أول ما دخلت اتصدمت من اللي شفته. الكل اللي موجودين في الحفلة كانوا لابسين لبس مش كويس وبيشربوا. حسيت بالقرف من نفسي، أنا إزاي أجي مكان زي ده. ده لو ماما عرفت هيبقى يوم مش فايت. أنا لازم أمشي. ولسه همشي لقيت حد بيشدني ليه. ببص لقيتها، صاحبتي ميمي. "إنتي كنتي رايحة فين؟ دي الحفلة لسه بادئة، تعالي عشان أعرفك على أصحابي وعلى ابن عمي." بصيت لها باستغراب.
"قلت لها إيه المكان المقرف اللي إنتي فيه ده، أنا لازم أمشي حالا. أنا لو حد قال لأبويا إني هنا ممكن يموتني. أبويا مش بيستهون بالحاجات دي، وبعدين إنتي حفلة دي مسخرة." وفجأة سمعت صوت من ورايا بيقول: "ليه بس هي الحفلة بتاعتي ما عجبتكيش؟ بصيت باستغراب. "مين اللي بيكلمني؟ بصيت ورايا واتصدمت من اللي شفته. شاب شكله في الثلاثينات بس مليان عضلات ووسيم وعريض وعيونه زرقاء وشعر بني. "إيه ده يخرب بيت جمال أمك يا جدع!
اتنحنت في نفسي. "قمر؟ " بابتسامة. "لأ بس الحفلة جميلة، بس أهلي ما بيحبوش النوع ده ولو عرفوا إني هنا ممكن يهدوا الدنيا على دماغي." قال لي بصوت رجولي: "أحب نتعرف، اسمك إيه بقى يا قمر؟ قلت وأنا ببص في عيونه: "اسمي قمر السيفي." قال لي بثقة: "يبقى أنا ما كدبتش، قمر وإنتي فعلاً قمر. أنا بقى اسمي قاسم الألفي، مهندس إلكترونيات فاتح شركة إلكترونيات." "قمر؟ " بحب. "أنا كمان خريجة إدارة أعمال ولسه بدرس." "قاسم؟ " باحترام.
"لو تحبي تشتغلي عندي السكرتيرة لغاية ما تخلصي دراسة، أنا ما عنديش مانع." "قمر؟ "خلاص، أنا هشوف أهلي لو لو يرضوا، أنا ما عنديش مانع." "بس أنا بمشي دلوقتي." "قاسم؟ "ليه، أنا زعلتك في حاجة؟ ليه هتسيبي الحفلة؟ إنتي لسه واصلة، ما تخافيش، هتمشي قبل ما أهلك يقلقوا عليكي، وبعدين إنتي مش قلتي إني بتكتبي علي وإنتي قلتي لهم إنك في حفلة، وإنتي فعلاً في حفلة، يبقى مش بتكذبي عليهم في حاجة."
مع إلحاحه إني أبقى في الحفلة، مقدرتش أقول لأ وقعدت في الحفلة. وفجأة صاحبتي جابتي لي كوباية عصير وقالت لي: "خدي، إنتي ما شربتيش حاجة من الصبح." "قمر؟ "بس أنا ما بشربش." "ميمي؟ " بخبث. "ده عصير حلو، جربيه بس مش تندمي." خدت قمر منها كوباية العصير وشربتها وحست بدوخة شديدة. كنت لسه هقع لقيت نفسي في حضن قاسم. وكان باصص في عيوني وقال لي: "إنتي كويسة؟ "قمر؟ " بدوخة. "لأ مش كويسة، أنا تعبانة خالص." قال لي: "طب تعالي نرقص."
وطلعت أنا وقاسم ورقصنا رقصة رومانسية سوا وكنا باصين في عيون بعض. كنت دايخة خالص. "قاسم؟ " باهتمام. "تحبي ترتاحي في الأوضة فوق شوية لغاية ما تقدري توقفي على رجلك؟ قمر هزت رأسها. قاسم خد قمر وطلع على الأوضة فوق وريّحها على السرير ونزل يشوف الضيوف تحت. بعد ما خلصت الحفلة وكل مشى، مي راحت ناحية قاسم وقالت له: "أمال فين قمر؟ "قاسم؟ " بغموض. "أكيد مشت عشان كانت مستعجلة." "مي؟ " بحب.
"مسكت إيد قاسم، أنا انبسطت قوي النهاردة يا قاسم، بجد إنت شخصية كتير حلوة، أنا مبسوطة إني بنت عمك وبتمنى أبقى أقرب من كده ليك." "قاسم؟ " وهو بيحاول ما يجرحهاش. "طيب روحي دلوقتي عشان الوقت اتأخر، وأنا كمان انبسطت إنك كنتي في الحفلة." مي مشت وهي مبسوطة وركبت سيارتها وانطلقت لبيتها. في نفس الوقت. قاسم دخل الأوضة بتاعة قمر اللي كانت بالنسبة له فعلاً اسم على مسمى. قد إيه هي جميلة كان بيكلم نفسه بيقول:
"أنا عارف إن حرام اللي هعمله ده، بس أبوكي هو اللي بدأ." قاسم راح ناحيتها وهي نايمة وشال شعرها من على عينيها. قمر فاقت على لمسة إيده وبصيت له. "إمتى؟ " وهي مش قادرة تمشي. "أنا لازم أروح." ولسه هتمشي راحت وقعت في حضن قاسم. بصوا في عيون بعض. ولسه هيقرب لكن اتصدم اللي قالته قمر. يا ترى قمر قالت إيه واللي عمله أبوها مع قاسم ده اللي هنشوفه في الفصل الجاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!