قمر بصدمة: انت بتقول إيه يا قاسم؟ قاسم بحب: بقول إني بحبك وعايز أتزوجك، وعايزك تكوني أم ولادي وتكوني طول العمر جنبي. قمر والدموع متجمعة في عينيها: انت لسه بتسأل؟ أنا كمان بحبك يا قاسم، بحبك من أول مرة شفتك فيها، بس كنت خايفة إنك ما تكونش بتحبني. أيوه، أنا أكيد موافقة إني أتزوجك. في اللحظة دي قاسم جري عليها وأخدها في حضنه، ولف بيها وهي بتضحك ومبسوطة. ما كانتش عارفة القدر مخبيلها إيه، وهل السعادة هتستمر. قاسم نزلها وبص
في عينيها وقال لها بحب: شايفة القمر والنجوم؟ لو أقدر إني أجيبهم لك كنت جبتهم لك. راح قاسم طلع خاتم ماس من جيبه ونزل على ركبته على ضوء الشموع والقمر منور، وقال لها: تقبلي تتجوزيني؟ قمر بحب وفرحة: أيوه بقبل أتزوجك. ولبسها خاتم الألماس، وفي اللحظة دي وقع ورد كتير من السما عليها، وجت طيارة وكتبت اسم قمر في السما، والورد نازل عليها هي وقاسم. قمر في اللحظة دي جريت عليه وحضنته، وهي في حضنه متمسكة فيه قوي.
قمر بحب: أنا بحبك قوي يا قاسم، أنت أصبحت الهوا، الهوا اللي بتنفسه. أنت بالنسبة لي كل حاجة. أنا شفت فيك حنية ما شفتهاش في حد. أنت بالنسبة لي أبويا وأخويا وحبيبي. راحت رفعت عينيها في عينيه وقالت له بحب: أنا بعشقك يا قاسم. قاسم في اللحظة دي نسي كل اللي حواليه، ما ركزش غير في عينيها اللي عاملة زي الشجر. قرب منها بدون وعي.
التهم شفايفها في قبلة يعبر فيها عن مدى حبه ليها. قمر في اللحظة دي كانت غايبة عن العالم، وبدون إرادة منها حوطت إيديها حوالين رقبته. قاسم وقمر كانوا في عالم تاني. قاسم بعد عنها عشان تتنفس، وهو كمان بيتنفس بصعوبة. وبص على شفايفها الورمة، آثار قبلته، ووشها الأحمر من الخجل. قمر بصة الأرض بكسوف. قاسم راح رفع راسه وقال لها: مش عايز راسك تبقى في الأرض أبداً، عايزك راسك دايماً تبقى مرفوعة، وأبقى فخور بيكي.
قمر بصت له باستغراب. الكلام اللي بيقوله قاسم ده مفروض أبوها اللي يقوله لها. في اللحظة دي قمر أدركت إن قاسم مش بس حبيبها، ده كل دنيتها. قاسم راح عندها وقال لها: يلا بينا نتعشى، وإن شاء الله بكرة آجي فاتح الموضوع لمامتك وباباكي. قمر بحب: بس بابا هييجي بعد أسبوع. ممكن تيجي تكلم ماما دلوقتي؟ قاسم: تمام يا حبيبتي، يلا بينا. وفعلاً راحوا اتعشوا وسهروا وضحكوا. قاسم ركب عربيته ووصلها، وهم في العربية عند بيتها. قرب
منها وباسها في خدها وقال: هتوحشيني يا روح قلبي. قمر خرجت من العربية تجري وهي مكسوفة. قاسم بغموض: فات الكتير وما فاضلش إلا القليل. وعلى رأي المثل: كل شيء مباح بالحب والحرب. وأخد عربيته ومشى، وهو بيخطط لحاجة غامضة. في بيت قمر. الأم كانت قلقانة عليها عشان اتاخرت، ولسه جاية تتصل لقيتها داخلة عليها. الأم بحده: أمال لسه بدري؟ اتأخرت ليه كده يا حبيبتي؟ قلقتيني عليكِ. عاملة إيه؟ قاسم؟ إيه باين عليكِ مبسوطة وشك بينور ليه كده؟
قمر بخجل: كويس الحمد لله يا ماما، بيسلم عليكِ. كنت عايزة أقول لك على حاجة يا ماما، قاسم عايز ييجي يتقدم لي لما ييجي بابا. الأم فرحة: وأنتِ رأيك إيه؟ أنا يهمني رأيك وسعادتك وراحتك. فلو أنتِ مرتاحة له، أنا ما عنديش مانع. قولي لي رأيك. قمر بخجل: والله يا ماما أنا شايفاه كويس، يعني ويهتم بيا وبمشاعري، فـ أنا يعني... وسكتت.
الأم فرحة: علشان سكوتك ده، فأنا اتأكدت إنك موافقة، وأنا كمان ما عنديش مانع يا حبيبتي. ربنا يفرحك يا حبيبتي. قمر جريت حضنت مامتها بخجل. قمر بحب: تسلمي لي يا ست الكل، أنا هقول له بكرة إنك موافقة. الأم: طيب يا حبيبتي، يلا روحي نامي وارتاحي عشان بكرة عندك شغل بكرة الصبح. ركبت قمر لغرفتها وهي مبسوطة قوي إن خلاص فارس أحلامها، وهتعيش الحياة الوردية اللي هي بتحلم بيها، أو اللي هي مفكرة إنها هتعيشها.
والأم بتدعي ربها، ربنا يكمل سعادة بنتها على خير. هي أول مرة تشوفها مبسوطة كده، ما فيش حد في حياتها دخل في حياتها زي ما قاسم دخل. في أوضة قمر. بعد ما أخدت الشاور وقعدت على السرير، قعدت تفتكر كل لحظات اللي قضتها مع قاسم. حطت إيديها على شفايفها لما افتكرت قبلة قاسم الأولى ليها، ونامت وهي بتحلم بيه. بعد مرور كام يوم، اتفقت قمر مع قاسم إن هو جاي يزور والدتها في عزومة على العشاء. وقمر أخدت إجازة من الشغل.
قمر نزلت لقت مامتها بتجهز كل حاجة علشان العزومة بتاعة قاسم. قمر بحب: صباح الخير يا ماما. إيه كل التحضيرات دي؟ كل ده عشان قاسم؟ على كده أنا أغار منه. الأم: حب، وأنا عندي حد أغلى منك يا حبيبتي. أنتِ ما تغيريش من حد، أنتِ مكانتك خاصة. اه، تذكرت، جبت لك فستان عشان تلبسيه لما ييجي قاسم. قمر: شكراً كتير يا ماما، طول عمرك فهيماني. أنا هرجع أوضتي علشان أجهز نفسي لحد ما ييجي قاسم.
قمر صعدت لغرفتها عشان تجهز نفسها. والأم فضلت تكمل لحد ما جرس الباب رن. الأم راحت تفتحه، اتصدمت لما شافت جوزها رجع من السفر من غير ما يقول لها. وقفت مصدومة، مش مصدقة إنه قدامها. سالم باستغراب: إيه؟ شفت عفريت؟ هو ده استقبال الزوجة لجوزها الغايب؟ إيه ده؟ إيه كل التجهيزات دي؟ في اللحظة دي مين؟ يا ماما! والصدمة لما شفته. قمر بتوتر: بابا؟ أنت جيت امتى؟ أنت مش قلت إنك هتيجي الأسبوع الجاي؟ سالم بحد: إيه؟
ما كنتوش عايزين أرجع؟ أكيد أنتم عايشين على حل شعركم. المهم، أنا هروح آخد شاور، وبعد كده نقعد نتكلم في الموضوع. صعد سالم لغرفته عشان ياخد شاور. قمر بصت لمامتها واتكلمت بتوتر وقالت: هنعمل إيه يا ماما؟ إحنا ما قلناش لبابا إن قاسم جاي. الأم: وهي بتحاول تطمن بنتها: أكيد أبوك مش هيرفضه، يعني هو مهندس وفاتح شركات، وأبوك عايز يريحك برده يا بنتي. وهم لسه بيتكلموا، جرس الباب رن.
قمر بتوتر: ده أكيد قاسم. أنا هروح أفتح له يا ماما. راحت قمر وفتحت لأقاسم، اللي أول ما شافها استغرب من منظرها متوترة، وشها شاحب. قاسم يفهم قمر أكتر من نفسه. قاسم قرب منها وقال لها: مالك يا حبيبتي؟ فيكِ حاجة؟ متوترة ليه كده؟ ما تخافيش، إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة. قمر بحب: طول ما إحنا مع بعض، ما فيش حاجة هتخوفني ولا توترني. يلا بينا. وفعلاً دخلوا على الصالون ولقوا مامتها قاعدة بترحب بيه: اتفضل يا ابني.
الأم بإعجاب بشكل قاسم: اتفضل يا ابني، والله البنت قمر ليها حق تعجب بيك، وأنت زي العسل كده. قاسم باحترام: ده شرف لي يا فندم. حضرتك اللي عينيك حلوة. ده قمر طلعت حلوة لحضرتك. الأم: يا بكاش، على العموم أنا هعديها. يلا اتفضلوا اقعدوا. ولسه هيقعدوا، سمعوا صوت جاي من فوق وهو بيقول: هو إحنا عندنا ضيوف ولا إيه؟ قاسم بغموض وثقة: قاسم محمد الألفي، صاحب شركة إلكترونيات عالمية. وأنا يشرفني يا عم إني أطلب إيد بنتك قمر.
الأب أول ما سمع اسمه، ابتدى الغضب يظهر على وشه. قال: مين أنت؟ ابن محمد الألفي؟ قاسم بثقة: أيوه يا فندم، هو أنت حضرتك تعرف أبويا؟ الأب بغضب جحيمي: أنا ما عنديش بنات للجواز، ومستحيل أجوز بنتي لواحد زيك، لو أنت آخر واحد في العالم. شيل بنتي من دماغك أحسن لك. قاسم بثقة وغموض: ليه حضرتك؟ هو أنا في حاجة مش كويسة؟ سمعت عني وعن والدي حاجة مش كويسة؟ أنا مش هقدر أسيب قمر، لأني بعشقها.
الأب بغضب: أنا قلت كلامي الأخير، ما عنديش بنات للجواز. وأنت حسابك معايا بعدين. كان بيقول كده لمراته: دي بنتي وأنا حر فيها، وأنا أكتر واحد أعرف الخير ليها. اتفضل امشي من بيتي، مش عايز أشوف وشك تاني، ولا قريب حتى من بنتي في أي مكان. كان لسه قاسم هيمشي، بس وقفه صوت قمر وهي بتقول: قمر بغضب لأول مرة: استنى يا قاسم، ما تمشيش. وراحت مسكت إيده، وبصت لأبوها بتحدي وكره.
قمر بتحدي وكره: أنا مش هتجوز إلا قاسم، واللي عندك حضرتك اعمله. أنا مش هسيبه أبداً. قاسم كل حياتي، وهو الهوا اللي بتنفسه. الأب بصدمة وغضب من اللي عملته بنته، راح قال لها... يا ترى أبو قمر هيعمل إيه في بنته؟ هيوافق ولا لأ؟ وإيه السر اللي بين أبو قاسم وأبو قمر ده؟ اللي هنشوفه الفصل الجاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!