتسلى و....
قامت يُمنى وبقفا ايدها ضربتها بالقلم وقالت: اخرسي يا قليلة الرباية.
جت تتكلم تاني بقفا ايدها على خدها التاني وقالت: قُلت اخرسي.
وبصتلها بِحده.
(في القِسم)
حميد كان قاعد في الزازانة ودخل عليه أيان كان مكلبش حميد وأيان حط رِجل على رِجل وقال: القِسم نور يا حميد بيه.
حميد بغضب كان بيجز على اسنانه وقال: استنى لعنتي ها استنى لعنة حميد الشمندوري.
أيان بصلُه وضحك وقال: حميد... حميد.
طلع صور كتيره وحطهم قدامُه وبصلهم حميد وبرق بعيونه وأيان هو وبيسحبهم منه: أنتَ فاكر نفسك إنك هتضرب في بنات الناس على كيفك من غير دليل ها ودي صور فاطمه هي وبتتضرب في اوضة بنتكم حور طبعا بتضربها بالخفا في اوضة النوم من غير كاميرا لكن قدرت استرجع المحذوفات للجريمة يا حضرة الرئيس ده سابقًا.
وفتح الموبايل كان بيشاهد الأخبار أنه تم نفيه من منصبه وراجعوا حسابات الشركة كان فيها دفاتر مزوره تم تحويل كل املاك شركاته للحكومة وأفلس.
كانت بترن فاطمه عليه وقال أيان: احبس انفاس غضبك وحقدك ورد يا جدع.
زمسكه من قفاه أيان وبصله حميد بحقد وغضب وقال: اسمع يا كلـ. ـبحط التيلفون على ودنه وقالت: وانتصرت عليك يا حميد وكسرت عينك وسط المتواجدين، هنساك زي نسمة هوا عدت مِن جمب ودني وهبقى قوية لغاية ما اشوفك تحت التُراب يا ابن الشمندوري، أنا فاطمة خدامة سرايا جبل الخديوي كسرت عينك وكسبت بنتي هخليك تلف حولين نفسك وتحفظ حِيطان الزنزانة وانت تصرخ بإسمنا وتصرخ في المصحات يا حميد الشمندوري.
أيان خد منها التيلفون وبصله: ارمي عليها يمين الطلاق
وفتح الإسبيكر.
حميد هو وبيضحك بهستريا: مستحيل... لا لا مستحيل، هذلها واخليها تحت رجلي وعلى ذمتي وهاخد وصية بنتي هتشوفوا هذلك يا بنت ال*****.
أيان هو وقريب منه وسمعه بيشتم عليها مسك راسه خبطها في الطربيزه الحديد قدامه وتناثرت قطرات الدماء من انفه وفمه وقال: ده علشان غلطت فيها يا ****.
ورجع أيان هو وبيضحك عند الباب بتاع الاوضة بتاعت الاستجوابات وداس على زِر واصدر صوت من تحت كرسي حميد وبرق بعيونه حميد وضحكت فاطمه وقالت: معاك مُهله دقيقة والقُنبلة لو اتحركت من على الكرسي هتبقى رماد يا ابن الشمندوري.
حميد بصراخ: يا ولااااااد ال*****.
أيان: لو طلعت من الباب ده دقيقة واحده وهنترحم عليك يا ابن الشمندوري اخلص 30 ثانية.
فاطمة 29أيان: 28فاطمه27
كان باصصلهُم بحقد وغمض عيونه واستغرق وقت ودمعته نزلت هو وبيضحك بهستريا ومكنش بطبيعته وصرخ أيان: 5 ثوني
حميد بلهفه هو وبيهز الكلبشات وبيضرب على الطربيزه الحديد: أنتِ طالق، طالق، طالق.
ضحك أيان وقرب منه شد اللِي تحت الكرسي لما اصدر صوت عالي وكان فار لعبه وقال بصوت عالي هو وبيرفع ايديه الاتنين: كفاااااااره يا حبيب.
إنْ كُنتَ تُخطئ في الكلامُ، لا تُخاطبنيسأمحُو زينة الدُنيا من قلبك، فلا تُنافسني.
طلع من الأوضة وساب حميد في صراخه ومعاناته وقال: مبروك يا ست فاطمه.
كانت بتبكي فاطمه بدموع وقال أيان بخوف: فاطمه انتِ بخير
فاطمه بدموع أكتر: انا فرحانه بس، أيان ارجع خلي بالك من نفسك.
أيان بإبتسامه: خايفة عليا يا فاطمه؟!
فاطمه بدموع هزت راسها وقالت: ارجع.
أيان هو وطالع من القِسم: راجع.
طلع عربيته وقال: خليكِ في البيت الخشبي متطلعيش.
فاطمه: حاضر.
أيان: حور بخير.
فاطمه: نامت.
أيان: تمام جاي.
قفل وكان سايق طوال الطريق بمجرد ما تخطى الشارع العمومي كانت عربية وراه بتضرب عليه نار أيان بغضب: اه يا حميد الكلـ. ـطلع مسدسه كان بيضرب عليهُم نار وهمي بيضربوا عليه طلع القناصة وفتح العربية من فوق وكان بيسوق برجله وطرع من فوق اصاب واحد وضرب نار على العجلات قبل ما تتقلب العربية واحد من العصابة طلع من الشباك اصاب أيان في بطنة.
اتقبلت العربية وولعت أيان نزل كمل سواقه وحط ايده على بطنه وبصلها كانت كلها دم ودمعته نزلت من الالم واتنهد بقوة: ااااااااه.
كان سايق وكانت عيونه بتقفل وكان هيغيب عن الوعي وداس على الفرامل وقفت عربيته في نص الطريق
وسند راسه على الدريكسون خلع جاكيت بدلته وربط بطنه وكمل سواقه سُرعان ما وصل للبيت الخشبي نزل وقع في الأرض وسند على العربية قام بقوة وكان مِنحني وحاطط إيده على بطنه وخبط على الباب وقع في الأرض وقتها فاطمه طلعت من الاوضة فتحت الباب واتصدمت وصرخت: أيااااان.
حطت ايدها تحت راسه ودموعها نزلت وقالت: لا لا أيان أيااااااااان.
أيان كان باصصلها وقربت منه ورفع راسها كح دم في وجهها وهي صرخت بخوف عليه لما الدم جه على وجهها وقال هو وشايفها وعيونه بتقفل: بنت جبل.
وهنا استسلم وحطت ايدها على رقبته مكنش فيه نبض.
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم سلمى محمود
أنا حامل في ابنه وسايبني ورايح لـ الست يُسر.
كانت حاطه إيديها على خدها مكان ضربة القلم، ودخلت أمها أوضتها وقفلتها وقالت: بتكلمي خالتك بالطريقة دي ليه.
سيليا بدموع: وانتِ مش شايفه ضربتني ازاي.
جليلة: أنا كنت هعملها واضربك بس هي سبقتني.
سيليا: أنتِ مش فاهمه النار اللِي في قلبي تجاه أسد ولا حد فاهمني، يعني ازاي امبارح يقول إني عاوز يتجوزني وانتِ عارفه إنني من زمان بنحب بعض، وبعدين يروح ويسافر لـ ست الحُسن والجمال، بصي مبسوطين ازاي.
ورمت التليفون على السرير وقالت جليلة: اهدي كده علشان نعرف نتصرف، بغباءك ده هتخسريه.
سيليا: مأنا خسرناه كده كده خسرناه.
جليلة: خالتك بالطريقة اللي عاملتيها بيها النهارده خسرتي ثقتها واحترامها ليكِ، ده بدال ما تطبطبي عليها في حزنها تبخي سمك في الكلام معاها، وبعدين ليه مدلوقه عليه كده زعلانه ليه للدرجة دي.
سيليا بخوف: مفيش.
جليلة: لا فيه.
سيليا: مفيش يا امي وعايزه انام، الوقت اتاخر.
جليلة: هسيبك النهارده وبكره هنتكلم، وبعدين وشك اصفر كده ليه ها؟ وتحت عيونك منيل.
سيليا: من قلة النوم.
هزت راسها وقالت: نامي والصُبح يجمعنا.
قفلت الباب هي وطالعة، وسيليا حطت ايدها على بطنها وقالت بدموع: هو أنا استاهل كل ده.
دموعها زادت ومسكت صورة أسد وحضنتها، وضمت رجليها هي وبتبكي.
***
أيان كان باصصلها وقربت منه ورفع راسها، كح دم في وجهها وهي صرخت بخوف عليه لما الدم جه على وجهها.
وقال هو وشايفها وعيونه بتقفل: بنت جبل.
وهنا استسلم.
وحطت ايدها على رقبته مكنش فيه نبض.
فاطمه بدموع مكنتش قادرة تشيله، وكان نبضه بيضعف.
جريت جابت مياه ورشتها على وشه وقالت بدموع: أيان فوق وانبي فوق ساعدني قوم.
أيان اتنفس من تاني وكانت عيونه مفتوحه نُص فتحه وجسمه كله عرق.
سندته وهو قام، دخلته اوضته على السرير وجريت هي وبتبكي.
دخلت المطبخ شافت سكينة حطتها على النار وجريت ليه.
خلعت قميصه والرصاصة كانت باينة، حطت ليه فوطه صغيره في بُقه ومسكت السكينة طلعت الرصاصة وهو صرخ مكنش مستحمل.
كانت بتبكي قصاده وهي شايفه الدم على ايدها وكوت ليه الجرح بالسكينة.
وهنا أيان مستحملش اغمى عليه.
قامت بدموع وجريت جابت مياه سخنه مسحت حولين الجرح وربطته بالشاش اللي موجود في الدُرج وغطته بالغطا.
قامت تاني جابت فوطه صغيره نضيفه ومياه بارده، كانا بتعمل ليه كمدات ودموعها بتنزل وقالت: كل ده بسببي واللهِ بسببي.
كانت بتبكي بدموع وقعدت في الارض تبكي ومسحت دموعها، كانت بصاله وتفقدت نبضه عاد طبيعي.
قامت غسلت الدم اللِي على ايدها وكانت باصة للدم وبتبكي وقالت: بسببك اتصاب أيان النهارده بسببك وبسبب مشاكلك.
طلعت من الحمام وكان الفجر بيأذن، اتوضت وصلت الفجر.
بعد ما انتهت ضمت رجليها على سجادة الصلاة وسندت ضهرها على الحائط اللي جمب سرير أيان، وكانت بتبكي حتى نامت.
***
"في صباح اليوم التالي."
أيان صِحي وفتح عيونه بص للسقف وقال بتنهيده خفيفة: آه.
كانت نايمة فاطمه وهو إتعدل وبصلها.
قام من مكانه وح إيده على الجرح، قام وعدى من جمبيها ولبس تي شيرت أسود من الدولاب ونزل على الأرض.
هز كتفها: فاطمه.
فاطمه فتحت عينيها وقالت: أيان... أيان.
أيان: أنا بخير.
فاطمه قامت وبصتله: أنتَ محتاج المستشفى.
حور كانت واقفه عند الباب وقالت هي وماسكه دُبها المُفضل: هو عمو أيان تعبان.
فاطمه وأيان بصولها وأيان اتكلم: لا يا فُستق عمو أيان بخير.
فاطمه: تعالي يا حبيبتي نحضر الفِطار.
هزت راسها ومدت إيدها لـ أيان، كان محتار وابتسم ليها ودارى ألمه ومسك إيدها.
وكانت فاطمه بصاله ونزلوا سوا.
***
(في إنجلترا)
كانت يُسر لابسه جاكيت جلد قصير أسود وبنطلون أسود واسع، وكانت رابطه شعرها لفوق ومنزله خصلات منه ولابسه قُبعة حمرا وروچ أحمر وطالعة من العربية من فوق.
وكان أسد اللي بيسوق وكان فرحان هو وباصص ليها.
تِلك الأسد كان لابس بدلة سودا كُلها وكان باصص ليها وفرحان، بصلها بإبتسامة وقال: إيه الدلع الماسخ ده.
يُسر بضحك: الله الله، أنتَ خِشن ليه فك كده.
أسد: تسمحيلي أخدك على مكاني المُفضل يا أميرة.
هزت راسها ونزلت وقالت: بكل سرور يا أسد بيه.
ضحك وكمل سواقه وقالت: وراكلام باين في عيونك من قبل ما ينطق بيهم لسانك يا أسد بيه.
أسد أختفت ضحكته وقال: يا عفو الله.
كمل سواقه ووصل عند تل كبيرة كانت البيوت والشركات والبحر كان كل شيء واضح، وهو قعد على العربية ويُسر كانت فرحانه وقالت: يا أسد يااااه.
دمعت عيونه هي وماسكه العكازات ومشيت سابتهم العكازات و حضنته.
رفع إيديه وقال: هُوب هِوب.
كانت فرحانه و مسكت العكازات وبعدت عنه، خلعت جزمتها وقالت: أسد فكلي شعري.
أسد قرب منها وفك شعرها وكان ماسك ايدها ساندها، قلبت راسها وكانت بتنفشه.
أسد شد راسها وباس راسها: مجنونة.
وقالت هي وبتطير في الغابة وبترفع رجليها على العكاز: الحقني يا أسد بيه.
أسد قام وخلع جزمته وخلع جاكيت البدله وجري وراها، كانت بتطير وهو بيلحقها وقال: هتوقعييييي يبت جبل.
فجأة شافت البحر قدامها ونزل أسد للأرض طوى ليها رجلين البنطلون، وكانت فرحانه هي وبتلعب برجليها في المياه.
كان بيجري وراها في البحر ومسكها ضمها ليه وسابت العكازات ورفعها فوق ضهره، كانت متكلبشه في رقبته وفرحانه وبتضحك وهو أول مره يضحك من كل قلبه لدرجة إنه عيونه دمعت من كُتر الضحك.
يُسر: نزلني يبني.
أسد: ابني إيه هطخك يبت.
يُسر هو وبيطير بيها ونزلها فجأة وكانت بتضحك ومالت على كتفه ومسكت فيه واعطاها العكازات.
عدى وقت ومسك إيدها كملوا مشي على البحر وكان حاطط إيده في جيبه، يُسر كانت ماشية جمبه وبصاله بإبتسامة وقالت: أنتَ سامحت علي يا أسد.
أسد: تؤ، لا.
يُسر: ليه.
قعدوا على الرملة وساعدها تقعد وقال بهدوء: متفتحيش موضوعه دلوقتي.
يُسر: طيب هو اتحكم عليه بإيه مخبيين ليه على مرام، على فكرة هي حامل.
أسد بصلها بصدمه: افندم!
يُسر: اه والله حامل بجد وهتبقى عم.
أسد بفرحه: اوووووه يا.
حضنها وهي فرحت وبصتله وقالت: اهو أنتَ فيها فرحت اومال مش عايز علي يفرح زيك بمولوده.
أسد: اتحكم عليه بـ سنة.
يُسر بصدمه: بتهزر صح، بتهزر.
أسد: مبهزرش.
يُسر بزعيق: أنا سامحته وده كان غلطه، أنتَ مش داري إيه اللي بيحصل يعني فترة حمل مرام دي كلها هتعانيها وحدها.
أسد: إحنا معاها و....
يُسر بغضب: أد متهزرش لو أنت مكانه وبعيد عن مراتك وسايبها حامل بين اربع حيطان هتعمل إيه؟!
أسد افتكر سيليا وغمض عيونه لـ ثواني ودمعته نزلت على حاله.
يُسر بإستغراب: أنتَ بتعيط!
أسد هو وبيمسح دموعه وهز راسه وبص للناحية التانية.
وكملت يُسر بهدوء: أسد حبيبي اسمعني أنا وأُختك وأمك وعلي فاردين ضهرنا بيك، متخليش حاجة تإذيك وتخوفنا عليك وتِكسرنا يا أسد.
أسد هو وباصصلها وبص للبحر: علي عايز يعيش في غابة يا يُسر، غابة ملهاش حِساب، عايز يعمل كل حاجة على كيفه واللِ يقوله عرين الأسد قريب من الغابة يُقف، يُقف قوي ويقول أنا الملك والغابة ملهاش أسدين ويقتل الأسد أهو أنا الأسد ده يا يُسر، عايز يقتلني ويإذيني علشان يحكم الكل ويبقى الكل في الكُل، قلبه أسود يا يُسر.
***
في المَسـاء- الزنزانة..
كان قاعد علي نايم على سريره وجِه مسجون وقال: صاحي يبني.
هز راسه علي وقام: شايفك كتوم من وقت ما جيت، هُموم الدنيا مرسومة جوه عينيك يا ولدي ولا السِجن تعبك!
علي هز راسه وقال بشفقة على نفسة: أخدت سنه، يعني عليه العوض ومنه العوض.
وكمل علي هو وباصص على الشباك العالي والنور بتاع القمر أشاع في وجهه: الناس بتغير نفوس القرايب كل حاجة بتعدي، ولما بيفوت الآوان بنندم ونتبدل ونرجع لحالتنا الطبيعية، مش حالتنا المزرية والسُخرية.
_أوقات ربنا بيختبر اللي بيحبهم يبني، والحياة بتعلم على الضعيف بتعرفه مين عدوه ومين حبيبه، أوقات بتدور على حد بعيد وتقول اذاني واذاني فُلان وبيغلب.
قَوّل..
"إن الظن إثم."
وبتاخد الضربة القوية من القريب؛ أوقات القرايب بيضحكوا في وِشك يبني منهم المُنافق الكذاب بيحكي بالموال وراك ويعيب فيك وأنت مش معيوب.
علي: أنا اللِي كُنت طماع بس الفرق بين الأخوات بيصنع الغِل والحقد، بتحس بنقص وتقول أنا مش محبوب ليه، أنا ناقصني إيه علشان مأشربش شرفة حُب وحنان من الأهل؛ التفرقة بتصنع الغرور والكُره مهما كان مين.
وأنا إنسان حكالك عن نفسه بالتعبير والكلام، كل كلمه طلعت من لساني يا عَمّ كانت نبذة تعريف عن الراجل الحقود اللي بينك وبين شِبر في زنزانة، اللِي أذى أخوه وهو باصص في عينيه.
_أنتَ يا ولدي غواك شيطانك يبني، أنتَ مش البديل ولا مسمار فراغ معووج في خشب، قدمت جُهدك والمساعدة ومحدش رد البديل اللي الكُل بيتمناه (الحُب)، رُحت للكُل مكسور ومحدش لم عضامك ولا طبطب عليك، داويت جروحك لحالك ومِن فتحات جروحك طلع إنسان بشع وكل جرح بيشكي على اللِي أذاه.
لكن علمتك عيلتك العون ومد يد العون للمحتاجين، ولو أذيت أخوك أحضنه، قشعريرة الجسم لما تحضن الأحب كافية عن ألف كلمة محشورة جواك، مهما عملت مش هتهون على صاحب الدم بينك وبينُه؛ أخوك هو صاحب الفضل وهو المدين.
***
في المَسـاء- بيت العم سعدي..
حسن كان قاعد في البيت وعم سعدي رجع من القصر ودخل.
ام حسن: جيت يا ابو حسن ادوبني احضر ليك لُقمة.
حسن: أنتَ بخير أبويا.
هز راسه ودخل: سيبوني لوحدي شوية.
ام حسن هزت راسها ودخل ينام وقالت: ابوك في إيه يا ولدي.
حسن: واللهِ ما عارف أنا ملييش نفس اتعشى، طالع اتمشى شوية.
ام حسن: وانا قايمه اشوف ابوك.
هز راسه حسن ولبس جزمته وطلع كان معدي والحُراس واقفين بعيد.
سيليا من البلكونة رفعت صوتها شوية وقالت: أسد أنا بطني بتكبر يوم عن التاني، أنت اتهبلت.
برّق بعيونه حسن ورجع خطوات تحت البلكونة.
سيليا بدموع: تمام هستناك شهر وهعمل اللِي بتقول عليه، لإن دي مش غلطتي لوحدي متنساش إني حامل في إبنك يا ابن العشماوي.
حسن بصدمه: يعني سيليا حامل من أسد؟!
كان مصدوم وهي دخلت وقفلت الباب بتاع البلكونة.
طلع هو وقعد برا القصر وعقد حواجبه: يعني سافر لـ يُسر يتسلى بيها و....
لا لا لا هي لازم تعرف كل حاجة.
فتح تيلفونة ورن عليها، كان بيرن مبتردش وردت: حسن.
حسن: يُسر أنتِ بخير.
هزت راسها وقالت: بترن ليه في الوقت ده.
حسن: أنتِ لازم تعرفي كل حاجة وأن سيليا بنت خالة أسد..........
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم سلمى محمود
حسن: يُسر أنتِ بخير.
هزت رأسها وقالت: بترن ليه في الوقت ده؟
حسن: أنتِ لازم تعرفي كل حاجة وإن سيليا بنت خالة أسد حامل منه.
حسن شاف السماعة أصدرت صوت عالي وهنا يُسر كان تليفونها اتقفل كان بيرن وكان مُغلق.
صرخ حسن بغضب وقعد في الجنينة.
أسد دخل الأوضة وقال وهو باصص لها: يُسر في إيه.
يُسر: مفيش حسن كان هيقول حاجة تليفوني قفل.
حطته على الشاحن وقالت: كنت بتكلم مين.
أسد وهو باصص لها وحط إيده في شعره: سيليا.
يُسر عقدت حاجبيها وقالت: ليه في الوقت ده؟!
أسد: لا عادي بطمن على أمي واللي في البيت.
هزت رأسها يسر وفتحت التليفون جت رسالة من حسن وهنا أسد شدها وكان باصص في عينيها وقال: يُسر أنتِ عارفة إني بحبك.
كانت واقفة على العكاز وهزت رأسها وقالت: في إيه في في عيونك كلام كتير يا ابن العشماوي.
شدها لعنده وقبلها وهي إيديها سابت العكازات وكان ماسك التليفون وراها ومسح الرسالة بتاعت حسن اللي كان مكتوب فيها: "إنتِ لازم تعرفي حقيقة أسد وإنه بيخونك مع سيليا وهي حامل منه يا يُسر".
بعدت عنه وسندت جبينها على كتفه وكانت فرحانة شالها أسد بابتسامة وهي ابتسمت له حتى بانت غمزاتها وقالت: آه منك يا ابن العشماوي.
ضحك أسد وشد الستاير وطفى النور.
بعد مرور شهر.
في المستشفى.
مرام كانت قاعدة على الأريكة برا الأوضة.
الدكتور خرج ودخلت يُسر كانت واقفة وسابت العكاز وبتمشي ومرام صرخت وقالت: يُسر.
جريت عليها يُسر وحضنتها وقالت: مشيت يا مراااااام مشيييييت، أهو بمشي واللهِ بمشي.
كانت مرام فرحانة وحضنتها وغمزت لها: زمانه أسد جاي وخلاااااص هيشوفك بتمشي وعاااا هنرجع البلد أخيرًا.
يُسر كانت فرحانة وقالت: هو اتأخر ليه.
مرام: تلاقيه بيجهز التذاكر، وتعالي نتمشى في المستشفى يلا.
هزت رأسها وقالت: مش محتاجة حد يمسكني تاني.
ضحكت يُسر.
ونزلوا سوا كانوا بيتمشوا سوا وقالت يُسر وهي وفرحانة: هو أنا ممكن أكون أم وأجيب نونو ونربيه أنا وأسد ويقولي يماما.
مرام بابتسامة دمعت وقالت: أنتِ عايزاني أعيط يعني، شيء أكيد إن شاء الله يا عمري.
فرحت يُسر وحضنتها وقالت: استني أرن عليه.
كانت بترن وهو وكان واقف بعيد عنهم ورا حيطة في الشارع العمومي كان باصص للتليفون ودموعه نزلت وقال: أنا آسف يا بنت جبل لغاية اللحظة دي وأنا مش قادر أواجهك يا يُسر ضعيف يا يُسر واللهِ ضعيف هكسر قلبك لو عرفتي إن النهارده فرحي على غيرك، فرحي على واحدة محبتهاش بس اتجبرت أكون أنا العريس.
كان شخص جاي من بعيد ووقف قدامهم: أنتِ مدام النقيب أسد العشماوي.
يُسر باستغراب قامت وقالت: آه أنا.
الشخص أعطاها تذكرتين وقال: اتفضلي.
مشي الشخص وتجاهل صوت يُسر هي وبتنادي عليه أخدتهم وقالت: دول تذكرتين لـ طيارتنا.
مرام باستغراب: التالتة فين، أسد فين.
كان ماشي أسد لما شافها ودموعه نزلت طلع تاكسي ومشى.
يُسر بصتلها وقالت: هرن عليه.
مرام بخوف: رني رني.
قبل ما ترن وصلت رسالة ليها منه وفتحتها وكان محتواها: "أنا آسف يا بنت جبل، مش هقدر أكمل معاكِ سامحيني."
يُسر بدموع قعدت على الأريكة ووقع منها التليفون مرام مسكته وقالت: يُسر... يُسر.
يُسر مكانتش بترد ودموعها بس اللي بتنزل.
وجه واحد تاني شاب من البريد كان ماسك صورتها وكلمها بالعربية رغم إنه إنجليزي: هل أنتِ يُسر زوجة النقيب أسد؟
يُسر بدموع رفعت راسها وهزتها وقالت: هذه لكِ، أريد توقيعك هنا.
وقعت يُسر ومسكت الظرف فتحته كان فيه كارت دعوة فتحته شافت اسم أسد وسيليا بتاريخ النهارده.
مرام حطت إيدها على بقها من الصدمة ويُسر بدموع مسكت الظرف هزته: مشي لـ فرحه على بنت خالته.
كانت بتضحك بهستريا ودموعها نزلت بدموع وقالت: لا وكمان باعتلي كارت فرح دعوة يعني.
كانت بتضحك بهستريا ودموعها بتزيد قامت كانت لابسة بنطلون أسود واسع وجاكيت بيج قامت مشيت كانت بتتنفس بصوت عالي مش قادرة تاخد نفسها وضربات قلبها بتزيد.
مرام بدموع: يُسر على فين.
كانت شايفة البحر قدامها على الكورنيش مكنش فيه حاجز عدت على السلسلة وقربت من البحر وصرخت كان جسمها كله بيتهز صرخت بعلو صوتها ووقعت على الأرض مرام جريت عليها وحضنتها وقالت: اهدي.
ضمتها ليها ويُسر كانت منزلة إيديها على الأرض وبتبكي بقهرة وتبكي أكتر خلعت دبلتها ورمتها في البحر.
مرام بصتلها وكانت بتمسح دموعها وقالت: بصيلي، بقول بصيلي.
كانت بتتنفس بعفوية صرخت مرام فيها: اتنفسي.
هزت راسها واتنفست يُسر بدموع وقالت مرام: هنرجع البلد وهتبقي قوية، والضربة اللي متقتلكيش هتقويكِ وهتواجهيه وهترديله الضربة وهترجعي تعيشي وتفتحي السرايا بتاعتكم ولا كأنه أسد كان زوجك، وهننتقم منه وهنرد القلم قلمين.
هزت راسها وقامت يُسر وقالت وهي بتمسح دموعها: مش لما أفهم الأول هو عمل كده ليه؟
قامت معاها وطلعوا تاكسي كانت دموعها بتنزل في التاكسي وافتكرت ذكرياتها معاه وكانت بتشد على إيدها مرام أخدتها في حضنها ومسكت إيدها اللي ضماها وباستها.
في قصر العشماوي.
نور رجعت من المصحة وكانت باصة للسقف كانت حركتها غير منتظمة وبتشد في أصابعها قامت وكانت بترتعش اتفتحت البلكونة فجأة وحسن حط إيده على بقها وقال: ششش نور اهدي أنا حسن.
نور بخوف هزت راسها وشال إيده وبصت له: أنت بتعمل إيه هنا ودخلت من البلكونة ليه.
حسن: أمك منعتني يا ستي أقرب منك ولا من القصر طردوني امبارح وجيت لكِ يا معشوقة القلب.
جريت نور قفلت الباب بالمفتاح بتاع الأوضة، وحضنته وقالت: هي بتعمل كده ليه.
حسن بلهفة: أنا مستحيل أسيبك غصب عنهم بإرادتهم هتجوزك استني.
راح وراها وربط عينيها بمنديل أحمر وقالت بابتسامة: بتعمل إيه يا ابني.
حسن: ابني يا بيئة، امشي كده امشي.
كان ماسك إيدها ونزلت للأرض مسكت شنطة كبيرة وفتح لها الرباط كانت ماسكاه وبتقول بابتسامة وتحذير: أوعى يكون اللي في بالي.
حسن بضحك: هُوَ.
حطت الشنطة على السرير وفتحتها كان فستان فرح أبيض تل كله منفوش بسيط وله أكمام واسعة بأساور ألماس عند الإيد وله أزرار من ورا كتيرة ورقبة ماس فضي كانت فرحانة وبصت له جريت عليه وحضنته رغم ارتعاش إيدها وقالت: أنا بحبك يا حسننننننننن.
حسن بضحك: هيسمعونا يا بت، وبعدين أنا بحبك من وانتِ قد الفار ومش مركز غير معاكِ وقلبي محفورة جواه، وبعدين اترفضت مرة مرتين المرة دي غصب عنهم يلا.
ضحكت نور وحضنت الفستان: جميل أوي.
رتب على شعرها وقال: هنتجوز النهارده يا بنت سيف العشماوي.
نور بخوف: إزاي وماما و...
حط إيده على بقها وكان بيكلمها وهي هزت راسها خافت من اقتراحاته عليها هزت راسها وهو باس راسها وقال: أنا معاكِ في كل خطوة.
نور بابتسامة قالت وهي بتفرك في إيدها: حسن أنا خايفة حاجة تحصل حد يتأذى يظهر تاني اللي اسمه أحمد.
حسن: هيظهر ميت يا نور لإني هكون كابوسه.
هزت راسها وجري: الحق اتجهز أنا عريس بقى.
ضحكت نور وقالت: اجري.
حسن طلع من البُرانده ونط ورا الجنينة.
ضحكت نور وقالت من فوق: اتكعبلت؟
حسن بصوت واطي: عريس الغفلة.
ضحك وجري.
نور دخلت وحضنت الفستان وابتسمت.
كانت واقفة قدام المراية وتحت عيونها أزرق من إدمان المخدرات وقالت بدموع واختفت ضحكتها: هو أنا أليق أكون عروسة بـ حسن.
دمعتها نزلت وسابت الفستان وقعدت في الأرض دقت أمها على الباب وقالت: نور، بنتي افتحي.
جريت خبت الفستان في دولابها وقالت: جايه يماما جايه.
فتحت الباب وقالت: بتكلمي مين.
نور: مبكلمش حد لسه صاحية.
يُمنى: يعني مش حسن؟!
نور: حتى لو كان حسن يماما افهم أنتِ واخدة موقف منه ليه ما عنده حق يزعق ويقلب القصر حريقة علشان يُسر واللي عملتوه فيها، ولا علشان رد القلم لـ أسد وأخد أسهم الشركات اللي سابها أسد، وبعدين.
زعقت نور وكملت: حسن اللي طلعني من المصحة عمل المستحيل علشان يثبت إني عقلي بخير وإني مش مريضة وكانوا بيعطوني مخدرات وأنا مش في وعيي، حسن ده اللي واقفة في وشه بيحبني وبيشتريني وأنا استحالة كده أفكر في غيره، حسن ده اللي ميستاهلنيش فاهمة بعد تعبي، حسن ده اللي اتقبل فضيحتي على السوشيال والشاشات واحد غيره كان قال مالي بيها وسمعتها اتشوهت، حسن ده بيحبني أكتر من نفسه، شفت فيه الحنية والطيبة ورجولته وغضبه على اللي حصلي، حسن بس اللي قادر يساوي كنوز الدنيا كلها وعنيا وقلبي مش شايفين غيره.
يُمنى بغضب اتوترت وكانت عارفة إن كلامها مقنع بس ردت بعنف: حسن خسارة فيكِ فاهمة، إحنا عايشين في قصر وحسن عايش يعتبر في عشة وناسه مين أم حسن الشغالة وعم سعدي البواب، لا عيلة ولا نسب؛ لكن أمير بيحبك وأنتِ عارفة إنه بيحبك من زمان، وأمير ابن ناس وموظف ومعاه شركات من ورث أبوه ونازل النهارده فرح سيليا أخته طبعًا وجبت لك ده تلبسيه خطوبتك أنتِ وأمير النهارده.
نور بغضب: لا مستحيل ده مستحيل.
يُمنى: أنا قولت اللي عندي وأنتِ عارفاني كويس.
طلعت أمها وهي مسكت الفستان ورمته على الأرض وقالت وهي بتضحك وجازوت غضبها: ده خطة حسن هتخليهم يلفوا حوالين نفسهم أمير قال بلا أمير بلا بطيخ أنا نور العشماوي أتجوزه ده لو هعيش في عش فراخ مع حسن أرحم بلا نيلة، استنى بس يا يُمنى بنتك ساعات قليلة وهتلاقيها عروسة وبرشام الضغط هحطه في كم الفستان.
قامت وفتحت الدولاب وحضنت الفستان وبصت لكم الفستان وقالت: يشيل دوا الست يُمنى آه.
وضحكت.
في قصر حميد الشمندوري.
كانت قاعدة فاطمة في الأرض وحور طالعة على ضهرها ولابسين طرابيش وبتقول: تُوت تُوت تُوت تُوت تُوت تُوت تُوت تُوت، تُوت تُوت قطر صغنطوط، تُوت تُوت تُوت بالليل بيفوت.
كانوا بيغنوا سوا ورن الجرس فتحت الخدامة كان أيان وشافهم هما بيغنوا وخلع نضارته قامت حور وجريت عليه: عمو أيان.
حضنته وقال بابتسامة وهو بيبوس راسها: فُستق.
فاطمة قامت وكانت مبتسمة وأيان نزل لمستواها: جبت لك هدية يا فُستق.
حور: أنا.
أيان: وفي غيرك يا فُستق!
طلعها وكانت كبيرة أوي متغلفة وقال: تعالي نفتحها سوا.
فاطمة: تعبت نفسك يا أيان.
أيان: ولا تعب ولا حاجة.
كانت حور بتفتح فيها هي وأيان وصرخت بفرحة: تلسكوب؟!
حضنت أيان بفرحة وقالت: أنا بحبك أوي أوي أوي أوي.
ضحك هو وقال: وأنا أوي أوي أوي أوي.
أيان بابتسامة: يلا اطلعي مع الدادة العبي في الجنينة واتفرجي عليه.
حور: طيب مفيش نجوم دلوقتي.
أيان: بليل يا فُستق نشوف النجوم سوا.
حور وهي بتمد صباعها الخنصر: وعد هتجي؟!
أيان هز راسه ومد صباعه وقال: وعد.
ضحكت وكانت فرحانة وطلعت حور هي والشغالة.
فاطمة: شكراً.
أيان: العفو على إيه.
فاطمة: تعالى اتفضل.
قعدوا سوا في الصالون وقال أيان: انتوا بخير دلوقتي يا فاطمة حالتك اتحسنت أنتِ وحور؟
فاطمة بهدوء بصت له وهو كان شارد معاها واتكلمت: حور بخير نفسيتها كويسة وأنا كمان، بس بعد محكمة حميد هسافر أنا مش مرتاحة هنا كل ركن في القصر له ذكرى وحشة وضرب وتعذيب وكل يوم كابوس بشكل بتصعب عليا نفسي إني إزاي استحملت كل ده المشكلة إني كنت فاكرة الجواز راحة لأي بنت، وأنا كبنت كنت صغيرة وأنا بخدم في قصر الخديوي اتكسرت كل أحلامي، جبل الخديوي مقصرش في جوازتي مكنش يعرف خلفية صورة حميد البشعة، المشكلة إن في ناس بتحب المظاهر بتجوز بناتها لواحد رتبته بيقبض بالكُوم وعايش في قصر ودخله كويس وأخلاق وأدب بيبقى كامل من جميعها إلا أخلاقه الحقيقة اللي بتبان بمجرد قفل باب قصره بالمفتاح طبعه الزفت، مش باصيين للراحة القبول؛ عش واوضة وعيشة مرتاحة مع اللي بنحبهم تغنيك عن قصر بحاله.
مسحت دموعها وقالت: أنا عشت الحياة مرتين مرة في قصر الخديوي، ومرة في القصر ده وهنا كانت بداية اللعنة زي ما بيقولوا ختمت نهاية قصتي بحور، القصر ده اللي شايفة جدرانه من جوا سودا من الظلم، جدرانه لو اتكلمت هيتزعزع العالم بأكمله، أنا مش ضعيفة لا أنا ببين كنت عايشة في إيه قصر وخدمات ونضافة وفلوس تعد فيها متخلصش بس كل يوم كنت بكتم صرخاتي كل ليلة تدق الساعة اتناشر وابقى جاهزة للضرب وأداوي جروحي وأستعد لجلسات الكهرباء لكن دلوقتي لو واجهته قدامي حميد مش هخاف ولا رمش عيني ينزل الأرض.
أيان هز راسه وقال: وأنا معاكِ ولا حد في الكون هيقدر يلمس شعرة منك ولا من حور ولو خرج حميد بكرة بعده بعد سنة هيلف على المصحات مصحة، مصحة.
طلع من جيب بدلته ورق كتير وقال وهو بيحطهم قدامها: ده كشف طبي إنه عنده كهرباء زايدة، ده كشف إنه بيتعاطي مخدرات، ده كشف إنه عنده مرض نفسي.
دول مش مزورين دول فعلًا.
وكمل بابتسامة: وبكده لو انشقت السما مش هيقدر ياخد وصية حور.
فاطمة كانت باصة للتقارير بابتسامة وهزت راسها: شكراً لك بجد.
دمعتها نزلت وقالت: هو محكمته أمتى؟!
أيان: بعد يومين.
هزت راسها وقالت: يوووه نسيت، يُسر نازلة النهارده.
أيان: أكيد سمعت بزواج أسد.
فاطمة: هو إزاي قدر يعمل فيها كده؟!
أيان جه يتكلم سمع صوت أمه وزهرة.
أمينة من برا وهو وماسكها الحارس: اطلع ياواد كمان رايح لها عند بيتها برجلك أياااااان.
أيان: نهار أسود.
طلع يجري برا القصر وزعقت أمينة: أنت إيه اللي جابك هنا.
فاطمة حور جريت عليها وقالت للخدامة تطلعها فوق.
أيان: انتوا إيه اللي جابكم هنا.
زهره: ماما أصرت إني أجيبها هنا و...
أمينة: اسمعي يا ست أنتِ كفاياكِ جري ورا ابني مكفاكيش أخد رصاصة في بطنه بسببك أنتِ معاكِ بنت وعارفة إيه يعني الضنا غالي.
أيان بزعيق: يا أمي اهدي.
زهره: ماما مش كده.
فاطمة: أنا آسفة.
أيان بغضب: متتأسفيش.
أمينة بغضب: معاكِ زوجك زي الورد رامياه في الحبس وحرمتيه من بنته، اتقي الله يا بنتي وابعدي عن ابني كفاية بقى كفاية.
فاطمة عينيها دمعت وأيان زعق وقال: أمي على العربية يلاااا.
طلعت قدامه هي وزهرة وقال أيان وهو باصص لها: فاطمه متزعليش و...
فاطمة: أيان مامتك عندها حق.
دخلت القصر وقفلت الباب في وش أيان ودموعها نزلت.
أيان وهو قريب من الباب وقال بصوت واطي وهو بيلمس على الباب: فاطمه حقك عليا.
كانت ساندة على الباب وبتبكي وهو ضرب بغضب برجله على الباب ومشي بعربيته.
أمينة: اطلع هنا تعالى يوااااد.
أيان تجاهلهم وساق عربيته واصدرت احتكاكه بصوت عالي.
مشي السواق بزهره وامه وكملت: ابني زي الورد شاب لسه ما دخل الدنيا جديد ومن دي لدي ست يُسر والست صاحبتها لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
زهره بغضب: كفاية يماما كفاية اوف.
في المساء.
قصر العشماوي.
سيليا كانت فرحانة وبيلبسوها الجزمة بعد ما لبست الفستان كان عاري عند الصدر ومن ورا عند ضهرها وشعرها كان نازل من خصلات قليلة وكانت لابسة تاج كانت رقيقة أوي.
دخلت جليلة وحضنتها: أنا فرحانة أوي ياماما أخيرًا أنا وأسد بجد؟!
كانت دمعتها نزلت وقالت أمها: ششش امسحي دموعك يا بنتي يلا العربية مستنينكم تحت القاعة واو بجد خرافية.
سيليا: اومال مش أسد العشماوي، ده ومعاه يعمل أكتر من كده.
جليلة: طيب يلا.
نزلوا سوا ووقفوا تحت وقالت سيليا: هو أسد لحد دلوقتي مجاش.
يُمنى: برن عليه أهو محدش بيرد.
سيليا بابتسامة: بعت رسالة.
كان محتواها: "امشوا على القاعة انتوا وأنا هكون هناك".
جليلة سمعتها وهزت راسها وقالت: اومال نور فين.
أمير وهو داخل من القصر: عروستي فين يا خالتي.
أمير: فوق يا ابني.
أمير: خلاص روحوا انتوا وأنا هجيبها ونيجي.
جليلة بغيظ: أم حسن هتيجي.
أم حسن بصتلها بغضب وقالت: لا، محضرش فرح فيه كسرة بنتي.
هزوا راسهم ومشوا أمير كان طالع على السلم وخبط على الباب بتاع نور وقالت: مين.
أمير: أنا أمير.
نور بصدمة: نهار أسود.
كانت لابسة فستانها الأبيض وساعدتها واحدة من بنات الميكب كانت قمر وكانت لمة شعرها ولابسة تاج رسمته خفيفة ماس. قامت وقالت: أعمل إيه يربي.
أمير وهو بيدق على الباب تاني: نور انتِ بخير؟!
نور: ثواني هفتح.
نور كانت خايفة فجأة مسكت المزهرية وقالت: يارب ما يموت.
وكملت ووقفت ورا الباب: ادخل يا أمير.
فتحت الباب هو وجه يلف ضربته بالمزهرية وصرخت.
حسن نط من البُرانده وصرخت لما شافته ووقعت المزهرية وقال: عملتي إيه يا بنت الهبلة؟!
نور بخوف: حسن ملقتش غير كده.
حسن جري له واتحسس نبضه وقال: التور لسه عايش.
شاله وحطه في الحمام وقفل عليه الحمام وقال: يلا يلا مفيش وقت.
مسك إيدها وكان هيجري على البُرانده.
نور بغضب: هنط كمان من فوق أنت اتهبلت.
حسن: ما الفستان الزفت ده وجمالك جنن أبويا لا هننزل طبعًا.
نور بضحك: حلو يا حسوني.
حسن: قمر يروحي.
نور: وأنت قمر بالله شعرك طويل يباشا ودقنك القمر وشواربك بتاعوت الكبير دول.
حسن: الله، الله، كبير يا بيئة؟ هو أنا حلو كده.
نور: وقمر كمان يباشا.
حسن: طيب يلا بدال ما نتقفش والتور اللي جوه يفوق.
نزلوا سوا على القصر هما وبيتدبسوا ودخلوا المطبخ.
أم حسن بصوت واطي: ادخل بسرعة.
حضنتها نور وقالت: يديمك ليا يا أم حسن.
أم حسن باست راسها وقالت: قمر يا بنتي.
حسن: وابنك أحلى منها على فكرة.
ضربته نور على كتفه وقالت: اجري بلا نيلة.
طلعوا من الباب الخلفي وأيان كان واقف صفر لهم وجريوا عليه وطلعوا عربيته.
أيان بضحك: بالله عليكم في عروسة وعريس يهربوا يوم فرحهم.
حسن: حكم القوي بقى، ده يُمنى بنفسها كانت قتلتني لو سمعت.
أيان: والبغل أمير.
نور بضحك: هينام في الحمام.
ضحكوا سوا وساق أيان متجهًا للقاعة.
مالت على كتفه وهو كان فرحان حسن وباصص لها.
فِـي الـقَـاعـة.
كانت قاعدة سيليا على الكرسي بتاع المأذون لوحدها ويُمنى كانت بترن على أسد وجليلة متوترة رايحة جاية سيليا كانت على أعصابها وبطنها وجعتها من الألم.
كانت الناس بتسأل على أسد وعدت ساعة من ساعة من الوقت الناس بدأت تمشي فجأة وقفت عربية أسد ونزل منها كان لابس بدلته وقالت يُمنى بصوت عالي وبفرحة: دقوا على الطبول وصل العريس.
دخل أسد سلم على يُمنى قدام الناس وباس راسها ودخل قعد جنبيها وقالت: اتأخرت ليه.
أسد: اديني جيت أهو.
كانت فرحانة والمأذون قعد كان الكل مركز معاهم.
ووقفت عربية أيان ونزل هو وبعد عن الطريق دخل حسن وفي إيده نور الناس كلها بقت تهمس والصحافة تصور أسد لما شافهم ضحك ونزل راسه لتحت وقال: يا عفو الله.
يُمنى شافت الناس مركزة معاهم وقامت فجأة بتلف وقالت بصدمة: نور... و.. و حسـ. ـن.
دخلوا سوا وحسن شاور لواحد من بتوع الطبول.
لبسهالُه وخلع جاكيت البدلة وكان وسيم أوي وطويل وجسمه رياضي مسك العود وبدأ يطبل وشعره كان نازل على عيونه وبيتهز، كانت الناس بتصفق ونور فرحانة وكانت بترقص رقص هادي متناسق مع الطبول.
جليلة كانت تكة والنيران هتطلع من ودانها وقالت: شايفة عمايل بنتك.
يُمنى بصدمة كانت بصالهم وأيان كان واقف عند باب القلعة ومتكئ على الباب كان لابس بالطو كبير لغاية ركبته هاڤان وهايكول أوف وايت وبنطلون هاڤان فاتح كان شيك أوي ولون الجاكيت متناسق مع لو شعره الأشقر وقال: هتقوم حريقة دلوقتي.
شرد وتخيل نفسه هو ويُسر اللي بيرقصوا وكان مبتسم وفرحان وبيلف بيها وشدها لحضنه دمعته نزلت وفاق من شروده وقال: هيجي اليوم ده يا بنت جبل، وهتحبيني يا يُسر.
ضحك وكان بيرقص حسن وشال الطبول يُمنى قربت منه لما مسك المايك وقالت بهمس: أنت تعتذر على الغلطة دي وتمشي مفيش جواز من بنتي يا ابن البواب.
حسن: أعتذر!
يُمنى: ومعندكش غير كده وإلا هتطرد أمك وأبوك من قصري.
بعدت عنه وابتسمت هز راسه هو واختفت بسمته ومسك المايك وقال: طبعًا الكل متفاجئ بزواجنا أنا ونور العشماوي لكن أنا آسف.
بص لنور ونزل راسه قام أسد وأيان اختفت بسمته وكمل حسن: آسف يا نور.
نور بخوف: يعني إيه؟!
نزل إيده ورفعها تاني: آسف إني مطبعتش كروت دعوة لفرحنا وعزمت ناس كتيرة، آسف إني خليتك تجري النهارده علشان نلحق فرحنا، هو أنا بحبك وهتجوزك غصب عنهم تمام وبعد ما نتجوز اللي يعترض يعترض يروح يدق على أنشف حيطة ويخبط راسه فيها وعيالنا بعد كده هتسكت الحجر.
وبص في عيون يُمنى ولبس جاكيت بدلته.
ضحك وباس راسها وقال: اكتب يا عم المأذون.
دمعت نور نزلت وشاور لها: هتجوز تاني لو طلعتي نكدية.
ضحكت هي ومسك مناخيرها وقال: عندية.
نور بضحك: يخربيتك الناسي.
يُمنى كانت هتتشل منه والكل كان فرحان وبيصور.
سيليا بغضب: الجربوع ده بيعمل إيه؟
أسد: مش تسألوا نفسكم يمكن أخوكِ هرب.
ابتسم أسد وقرب من نور حضنها وباس راسها وكانت بصاله قال أسد وعينيه دمعت: قمر يا بنت العشماوي، قمر.
نور بدموع: أسد.
حضنته من تاني ودمعة نزلت وقالت وهي في حضنه: عملت كده ليه يا أسد.
أسد مسح دموعها ودمعته وقال: معملتش حاجة غلط.
قعدوا سوا وكانوا أربع كراسي وحسن كان ماسك إيد نور والمأذون بدأ بيهم وقال "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
جه عند أسد بص للكل والناس قامت من مكانها الكل استغرب وسيليا خافت وقال: استنى يا حضرة المأذون.
وفي اللحظة دي وقفت عربية قدام القاعة وهو مشي ليها فتح الباب وكانت يُسر بفستان أبيض وهنا الصدمة احتلت وجوه الكل.
سيليا بدموع وصدمة كادت أن تموت وقالت: يُسر؟!
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم سلمى محمود
"بارك الله لكُما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
جه عند أسد بص للكل وقام من مكانه. الكل استغرب وسيليا خافت.
قال: استنى يا حضرة المأذون.
وفي اللحظة دي وقفت عربية قدام القاعة وهو مشي ليها. فتح الباب وكانت يُسر بفستان أبيض. هنا الصدمة احتلت وجوه الكل.
ومرام وراها ماسكه ديل الفستان وفرحانة.
سيليا بدموع وصدمة كادت أن تموت.
قالت: يُسر؟!
وقفت يُسر بين المتواجدين وكانت في غاية الجمال. دخلت القاعة. قامت سيليا بدموع ووقفت قدامهم.
قالت: إيه اللي بيحصل؟
يُمنى بدوخة قعدت على الكرسي تندب.
قالت: اه يا يا يُمنى العشماوي عيالك ناويين يشهدوا على موتك.
ضحكت مرام وصرخت: حمااااتي!
يُمنى هي وبتضحكها: إيه اللي بيحصل؟
مرام: كل خير، كل خير اطمني.
ضحكت مرام وحضنت نور وباركتلها. نزلت دموعها لما شافتها بخير. باست راسها مرام.
جليلة بغضب هي وبتضغط على إيد بنتها.
قالت: سيليا اهدي.
أيان كان واقف عند الباب واتصدم لما شاف يُسر بفستان الفرح وكمان بتمشي على رجليها.
أسد بصوت جهوري.
قال: مرحب بيكم في حفل زواجنا التاني.
يُسر حطت إيدها في إيده والناس قامت واتصدمت.
سيليا بدموع قربت منه وجت تضربه بالقلم. مسكت إيدها يُسر.
قالت بصوت واطي: اظن كفاية فضيحة واطلعي من الباب زي ما دخلتي.
أسد بصوت جهوري.
قال: استني.
مسك دراعها قبل ما تمشي وقال: ادخل.
دخل شاب غريب وسيليا وقع من إيديها بوكيه الورد. ويُسر قربت من ودنها وهمست.
قالت: خلصت اللعبة، وخلص دورك يا سيليا.
والشاب بص لهم وجليلة استغربت. زاحت ايدها جليلة مسكت ايد سيليا. طلعوا من باب القاعة وسط المتواجدين هيا والشاب اللي معاهم.
أم حسن وعم سعدي كانوا في آخر شياكة وكانوا داخلين القاعة. رفعت راسها بغيظ أم حسن لـ جليلة وهي اتفحمت ونفخت بغضب. ضحكت ام حسن وحضنت يُسر وحسن اولادها.
وحسن كان فرحان قرب منها.
قال: يُسر.
يُسر حضنته.
قالت: مبروك يا حبيبي.
باس راسها.
قال: يبارك فيكِ.
سلمت على نور وحضنتها. وقعدوا أسد ويُسر على الكراسي جمب المأذون تحت نظرات أيان وكان حابس دموعه وباصص لهم.
بص ليها أسد وكانت يُسر ماسكه إيده من تحت الطرابيزة وابتسمت.
Flash Back.
أسد كان قاعد في التاكسي ودموعه على خده هو وبيفكر في يُسر. فجأة وصلته رسالة على تيلفونه من رقم غريب وصور. فتح الصور شاف سيليا مع شاب غريب من بلدهم. كبر الصورة كانت حضناه وبعت صور كتيرة لهم وصورة كانت بتحمل هما ومتصورين وماسكه صورة الجنين. اتصدم أسد ورن على الشخص.
قال: إنت مين؟!
_أنا حبيب سيليا أو بالأصح الحارس بتاعهم. أسمي مُهاب وأنت ملكش دعوة في الحوار ده كله. سيليا بتسعى ورا الفلوس. والله العظيم أنا أبو الطفل. سيليا حامل مني أنا. أنا مستحملتش إنها توقعك في مصيبة زي دي أو تكون أبو طفلي. أفهم يا أسد بيه إنها واحدة خبيثة وممكن تعمل أي حاجة علشان الفلوس.
أسد قفل معاه وكان مصدوم.
قال وصوته طلع بالعافية: اطلع على المطار.
بعد ساعة، في مطار إنجلترا..
يُسر كانت ماشية هي ومرام وكانت مرام بصالها. قد إيه يُسر كانت حزينة. كان بيجري في المطار وهما دقائق بسيطة والطيارة كانت هتقلع.
مكنش شايفها. نط عند الحارس والكل بيجري وراه علشان يمنعوه. راح عند المايك.
قال: يُسر... يُسر اسمعيني.
كانت ماشية ووقفت لما سمعت صوته وكمل.
قال: أنا آسف يا يُسر واللهِ. ممكن تفهميني وتسمعيني وتجي لـ هنا.
كانوا بيشدوه وصرخ: يُسر أنا مش مشيت. أنا هنا لأجلك.
زاحوه بعيد وصرخ فيه الأمن: Go... Go.
ورن عليها. كانت شايفة التيلفون ومسكاه. دموعها نزلت وفتحت. وقف مكانه وكان بيتنهد.
قال: يُسر، متمشيش. متطلعيش الطيارة لأجل اللي بينا.
دموعه نزلت.
قال: أنا خبيت عليكِ فعلاً بس أنا شخص قبل ما أجي وأحضن حبيبتي وأسافر دفنت أمي بإيدي. ربتني واحدة مش أمي. أنا اللي وصلتها لحبل المشنقة. أنا الإبن الميت لـ ليلى مرات جبل الخديوي. واتضحك عليا في لعبة أنا مكنتش وسيط فيها.
يُسر كانت سامعة الكلام وبتمشي ومش سامعة مرام اللي بتنادي عليها. ولمحته من بعيد جريت عليه وهو ساب التيلقون وحضنها. كانت بتلمس على شعره.
قالت: احكيلي فضي اللي جواك. قلبي متسع ليك.
مسك إيدها وطلعوا برا المطار وقعدوا سوا ومرام كانت جمبهم.
أسد حكى ليها كل حاجة وقصة ليلى. وشافت الصور الخاصة بـ سيليا والشاب اللي حامل منه.
قال: أنا والله ما لمستها. والله العظيم يا يُسر.
كان باصص ليها وهي مسحت دموعه.
قالت: مصدقاك.
حضنته وكان بيبكي هو ومنزل راسه. ومرام بكت.
قالت وهي بتضحك: يخربيتك بكيتني وكمان فاتت الطيارة.
أسد هو وبيمسح دموعه ويُسر مالت براسها على كتفه.
قال وهو شايف طيارته الخاصة في المطار: يلا طيارتنا وصلت.
قاموا كلهم ودخلوا الطيارة وقعدوا سوا. مرام هي وبتضحك.
قالت: اسيبكم انا.
أسد: ليه.
مرام: محتاجة راحة.
أسد هز راسه وبعدت عنهم ومدت الكرسي وارتاحت عليه.
يُسر هي وبتقوم من على كتفه.
قالت: طيب دلوقتي هنعمل إيه.
أسد: بنمشي في اللعبة ورا الكداب لغاية الباب.
ضحكت يُسر وغمز ليها.
قالت: الله الله.
أسد هو وبيتنفس.
قال: استني.
اتعدل ووراها صورة هو وصغير كانت شيلاه ليلى. ورفع قميص بدلته كانت نفس الوحمة. يُسر ضحكت.
قالت: إيه ده، شوف ودانك ممدودة ازاي رايحة تسلم على الناس.
ضحك أسد وشد راسها وباسها.
قال: يا عفو الله.
Back.
كانوا قاعدين والمأذون مشي وكانوا فرحانين حسن ونور. وطول الوقت ماسك إيدها. يُسر كانت باصة لـ أسد وفرحانة ومرام بتواسي حماتها وحطت إيدها على بطنها.
يُمنى بصدمة: حامل؟!
هزت راسها مرام ودمعت. حضنتها يُمنى بفرحة ودمعتها نزلت من الفرحة. وأيان كان واقف ومشي طلع من القاعة وقعد في العربية بتاعته. كان مخنوق وساق راح عند الجزيرة بتاعته هو وأسد وكان عليها حراس كتيرة. وجه دخل أيان وجه الحارس.
قال: أيان بيه اتفضل مفتاح الجزيرة بقيت ملك ليك.
أيان: ده إزاي؟
_يا بيه أسد العشماوي قبل شهر اتنازل عن كل أملاكه وكتب الجزيرة باسمك.
اخد المفتاح وبص للجزيرة ودمعته نزلت. مشي بعيد عنهم كان بيفتكر كل طفولته واوقاته فيها هو وأسد ويبكي. قعد على الأرض عند التلة الكبيرة وكان بيبكي.
قال بدموع: أمتى هترجع قلوبنا تحن لبعض يا ابن العشماوي. وحشتني ووحشني كتفك يا صاحبي. وحشتني قعدتنا سوا.
وبدلة النقيب وحشتني يا أسد. يا خيبة الحب اللي يفرق الإنسان عن صاحبه.
كان بيتفرج على صورهم في التيلفون ومسح دموعه. بص للساعة.
قال: هنرجع يا أسد العشماوي وأنا هصحح كل جرح سببته ليك.
قام وطلع عربيته ومشي.
.........................
(في الفندق)
كانت سيليا بتبكي وحاضنة المخده في أوضة في الفندق ومتجاهلة صوت أمها ومش راضية تفتح ليها.
وقالت جليلة للحارس الشاب اللي حامل منه: مُهاب أنت بتعمل إيه جاي ورانا ليه. اتفضل امشي وبعدين كنت بتعمل إيه في فرح أسد.
مُهاب: ست جليلة أنا جاهز أكون عريس بنتك واتزوجها.
جليلة بتوتر: افندم.
مُهاب: أنا عارف إنه مش وقته بس أنا قادر اجيب مأذون وأكتب عليها دلوقتي.
فتحت له سيليا.
قالت: ممكن نتكلم أنا ومُهاب يا أمي.
هزت راسها جليلة ودخل مُهاب الأوضة.
قالت سيليا: عملت كده ليه؟
مُهاب: لإني ببساطة بتحبيني أنا وأنا بحبك وأنا أبو الطفل مش أسد العشماوي.
سيليا سكتت وكمل هو وبيلوي دراعها.
قال: بتسعي علشان الفلوس. ما طبعا أنا الحارس بتاعكم يا بت جليلة. دقايق والمأذون هيجي وهكتب عليكِ كلمة تاني وأنا قسمًا بالله أكون قايل لأمك على كل حاجة وشوفي بقى هتعمل إيه. وغير أمير كمان. عايزه توقعي أسد بيه علشان بتحبي فلوسه مبتحبش أسد. عايزه تبخي سمك عليه وتأذيه يا بت جليلة.
سيليا بخوف: بس أنا مش بحبك ولا عمري هحبك.
مُهاب: وأنا مش عايز حبك. أنا عايز الجنين ابني أو بنتي. بعد ما تخلفي هاخد وصيته وأطلقك.
سيليا بدموع هزت راسها ومشي مُهاب. قبل ما يوصل لباب الأوضة.
قال: ظبطي الميكب وكفاية دموع يا بت جليلة.
طلع وقال: ست جليلة الست سيليا موافقة.
جليلة هزت راسها.
قالت: شكرا يبني قدرتنا وسترت عليها. الله يسترِك دنيا وآخرة.
هز راسه ومشي حالا وصل المأذون وكتب عليها بقيت مراته. وأمير سمع اللي حصل وكان هيتجن وراح الفندق ليهم وشاف سيليا بتبكي. اخدها في حضنه.
قال: احنا هننزل دلوقتي على بلدنا كفاية كده.
جليلة: طيب وحاجتنا والملابس.
أمير بغضب هو وسايق وكانت جمبه جليلة وكان مُهاب ورا ماسك إيد سيليا وبيضغط عليها ومبتسم ابتسامة صفرا.
أمير: مش مهم.
هزوا راسهم كلهم وطلعوا العربية ومشيوا.
في قصر حميد الشمندوري..
كانت فاطمة قاعده على الأرجوحه هي وحور ومتغطيين. الوقت اتأخر وحور كانت زعلانه.
قالت: عمو أيان خالف بوعده ومش جاه.
كان واقف وراهم.
قال: وأنا أقدر يا فُستق.
حور بصراخ: عمو أيااااان.
جريت عليه وحضنته. فاطمه كانت بصاله وهو بص ليها بإبتسامة.
قال: تعالي يلا.
كان ماسك إيدها ونزل للأرض وركبوا التلسكوب كانوا بيتفرجوا سوا وهو بيشاور ليها على النجوم. وهي صرخت.
قالت: واو.
فاطمه كانت فرحانة أوي لدرجة إنها عيطت من الفرحة.
حور بإبتسامة: تعالي يا ماما.
هزت راسها فاطمه ونزلت للأرض. أيان اتلبك ورفع إيده.
قال: اهلا.
فاطمه: اهلا يا أيان.
فاطمة: ازاي.
ضحك أيان.
قال: هاتي.
كانت باصة وقرب راسها ومسك إيدها وضعها على المكبر. اتوتر اول ما مسك إيديها وهي خافت وكعشمت إيدها. وكانت بتتفرج على النجوم.
قالت بزهول وفرحة: وااااو.
أيان بضحك: إيه.
فاطمه: أول مرة أشوف السماء عن قريب كده.
حور بإبتسامة: حلوين يماما.
فاطمه وهي بتبص لها: تؤ... أنتِ احلى.
حضنتها حور وفاطمه كانت بتبوس فيها وضغطت على حضنها. حور بإبتسامة.
قالت: تصبحوا على خير نعسانة أنا.
حضنت أيان.
قالت: أنت أجمل عمو في الكون. بتمنى لو كان بابا زيك وتكون أنت بابا.
جريت على القصر ودخلت. فاطمه كانت بصالها وبصت لـ أيان اللي كان ساكت وباصص لـ حور وظلها.
قالت: انا آسفة حور مش فاهمة بتقول إيه.
أيان: حور فاهمة كويس لإن عقل الطفل بيستوعب.
هزت راسها فاطمه.
قالت: يُسر بخير لما رجعت.
أيان هز راسه بهدوء.
قال: بخير وفرحهم عدى على خير.
فاطمه: لا وتصدق إن حسن اخوها واخت أسد اللي كانت في المصحة اتجوزوا.
أيان ضحك غصب عنه.
قال: وساعدتهم أنا اصلا حسن بيحبها من زمان ونور كمان.
هزت راسها فاطمه وضحكت.
قالت: هربوا سوا.
أيان ضحك بصوت عالي هو وبيدق كفه في كفها.
قال: ونور جريت بالفستان. وزعقت في حسن.
كانوا بيضحكوا أوي وحور بصا لهم من فوق من أوضتها ودمعتها نزلت هي وباصة في السماء.
قالت: اتمني يارب أشوف ماما وعمو أيان متجوزين. أتمنى أنه يكون بابا في يوم.
ودخلت نامت شدت اللحاف وابتسمت.
فاطمه دمعت من كتر الضحك وفجأة سكتوا.
قال أيان: أقوم أمشي أنا يا دوب الوقت اتأخر.
فاطمه هزت راسها. فجأة بيقوم والأنور قطعت كان القصر كله ضلمة.
قال: في إيه.
فاطمه: معرفش الشارع كله فيه نور و....
قاطعت كلامها صراخ حور: مامااااااا.
أيان بفزعة: حور.
فاطمه طلعت تجري وأيان وراها وطلعوا الأوضة. كانت قاعدة جمب السرير وضامة رجليها.
أيان: فُستق بصيلي.
فاطمه بدموع: حور في إيه يماما أنا هنا.
حور بدموع كان جسمها بيرتعش واتشنجت.
أيان بخوف: مالها مالها.
فاطمه بدموع كانت بتلمس على إيدها وتفركها.
قالت: جاتها نوبة التشنج.
كانت بتبكي فاطمه وتفرك ايدها.
قالت: ماما أنا جمبك.
أيان بص شاف الإضاءة جت وفاطمه رجلها بترتعش من جلسات الكهرباء. شدها بعيد وكان باصص في عيون حور.
قال: حور أنا هنا بصيلي. في إيه بصيلي. أنا جمبيكم محدش هيقدر يلمسك. اهدي يلا اتنفسي اتنفسي.
كان بيتنفس هو بقوة وهو بتعمل زيه.
فاطمه مسحت دموعها وقربت منها كان كتفها في كتف أيان.
قالت: مالك يماما.
حور بدموع: بابا كان هنا.
أيان بصدمة بص لـ فاطمه وهي بصتله بدموع وهنا دمعتها نزلت.
قالت بصدمة وحروف متقطعة وكانت رجلها بتزداد ارتعاش: حمـ.. ـيـد.
رواية العروسه الهاربه وانتقام الشيطان الفصل الأربعون 40 - بقلم سلمى محمود
أنتَ اتجننت عايزني أنا أعيش معاك في الصعيد، أنتَ اخرتك حارس فاهم.
مُهاب: دي اصولنا البت لما تتجوز بتغور على بيت جوزها.
سيليا: غاره تغورك.
مُهاب: ومالها الصعيد يا ست سيليا، ثم حارس إيه أنا زوجك وابو ابنك لو لسة فاكرة يعني.
سيليا بخوف: وطي صوتك احنا في الڤيلا.
مُهاب: عادي اوطي اعلي انا حُر تجهزي شنطتك الصبح مسافرين.
سيليا: لا مش هنسافر هنفضل هنا.
مُهاب شدها من إيدها وضغط عليها: وأنا قولت اللي عندي، يلا من وشي امسحي الهبل اللي على وشك ده الكحل من البُكا وصل لرقبتك على فارس احلامك أسد العشماوي.
ضربت برجلها على الأرض بدموع واخدت بيجامه ودخلت غيرت هدومها وطولت لولا ما طلعت كانت عامله شعرها كحكة ولابسة بيجامة ستان زيتي خرجت لقيته نايم على سريرها وقالت: أنت اتهبلت في كنبه هناك قوم.
مُهاب: بغيظ عريس وانام على كنبة ليه اومال مأدوقش سرير البشوات طول عمري شغال حارس ابقى باشا شوية.
سيليا: كمية هبل بغباء في دمك مخلوطه كوكتيل.
شدت المخده من جمبه وهو طبطب على السرير: تعالي السرير واسع.
سيليا: مختل.
كانت بتعدل الكنبة الجلد وهو رفع رجل فوق رجل وقال: ايوا كده اتعدلي.
بصتله وضربته بالمخده على رجله وزعقت: نزل رجلك نززززل.
نزلها هو بضحك وهي نامت على الكنبة طفى النور وقال: جهزي نفسك علشان في الصعيد البنت بتحلب الجموسه.
سيليا بصدمه برقت ليه وقالت: لا واللهِ.
مُهاب: والله.
سيليا: عارف والله اجي اخنقك آل احلب الجموسه.
مُهاب ضحك وكان باصص للسقف وقالت: مستفز.
مُهاب كان باصصلها وغمض عينيه.
قام من مكانه راح عندها اتعدلت وقعد على الكنبه سيليا كانت بصاله بدموع وقال: أنا كَ راجل أو حارس حبيتك حبيت البنت الغنية اللِي عايشة في قصر وأنا الحارس بتاعها استحملت لما مشيتي وروحتي قصر أسد العشماوي وكنت قافل على نفسي وعارف انك بتحبيه، استحملت وقفتك بالفستان النهارده على واحد مالي كُل قلبك بس أنا ليا الحق فيكِ وفي الجنين اللي في بطنك سواء بنت او ولد.
كانت منزله راسها بدموع وهو دمع كان جميل أوي وكانت بشرته بين الخمرية والبيضاء وشعره الأسود اللي نازل على عيونه وجمال عيونه البُندقية وفمه الصغير وانفه الرفيع وبص ليها ورفع راسها بأصابعه: أنا كَ راجل دمي فار لما شفتك بدري وانا عارف انك مش بتحبيني وكانت غلطه في الماضي لاكن انا دلوقتي زوجك يا سيليا وأبو الجنين اللي في بطنك، تقبلي تعيشي معايا ونكون اسرة جميلة وتنسي اللي فات أنا عارف إنك مش هتنسي بس هتحاولي تتأقلمي وتعيشي الواقع لا الخيال، تقبلي تعيشي مع الحارس اللي نايم في اوضة أميرة القصر دلوقتي.
سيليا كانت منزله راسها وهزتها انها موافقه وقربت منه وحضنته وقالت: أنا آسفه على كل اللِي عملته أنا مش وحشه والله بس الشيطان نزع الفكر الصح من دماغي وبدّله بأقكار غلط اذتني، أنا مش انانية انا مكنتش كده، نفسي ابقي كويسه في حياتي نفسي اعيش بخير وسلام نفسي ربنا يسامحني.
كانت بتبكي مسك ايديها مُهاب وباس على راسها وقال: هنتجاوز ده، وكله هيعدي.
هزت راسها ونامت جمبيها على الكنبه وحطت راسها على كتفه وقال بضحك هو وبيمسح دمعته: هنسافر بكرا.
سيليا بخوف: الصعيد؟!
مُهاب: لا كندا.
سيليا بصدمه: بتهزر.
مُهاب: والله جد.
كانت فرحانه وحضنته من كُتر فرحتها وهو باس على راسها.
حور بدموع: بابا كان هنا، كان شكله يخوف وكان هيخطفني.
أيان بصدمه بص لـ فاطمه وهي بصتله بدموع وهنا دمعتها نزلت وقالت بصدمه وحروف متقطعه وكانت رجلها بتزداد ارتعاش: حمـ.. ـيـد.
أيان طلع يجري على البلكونة مشافش حد وجت الخدامه تجري وصرخ فيها: أنتِ كنتِ فين؟
_في اوضتي والله يا بيه لما سمعت صراخ حور جيت.
هز راسه وقال: انزلي.
فاطمه كانت حضناها وجت عيونها في عيون أيان هو شد على قبضته لما شافهم هما الإتنين بيعيطوا طلع من الباب بغضب ومسك تيلفونه ورن على شخص من شغله: تبعتلي دعم وطقم حُراس دلوقتي.
_يا بيه دلوقتي ازاي.
أيان: خلال ساعة يبقوا هنا يإما تقدم ورقة إستقالك بكرا.
_أمرك يا أيان بيه.
دخل من البلكونه وحور جريت عليه أيان نزل لمستواها وقالت هي وبيمسح ليها دموعها: بابا عايز يبعدني عن ماما ويخطفني.
أيان: طول ما أنا عايش يا فُستق محدش هياخدك يا حبيبي.
حضنها وباس عيونها وفاطمه بدموع مقدرتش تستحمل وطلعت من الأوضة.
أيان: يلا يا فُستق وقت النوم.
شاور للخدامه وقال: خلي بالك منها.
_أمرك يا بيه.
طلع أيان وفاطمه كانت في الصالون وقالت بهستريا هي وبتضحك وشغلت التلفزيون وشافت اخبار إنه تم طعنه في السجن وصور وفاته والعنوان كان "أغتيال رجُل الأعمال الشهير حميد الشمندوري".
فاطمه بدموع: إزاي قدر يهرب مستحيل حميد عايش.
أيان: وصلت بيه إنه يهرب إزاي.
فاطمه بدموع: أنا مش مستعدة أخسر حور مش مستعدة.
كانت بتبكي وقال أيان: مستحيل اسيبه ياخد وصيتها.
فاطمة بدموع: حميد خطير ممكن يعمل أي حاجه علشان ينتقم مني افهم افهمو.
أيان: اوعدك إنه هيوقع وقريب اوي.
فاطمة بدموع: اوعدني يا حضرة النقيب.
أيان: اوعدك.
كانت بصاله وهو باصص ليها وهز راسه وقال: أنا مش همشي الليلة اطلعي نيمي حور ونامي معاها طقم الحِراسة هيوصل كمان ساعة.
فاطمه هي وبتمسح دموعها: احنا بخير روح انت علشان امك و....
أيان بمقاطعه: مش همشي، معنديش غير كده ومتنسيش انك مدينه ليا نمتي في بيتي الخشبي وجه الدور انام في قصر.
ضحكت فاطمه وبصتله وهزت راسها.
اتنفس بقوة وبص للقصر وشتم حميد وطلع برا القصر يعمل مكالمة عديت دقايق ووصل فريق الدعم حاوطوا القصر كله ووقف أيان ونبه الكُل: محدش ينام الليلة مش عايز نمله تعدي على شجرة فاهمين وإلا هتكون عقوبتكم شديده.
كان بيزعق وبص لـ فاطمه اللي واقفه في البلكونه وغمز ليها وابتسم ابتسمت فاطمه وبصت على الغابة اللي قدام القصر كان واقف شخص بطقية ومتداري ظله بس اللي باين برقت بخوف وغمضت عيونها وقالت: لا لا لا.
بصت تاني مكنش موجود ورجلها الشمال كانت بترتعش.
"نور وحسن كانوا نايمين في اوضة حسن الصغيره وهي كانت حاطه راسها على كتفه وقالت: جه اليوم يا حبيبي وكان في الواقع مش في الخيال.
حسن باس راسها وقالت نور بدموع: أنا قليلة عليك يا حسن.
حسن: اشتغلنا مُحن اهو يبت أنتِ أنا بحبك وانتِ قد علبة المعجون بتاعتي انتِ كتيرة عليا، يكفيني يا ستي لما امشي وسط حُراس قصر العشماوي او في الشارع يتقالي يبختك بمراتك.
ضحكت نور وحضنته وباس راسها وقال: وبعدين بتنكدي عليا يوم فرحنا يا بت.
نور: ني ني ني.
ضحك حسن وشد الغطا.
نور: نفسي هيتكتم هحزين.
حسن ضحك وقال: متجوز عبده الميكانيكي صاحبي انا.
ضحكت نور وسكتت.
فتح النور أسد في بيت خشبي وقفل الباب وقالت يُسر: احنا جينا هنا ليه والقصر؟
أسد قعد على الكنبة: ده بيتنا.
يُسر قعدت جمبه وحطت راسها على كتفه وقالت: ليه عملت كده فلوسك مكانتش حرام ده ورث ابوك.
أسد باس راسها وقال: مكانتش من تعبي يا بنت جبل كانت من تعب ابويا اللِي ضحك بيها على الناس وعيشنا في حرام بأموال ناس ملهاش ذنب ويا عالم أصحاب المال دي عيالهم أيتام ولا لأ مقبلش على نفسي أكل عيش من مال حرام.
هزت راسها وقرب منه قبلته على شفتيه وقالت: فخورة بيك.
كانت بصاله وقال هو وباصص في عينيها: قبلتِ تعيشي معايا إزاي بعد كل ده يا يُسر.
يُسر بدموع هي وبصالُه: أنا فعلا كنت بكرهك ولما كُنا في إنجلترا قولت لـ مرام: كنت افتكرت اني سندت على جبل ميتهزش ولا يُوقع، بس اتهز ولما اتهز نزل حبي ليه على الأرض ووقع الجبل؛ رضيت بقدري يا مرام أيًا كان رضيت، بس اتقلبت الموازين وربنا نزع الغل تجاهك حبيتك بكل نفس يطلع من جوايا، إزاي محبش اللِي حبني، إزاي مترجعش وأنتَ شلت هم كبير وحُزن الكون مالي قلبك وارفض إنك تكون معايا إزاي ادير ليك دهري وامشي متهونش عليا يا ابن العشماوي، ولا يهون عليا رمش عينيك يتحرك وتنزل دمعه منه وقتها قلبي ده اللي بينبض علشان هيوقف يا إبن العشماوي.
حضنها أسد وكان بيتنفس بين خصلات شعرها ودموعها نزلت مسح دموعها وقال: يا عفو الله، الكُحل باظ.
ضحكت يُسر وشالها بين إيديه: يا عفو الله.
يُسر بضحك: نزلني.
أسد غمز ليها وقال: هفرجك على باقي البيت.
يُسر ضحكت وباست راسه وكمل وطلع بيها على السلم الخشبي.
كان ماشي حميّد ولابس جاكيت ولابس الطقية وماشي في الشارع كان حاطط إيده في جيبه وطلع تاكسي وقال في نفسه: أنا اللِي هكون كابوس ليكِ يا فاطمة من النهارده كابوس موجود للأبد وهكتّم على نفسك بأنمالي وهكون ليكِ زيّ الخيال.
نزل من التاكسي وقف عند مستودع قديم وكانت رجالة كتيره من الحُراس دخل وفتح الباب كان أحمد قاعد على الكرسي ولفّ وقال: اهلًا يا حميّد الشمندوري.
حميد: أهلًا يا أعور.
كان باصصله وقعد على الطربيزة: طلبت إني اجي يا أعور.
أحمد: وجيت برجلك وأنتَ ترند موتك مغرق الكون وأنا اللِي هربتك يعني أنا الكبير.
حميد: عايز إيه.
أحمد: يُسر.
حميد: موافق، مقابل إنك تاخدها هاخد بنتي وتجهز سفينة جواز سفر أي حاجه يا أعور.
هز راسه أحمد وقال: وهنقتل.
حط قدامُه صورة أسد العشماوي، وأيان العُمراني.
حميّد مسك صورة أيان وضغط عليه وقال: جهز أسلحتك.
أحمد: عيب عليك.
أصدر صوت صافرة ودخلوا الشباب بالصناديق وفتحوهُم كانت أسلحة من جميع الأنواع وقال: هنقضي على عيلة العشماوي كلها من يُمنى للخدام العم سعدي.
حميد ضحك ضحكة عالية وقال: ومن أمينة وعيالها لِـ حُراس أيان العُمراني.
أحمد حط قدامُه عدسات لونها أبيض لبس عدسه وبصو ا لبعض وقال حميّد بِغل: بتوقع أسير لأجل يُسر بنت جبل الخديوي.
أحمد بضحكة صفرا وِغلّ: تم نشر بذُور النّفاق يجدع.