بعد ما أطمنوا ع حلم رجعت ياسمين أوضتها هي و قصي. قعدت ع السرير وجواها حزن مش قادرة تتخطاه، كل ما تفتكر الكلام اللي سمعته من أخواتها. قصي: قعد جنبها وقرب منها ضمها لحضنه. حبيبتي هتفضلي كدا كتير؟ ياسمين: بوجع. مش قادرة يا قصي أصدق إن الدم يبقى مية كدا بسهولة. معقول في أخ يقتل أخوه ويحرم ولاده منه، وقادر ينام عادي كدا من غير ما ضميره يأنبه؟
قصي: يا حبيبتي اللي يفكر بالطريقة دي، يحقد ويكره بيكون ما عندهوش ضمير أصلاً عشان يأنبه. ياسمين: بدموع. هو إحنا ما صعبناش عليه؟ وهو شايفنا محرومين من حضن أبونا بسببه. قصي: يا روح قلبي، إذا كان هان عليه أخوه، يبقى هتصعبوا عليه إنتوا؟ طب تيجي إزاي دي؟ ياسمين: عندك حق يا قصي. عارفة نفسي بجد فارس يقتل هو وأخوه التاني وأخته اللي كانوا السبب في اللي إحنا فيه. قصي: حبيبتي فارس ما يعملهاش، مع إني واثق إنه يقدر.
ياسمين: تعرف يا قصي، أوقات كتير وأنا صغيرة كنت بشوف فارس يقعد لوحده يعيط، بس ما كنتش فاهمة بيعيط ليه. وفي مرة كنت في أولى ثانوي وأنا راجعة من المدرسة، لقيته قاعد زي العادة بيعيط. جريت عليه وحضنته وسألته بيعيط ليه. تعرف رد عليا قال إيه؟ قصي: باهتمام. قالك إيه يا ترى؟ ياسمين: قال لي: "بنتي حبيبتي بتكبر وخايف يجي اليوم اللي تتجوزي فيه وتسيبني".
ساعتها حضنته جامد وقلت له: "ما تخافش أنا مش هسيبك وهقول للي هيتتجوزني يتجوزني أنا وأنت سوا". قصي: هههههههه يخرب شيطانك، إنتي قولتي له كدا؟ ياسمين: وقتها ضحك وقال لي: "يخرب عقلك يا سمسمة، إزاي يعني نتجوز إحنا الاتنين؟ ما فيش راجل بيتجوز راجل، ده حرام". قلت له: "عارفة إنه حرام، بس أنا قصدي إننا كدا شروة واحدة أنا وأهلي، وإن كان عاجبه".
ضحك وقال لي: "الله يكون في عونه منك". بس صدقني، ما كنتش أعرف يا قصي إنه كان بيعيط على حالنا واللي هو عارفه وشايله لوحده. أنا خايفة عليه أوي من اللي جاي. قصي: حبيبتي فارس واضح إن راجل من صغره. اللي يتحمل كل الوجع ده ويشيل كل المسؤولية دي ما يتخافش عليه. أكيد هو عارف بيعمل إيه كويس. ياسمين: فارس وأدهم تعبوا كتير يا قصي وشالوا كتير. كفاية رغم وجعهم حاولوا ما يحسسوشني أنا وعاليا إننا ناقصنا حاجة.
قصي: حبيبتي ربنا يخليهم لك. ياسمين: ويخليك ليا يا حبيبي وما يحرمنيش منك أبداً. قصي: ويبارك لي فيكي يا قلبي وتفضلي دايماً منورة حياتي. *** فـ أوضة عاليا و سيف. دخلت أوضتها بعد ما باركت لحلم وفارس. وجواها وجع الدنيا ومش قادرة تصدق فعلاً اللي سمعته. وفجأة صرخت بصوتها كله وبانهيار وتكسير في كل حاجة حواليها. عاليا: لييييييه كل ده؟ لييييييه يعملوا كدااااا؟ ااااااااااه يا باااااباااااا ياااااااارب يا بااااااباااااا.
سيف: كان داخل بالصدفة شافها وبخضة جرى عليها. أهدي يا عاليا، أهدي يا حبيبتي عشان خاطري بلاش تعملي في نفسك كدا. عاليا: أهدي إزاااااي يا سييييف؟ أهدي إزاااااي؟ واللي قتلوا أبويا عايشين مبسوطين؟ أهدي إزاااااي؟ قول لي. سيف: عشان خاطري يا عاليا، ما توجعيش قلبي عليكي، أرجوكي. أنا مش قادر أشوفك كدا.
عاليا: مش هرتاح يا سيف ولا يهنالي بال إلا لما أدوقهم من نفس الكاس اللي دوقناه أنا وأخواتي. لااااازم أنتقـ ـم لأبويا منهم. لااااازم أحرق قلوب ولادهم عليهم يا سيف. سيف: ضمها في حضنه. أهدي يا حبيبتي وهعملك اللي نفسك فيه، صدقيني هاخد لك بتارك وبتار أبوكي منهم، بس ماتعمليش في نفسك كدا لو بتحبيني يا عاليا، عشان خاطري وعشان خاطر بنتنا أهدي. عاليا: بدموع. ليه يا سيف كل ده يحصلنا؟
صدقني بابا كان طيب والله. بص انزل كدا واسأل عليه أي حد في البلد هيقولك أحمد المنصوري ده كان ونعم الرجال، ما فيش حد هيقول عليه حاجة وحشة. سيف: عارف يا حبيبتي من غير ما تقولي. عاليا: بابا ما يستاهلش كدا أبداً. ليه يكون ده جزاؤه؟ ليه يمـ ـوت على إيد أخوه؟ أخوه يا سيف، إنت عارف يعني إيه أخوه؟ يعني أخاف من إخواتي أنا كمان، ممكن حد فيهم يغدر بالثاني أو يغدر بيا ويحرم بنتي مني.
سيف: لأ يا عاليا ما تقوليش كدا يا روحي، أخواتك مش كدا أبداً، مش ممكن يعملوا كدا. عاليا: بوجع. ليه مش ممكن يعني؟ ما أعمامي عملوا كدا لبابا، وأخت حور عملت كدا، أتمنت لها المـ ـوت وكمان اتفقت عليها وفرقت بينها وبين فارس. أكيد إخواتي ممكن حد فيهم يعمل كدا.
سيف: لأ يا حبيبتي إنتي غلطانة. أخواتك مش ممكن يعملوا كدا، صدقيني. مش ممكن اللي داق مرارة الظلم والحرمان يعمل كدا. مش ممكن اللي جرب طعم اليتم يعمل كدا أبداً. صدقيني، وبعدين أخواتك بيحبوكي يا عاليا، بيحبوكي أوي. عاليا: وهي بتترعش من كتر الخوف. وأنا كمان بحبهم يا سيف، بس أنا خايفة، خايفة أوي. خبيني منهم يا سيف عشان خاطري. سيف: ماتخافيش يا حبيبتي، أنا جنبك مش هسيبك. وفي نفس اللحظة سمع خبط على الباب وأذن بالدخول.
فارس: سمع الأذن ودخل وشاف أخته بتترعش في حضن سيف. وبلهفة: مالها عاليا يا سيف؟ عاليا: سمعت صوت فارس وصرخت بصوتها كله. خليه يمشي يا سيف، أنا خايفة منه، مشيه عشان خاطري. فارس: بخضة جرى عليها. مالك يا حبيبتي، فيكي إيه، جرالك إيه يا عاليا؟ عاليا: عن نفس وضعها. مشيه يا سيف، خليه يمشي، أنا خايفة منه، هيمـ ـوتني زي بابا. فارس: بوجع أخدها من سيف وحضنها جامد يطمنها. أهدي يا حبيبتي، أنا فارس حبيبك، أبوكي فارس، ولا نسيتي؟
عاليا: مازالت بتترعش وعلى نفس حالتها ونفس الكلام اللي بتقوله. فارس: لسيف بسرعة. اتصل على أدهم ييجي حالاً. سيف: فعلاً اتصل بأدهم وحكاله اللي حصل. أدهم: بسرعة جه جرى. مالها عاليا يا فارس، حصلها إيه؟ فارس: شكلها انهارت من كتر ما كتمت جواها. أدهم: حاول ياخدها من فارس ويطمنها هو كمان. عاليا: صرخت. لاااااااا! ماتسبنيش! لييييييه؟ هيقـ ـتلني يا سيييييف! ألحقني! عايزين يمـ ـوتوني! خدني من هنا بسرعة! سيف: خدها من حضن فارس.
أهدي يا حبيبتي، دول أخواتك يا لولي، أدهم وفارس اللي بيحبوكي، بصي كدا خايفين عليكي وبيعيطوا عشانك إزاي. فارس: بزعيق لأدهم. إنت هتقف تتفرج كدا؟ اتصرف، أعمل أي حاجة بسرعة، يلااااااا! أدهم: بلخبطة وتوتر. حـ حـ حاضر، بسرعة هروح أجيب حقنة مهدئة. وخرج جرى من أوضة عاليا وشافته وهي خارجة من الجناح بتاعها. حلم: أدهم بتجري ليه كدا؟ فيه إيه؟ أدهم: ما ردش عليها ودخل أوضته جرى.
حلم: مشيت ناحية أوضة عاليا تشوف فيه إيه وأدهم بيجري ليه. وأول ما دخلت شهقت بصدمة من شكل الأوضة وعاليا اللي بتهذي بكلام مش مفهوم وجريت عليها. عاليا مالك يا حبيبتي فيكي إيه؟ وإيه يا فارس عاليا مالها يا فارس حصلها إيه؟ فارس: بوجع. يا ريتني ما قولتلهم. عاليا جالها انهيار عصبي وأنا السبب، أنا مش هسامح نفسي لو جرالها حاجة. حلم: أهدي يا حبيبي وهون على نفسك، هي بس من الصدمة دلوقتي تهدى وتبقى كويسة، ماتقلقش.
أدهم: رجع ومعاه حقنة مهدئة وهو بيدلها الحقنة. سيف: سأله. ما فيش منها خطورة عليها وعلى البيبي؟ أدهم: ما تقلقش، ما فيش منها خطورة. فارس: محدش يقول حاجة لنجوى، مفهوم؟ ولا أي حد يعرف حاجة. كفاية إحنا بس. أدهم: ما تقلقش يا فارس، نجوى أصلاً في الجنينة تحت مع ديچة وفاروق ومعاهم أمل وياسمين وقصي في أوضتهم. فارس: بتنهيدة وجع وقلق على أخته. ربنا يستر من اللي جاي. سيف: إن شاء الله خير يا فارس، بس قول لي، كنت جاي ليه؟ في حاجة؟
فارس: كنت جاي أطمن على عاليا، عارف إنها هتتعب بس ما توقعتش إن كل ده يحصل. خليك معاها يا سيف وخد بالك منها عشان خاطري. سيف: ما تخافش يا صاحبي، مش هسيبها لغاية ما تهدى وتطمن. روحوا ارتاحوا ولو في حاجة هبعتلكم. وفعلاً خرج فارس وحلم راحوا الجناح بتاعهم وأدهم راح أوضته وسابوا سيف قاعد جنب عاليا لغاية ما تفوق من صدمتها. *** فـ جناح فارس.
بعد مرور يومين اتحسنت فيهم عاليا وهديت من أثر الصدمة. فارس طلع الجناح بتاعه هو وحلم بعد الغدا عشان يرتاحوا شوية. وبعد حوالي ساعة سمع خبط على الباب. فارس: أدخل. قمر: سمعت الأذن ودخلت. آسفة يا فارس بيه، بس في ناس تحت عايزين يقابلوا حضرتك. فارس: ما قالوش مين يا قمر؟ قمر: قالوا إنهم أعمام حضرتك. فارس: بتنهيدة. طيب يا قمر انزلي إنتي، وإحنا نازلين وراكي.
وبالفعل نزلت قمر واتصل فارس بـ أدهم بلغه إن يجمع سيف وعاليا وقصي وياسمين ويجتمعوا في جناح نجوى. وقفل معاه وعمل اتصال تاني بـ حد معين وقفل معاه، وبعدين بص لحلم. فارس: حبيبتي عايزك تلبسي أشيك حاجة عندك. حلم: وده ليه بقى إن شاء الله؟ فارس: غمض عينيه بوجع وفتحها تاني وخد نفس طويل وخرجه بهدوء. عشان دي اللحظة اللي استنيتها العمر ده كله، وأخيراً هاخد حقي وحق أبويا وأمي وأخواتي وهاخدلك حقك. أخيراً يا حلم هصفي حسابي معاهم.
حلم: بخوف. بلاش يا فارس عشان خاطري. فارس: بحب. مش عايزك تخافي أبداً يا حور، طول ما أنا معاكي. وبهزار. وبعدين من إمتى الأسطورة بتخاف؟ يعني أومال فين بندق بقى وحلم الرشيدي اللي ما يهمهاش حد؟ امممم، شكلك طلعتي بؤق على الفاضي. حلم: عمري ما كنت بؤق على الفاضي، بس كمان أنا ماليش غيرك، وأظن من حقي أخاف عليك. فارس: ممكن يا حلم عمري كله، ماتخافيش عليا وجهزي، عايزك بدر في ليل تمامه.
حلم: حاضر يا حبيبي، هعمل اللي في نفسك وربنا يستر. فارس: قلبي يا ناس اللي بتريحني دي. وفعلاً بعد شوية جهزت حلم وفارس وخرجوا من جناحهم بكامل أناقتهم وكأنهم رايحين يحتفلوا. وراحوا جناح نجوى وكانوا كلهم موجودين وبرضو كلهم بكامل أناقتهم. فارس: لأخواته البنات. هتنزلوا كل واحدة مع جوزها، بس ما فيش واحدة تتكلم. أنا عارف الوجع والنـ ـار اللي جواكم، بس أنا وأدهم اللي هنتكلم وبس، مفهوم؟ ياسمين: بوجع. حاضر يا فارس.
فارس: عاليا حبيبتي، لو حاسة إنك مش هتتحملي خليكي، ما تنزليش. عاليا: ما تقلقش يا أبيه، هتحمل وهنزل ومش هتكلم، حاضر. فارس: ماشي. ولنجوى. أتفضلي يا أمي، حضرتك هتنزلي زي الملكة الأول وكلنا وراكي. نجوى: بقلق. بلاش يا ابني اللي بتفكر فيه ده. فارس: خلاص، ما فيش منه الكلام ده. دول جم لغاية هنا وده اللي أنا عايزه. أدعي لنا إنتي بس، ويلا بينا. تحت فـ الصالون. قاعدين هيفـ ـرقعوا من شكل القصر وحجمه وتأخير فارس عليهم. سلمى: بغيظ.
آه ياناااااااري! شايفين ابن أحمد وعمايله! جمال: بتوتر. هو جاب كل ده منين عشان يبني قصر بالحجم ده؟ خالد: باستهزاء. أكيد من فلوس مراته، مش أختك ومراتك قالوا إنها سيدة أعمال. شروق: بِغل. آه يا خالو، سيدة أعمال مليونيرة وعندها كتيييير. خالد: بتريقة. عامل فيها الظابط المهم، وهو راسم نفسه بفلوس مراته. سلمى: اصبروا بس لما نشوف بسلامته هينزل إمتى. لينا أكتر من ساعة وإحنا قاعدين وما حدش نزل ولا عبرنا حتى.
هالة: عندك حق يا سلمى، مش عارفة إيه قلة الذوق دي. خالد: لسة هيتكلم وشافهم داخلين الصالون دخول مُهيب وكأنه موكب ملكي بيقرب عليهم. وبكل هيبة وكبرياء وشموخ دخلت نجوى وحواليها فارس وحلم وأدهم وأمل. وراهم ياسمين وقصي وعاليا وسيف. فارس: لنجوى وبيشاور لها تقعد. أتفضلي يا ست الكل إنتي الأول. نجوى: بثبات ظاهر وابتسامة باهتة وقلق متداري. سلمت عليهم ببرود وقعدت وكأنها ملكة متوجة على عرشها.
فارس: قعد وبكل شموخ حط رجل على رجل وجنبه حلم وأخواته أدهم وجنبه أمل وعاليا وسيف جنب بعض، وياسمين وقصي جنب بعض. ورحب بيهم ببرود. أهلاً بأعمامي الغاليين. سلمى: بقلق وتوتر من دخلتهم. حمد الله على السلامة يا حبيبي، نورت بيتك وبلدك من تاني. فارس: على نفس بروده. شكراً يا سلمى هانم. جمال: بلع ريقه. إزيك يا فارس؟ وإنـ انـ إنت يا أدهم عامل إيه؟ ولـ البنات؟ ووحشتوني يا بنات، إيه مش هتيجوا تسلموا على عمو؟ أدهم: بنفس البرود.
أهلاً جمال بيه، نورت القصر. عاليا وياسمين: اكتفوا بابتسامة باهتة وما اتكلموش. خالد: جواه اتهز من دخولهم بالشكل ده بس مابينش واتكلم بجمود. حمد الله على السلامة يا فارس، مش كنت تقول إنكم راجعين، كنا استقبلناكم على أول البلد بالطبل والمزمار. فارس: على نفس وضعه. إنت عارف إني ما بحبش الزفة الكدابة، يااااا خالد بيه، ولا نسيت؟ خالد: بتوعد جواه بس رد.
آه عارف يا ابن أخويا. مش تعرفنا بالناس اللي دخلوا العيلة وأخدوا بناتنا وشباب؟ ولا مش ناوي؟ فارس: لأ طبعاً، إزاي؟ ودي تيجي؟ أكيد هعرفك. وبدأ بـ عاليا وبيشاور. المقدم سيف عز الدين، أمن وطني، جوز عاليا. وباشمهندس قصي النويري، مدير عام مصانع الحلم، جوز ياسمين. ودكتورة أمل العربي، مرات أدهم. وبص لشروق وهو بيعرف مراته. حلم عمري، سيدة الأعمال حلم الرشيدي، مراتي. حلم: بصت لشروق بانتصار. حبيبي اسمح لي أعرف نفسي، ممكن؟
فارس: وعينيه على شروق. ممكن يا روحي، طبعاً اتفضلي. حلم: عينيها على شروق وضحى وبكل هدوء وببطء قاصدة كل حرف. حلم فارس المنصوري. فارس: اتفاجئ من تعريفها لنفسها باسمه وابتسم لها وباس جبينها وبهمس. بحبك. ورجع شاور على أعمامه يكمل تعريف. وبص لأخواته. أما بقى دول خالد بيه المنصوري وجمال بيه المنصوري وسلمى هانم المنصوري، أعمامي. وبقوة رغم وجعه اللي قتـ ـل أبويا أحمد المنصوري.
خالد وجمال وسلمى وهالة وشروق وضحى، المفاجأة لجمت لسانهم ومش عارفين ينطقوا. أدهم: خير يا خالد بيه؟ شايفك ساكت. ماسمعتش رأيك يعني في تعريف فارس. خالد: بغـ ـضب. لـ فارس. إنت بتقول إيه يا واد إنت؟ إنت ناسى إنى عمك، إزاي تتكلم بالشكل ده معايا؟ فارس: عمي!!! اااه اللي قتـ ـل أبويا ودوقني أنا وأخواتي مرارة اليتم وحرمنا من حضن أبونا. صدقتك أنا كدا صح؟ خالد: لنجوى. بعصبية. يظهر إنك ما عرفتيش تربي ابنك يا بنت المحمدي.
أدهم: بغـ ـضب. أخررررس! مش من حقك تكلم أمي بالطريقة دي، إنت فاهم؟ سلمى: بخبث. جرى إيه يا أدهم؟ إنت مش سامع أخوك بيتكلم إزاي وبيغلط في عمه ويتهمه بقتـ ـل أحمد الله يرحمه، وبدموع التماسيح، هو برضه الضفر يطلع من اللحم. فارس: بابتسامة مكر. وفري دموعك يا سلمى هانم، لسة الدموع والعياط جاي، ماتقلقيش. جمال: بتوتر. إنـ انـ إنت بتقول إيه يا فارس؟ إزاي تتكلم كدا معانا؟ إحنا أعمامك برضه، احترمنا شوية.
فارس: قام وقف قصاد جمال وبفحيح الأفعى من بين أسنانه. أنا ما بقولش كلمة من غير دليل، وما تفتكرش إن صبري عليكم السنين اللي فاتت دي كلها ضعف. بالعكس، أنا كنت عارف حقيقتكم وسيبكم بمزاجي أغلطوا وتخططوا براحتكم، وكل مرة كانت تفشل خطتكم بكون أنا السبب فيها. خالد: قصدك إيه ياض إنت؟ فارس: أنا مش واد يا خالد بيه، أنا العقيد فارس أحمد المنصوري، ولما تكلمني تكلمني بأدب. خالد: لأخواته. يلا بينا من هنا، بلا قلة قيمة. سيف: لخالد.
تؤتؤتؤتؤ. غير مسموح يا باشا. دخول الحمام مش زي خروجه. خالد: بغـ ـضب. يعني إيه الكلام ده؟ هتمنعني إني أمشي ولا إيه؟ قصي: الله ينور علييييك! بالظبط كدا، هنمنعك تمشي. خالد: لفارس. عاجبك الكلام اللي بيقولوه نسايبك ده؟ فارس: قعد مكانه وببرود. ما بيقولوش حاجة من نفسهم. سلمى: لفارس. قصدك إنك إنت اللي متفق معاهم يقولوا كدا؟ أدهم: صح، برافوا عليكي، فهمتيها لوحدك يا عمتي، أووه قصدى سلمى هانم.
خالد: أخرتها إيه المسرحية دي يا ولاد أحمد؟ فارس: أخرتها إن كل اللي له حق هياخده، وأعتقد ماحدش هنا له حق غيرنا. أما إنتوا بقى مجبرين تسمعوا وتنفذوا وبس. خالد: لفارس. إنت فاكر نفسك هتقدر تقف قصادي إنت وشوية الصيّع دول؟ لااااا، تبقى بتحلم. سيف: بهدوء لفارس. تؤتؤتؤتؤ، غلط يا فارس، وأنا بصراحة كنت مستنيه يغلط. اسمح لي. وهو بيضـ ـرب خالد بوكس في وشه. أنا مش شايف صيّع هنا غير اللي بيقـ ـتلوا القتـ ـيل ويمشوا في جنازته.
فارس: لخالد. إن كنت إنت فاكر إني ضعيف ومش هقدر أقف قصادك أو هخاف مثلاً من كلام الناس، يقولوا فارس واقف قصاد عمه، يبقى إنت اللي بتحلم. لأن إني قادر كويس أوي أقف قصادك، وزي ما قولت وبالدليل كمان. خالد: باستهزاء. دليل إيه ده بقى يا ابن أحمد اللي عندك إن شاء الله؟ أدهم: ماتستعجلش على رزقك يا خالد، من غير بيه، اصبر شوية. فارس: نده. قمرررر. قمر: أمرك يا باشا. فارس: هاتي من المكتب اللاب بتاعي لو سمحتي. قمر: حاضر.
وبالفعل راحت قمر أوضة المكتب ورجعت باللاب وسلمته لـ فارس. اتفضل حضرتك. فارس: وهو بياخد منها اللاب. شكراً يا قمر. وحط اللاب على ترابيزة الصالون وشغله على فيديو قديم لخالد وجمال وسلمى وهما بيتفقوا على قتـ ـل أحمد عن طريق السم اللي في القهوة. وقالهم وهو بيبص لواحد واحد فيهم. خالد خطط، وجمال اشترى السم، وسلمى نفذت وحطته في القهوة وقدمته بإيديها، مش كدا برضه ولا أنا غلطان؟ نجوى: شهقت ودموع.
إنت جبت الفيديو ده منين يا فارس؟ عاليا وياسمين: شافوا الفيديو وفقدوا السيطرة على نفسهم وصرخوا في خالد. ياسمين: بغـ ـضب. اننننتتتت! ازااااى قاااادر تناااااام و اننننتتتت قاااااا تل أخووووك! إنت ازاااااى كداااااا! منك لله ربنا ينتـ ـقم منك! عاليا: بانهيار جريت على خالد. مش هسييييبك يا خااااالد! هقتـ ـلك بإيدي! هاخد بتار أبويا منك! انننتتتت فاااااهم! فارس: بسرعة لحقها. ولـ سيف.
إنت وقصي خدواهم واطلعوا فوووق بسرعة. ولـ أدهم اطلع معاهم إنت، أمل هدّوهم وانزل إنت وسيف وقصي، وسيب أمل معاهم. أدهم: خد إخواته فعلاً مع سيف وقصي وطلعوا. فارس: لأعمامه بغـ ـضب. اييييه رااااأييييكم؟ عاااجبكم كداااا؟ شووووفتوووا وصلتوهم لـ اييييه؟ لو واحدة فيهم جرالها حاجة مش هيكفيني عمركم إنتوا فاهمين؟ خالد: إنت فااااكر إني هخاف منك لما تجيب دليل زي ده؟
بالعكس، إنت كدا ريحتني عشان لما أقتـ ـلك نبقى وش لـ وش كدا وعلى المكشوف. فارس: ضحك بقوة لدرجة إنهم اتهزوا من جواهم. ههههههههههههههههههه. نجوى: لخالد. إنت إيه؟ ما فيش فايدة فيييك؟ لسة الحقد والغِل ماليك وعامي عينيك. فارس: لأمه. أهدي يا حبيبتي، كلامه ده حلاوة روح مش أكتر. مش هيقدر يعمل حاجة.
خالد: قولتلِك يا نجوى زمان نتجوز وأنا أسيب عيالك في حالهم، لكن عاندتي يا بنت المحمدي ورفضتي. ولولا أبويا ما كان محاوط عليكم، كنت عرفت أخلص منهم زي ما خلصت من أبوه. نجوى: بغضب وكأنها بركان انفـ ـجر فيه. إنت كنت فاكر يا خالد إني ممكن أوافق أبص لراجل تاني غير أحمد اللي ضفره برقبة 100 من عينتك. تفتكر بقى بعد الراجل اللي كل الناس بتحلف باسمه لغاية النهاردة أبصلك إنت ليييه؟
خالد: يبقى بتحكمي على ولادك يا نجوى إنهم يحصلوا أبوهم. فارس: خاااااالد! كلامك معايا أنا، وراعي إني لغاية دلوقتي بتكلم بهدوء، وأوعى تفتكر إني مش عارف نيتك الحقيقية من ورا قتـ ـلك لأبويا. نزل أدهم وقصي وسيف وسمعوا. خالد: ويـ ـاترى إيه هي بقى نيتي الحقيقية يا ابن أحمد؟ فارس: بقوة.
أمي نجوى المحمدي اللي طمعت فيها زي ما طمعت في كل حاجة. أمي اللي حاولت معاها كتير وكانت بتصدك وهـ ـدد تك إنها تقول لأبويا لو مابعدتش عنها، واللي إنت حلفتلها إنك هتـ ـ يتم عيالها لو ماسمعتش كلامك. خالد: ببجاحة.
كويس إنك عرفت يا فارس. وأه بصراحة، أمك من يوم ما دخلت البيت بعد ما اتجوزت أبوك ولـ ـعت في قلبي النـ ـار. وزي ما إنت قولت، كل ما أحاول معاها كانت ترفض وتصدني، مع إنها مش زي بنات المنصورة في حلاوتهم، بس فيها حاجة مختلفة شدتني ليها وخلتني أتمناها، وبسببها ما اتجوزتش، وعشانها كنت مستعد أعمل أي حاجة. أدهم: بتسقيف. برافوا! عجبتني بصراحة يا خالد! تفكير ما يطلعش من الشيطااااان نفسه. تقتل أخوك عشان بس تاخد منه مراته!
لأ حقيقي برافوا! خالد: وتحت ذهول الكل. ولسة يا أدهم عندي استعداد أخلص منكم كلكم عشان آخدها وتبقى ليا حتى لو ساعة واحدة وبعدها أموت. أدهم: بعصبية أداله بوكس. ده أنا أدفـ ـنك مكانك قبل ما تفكر تبصلها. فارس: بغضب. يبقى إنت اللي حكمت على نفسك يا خالد. فكر إنت بس، وساعتها أوعدك إني مش هعمل حساب لقرابة ولا صلة رحم. ومن الآخر عشان نخلص من حسابك ونفوق لغيرك، ما
فيش قدامك غير حل من اتنين: أما السجن والفضيحة اللي جدي حماك منها أكتر من 20 سنة، أو تتنازل عن كل حاجة خدتها وتملكها، وأكراماً لـ جدي وأبويا هسيبك عايش في البيت الكبير. قولت إيه؟ ولـ سيف. خلي القوة تجهز. سيف: أكيد جاهزين يا باشا ومستنيين إشارة. فارس: لجمال وسلمى. الكلام ليكم إنتوا كمان، ويلا بسرعة اختاروا، ما عنديش وقت. وعينيه على شروق وضحى، لسة في حسابات تانية لازم تتقفل. أخلصوا تختاروا إيه؟ السجن ولا التنازل؟
جمال: بتوتر. و و تسجن أعمامك يـ يـ يا فارس؟ مممش هتخاف يـ يـ يقولوا فارس دخل أعمامه السجن؟ فارس: بقوة. ما يهمنيش كلام الناس. خلى اللي يقول يقول، وقتها الناس هتعرف إنكم قتـ ـلتوا أخوكم، وطبيعي إني آخد بتار أبويا وأنا بأخده بالقانون. أنصحك لو مش عايز الناس تجيب سيرتكم، عقل أخواتك وامضوا على التنازل. سلمى: بغيظ. يعني إيه؟ إنت هتاخد كل حاجة نملكها وتسيبنا كدا على الحديدة؟ فارس: قعد وحط رجل على رجل وبهدوء لـ سلمى.
على فكرة لو خايفة تمضي براحتك، ماتمضيش، وبرضه هتبقي على الحديدة لما تدخلي السجن. خالد: إنت بتلوى دراعنا يا فااااارس! فاكر إننا هنوافق على طلباتك؟ فارس: قبل ما يرد على خالد رن موبايله ورد. الووو. المتصل: …… فارس: طب تمام. وقفل المكالمة ورد على كلام خالد. أنا ألوى دراعكم؟ لأ خالص، أنا بأمركم إنكم تنفذوا طلباتي ويلا خلصوني، قولت عشان أفوق لغيركم. جمال: حـ حـ حاضر يا فارس، هات ورق التنازل أمضي لك عليه. فارس: لـ أدهم.
هات أوراق التنازل وأوراق التبرع بكل ما يملكوا للجمعيات الخيرية ودور رعاية الأيتام من المكتب. ولـ قصي. الناس بتوع الشهر العقاري والمحامي وصلوا وموجودين في الاستراحة، روح جيبهم وتعالى بسرعة. خالد: بغـ ـل. ماتفتكرش إنك لما تاخد اللي ورانا واللي قدامنا هننزل نركع تحت رجلك ونطلب السماح عشان ترجع لنا اللي أخدته. فارس: وأنا مستنييك يااااا يا عمي. ولـ شروق. لسة ما افتكرتيش عملتي إيه يا شوشو؟ ولـ ضحى؟ طيب فكريها إنت يا دودو.
سلمى: جواها استر يارب شوشو ودودو. ده شكله مش ناوي على خير. وقالت. جرا إيه يا فارس؟ مالك بتكلم البنات كدا ليه؟ هما عملولك إيه يعني؟ فارس: لـ سلمى. بكلمهم إزاي يعني مش فاهم؟ معلش فهميني كدا، يمكن أكون غلطت فيهم وأنا مش واخد بالي. هالة: احم. أيوا إنت بتكلمهم بطريقة غريبة كدا مش فاهمينها. فارس: بنفس البرود. مرات عمي العزيزة، أخيراً طلع لك صوت؟ ده أنا افتكرت جمال قطع لسانك ولا خرسك بأي طريقة. جمال: بتوتر.
قـ قـ قصدك إيه يعني يا فارس بكلامك ده؟ فارس: أبداً يا چيمى، عادي. يكون خالو أمرك تخرسها زي ما أمرك تشتري السم عشان سلومة تحطه في القهوة كدا. سلمى: بغيظ. مش هنخلص بقى من السيرة دي. فارس: بقوة. أنا لسة ما خلصتش حسابي. ولـ شروق. اخلصي يا بت انتي، عايز أعرف سبب كل اللي عملتيه من وقت ما رحتوا السويس. أصل أنا عارف طول عمرك لا بتطقيني ولا بطيقك، يبقى هاتى من الآخر. ولـ ضحى.
وإنتي دورك جاي بس بعدها، أصل حسابها تقيل شوية زي أمها كدا. ورجع لـ شروق. اخلصي يا روح أمك. شروق: بخوف من شكله. ماما وخالو خالد هما اللي قالولي أعمل كدا. أنا وضحى من وقت ما إنتوا مشيتوا وهما بيخططوا لكدا وما ارتاحوش إلا لما عرفوا طريقكم. وبعدها روحنالكم عشان ننفذ اللي قالولنا عليه. وبصراحة لما شوفتك بتحب حلم عجبتني اللعبة وكملت فيها مع إن كنت من البداية رافضة. فارس: اممممم.
قولتيلي يعني، كل حركاتك الزبالة دي أمك وخالك هما اللي قالولك عليها؟ واتفاقك برضه على إنك تفرقي بيني وبينها ده أمك اللي قالتلك عليه، مش كدا؟ شروق: أيوا. يوم قراية فاتحتكم لما أخدت بالي من أختها وتصرفاتها، قولت لضحى وقالت لي: "سيبيهالي". بعدها طلعنا الأوضة وكلمت ماما وخالو وحكي نالهم أنا وضحى اللي حصل وفهمونا نعمل إيه. فارس: بص لسلمى. كان لازم أتأكد إنكم اللي وراها من الأول. بس معلش، ملحوقة. ورجع لشروق بغيظ. كملي.
شروق: أختها بصراحة هي اللي أدتنا الفرصة وهي اللي دبرت الخطة كلها. فارس: وإيه مها عرفتوها منين؟ شروق: مها صاحبتنا زي ما هي صاحبة أختك، وإحنا اللي خلينا ها تتصل بياسمين وابتدت تحكي. “فلاش باك” شروق قاعدة في الجنينة هي وضحى بيفكروا إزاي ينفذوا مخطط أمها وخالها. وفجأة رن موبايلها وشافت اسم مها وفتحت الاسبيكر وردت. شروق: الووو ميمو وحشتيني. مها: إنتي أكتر يا شوشو والله، والبت ضحى كمان وحشتني.
شروق: أهي قاعدة يا أختي متلقحة جنبي أهي، ههههههههههههه. ضحى: بتخبطها في كتفها. اتلمي ابت. ولـ مها: ميمو عاملة إيه يا بت؟ والواد الزبالة اللي إنتي ماشية معاه غيرتيه ولا لسة؟ هههههههههههه. مها: بحزن. خلاص يا ضحى، ما بقاش ينفع أغيره. شروق: ليه يا منيلة؟ أوعي يا بت يكون غرغر بيكي؟ هههههههه. مها: أيوا يا شروق، ضحك عليا وعمل عملته وهرب. ضحى: يخربيييتك! وإيه ده حصل إزاي؟ ده إنتي طول عمرك واعية وبتعرفي تهربي قبل ما تقعي.
مها: حبيته وثقت فيه يا ضحى وحصل اللي حصل بقى. ومش عارفة أعمل إيه ولا أروح فين. شروق: لمعت في دماغها فكرة خبيثة وبصت لضحى بغمزة وبعدها. بحزن. طب ما تهربي من البلد يا مها زي ما هو هرب. مها: أهرب أروح فين بس؟ هو أنا أعرف حد بره البلد أروح عنده؟ شروق: بصي هقولك، ياسمين بنت خالي اتنقلت من البلد هي وأخواتها. كلميها تساعدك، بس ما تقوليش إني قولتلك حاجة. مها: إزاي اتنقلت من البلد؟ ضحى: بأندهاش. إزاي إيه؟
هو إنتِ ما تعرفيش إن فارس أخوها اتنقل بسبب شغله، وأخدهم كلهم معاه؟ مها: وأنا أعرف منين ده؟ أنا من آخر مرة كلمتها وأخوها زعقلها ومنعها تكلمني، ومن وقتها ما بكلمهاش وما أعرفش عنها حاجة. شروق: اسمعي بس مني، كلميها واستعطفيها، قوليلها إنك فعلاً هربتي وتعالي السويس وشوفي أي فندق اقعدي فيه، وهنتقابل بعدها، بس ما تقوليش إني أنا اللي قولتلِك. مها: كلميها. *** “عودة للوقت الحالي” فارس: بغـ ـضب.
يعني إنتوا من البدااااية اللي رجعتوها تكلم ياسمين؟ وأكيد إنتوا اللي اديتوها رقمي، مش كداااااا؟ اننننطققققى! شروق: أيوا.
بعد ما هي سمعتك وإنت بتزعق لياسمين بسبب إنها كلمتها، أنا لعبت في دماغها على الحتة دي واقنعتها تنتـ ـقم منك وتحاول تقنعك بأي طريقة عشان تنزل تقابلها وتنفذ خطتها اللي هي من الأصل خطتنا. واتفقت مع الجرسون اللي صوركم مقابل 2000 جنيه، وهو نفسه اللي قابلته حلم لما أخدناها الفندق عشان تتأكد من الصور اللي راحت لها. فارس: ااااه يا ولاد الـ…… قد إيه بلغت بيكم القذارة إنكم تفكروا وتخططوا وتنفذوا كدا بسهولة؟
لأ وكمان تدفعوا فلوس عشان إيييه؟ هاااا؟ عشان إيييه؟ انطقي! شروق: بدموع. عشان حبيتك بجد يا فارس. وغيرت من حلم لما شوفتك بتحبها وشوفت قد إيه إنت متمسك بيها ومش بتقبل عليها أي كلمة. أتمنيت أكون مكانها عشان كدا عملت كل اللي عملته ده ولسـ…… فارس: قاطعها بغضب وبكل قوته ضر بها بالقلم. خطة جديدة دي مش كدا؟ فاكرة إني هصدقك مثلاً؟ إنتي اللي زيك ما يعرفش يحب أصلاً. القلب اللي مليان سواد ده ما يعرفش يعيش نضيف أبداً.
سلمى: صرخت بننننننتي وقامت خدتها في حضنها. ولـ فارس: إنت ازاااااى تمد إيدك عليها بالشكل ده؟ إنت اتجننت؟ فارس: لـ سلمى. أنا عمري في حياتي ما مديت إيدي على واحدة ست ولا حتى أخواتي. وبسبب بنتك أنا مديت إيدي على مراتى. وبيدوس أوي على الكلمة. بسبب بنننتتتك فضلت 3 شهور مش عارف هي فين عايشة ولا ميـ…… وسكت ما قدرش يكمل الكلمة.
بسببك إنتِ وأخووووكِ وبننتتتتتك دوقت مرارة الفراق مرة تانية. وكان لااااااازم تاخد نفس القلم اللي خدته حلم عشان تدوق نفس الوجع اللي دوقته أنا وحلم. ولـ ضحى اللي استخبت ورا أبوها. بتستخبي ورا مين؟ أوعى تفتكري إنك لما تستخبي وراه هخاف ومش هعرف أجيبك. لاااااا، أبسط حاجة هعمل كدا. وشدها من شعرها وقفها قصاده. إيه رأيك يا بنت عمي؟ عرفت أجيبك صح؟ أبوكي ما قدرش يمنعني وواقف بيتفرج. ولسة هخليكي فرجة أكتر من كدا كمان.
أدهم: بهدوء. خلاص يا فارس كفاية كدا، وسيبهم يغوروا من هنا. فارس: لاااااا يا أدهم، لازم يدوقوا مرارة الذل والهوان، لازم يدوقوا مرارة الوجع اللي دوقته طول عمري من يوم مووووت أبويا. وجعي من فراقه، ووجعي عليكم وإنتوا شايفينهم في حضن أهاليهم وحرماننا من أبونا، وجعي وأنا شايفهم بيخططوا إزاي يخلصوا من أبويا، ولولا كاميرا عاليا ماكنتش شوفت الفيديو ده. وأخيراً وجعي على حلم واللي حصل بيني وبينها. حلم: بوجع عليه.
يا حبيبي، أدهم عنده حق، كفاية كدا عشان خاطري. إحنا دلوقتي مع بعض وكمان كلها كام شهر وهيجي ابننا وتكمل فرحتنا بيه. وكفاية إن اللي عملوه وقصدوا يفرقونا بيه قربنا لبعض أكتر، ولا نسيت أنا قولتلك إيه وقتها؟ فارس: عمري ما نسيت كلمة قولتيها يا حلم عمري كله. حلم: بدموع. طيب قولتلك إيه وقتها؟
فارس: قولتي نفسي أشكرهم على اللي هما عملوه فينا، لأنهم كان هدفهم نبعد عن بعض ومن غير ما يعرفوا قربونا لبعض أكتر، خلوا حبنا أقوى وما فيش أي عاصفة تقدر تهد الحب ده مهما كانت قوتها. حلم: بالظبط كدا يا حبيبي. والنتيجة أهي، إحنا مع بعض وهما اللي بيتحسروا. وصدقني، أنا تكفيني نظرة الحسرة اللي في عينيهم دي. وبصت لشروق وضحى اللي خلاص هيمـ ـوتوا مكانهم.
أصل كما تدين تدان، زي ما حسرتوا قلبي وكسـ ـرتوه وشمّتوا فيا، ربنا ردهالكم. بس الفرق اللي بيني وبينكم إني ما بعرفش أشمت في حد. فارس: بتعب من صعوبة المواجهة. سابهم وأخد حلم وطلع جناحه من غير ولا كلمة تاني. نجوى: أعتقد كدا مالهاش لازمة قعدتكم. ياريت تغوروا وتفارقونا بقى وسيبونا في حالنا. وبصت لأدهم وسيف وقصي. يلا يا ولاد، كل واحد يروح يطمن على مراته. أدهم: بعصبية. اتفضلوا برااا. وبيشاور بإيده على باب القصر.
براااااااااا. وبالفعل مشيوا كلهم، رجعوا بيتهم بعد ما فارس أخد منهم كل حاجة واتبرع بيها قصاد عينيهم، وما سابش ليهم غير بيت جده بس يعيشوا فيه. *** فـ جناح فارس. فارس بعد ما ساب سلمى وجمال وأخد حلم وطلع قبل ما يدخل جناحه، راح يطمن على أخواته البنات وشافهم نايمين وسأل أمل عليهم وردت. أمل: أدهم أدالهم حقنة مهدئة وهيناموا للصبح، وإن شاء الله يصحوا كويسين. فارس: بتعب.
تمام، شكراً يا أمل. معلش تعبناكي معانا وإنتي أصلاً تعبانة لوحدك. أمل: ما تقولش كدا يا فارس، إنتوا أخواتي، تعبكم راحة. وبعدين يعني ما إحنا كلنا في مركب واحدة، مش كدا ولا أنا غلطانة؟ حلم: لأ يا أمل مش غلطانة، فعلاً كلنا في مركب واحدة وكلنا لازم نساعد إنها توصل لبر الأمان. فارس: بتعب لـ حلم. يلا يا حور، مش قادر أقف. حلم: يلا يا حبيبي. وفعلاً سابوا أمل ومشوا، دخلوا الجناح بتاعهم.
فارس: دخل وحدف نفسه على الكنبة بتعب وسمح لـ دموعه تنزل من غير ولا كلمة. حلم: قعدت جنبه وضَمّته في حضنها. وع بدموع. عيط يا فارس، طلع كل اللي جواك، اصرخ، ثور، كسر كل حاجة حواليك، بس اتكلم، بلاش تسكت كدا عشان خاطري. فارس: تعبان أوي يا حور، مش قادر أتخيل إن في شر كدا تخطيط ومؤامرات، ليييييه كل ده؟ حلم: يا حبيبي إنت ظابط كبير ومش في أي مكان، إنت في الأمن الوطني، يعني بتشوف أصعب من كدا بكتير.
فارس: أيوا بشوف، أيوا يا حور بشوووف، بس مجرمين مالهمش علاقة ببعض، مافيا، تجار مخدرات، سـ ـلاح، وارهـ ـاب، ما يعرفوش بعض. مش إخوااااات يا حور، من نفس الأب ونفس الأم وعايشين في بيت واحد، ما بيفترقوش غير وقت النووم، كل واحد يدخل شقته. حلم: أهدي يا فارس عشان خاطري، إنت خلاص يا حبيبي أخدت حقك وحق بابا أحمد وماما وأخواتك منهم، انساهم بقى وارتاح. فارس: وهو لسة في حضنها. وبصرخة وجع. آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه!
أنساهم أزاااااااي يا حوووور؟ قوليلى أنساهم أزاى؟ في حد بينسى أهله؟ ولو نسيت هنسى إزاي اللي عملوه فينا أنا وأخواتي، ولا أنسى إزاي شكل أخواتي بعد ما عرفوا كل الحقايق اللي أنا كنت شايلها لوحدي السنين دي كلها وحزنهم اللي اتجدد، ولا انهيار عاليا وخوفها مني. عاليا يا حور اللي أنا مربياها على إيدي خافت مني ومن أدهم. ده أنا لو نسيت كل ده مش هقدر أنسى شكل أختي وهي بتستخبى في جوزها مني. اااااااااااه! ريحيني وقوليلي أنسى إزاي؟
حلم: بدموع. عارف يا فارس، كل حاجة في حياتنا بتتولد صغيرة وبتكبر، إلا الوجع بيتولد كبير وبيصغر. ومن نعم ربنا علينا إنه بيعوض عنه بفرح وجبر خاطر ينسينا بيه كل الوجع اللي عشناه في حياتنا لدرجة إننا مش هنفتكر أصلاً إحنا اتوجعنا ليه. صدقني ربنا هيعوضك عن كل ده، وبكرة أفكرك. فارس: بس الذكريات يا حور هتفضل مؤلمة، كل ما نفتكرها.
حلم: هنعمل ذكريات جديدة صدقني، وكل اللي كان نفسك تعمله وانت صغير مع باباك هتعمله مع ولادنا وولاد أخواتك، وهتعوض نفسك وتعوض أخواتك كل اللي فات. وهقولك تاني بكرة تفتكر كل ده وتضحك عليه. فارس: أمتى يجي بكرة يا حلم؟ أنا تعبت من كتر ما أنا مستنيه.
حلم: خلاص يا حبيبي بكرة قرب أوي. وابتديت بشايره تبان من النهاردة، وأولها إنك زحت الهم اللي كان على صدرك سنين طويلة، وقدرت تواجه أعمامك وتاخد حقك وحق باباك، وخدت تار باباك وخدت ورثكم وكل حقوقكم. وصدقني بكرة اللي جاي أحلى إن شاء الله. فارس: بتنهيدة غمض عينيه في حضنها. أنا خايف يا حلم، حاسس إن في حاجة هتحصل. خالد مش هيستسلم بسهولة. حلم: بمرح عشان يخرج من حالة الحزن اللي هو فيها.
وأحنا بعون الله قده يا باشا، خليه بس يجرب، وأنا أخلي بندق حبيبي يسلم عليه سلام تقيل، لامؤاخذة، قال مش هيستسلم قال. فارس: خرج من حضنها. واثقة في نفسك إنتي أوي مش كدا؟ حلم: طبعاً يا باشا، ده أنا باكينام وأنا واثقة في نفسي، ههههههههههههه. فارس: بابتسامة. حبيبي اللي واثق ده يا ناس. حلم: بشقاوة. بقولك إيه يا واد إنت؟ قوم بقى وإنت مز وقمر في نفسك كدا، يلا خدلك شاور بارد وتعالى بسرعة. وبغمزة. هقولك كلمة سر. فارس: بضحك.
بقيتي شقية أوي يا لومى، إيه اللي حصلك؟ ما كنتيش كدا، ولا دي هرمونات الحمل يا قلبي؟ هههههههههههه. حلم: بدلع. شوف إنت بقى، يلا بسرعة مستنياك. فارس: بغمزة. بس كدا، هوا يا قلبي. و فعلاً سابها ودخل الحمام أخد شاور بارد خفف عنه تعبه ووجعه وخرج لـ حلم عمره ودخلوا سوا جنتهم. و بالفعل قدرت حلم تحتويه وتخرجه من وجعه وتنسيه همه بحبها وعشقها ليه. *** فـ جناح نجوى.
طلعت نجوى جناحها بعد ما سابت سلمى وجمال وقعدت بتعب على السرير ودموعها نازلة على حال ولادها الأربعة ومواجهتهم لـ أعمامهم. وجواها: سامحوني يا ولاد، عمري ما كنت أتمنى إنكم تشوفوا اليوم ده أبداً. وفجأة دخل بمرحه بيحاول يداري وجعه. أدهم: مزة قلبي بتعيط؟ لالالالالا ده كدا عيب في حقي وحق بطيختي، وإنتِ مش كدا يا بطيختي ولا إيه؟ أمل: كدا يا قلب بطيختك. ولـ
نجوى: بقولك إيه يا نوجة يا قمر إنتي، لو ما بطلتيش عياط هقيم عليكي الحد والاتنين، وأحياناً الخميس والجمعة كمان، إيه قولك بقى؟ نجوى: بدموع. دمكم تقيل على فكرة. أدهم: ضمها لحضنه. ليه بس يا ست الكل؟ هي دي أول مرة يعني ننكشك ونفرفشك كدا؟ نجوى: لأ يا أدهم مش أول مرة تعمل كدا، بس أول مرة يبقى اللي في قلبك غير اللي على وشك. أدهم: بتنهيدة. آآآآآه يا أمي، طول عمرك بتعرفي إيه اللي جوانا من غير ما نتكلم، مهما حاولنا نداري.
نجوى: بكرة لما تشوفي ابنك قصاد عينيك هتعرف. يابني، الأبوة إحساس بيتولد جواك مع ابنك وهو بيتولد. أما الأمومة، وعينيها على أمل، إحساس بيتولد من وهو لسة دم في الرحم، عشان كدا بعرفكم من جواكم مهما خبيتوا. إنت وإخواتك كبرتوا جوة مني، حتة من روحي، وشافكم قلبي قبل عيني، عشان كدا بعرفكم من غير ما تتكلموا. أدهم: باس إيدها وراسها. ربنا يبارك لنا في عمرك يا ست الكل. بس ما قولتيليش ليه دموعك الغالية دي نازلة؟
نجوى: صعبان عليا يا أدهم. ما كنتش أتمنى أبداً إنكم تواجهوا أعمامكم. ما كنتش أتمنى أبداً إنكم تتحطوا في موقف زي ده. أدهم: يا حبيبتي أكيد إحنا كمان ما كانش نفسنا نتحط في الموقف ده، بس للأسف هما اللي أجبرونا، ما سابولناش اختيار. أمل: تعرفي يا ماما، عاليا وياسمين صعبانين عليا أوي.
نجوى: وده اللي واجع قلبي أوي يا بنتي. الصدمة اللي اتعرضوا لها البنات مش سهلة أبداً. فتحت عليهم جروح قديمة وفكرتهم بكل إحساسهم باليتم والحرمان من أبوهم، رغم إن فارس وأدهم كانوا بيحاولوا يعوضوهم وكان جدهم معاهم. أدهم: بس صدقيني لو كنا عملنا أكتر من كدا أضعاف مش هيعوض لحظة واحدة في حضن بابا اللي حرمونا منه. نجوى: ربنا يجازيهم بعملهم يا ابني. هو المنتـ ـقم الجبـ ـار. وأنا فوضت أمري فيهم لله من زمان.
أدهم: ونعم بالله. يا حبيبتي يلا بقى فرفشي كدا وانسى اللي حصل وارتاحي، إنتي تعبتي النهاردة. نجوى: وإنت كمان روح ارتاح يا حبيبي إنت ومراتك، وإن شاء الله ربنا عنده العوض الجميل وهيّعوضنا عن تعبنا كل السنين دي خير. أدهم: باس إيدها. إن شاء الله يا ست الكل. تصبحي على خير وعوض ربنا الجميل. نجوى: وإنت من أهل الخير والسعادة يا نور عيني. وفعلاً خرج أدهم وأمل من عندها وراح يطمن على أخواته وراح أوضته. فـ أوضة أدهم.
دخل أوضته قعد على السرير بتعب بيفتكر كل اللي حصل. أمل: بحزن. وبعدين يا أدهم؟ انسى يا حبيبي بقى وفوق عشان خاطري، مش قادرة أشوفك كدا. أدهم: ضمها لحضنه. غصب عني يا حبيبتي، سامحيني. حملتك همي ودخلتك في مشاكلي وإنتي مالكيش ذنب. أمل: أخص عليك يا أدهم، ليه بتقول كدا؟ ليه بتعمل فرق بينا؟ هو أنا وإنت مش واحد؟ أمل: بمقاطعة.
ما فيش بس يا حبيبي، أنا من يوم ما اتجوزتك ودخلت بيتك وأنا معاك في نفس المركب. وجعك هو وجعي وهمك هو همي، وواجبي أقف جنبك وأخفف عنك وأشيل معاك، وإلا لازمتي إيه؟ يا ريت بجد ما تقولش الكلام ده تاني وتزعلني منك. أدهم: حقك عليا يا حبيبتي، بس صدقيني غصب عني. اللي حصل ده كان صعب على أي حد يتحمله. أمل: عارفة يا حبيبي إنه صعب وجداً كمان. وبمرح. بس برضه زعلانة ومقموصة منك. أدهم: بابتسامة. خلاص، حقك عليا يا روحي، ما تزعليش بقى.
أمل: بتهز كتافها بحركات طفولية. ماليش دعوة بقى، برضه مقموصة. أدهم: بمكر. كدا بقى أنا لازم أ صالحك يا قلبي صح؟ أمل: بدلع. آه صح، يلا صالحني بقى. أدهم: اممممم. وإنت عايزاني أ صالحك إزاي يا أمل حياتي؟ أمل: وإني إيش دراني؟ ههههههههههههه. أدهم: بضحك. شكلك عايزة تاكلي فراولة يا شقية؟ ههههههههههههه. أمل: بضحك. أحبك وإنت فاهمني، ههههههههههههه. و بالفعل أمل برضه قدرت تحتوي أدهم وتخرجه من حالة الحزن اللي جواه وتنسيه وجعه.
بقلمي✍️ *** لبنى دراز خديجة: سلمااااااااااا لااااااااااااااااااااااا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!