الرضا بقضاء الله وقدره هو طريق الإنسان ليعيش حياته سعيداً مطمئن البال، فعند تسليم الأمور بيد الواحد الأحد نأخد كل ما يأتي منه بسعادة ورضا تام ليقيننا أن الله يحبنا ودائماً يختار لنا الأفضل. الرضا بقضاء الله وقدره.. هو باب الله الأعظم.. وهو جنة الدنيا.. وهو مستراح العابدين.. وهو طريق السعداء الموقنين. فـ ڤيلا المزرعة
نجوى في أوضتها محتارة وفكرها مشغول باللي حصل بين فارس وحلم ومش عارفة تعمل إيه. قررت إنها تكلم حلم، قامت راحت لها أوضتها. حلم في أوضتها وقاعدة على سريرها حاضنة نفسها، ومافيش غير دموعها ونيسها. سمعت خبط الباب وأذنت بالدخول. نجوى بحزن على شكلها: حبيبتي ممكن أتكلم معاكي شوية؟ حلم اتعدلت في قعدتها ومسحت دموعها بسرعة: اتفضلي يا خالتو. نجوى: مالك يا قلبي؟ حصل إيه بينك وبين فارس؟ حلم: مافيش حاجة حصلت يا خالتو.
نجوى: متأكدة يا حور؟ حلم: متأكدة يا خالتو.. صدقيني ماحصلش حاجة. نجوى: طيب ليه الدموع اللي في عينك دي؟ ريحيني يا بنتي. حلم: أبداً افتكرت ماما بس.. أصلها وحشتني أوي يا خالتو. نجوى: ربنا يرحمها يا حبيبتي، هي وحشتنا كلنا. ادعيلها يابنتي، هي في مكان أحسن. لو احتاجتي تتكلمي يا حور هتلاقي قلبي مفتوحلك عشان يسمعك. حلم اترمت في حضنها: ربنا يخليكي ليا يارب ومايحرمنيش منك أبداً.
نجوى: ويخليكي لـ قلبي يارب. المهم بقى هننزل بكرة كلنا عشان تجهيزات الفرح، مش فاضل غير أسبوع ويادوب نحضر حالنا. حلم: خلاص يا حبيبتي انزلوا انتوا وأنا هرتب أمور الشغل هنا وهنزل بعدكم. وهناك فاتن مع حضرتك وكمان هبعتلك فاطمة وشقتي تحت أمرك افتحيها لـ ضيوفك اللي هييجوا. نجوى بقلق: هتتأخري يا حور؟ حلم: ماتقلقيش يا حبيبتي مش هتأخر. خرجت نجوى من عند حلم وحيرتها زادت أكتر،
بس قالت جواها: أكيد فترة وهتعدي إن شاء الله. وبالفعل تاني يوم رجعوا كلهم عند فارس وأدهم عشان الفرح. *** فـ شقة فارس بعد يومين بعد ما رجعت نجوى من المزرعة وهي والبنات، اتفاجئت بعمتهم خديجة وهي وجوزها وعيالها. نجوى بفرحة: ديجة حمد الله ع السلامة، إيه المفاجأة الحلوة دي؟ و لـ جوزها حمد الله ع السلامة يا فاروق، نورت البيت والسويس كلها. فاروق: البيت منور بناسه يا أم فارس.
خديجة: بصراحة أنا من بدري عايزة أجي بس عارفة إنكم ماكنتوش موجودين هنا. نجوى: فعلاً بقالنا فترة قاعدين في المزرعة مع حور، بس نزلنا بقى عشان فرح ولاد أخوكي. خديجة: أومال فين ولاد أخويا؟ وحشوني. نجوى: فارس وأدهم في أشغالهم والبنات بره بيخلصوا شوية طلبات، ومافيش غير ضحى وشروق قاعدين جوه. فاروق: هما لسه قاعدين ليه لغاية دلوقتي؟ نجوى: انت مش عارف يعني يا فاروق، دماغ خالد وسلمى.
خديجة: أنا مستغربة أخواتي سايبين بناتهم كل المدة دي من غير ما يقلقوا عليهم ولا يبعتوا لهم ليه؟ نجوى: والله يا ديجة مش عارفة، كل واحدة فيهم بتحاول تعرض نفسها بطريقة غريبة على ولادي. وتعبت من تصرفاتهم، وأهو الحمد لله أدهم خلاص كلها يومين ويتجوز، وبعد كده فارس الشهر الجاي. خديجة: ماقلتلهمش يمشوا ليه؟ فاروق: لـ خديجة، إنتي عايزة أم فارس تقولهم امشوا؟ ده مش ممكن، حتى لو قعدوا سنة.
خديجة: أنا عارفة يا فاروق إن نجوى بنت أصول وما تعملهاش، بس هما اللي ماعندهمش دم، وأخواتي ساكتين ولا كأن دول بناتهم. نجوى بغيظ: إنتي عايزة أخواتك يخلوا بناتهم يرجعوا من غير ما ينفذوا اللي عايزينه منهم. خديجة: عندك حق. المهم سيبك منهم، عرفيني بقى بست حور اللي صدعتيني بيها إنتي وابنك. هههههههه.
نجوى بقبضة في قلبها: لسه في المزرعة، ماجاتش بتظبط أمور الشغل عشان كانوا البنات شغالين معاها، وكمان قصي خطيب ياسمين مدير المصنع بتاعها. خديجة: آه قولتلي، عشان كده مش موجودة. فارس من وراهم بتصنع الابتسامة: هي مين دي اللي مش موجودة يا حلوين؟ خديجة قامت وخدته بالحضن: حبيبتك اللي نفسي أتعرف عليها. فارس وهو في حضن عمته غمض عينه بوجع: وحشتيني يا ديجة، حمد الله ع السلامة.
خديجة: وانت كمان يا قلب ديجة، وحشتني. طمني عليك عامل إيه؟ فارس: هعمل إيه يعني.. عامل أبو العروسة وبلف حوالين نفسي مابين شغلي وبين بناتي وابني اللي بجوزهم. هههههه.. و لـ فاروق أخبارك يا وحش عامل إيه؟ فاروق: أنا زي الفل يا خويا، إنت اللي شكلك مش كويس. فارس: عادي يا فاروق، مسحول بس مش أكتر. و لـ نجوى.. هما البنات لسه بره؟ نجوى بتبص لـ فارس وشايفة حزن في عينيه وحاسة بكسرة قلبه، بس هو مش قايل لها حاجة.
شردت جواها: لو أعرف بس يابني فيك إيه.. لو تريح قلبي وتقولي مالك. فارس لـ نجوى: روحتي فين يا ست الكل؟ نجوى: معاك يا حبيبي، بتقول حاجة؟ فارس: آه يا حبيبتي بقولك البنات اتأخروا بره. نجوى: ماتقلقش عليهم يا حبيبي، معاهم أدهم.. لسه مكلمني وقال إنه راحلهم وشوية وهييجي. فارس بغيظ: والهوانم التانيين فين؟ راحوا معاهم ولا إيه؟ نجوى: لأ يابني قاعدين جوه، حتى ماطلعوش سلموا على خديجة.
خديجة: أحسن، سيبك منهم، خليهم براحتهم. و لـ فارس، شكلك مش عاجبني يا فارس، مالك يا حبيبي؟ فارس بوجع وابتسامة مكسورة: مافيش يا ديجة، أنا كويس وزي الفل، ماتقلقيش عليا. *** فـ ڤيلا المزرعة حلم من بعد ما مشيت نجوى والبنات وأختها، دفنت نفسها في شغلها من وقت ما بتصحى لغاية ما تنام، ومش بتكلم حد نهائي ولا حتى حازم وآلاء. فاطمة بحزن على حالها دخلت لها المكتب: وبعدهالك يا ست البنات. حلم بتعب: عايزة إيه يا فاطمة؟
فاطمة: عايزة أطمن عليكي وأعرف مالك بس، فيكي إيه؟ حلم وهي بتقوم وهتخرج من المكتب: ماليش يا فاطمة، وبطلي رغي وحضري نفسك عشان هتنزلي الصبح مع عم مصيلحي تروحي البيت هناك تساعدي فاتن في الفرح. فاطمة: حاضر يا ست البنات، إنتي تؤمري. طيب أحضرلك العشا قبل ما تطلعي تنامي؟ حلم: لأ شكراً يا فاطمة، لو عايزة تنامي روحي. تصبحي على خير. وسابتها وطلعت أوضتها وقعدت بتعب ودموع تكلم نفسها. حلم: وبعدين معاكي بقى؟ هتفضلي ضعيفة كده لأمتى؟
عمرك ماكنتي كده. نفسها: بس هو خانك، يبقى بلاش تبكي عليه. حلم: مش قادرة أصدق إنه يعمل كده، مش قادرة. حاسة إن في حاجة غلط. نفسها: هتفضلي عبيطة كده لغاية إمتى؟ أومال لو ماكنتيش شفتي بعينك الصور وسمعتي بنفسك الناس اللي كانت في المكان؟ مستنية إيه تاني؟ فُوقي لنفسك بقى. حلم: مش قادرة.. كل حاجة بتفكرني بيه. أنا لازم أبعد عشان أنسى، عشان أفوق وأرجع لنفسي.
لقد قررت الرحيل.. و رحيلي لن يؤجَّل.. قررت الرحيل.. و قراري كان اضطراراً.. قررت الرحيل.. و لن أعود. نعم سأرحل.. و لكن بدون وداع.. سأرحل بدون أن يشعر قلبك برحيلي.. سأرحل و لكن أحاول أن أستجمع شتات قلبي.. ساعدني أيها القلب بالله عليك. *** فـ شقة فارس نفس الوقت فارس في أوضته وبرضوا قاعد بيكلم نفسه. وبعدين معاك؟ رغم كل اللي عملته فيك ولسه بتفكر فيه. نفسه: نفسي أعرف عملت فيا كده ليه؟
أنا حبيتها أوي من كل قلبي، لأ أنا عشقتها مش حبيتها بس. فارس: تستاهل اللي يجرالك. قولتلك كتير دي هتكون سبب تعبك مش راحتك. ماسمعتنيش ومشيت ورا قلبك. نفسه: بس لييييه؟ قالت كده؟ ليييه عملت كده معاك؟ معقول يكون ده طبعها؟ فارس: وليه ما تقولش إنها بتنتقم من اللي عمله فيها عابد فيك إنت؟ نفسه: قصدك إن زي ما هو لعب بيها وسابها عشان واحدة تانية، هي عملت كده. فارس: وليه لأ؟ وارد جداً.
نفسه: مش عارف ومش قادر أستوعب إزاي كل الحب اللي كنت بشوفه في عينيها ده يطلع لعبة ويطلع تمثيل. فارس: لأ استوعب. بنات حوا كيدهن عظيم. فوووق بقى، إنت عايز إيه تاني أكتر من اللي إنت سمعته بنفسك. حزن يغتالني وهم يقتلني وظلم حبيب يعذبني. آه!
ما هذه الحياة التي كلها آلام لا تنتهي وجروح لا تنبري ودموع من العيون تجري جرحت خدي أرقت مضجعي وسلبت نومي. آه يا قلبي يا لك من صبور على الحبيب لا تجور رغم ظلمه الكثير وجرحه الكبير الذي لا يندمل ولا يزول. مازلت تحبه رغم كل الشرور. مازلت تعشقه رغم الجور والفجور. مازلت تحن إليه رغم ما فيه من غرور. قلبي، ويحك قلبي إلى متى، إلى متى؟ أخبرني بالله عليك إلى متى؟ هذا الصبر وهذا الجلد والتحمل. إلى متى هذا السهر والتأمل؟
إلى متى هذه المعاناة والتذلل؟ كُفَّ عن هذا، كُفَّ، فاكره كما كرهت واهجر كما هجرت وعذب كما عذبت واظلم كما ظلمت واجرح كما جرحت. فقد عانيت كثيراً وصبرت كثيراً وكثيراً على حبيب لا يعرف للحب معنى. أما آن لك يا قلبي أن توقف كل هذا؟ فبالله عليك يا قلبي كُفَّ. *** فـ شقة فارس قبل الفرح بيوم بتتصل بـ حلم عشان تشوفها اتأخرت ليه. نجوى: السلام عليكم ورحمة الله. حلم: وعليكم السلام ورحمة الله.. ازيك يا خالتو؟
نجوى بزعل: إنتي لسه فاكرة خالتو يا حور؟ لأ بجد زعلانة منك، كده تسيبي أخواتك لوحدهم؟ حلم: حبيبتي صدقيني غصب عني، كان لازم أظبط الدنيا قبل ما أجي وأشوف مين هيقعد مكاني. نجوى: وهتيجي إمتى بقى إن شاء الله يا وجعة قلبي؟ حلم بصوت مخنوق: وجعة قلبك ليه بس يا حبيبتي؟ نجوى: مش عايزة تريحيني وتقوليلي مالك فيكي إيه؟ حلم: صدقيني مافيش حاجة وأنا زي الفل، وعموماً أنا جاية في الطريق.
نجوى: طيب يلا بسرعة عشان في ناس هنا هتتجنن عليكي وعايزين يشوفوكي. حلم قلبها دق جامد، وبتنهيدة وجع: حاضر يا خالتو، ماتقلقيش أنا جاية أهو، سلامو. وبالفعل شوية ووصلت حلم، وزي العادة أطفال الشارع كلهم اتلموا حواليها وقعدت معاهم توزع عليهم الحلويات زي ما عودتهم. وفارس كان واقف بالصدفة في البلكونة مع خديجة وشافها قد إيه وحشاه، بس جرحه منها صعب. خديجة شافتها و لـ فارس: خطيبتك حلوة يا فارس.. أحلى من الصورة اللي شوفتها.
فارس بشرود: أحلى واحدة في الدنيا وأكتر واحدة جرحت قلبي. خديجة بعدم فهم: مش فاهمة إيه اللي إنت بتقوله. فارس فاق من شروده: لا يا حبيبتي مابقولش حاجة.. تعالي ندخل من البلكونة، مش قادر أقف أكتر من كده. خديجة: دخلت معاه، برضوا مش هتقولي مالك وليه الحزن اللي في عينيك ده؟ فارس بتهرب من سؤالها: هيكون مالي يعني يا ديجة؟ أخواتي التلاتة هيتجوزوا مرة واحدة.. أكيد يعني تعبان ومجهد من التجهيز لفرحهم مش أكتر.
خديجة: متأكد يا ابن أخويا؟ فارس بابتسامة حزينة: متأكد يا أخت أبويا، وبطلي تعملي عليا المفتش كرومبو، ماشي؟ *** فـ شقة حلم طلعت حلم شقتها، وكانت فاطمة وفاتن عند نجوى في الشقة التانية. دخلت وماحدش شافها غير شروق وضحى راحولها. شروق بشماتة: إيه ده؟ أنا قولت إنك مش هتيجي. حلم ببرود وكبرياء: وإيه اللي يمنعني أجي بيتي. ضحى: قولنا يمكن تكوني قاعدة بتبكي على الأطلال ولا حاجة.
حلم بقوة مصطنعة: مش حلم الرشيدي اللي تبكي على الأطلال.. حلم الرشيدي أكبر من كده بكتير. ضحى بتريقة: مش تباركي لشروق؟ فارس خطبها. حلم بصدمة جديدة جواها، وبجمود ظاهر: مبروك. سابتهم ودخلت شقتها وقفت الباب في وشهم بغل. خديجة شافت الموقف وندهت بعصبية: شررووووق.. ضححححى. شروق بقلق: نعم يا خالتو؟ خير؟ خديجة بنرفزة: أنا عايزة أفهم إيه اللي أنا سمعته ده. ضحى: مافيش حاجة يا عمتو، إحنا كنا بنهزر معاها عادي.
خديجة: اممممم.. والله بقى بتهزروا معاها؟ طيب أسمعي بقى منك ليها دلوقتي حالا تلموا هدومكم وترجعوا البلد، وإلا أقسم بالله ما هتعرفوا هعمل فيكم إيه. شروق: طيب نستنى نحضر الفرح بس. خديجة بحزم وأمر: قولت دلوقتي وحااالا، مفهوم؟ يلاااااا. ولو اكتشفت إن في حاجة حصلت بين فارس وخطيبته وإنتوا السبب فيها مش هرحمكم، فاهمين ولا لأ؟ فارس طلع على صوتهم: مالكم في إيه؟ صوتكم عالي ليه؟
خديجة: مافيش حاجة يا حبيبي، أنا بس شفت حاجة ما عجبتنيش وبحاول أصلحها. شروق بخبث: خالتو عايزانا نسافر يا فارس ومانحضرش الفرح؟ يرضيك كده؟ فارس: إزاي يعني؟ ماينفعش طبعاً تمشوا من غير ما تحضروا الفرح. خديجة: وأنا قولت هيمشوا يا فارس، ودلوقتي. فارس: ماينفعش يا ديجة، إزاي يعني يمشوا والفرح بكرة. خديجة: فاااارس إنت ما تعرفش عملوا إيه.. يبقى تسكت. فارس
وعينيه على باب شقة حلم: مهما كان اللي عملوه يا عمتو مش هيوجع ولا هيجرح.. زي ناس غيرهم سهل عندهم جداً إنهم يجرحوا اللي بيحبهم. خليهم يحضروا الفرح بكرة وبعدين يمشوا. وسابهم ودخل أوضته قفل على نفسه بابه. عند حلم بعد ما قفلت باب الشقة قعدت وراه بانهيار وهي بتكلم نفسها: معقووول لحق يخطب شروق بالسرعة دي؟ للدرجة دي مافرقتش معاه؟ وكمان شايف إن أنا اللي جرحته؟ اااااااه يارب كل ده بيحصلي ليه؟ *** عند فارس فـ أوضته
دخلت لـ فارس تتكلم معاه يمكن قلبها يرتاح. نجوى: مش هتريح قلبي يا حبيبي وتعرفني مالك يا فارس فيك إيه؟ فارس: ماليش يا ست الكل، صدقيني مافيش حاجة. نجوى بعصبية: لأ فيه حاجة وحاجة كبيرة كمان حصلت بينك وبين حور، ولاااازم أعرفها. فارس: يا حبيبتي أطمني، مافيش حاجة. نجوى: فاااارس إنت لو خبيت على الدنيا كلها مش هتخبي عليا. أنا أمك اللي أعرفك أكتر من نفسك، فاهم؟ ولما أقولك فيه حاجة يبقى فيه حاجة فعلاً.
فارس بوجع: عايزاني أقولك إيه بس يا أمي؟ نجوى بحنان ضمته لحضنها: قول إيه اللي واجع قلبك وكاسي بالحزن عينيك يا حبيبي. فارس وهو في حضنها: فيه حاجة مش فاهمها يا أمي ومش قادر أصدقها. معقول حلم تكون بتلعب بيا؟ معقول كل الحب اللي حسيته معاها ده كان وهم؟ نجوى: ليه بتقول كده يا حبيبي؟ فارس اتعدل وطلع الموبايل وشغله على الرسالة اللي جاتله: اسمعي يا أمي بنفسك. نجوى بتسمع ومصدومة، بس لفت انتباهها حاجة في الفويس.
فارس: سمعتي بنفسك وعرفتي ليه بقول كده. نجوى: وما روحتش سألتها ليه يا فارس؟ فارس بوجع ودموع: رووحت وسألتها، ما أنكرتش يا أمي. والغريبة لاقيتها حدفتلي صور أنا أول مرة أشوفها ومعرفش اتصورتها إزاي. نجوى باستغراب: صور؟ صور إيه دي؟ فارس جاب لها الصور من درج الكمود: اتفضلي يا أمي شوفي. نجوى بصدمة أكبر، حطت إيدها على بؤقها: إنت يا فارس تعمل كده؟ فارس بخنقة: أنا ماعملتش حاجة، صدقيني. وماعرفش صوروني إزاي.
نجوى: طيب احكيلي مين دي وكنت معاها ليه؟ فارس ابتدا يحكي كل حاجة من وقت مكالمة مها لغاية ما راح المزرعة لحلم. نجوى بوجع على حال الاتنين: أنا ممكن أعرف إنت إزاي تعدي عليك حاجة زي كده؟ فارس: حاجة إيه دي اللي عدت عليا يا أمي؟ نجوى: اللعبة اللي اتعملت عليكم انتوا الاتنين. فارس: لعبة؟
نجوى: أيوا يا سيادة العقيد، لعبة وحد لعبها صح. بص للصور واسمع الفويس بتركيز هتفهم كل حاجة. المهم فوق عشان أخواتك، وبعد الفرح إن شاء الله نحل الموضوع ده. فارس: حاضر يا حبيبتي، ماتقلقيش كل حاجة هتبقى تمام وكل هيفرح، وإنتي كمان افرحي بولادك هيبقوا زي القمر وهم في الكوشة. وبالفعل خرجت نجوى من عند فارس وراحت عند حلم عشان تسمع منها زي ما سمعت منه.. وهي مقتنعة إن الاتنين في حد وقع بينهم بلعبة حقيرة اتعملت عليهم. ***
فـ شقة حلم سمعت جرس الباب وقامت بتعب تفتح، وكانت نجوى وخديجة اللي على الباب. نجوى: السلام عليكم ورحمة الله. حلم بتعب: وعليكم السلام ورحمة الله.. اتفضلي يا خالتو. خديجة بمرح: ومافيش اتفضلي يا ديجة؟ لأ كده أنا أزعل. حلم بابتسامة حزينة: يا خبر! وأنا ماقدرش على زعلك.. دي نوجة تعلقني على حبال الغسيل على طول. نجوى: نوجة هتعلقك فعلاً بس بعد الفرح مش دلوقتي. حلم: ليه بس يا خالتو؟
نجوى: عشان نشفتي ريقي معاكي، من كتر ما بقول مالك في إيه حصل بينك وبين فارس. حلم: يااا خالتووو يااا حبيبتي وأنا قولتلك مافيش حاجة حصلت. خديجة: حور أنا أول مرة أشوفك، بس من كتر كلام نجوى وفارس عنك ما صدقت جات الفرصة عشان أجي وأتعرف عليكي. حلم: أنا كمان سمعت عنك كتير من خالتو ومن….. وسكتت ماقدرتش تكمل كلامها. خديجة: سمعتي عني من فارس صح؟ حلم غمضت عينيها بوجع وهزت دماغها بمعنى أيوه.
نجوى بحزن: لسه برضو مش عايزة تقولي إيه اللي حصل؟ حلم: صدقيني يا خالتو عادي.. مافيش حاجة تستاهل كل ده. خديجة: متأكدة؟ حلم بحزن: أيوا متأكدة. خديجة: حور، إنتي ما قدرتيش تنطقي اسمه. حلم: سامحيني يا طنط، مش قادرة أتكلم بجد. خديجة: اممممم، ماشي هعديها وهسامحك بس في حالة واحدة. حلم: حالة إيه دي؟ خديجة: إنك تقوليلي ديجة زي فارس.. وما تقوليش طنط دي تاني أبداً، ممكن؟ حلم بوجع: حاضر ممكن يا ديجة. نجوى بزعل
منها وعليها في نفس الوقت: برضو مش هتحكيلي إيه اللي حصل؟ ولا أنا مش زي أمينة الله يرحمها؟ حلم قعدت قصادها ومسكت إيديها الاتنين: بالعكس يا خالتو، ربنا يعلم إن غلاوتك من غلاوتها بالظبط.. وبوجع فعلاً أنا ما عنديش حاجة أحكيها، صدقيني. نجوى: ماشي يا حور، هعمل نفسي مصدقاكي زي كل مرة، بس بعد الفرح ليا قعدة معاكي إن شاء الله. حلم: إن شاء الله.
نجوى: طيب أنا هرجع شقتنا عشان أشوف البنات، وإنتي غيري هدومك وتعالي يلا عشان تتغدي معانا. حلم: ماتشغليش بالك يا خالتو، أنا اتغديت. بس لو احتاجتي حاجة أنا تحت أمرك. خديجة: طيب ولو قولتلك عشان خاطري تعالي اتغدى معانا، هتكسفيني؟ حلم: خاطرك غالي يا ديجة، بس أنا فعلاً اتغديت. لكن ممكن نسهر سوا كلنا فوق السطوح، القعدة هتعجبك جداً. خديجة: خلاص ماشي، نسهر سوا.
وبالفعل رجعت نجوى وخديجة الشقة التانية، وحلم فضلت لوحدها مافيش غير دموعها وصورة أمينة اللي بتتكلم معاها وتشكي لها وجعها. *** فوق السطوح طلعت فعلاً حلم عشان تسهر مع خديجة ونجوى والبنات، وحاولت تبان طبيعية عشان عاليا وياسمين ما تتكسرش فرحتهم. خديجة بانبهار: الله! إيه الجمال ده؟ بجد على قد ما حكولي ما تخيلتش المنظر كده. عاليا: شوفتي بقى يا عمتو.. السطوح تحفة إزاي؟ خديجة: فعلاً جميل جداً.
ياسمين: لأ ولسه كمان الجيم والأجهزة اللي فيه حاجة وهم بجد. حلم بهدوء: طيب يلا يا عروسة منك ليها ادخلوا جوة الجيم، ليكم مفاجأة. عاليا: أيوااا بقى! هو ده.. أحبك يا لووومي وأحب مفاجأتك. حلم: طيب يلا يا أختي قدامي، و لـ ياسمين يلا يا سمسمة. وبالفعل دخلت معاهم، وكان في بنت جوه مستنياهم. ياسمين: مين دي يا حور؟ حلم: دي رشا أخصائية مساج وسبا، وهتفضل معاكم هنا النهاردة وبكرة قبل ما تنزلوا تروحوا سنتر التجميل.
رشا: أكيد يا أستاذة حلم، طبعاً. عاليا: وااااو بجد كنت محتاجة جدا الجلسة دي. ياسمين: وأنا كمان بجد كنت محتاجاها جدا. حلم: تمام يا قمرات، عيشوا بقى أجمل ساعتين في استرخاء. رشا: وحضرتك يا آنسة حلم مش ناوية برضو؟ حلم: لأ يا رشا مش محتاجة.. ركزي إنتي بس مع عرايسنا القمرات دول، ماشي؟ رشا: تمام يا فندم، اللي تؤمري بيه.
حلم: يلا بقى خدوا راحتكم وأنا هطلع برة.. وشوية وأمل هتيجي تدخل معاكم. وفعلاً خرجت من الجيم واتفاجئت بوجود فارس مع خديجة ونجوى وفاروق. وشافت شروق واقفة جنب فارس وكأنها قاصدة تقولها إنها خدته منها. فارس شافها وعينيهم اتقابلت لأول مرة بعد اللي حصل بينهم.. ودائماً عندما تتحدث العيون، يكون حديثها أبلغ من أي كلام. حلم: ليه عملت فيا كده؟ فارس: جرحتيني أوي يا حلم عمري. حلم: كدبت عليا ليه؟ للدرجة دي أنا ولا حاجة بالنسبالك؟
فارس: مش قادر أصدق اللي سمعته.. معقول حبنا وهم؟ معقول كنت مجرد لعبة في إيدك؟ حلم: قولتلك اسمعني.. ما سمعتنيش ليه؟ فارس: أسمع إيه تاني بعد اللي سمعته؟ حلم: كنت هفهّمك حقيقة اللي سمعته. فارس: نفسي أعرف لييييه؟ قولتي كده؟ لييه كسرتي قلبي اللي ماحبش غيرك ولا هيحب بعدك؟ حلم: جرحك صعب أوي، وجعتيني أوي يا عشقي الأبدي. فارس: ااااااه لو أعرف ليييه عملتي فيا كده؟ ريحيني وقولي ليييه؟ وفجأة صرخ والكل سمعه: لييييييه؟
حلم غمضت عينيها بوجع بتحاول تهدى نفسها.. وبعدها قعدت بكل كبرياء وكأن مافيش حاجة حصلت. تتكلم وتضحك مع نجوى وخديجة، وقلبها بيبكي دم. حلم: إيه رأيك يا خالتو إنتي وديجة؟ تدخلوا الجيم وتعملوا مساج زي عاليا وياسمين؟ نجوى: طيب هما عرايس ومن حقهم.. إحنا بقى هنعمل مساج ليه؟ حلم: عادي يا نوجة عشان تقدري تقفي بكرة في الفرح.. يمكن نلاقيلك عريس ولا حاجة وأنتي قمر في نفسك كده. ههههههه.
نجوى بتنهيدة حنين: بعد أحمد مافيش راجل يملا عينيَّ. خديجة: طب ما تعملي إنتي يا حور، ولا مالكيش نفس؟ حلم بهدوء: مين قال؟ أنا عملت مساج من بدري. شوية وجه أدهم ومعاه أمل ودخلوا بهيصة. أمل: السلامووو عليكووووو يابني آدمين. نجوى: عروسة ابني اللي جاية بدوشتها. أمل: حمااااتشى حيااااتشى وحشتيني. نجوى: وإنتي أكتر يا نور عيني. حلم: يلا يا أمولة تعالي معايا.. وأخدتها ودخلت معاها الجيم وسابتها مع عاليا وياسمين وخرجت تاني.
أدهم لـ حلم: أخدتي عروستي وديتيها فين يا بت إنتي؟ حلم: في الحفظ والصون يا خويا، ما تقلقش. ساعة زمن وهتطلعلك واحدة تانية خالص. هههههههه. فارس عينيه عليها وهي بتتكلم مع أخوه، وفي نفس الوقت شروق واقفة تتكلم معاه وبيضحك معاها كأنه بيقولها: هعيش حياتي عادي زي ما إنتي عايشة وبتضحكي وتهزري، ولا كأن فيه أي حاجة حصلت.
حلم ماقدرتش تتحمل أكتر من كده واستأذنت منهم ونزلت من السطوح وهي قلبها موجوع ودخلت أوضتها قعدت على كرسي المكتب وسمحت لدموعها تنزل بحرية لغاية ما غلبها النوم وهي قاعدة. *** فـ شقة حلم دخلت تشوف حلم صحيت ولا لسه، لاقيتها نايمة وهي قاعدة على المكتب. فاتن بتصحيها: ست حور إيه اللي نيمك كده؟ اسم الله عليكي. حلم قامت بتعب: مالك يا فاتن بترغي كتير على الصبح كده ليه؟ فاتن: نمتي على المكتب ليه كده؟
حلم: بطلي رغي وأجري اعمليلي قهوة دوبل يلا على ما آخد شاور تكوني عملتيها. فاتن: حاضر يا ست العرايس كلهم. حلم: اخلصي يا رغّاية.. وقامت اخدت شاور وطلعت، فعلاً كانت فاتن عملت لها القهوة وكمان حضرت لها فطار. فاتن: بصي بقى يا ست البنات أنا عملتلك فطار خفيف كده مع القهوة عشان ما تتعبيش. حلم بغيظ: أنا ما طلبتش منك غير القهوة.. بتجوّدي من نفسك ليه؟ شيلى الأكل ده، أنا هشرب القهوة بس.
فاتن: وبعدين يعني يا ست البنات إنتي من وقت ما جيتي وأنتي مش بتاكلي كده هتتعبي وتقعي. حلم بزعيق: لدرجة إن نجوى سمعتها من الشقة التانية: إنتتتى مااااااالك حااااااشرة نفسك لييييييه.. قوولتللك شيلى الأكل ده يبقى تشيلييييه وإنتي سااااااااكتة فاااااهمة ولا لأ؟ نجوى جات جري على صوت حلم ورنت الجرس. فاتن فتحت وهي بتعيط. نجوى بخضة: مالكم في إيه؟ حور فيها حاجة؟
فاتن بدموع: من وقت ما جات من المزرعة ما فيش لقمة نزلت جوفها وما فيش غير القهوة بس، وبهدلتني لما قولتلها كده. حلم بعصبية: انزلي يا فاتن في الشارع قولي واحكي.. لسه الجيران ما عرفوش. نجوى: روحي يا فاتن ساعدي فاطمة. فاتن: حاضر يا ست نجوى. نجوى لـ حلم: ليه بتعملي في نفسك كده؟ حلم: بعمل إيه بس يا خالتو؟ إنتي هتصدقي الهبلة دي. نجوى: يا حبيبتي أنا حاسة بيكي وعارفة من غير فاتن ما تقول، باين عليكي مهما حاولت تخبي وتداري.
حلم: نوجة حبيبتي ممكن ما تفكريش فيا النهاردة وفكري بس في العرايس اللي عندك.. إنتي النهاردة عندك عروستين وعريس زي القمر، افرحي معاهم وفرحيهم. نجوى بحزن: عايزاني أفرح إزاي وفرحتي الكبيرة مكسورة؟ حلم: لأ إنتي تفرحي وتنبسطي كمان.. يا خالتو صدقيني مافيش حاجة تستاهل نحزن ونكسر فرحتنا عشانها.. ويلا بقى عشان هنمشي أنا والبنات نروح البيوتي سنتر. نجوى: برضو مش عايزة تحكيلي؟
حلم غمضت عينها بوجع: صدقيني مافيش حاجة أحكيها يا خالتو. نجوى بغيظ منها: على فكرة بقى فارس حكالي اللي حصل وعايزة أسمع منك زي ما سمعت منه. حلم: صدقيني ما عندي حاجة أحكيها. نجوى: يعني الكلام اللي سمعته ده إنتي فعلاً قولتي؟ حلم بصوت مخنوق: كل اللي أقدر أقولهولك إن مش دي الحقيقة ولا ده المقصود من كلامي خالص، وما أعرفش مين عمل كده.
نجوى: كنت متأكدة إنها لعبة ووقعتوا فيها. يلا طيب يا حبيبتي كلي ساندويتش واحد حتى قبل ما تمشي مع عاليا وياسمين.. عشان خاطري. حلم: حاضر يا خالتو. فعلاً قدرت نجوى إنها تخلي حلم تاكل حاجة بسيطة، وبالفعل مشيت راحت السنتر مع عاليا وياسمين. *** فـ السنتر
وصلت حلم مع عاليا وياسمين، وكمان وصلت أمل وابتدوا يجهزوا كلهم. وكانوا أميرات فعلاً بفستانهم البيضا وبحجابهم اللي نور وشهم. وحلم كانت لابسة فستان أسود سمبل رقيق بأكمام شيفون، وكانت رافعة شعرها وعاملة ميك أب خفيف جداً، وكانت جميلة جداً رغم حزنها اللي باين في ملامحها. شوية كمان وابتدوا يوصلوا الشباب. أدهم طلع أول واحد وأول ما شاف أمل: إيه الجمال ده؟ وغمزلها: أخيرا الفراولة طرحت وحان وقت قطفها. هههههه.
أمل بخجل: إنت بتتوحم على الفراولة يا دومي ولا إيه؟ أدهم: أنا بقول بلاها قاعة ونروح بيتنا على طول عشان ناكل الفراولة. ههههههههه. حلم بابتسامة حزينة: طيب وبالنسبة لكتب الكتاب إيه ظروفه يا دكتور؟ أدهم: آه عندك حق يا حور، نروح نكتب الأول وبعدين نقطف الفراولة براحتنا. ههههههههههههه. ونزل هو وأمل. قصي طلع بعد أدهم، وأول ما عينيه شافت ياسمين: إنتي مين؟ ياسمين بضحكة صافية: مالك يا قصي؟
قصي: مالي إيه بس.. حبيبتي النهاردة هتبقى في بيتي، عايزاني أكون إزاي يعني؟ ياسمين: بس بقى يا قصي، بطل تكسفني. حلم: يلا يا كابتن خد عروستك وانزل عشان سيف يطلع هو كمان. قصي: ماشي يا ستي أمرك. وبالفعل نزل قصي وطلع سيف. سيف اللي اتجنن أول ما شاف عاليا وانبهر بجمالها. وابتدا يصفر وقال: يااااحلااااوة.. بس بس ماشوفتيش غزالة معدية من هنا يا قمر؟ عاليا: تؤتؤتؤ.. لأ لأ ماشوفتش، يا اسمك إيه؟
سيف: طب تسمح يا قمر تيجي معايا تنور قلبي وعينيا. عاليا: أجي ما أجيش ليه؟ هو إحنا صغيرين؟ يلا يا برنس قلبي. حلم بضحكة مكسورة: اتنين أجن من بعض. يلا انزلوا قدامي. وفعلاً نزلوا ونزلت وراهم حلم، وكلهم راحوا عند نجوى وفارس سلموا عليهم. وحلم راحت ركبت عربيتها ومشيت لوحدها راحت القاعة.
أدهم وأمل في عربيته، وقصي وياسمين في عربيته، وسيف وعاليا في عربيته. أما فارس معاه نجوى ومعاه شروق وضحى وخديجة وفاروق وأولادهم في عربيتهم، وكلهم راحوا على السيشن وبعد التصوير راحوا القاعة. حلم كانت في القاعة مع هشام وأحلام وجوزها بس قاعدة ساكتة ومش بتتكلم. أحلام متابعاها وبه همس لـ جلال: شايف يا جلجل شكلها خلاص ألغت فكرة الجواز من دماغها.
جلال بنفس الهمس: اسكتي يا حبيبتي وخليكي طبيعية، ما تبينيش فرحتك عشان أختك ما تحسش بحاجة. أحلام: عندك حق يا جلجل يا حبيبي.. وبصت على حلم وشافت إن عينها على فارس وهو داخل القاعة مع أخواته، وبحزن مصطنع: قلبي عندك يا حور، معلش يا حبيبتي نصيبك كده، هنعمل إيه؟ حلم بنظرة مكسورة: عادي يا أحلام، مش فارق معايا حاجة خلاص. هشام: ليه بتقولي كده يا حور؟ حلم: ماتشغلش بالك يا حبيبي.
هشام بحنان: أنا لو ما شغلتش بالي بأختي حبيبتي هشغل بالي بمين يعني؟ مالك يا قلب أخوكِ؟ حاسس فيكي حاجة. حلم: مافيش يا حبيبي صدقني. هشام: طيب إنتي مش مع فارس ليه؟ ليه سيباه لوحده في يوم زي ده؟ حلم: ما تقلقش يا هشام، هو مش لوحده. هشام: طيب قومي تعالي معايا يلا نبارك له ونقف معاه. حلم وحبيبتها بتلمع في عينيها: هزت دماغها بالموافقة: حاضر يا خالتو. وفعلاً سابت هشام ومشيت ناحية نجوى عشان ما تكلمش فارس.
حلم بابتسامة حزينة: إيه الجمال ده يا نوجة؟ لأ لأ لأ إحنا كده بقى لازم نشوفلك عريس. نجوى: يا بكاشة! لما أنا بالجمال ده إنتي تبقي إيه بقى؟ وإنتي ما شاء الله عليكي بدر منور. حلم: أنا؟ ده أنا غلبانة خالص، أجي فيكي إيه بس يا قمر. نجوى بزعل: إنتي ما جيتيش معانا السيشن ليه؟ فضلت أدور عليكي مالقيتكيش. حلم: معلش يا حبيبتي كان ورايا مشوار كنت ناسياه وعملته قبل ما أجي القاعة. نجوى: خلاص تعالي يلا اقفي مع أخواتك عشان كتب كتابهم.
حلم ودموعها بتلمع في عينيها: هزت دماغها بالموافقة: حاضر يا خالتو. كمال شافها وحس إن فيها حاجة وسألها: مالك يا حلم؟ حلم: مافيش يا بابا، ماتقلقش. كمال: على بابا كمال برضو؟ حلم: صدقني مافيش حاجة، ويلا بقى نلحق كتب الكتاب، ولا إيه؟ وفعلاً وقفت معاهم وقت كتب كتابهم، وبعدها باركت ليهم كلهم وبلغت حازم إنه يعلن عن هديتها ليهم في نص الفرح، ومشيت من غير ما حد يحس بيها.
نجوى بعد كتب الكتاب حبت تتصور مع ولادها الأربعة ومعاهم عرايسهم وعرسانهم، وبعد ما وقفت في النص بين فارس وأدهم مالقتش حور، وقالت لـ فارس: حبيبي شوف حور فين عشان نتصور مع بعض كلنا. فارس برفض: حبيبتي اتصوري إنتي مع أخواتي وبلاش أنا، كفاية كده. نجوى بأمر: وأنا قولت تروح تناديلها عشان نتصور مع بعض كلنا. فارس: حاضر يا أمي. وبالفعل سمع كلام أمه وراح ناحية الترابيزة اللي عليها هشام، وسأل عليها.
هشام: مش عارف، من وقت كتب الكتاب ماشوفتهاش تاني. أحلام بتريقة: تلاقيها راحت الحمام تظبط مكياجها، ولا بتشوف حد مهم ولا حاجة.. ما هي أصلها سيدة أعمال بقى ومشهورة وكده. فارس بوجع متداري: طيب لما ترجع خليها تكلم نجوى، عايزاها. وسابهم ومشي وحاسس إن الدنيا بتضيق عليه وبيتخنق، وخرج برة القاعة خالص ياخد نفسه وجواه:
أبعد حبي وعطائي ومعاناتي أصبحتُ بلا ثمن، أبعد كل هذا البذل أصبح خسراني ربح، أبعد كل محاولاتي المرهقة لخلق أمل معكِ أصبحت أنتِ المتعبة حد عدم الاحتمال، أبعد حناني واحتمالي تكون هديتي التقديرية وثيقة النهاية، لم تتسنَ لي الفرصة لشكركِ، فحقاً نهاية ألمي معكِ هي أعظم تقدير لي. *** برة القاعة حلم قاعدة في عربيتها ومافيش غير دموعها.. وعملت مكالمة: الوووو.. إنت فين؟ شخص: فـ بيت الجناين. حلم وعينيها على فارس: تمام، أنا جاية.
شخص: فـ انتظارك. حلم قفلت المكالمة واتحركت بعربيتها ومشيت وسابت كل حاجة وراها. فارس واقف برة القاعة وكانت عينه على عربيتها، وبคิด فيها: ياترى راحت فين؟ لما عربيتها موجودة.. هي فين؟ مش موجودة ليه؟ واتفاجئ إن العربية بتتحرك، ولأن العربية فاميه ماكانش شايف إنها جوة العربية. طلع موبايله ورن عليها، رغم وجعه منها بس هي لسه حبيبته. ولكن رقمها مغلق. رن تاني وبرضوا نفس النتيجة: هذا الهاتف ربما يكون مغلق أو خارج التغطية.
لم أكن أتوقعها منك، أتتخلي عني؟ هل أنت حقاً ذلك الحضن الذي ألقيت قلبي به دون ارتياب؟ فـ أي ألم قد يلحق بي منه؟ هل أنت حقاً ملجأ روحي الذي كنت أحتمي به من ألمي؟ احتملت آلاماً قاسية كثيرة وانتصرت عليها، أتأتيني أنت بطعنة غدر لتهزمني! فارس دخل القاعة وشايف نجوى بتدور عليه وعلى حلم. نجوى بقلق: إنت كنت فين كل ده يا فارس؟ وفين حور؟ فارس: مش عارف يا أمي، تقريباً في الحمام.. دلوقتي تظهر، تعالي نشوف الضيوف لغاية ما تيجي.
نجوى: ماشي يا فارس يلا بينا. وفعلاً كملت نجوى الفرح، وجواها قلق مش عارفة تسيطر عليه. وشوية وسمعت حازم فعلاً بيعلن عن هدية حلم لأدهم وأمل وقصي وياسمين وسيف وعاليا، وهي عبارة عن رحلة شهر عسل لتركيا وباريس ليهم كلهم. وبالفعل حازم سلمهم تذاكر السفر وعرفهم برنامج الرحلة هيكون إزاي ويبتدي إمتى وفين وينتهي إمتى وفين. وأخيراً خلص الفرح وكل عريس أخد عروسته وطار على بيته. ونقولهم مبروك وعقبال اللي واجعين قلوبنا.
نجوى: حووووووررررر بنتيييييي ااااااه ياااااااارب. فارس: ……….؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!