في المصنع حلم في مكتبها تراجع ملفات المزادات التي تجريها لإنتاج المصنع. وشيئًا فشيئًا، طرق باب السكرتيرة ودخلت. هند: أستاذة حلم، هناك شخص اسمه فارس المنصوري بالخارج ومعه شخص آخر اسمه سمير، يريدان مقابلتك. حلم: اطلبيهما بالدخول. هند: تحت أمرك. وفعلاً، خرجت هند ودخل فارس وسمير. فارس: السلام عليكم ورحمة الله. حلم: (بابتسامة صافية) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضل يا فارس بيه، شرفت مكتبي المتواضع.
فارس: الشرف لي أنا، حلم هانم. اسمح لي أن أعرفك بـ باشمهندس سمير، مهندس اتصالات وبرمجيات، وبصراحة أمره يهمني جداً. حلم: (ترفع سماعة مكتبها) قبل كل شيء، ماذا تشربون أولاً؟ سمير: متشكر يا هانم. فارس: قهوة مظبوط. حلم: (لـ هند عبر الهاتف) اثنان قهوة مظبوط وواحد عصير ليمون، لو سمحتي يا هند. (تضع السماعة) تفضل يا باشا. فارس: سمير شاب طموح، وبصراحة قصدني في شغل و... حلم: (مقاطعة)
حضرتك تأمر يا فارس باشا، مش تطلب، ونحن ننفذ على طول. (لـ سمير) معك الـ CV الخاص بك؟ سمير: أيوا يا فندم، تفضلي حضرتك. حلم: تمام. (ترفع سماعة مكتبها، تطلب هند) هند: (دخلت) تحت أمر حضرتك. حلم: خذي باشمهندس سمير إلى أستاذ محمد في شؤون العاملين، وقولي له أستاذة حلم تقول لك اعمل اللازم، وأنا سأتصل به. (وهي تسلمها الـ CV الخاص بسمير) انظري له، مبروك مقدماً.
وبالفعل، اتصلت حلم بمدير شؤون العاملين تبلغه بعمل اللازم لسمير بعد أن خرج من مكتبها وذهب مع هند ليستلم عمله. ونظرت إلى فارس. حلم: كان كافيًا اتصال هاتفي، ومع ذلك كنت سأعمل له اللازم وأعينه. فارس: (بحب) وحشتيني، طيب أعمل إيه؟ حلم: (بابتسامة) أنت أكتر، على فكرة. بس إيه المفاجأة الحلوة دي؟ أول مرة تيجي المصنع؟ فارس: بصراحة، أخذت سمير كحجة عشان أجي أشوفك. حلم: يا سلام. فارس: أعمل إيه، وأنا بقالي كام يوم ما شفتكيش؟
حلم: وهو أنت محتاج حجة عشان تيجي؟ طيب ما خالتو موجودة، وكمان عاليا وياسمين، وبغيظ شروق وضحى قاعدين مطوليين. يعني تقدر تيجي أي وقت عشان تشوفهم. فارس: بس عايز أشوف حبيبتي بعيد عنهم خالص عشان أعرف أقولها قد إيه هي وحشاني. حلم: وبعدين معاك بقى يا فارس؟ فارس: ااااه يا أما ع فارس واللي بيجراله. حلم: هههههههههه. فارس: وبعدين يعني معاكي، ناوية تعملي فيا إيه تاني؟ حلم: الله بقى، هو أنا اتكلمت؟
فارس: أنتِ مجننانى من غير ما تتكلمي، أومال لو اتكلمتي؟ حلم: لأ يا حبيبي، أنا واخداك كدا. فارس: طب أنا راضي ضميرك يا شيخة، أنا كنت كدا؟ حلم: طالما فيها ضميري بقى، يبقى بصراحة لأ، كنت مستفز أوي. هههههههه. فارس: طيب ودلوقتي؟ حلم: (بمزاح) دلوقتي بقيت نحنوح أوي. هههههههههه. فارس: (برفعة حاجب) أنا نحنوح؟ حلم: أوي يا فوفو. هههههههههه. فارس: (بذهول) فوفو! أنا فوفو؟ طب تيجي إزاي، أبقى سيادة العقيد فوفو؟ حرام عليكي. هههههههه.
حلم: وأحلى فوفو في حياتي كمان. فارس: امممم، ماشي يا قلب فوفو، بس ياريت فوفو دي تبقى بيني وبينك بس، ممكن؟ حلم: امممم، ممكن. فارس: حلم: ممكن تكلمني عنك شوية؟ فارس: أكيد هيحصل، بس مش هنا طبعاً، عشان ألحق أشوف نجوى والبنات. حلم: فارس، ما تمشيش، خليك استناني لما أرجع نتغدا سوا. فارس: حاضر يا عمري كله، وبعد الغدا هحكيلك كل اللي أنتِ عايزة تعرفيه عني. (وقام واقف) يلا سلام بقى، مش هعطلك أكتر من كده.
وفعلاً، مشى فارس. راح عند أخواته، سلم عليهم قبل ما يمشي من المصنع، وأطمن إن سمير فعلاً استلم شغله، وراح عند أمه في الفيلا يكمل اليوم معاها. *** في الفيلا بعد الفطار، نجوى طلعت أوضتها تريح شوية، وسابت في الليفنج شروق وضحى وأحلام، وكل واحدة فيهم قاعدة بتفكر مع نفسها إزاي تبوظ جوازة حلم وفارس. وفجأة... ضحى: قالت لأحلام: هو أنا ممكن أسألك على حاجة؟ أحلام: (بابتسامة صفراء)
خير يا حبيبتي، حاجة إيه اللي أنتِ عايزة تسألي عليها؟ ضحى: هو أنتِ مش عايزة حور تتجوز فارس؟ أحلام: وإنتِ بتسألي ليه؟ شروق: (بخبث) عشان يمكن تكون مصلحتنا واحدة. أحلام: وهتكون مصلحتنا واحدة إزاي يعني إن شاء الله؟ شروق: بصراحة بقى، فارس ابن خالي يهمني، ومن مصلحتي إنه ما يتجوزش اختك. ضحى: ولاحظنا إنك كمان يوم قراية فتحهم كنتِ مضايقة، وشكلك كدا مالكيش غرض إن الجوازة تتم.. صح ولا أنا بيتهيألي؟ أحلام: (بخبث)
شكلك لمّاحة يا ضحى. هاتوا من الآخر، عايزين إيه؟ شروق: حطي إيدك في إيدينا، ونفركش لهم الليلة، ونوقعهم في بعض. يرجع لي فارس، وحلال عليكي حور وخيرها اللي أنتِ خايفة عليه. قلتي إيه؟ أحلام: (بابتسامة شر) وماله، ليه لأ. (وبشرود) وقتها حور هتـ تقـهر، وساعتها هتبطل تفكر نهائي في الجواز، وكل الخير ده يبقى بتاعي أنا وبناتي. ضحى: (نظرت لـ شروق بابتسامة مكر)
حلو أوي كدا. تعالوا نفكر بقى في حاجة تخليهم يوقعوا في بعض، واقعة ما يقوموش منها. شروق: (بتفكير) إيه رأيكم لما يجي فارس، أقعد معاه لوحدنا، وأحاول أتقرب منه وأخليه يعني... وأنتِ تصورينا يا ضحى، ونبعت لها الصور. أحلام: لأ، غلط. فارس مش هيديلك الفرصة إنك تقربي منه. ثم إن حور أختي، وعارفة دماغها، مش هتصدق أبداً الكلام ده. ضحى: خلاص.. إحنا نفبرك لها صور في أي وضع مع أي حد، ونبعتها له هو. أحلام: برضه تفكير غبي وما ينفعش.
شروق: ليه بقى إن شاء الله ماينفعش؟ أحلام: لأن فارس ظابط مش سهل، وببساطة جداً هيقدر يعرف إنها متفبركة. ولو فرضنا إنها عدت عليه، مش هيصدق لأنه بيحب حور وواثق فيها وفي أخلاقها، ومش هيشك فيها أبداً. ده غير إنه هيحاول يعرف مين اللي وراها. ضحى: خلاص يبقى الحل اللي في دماغي هو اللي هيمشي معاهم. أحلام: حل إيه ده بقى؟
ضحى: قرص هلوسة في كوباية عصير، ويتحط لفارس لما ييجي، ويتقدم له وقتها مش هيحس بنفسه. وشروق تعمل نفسها بتسنده تطلعه فوق في أوضته، وتقلعه هدومه، وهي كمان تعمل نفس الحكاية، ونصور فيديو ونبعته لحور. أظن كدا أحسن حل. أحلام: برضه لأ، لأنه هيقدر يثبت بسهولة إنه ما كانش في وعيه. ده غير إن لو فيه كاميرات موجودة في الفيلا، هتنكشف الخطة بسهولة. شروق: (بغيظ) هو إحنا كل ما نقولك حل تقول لي ماينفعش؟
ما ترسينا ع الدور، ولو عندك حل قوليه. أحلام: ما فيش غير حل واحد بس، وهو اللي هيجيب من الآخر وهيعدي على الاثنين، لأنه هيكون طبيعي جداً، مش متفبرك. شروق وضحى: وده إيه الحل ده؟ ألحقينا بيه بسرعة. أحلام: بصي منك ليها، إحنا هنعمل (...... وبعدها نقعد ونتفرج عليهم وهما بيفركشوا بنفسهم، وكل واحد منهم في طريق. شروق: يخر بيت دماغك سم.. أنتِ متأكدة إنك أختها؟ هههههههه. ضحى: إيه الدماغ دي؟
على رأي عمي خالد، ألمااااظو. فعلاً اتفق التلاتة على إنهم يبوظوا الجوازة وتدمير حياة فارس وحلم. *** في الفيلا فارس بعد ما خرج من المصنع، راح الفيلا عشان يسلم على نجوى ويقعد معاها لغاية ما ترجع حلم. وأخواته، ورن جرس الباب وفتحت فاطمة. فارس: السلام عليكم ورحمة الله.. إزيك يا فاطمة؟ فاطمة: وعليكم السلام ورحمة الله.. الله يسلم حضرتك يا سي فارس باشا، اتفضل يا باشا، نورت الفيلا والمزرعة كلها. فارس: (وهو رايح ناحية الليفنج)
هي ماما في أوضتها ولا فين؟ فاطمة: آه يا سي فارس، بعد الفطار طلعت تريح في أوضتها شوية. هطلع أبلغها إن حضرتك وصلت. فارس: لأ، خليكي يا فاطمة، أنا هطلع لها بنفسي. (وهو طالع عند مامته، شاف شروق وضحى ومعاهم أحلام قاعدين في الليفنج مع بعض) جواه قلق: انتوا اتلميتوا على بعض؟ ربنا يستر. (وكمل طريقه وطلع عند نجوى في أوضتها، وخبط على الباب) نجوى: ادخلي يا فاطمة. فارس: (بيقلد صوت فاطمة) تؤمرينى بحاجة يا ست نجوى؟ نجوى:
(لأ يا فا... وبانتباه) فاااارس! هههههههههههه. كدا برضه؟ فارس: (بضحك) نوجة قلبي، وحشتيني. دخلت عليكي مش كدا؟ ههههههههههه. نجوى: بصراحة أه.. للحظة بس. امممم، شكلك اتعلمت الشقاوة على كبر يا ريزو. فارس: (بيـ ـبوس إيدها) تعرفي، أنا نفسي مستغرب نفسي يا أمي. مش عارف إيه اللي جرالي. نجوى: (بحنان) حبيبي، أنت تعبت كتير من يوم موت أبوك، وحقك تفرح يا فارس. فارس: قلبي واجعني أوي يا أمي، وخايف. نجوى: ليه يا حبيبي بتقول كدا؟
في حاجة حصلت بينك وبين حور؟ فارس: لأ يا حبيبتي، ما فيش الحمد لله. بس مش عارف، إحساس غريب جوايا مش عارف أحدده. بس خايف. نجوى: لعله خير يا ابني.. استعيذ بالله من الشيطان الرجيم وانسى. فارس: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. عندك حق يا حبيبتي.. المهم بقى، قاعدة هنا ليه؟ نجوى: ما عجبتنيش القعدة مع الثلاثي المرح اللي تحت دول.. خدتها من قصيرها وطلعت قعدت هنا.
فارس: تصدقي فعلاً، شكلهم عامل زي كتيبة الأعدام. شوفتهم وأنا طالع، حاطين راسهم في راس بعض، تحسي كدا إنهم بيدبروا مصيبة. مش عارف ليه. نجوى: انساهم يا ابني، ربنا يكفينا شرهم. المهم، تعال ننزل. حور وأخواتك على وصول. فارس: يلا يا قمر بينا. وفعلاً، نزل فارس مع نجوى وقعدوا في الليفنج مع شروق وضحى وأحلام، ومستني حلم لما ترجع مع أخواته البنات. وفعلاً، شوية ورجعت حلم من المصنع هي وعاليا وياسمين. حلم: السلام عليكم ورحمة الله.
نجوى: وعليكم السلام ورحمة الله.. حمد الله على السلامة يا حبايبي. عاليا: الله يسلمك يا مزة يا قمر أنتِ. ياسمين: تسلميلنا يا ست الكل. حلم: حبيبتي تسلمي لقلبي يا سكرة.. (ولـ فارس) منور يا باشا، حمد الله على السلامة. فارس: الله يسلمك لقلبي يا قلبي. عاليا: (بتريقة) قال يعني ما كانش في المصنع ساعتين تلاتة بيحبوا في بعض هناك. فارس: (برفعة حاجب) وأفرض، زعلانة ليه أنتِ؟
عاليا: ارحمونا يا جدعان بقى.. عايزين نعمل زيكم إحنا ومش عارفين.. عايزين العدل يا حكومة.. مش هو ده برضه العدل يا سيدي القاضي؟ ههههههههههه. حلم: باااااااس يا ماما، اهدى على نفسك شوية. ههههههههههه. ياسمين: ههههههههههه. شكلهم هيولعوا في بعض دلوقتي.. إيه يا بنتي، عيني عينك كدا بتؤري عليه؟ عاليا: (بتغمض عينها جامد و بتهز دماغها) أيون حصل. ههههههههههه. فارس: (مسكها من ودانها) وبتقوليها في وشي عادي كدا؟ مش خايفة؟
عاليا: حد يخاف من حبيبه برضه؟ ده أنت حبيبي يا ريزو. (وببراءة مصطنعة) مش أنا بنوتك حبيبتك ولا إيه؟ فارس: (بضحك) اتثبت أنا كدا صح؟ ههههههههههه. حلم: (حست بنغزة في قلبها، وبعد ما كانت بتضحك سكتت مرة واحدة) انتبهت لها نجوى. نجوى: مالك يا حور؟ فيكي إيه يا حبيبتي؟ حلم: ما فيش يا خالتو، ما تقلقيش.. عن إذنكم، هطلع أغير هدومي. (وهي قايمة، نادت فاطمة) فاطمة: أمرك يا هانم. حلم: جهزي الغدا. فاطمة: حاضر يا هانم، ثواني ويجهز.
وبالفعل، راحت فاطمة تحضر الغدا. وهي طلعت أوضتها تاخد شاور وغيّرت هدومها، وصّلت فرضها ونزلت. وهم قاعدين على الغدا... شروق: (بهمس لـ ضحى) أنا هطـ ـق. شايفة عاملين إزاي؟ ضحى: (بنفس الهمس) اتقلي شوية.. وبكرة تتفرجي وتضحكي لما تدمعي من كتر الضحك. شروق: ما فيش في إيدي غير إني أستنى. ويا أنا يا أنتِ يا حور. فارس: (متابع همسهم، بس مش مهتم غير بـ حبيبته وبس) حور، ممكن بعد الغدا نطلع الجنينة شوية؟ حلم: طبعاً ممكن يا فارس.
وفعلاً، بعد الغدا طلعوا يتمشوا في جنينة الفيلا. وطلعت نجوى أوضتها هي وبناتها، وفضلوا شروق وضحى وأحلام مع بعض يفكروا إزاي ينفذوا اللي اتفقوا عليه. في الجنينة فارس: ممكن نقعد في الأرض يا حور، وأنام وأحط راسي على رجلك؟ حلم: طبعاً ممكن يا حبيبي. وقعدت فعلاً في الأرض هي وفارس، ونام فعلاً زي ما قال، وحط راسه على رجليها وهي بتلعب له في شعره. والاتنين جواهم إحساس مش فاهمينه، بس بيحاولوا يتجاهلوه.
فارس: ها، قوليلي بقى نفسك تعرفي إيه عني؟ حلم: نفسي أعرف عنك كل حاجة يا فارس. فارس: بصي يا ستي. حلم: أهو يا سيدي، بصيت. فارس: (بيحكي ودموعه بتلمع في عينيه) أبويا مات وأنا عمري 12 سنة، وأدهم 10 سنين، وياسمين وعاليا صغيرين. صحيح جدي كان غني جداً، بس صممت أشتغل أنا وأدهم ونساعد ماما في تربية البنات، وما نحتاجش من جدي فلوس، لأننا وقتها كنا عرفنا بالصدفة إن أبويا ما ماتش موتة طبيعية. حلم: قصدك إن باباك...
فارس: للأسف أيوا، واللي عمل كدا عمي خالد، أخوه شقيقه. وقتها سمعنا جدي بالصدفة في المكتب وهو بيزعق معاه ومحتار مش عارف يعمل إيه، بس الجملة اللي مش قادر أنساها لغاية دلوقتي: "اللي اتـ ـقتل ابني، والقاتل برضه ابني". حلم: وطبعاً جدك ما قدرش يبلغ عن ابنه عشان الشوشرة؟ فارس: طبعاً خاف، خصوصاً إنه كان شخصية معروفة في البلد وليه كلمة مسموعة. حلم: بس أصلاً ليه عمك يعمل كدا؟
فارس: خالد طول عمره جاحد وحقود، وكان بيغير من أبويا لأنه كان ليه مكانة عند جدي غير الكل. وخالد طمع فيها، وابتدى يفكر إزاي يخلص من أبويا، لغاية ما قدر ونفذ بدم بارد. عشت سنين وأنا جوايا نـ ـار، بس كنت صغير وضعيف. جدي كان بيحاول يعوضنا أنا وإخواتي عن أبويا بكل الطرق، وأنا كنت عارف إنه حاسس بالذنب لأنه سكت وما بلغش عن خالد. حلم: كنت بتتعامل معاهم إزاي؟
فارس: ما كنتش بتعامل غير في أضيق الحدود. وتقريباً كنت باستمرار في شقتنا، مش بنزل عند جدي، رغم إنه كان إجباري الكل يصحى وينزل تحت بأمر من جدتي، بس أنا لأ. ما كنتش بسمع كلامها. حلم: اممم، واضح إن جدتك شديدة.
فارس: فعلاً، طبعها صعب أوي. خالد وسلمى طالعين زيها. أما بابا وخديجة زي جدي، حنينين جداً. وجمال ده مالوش شخصية معاهم.. معاهم عليهم.. عليهم. المهم، عدت السنين بحلوها ومرها، وأنا الـ نـ ـار جوايا بتكبر، وصممت آخد حق أبويا، بس لازم أبقى أقوى منهم. وفعلاً دخلت الشرطة وتفوقت فيها لغاية ما وصلت لفرقة العمليات الخاصة، من كتر التدريب اللي كنت بتدربه. تعرفي، مش قادر أنسى شكل خالد لما عرف إني اشتغلت في الأمن الوطني.
حلم: كان شكله عامل إزاي؟ فارس: (هههههه) كان عامل زي الفار المبلول، بيترعش وكأنه افتكر عملته اللي عملها في أبويا من سنين. حلم: وكمل؟ فارس: وقفت حياتي كلها على أمي وإخواتي. حاولت أعوضهم عن بابا الله يرحمه. وبصراحة، جدي ما قصرش في حاجة لغاية ما مات. واكتشفنا كلنا إنه كاتب وصية.. بيوصي فيها بربع ثروته ليا أنا وإخواتي تعويضاً عن حرماننا من أبونا الله يرحمه. حلم: معقول الكلام ده؟
فارس: ومش بس كدا، ده إحنا كمان هناخد من الميراث وصية واجبة، باعتبار إن أبويا مات قبل جدي. حلم: وكثير على كدا بقى ربع الثروة ده؟ فارس: طبعاً يا حبيبتي، أومال أنتِ فاكرة عمتي ومرات عمي كانوا جايين ليه ومشوا وسابوا بناتهم ليه، يعني؟ حلم: (بخوف مبهم) اممم، قولتلي بقى عشان كدا مطوليين هنا؟ فارس: (حس بخوفها) واتعدل ومسك وشها بين إيديه. مش عايزك تخافي أبداً طول ما أنا جنبك. مهما حصل، مش هيقدروا يفرقونا عن بعض أبداً.
(وباس جبينها بيطمنها، وهو نفسه جواه نفس الخوف) نجوى: (من التراس شايفاهم وبتدعي ربنا إنه يحميهم ويكفيهم شر المستخبي) وبعد شوية، رجعوا الفيلا، وفارس سلم على مامته وإخواته، ومشى. رجع السويس وجواه إحساس غريب بيزيد. حاجة بتقوله فيه حاجة هتحصل، بس مش عارف ليه وإيه هي الحاجة دي. *** في فيلا المزرعة
قرروا كلهم ينزلوا من المزرعة بعد كام يوم عشان يستعدوا للفرح، وكمان يروحوا لبيت أمل بعد ما يوصل معاذ أخوها عشان يتفقوا على كتب الكتاب. وفعلاً... سيف: اتصل بعاليا. الووو لولتي، عاملة إيه يا قمري؟ عاليا: الووو سيفو حبيبي، وحشتني يا برنس. سيف: قلب البرنس والله يا لولية.. قوليلي عايزة تنزلي إمتى تـ ـختاري الفستان يا قمر قلبي. عاليا: مش عارفة يا سيف.. هقول لماما وأبيه فارس وأرد عليك.
سيف: حبيبتي، سيبى فارس عليا أنا هقوله.. وأنتِ قولي لست الكل. عاليا: حاضر يا حبيبي، ماشي.. يلا بقى سلام عشان ألحق نوجة وأقولها. وفعلاً، قفلت مع سيف وراحت قالت لمامتها على الكلام اللي قاله سيفو. بعد شوية، اتصل برضه... قصي: سمسمية قلبي، عاملة إيه؟ ياسمين: الحمد لله يا قصي، أنت عامل إيه؟
قصي: حبيبتي، عايزين ننزل عشان تشوفي الفستان والقاعة يا قمر، وكمان عايزك تشوفي فارس وتيجوا عشان تشوفوا لو فيه حاجة مش عاجباكي في الشقة عشان ألحق أغيرها. ياسمين: خلاص، لما ييجي فارس هقوله يا قصي، ونشوف الوقت المناسب ونخلص كل حاجة. قصي: بس بسرعة يا قلبي، خلاص ما فيش قدامنا وقت.. عشان كمان نرتب لشهر العسل يا قمري. ياسمين: (بـ ـخجل) بس بقى يا قصي، بطل قـ ـلة أدب. قصي: (بذهول) قـ ـلة أدب؟! هو أنا اتكلمت يا بنتي؟
ياسمين: أيوا، بتقول نرتب لشهر العسل. قصي: (بضحك) هو أنا كدا أبقى قلّيت أدبي؟ أومال لو كنت قولتلك هنعمل إيه فيه، كنتي قولتي إيه؟ ههههههههههه. ياسمين: (بتوتر) بس بقى اسكت، ويلا اقفل. (وفعلاً قفلت المكالمة وهي حاسة إن وشها بيطلع نـ ـار من الخجل من كلامها مع قصي) *** في المستشفى
في نفس الوقت، أدهم بعد ما خلص عملياته ومر على المرضى، راح لأمل أوضة الكشف، وكالعادة بتتنطط مع الأطفال عشان يرضوا إنها تكشف عليهم. وفضل واقف لغاية ما خلصت آخر كشف وشافته. أمل: أندومي حبيبي، أنت واقف من بدري؟ أدهم: (دخل وقفل الباب وراه، وبيـ ـقرب) أمل: (بتوتر) أنت قفلت الباب لييييه؟ أدهم: (بيـ ـقرب منها وهي بترجع بضهرها) أعمل إيه؟ كل ما بشوفك بتتنططي بتجنن، وبصراحة ببقى مش عارف أمسك نفسي. أمل:
(وهي لسة بترجع بضهرها لغاية ما خبطت في الحيطة) أدهم، اعقل كدا يا دومي، وامسك نفسك شوية. كلها أسبوعين يا حبيبي وهبقى معاك على طول. أدهم: (بيـ ـقرب منها أوي، وبهمس جنب ودنها) واللي مش قادر يصبر الأسبوعين دول يعمل إيه؟ أمل: (بتوتر) يستحمل يا حبيبي، ما فيش أسرع من الأيام. أدهم: (على نفس وضعه) طب واللي مش قادر يستحمل ده، مالوش تصبيرة كدا تخليه يستحمل الأسبوعين دول؟ أمل: (على نفس توترها من الوضع اللي هي فيه)
هكتب لك حاجة كويسة تخليك تستحمل يا حبيبي. أدهم: (بنفس الهمس) تؤ تؤ، مش عايزك تكتبيلي حاجة.. أنا عاااايز (وبيشاور على شفايفها) واحدة فراولة. أمل: (بعفوية) يا شيخ خضتني! أنا معايا طبق مليان في درج المكتب، استنى لما أجيبهولك.. وسع بس كدا. أدهم: (ضحك على براءتها) خلي لك الفراولة بتاعتك، وأنا هصبر على الفراولة بتاعتي لما تطرح. ههههههههههه. أمل: (باستغراب) إيه ده؟ أنت زارع فراولة؟
أدهم: أه يا روحي، وهتطرح كمان كام يوم. ههههههههههه.. المهم بقى، عايزين ننزل نختار الفستان والبدلة، ونشوف إيه اللي ناقص ونكمله قبل الفرح. أمل: خلاص، ماشي يا أندومي، شوف الوقت اللي يناسبك وننزل سوا. وفعلاً، كلهم اتفقوا على يوم ونزلوا سوا اشتروا فساتين الفرح، واشتروا البدل، وحجزوا قاعة كبيرة، وكمان كل واحد اشترى الشبكة لـ عروسته، وقرروا يكتبوا كتابهم نفس يوم الفرح. *** في المكتب
قاعدة بتتكلم مع هشام وبتتأكد منه إنه خلص إجراءات دار الرعاية اللي طلبته منه عشان تتكفل بأطفال الشوارع اللي قرأت عنه في جريدة (...... للصحفية سلمى حسين، بعد ما راحت واتكلمت معاها. حلم: (بتساؤل) عملت إيه يا هشام في اللي طلبته منك؟ هشام: خلاص يا حبيبتي، خلصت لك كل الإجراءات القانونية وكل حاجة عشان تقدري تشغلي الدار في أقرب وقت إن شاء الله. حلم: أهم حاجة الاسم يا هشام. هشام: زي ما طلبتي يا حبيبتي، دار (إيد أمينة)
لرعاية الأيتام وأطفال الشوارع. بس أشمعنى الاسم ده؟ حلم: فكر شوية وأنت تعرف. المهم، اتفقت مع المدرسين والدكاترة؟ هشام: ما تقلقيش، صدقيني، كل حاجة خلصت. اتفقت لك مع أفضل مدرسين، وكمان الدكاترة من المستشفى عندك، والكل جاهز لاستقبال الولاد في أي وقت. حلم: تمام يا حبيبي.. كدا أنا هتصل بالصحفية وأتفق معاها على كل حاجة. وبالفعل اتصلت. سلمى: الوو.. سلمى حسين تتحدث. مين معايا؟ حلم: حلم الرشيدي.. إزيك يا آنسة سلمى؟
سلمى: الأسطورة بنفسها! أهلاً بحضرتك يا فندم.. أنا سعيدة جداً والله. حلم: ميرسي يا سلمى.. أنا مش هعطلك عن شغلك، بس حبيت أعرفك إن الدار جاهز لاستقبال الولاد. عايزاكي تحددي ميعاد مع إدارة الدار اللي هما فيها، عشان أقدر أبعت المحامي ومدير أعمالي يتفق على طريقة استلام الأولاد دول، وزي ما قولتلك، من غير ذكر اسمي، تمام؟ سلمى: تحت أمرك يا أستاذة حلم، حاضر.
وبالفعل، اتفقت معاها على كل حاجة، واتحدد الميعاد، وراح هشام وحازم وآلاء واتفقوا على كيفية نقل الأطفال للدار الجديدة من غير ما حد يعرف إن الدار تابعة لـ حلم، أو إنها سيدة الأعمال اللي اتكفلت أصلاً بيهم، بعد المناشدة اللي عملتها الصحفية في تحقيقها الصحفي. *** في مكتب فارس قبل الفرح بأسبوع. قاعد في مكتبه وبيشتغل على قضية جديدة، ورن موبايله برقم غريب ورد. فارس: ألوو، سلام عليكم. مها: (بدموع) وعليكم السلام ورحمة الله.
فارس: مين معايا؟ مها: أرجوك ساعدني يا فارس باشا، أنا واقعة في عرضك. فارس: أيوا يا فندم، مين حضرتك؟ وإقدر أساعدك إزاي؟ مها: أنا مها، صاحبة ياسمين، وأرجوك اسمعني للآخر، ما تقفلش. فارس: (بيتنفس غيظ) أخلصي، عايزة إيه؟ مها: أنا هربت من المنصورة وجيت السويس، ومش عارفة حد غيركم. أرجوك ساعدني، اعتبرني زي أختك. فارس: (بـ ـغضب) اخرسي، وأياكي تقارنيني نفسك بأختي، أنتِ فاهمة؟
مها: حاضر، حاضر.. بس أرجوك عايزة أقابلك ضروري، وبعدها هختفي من وشك ومن البلد بحالها. فارس: أنا مش فاضيلك، شوفي حد غيري. (ولسة هيقفل الخط) مها: (بإصرار) أرجوك يا فارس بيه، أنا بترجاك عشان خاطر ربنا، قابلني مرة واحدة بس، وبعدها وعد مني مش هتشوفني تاني. فارس: (تحت إصرارها وافق يقابلها) تمام، هقابلك. قولي لي مكانك وأنا أجيلك. مها: أنا قاعدة في فندق (...... ، هستناك في الكافيه اللي تبعه الساعة 6، ممكن؟
فارس: خلاص، هجيلك لما أشوف آخرتها معاكي إيه. (وقفل معاها المكالمة ورجع تاني لشغله، وفجأة افتكر إنه كان واعد حلم إنهم هينزلوا سوا بعد الشغل يختاروا مع بعض فستانها وبدلته عشان فرح أخواته، واتصل بيها وردت) حلم: الووو.. السلام عليكم. فارس: وعليكم السلام ورحمة الله.. حبيبتي، عاملة إيه؟ حلم: وحشة من غيرك.
فارس: هانت يا حبيبتي، أخلص بس من العيال اللي بيتجوزوا دول، وغلاوة حلم عندي، يوم رجوعهم من شهر العسل هيبقى نفسه أول يوم في شهر عسلنا. حلم: يااااه، امتى بقى يا فارس ييجي اليوم ده؟ فارس: قريب أوي يا حلم عمري.. المهم بقى يا قلبي، معلش ممكن نأجل مشوارنا لبكرة؟ حلم: (بـ ـوجع في قلبها) ممكن يا حبيبي.. بس خير، في حاجة حصلت؟ فارس: أبداً يا حبيبتي، جالي شغل هخلصه النهاردة، وبكرة معاكي يا قلبي طول اليوم. حلم: (بـ ـقلق)
وماله يا حبيبي، شغلك أهم. فارس: حبيبتي، ما فيش أهم منك في حياتي، بس غصب عني صدقيني. حلم: فارس. فارس: قلب فارس وعيونه. حلم: بحبك. فارس: ياااااه، أخيراً قولتيها صريحة. حلم: (جواها خوف مبهم) بحبك أوي يا فارس. فارس: (مش عارف، فجأة حس إنها بتقولها لأول وآخر مرة) وتجاهل إحساسه.. وأنا كمان بحبك أوي يا أجمل حلم في عمري. (وقفل بعدها المكالمة، وبرضه رجع كمل شغله) عند حلم في المزرعة
بعد ما قفلت مع فارس، خلصت شغلها كالعادة في الأرض ورجعت الفيلا، وهي قاعدة في الليفنج مع أختها، فجأة رن موبايلها بيعلن عن رسالة من رقم مجهول. نص الرسالة: حبيب القلب ضحك عليكي، وأجل ميعادك عشان رايح يقابل واحدة تانية في فندق (...... الساعة 6 بالظبط، ولو مش مصدقة تقدري تروحي تشوفيه بنفسك وتتأكدي من كلامي. إمضاء: فاعل خير. حلم: (بصدمة وعدم تصديق) بهمـ ـس لنفسها (سمعته أختها) لا مستحيل؟
فارس مش ممكن يعمل كدا، ده قالي إنه عنده شغل مهم، وأنا ثقتي فيه كبيرة. أحلام: (بخبث) قاعدة كدا ليه يا حور؟ حلم: (بـ ـرفزة) خيير؟ في إيه؟ أنا قاعدة زي ما أنا عايزة.. هو أنا قاعدة على دماغك؟ أحلام: (ببرود) لا براحتك.. أصل لقيتك متوترة، فقلقت عليكي. حلم: (برفعة حاجب) وده من إمتى إن شاء الله؟ أحلام: خلاص يا ستي، أنا غلطانة.. حقك عليا، مش هقلق عليكي تاني. حلم: (بسخرية) لأ، وأنت بصراحة طول عمرك بتقلقي عليا أوي.
بعد شوية وقت، وهي قاعدة سهرانة في مكتبها، فكرها مشغول بالرسالة وكلام فارس إنه عنده شغل مهم.. فجأة رن جرس الباب وفتحت. فاطمة: واحد سلمها ظرف وقالها إنه لـ حلم.. ودخلت لـ حلم المكتب. الظرف ده لحضرتك يا هانم. حلم: (وهي بتاخد الظرف) شكراً يا فاطمة.. لو ممكن تحضري العشا؟ فاطمة: أمرك يا هانم. حلم: (بتفتح الظرف وشافت فيه صور لـ فارس ومعاهم جواب مكتوب فيه)
عشان تعرفي بس إني مش بضحك عليكي.. أهو صورت لك حبيب القلب ومعاه مزة جامدة آخر حاجة، وكمان في حضنه. يلا أسيبك بقى مع الصور. هاهاهاهاها. إمضاء: فاعل خير. صدمتها من الصور كانت كفيلة بتدميرها فعلاً، بس بتحاول إنها ما تصدقش. حلم: (بصدمة وصوت عالي) لاااا، مستحيل! فارس يكـ ـسرني؟ عمره ما يعمل فيا كدا.. مش ممكن يكون بيكدب عليا أبداً. أحلام: (دخلت المكتب على صوتها العالي وشافت الصور، وبشماتة) هو أنتي كنتِ مفكرة إنه بيحبك؟
لا فوقي.. كل اللي بيدخل حياتك طمعان فيكي.. فـوقي بقى. ضحى وشروق: (جايين على صوتها العالي) ضحى: (بفرح وشماتة) إيه يا جماعة صوتكم عالي ليه؟ أحلام: (بحزن مصطنع) في ظرف جه لـ حور وفيه صور وجواب بيكشف لها خيانة فارس ليها.. (وبتـ ـديهم الصور) شوفوا كدا. حلم: (بصوت عالي هز أركان المكان) اخرسي! فارس عمره ما يعمل فيا كدا، مستحيل أصدق الكلام ده.. أنا واثقة فيه أكتر من نفسي.. ده أكيد حد عايز يوقع بيني وبينه. شروق: (بـ ـغيظ)
آه بأمارة الصور اللي جاتلك وهو في حضنه البنت دي؟ ضحى: (بشماتة) يا جماعة سيبوها لغاية ما تتأكد بنفسها وتعرف إنه عمل معاها زي ما بيعمل مع كل بنت بيقولها بحبك، ولما يتمكن منها يخونها. قلبي عندك يا حور. أحلام: طيب أقولك على حاجة؟ تعالي نروح المكان اللي كان فيه ونتأكد، طالما أنتِ مش مصدقة وبتقولي إن حد عامل مؤامرة وقاصد يوقع بينكم.
وبالفعل، راحت معاهم عشان تتأكد من حقيقة الصور، وهي جواها مش مقتنعة ومش قادرة تصدق إن فارس بيضحك عليها. وقابلت واحد من جرسونات الكافيه وسألته: جرسون: حضرتك، البنت جات الأول واستنته شوية، وبعدها بدقايق هو جه. وأنا بقدم لهم العصير، سمعتها بتقول إنها حامل، وقال لها: أنا معاكي ومش هسيبك. وفضلوا يتصوروا كام صورة، وبعد كدا شالها وخرجوا. أحلام: (بشماتة) إيه رأيك بقى؟ لسة مش مصدقة إنه كداب وخاينة؟ حلم:
(مش قادرة تتكلم.. حست كأن فيه خنجـ ـر اتغرز في قلبها) بالفعل الشك دخل قلبها، وركبت عربيتها، وصلت الفيلا في دقايق، ودخلت مكتبها، ودخلت وراها... أحلام وضحى وشروق. شروق: (بـ ـغيظ) خلي عندك كرامة وابعدي. أنا لو مكانك أسيبه بعد كل اللي عرفته ده. حلم: (بـ ـعصبية) ضربـ ـتها بالقلم. لو سمعت صوتك تاني هقطـ ـع لك لسانك ده.. أنا عمري ما هصدق إن فارس يخونـ ـي، حتى لو شفته بعيني. شروق: (بـ ـخبث)
عشان غبية وتستاهلي إنه يخونك. عموماً، مسير الأيام تثبت لك وتتأكدي من كلامي ده. أحلام: (بـ ـخبث) شغلت الموبايل على وضع التسجيل. طيب بجد يا حور، لو طلع فارس خانك فعلاً وكسرك، هتفضلي معاه ولا هتعملي إيه؟ حلم: (بلا وعي) ما عاش ولا كان اللي يكـ ـسر حلم الرشيدي. ولو حصل وكان فارس بيخونـ ـي فعلاً، أنا هكـ ـسره. وقتها يبقى هو اللي حكم على نفسه بالـ ـموت. شروق: (بـ ـخبث) يعني هتنسي حبك ليه؟ حلم: (بلا وعي من بين أسنانها)
يوم ما يكـ ـسرني، هدوس على قلبي.. وهثبت له إني عمري ما حبيته، وأحـ ـرق قلبه زي ما حرق قلبي.. وأعرفه إنه كان عبارة عن لعبة لعبت بيها، و خلاص، جه الوقت اللي أرميها فيه. وقتها هقوله: خلاص، اللي بيني وبينك انتهى. ضحى: خلاص، أهدي وسيبيه.. وبلاش تعملي فيه كدا. حلم: لأ، يوم ما أتأكد من غدره بيا، مش هسيبه غير لما أحـ ـرق قلبه عشان يحس بالـ نـ ـار اللي جوايا. أحلام:
(قفلت التسجيل وسابت المكتب هي وشروق وضحى، وطلعوا أوضتهم يظبطوا مع بعض التسجيل، ومسحوا كل كلامهم، وبعد كدا بعتوا التسجيل بصوت حلم بس لـ فارس من رقم مجهول) ضحى: (بضحكة شر) هاهاهاهاهاهاهاهاها.. وكدا بقى نقعد نتفرج من بعيد ونهني نفسنا بنجاح خطتنا. شروق: (بـ ـسعادة) وأخيراً الكابوس انزاح.. عقبال الباقي. أحلام: (بـ ـسعادة) وأنا كمان كدا ضمنت مستقبل بناتي.. بفلوسها، وبكرة ده كله يبقى ملكي أنا. ههههههههههه. عند فارس في شقته
بعد ما رجع من مقابلة مها، دخل أوضته وقاعد بيفكر في كل اللي حصل بينه وبينها، وقرر فعلاً يساعدها لأنها في النهاية بنت حتى لو غلطت. وفجأة، اترسمت قدامه صورة حلم. عمره ابتسم، ولسة بيمسك الموبايل عشان يكلمها. سمع تنبيه الرسالة وفتحها، وكانت التسجيل اللي بصوتها.. اتصدم من اللي سمعه، ومش قادر يصدقه.. بس حس إن الهوا بيخلص من حواليه وبيتخنق... حاسس إن فيه حاجة غلط. ولـ نفسه... فارس: (بـ ـوجع) بقى كدا يا حور؟
عايزة تـ ـكسريني وتحـ ـرقي قلبي؟ ليه؟ عملت لك إيه عشان تعملي فيا كدا؟ بقى حبنا ده وهم؟ بقى أنا لعبة ولعبتي بيا؟ لييييييه؟ يعني لما قولتي لي مش موافقة تتجوزيني كان بجد؟ ما كانش مقلب زي ما قولتي؟ وأنا كنت غبيييي وصدقتك؟ ااااااااااه يا وجع القلب. (وبـ ـغضب كـ ـسر كل حاجة حواليه) أدهم: (دخل جري على صوت التكسـ ـير بصدمة) إيه ده؟ مالك يا فارس؟ في إيه؟ (ومسكه بيحاول يهديه) فارس: (بـ ـوجع) سيبني يا أدهم، ابعد عني.. سيييبني.
أدهم: (بـ ـوجع على حال أخوه وعدم فهم) لأ، مش هسيبك. اهدى وفهمني مالك؟ أنا أول مرة أشوفك بالحالة دي. فارس: (بدموع الـ ـوجع، اترمى في حضن أخوه) ااااااااااه يا أدهم، لعبت بيا. طلعتي بالنسبالها مجرد لعبة، وجه وقت كـ ـسرها. طلعي حبى ليها وهـ ـم. أدهم: (بـ ـشفقة عليه) اهدى يا حبيب أخوك، وفهمني بالراحة. (ومد إيده بالموبايل لـ أدهم من غير ما يتكلم) أدهم: (شغل الفويس وبيسمع واتصدم من اللي سمعه.. بس رافض يصدق)
لأ يا فارس، حور مش ممكن تقول كدا. لأ.. أكيد فيه حاجة غلط، صدقني. فارس: (بتعب) ده صوتها حقيقي، مش متفبرك، صدقني. أدهم: حتى لو صوتها حقيقي، أنا بقولك فيه حاجة غلط. روح واسألها واعرف منها الحقيقة. وفعلاً، سمع كلام أدهم وراح المزرعة. بس الـ ـغضب عاميه. وصل الفيلا ودخل مكتب حلم من غير استئذان. حلم: (بـ ـعصبية) أنت إزاي تدخل مكتبي كدا من غير ما تخبط؟ فارس: (…………) حلم: (بدموع الـ ـوجع) ليه بتعمل فيا كدا يا فارس؟ ليييييه؟
هونت عليك أوي كدا ليه؟ تكـ ـسرني؟ عملت فيك إيييه عشان تعمل فيا كدا؟ فارس: (…………) حلم: (بـ ـعصبية) سااااااكت لييييه؟ رد عليا.. خونتني لييييه؟ ضحكت عليا لييييه؟ عملت لك إيه عشان تخونـ ـي؟ ولا هو ده أصلاً طبعك؟ خاااااااااين؟ فارس: (فقد السيطرة على نفسه، ومقدرش يتحكم في أعصابه، كان زي البركان.. وفجأة ضـ ـرب حلم بكل قوته بالقلم) حلم: (حست إن رجلها مش شايلها، وقعت مكانها في الأرض من الصدمة) فارس: (بـ ـغضب)
اخرسي خاااااااااااااااالص.. مش عااااايز أسمع صوووووووووتك. (وشغل الفويس وحدف لها الموبايل في وشها) صوتك ده ولا مش صوتك؟ كلااااامك ده؟ ولا.. قولي لي الحقيقة، ريحيني. حلم: (بتسمع بصدمة) أيوا.. بس اسمعـ... فارس: (مقاطعاً) خلاااااااااااااااااص.. مش عايز أسمع حاجة تاني. حلم: (جواها اتأكدت إن كدا فعلاً فيه حد قاصد يوقع بينهم) فارس، ممكن تسمعني؟ هفهّمك. فارس: (بـ ـوجع ونظرة كفيلة لتدميرها) تفهّمني إيه؟
إنك واحدة أنانية.. واحدة غداااااارة.. خلاص يا حلم هانم، كل حاجة حلوة بينا انتهت.. ومن النهاردة، أنتِ من طريق وأنا من طريق. أنتِ كنتي حلم و خلاص صحيت منه على كابوس عمري ما هنساه. أنتِ صفحة واتقفلت وخرجت من حياتي. (وخرج من المكتب) فارس: (بص للصور بصدمة.. وخرج من المكتب) نجوى: (بـ ـقلق) وقفته.. مالك يا فارس؟ صوتك كان عالي ليه؟ حصل إيه بينك وبين حور؟ فارس: (بيتنفس بالعافية من كتر غـ ـضبه و وجعه ومش قادر يتكلم) نجوى:
(بـ ـحزن على حال ابنها) يا ابني رد عليا.. احكي لي مالك. فارس: (غمض عينه بـ ـوجع) بعدين يا أمي، هتعرفي كل حاجة. سيبيني أمشي دلوقتي. (وفعلاً سابها في حيرتها ومشى) أما حلم، فراحت الأسطبل عند الحصان بتاعها، وصرخت بعلو صوتها بانهيار: اااااااااااااااااااااه.. بيعمل فيااااا كدا لييييييييييه؟ كل ده ليييييييييه؟ أنا ما حبيتش في حياتي قده.. يوجعني ليييييييييه؟ ليه يـ ـكسرني؟
لااااااااااااااااااااااا.. ياااااااااااااارب، كتيييييير عليا أوي.. اختبارك صعب ااااااوي. بعد شوية وقت، قررت ترجع الفيلا وتخبي وجعها جواها كأن ما فيش حاجة حصلت. وشافت الكل قاعدين.. نجوى وعاليا وياسمين متوترين ومش عارفين فيه إيه، وأحلام وضحى وشروق.. شافت في عينيهم نظرة عمرها ما هتنساها، خصوصاً أحلام أخته. نجوى: (بقلب أم حزين) مالك يا حور يا بنتي؟ حلم: (بـ ـهدوء ظاهر.. وجواها نـ ـار) مالي يا خالتو؟ أنا زي الفل.
نجوى: طمنيني.. إيه اللي حصل بينك وبين فارس؟ صوتكم كان عالي ليه؟ حلم: (بـ ـخنقة ودموع بتهـ ـدد بالنزول) عادي يا خالتو، بنخزي العين عشان الحسد.. ما تقلقيش. (عن إذنكم) و سابتها وطلعت أوضتها، ودخلت الحمام أخدت شاور بارد عشان تهدى. الـ نـ ـار اللي جواها. بقلمي✍️ لبنى دراز فارس: ليييه عملتي فيا كدا.. ريحيني وقولي ليييه؟ حلم: (…………؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!