الفصل 20 | من 20 فصل

رواية العشق المنتقم الفصل العشرون 20 - بقلم مي احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,863
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

قمر باستغراب: انتو تعرفوا بعض؟ مراد بتوتر: ابداً، دي أول ما أشوفها النهاردة. مريم بخوف: مراد بيكون... ولسا مكملتش كلامها، كانت مغمي عليها. فهد بسرعه لحقها قبل ما تقع لأرض. وحاول يفوقها، لكن هي مش بتستجيب خالص. كل الموجودين في القاعة وقفوا عشان يشوفوا اللي حصل للعروسة. قاسم لما شاف كل الناس متجمعين على الكوشة بتاعت العرسان، راح بسرعة عشان يشوف إيه. وأول ما راح اتصدم لما شاف أخته فقدت الوعي وفهد بيحاول يفوقها.

راح عليهم وقال: إيه الحصل يا فهد؟ أنا سبتكم كويسين. فهد بحزن على مراته: معرفش، إحنا كنا كويسين لحد ما جت قمر وخطبها. وهي بقت بتترعش وغمي عليها. يارب تبقى كويسة، أنا قلقان عليها أوي يا قاسم. قاسم: متقلقش، إن شاء الله حتبقى كويسة. خدها وطلعها على غرفتها واتصل بالدكتورة إيمان بسرعة. فهد بحزن: حاضر. وشال مريم وطلع غرفتها. كل ده تحت أنظار قمر المصدمة من اللي بيحصل حواليها. كانت لسه حتطلع ورا مريم، لقيت إيد قاسم منعتها.

قمر لسه هاتتكلم، لقيت قاسم بيبص عليها بنظرات كلها شك و كره. مراد أول ما شاف مريم واللي حصل، مشي بسرعة من غير ما حد يشوفه. قاسم بص للضيوف واعتذر منهم وقالهم: أنا بشكر كل واحد جه، بس العروسة تعبت. وطربين نلغي الحفلة. كل ده وقاسم ماسك إيد قمر جامد، وهي بتحاول تبعد إيده عنه، بس هو كان ماسكها بقوة. كل الضيوف مشيوا، وقاسم خد قمر ودخلها غرفة فارغة.

بصلها وقال: أنا حروح أطمن على أختي وأعرف منها اللي سبب في حالتها دي. مع إنّي متأكد إنك إنتي السبب. قمر بصدمة: قصدك إيه يا قاسم؟ إنت أكتر واحد عارف إني كنت بعتبر مريم أختي وبحبها ومستحيل أعمل حاجة تضرها. قاسم ببرود: كلام جميل جداً. مش إنتي واثقة من نفسك، يبقى استنيني هنا. قمر بثقة وغرور: موافقة. بس متأكد إنك حتندم يا قاسم. قاسم: هنشوف كلام مين هو اللي صح. سلام. وخرج راح عشان يطمن على أخته ويعرف منها الحقيقة.

قمر بعد ما مشي، قعدت على السرير بتبكي بانهيار: معقول يكون مش بيثق فيا للدرجة دي؟ في نفس الوقت، كان مراد واصل على مكان مهجور وخرج من العربية. لقى واحد واقف مستنيه. مراد بخوف شديد: خلاص، كل حاجة حصلت حتنكشف وأنا وإنت حنتسجن وكله منك ومن طمعك. سالم: اسكت، خلاص متخافش. قمر مستحيل توثق فيه تاني. هي شايفاك ملاك وإني إنت اللي وقفت جنبها في أصعب الظروف اللي مرت بها. متعرفش إن كل حاجة حصلت كنت مخطط لها. رجع بذكريات. فلاش باك.

سالم: ألو، أيوه يا مراد، كنت عايزك تعمل نفس اللي عملته مع أخت قاسم، بس المرة دي مش حتلعب بمشاعر حد. لأ، بالعكس، إنت حتكون بطل وفرصة تبقى مع حب عمرك، قمر بنتي. ووعد مني، لو نجحت تنسيها قاسم، قمر حتبقى من نصيبك. أنا قولت إيه. مراد: موافق، بس إزاي حأوصل لقمر؟ هي في المستشفى مش راضية تقابل حد. سالم: متقلقش، أنا مرتب لكل حاجة. مراد: خلاص، وأنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أوصل لقمر.

وفعلاً سالم اتفق مع الممرضات إنهم يسيبوا قمر تهرب عشان تروح بيت قاسم. والحسن الحظ، قاسم عمل العملة عشان قمر تكرهه وتنساه. وجريت. مراد في اللحظة دي ضرب قمر بالعربية وبلغ سالم ومثل عليها إنه هو اللي عمل كده عشان بتفكر بأخته. بعد كده خدها وسافر عشان متقربش من قاسم تاني. وكده يبقى نجح في تحقيق مخططاته. عودة من الفلاش باك.

سالم بضحكة شيطانية: إنت عارف إني لازم أرجع بنتي وأملاكي في نفس الوقت. وإنت شوفت بعينك إزاي خالت قاسم اتنازل عن نصيبه في الشركة عشان قمر. وبعدين إنت متعرفش أنا عملت إيه عشان مخلّيش قاسم أثر في حياة قمر. أنا قتلت. مراد بصدمة: قتلت مين؟

سالم بقسوة: قتلت ابن قمر. أيوه، يوم الفرح أما أغمي عليها ودخلها المستشفى. وبعد شهر الدكتور بلّغني إن قمر بنتي مش بنت، وحامل في شهر. وقالت للدكتور إن الطفل لازم ينزل ولا تبقى فضيحة. والدكتور اتأثر ووافق إنه ينزل الطفل. وهي عشان مكنتش في وعيها ما حستش ولا عرفت أصلاً إنها كانت حامل. عرفت أنا عملت إيه ومستعد أعمل أكتر من كده، بس قاسم ما يدخلش بنتي.

مراد بنظرة كره: إنت إنسان حقير، عار على الأبوة. إزاي جالك قلب تعمل كده ببنتك؟ أنا ندمان إني اتعاونت مع واحد زيك. واحد زيك المفروض ما يبقاش في الحياة، المفروض يبقى في السجن. أنا عملت كل اللي عملته عشان بحبها وسعادتك في موضوع مريم برضه عشان بحبها ومستعد أعمل كل حاجة عشانها، بس عشان أشوفها مبسوطة.

سالم: بكره إنت حتمثل لهم عليا يا فهد. لأ، فوق يا حبيبي، إنت عملت زيي، ويمكن أكتر مني كمان. عشان كده لو حبيت تلعب بدلك، حتبقى إنت أول واحد في السجن. خد بعضك وارجع على الحفلة عشان محدش ياخد باله من عدم وجودك. يلا. وقبل ما تمشي، لازم في خلال الأسبوعين دول يكون خاطبك القمر ومتجوزين، فاهم يا مراد؟ مراد بحزن: فاهم. خلاص. ومشي وخد عربيته وراح على فيلا قاسم.

في نفس الوقت، كان قاسم داخل أوضة أخته، لقى الكل متجمعين حواليها. وتغريد واخدها في حضنها وبتطبطب عليها. وفهد قاعد حزين. أمي بصه بشرود. قاسم: ممكن تسيبونا شوية لوحدنا يا عمتي. تغريد بحب: حاضر يا حبيبي. يلا بينا يا أولاد. فهد بس بحزن على مريم وإزاي اتقلبت فرحتها لحزن. قاسم بص له وقال له: ما تخافش، هتبقى كويسة. قاسم قرب من مريم بحبه وقال: ممكن أعرف مالك وإيه اللي حصل؟

احكي لي يا مريم، ما تخافيش، ما حدش هيقدر يأذيك وأنا موجود. مريم بنهيار اترمت في حضنه: أنا بحاول أعيش الحاضر اللي أنا فيه، بس اللي الماضي بيطاردني. مش عايزني أعيش مبسوطة أبداً. قاسم طبطب عليها بحنية وقال: ليه يا حبيبتي؟ فهد موجود وهينسيكي كل حاجة. مريم بصت في عينيه بوجع وقالت: هينسيني إيه؟ أنا اتكسرت وأنا صغيرة. إن في سبب خسرنا كل حاجة، بس إنت وجودك جنبي قواني يا قاسم. قاسم بحب: بس قولي لي إيه اللي حصل؟

قمر هي السبب، مش كده؟ جت تدمر لك فرحك؟ مريم بسرعة بعدت عن قاسم وقالت: لأ، قمر ملهاش دخل. مراد خطيبها، هو سامر، حبيبي اللي ضحك عليا. قمر ملهاش دخل، ما تاخدهاش بذنب حد. قاسم بصدمة: إنت متأكدة إن مراد هو سامر؟ طب إزاي؟ أكيد هو بيمثل على قمر عشان يعمل فيها زي ما عمل فيك. أكيد ناوي للغدر، بس أنا مش هسمح له يعمل فيها زي ما عمل فيك. قمر مش حتستحمل صدمة تاني. أنا هروح أشوف قمر بسرعة.

قام قاسم عشان يروح لقمر في الأوضة اللي هي فيها. بس قبل ما يمشي، وقفه صوت مريم وهي بتقول: بتحبها يا قاسم؟ قاسم بعشق: كلمة بحبها دي كلمة قليلة. أنا بدمنها. بس مش هنقدر نعيش مع بعض. أبوها زمان جاب سامر عشان يخليه يحبك. إزاي أبوها وافق على مراده وهو عارف ماضيه؟ أكيد في سر. بس أنا لازم أبعد قمر عن المراد. وطلع وسابها. وهو خارج، شاف فهد قاعد حزين. قرب منه وقال: خليك جنبها، هي محتاجاك. فهد بحب: ما تقلقش، دي في عيوني.

قاسم بمشاكسة: يا ابني، النهارده مش دخلتك. يلا خش ادخل، عايزك ترفع راسنا. فهد جرى بسرعة على جوه وهو بيقول: هي بركة دعاكي يا ماما. قاسم ابتسم وراح عشان يجيب قمر في الأوضة. أول ما فتح الأوضة، اتصدم لما شاف قمر قاعدة منهارة من العياط، وشها أحمر. قاسم جرى عليها بلهفة ووقفها: قمر يا حبيبتي، مالك؟ إيه اللي عمل فيك كده؟ قمر تتكلم بصوت عالي: ابعد عني يا أسد. إنت ليه بتعمل فيا كده؟ ليه بتكرهني للدرجة دي؟

معقول أنا هقدر أذي مريم؟ كيف كيف عقلك إني أعمل كده في أختي؟ وإنت عارف أكتر واحد أنا بحبها قد إيه. إزاي تفكر فيا كده؟ قاسم بسرعة أخدها في حضنه عشان يحاول يهديها من الحالة اللي فيها. وقمر قاعدة تضرب في صدره، وهو بيضمها أكتر كأنه حيدخلها جوه قلبه عشان يحميها. قمر بعد شوية هديت وبدون إرادة استسلمت لحضنه. قاسم رفع وشها وقال: أنا آسف يا قمر. أنا عرفت مين السبب في حالة مريم. قمر باستغراب: مين السبب في اللي حصل لمريم؟

قاسم: يمكن اللي هقوله لك هيصدمك. اللي عمل كده في أختي يبقى مرات خطيبك. قمر بصدمة: مراد؟ إنت كذاب. إنت ليه عايز تبينه قليل قدامي؟ أنا ومراد شخصية واحدة، هو مش بيخبي عليا حاجة. لو في حاجة زي كده، كنت أنا أول واحدة عرفت. وبعدين مراد كان معايا. وهو موجود تحت كان زي ما بتقول، كان هرب بعد ما حصل لمريم عشان ما يتكشفش. بس أنا متأكدة منه إنه تحت، أكيد بيدور عليا.

قاسم ببرود وثقة: أنا متأكد إنه هرب. بصي، أنا هعمل معاكي اتفاق. لو مراد طلع تحت، أنا حعتذر منك ومنه ومش أظهر في حياتكم تاني وهسافر بره البلد عشان أكون بعيد عنك. ولو مراد ما كانش تحت، يبقى إنت حتبعدي عنه وهيتعاقب على كل حاجة عملها. موافقة على الاتفاق يا قمر؟ قمر بخوف: موافقة. أنا متأكدة إن مراد مش حيخون ثقتي. قاسم: أتمنى ما يخونش ثقتك. يلا بينا تحت نشوف. قاسم خد قمر ونزل تحت عشان يدوروا على مراد، بس ما لقوش حد تحت.

قاسم: مش قلت لك إنه ما يتوثقش فيه، وإنه يمثل عليك الحب زي ما بيمثل على أختي. إنت لازم قبل ما يكمل كلامه، سمع صوت مراد وهو بيقول: مين اللي بيمثل يا قاسم؟ إنت عايز تبعدني عن القمر وخلاص؟ أنا غلطان إني جيت حفلة زي دي. قمر قربت من مراد وماسكة إيده وقالت لقاسم: مراد عمره ما يكون ثقتي. يلا بينا يا مراد، إحنا غلطانين فعلاً إننا جينا للحفلة دي. ويا ريت يا قاسم، تعمل الاتفاق اللي بينا. مش عايزة أشوفك في حياتي تاني.

قاسم قال لقمر قبل ما تمشي: حتندمي يا قمر إنك ما صدقتنيش. أنا مش الشخص الوحش اللي إنت شايفاه في نظرك. كل حاجة ليها سبب، وإنت اخترتي مراد. شد قمر بسرعة ومشيوا راحوا على عربيتهم. في العربية، كان بيسوق مراد بعصبية شديدة وبيقول: كان عايز إيه قاسم؟ إنت كنت فين؟ أنا كنت بدور عليك من الصبح. تسيبني في الحفلة وأنا ما أعرفش حد غيرك.

قمر: أنا آسفة يا مراد، بس أنا اشتغلت باللي حصل لمريم. ما تخافش، قاسم مش حيدخل في حياتنا تاني، هو حيطّلع منها للنهائيا. مراد: يا ريت يطلع. على العموم، والدك ووالدتك رجعوا وكلموني في التليفون وقالوا لي إنهم حددوا مع أهلي الخطوبة وكتب كتاب الأسبوع الجاي. بتمنى ما يكونش عندك مانع. قمر: أكيد ما عنديش مانع. أنا أشـاركك حياتي كلها. إنت عوض ربنا ليا وربنا ما يعملش حاجة غلط. يلا امشي خلينا نوصل.

مراد وهو بيكلم نفسه: إنت طيبة قوي وما تعرفيش إن اللي قدامك ده شيطان. بتمنى تسامحيني يا قمر. وصلت قمر على بيتها وهي بتفكر في كلام قاسم عن مراد. بس مستحيل مراد يعمل كده. هو أصلاً كان مسافر بره مصر. أكيد أسف يكذب عشان يبعد عني وتمثيلية جديدة منه. حاولت تقنع نفسها كده. وداعتها مراد ودخلت على فيلتها، لقيتها عيلتها كلها متجمعة.

دخلت لقيت باباها بيقول: جهزي نفسك يا قمر، الأسبوع الجاي خطوبتك وكتب كتابك على مراد. طبعاً إنت بتحبيه، مش كده؟ وموافقة؟ وأخدت وقتك إنتوا ليكوا كتير مع بعض. الأم بحب: نفسي أفرح بيكي يا حبيبتي ومش هنلاقي حد أحسن من المراد. قمر بابتسامة مزيفة: اللي تشوفيه يا ماما. أنا طالعة أرتاح. قمر سابتهم بسرعة وركبت على أوضتها وقـفلت الباب عليها بسرعة وقعدت ورا الباب تتنفس بصعوبة.

وحدها تكلم نفسها: ما عملت اللي إنت عايزه وخلاص، حتـجوزه مراد. ليه لسه بتدوق له؟ بعد كل اللي عمله فيك؟ بعد خيانته، بعد جرحه، بعد كرهه ليك؟ برضه بتحبه؟ إنت ما عندكش كرامة؟ وحتضرب في قلبها. يا رب ارحمني من اللي أنا فيه وريح قلبي الموجوع من عذاب الفراق وزرع حب في قلبي. مراد أول ما رجع على البيت، لقى تليفونه بيرن، كان سالم. مراد: بكره. نعم؟ عايز إيه؟ عملت كل اللي إنت قلت عليه. في حاجة تاني؟

سالم: لأ، مش عايز حاجة، بس عايزك تبقى مبسوط إنك بتحبها خلاص، حتبقى معاك وحلم سنين عمرك حـيتحقق. مراد: كان زمان، لما ما كنتش عارف إنت عملت فيها إيه وأنا اشتركت في إيه. أنا عايش بعذاب الضمير، حتى اللي عملته في مريم ما قصرش فيا. بس لو قمر عرفت كل ده، مش حتبص في وشي. سالم: اجمد كده، عايزك ولد. ما فيش منك خلاص. فرحك قرب يا عريس. وقفل التليفون.

مراد انهار وهو بيقول: يا رب سامحني. ما كنتش عارف اللي عملته في مريم زمان حـيترد لي في أقرب حد ليا. حبي الوحيد، يا رب الصبر من عندك. يا رب ازرع في قلبها حبي زي ما أنا بحبها. في خلال الأسبوع اللي فاضل على خطوبة مراد وقمر. قاسم كان بيحاول يجمع دليل ضد مراد. وفهد ومريم سافروا عشان يبدأوا حياة جديدة من غير انتقام ولا مشاكل. ومي وتغريد سافروا على القصر بتاع قاسم في نيويورك لحد ما يخلص شغل ويحصلهم.

وقمر كانت بتجيب كل حاجة تخص الخطوبة. مراد كان بيجهز نفسه وبيجيب كل حاجة تخص الخطوبة. وأخيراً جه يوم خطوبة قمر. قمر كانت في أوضتها بتجهز نفسها. جات صاحبتها سهيلة عشان تساعدها في يوم خطوبتها. قمر كانت إيه في الجمال! كانت لابسة فستان رمادي بيلمع، عاري الصدر، طويل بيبين مفاتن جسمها الكيرفي. وحاطة ميك أب خفيف أبرز معالم جمال وشها وعينيها الخضراء.

الأم قربت على بنتها: ما شاء الله، ربنا يبارك فيك يا حبيبتي ويحميك من الحسد. إيه حاساكي مش مبسوطة؟ قمر بضيق: ما أعرفش يا ماما. حاسة إن في حاجة وحشة حتحصل، عشان أنا مش مكتوب لي أفراح زي باقي البنات. الأم: بس إنت شيلي الكلام اللي اللي قاله لك قاسم. وإنت حتفرحي يا حبيبتي. قاسم عايز يدمر فرحتك.

سهيلة قربت منهم: مامتك معاها حق يا قمر. خليكي بفرحتك. مراد واقف جنبك كتير. ولو في حاجة وحشة، كانت ظهرت. يلا خلصي عشان العريس قرب يوصل. سهيلة نزلت هي وماما قمر وسابوا قمر تخلص بقى الميك أب. بعد شوية، كانت قمر خلاص خلصت. سمعت صوت حركة رجل وراها. إنت جيتي يا ماما؟ أنا خلاص خلصت. إيه رأيك فيا؟ حلو كده ولا أخفف الميك أب؟ قاسم بحب قرب منها من ورا وقال: طلع زي القمر يا حياتي. قمر بصدمة: قاسم؟ إنت بتعمل إيه هنا؟

مش إحنا اتفقنا إنك تطلع من حياتي؟ جيت تدمر خطوبتي مش كده؟ إنت عايز إيه مني تاني؟ قاسم: مش عايز حاجة منك، بس أنا لقيت الدليل اللي يثبت إن مراد هو سامر اللي متفق معاه والدك عشان يدمر أختي. خليها تحبه وعمل فيها زي ما عمل فيك بالظبط، ويمكن أكتر. وبرضه والدك هو اللي جايبه هنا عشان يكافئه على اللي عمله في أختي. قمر بصدمة: إنت كداب يا قاسم. بابا مستحيل يعمل كده. وهو بيحبني وأنا كمان بحبه ومستحيل أسمع كلمة وحشة عنه.

قاسم: براحتك، ما تصدقيش. بس أنا معايا الدليل. تعالي نطلع بره عشان أوريك الدليل بعينك. قمر: أنا حطلع معاك، بس عشان أثبت إنك كداب. قاسم بثقة: هم بره عند ضفة الجبل. تعالي أوريكي بعينك يا قمر، صورة أبوك اللي إنت فخورة بيه، ومراد اللي إنت بتحبيه. قمر مسكت إيده بإيد مرتعشة. وخرجت وهي خايفة يكون كلام قاسم صح. أول ما خرجت، شافت والدها ومراد بيتخانقوا. مراد: إنت حتستهبل؟ تبقى مخطط لكل حاجة وعايز تبلغ عني؟

بس أنا لو اتسجنت، مش حتسجن لوحدي يا سالم السيوفي. سالم بيحد: إنت حتنسى أصلك وأصل أبوك يا واطي! إنت واحد جايبه من الشارع ولا تسوى من غيري. وأخدت فلوس مقابل اللي عملته. ومريم أنا أديني بكافقك، عايز إيه تاني؟ إنت حتطمع ولا إيه؟ وحتى لو اتسجنت، ده حيبقى مقابل شوية حاجات من اللي أنا بديها لك. مراد قرب منه ولسه حيمسكه، سمع صوت قمر بصدمة: بابا؟ إنت عملت فعلاً كده؟ يعني مراد هو سامر؟ وإنت اللي عرفته عليا؟

يعني هو ما وقفش جنبي بصدفة؟ مش فاهمة حاجة. إنت ليه تكرهني؟ إنت كنت سبب انتقام قاسم؟ بس تعرف حاجة؟ هو عنده ضمير ورجع لك الشركة بتاعتك وبعد عن حياتي. مع إني أنا عارفة إنه بيحبني. إنت عمرك ما حبيـتني يا بابا، مش أنا بنتك؟ قاسم: يلا يا قمر، مش وقته كلام زمان. الشرطة إيه عشان تقبض عليهم؟ قاسم خد قمر عشان يمشيها من المكان ده. وصلوا ضفة الجبل، لسه حيمشوا،

سمعوا صوت سالم وهو بيقول: أنا بقى حـأريح الكون كله منك يا قاسم. ولو هدخل السجن، يبقى هدخل فيك. ضرب قاسم خمس طلقات. قاسم ساب إيد قمر ورجله زحفت لورا وهو بيقع: بحبك يا قمر. سامحيني. بيقولوا من الحب ما قتل. أنا من الناس الحب قتلهم. عايزك تفتكريني على طول بالخير. بحبك وهفضل طول عمري أحبك. قمر قعدت نهار وهي بتبكي وبتتذكر كل حاجة قضيتها معاه. ذكرت حنيته عليها وكل الذكريات الحلوة اللي قضتها مع بعض. قاسم: (الأغنية دي)

القمر وقاسم (كده يا قلبي يا حتة مني يا كل حاجة حلوة فيا، كده كده حتمشي و تسيبني لوحدي في الحياة، الدنيا ديه. كده يا قلبي يا حتة مني يا كل حاجة حلوة فيا، كده حتمشي و تسيبني لوحدي في الحياة والدنيا ديه. يعني إيه؟ يعني خلاص أنا مش حـأشوفك تاني؟ مش حـألمسك؟ مش حـأحكي لك على حاجة تعباني؟ صح؟

كنت روحي لما كان جوايا روح. عمري ما اتخيلت إنك يوم في يوم تروح. مش فاضل لي منك غير حبة جروح. مع السلامة يا حبيبي. وفي أمان. عمري ما حـأقول عليك ماضي. وكان عمري ما أنسى مهما طال بيا الزمان. جت بوليس خد سالم ومراد هرب، مقدرش امسكوه. ماما قمر جات بسرعة هي وسهيلة ليها، وقمر قاعدة على ضفة الجبل وهي بتعيط. مامتها قربت منها: حصل إيه يا حبيبتي؟ إيه اللي عمل فيك كده؟

قمر بصدمة وعيون حمراء: من النهارده، كل حاجة جوايا ماتت. والثقة ما بقتش موجودة. جوزك يا ماما قتل قاسم وقتل بنتك معاها. ومشيت وسابت أمها وهي مصدومة. البوليس دوروا على جثة قاسم بس ما لقوهاش. ولقوا جاكيت مليان دم بتاع قاسم. فعرفوا إن قاسم أكله السمك، لأن قاسم واقع في البحر اللي تحت الجبل. خبر موت قاسم انتشر في كل أنحاء العالم، لأنه راجل مهم في البلد.

مريم أول ما سمعت، انهارت. بس فهد كان واقف جنبها. مي دخلت في حالة صدمة. وتغريد ودي عند دكتور نفسي عشان تعالج بنتها. أما قمر، فحبست نفسها لمدة شهر وهي مش راضية تاكل ولا تشرب غير أكل بسيط، وعلى طول وقت ماسكة صورته. لحد ما اليوم اللي جه فيه المحامي بتاع قاسم وطلب إنه يشوف الآنسة قمر. قمر: اتفضلي يا حضرة المحامي. حضرتك طلبت تشوفني؟ في حاجة؟

الأستاذ: قاسم كاتب لك نص ثروته وسايب لك الجواب ده. والنص الثاني للآنسة مريم. أستأذن أنا، أتمنى إنك تقبلي الوصية. قمر: اتفضل يا حضرة المحامي. قمر خدت الجواب وقعدت تقرا فيه. وكان الجواب فيه (قمر حبيبتي، حب الأول والأخير. أنا عارف إنك حتستغربي إني كتبت لك نص ثروتي. أصل أنا قررت، حتى لو اتجوزت، مش حـأخلف من حد غيرك يا قمر. عشان كده، عشان كده، أنا كتبت لك نص ثروتي. عارفة يا قمر؟

أنا عايزك قوية. مهما يأثروا عليك، ما تضعفيش. ما تقوليش إن الانتقام هو اللي فاز، الحب هو اللي فاز، بس فاز في قلوبنا. عايزك تفتكريني على طول بالخير. أنا عارف نفسي إني لما أكشف لك الحقيقة، أبوك مش حيسيبني عايش. فاتمنى إنك تكبري شركتي وتبقى أكبر شركات زي ما كان نفسي. وإن شاء الله حـنتجمع في الجنة. حبيبك، قاسم.)

هي خدتها في حضنها وقالت: مش حـأنساك يا قلبي، وعد مني. حـأحقق لك أمنيتك زي ما إنت كنت عايز. وقاسم لقمر وقمر لقاسم، حيفضلوا طول العمر. هل الحكاية انتهت على كده؟ ولا القدر ليه رأي تاني؟ هذا ما سنراه في الجزء الثاني. انتظروني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...