في بيت حورية كانت تجلس انجي مع حورية وتحكي لها ما حصل. انجي بهدوء: وطلع إن فيه واحد مختلس من الشركة وهما مش دريانين. ومراد، اللي هو مدير القسم، كان داخل المكتب ووشه أحمر من الغضب. أنا قلقت بس باين الأستاذ وجيه زعق له بسبب اللي حصل. حورية بهدوء: بعد كده هيشوف شغله كويس. أحسن أي غلطة في الحسابات بتودي في داهية. المهم يا ماما، مش هننزل نجيب حاجات كتب الكتاب. أنا قبضت الجمعية من أم محمود.
انجي بهدوء: طيب أخلص الشغل وأجي هنا ونروح سوا. معدش غير أسبوع. حورية ابتسمت: بس مش هتبقي تعبانة. انجي ابتسمت: لا يا حبيبتي، أنا هبقى في قمة فرحي وأنا بختار معاكي حاجتك. حورية حضنتها وقالت: ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبداً. انجي ابتسمت: ولا منك يا حبيبتي. يلا قومي نامي، الوقت اتأخر. حورية بهدوء: حاضر، تصبحي على خير. انجي ابتسمت: وأنت من أهله يا حبيبتي. يلا قومي وأنا كمان هدخل أوضتي علشان أنام وأرتاح.
حورية بعتاب: كان المفروض يا ماما تطلعي من الشغل تيجي على البيت ترتاحي، مش تروحي مع طنط هدى وتخليكي تلفي طول اليوم في المول. انجي ابتسمت: قدمي السبت تلقي الحد. يعني أنا وقفت جنبها النهاردة، هي هتقف جنبي بكرة. كله سلف ودين يا حورية يا بنتي. حورية ابتسمت: يا ماما، مقولتش حاجة. أنا أقصد إنك مش بتقدري تقفي بسبب رجلك اللي بتوجعك ده، وغير ضهرك اللي بيتعب. انجي ابتسمت: مش مهم، ده يوم. يلا، تصبحي على خير.
حورية بهدوء: وأنتِ من أهله. كل واحدة دخلت غرفتها. وانجي نامت على السرير وكانت حاسة بألم شديد في ضهرها ورجليها. انجي بدموع: آه يا ناري، رجلي حاسة إني هاتشال يا ناس. فضلت تدلك رجليها شوية، ثم نامت على السرير بتعب. *** في صباح يوم جديد، في سيارة عمر، كان يسوق وملامح الغضب على وجهه ورحمة بجانبه. عمر بيتذكر مكالمة وجيه امبارح. فلاش باك. وجيه بهدوء: عمر، أنا شايف إنك مبقتش مهتم بشغلك زي الأول. فيه حاجة ولا إيه؟
ولا لقيت شغل تاني وعايز تخرج من عندي؟ عمر بضيق: لا طبعاً يا وجيه بيه، بس أنا بمر بظروف صعبة شوية، ده غير إني بدور على شقة في القاهرة. وجيه بهدوء: ليه، حد ضايقك في الأوضة اللي عايش فيها في الفيلا؟ عمر بضيق: لا، بس اتجوزت ومش هينفع أجيب مراتي معايا. وجيه بإبتسامة: اتجوزت؟ مش تقول ألف مبروك. عمر بضيق: الله يبارك في حضرتك. عقبال عمار ونور.
وجيه: يارب. طيب أنا عندي حل. أنا عارف إن الأوضة صغيرة، ممكن تاخد الملحق اللي في الجنينة ورا، ومفيش هناك رجالة. يعني مراتك هتاخد راحتها ومحدش هيضايقها. إيه رأيك؟ أنا اتعودت عليك متواجد في الفيلا طول الوقت، عايز تعيش في شقة برة. عمر بابتسامة: ربنا يخليك يا وجيه بيه. خلاص هقعد في الملحق. وجيه بهدوء: وأنا هخلي الدادة سعاد تنضف المكان على ما تيجي بالسلامة. عمر بابتسامة: مش عارف أشكر حضرتك إزاي على وقفتك جنبي.
وجيه بهدوء: أنت زي ابني يا عمر، ومعزتك عندي زيّه بالظبط. عمر ابتسم: شرف كبير ليا كلام حضرتك يا وجيه بيه. وجيه ابتسم: يلا، هسيبك تجهز حاجتك وتيجي بالسلامة. عمر بهدوء: مع السلامة. باك. عمر كان يقود السيارة بدون أي كلام، ورحمة تجلس والدموع تلمع في عيونها. عمر بحدة: عارفة لو خرجتي من باب الملحق اللي هنجعد فيه، هعمل فيكي إيه؟ حتى الشباك متفتحيش. سامعة؟ رحمة بدموع وخوف: فاهمة، فاهمة.
عمر بحدة: بقالي عشر سنين عند الراجل ده. لو عملتي أي حركة واطية، وللهي، رصاصة واحدة في دماغك. رحمة بدموع ورعب: أقسم بالله يا عمر، مهعملش أي حاجة. عمر بغضب: ده غصب عنك لو حياتك غالية عندك. ياريتك أنتِ كنتي غالية، بدل ما أنا مشوفتش غير رخصك. رحمة سكتت وهي تبكي بقهر ووجع. وهو سكت وانتبه للطريق. *** في موقع، تقف أسيل مع سمسار وتقول: عجبني موقع الشركة هنا، موقعها حلو أوي. شوف سعر الشركة كام وعرفني. سمسار: أمرك يا فندم.
أسيل بهدوء: متتأخرش. يعني ساعتين بالكتير وتيجي تقولي. سمسار: أمرك يا فندم. أسيل: أوك. أنا همشي دلوقتي وهستنى تلفون منك. سمسار: حاضر. ركبت أسيل عربيتها وطلعت على شركة وجيه. وبعد مرور بعض الوقت، نزلت من عربيتها بمنتهى التكبر والغرور ودخلت الشركة. أسيل بتكبر: عايزة أقابل وجيه بسرعة. السكريتيرة: في معاد مسبق يا فندم. أسيل بضيق: لا، يلا بسرعة، عايزة أشوفه. السكريتيرة: ممنوع يا فندم، لازم يكون في معاد.
أسيل بضيق وصوت عالي: ما تخلصي يا بنتي، بقولك عايزة أشوفه. المواعيد دي ما تمشيش معايا. اخلصي. لسه السكريتيرة هتتكلم، سمعت صوت أنجي. انجي: هايدي، لو سمحتي ابعتي الملف ده لأرشيف. هايدي بهدوء: حاضر. أسيل نظرت لأنچي بصدمة وقالت: أنجي! انجي انتبهت ليها وقالت بهدوء: حضرتك تعرفيني؟ أسيل بضيق: لا، أبداً. أنا شبهت مش أكتر. ونظرت لهايدي وقالت بتكبر
وهي بتسيب الكارت بتاعها: قوليلى لو وجيه، أسيل يوسف الشناوي، جات هنا وعاوزاك ضروري. انجي سمعت الاسم ونظرت إليها وعرفت إن دي أخت شاهندا، قاتلة زوجها. خرجت أسيل بمنتهى الضيق والغضب. أسيل: ودي بتعمل إيه هنا كمان؟ مش كفاية كانت بتشاركني فيه. *** في الشركة، انجي طلعت مكتبها وجلست على مكتبها ومراد كان مشغول بالملف اللي في إيده. هايدي راحت على مكتب وجيه،
أخدت إذن الدخول وقالت: أستاذ وجيه، فيه واحدة بتقول اسمها أسيل يوسف الشناوي وعايزاك ضروري. هي كانت عايزة تقابلك بس أنا قولتلها لازم يكون في معاد مسبق، بس هي سابت الكارت بتاعها ومشيت. وجيه باستغراب: طيب هاتي الكارت وروحي أنتِ. هايدي: حاضر يا فندم. اتفضل بعد إذنك. وجيه: اتفضلي. هايدي خرجت. ووجيه طلع تليفونه واتصل على أسيل. أسيل كانت تجلس في سيارتها وهي متضايقة، مكنتش لسه مشيت من قدام الشركة. تليفونها رن. أسيل: الو.
وجيه بهدوء: أنا وجيه. أسيل بابتسامة: أهلاً يا وجيه. السكريتيرة بتاعتك وصلت المعلومة بسرعة أهي. وجيه بهدوء: عايزة إيه يا أسيل؟ أسيل بهدوء: عايزة أقابلك بره لوحدنا. وجيه باستغراب: ليه؟ أسيل بخبث: هعرفك اللي مراتك خبته عليك السنين اللي فاتت، واللي عملته هي وشاهندا مع أخوك وحيد. وجيه بصدمة: وحيد؟ أسيل بخبث: آه، بكرة الساعة سبعة ونص في كافيه. هبعتلك اللوكيشن بتاعه. وجيه بضيق: نتقابل دلوقتي.
أسيل بخبث: سوري يا بيبي، أنا مشيت ومش هقدر أرجع تاني. وجيه بضيق: إيه بيبي دي كمان؟ قوليلى مكانك وأنا هاجيلك. أسيل بخبث: مش فاضية. ألقت الخط. ووجيه اتعصب ورمى التليفون بغضب وقال: بنت***** بتلعب بيا، ماشي يا أسيل. وهي هتكون بتعرف إيه على وحيد؟ منك لله يا بيبي. أسيل بغل: وللهي لأنتقم منك يا سهر انتي وشاهندا. مش هسيبكم. *** في المكتب عند انجي، كانت في وقت البريك بتاعها وكانت هي ومراد منسجمين في الحديث.
مراد بابتسامة: يا ستي، طول ما الواحد قادر يقف على رجله، لازم يشتغل. يعني أنا مقدرش أقعد في البيت، يجرلي حاجة. انجي ابتسمت: الشغل حاجة كويسة، بس فيه ناس مش واخدة على البهدلة، ولكن غصب عنهم بيشتغلوا عشان خاطر ولادهم ومستقبلهم. مراد بهدوء: معاكي حق في اللي بتقوليه. فيه التزامات كتير الواحد بيكون ملتزم بيها. مراد ابتسم: جوزك شغال في شركة؟ انجي ابتسمت: أنا جوزي كان شغال في شركة، بس أنا أرملة. مراد بهدوء: آسف، مكنتش أقصد.
انجي بهدوء: لا، مفيش حاجة، عادي. مراد ابتسم: بس ربنا معوضك ببنت كبيرة، هي وحيدتك؟ انجي ابتسمت: آه، بنتي الوحيدة. مراد ابتسم: ربنا يخليهالك يا رب. انجي ابتسمت: يارب. هدي دخلت المكتب فجأة وقطعت كلامهما. هدي بابتسامة: ازيك يا أستاذ مراد؟ مراد ابتسم: الحمدلله يا مدام هدى. أنتِ عاملة إيه؟ هدى ابتسمت: أنا الحمدلله بخير. ازيك يا انجي؟ انجي بابتسامة: أنا تمام الحمدلله. وأنتِ؟ هدى بابتسامة: الحمدلله. بقول...
انجي بتعب: متقوليليش هنلف زي امبارح. هدى ابتسمت: لا، متقلقيش. عرفتي إن فيه حفلة سنوية هتتعمل آخر الشهر ده؟ انجي باستغراب: لا، معرفش. مراد ابتسم: الشركة بتحتفل بيوم افتتاح الشركة، واحتفال 25 سنة، وهيبقى آخر الشهر ده. انجي بابتسامة: وده لازم نروح. مراد ابتسم: آه، لازم لأنك موظفة في الشركة، وبعدين هتغيري جو. انجي ابتسمت: إن شاء الله. هدى: أنا هسيبك دلوقتي وهبقى أجلك علشان نروح سوا. انجي بابتسامة: تمام. ***
في الملحق، دخل عمر ودخل الشنط. وكانت رحمة تقف لا تتحدث. الملحق كان نضيف جداً. عمر بهدوء: شوفي الأكل، الشرب، الغسيل، أي حاجة هتحتاجيها أنا هجيبها. متعدبيش باب الملحق. رحمة بتعب ووجهها كان أحمر: حاضر يا عمر، مش هعدي باب الملحق. عمر انتبه لشكلها اللي كان تعبان أوي، وغصب عنه مقدرش يسكت. قرب منها وحاول يتكلم بحدة بس مقدرش وصوته كان فيه قلق: مالك يا رحمة؟ رحمة بتعب: مفيش، أنا كويسة. مفيش حاجة. عمر حط إيده
على خدها وشافه سخن أوي: أنتي سخنة قوي. تعالي أوديكي المستشفى. رحمة بتعب: لا، أنا كويسة. مفيش حاجة. عمر مسكها من إيديها وقال: تعالي، خليني أخلص. خرج هو بره الملحق، وعدوا على الحرس. واحد زميله شافه قال بضحك: ازيك يا عمر؟ مين دي؟ ياض بنتك؟ عمر بضيق: فادي، تقل دم. مش عايز. ودي مراتي، مش بنتي يا خفة.
وأخد رحمة من إيديها وخرج وركبها العربية وطلع على المستشفى. وهي كانت ساندة راسها على الشباك بتعب وحبيبات عرق منتشرة على وجهها بشدة. عمر بقلق ساق بسرعة للمستشفى. وبعد مرور بعض الوقت، وصل وأخدها من إيديها ودخل جوه. عمر: لو سمحت، مراتي تعبانة أوي وعايز دكتور بسرعة. الاستقبال: دكتور إيه يا فندم؟ عمر بضيق: هي سخنة، تقريبا عندها برد. الاستقبال: تمام، دقيقة واحدة. اتفضل حضرتك على غرفة الكشف في أوضة 120، الدور السابع.
عمر بهدوء: طيب. تعالي يا رحمة. كان يمسك إيديها بحنان وهي تبكي بوجع من آلامها، والأهم من وجعها، بتبكي على طيبة قلبه عليها بعد اللي عملته. أخدها الأسانسير وهي كانت تبكي. عمر خدها في حضنه وطبطب عليها وقال بقلق: اهدي شوية، وهو هيديكي العلاج وهتبقي زينة. وصلوا الدور وأخدها على الغرفة وفضل واقف مع الدكتور. والدكتور كان مستغرب من انهيارها. بعد الكشف عليها، الدكتور قال: أنتي متجوزة؟ عمر بضيق: هو أنا واقف شفاف؟
أيوه يا سيدي، أنا جوزها. كلمني أنا بقى. الدكتور بتوتر من ضيق عمر: المدام من الواضح إنها كانت حامل وسقطت. عمر غمض عينيه بغضب وحاول يهدي نفسه وميبينش حاجة: ها، وبعدين؟ الدكتور: السخونية دي بسبب السقوط اللي حصل وعدم اهتمامها بالأكل والعلاج اللي المفروض تاخده عشان تتحسن. وكمان من الواضح إن نفسية المدام مش متظبطة، وفيه بعد العلاجات بتكون محتاجة نفسية كويسة. عمر بضيق: طيب، اكتب العلاج اللي المفروض تمشي عليه.
رحمة كانت تبكي وهي شايفة عمر قلبه أول ما جت سيرة الحمل. عمر أخد الروشتة بضيق من الدكتور. وكانت رحمة لسه تجلس على السرير. عمر بغضب: ما تخلصي، قومي. رحمة قامت بتعب شديد وهو مسك إيديها بشدة وركبوا الأسانسير. وبعد دقيقة خرجوا وتقريبا عمر كان يجري بها وهي مش قادرة تجاري خطواته. عمر بغضب وضيق: متسمعنيش صوتك وبلاش دلع. امشي جدامي، اخلصي.
وأخدها بسرعة على العربية وطلع بسرعة عالية لدرجة وصل البيت في عشر دقايق من السرعة اللي كان سايق بيها. دخل بالعربية لغاية الملحق وقال بغضب: انزلي يا هانم. رحمة نزلت من العربية وكانوا بعيد عن الرجالة اللي بيحرصوا الفيلا. عمر نزل فتح الباب ودخلها وحطلها العلاج اللي جابه وقال بسخرية: العلاج يا مدام. وخرج بغضب وسمعت صوت رزعة الباب. بكت بحرقة وقالت: عمره ما هينسى، عمره ما هينسى أبداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!