الفصل 53 | من 93 فصل

رواية العشق الممنوع الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم مارلي ايهاب

المشاهدات
20
كلمة
1,866
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، دخلت أنجي المكتب ورأت أربعة موظفين لم ترهم من قبل. فهمت أن هؤلاء هم الموظفون الذين كانوا في إجازة. أنجي بهدوء: "صباح الخير." الموظفون: "صباح النور." أنجي بثقة: "أنا مدام أنجي، اشتغلت هنا من يومين في الحسابات."

مراد: "أهلاً وسهلاً، أستاذ مراد. عرفنا أن حضرتك هتبقي معانا هنا في المكتب. نورتي يا مدام. أنا فرحت أن حضرتك معايا في المكتب. زي ما حضرتك شايفة، المكتب كله ذكور ومافيش إلا أنا، وحاسة بعنصرية شديدة." أنجي ضحكت وقالت: "شكلك دمك خفيف. إنتي رشا، مش كده؟ رشا، كانت بنت في أوائل العشرينات، محجبة ولبسها واسع: "أيوة، أنا رشا. بقالي سنتين شغالة هنا. مش حضرتك اللي مدام سوزي اتخانقت معاكي؟ أنجي

جلست على مكتبها وقالت: "أيوة يا ستي، أنا." رشا بفضول: "بس حضرتك مجتيش غير يوم ومشيتي، رغم أن مدام سوزي مشيت؟ أنجي بابتسامة: "حصل، عندي ظروف منعتني. بس حالياً أنا موجودة." رشا بابتسامة: "بس فرحت أن حضرتك موجودة معانا انهاردة." أنجي بابتسامة: "أنا اللي فرحت بيكي يا رشا. إنتي شكلك مجنونة زي بنتي." رشا: "حضرتك عندك بنتين؟ أنجي بابتسامة: "أيوة، عندها 20 سنة." رشا بصدمة: "يالهوي! حضرتك مش باين عليكي سن خالص. إزاي عشرين؟

أنجي بابتسامة: "أنا عندي أربعين سنة، مش صغيرة. أنا اللي مهتمة بنفسي." رشا بصدمة: "فعلاً، أنا كنت مفكرة أن حضرتك أصغر من كده." أنجي: "الشكل مش بيبان، لكن محدش هيداري سنه." رشا لسه هتتكلم، شافت مراد داخل. مراد بهدوء: "صباح الخير." الموظفون: "صباح النور يا فندم." مراد بجدية: "من هنا ورايح، أي حد فيكم هيمسك ملف من الصفقات الكبيرة، يراجعه على طول. مش هنستنى لغاية ما تنتهي. مفهوم؟ الجميع: "مفهوم يا فندم."

مراد بجدية: "يلا، كل واحد يشوف شغله." وابتدأ الكل يفتحوا الملفات اللي قدامهم ويشوفوها. *** في المطار، كانت تقف مريم هي ومهاب، ومنتظرين معاد الطيارة. مريم بهدوء: "إنت متأكد من المعلومات دي يا مهاب؟ مهاب بهدوء: "أه. لما نروح هناك، نحاول نتفاهم معاهم." مريم بضيق: "يعني هو معطلنا علشان مشكلة هايفة زي دي؟ معقول بالهيافة دي؟ مش مصدقة!

إحنا متأخرناش عليه في إرسال الفلوس غير أربع ساعات، يتأخر علينا أسبوعين ويوقف شغلنا علشان الهيافة بتاعته؟ مهاب بهدوء: "أهدي، وقولتلك هنتفاهم معاه، بس أهدي. يلا، معاد الطيارة جه." مريم بعصبية: "يلا." وراحوا الاتنين ناحية الطيارة، وقدموا الباسبورات بتاعتهم، وطلعوا الاتنين في سفر إلى بريطانيا. *** عند عمار، كان يتحدث مع حورية. عمار ابتسم: "أنا جبت البدلة، وإنتي؟ حورية بابتسامة: "جبت فستان خرافة."

عمار ابتسم: "طيب ما تصوريه وتبعتبيه." حورية ابتسمت: "لأ يا حبيبي، مش هينفع عشان تتفاجأ بيا يوم كتب الكتاب." عمار ابتسم: "بقولك، ما تخليه يوم الفرح وخلاص. هو إحنا لسه هنتعرف؟ حورية بابتسامة: "ماما مستحيل توافق على السرعة دي، ثم إنها لسه مجهزتنيش." عمار ابتسم: "علشان أنا أستحمل أي حاجة يا قلبي." حورية بابتسامة: "طيب، مفيش غير أسبوع واحد بس على كتب الكتاب. في اليوم ده هتخرجني فيه؟ عمار بحب: "محضرلك حتة مفاجأة هتبهرك."

حورية بابتسامة: "بجد؟ شوقتني. طيب ما تقولي نبذة." عمار ضحك: "نبذة مين يا ماما؟ مش هتكلم. بقولك مفاجأة، لو قلتلك هتبقى مفاجأة إزاي؟ حورية بابتسامة: "إنت بس هتقول نبذة، مش المفاجأة." عمار ابتسم: "ولو لازم المفاجأة يبقى ليها طعم يا حورية قلبي." حورية بابتسامة: "طيب يا سيدي، زي ما إنت عايز." عمار بحب: "تعرفي يا حورية، إني بعد الساعات والليالي اللي هتبقى فيها على اسمي، وآخدك في حضني وإنتي حلالي، وأبو...

حورية بصدمة: "اخرس! إنت هتقول إيه؟ عمار ابتسم بمشاكسة: "على فكرة، إنتي اللي دماغك شمال. أنا كنت هقول هبوس راسك عادي يعني يا حورية." حورية بخجل: "تصدق، أنا غلطانة إني بتكلم معاك." وقفلت الخط في وجهه. أما عمار، فضحك من قلبه على تصرفاتها. *** في قاعة، كانت تقف شاهندا مع سهر، بيحجزوا لحفلة خطوبة وكتب كتاب. سهر بهدوء: "مش يمكن إنتي ظالمة يا شاهندا؟ شاهندا بضيق وغضب: "إنتي هبلة يا شاهندا ولا إيه؟

بقولك في روج على قميصه على شكل بوسة. تقوليلي ظالمة؟ إيه! الست كانت بتشوف اللياقة نضيفة ولا لأ؟ سهر بهدوء: "طيب، إنتي شاكة في مين؟ شاهندا بغضب: "مش عارفة. حتى السكرتير اللي عنده راجل. بيخوني مع مين؟ الواطي الحقير! أنا لميته من الشارع وخلّيته يمسك كل فلوسي وحاجتي، وعملته بني آدم، في النهاية يطعني في ضهري." سهر بضيق: "طيب، اهدي. إنتي واجهتيه ولا لأ؟

شاهندا بغضب: "لأ، موجهتش ولا حاجة. سكتت لحد ما أشوف بيعمل كده مع مين، وهربيه هو وهي. بس أخلص الخطوبة الزفت دي، وبعدين أشوف الحوار ده. لو قولتلُه هياخد حذره، وأنا مش عايزة كده." سهر بهدوء: "طيب، أهدي. إنتي ووجهتيه ولا لأ؟ شاهندا بغضب: "لأ، موجهتش ولا حاجة. سكتت لحد ما أشوف بيعمل كده مع مين، وهربيه هو وهي. بس أخلص الخطوبة الزفت دي، وبعدين أشوف الحوار ده. لو قولتلُه هياخد حذره، وأنا مش عايزة كده."

سهر بهدوء: "طيب، أهدي. كتب كتاب ابنك بكرة، وبعدين إزاي مهاب يسافر وكتب كتاب أخوه بكرة؟ شاهندا بغضب: "وراه شغل يا سهر، مينفعش يتعطل." سهر بضيق: "طيب، أنا مقصدش." شاهندا كان الغضب يرتفع كلما تتذكر، وهي تمسك قميص زوجها، أن في اللياقة روج على شكل بوسة، اتجننت، ولكن معرفتش أنها عرفت. *** عند أسيل، كانت بتضحك أوي.

"لسه يا أكمل ويا شاهندا، لسه هوريكم النجوم في عز الضهر. هندمكم على اللي عملتوه في قلبي، وحرقتكم عليه، وعلى حبي اللي راح هدر بسبب غلكم." *** في البريك، كانوا الموظفين بيتكلموا ويضحكوا مع بعض. ياسر: "بس يا مدام أنجي، قعدتك معانا جميلة جداً." أنجي بإحراج: "شكراً." رشا بابتسامة: "بس إنتي شوقتيني أشوف بنتك حورية." أنجي ابتسمت: "إنتي معزومة على خطوبتها وكتب كتابها الأسبوع الجاي، واتعرفي عليها."

رشا بابتسامة: "ألف ألف مبروك يا حبيبتي، ربنا يتمم ليها على خير." أنجي ابتسمت: "الله يبارك فيكي، عقبالك يا رب." رشا بابتسامة: "ربنا يخليكي يا طنط." مراد بهدوء: "يلا يا شباب، الواجبات بتاعتكم وصلت أهي. كل واحد يقوم ياخد واجبته." رشا قامت جابت الطبق بتاعها وبتاع أنجي، وأدتلها وقالت: "بالف هنا يا طنط." أنجي ابتسمت: "شكراً يا حبيبتي." كلهم فتحوا وجباتهم وابتدوا ياكلوا ومعاهم أنجي. ***

في تمام الساعة السابعة والنصف، كان يجلس في غرفة مغلقة في مطعم. كان يجلس وجيه وهو مستني أسيل، اللي دخلت بعد مرور نصف ساعة. كان وصل غضب وجيه لأعلى درجة بسبب تأخرها عليه. سمع الباب بيتفتح وتدخل بابتسامتها الباردة. وجيه بغضب: "اتأخرتي كده ليه؟ مش في معاد مديهاني؟ أسيل ببرود: "هدي أعصابك يا وجيه، متبقاش عصبي كده." وجيه بغضب: "أنا مش ناقص برود اللي عندك. قوليله وخلصيني."

أسيل ببرود: "طيب، أنا قولت لازم أفهمك اللي حصل من زمان، وإنت مكنتش فاهم." أسيل ابتسمت ببرود: "مراتك، قصدي طلقتك، سهر هي السبب في موت أخوك وحيد يا وجيه بيه." وجيه بصدمة: "قصدك إيه؟ هي إزاي يعني؟ ردي عليا."

أسيل ببرود: "بعد ما هي اتجوزتك وخلفت منك عمار، طبعاً وحيد هيشاركك في ميراث أبوك. علشان كده أجرت شوية عيال صعوبة، وشديت بودرة، وخلّيتهم يصاحبوا وحيد. ده شاب في الكلية وسنه صغير، وهيُتعرف على أي حد يجي يحاول يتقرب منه. ووحدة واحدة علموه الشرب، وسهر كانت بتخليهم كل مدة يزودوا الجرعة، لغاية آخر مرة، أدت الأمر بتزويد الجرعة، مات فيها وجسمه مستحملش. وهي اللي يعتبر قتلته، أصل هي مكنتش عايزة حد لا يشاركك ولا يشارك ابنها في الميراث بتاعهم، والشركات كلها تبقى بتاعتك. وبعد ما تموت، ولادك اللي يورثوك يا وجيه."

وجيه بصدمة: "إنتي كدابة! سهر مش وحشة كده." أسيل بسخرية: "تعرف؟ أنا كنت مفكرة كده بردوة. بس يا حبيبي، أنا سمعتها بودني من 15 سنة قبل ما يفكروا ينفوني ويسافروني بريطانيا. ولو عايز الدليل، روح واجهها وشوف ملامح وشها هتعرفك إذا كنت كدابة ولا صادقة. لو ملامحها كانت عادية وهادية، يبقى أنا كدابة. لكن لو اتوترت وخافت، أنا صح يا وجيه. والقتل مش صعب، لا على سهر ولا على شاهندا، وإنت عارف السبب."

وجيه قام بسرعة وغضب، وخرج من المطعم وركب عربيته، وطلع بيها على بيت سهر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...