وصل حازم بيها المستشفى في وقت قياسي، دخل وهو شايلها المستشفى بين إيديه. حطها على الكرسي المتحرك والممرضين خدواها ودخلوها غرفة الكشف. كان لسه حازم هيدخل، منعته الممرضة: "ممنوع يا أستاذ، الدكتورة هتكشف عليها وتخرج تطمنك." حازم بخوف شديد: "أنا جوزها وعايز أطمن عليها." الممرضة: "ممنوع والله يا أستاذ." دخلت الممرضة غرفة الكشف، وحازم فضل رايح جاي قدام غرفة الكشف بقلق شديد. خرجت الدكتورة من غرفة الكشف، قرب عليها حازم بسرعة:
"خير يا دكتورة، هي كويسة صح؟ الدكتورة: "دي حالة تسمم، لازم تدخل عمليات حالاً تعمل غسيل معدة." سابته الدكتورة واتجهت نحو غرفة العمليات. خرجت بسنت على الترولي قدامه ودخلوها غرفة العمليات. وقف حازم وهو حاسس إنه مشلول ومش قادر يعمل حاجة. فضل واقف ينتظر خروج الدكتورة بفارغ الصبر. خرجت الدكتورة بعد فترة من الوقت، قرب عليها حازم بسرعة: "خير يا دكتورة، هي بقت كويسة؟ الدكتورة:
"المدام كانت واخدة جرعة سم كبيرة، هي حالتها دلوقتي بقت مستقرة، بس هي جت متأخر، كان السم عمل مفعول بسيط معاها، فمش هنقدر نحدد هتفوق امتى." أنهت كلامها ومشيت من قدامه. فضل حازم واقف في حالة لا يُسَر بها. خرجت بسنت من غرفة العمليات واتنقلت لغرفة عادية. "ما تقعدي يابنتي، خيلتيني، إن شاء الله خير." وقفت مريم أمامها: "إزاي أهدى يا مرات عمي، دا خدها ومشي ومش عارفين هي حصلها إيه، أنا خايفة يكون جرالها حاجة." قامت
عفاف قربت عليها بحنان: "متخفيش يا حبيبتي، هتلاقيها بس تعبانة وهيرجع يطمن عليها في المستشفى وييجي." رفعت علياء رأسها بفزع من بين إيديها: "مستشفى؟ هيبقى بابا واختي في نفس الأسبوع؟ حد يكلمه تاني يمكن يرد." معتز بقلق على حالتها: "اهدي بس يا علياء، إن شاء الله مفيش حاجة." علياء: "أهدي إزاي يا معتز، وأنتم بتقولوا ممكن تكون في المستشفى؟ ليه يارب كدا؟ إحنا رضينا بكل حاجة، بس أنت حطتنا في اختبار صعب أوي مش قادرين عليه." معتز:
"شيل جنة يا كرم دخلها أوضتي." علياء باعتراض: "لا يا مرات عمي، إحنا هنروح بيتنا تاني." عفاف: "أنتي مشوفتيش البيت عامل إزاي، النار مسكت في كل حاجة، مبقاش فيه حتى سليمة." علياء: "لا، هنشوف أي مكان نقعد فيه أنا وأخواتي لحد ما نشوف شقة نقعد فيها." عفاف: "أنتي بتغلطي فيه قدامي؟ دا بيت عمك ومفتوح ليكي أنتي واخواتك في أي وقت، بطلي كلامك دا، خدها يا كرم نيمها في أوضتي، وأنتي ومريم خليكم في أوضة معتز، ومعتز هيبقى مع كرم."
خد منها كرم جنة النائمة بعمق، دخلها غرفة والدته ورجع قعد معاهم. كانت قاعدة بتأكل في ضوافرها بتوتر، قامت فجأة: "لا لا، دا اتأخر أوي، أنا لازم أنزل أشوفها." جت تتحرك، مسك إيديها معتز: "هتنزلِ دلوقتي تروحي فين؟ وبعدين أخويا مش صغير علشان تنزلي تدوري عليهم، اقعدي وهو أكيد هييجي." نظرت في عينيه بوجع:
"أنا اللي مرعبني إنها مع أخوك، مع حد فيكم. أنتوا عملتوا فينا كتير. أخوك دا هو اللي اعتدى عليها وخلها تمضي على التنازل على المحلات. غصب عنها." ضربت عفاف بيديها على صدرها بخضة: "أنتي بتقولي إيه يابنتي؟ نظرت إليها علياء بنكسار:
"أيوا ابنك عمل كدا وخد المحلات، حق بسنت في الورث علشان يوجع أبويا. وبابا أصلاً كان عنده القلب ومستحملش خبر إني اتطلقت وبقت سيرتي على كل لسان، وإن المحلات اتخدت منه وبنته التانية ضاعت. جتله أزمة قلب ومات. ولادك ضيعونا وعايزنا نقعد معاهم في نفس البيت." كانت مريم واقفة حاسة إنها مشلولة. الخبر كان صعب عليها. "علياء، أنتي بتقولي إيه؟ بسنت محصلهاش حاجة من اللي أنتي قولتيها صح؟ قربت عليها بخطوات مرتعشة وصوت مهزوز:
"ردي عليا، ساكتة ليه؟ فضلت علياء تبكي بصمت. قعدت مريم مسكت رأسها بتعب وهي بتحاول تستوعب. "يعني أنتي كنتي بتكدبي عليا وتقولي إن ناس طلعوا عليها ضربوها، وهو حازم اللي ضربها؟ علياء: "مش وقته الكلام دلوقتي في الموضوع دا، أجليه لحد ما نعرف هي كويسة ولا لا، وهو خدها وراح فين." حاول معتز الاتصال بيه مرة أخرى، أجاب حازم. "أنت فين ومبتردش ليه؟ قلقتنا عليك." جريت علياء وقفت قدامه ببكاء: "قاله بسنت فين وهي كويسة ولا لأ." حازم:
"خليها تهدأ، بسنت كويسة وهي دلوقتي في المستشفى لأنها كانت عايزة تنتحر، واخدة كمية سم كبيرة." علياء: "في مستشفى إيه؟ حازم: "هقفل وهبعتلك اللوكيشن على التليفون، سلام." قفل التليفون وهو باصص في عينيها المليئة بالدموع وظاهر عليها القلق والخوف. مسكت إيديه برعشة: "هااا، طمني، هي كويسة صح؟ حازم: "بسنت... بسنت كانت واخدة سم علشان تنتحر، هي حالتها كويسة، مفهاش أي إصابات." علياء: "واديني ليها." حازم:
"ادخلي خدي حاجة من عند ماما البسيها، وأنا هوديكي تطمني عليها." مسحت دموعها وحاولت تكون هادية قدام مريم: "مريم خليكي جنب جنة لحد ما أرجع." مريم: "أنا هاجي أطمن عليها معاكي، مستحيل ما أروح." علياء: "مينفعش، مينفعش، على الأقل تكون واحدة فينا موجودة، خليكي هنا وأنا هطمنك عليها."
أنهت كلامها ودخلت مع مرات عمها، اخذت منها عباية سوداء ارتداتها وحجاب أسود. خرجت من الغرفة، كان معتز ينتظرها. خرجت معاه وركبت السيارة. فضلت طول الطريق ساكتين، ومعتز ينظر إليها من الحين للآخر. وصل المستشفى، نزلت علياء بسرعة، لم تنتظره. دخلت المستشفى، سألت على بسنت وعرفت غرفتها. دخل معتز ومشي خلفها. وصلت أمام الغرفة، قربت على حازم الجالس. "حازم، بسنت مالها؟ هي كويسة؟ الدكتور طمنك عليها؟ رد عليا." رفع رأسه،
نظر إليها وإلى معتز: "متلقيش، الدكتورة طمنتني وقالت إن حالتها كويسة." "أنا عايزة أشوفها." أنهت كلامها ودخلت الغرفة. قربت عليها بدموع. وضع معتز إيديه على كتفها من الخلف. لفت تنظر إليه بدموع: "مش هستحمل إنها تبعد عني، أنا تعبت أوي." في البيت، دخل كرم غرفتها وهو ماسك طبق سندوتشات: "ممكن أدخل؟ اتعدلت على السرير: "أنت خلاص دخلت." قرب عليها ووضع الطبق أمامها: "عملتلك سندوتشات تاكليها وبعد كدا تنامي." "لا مش عايزة."
مسك إيديها: "هقيسلك الضغط بعد كدا كلي واشربي الشاي ونامي." نظرت إليه بخجل، مالت رأسها بخجل. رجعت شعرها للخلف من قربه ليها. قاس كرم الضغط: "الضغط عالي شوية، كلي السندوتشات دي كلها عقبال ما أعملك شاي وأجبلك حاجة تظبط الضغط." قام خرج. فضلت مريم مكانها. رجع كرم بالشاي والمسكن: "أنتي لسه مكلتيش ليه؟ "مش عايزة، صدقني." مسك سندوتش وحطه أمام فمها: "طب يلا، أنا هاكلك بنفسي." مسكته منه بخجل: "أنا هاكل بنفسي."
وضعت الطعام في فمها وهو قاعد قدامها بيتابعها. خلصت أكلها وشربت الشاي وأخذت المسكن، وكرم مركز معاها. شعرت بخجل شديد من نظراته. قام من أمامها: "تصبحِ على خير." "وأنت من أهل الخير." طفأ النور وخرج من الغرفة. دخل غرفة، مدد على السرير وهو بيفكر في عينيها الزرقاء المليئة بالحزن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!