الفصل 50 | من 93 فصل

رواية العشق الممنوع الفصل الخمسون 50 - بقلم مارلي ايهاب

المشاهدات
19
كلمة
1,646
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد في شركة وجيه، كان يجلس علي وبعض العملاء. فهمي: العقود جاهزة يا وجيه بيه. وجيه: طيب هاته يا فهمي يلا علشان نمضي العقود. علي اتكلم والعملاء الآخرين اتكلموا، وعلي استغرب ولكن سكت. العقود اتحطت قدام وجيه ومضي عليها. ولسه علي هياخد الورق، شاف وجيه بيوجه الورق للعملاء التانيين اللي مضوا الورق وقالوا: العملاء: شرف كبير لينا يا وجيه بيه إننا نشارك حضرتك. ده شرف نعتز بيه.

وجيه: ابتسم. طبعًا أنا اللي اتشرفت بمشاركتكم الصفقة دي. أكيد يوم ما أشارك حد في صفقة لازم يكون قد المقام. كان يتحدث وهو ينظر لعلي اللي كان يجلس بصدمة. علي: وجيه، هو مش ده الصفقة اللي أنا وأنت متفقين عليها؟ وجيه: باستغراب شديد. أولًا اسمي وجيه بيه. ثانيًا صفقة إيه؟ أنت مجنون يا حبيبي؟ شركتك بتعلن إفلاسها، إزاي بقى هتشارك في صفقة زي دي بملايين؟

وبعدين يا علي، أنا كنت هساهم كـ تبرع كده بمبلغ بسيط يمكن يساعد شركتك في حاجة ومتعلنوش إفلاسها، ويمكن حد يحب يتطوع ليك كمان. ولكن أنا مستحيل أشارك واحد معاهوش ألفين جنيه على بعض مش ملايين. الكل كان يلتزم الصمت، وعلي كان مصدوم لأن ده كان أمله الوحيد. العميل: طيب يا أستاذ وجيه، إحنا هنمشي دلوقتي وهنبقى نتفق على ميعاد تاني نتقابل فيه ونتكلم في التفاصيل. وجيه: بابتسامة. أوكي، في انتظاركم. مع السلامة.

العملاء: مع السلامه، بعد إذنك. وجيه: بابتسامة. اتفضلوا. خرج العملاء، وعلي قال بصدمة: علي: ليه بتعمل كده؟ أنا أذيتك في إيه؟ مراد كان لسه هيقوم علشان يخرج. وجيه: بهدوء. استنى يا مراد خليك. وانت يا فهمي خليك. وقال لعلي:

وجيه: شوف، يلا أنت غبي غبي لأنك فكرت إنك تلعب معايا مع واحد مينفعش اللعب معاه. هقولك أنا عملت كده ليه وأنت عملت إيه. أول حاجة، أنا كنت متعاطف معاك وناوي أساعدك، ولكن اكتشفت حاجات كتير عنك زبالة. أولهم إنك ماشي شمال و بتهرب مخدرات في المخازن بتاعتك، دي أول حاجة. ثاني حاجة، فكرت في الصفقة دي وكنت عايز أمولك بالفلوس وبعد ما الصفقة تنجح تديني حقي. بس أنت فكرت وطمعت في حاجات ملكش فيها. أولهم إنك بعت واحد من رجالتك يشتغل

في شركتي في الحسابات ويختلس فلوس منها، وكنت بتاخد بسيط بسيط وكنت مستني نمضي العقود وبعدين بفترة تيجي تقولي أشاركك علشان تسحب فلوس زي ما أنت عايز، مهو مال سايب ده. غير باقي إن ده كله مش تخطيطك، ده تخطيط يوسف أبو المجد اللي الشركة أصلاً مش بتاعتك دي بتاعته، وأنت ابن عمه، صح ولا أنا غلطت في حاجة؟

علي كان مصدوم من كمية المعلومات اللي عرفها. علي: أنت عرفت ده كله إزاي؟ وجيه: ابتسم. عرفته من مطرح ما عرفته. الشركة خلاص. آه، والواد اللي كان في الحسابات زمانه في القسم وبيتعرف عليك وعلي نفسه. والشركة اتعمل ليها فحص شامل علشان يشوفوا المخدرات. آه، والبوليس مستنيك بره. اخرج علشان تزور ابن عمك في البورش اللي فيه. يلا اخرج مستني إيه؟ يلا. علي: بصدمة ودموع. أستاذ وجيه، أنت كده بتضيع مستقبلي.

وجيه: ضحك بسخرية. مستقبل إيه يا أبو مستقبل؟ أنت تاجر مخدرات. يلا بره. فهمي ومراد طلعوا بره، والبوليس علي الباب. مراد مسكه من إيده هو وفهمي وطلعوا للبوليس وهو بيبكي وبيترجى وجيه يسيبه، ولكن لا حياة لمن تنادي. البوليس استلمه. وفي ضابط دخل لوجيه وقال: الضابط: إحنا بنشكر حضرتك يا وجيه بيه علي تعاونك معانا. وجيه: بابتسامة. لا، لا شكر على واجب. الضابط: القانون هياخد مجراه وهيتعاقب زي ما يوسف اتعاقب بالظبط. وجيه: ياريت.

الضابط: إن شاء الله يا فندم، بعد إذنك. وجيه: اتفضل. خرج الضابط، ومراد كان واقف مصدوم من اللي حصل قدامه واللي ما كانش متوقعه. أما فهمي كمان ما كانش متوقع حكاية البوليس دي، كان مفكر إن مجرد أمضي عقد وخلاص.

وجيه: بابتسامة. شوف يا مراد، من انهارده الشغل، الصفقات الكبيرة اللي بتتعمل كل فترة دي تتعمل بعد الصفقة على طول أول بأول. مش عاوز غلطة زي دي تتكرر. أنت مأخدتش بالك من السرقة اللي بتحصل، وتاني مرة تنتبه على كل كبيرة وصغيرة، فاهم يا مراد؟ مراد: باحراج. فاهم يا فندم، وأوعدك غلط زي ده مش هيتكرر تاني. وجيه: أتمنى. يلا اتفضلوا على مكتبكم. مراد وفهمي: حاضر يا فندم.

خرجوا الاتنين، ومراد دخل المكتب متعصب. وكانت لسه إنجي لسه داخلة المكتب وقلق من شكله المتعصب. مراد في نفسه: إزاي غلطة زي دي تعدي عليا؟ إزاي يسحب الفلوس وأنا إزاي أمضي على ورق زي ده من غير ما أبص عليه؟ مش قادر أستوعب غلطة زي دي ومن عيل ملوش أي لازمة. إنجي كانت متابعة انفعالاته، وما كانش عندها الجرأة تسأل إذا كان في شغل تعمله أو لأ. بعد مرور بعض الوقت، كان مراد هدي شوية وجلس على المكتب بتعب.

ومد إيده بدون أي كلام بالملف، وهي أخدته وهي ساكتة وابتدت تراجع فيه. في الصعيد، كانت تجلس رحمة على الأرض بوجع تبكي بقهر. وكانت رحمة بنت هزيلة الجسد رفيعة جدًا وجسدها صغيرة، وهي قصيرة الطول بالنسبة لعمرها. اللي يشوفها يقول بنته مش مراته بسبب قصرها وجسدها تشبه الأطفال. الباب خبط ودخلت الخادمة وحطت الأكل على السفرة وخرجت بهدوء.

رحمة ببكاء: يارب خدني، مش قادرة أعيش في الوجع ده. بعد ما أذيت الكل وخذلت أمي، بس والله ما كنت أقصد أبدًا. هو اللي ضحك عليا وفهمني إنه بيحبني وهيتجوزني. أنا ما كنتش أقصد والله. وفضلت تبكي، ودخلت والدتها الغرفة وقالت بحدة: والدتها: قومي لمي خلجاتك علشان تسافر مع جوزك مكان ما هيروح. رحمة بقهر ودموع: أمي، أبوس إيدك يا أمي ارحميني وسامحيني. إحساسي بالذنب عم يموتني. سامحيني، أحب على يدك. ولسه هتقبل إيديها،

صبحت بعدت بحدة وقالت: والدتها: عمري ما هسامحك يا رحمة. أنتِ بنسبة ليا متتي، وحضرت الحداد بتاعك. مش عاوزة أشوف خلجاتك تاني، تغوري من هنا ومتعتبيش الدار ده تاني. كفاية إن عمر مستحملك بالعافية. رحمة بقهر: حرام عليكي يا أمي، أحب على يدك ارحميني. أنا غلطانة وغبية، أقسم بالله ما كنت أقصد أعمل كده يا أمي، هو اللي أغواني. صباح رفعت إيديها وضربتها كف، وقعها على الأرض وهي صرخت بوجع وقهر وبكت.

صباح بغل: كفاية راسي اللي مش عارفة أرفعها قصاد أخويا ومراته وابنه. أنا بنتي ماتت، ماتت. وخرجت وهي مقهورة، أما رحمة تبكي بوجع وقهر وهي تندم على فعلتها. في مكان أول مرة نروحُه، كانت تجلس مريم وتطعم ابنها أنس ذات الأربع سنوات. مريم بابتسامة جميلة: هم يا جمل، يلا يا قلبي، كل علشان تكبر كده وتبقى راجل قد الدنيا، يلا. أنس بعبوس: مش عايز. أكلت خلاص. مريم بهدوء: طيب يلا علشان تنام، الوقت اتأخر يا أنس، يلا اغسل سنانك ونام.

أنس: أوك، تعالي يلا. في البيت اللي كان بيذاكر فيه، كان يجلس زياد بغضب وضيق من أمه وما فعلته. كان يغلي في نفسه وحاسس بكره لأمه بيزيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...