عايزة تعرفي أنا متغير معاكي ليه بقالي فترة؟ أنتي كنتي عايزة تموتيني. بعدت ايديها عنه بتوتر شديد: إيه الكلام الفارغ اللي أنت بتقوله دا؟ أنا أموتك ليه؟ حازم بجدية: يعني أنتي ما اتفقتيش مع ناس يطاردوني وأنا راجع من الشغل؟ بسنت بلعت ريقها بتوتر: لا. حازم بص في عينيها بجدية: تحبي أقولك إنهم جابوا اسمك في التحقيق وإنك مطلوبة بالقبض عليكي بتهمة الشروع في قتل؟ بسنت حاسة إن لسانها عجز عن الكلام،
هزت رأسها بالنفي: لا، أنا ما اتفقتش مع حد. مسك إيديها جامد، ضغط عليها كأنه بيعاقبها وعايز يكسرها: فهميني لأني مش فاهم. ليه بتقولي الكلام وبتعملي عكسه؟ بسنت ببرود: تقصد إيه؟ حازم: ليه بتوافقي إننا نعيش مع بعض وبترجعي تعملي عكسه ليه دايمًا؟ بترضي غرورك وبتلعبي بيا وبمشاعري كأني حشرة، كأني مش إنسان زيك. أنا مقربتش منك غير لما أنتي وافقتي بنفسك. ليه عملتي كدا؟ بسنت: أنا ما عملتش كدا، صدقني. حازم: فين تليفونك؟
بسنت: على الترابيزة. مسك حازم التليفون ومد إيده بيه: خدي افتحيه. بسنت: حازم، صدقني أنا ما كلمتش حد. حازم بصوت مرتفع: قولتلك افتحيه. مسكت التليفون بيد مرتعشة، فتحته. أخذ منها بعنف ودور في الرسائل. فتح الشات، رفع وشه ليها بسخرية: آه فعلاً مبعتيش حاجة. قرأت بسنت الرسائل بصدمة. رفعت وشها ليه بخوف: أنا ما اتفقتش مع حد من الناس دي. حازم: والله؟ بسنت بدموع: آه والله. حازم: يعني أنا اللي اتفقت معاهم؟
بسنت: صدقني يا حازم، أنا والله... حازم قاطعها: أنتي إيه يا بسنت؟ عايزة مني إيه بالظبط لأني مبقتش فاهمك بصراحة. أنتي علمتيني درس عمري ما هنساه. هو إني أبطل أكون عبيط وأبطل أحبك. أنتي وحشة أوي يا بسنت، قلبك مشوه من جوه. ومتستاهليش حبي ليكي، ولا تستهالي أي حد يحبك. اتصدمت بسنت من كلامه. قرب عليها، مسك إيديها بعنف: ليه تعملي فيا كدا؟
أنا حبيتك بجد واتغيرت في الكام شهر دول عشانك. واكتشفت في الآخر إنك كنتي مرتبة على موتي. عايزة تقتـليني ليه؟ عشان ترجعي حقك وترودلي اللي أنا عملته؟ بسنت
بدموع نفضت إيديه من عليها: آه، كنت عايزة أجيب حقي منك. أنت متعرفش أنا كنت بحس بيه وأنا شايفه عدوي قدامي وأنا أضعف مما تتخيل. مش قادرة أجيب حقي من اللي أذاني. أنا فعلاً عملت كدا. بس وهما بيطاردوك بالعربية، ظهرت عربية عكس الطريق وعملت حادث. بس مكنتش أعرف إن السحر بيتقلب على الساحر وهينقلب بالشكل ده. أنا في كل مرة كنت بشوفك فيها كان قلبي بيتقطع عليك. وشعوري بالذنب ما سابني. حازم بسخرية: شعورك بالذنب بعد إيه؟
أنتي بسببك كنت شايف الموت بعيني. قربت وقفت قدامه بعينيها الباكية: أنت مش هتسلمني للبوليس، مش كدا؟ حازم ببرود تام: أنتي تستاهلي الإعدام مش الحبس. بس أنا مش هعمل كدا. أنا عرفتك إني معملتلكيش حاجة. ولا المحلات خدتها. من يوم ما كتبت عليكي وأنا بقطع العقود اللي مضيتي عليها.
بسنت بدموع: كنت عايزة أشربك المر من نفس الكاس اللي شربت منه. بسببك أنا لغاية دلوقتي لسه ما تخطيتش اللي عملته معايا. وبسبب قلبي الساذج خلاني أحبك وأتنازل عن حاجات كتير قدامك. بس بما إننا بقينا على المكشوف... حازم قاطعها: أيوه، كل واحد خرج اللي جواه. أنا مش هكمل مع واحدة زيك، مش نضيفة من جوه، واحدة أنانية. وقفت مصدومة من كلامه: يعني إيه؟ رجع شعره للخلف بعنف: أنتي طالق يا بسنت. طالق.
انتهى كلامه، وأخذ المفاتيح من على الأريكة وخرج من المنزل. رزع الباب خلفه. اتفضفض جسدها بخوف من رزع الباب. جلست مكانها على الأرض وهي في حالة من الذهول. استوعبت الصدمة، بدأت في البكاء، بل الانهيار. وصوت بكائها يعلو في الغرفة.
بعد مرور أسبوع، كانت واقفة في حوش منزل زوجة عمها، حاملة صغيرتها روفان. وجنبها عفاف شايلة ريان. والجميع واقف بفرحة ينظرون إلى معتز وهو يذبح الأضحية في يوم السبوع. ختم يديه بالدم، وقرب عليها بفرحة، ختم على ملابس روفان وريان بحب. أما بسنت فكانت تقف بعيدًا عنهم. وضعت يديها على فمها بقرف ودخلت المنزل بسرعة.
حاول حازم يتلاشى شعوره بالقلق، بل الخوف عليها. شعوره بالخوف زاد وخلّاه يدخل وراها. دور عليها في الشقة، سمع صوتها في الحمام بتستفرغ. جه يقرب على الحمام، وقف بتردد ورجع دخل غرفة بسنت. وقف عند الباب لما سمع صوت باب الحمام بيتفتح. خرجت بسنت وهي ظاهر عليها التعب. قربت على الأريكة، جلست بتعب. دخلت مريم. نظرت ليها بحزن وقربت جلست جنبها بقلق: بسنت، مالك؟ شكلك تعبان كدا ليه؟ رجعت بظهرها،
ساندت على الأريكة بتعب: حاسة بمغص شديد في بطني. مريم: تعالي نروح عند دكتور نطمن عليكي. بسنت: ما فيش داعي. لو بقيت كدا لغاية بكرة هروح أكشف. مريم: لسه برضه مش عايزة تقولي ليه أطلقتي؟ فتحت عينيها بتعب: أنا طلعت وحشة أوي يا مريم. قلبي مشوه جدًا، زي ما هو قال لي. بدأت تحكي له كل اللي حصل وهي بتبكي وبتتشحتف وماسكة في يديها اللي بتترعش. بسنت بدموع: شفتي؟
أنا طلعت وحشة قد إيه. أنا بس نفسي إنه يسامحني. هو معاه حق. أنا مستاهلش إنه يحبني ولا إن حد يحبني. أنا مش طالبة غير إنه يسامحني. شعوري بالذنب بينهش في قلبي. ما كنتش أقصد إنها توصل لكده. أنا بس كان الغضب مالي قلبي. بس بعد كده ندمت. حضنتها ببكاء. مريم طبطبت على
ضهرها بحنان مفرط ودموع: لكل فعل رد فعل. ودا كان رد فعلك على اللي هو عمله معاكي. هو أذنب في حقك وأذنب جامد جدًا باللي عمله. وطبيعي يكون في رد فعل على اللي هو عمله. بس طريقتك كانت عنيفة. هو برضه غلطان إنه طلقك. لأنه كان شاف اللي هو عمله فيكي واللي أنتي عملتيه. لأن دي قصاد دي. أنتي جميلة يا بسنت. بالغيوم اللي مغطية عنيكي، بملامحك الباهتة، بالبقع والحبوب اللي في وشك، بشعرك اللي بيقع، أو رعشة إيدك وقت الخوف، حركة شفايفك وأنتي متعصبة أو متوترة. في كل حالاتك أنتي جميلة. أجمل من إن يتشوه مزاجك بسبب حد كان مغفل. ما يعرفش قد إيه أنتي جميلة وقلبك أبيض.
رفعت وجهها، نظرت ليه بعينين باكيتين. مسحت مريم دموعها بحب: مش عايزة أشوف عيونك الجميلة دي بتعيط تاني. هو ميستهلش كل اللي أنتي عاملة علشانه. بسنت: مش قادرة أبطل تفكير فيه. أنا مش عارفة أنا فعلاً بحبه ولا دا مجرد الشعور بالذنب.
مريم: اللي بيحب بيعمل أكتر من كدا. رغم اللي عمله معاكي إلا إنه بحنانه وحبه خلاكي تتنازلي عن كل حاجة وتفتحي قلبك وتحبيه. هو مبقاش معاكي، بس أنتي فعلاً بتحبيه. أنتي مش شايفة أنتي عاملة إيه في نفسك؟ أنتي تعرفي أنا مكنتش بيجي في دماغي إنك ممكن تحبي وتتحبي. بسنت: ليه بتقولي كدا؟ مريم: أنا ما أقصدش حاجة. بس يعني شخصيتك شديدة معانا، مش بتتهزي من أي حاجة. فما جاش في دماغي إنك ممكن تفتحي قلبك لحد وتحبي وتتجوزي.
دخلت علياء وهي شايلة روفان. جلست أمامهم باستغراب: مالك يا بوظة؟ منك ليها بتندب ليه؟ مريم مسحت دموعها: لا، مفيش. كنا بنتكلم في موضوع كدا. علياء حاولت تخرج بسنت من اللي هي فيه: خدي يا بسنت، روفان عقبال ما أحضر لهم الرضعة. أخذتها بسنت منها. نظرت إلى ملامحها البريئة بحب. في المساء، كانت علياء تضع آخر شيء من مساحيق التجميل الرقيقة. حضنها معتز من الخلف. نظر إلى انعكاس ملامحها
في المرايا بحب شديد: مش مصدق إنك معايا. وربنا رزقنا بالذرية الصالحة. علياء ابتسمت برقة: ولا أنا. فترة الحمل عدت بسرعة وخلاص أولادي بقوا بين إيدي. لفت نظره ليها بحب: شفت ريان شبهك إزاي؟ نظر إلى الأطفال وهما على السرير بحب: لا، ريان أحلى من كدا بكتير. رفعت عينيها ليه: وأنت وحش؟
أنت أحلى شخص قبلته في حياتي. كل الطرق الطويلة لا تنتهي إلا معاك. كل الأيام القاسية لا تذوب قساوتها إلا بكلماتك. حتى أنا لا أكون ذاتي التي أحبها إلا بجوارك. لا شيء يتسلل إلى قلبي كما يفعل حنانك الممتد. ليه؟ إنه قادر على إضاءة الظلمة التي تحتاج بصريتي وإعادة أشعة الشمس إلى عمري. حضنها بحب كبير: العناق فكرة. من خانت الكلمات. طلع خاتم من جيب بنطاله. مسك أيديها ولبسهولها بحب. علياء بحب: الله، شكله جميل جدًا. معتز: عجبك؟
علياء: آه جدًا، شكله يجنن. سحبها وقرب على السرير. طلع علبة تانية، كان خاتم صغير. ميل. مسك إيد روفان بحنان مفرط. لبسها الخاتم. ولبس ريان الخاتم بتاعه. علياء شالت ريان ومعتز شال روفان بحب: ربنا يخليك لينا وتجيب يا أبو ريان. خرجوا من الغرفة. نزلوها للأسفل. كان الحوش كبير مليء بالأنوار والبلالين والأغاني. ومعلمين السوق كلهم حاضرين. وفي المكان طبخين عاملين من أشهى الأكلات. قرب عليهم الكل، باركوا لهم في فرحة تامة.
حازم نظر إلى بسنت الجالسة بحزن، عكس الفرحة اللي في وشوش الكل. نظر إلى ملامحها الحزينة، الهالات السوداء اللي حولين عينيها، الحبوب اللي طلعت لها، أثر الزعل، وزنها اللي نزل النص. قامت بسنت بتعب من على الكرسي: أنا همشي يا مريم. مريم: برضه هتروحي تقعدي لوحدك في البيت؟ تنهدت بتعب: كدا أحسن. أنا محتاجة أقعد لوحدي. خرجت من المنزل. دخلت منزل والدها بعد إنهاء تجديده. فتحت الباب ودخلت. قبل ما تقفل الباب، وضع قدمه حاجز الباب.
بسنت نظرت ليه باستغراب: رامي! أنت إيه اللي جابك هنا؟ رامي: بسنت، اديني فرصة تانية. أنا لسه بحبك، صدقيني. بسنت: وأنا مش بحبك، افهم بقى. أنا دلوقتي بقيت متزوجة. ومينفعش اللي أنت بتعمله دا. رامي: أنا عارف إنك أطلقتي وبقالك أسبوع قاعدة هنا لوحدك. بسنت: دا أنت بتراقبني بقى. بص يا رامي، أطلقت مطلقتش، أنا مش عايزة أعرفك تاني. ولا أنت ولا غيرك. ويلا بقى، أوعى رجلك. فتح الباب بتهجم ودخل.
رجعت بسنت للخلف بخوف: امشي حالاً بدل ما أعملك محضر إنك اتهجمت عليا في بيتي في وقت متأخر. رامي بإصرار: أنا مش همشي من هنا غير لما أتكلم معاكي. ليه؟ علشان غلطة واحدة عملتها مش عايزة تسمحيني ولا تديني فرصة تانية؟ بسنت: أنا مش عايزة أسمعك ولا أتكلم معاك. ويلا اتفضل اخرج برا. رامي: بترديني عشان مين؟ عشان جوزك اللي حبسني؟ بسنت بصدمة: حبسني؟
رامي: آه، حبسني. ذقوا عليا واحد اتبع لعلياء وراح قدم بلاغ. صوت وصورة. والفترة دي كلها كنت محبوس. وكتر خير جوزك هو اللي خرجني بعد ما جه قالي: كفاية عليك. مسك أيديها بحب: بسنت، أنا بحبك جدًا. تفاجأ بصفعة نزلت على وجهه. سحبت إيديها منه: أنت مجنون؟ قولتلك ميت مرة متلمسنيش بالشكل ده. ضربته في صدره بغضب: يلا أخرج، اطلع برا. رامي بغضب عارم: مش هطلع. وهدفعك تمن القلم دا غالي، وغالي أوي كمان.
صرخت بسنت برعب وجريت. مسكها رامي بكل سهولة. بسنت بخوف شديد: ابعد إيدك عني يا كلب. مسكها بإحكام وهي بتحاول تتخلص منه: مش هسيبك. ضربته بقدمها في قدمه لتحرر نفسها وجريت. فتحت أول غرفة قبلتها. قبل ما تقفل الباب، وضع قدمه حاجز ودفع الباب بقوة ودخل. مسكها من ذراعها بعنف. جت تضربه بالقلم، مسك أيديها جامد: أنا مش هسمحلك تمدي إيديك عليا تاني. حاولت تفك إيديها منه وهي تنظر ليه بدموع: سيب إيدي يا حيوان.
صفعه على وجهه صفعة أوقعتها أرضًا. نظر ليها بغضب عارم. ميل ثواني واتحول لقلق عليها لما متلقهاش بترد. لف وجهها من على الأرض، وجدها فاقدة الوعي. هزها بخفة: بسنت، بسنت، فوقي. فتحي عينك. أنا... أنا ما قصدتش. لم تستجيب معه. قام واقف، دور بنظره على زجاجة عطر.
بقلق شديد، فتحت عينيها نصف فتحة. شافته واقف مديها ضهره. قامت بسرعة، مسكت الفازه. لف رامي ليها لما حس بحركتها. قبل ما يستوعب، كانت ضربته على دماغه. وقع على الأرض سايح في دمه. لطمت على وجهها بخوف: يالهوي، أنا عملت إيه؟ جريت بخوف برا. مسكت تليفونها من على الأرض بيد مرتعشة ورنت على حازم. كان حازم واقف مع كرم بيكلمه. رن التليفون. نظر إلى اسمها وكنسل. كرم: هتفضل كدا كتير؟
مريم قالت لي اللي حصل بينكم. بس أنت اللي غلطت من الأول. أوى تنسى عقوبة اللي عملته في بسنت. أنا متخيلتش إنك ممكن تعمل كدا في بنت عمك. حازم بتعب: مفيش حد فينا ملاك يا كرم. الكل بيغلط وبيتعاقب. كرم: ودا كان عقابك. قطع كلامهم رنين هاتفه مرة أخرى: رد، شوفها عايزة إيه. ممكن تكون تعبانة. نظر التليفون بتفكير. الاتصال خلص وعاد مجددًا. تنهد بتعب ورد.
بسنت ببكاء شديد: حازم، الحقني. أنا ضربت رامي وهو سايح في دمه على الأرض وخايفة يكون مات. حازم بخوف شديد: رامي؟ طب اهدي وبطلي عياط. أنا جيلك. كرم بقلق: مالها بسنت؟ سحبه حازم من معصمه: تعالي بسرعة، مفيش وقت. دخل منزلها بسرعة بسبب الباب المفتوح. أول ما بسنت سمعت صوته، خرجت من الغرفة جريت عليه ببكاء شديد: حازم، الحقني. أنا قتلتُه. قتلت رامي. حازم: هو فين؟ بسنت: في الأوضة دي. دخل كرم الغرفة. ميل لمستواه، قاس النبض.
رفع وجهه ليهم: لازم يتنقل على المستشفى. نزف كتير. بسنت بدموع: هو هيموت؟ كرم: لا، متخفيش. مش هيحصله حاجة. أنا هطلب الإسعاف تيجي تاخده. بسنت نظرت بخوف لـ حازم: لا، بلاش إسعاف. أنا كدا هتسجن. حازم بغموض: اطلب الإسعاف وأنا هتصرف. سحبها من معصمها. خرج من الغرفة. وقف في الريسبشن: أنا عايز تفسير حالاً لوجوده هنا. اتكلمت بين شهقاتها ورعشة شفايفها. حكت له كل اللي حصل.
سحبها حازم لحضنه ليطمئنها وحاول يهديها بحنان مفرط. خرجها من حضنه لما حس إنها هدأت شوية. بعدت عنه بخجل. مسحت دموعها: أنا أسفة. بعد أسرار بسنت على حازم، رفض حضور الإسعاف. وأخذ حازم وكرم رامي وراحوا المستشفى وبسنت معاهم من غير ما حد يشوفهم. خرج الطبيب من غرفة الكشف. قربت عليه بسنت بتوتر: خير يا دكتور؟ طمنا. الطبيب: هو نزف كتير جدًا، بس الحمد لله. خيطنا الجرح. بس أنا عايز أعرف هو اتعور إزاي عشان المحضر.
بسنت وجهها أصفر من الخوف: محضر؟ حازم بتدخل بسرعة: مفيش داعي للمحضر. دي النجفة وقعت عليه. الطبيب: خلاص، أنا هنزل أخلص الكلام مع الظابط. ألف سلامة. حازم بابتسامة: الله يسلمك. بسنت نظرت لـ حازم بتعب ووقعت على الأرض فاقدة الوعي. ميل عليها حازم بخوف شديد. هو وكرم. رجع الطبيب بسرعة. حملها حازم وشاور الطبيب على غرفة يدخلها. حطها على السرير. الطبيب بعملية: اتفضل يا حضرة، اخرج برا.
خرج حازم وهو حاسس بقلبه هينفجر من شدة خوفه عليها. قرب عليه كرم بطمئنان. فضل حازم رايح جاي قدام الغرفة بخوف شديد. أول ما الدكتور خرج، جري عليه بلهفة: قولي يا دكتور، هي مالها؟ الطبيب: مفيش قلق. هي ضغطها واطي وأنا ركبت لها محاليل وأدوية هتظبط الضغط. لم يرد عليه حازم ودخل الغرفة. كانت بسنت بتفوق. فتحت عينيها. نظرت إلى يديها والمحلول بتعب. كانت الممرضة واقفة جنبها. بسنت بتعب: إيه اللي حصل؟
الممرضة: ضغطك واطي واغم عليكي. بس هو دلوقتي بيتظبط. ألف سلامة عليكي. بسنت: الله يسلمك. الممرضة خرجت. قرب حازم عليها بخوف: بقيتي كويسة؟ حركت وجهها للاتجاه الآخر بصمت.
مسك إيديها بحنان مفرط: بسنت، لازم نتكلم مع بعض. أنتي غلطي زي ما أنا غلطت. تعالي ندي لنفسنا فرصة تاني. مش هقولك عشان اللي عشناه مع بعض، لأن مفيش ذكرى حلوة غير قليل. بس عشان ابننا. متحرميش من اللحظة دي واحنا عايشين عشان نتعلم. وأنا اتعلمت كتير منك. أنتي غيرتني عن الأول بكتير. أنا بجد بحبك ومش ندمان إني حبيت حد جميل بالشكل دا. أنا مش عايز كتير. أنا عايزك تديني فرصة بس. كانت بسنت بتبكي بصمت: أنت جرحتني كتير يا حازم.
قبل يديها بحب: أنا آسف. آسف إني جرحتك وجيت عليكي. آسف عن كل حاجة وحشة شوفتيها مني. بسنت، أنا بحبك وهفضل أحبك لآخر نفس فيه. اسمحيني. فكري في ابننا قبل أي حاجة. نظرت في عينيه بقوة: أنا عايزة أطلق. ابعتي ورقتي. حازم: مش هطلقك. وهردك أول ما نخرج من هنا. اللي بيحب بيحارب وأنا جاهز إني آخد المعركة من أجلك. سحبت يديها من إيده وقامت اتعدلت
على السرير وهي بتبكي: أنا مش هنسى اتهامك ليا إن قلبي مشوه، مش نضيف. أنا مش عايزة منك غير إنك تسامحني. لأن شعور الذنب بيردني. جلس قدمها على طرف السرير. مسك وجهها بين إيديه: مش مسامحك. بس لو فعلاً عايزني أسامحك، وافقي نرجع لبعض. مسح دموعها بحب وحضنها، لأنه فعلاً محتاج لحضنها يطمئن نفسه عليها. حضنها بشوق وحب ولهفة. وهي استسلمت لحضنه لأنها محتاجة حضن دافئ حنين تستند عليه.
بعد مرور أربع سنين، دخلوا اتقابلوا الجميع أمام منزل والدهم. ودخل كل واحد مع عائلته. حازم مع بسنت وأولاده حمزة وريناد. وكرم مع مريم ومعاهم طفلتهم ليليان. ومعتز هو وعلياء ومعاهم روفان وريان ورنسي. قبلتهم عفاف بحب: مش بتتجمعوا كدا غير كل سنة. قرب عليها كرم قبل يديها: كل سنة وأنتي طيبة. رمضان كريم. عفاف: الله أكرم. يلا يا حلوة أنتي وهي. أنا جبت لكم كل حاجة جوه. ادخلوا جهزوا الفطار.
الكل سلم عليها هي وجنة. واتجمعوا في المطبخ مع بعض. علياء بقلق: مالك يا مريم؟ وشك متغير ليه؟ مريم: مش عارفة. من أول رمضان وأنا تعبانة. بسنت: ممكن يكون من ضغط المذاكرة علشان الامتحانات على الأبواب. علياء بشك: أنتي بطلتي الحبوب؟ مريم: لا طبعاً. أنا قادرة على ليليان، أما أقدر على غيرها. بسنت: أنتي ظالمة البنت دي. متجيش حاجة جنب ولادي بالذات. الابن الجزمه الصغير دا مكفرني، موريني النجوم في عز الضهر.
ضحكت علياء: احمدي ربنا. أنتي مش سامعة ابني بيعرج إزاي برا وجوزي ربنا يخليه بيبقى قاعد وهما بياكلوا في بعض ومش بيتكلم، ولا بيسيب التليفون. وأنا أفضل أصوت من المطبخ. ولما أجي أتكلم معاه يقولي: أنا ماليش دعوة. مريم بسخرية: مش عندك أنتي وبس. عندي منه. بسنت: لا، أنا عندي حازم. يشخط الشخطه، تلقى المفعوصة ريناد تقوله: اخرس يلا. ضحكت مريم وعلياء وجنة.
كملت بسنت: مش بهزر. هو مدلعها أوي وواخد عليها. بتمسك منه التليفون. ولم بيجي يتكلم بتروح بصاله بصه تخليه يسكت. لا لا، فظيعة. أول امبارح كان حازم عازم صاحبه على الفطار هو ومراته. جت تتكلم وهو بيتكلم مع صاحبه حسام. فـ قالها: اسكتي يا حبيبتي. حطت إيديها على وسطها وقالت له: أنت بتقولي اسكتي يا حبيبتي؟ اسكت أنت. وجعت لي ماغي. صاحبه قاله: أما بنتك بتقولك كدا، أمال المدام بتعمل معاك إيه؟
بقيت قاعدة في وسط هدومي. منها جهزت الفطار وهما بيتكلموا في أمور مختلفة. لغايت أما ما خلصوا وحطوا الأطباق على السفرة. والكل اتجمع في جو عائلي. مدفع الإفطار ضرب والمغرب أذن. الكل بدأ يفطر. قامت مريم بهدوء دخلت الحمام. نظرت ليها جنة بقلق وقامت خلفها. خبطت على الباب بقلق: مريم، مالك؟ فتحت الباب وخرجت وهي حاطة إيديها على بطنها بتعب: مالك يا مريم؟ مريم: مش عارفة. عندي دوخة وشعور بالغثيان. شكلي خدت برد من التكييف.
جت بسنت من خلفهم: لا، دا مش برد. دا أكيد حمل. نظرت ليها بقلق: حمل إيه؟ لا، أكيد برد. بسنت: هجيب لك اختبار وادخلي أعمليه ونتأكد. مريم: ماشي. بعد فترة، كانت واقفة في الحمام حاطة إيديها على فمها، تنظر إلى الاختبار اللي في إيديها ببكاء. كرم استغرب عدم وجودها من لما كان بيفطر. قام من مكانه اتجه نحو الحمام. كانت بسنت وجنة واقفين قدام الحمام. قرب بقلق على الباب. خبط من غير ما يتكلم مع حد. فتحت بعينينها الباكيتين.
كرم بقلق من بكائها: مريم، مالك؟ بتعيطي ليه؟ مريم بدموع: كرم، أنا حامل. وقف كرم في مكانه يستوعب: أنتي بتقولي إيه؟ مريم ببكاء دخلت في حضنه: أنا حامل. كرم ضمها بحب: وأنتي بتعيطي عشان حامل؟ مريم: لا، عشان فرحانة. أنا فرحانة أوي. كرم: أما أنتي بتعملي كدا وأنتي فرحانة، أمال لو زعلانة هتعملي إيه؟ سحبها للخارج وهي في حضنه. انتبه الكل ليهم. عفاف بتسأل: مالك يا مريم؟ كرم بفرحة: مريم حامل.
الكل باركوا ليهم في حب. جلس الكل في جو مليء بالفرحة والسعادة. نظرت عفاف لـ حازم وبسنت وأطفالهم، وإلى كرم ومريم وطفلتهم، وإلى معتز وعلياء وأطفالهم. ورجعت نظرت إلى الشاشة بحب على عائلتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!