صرخت بفرحة شديدة وهي ماسكة التليفون: "نجحت، نجحت جبت 95! حضنها بكل حب وحنية أب: "ألف مبروك يا قلب أبوكي. على نسبة صوته، يا واد يا بخة تعالي أدبحلك دبيحة وفرقها بمنسبة نجاح ست البنات." "حاضر يا معلم." "ولا أقولك خليهم اتنين علشان الناس تأكل وتفرح." "ربنا يزيد من خيرك يا معلم زيدان." نظرت لوالدها بسعادة: "كتير يا بابا." "مفيش حاجة تغلى عليكي يا قمر. زي ما عملت لإخواتك في نجاحهم هعملك." "ربنا يخليك لينا يا رب."
"اديكي اطمنتي على شهادتك، يلا روحي البيت." "حاضر." خرجت من محل الجزارة اتجهت نحو منزلها بسعادة. دخلت عمارة وقفت قدام الشقة وخبطت. ثواني وفتحت شقيقتها الكبيرة علياء: "ها، قوليلي عملتي إيه جبتي كام؟ "حيلك حيلك يا علياء. نجحت وجبت مجموع يدخلني كلية طب الحمدلله." "ألف مبروك يا قلبي، عقبال التخرج." "يارب يسمع منك يا ربنا وأبقى متخرجة زيك كده." نظرت حولها: "أمال فين جنة؟ خرجت طفلة صغيرة من غرفتها: "أنا هنا يا مريم."
"عملتي الواجب بتاع الدرس بتاعك؟ الميس بتشتكي منك." "ما هي بتديني واجب كتير، وست الحاجة علياء اللي عاملة نفسها عروسة علينا بتكروت في المذاكرة ومش بتذاكر لي." "أنا اللي بكروت يا مفعوصة، ولا أنتي اللي عايزة تخلصي بسرعة عشان تمسكي التليفون؟ شهقت جنة وحطت إيديها على خصرها: "نعم أنا." فتحت باب المنزل ودخلت شقيقتهم الرابعة بسنت: "فيه إيه يا جنة؟ صوتك جايب لآخر الشارع." "الست التالتة جت. إنت هتأكلوني ولا إيه؟
والله لما بابا يجي وهقوله إنكم بتجوعوني." مريم بقرف منها: "ده مش أسلوب عيلة، طالعة خمسة ابتدائي أبداً." "يعني أنتي اللي أسلوبك زي الفل؟ أنا رايحة أشوف هحط إيه في وشي بكرة." أنهت كلامها ودخلت غرفتها هي ومريم. أما الباقي كانوا واقفين مصدومين من اللي قالته. بسنت ابتسمت بسخرية: "دي بتقول هتحط إيه في وشها." ضحكت مريم وعلياء عليها. "ادخلي يا بسنت غيري، وأنتي يا مريم تعالي معايا المطبخ ساعديني أخلص علشان خارجة."
نظرت إليها باهتمام: "رايحة فين؟ "هروح أنا ومعتز نجيب الفستان من الأتيليه." "بابا عارف؟ "آه، قلتله الصبح قبل ما ينزل." أنهت تحضير الغداء وحطته على السفرة وعلياء بتحط الأطباق. باب الشقة اتفتح ودخل زيدان والدهم: "حمد الله على سلامتك يا بابا." "الله يسلمك. أمال فين أخواتك؟ "مريم في المطبخ بتغرف، وبسنت في أوضتها هي وجنة. هتأكل دلوقتي ولا لما تغير؟ "دلوقتي."
خرجت مريم من المطبخ وضعت الأطباق واتجمع الكل على السفرة وبدأوا بالأكل. بعد انتهائهم دخل زيدان غرفته وعلياء دخلت غرفتها هي وبسنت. غيروا لبسهم وخرجوا من غرفتها. كانوا قاعدين بيتفرجوا على فيلم. "أنا خارجة يا بابا." "معتز جالك؟ "مستنيني على أول الشارع."
خرجت من المنزل رنت عليه مردش. فضلت واقفة في الشارع ربع ساعة. اتحركت من مكانها بقلق. اتجهت نحو شقته. دخلت العمارة صعدت إلى الدور الرابع. خبطت على الباب بتردد. ثواني وفتح معتز الباب وعينيه مفتوحة نص فتحة: "علياء، إيه اللي جابك؟ "إنت نسيت إني لسه مجبتش الفستان." "ادخلي استنيني عقبال ما ألبس."
دخلت بتردد. شعرت برعشة بسيطة لما سمعت صوت غلق الباب. قربت على الأريكة اللي في الصالة وقعدت. ابتسم معتز ودخل الحمام. خرج بعد فترة وهو لافف فوطة على خصره. نظرت علياء إليه بإعجاب شديد من عضلات بطنه السداسية وجسده الرشيق. غمضت عينيها وبعدتها عنه بخجل. اتفاجأت إنه قعد جنبها. قامت بسرعة وقفت: "معتز، ميصحش كده. ادخل يلا البس هدومك." حضنها بتملك من الخلف: "ميصحش ليه؟ أنا جوزك." لفت ليه تنظر إلى ملامحه عن قرب لأول مرة:
"بس لسه فرحنا بكرة. يلا أبعد عني وادخل البس عشان منتأخرش أكتر من كده." بيدفن رأسه في عنقها استنشق رائحتها الجميلة. توترت علياء من قربه ليها. حاولت تبعده بدون جدوى: "معتز، إنت بتعمل إيه؟ أبعد." "بس إهدي، دا حقي وإنتي مراتي. أبعد ليه؟ قبلها على وجهها، قبلات متفرقة وهي متخدرة من قربه ليها مش قادرة تقاوم سحره وحبها ليه. رفعها بين إيديه ودخل غرفة النوم وضعها على السرير وهي مستسلمة كليًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!