الفصل 52 | من 93 فصل

رواية العشق الممنوع الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم مارلي ايهاب

المشاهدات
17
كلمة
2,225
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

في المول كانت أنجي وحورية ينقون الفستان بتاع كتب الكتاب والمستلزمات بتاعته. حورية كانت تنقي الفستان بفرح شديد، وأنجي كانت مبسوطة بفرحة بنتها. حورية بفرح: ماما شوفي الفستان ده جميل جدا. أنجي شافت الفستان وعجبها جدا، كان لونه سماوي وفيه بعض الماسات الخفيفة. أنجي بابتسامة: جميل أوي يا حبيبتي، تعالي نشتريه. حورية بفرح: يلا يا ماما. أنجي ابتسمت: لو سمحت عايزين الفستان ده بكام؟ البائع: ده 2500 يا فندم.

أنجي وحورية بصوا لبعض، وحورية الابتسامة اتمحت من على وجهها وقالت: أنا بقول نشوف واحد تاني. أنجي بابتسامة: لو سمحت عايزين نقيس الفستان ده. حورية لسه هتتكلم، أنجي نظرت لها بهدوء: أمرك يا فندم، في بروفا جوه، اتفضلي يا آنسة قيسي الفستان. أنجي قالت بابتسامة: يلا يا حبيبتي علشان تشوفيه عليكي. حورية بابتسامة: حاضر.

ودخلت علشان تقيس الفستان، وبعد عشر دقايق خرجت وكانت جميلة جداً، وكانت فردة شعرها. حتى صاحب المحل أعجب بيها ونظراته وضحت ده. أنجي أخدت بالها وقالت بحده خفيفة: في حاجة يا أستاذ؟ البائع: لا طبعاً يا فندم، بعتذر. حورية بابتسامة: إيه رأيك يا ماما؟ أنجي بابتسامة: جميل يا حبيبتي، يلا غيري على ما أدفع حقه. حورية بابتسامة: حاضر. دخلت حورية تغير، وأنجي طلعت الفلوس ودفعتها. بعد شوية خرجت حورية من المحل وهي في قمة فرحتها.

أنجي بهدوء: عمار قالك هيكلم مأذون معين ولا هيتفق هو؟ ولا إحنا؟ حورية بتوتر: صح، أنا نسيت أقولك يا ماما، عمار قالي يعني قالي. أنجي بضيق: في إيه يا حورية؟ ما تقولي، قالك إيه؟ حورية بتوتر: بصراحة، قالي إن عيلتهم بتتجوز عند محامي مش مأذون، وإن كل جوازهم كده. أنجي باستغراب: ليه يعني؟ إيه السبب؟ حورية بتوتر: يعني تقاليد عيلتهم كده، ودي حاجة مش بيستغنوا عنها. أنجي باستغراب: أيوه بس الأحسن عند مأذون.

حورية بخوف: ماما مش هتوقفي الجوازة على حاجة زي دي؟ مش مهم عند مأذون، عند محامي، المهم إننا نتجوز. أنجي بضيق: طيب اتكلمي مع وجيه في الموضوع ده. حورية بخوف: لا لاء، أحسن ميوافقش ويوقف الجوازة. أنجي بضيق: في إيه يا حورية؟ ما عنه ما وافق، مفيش غيرهم ولا إيه؟ إنتي ألف واحد يتمناكي. حورية بدموع: ماما أنا بحب عمار ومش عايزين نبعد عن بعض. أنجي بابتسامة طبطبت على إيدها: طيب يا حورية، زي ما أنتم عايزين.

حورية حضنتها ودمعة قهر نزلت منها عشان كذبت عليها وإنها مش قادرة تقول الحقيقة. أنجي بابتسامة: امسحي دموعك دي وتعالي عشان نشتري الباقي. حورية ابتسمت وهي بتمسح دموعها: يلا. وكملوا لف في المحلات... في البيت عند أسيل كانت تبتسم بغل. أسيل: بكرة لما وجيه يعرف اللي سهر عملته مش هيرحمها. بالعكس، ده ممكن يموتها ويدمرها خالص. وطلعت صورة ولمعت

الدموع من عينيها وقالت: سامحني لو حاولت أتقرب لحد غيرك يا حبيبي. أنا عايزة أنتقم منهم كلهم، عايزة أقهرهم زي ما قهروني. وجيه عمره ما أذاني، ولكن سكت سكت ومدفعش عني. هسيبهم كلهم يقطعوا في بعض وأكمل كمان. اللي حسابه هيبقى معايا كبير أوي، هو وشاهند.

تعرف، شفت واحدة بكرهها أوي، مكنتش متوقعة أبداً إني أشوفها. كنت بغير، بغير منها ومن وجودها، والاهتمام اللي هي وبنتها كانوا بياخدوه. بس متقلقش، مش هعمل لهم أي حاجة. متخافش، أنا نفسي بس أشوف بنتها بقت عاملة إزاي دلوقتي وأتأمل في ملامحها.

في البيت، وجيه كان يجلس في غرفته على كرسي هزاز وكان سرحان في كلام أسيل ومستني بكرة بفارغ الصبر عشان يعرف إيه حكاية أخته باللي حصل لأخوه من 20 سنة. كان هو وقتها 30 سنة وكان متجوز سهر بس مخلفوش. على طول فضلوا خمس سنين على ما جابوا عمار. يا ترى عايزة تقولي إيه يا أسيل؟ وراجعة بعد السنين دي عشان إيه؟ يارب استر. في الملحق كان يجلس عمر صامت لا يتحدث ولا يقول أي شيء، ورحمة تجلس على السرير وباين على ملامحها القهر والحزن.

بعد مرور بعض الوقت قام عمر من الكنبة واتجه ناحية السرير ونام عليه وهي تجلس بجانبه. رحمة بصوت متحشرج: لو مضايق من وجودي جنبك على السرير أنا ممكن أقوم. عمر بحده: أنا لو مضايق مكنتش جيت جنبك، واتفضلي اسكتي ونامي عشان مش ناقص وجع دماغ. رحمة بدموع: حاضر، مهتكلمش وأصل. عمر نام بسرعة من تعب اليوم، ورحمة كانت تجلس تندب حظها بتعض إيديها من الندم على اللي عملته واللي وصلها لحالتها دي.

في البيت عند حورية، روحت هي وأنجي وبتطلع الحاجات وبتنظر لها بفرح شديد. أنجي مبتسمة على فرحتها. أنجي بهدوء: حبيبتي ادخلي نامي عشان بكرة بعد الشغل نروح نحجز الكوافير ونشوف الخطوبة دي هتتعمل في قاعة ولا هنا في البيت. عايزة أتكلم مع وجيه في الموضوع ده. حورية بابتسامة: حاضر يا ماما، تصبحي على خير. أنجي بحب: وأنتي من أهله. حورية بابتسامة: بعد إذنك. أنجي بهدوء: اتفضلي.

دخلت حورية غرفتها، وأنجي نظرت لصورة زوجها المعلقة بحب والدموع في عيونها. أنجي: كان نفسي تبقي معايا ومع بنتك حبيبتك. هتتجوز يا أحمد، هتتجوز وتخلف أي بنت. في يوم زي ده بتبقى محتاجة أبوها معاها. بس اللي مفرحني إني شايفة فرحتها وحبها لعمار. لو كنت شوفته كنت حبيته، شاب مهذب ودمه خفيف وأسلوبه جميل. ربنا يرحمك يا حبيبي ويجمعني بيك في الآخرة. وقامت دخلت أوضتها. عند زياد كان يجلس بهدوء في الشقة ومعه والده.

سيد بضيق: من يوم ما اتجوزت أمك وأنا معشتش يوم عدل. طول الوقت لسانها متبري منها حتى عليا، ولما كنت أضربها وأغضبها الناس تقولي عشان الواد وحرام ويتيمة ومش يتيمة وعمامها كانوا بيرجعوها ليا. كنت بسكت عشانك وبقول بلاش أخرب البيت. وعدى سنة ورا سنة وأهملت فيك وفيّا ومبقتش تهتم غير بكلامها مع ستات الحارة على اللي رايح واللي جاي وتجيب في سيرة الناس. كرهت حياتي معاها وكرهتها هي. عشان كده لما شفت أنجي وطيبة قلبها عجبت بيها، بس

وقتها كانت متجوزة أحمد وبعدها بسنة مات. وقعد فترة روحت أتقدم ليها رفضتني وقالتلي إنها بتحب جوزها وعمرها ما هتفكر تتجوز بعده. احترمت رأيها وقرارها، لكن زعلت من جوايا لأني كنت حبيتها. بس تأقلمت مع الأمر الواقع وسكت. لكن أنت يا زياد، عشان رفضتك مواقف حياتك يا ابني، ليه تعيش؟

اتعرف على بنت تانية يمكن تحبها، لكن متسبش حياتك ضايعة عشان واحدة. محدش بيموت من وجع الحب. في ناس بس بتتجرح، والجرح ده بيلم لما بيتقابل القلب مع قلب تاني ويحبه. لكن لو قفلت قلبك الجرح مش هيلم أبداً لأنك على طول هتفضل تفتكره. هقولك، زي الجرح اللي بيتفتح بيحتاج عملية وبعدين علاج عشان يلم. من غير العملية اللي هتتعمل الجرح مش هيلم، ومن غير العلاج الجرح ممكن يتفتح تاني.

أبوك أي نعم مش متعلم ومش معاه الابتدائية حتى، لكن من خبرتي في الحياة بتكلم معاك يا بني. متزعلش من أمك، هي أكيد مكنتش تقصد تضربك يا زياد. وعايزك بكرة تنزل معايا المحل وتقعد معايا، فاهم؟ زياد بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا بابا ومتحرمش منك أبداً، وحاضر هاجي معاك بكرة المحل. سيد ابتسم: ربنا يخليك يا ابني. يلا أنا هبات معاك النهاردة ومش مهم أمك تقعد لوحدها. زياد ضحك وقال: معاك حق، يلا ندخل ننام وبكرة نروح المحل سوا.

سيد: يلا. في النادي كانت تجلس مريم مع مهاب. مريم بهدوء: يعني هنسافر بكرة يا مهاب؟ مهاب بهدوء: آه، هنسافر بكرة وجهزي حاجتك عشان ممكن نتأخر، وأنتي فهماني طبعاً مش ضامنين الحكاية دي هتخلص إمتى تمام. مريم بابتسامة: تمام يا سيدي، هجهز نفسي وهكلمك تعدي عليا. مهاب بهدوء: تمام. مريم ابتسمت بمشاكسة: مهاب. مهاب نظر لها باهتمام: هام. مريم بابتسامة: إيه رأيك في هيام؟

مهاب بضيق: مريم، متقلبيش على أمي الله يخليكي، مش ناقص هي اللي مكلماكي مش كده. مريم بابتسامة: ياخي، بقي عندك 33 سنة، مستني إيه يا مهاب عشان تتجوز؟ ياخي غير من أخوك الصغير هيتجوز وأنت لسه هتفضل عازب لغاية إمتى؟ مهاب بضيق: ياستي مين قالك إني متجوزتش؟ مريم بصدمة: قصدك إيه؟ اتجوزت من ورانا؟ مهاب بضيق: هي مرة واحدة. مريم بصراخ: أنت هتجنني؟ أنت عايزهم عشرة؟ مهاب بغضب: بلاش غباء، هي مرة اللي اتهببت على عيني واتجوزت وطلقته.

مريم بهدوء: طيب مقولتش ليه؟ كنا هنفرح لك على فكرة. مهاب بضيق: يا مريم افهمي، ده جواز عرفي، ورقتين كتبتهم وأنا مسافر وخلاص. مش عايز أتچوز تاني. مريم بهدوء: لسه بتحب كاميليا؟ مهاب بحزن: مش عارف يا مريم، بس تعبت. مش عايز أدخل في أي علاقة ارتباط دلوقتي. مريم ابتسمت: طيب يا سيدي، مش هفتن عليك ومش هقول لأنطي شاهند حاجة. مهاب بغرور: أنتي كده كده مش هتقدري تنطقي يا ماما.

مريم ابتسمت: مش هتبطل يا بني آدم. يلا عشان توصلني، أنا جاية في تاكسي. مهاب بهدوء: تمام، تعالي. وقاموا الاتنين ومهاب دفع الحساب وفضلوا ماشيين سوا لحد ما يوصلوا للعربية. مهاب بهدوء: أنس عامل إيه دلوقتي؟ مريم ابتسمت بحزن: بقي تمام. مهاب بهدوء: لسه متابعة مع الدكتور النفسي؟ قالك حالته إيه؟ مريم بحزن: قالي إنه هياخد وقت وهينسي، بس مهما كان الموقف صعب عليه، ده طفل وشاف اللي شافه. مستحيل يتقبل ده.

مريم بغل: وأنت عايز تكلمه في إيه؟ الحقير ده؟ مهاب بهدوء: أهدي، أنا مقصدش. مريم بحزن: سيرته بتضايقني. مهاب بهدوء: آسف، مقصدش حاجة. تعالي اركبي. وفتح لها الباب وهي ركبت وملامحها كان فيها حزن. مهاب ابتسم بمشاكسة لأول مرة: ما خلاص يا مريم، ما تبقيش أفوشه. قولي إنك عاملة نفسك زعلانة عشان أعزمك على حاجة تاكليها، ما أنتِ همك على بطنك. مريم ابتسمت: لأ، بدام هتعزمني مفيش مشكلة. التكشيرة راحت يا سيدي، يلا اعزمني على آيس كريم.

مهاب ابتسم: طيب يا ستي، تعالي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...