الفصل 27 | من 56 فصل

رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم زينب سمير

المشاهدات
22
كلمة
1,964
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

الساعات السابقة للعاصفة تكون أحيانا مرعبة، تكون فاصلة بين شيئين أو عذابين. هناك عيون تغفل عما يجري حولها، وهناك عيون ساهرة. اختلفت الأسباب، لكنها ساهرة أيضًا. ذلك المنزل المليء بأصدقاء وأحباء فريدة كانوا ساهرين حزنًا عليها، فقط حزنًا على اختفائها وزواج زوجها عليها. كانوا مقهورين لأن تلك فريدة أصبحت مختلفة... مختلفة تمامًا. بينما وسط شرودهم جميعًا، هتفت ريما وهي تقف فجأة: -في رسالة لازم أوصلها لبلال.

نظر لها أمير متعجبًا وهو يتساءل: -رسالة إيه؟ هتفت وهي تنظر نحوه: -قالت لي أقوله إنها سبقته، بس فين معرفش. مع آخر كلماتها، وقف أمير هو الآخر مفزوعًا وهو يقول: -انتي بتقولي إيه... طيب مقولتيش من الأول ليه يا ريما؟ مقولتيش ليه؟ بساميرة بتوتر: -هو في إيه؟ وسبقته على فين يا أمير؟ أمير وهو يتجه للخارج: -مش وقته... مش وقته. ترك المبنى كليًا وركب سيارته، ثم رفع الهاتف على أذنه وهو يقول: -لازم نستعد كويس...

وأعتقد لازم نختفي كمان... فريدة سافرت إسرائيل... يبقى أكيد بلال هيلحقها. هتف الطرف الآخر: -خلي بالك من اللي معاك... وأنا هحافظ على حاجتي كويس. أمير بهدوء: -طيب مين الخاين؟ عرفت ولا لأ؟ الطرف الآخر: -الخاين مش بلال وإحنا عارفين كده... ولا أسر برضه... الخاين حد بلال بس اللي عارفه. أمير: -سلام دلوقتي... لازم أروح لبلال أشوف هيعمل إيه.

عندما تركها وهبط من الجناح، اتجه نحو الحديقة يستنشق بعض الهواء وعقله مشغول تمامًا. أفكار متزاحمة توجد برأسه، أصبح مشتتًا كليًا، لا يعرف ماذا عليه أن يفعل الآن. يجب أن يكون على الحدود، يجب أن يسافر لإسرائيل، لكنه لا يعرف ما هو الذي يجعله يقف هكذا، هو يريد دافعًا قويًا يجعله يسافر إلى تلك البلد الملعونة. بتلك اللحظة، وصلت سيارة أمير الذي ترجل منها سريعًا واتجه نحوه وهو يقول: -بلال باشا... فريدة حاليًا في إسرائيل.

هتف دون أن ينظر له: -فريدة لسه في لندن. أمير: -هي سبقت الأحداث وقبل ما توصل للفندق غيرت مسارها، حاليًا هي قربت توصل خلاص. هتف وهو ينظر له بنظرات مرعبة: -مقلتش ده من زمان ليه... أنا لازم أتحرك حالا. ثم تركه وذهب باتجاه الباب. ولكن نظر له مرة أخرى ثم للقصر وقال: -أي حد عايز يطلع من القصر دلوقتي، طلعه عادي. قال تلك الكلمات ثم أكمل طريقه. بالطبع لم يكن يقصد سوى فتاة واحدة... لم تكن سوى تلك السالي.

في غرفة معتمة مظلمة، كان يجلس أمام حاسبه بعدما أتاه اتصال من بلال يخبره أنه الآن متجها نحو تلك البلد الملعونة. كان أمامه مجسم صغير جدًا عبارة عن إشاعات داخلة ببعضها البعض، يعمل عليها بسرعة بالغة ويضغط على أزرار عديدة، يبدو أنه يستعد لتشغيله أخيرًا. بينما كان بنفس ذات الوقت يتحدث عبر سماعات الأذن مع آخر قائلًا: -أنت هتسافر معاهم دلوقتي، متنساش إنك مصري خاين ولازم تسافر. دا غير إنك لازم تكون بالقرب من بلال...

لو هو بقى في خطر، أنت هتعرف، متخافش... متسألش إزاي... أنت هتعرف لوحدك، بس لو فكرت بشوية ذكاء... أيوة عليك نور، الجهاز دلوقتي معاك وأنا هشغله... لا، أنا معيش أي حاجة... المعلومات الخاصة بحدود مصر مع بلال وبس... ولا أنا بقيت فاهم حاجة... بص، سلام... أنا عايز أنام ساعتين عشان أفوق وأصحصح كده. عند أسر،،،،، هتف صارخًا: -وأنا سوف أسافر معكم... أنا يجب أن أكون هناك. هتف القائد: -لا... يجب أن يكون هنا أحد.

أشار لأحدهم وهو يقول: -اتركوا سام. القائد: -لا يجب أن يكون هناك مصريين... ربنا يغلبك عاطفتك هناك. أسر بسخرية: -لا تقلق... أنا ليس من الأشخاص التي تهوى تراب البلد. القائد: -إذًا استعد، سوف ننطلق الآن. -حسنًا. قال تلك الكلمات وغادر. ليقول القائد لذلك المدعو سام: -تلك الفتاة ألم تخبرك بأي شيء جديد؟ سام: -كلا سيدي، لقد انقطعت الاتصالات فجأة. القائد: -يجب أن تكون هناك معنا، حتى يتفاجأ الشيطان بزوجته.

قال تلك الكلمات وبسمة شيطانية تظهر على ملامح وجهه البغيضة رغم وسامتها. في منزل حسان أبو عوف، جالت فيروز القصر ذهابًا وإيابًا خوفًا على فريدة وقلقًا عليها بعدما عرفت من سعاد ما حدث. بينما حسان لم يترك هاتفه منذ معرفته بذلك الخبر حتى الآن. وما زاد القلق هو تسرب خبر زواج بلال من ثانية، هذا ما جعلهم يدركون بالفعل الخطأ الذي ألحقوه بابنتهم. هتف حسان وهو يقترب من فيروز: -تظهر بس، وأنا وعد مني لأخلصها من بلال خالص.

فيروز بدموع: -لو حصلها حاجة يا حسان، مش هسامحك ولا هسامح بلال طول عمري. بينما جاء فارس فجأة وهو يصرخ ويمسك بيده عدة أوراق: -ماما.. بابا بصوا لقيت إيه في أوضة فريدة. حسان: -فارس مش وقت تفاهة دلوقتي. فارس: -بابا.. فريدة الفدائية المجهولة... شوف الرسايل دي والورق ده وأنت تفهم. صباح يوم جديد... كانت تطرق على باب مكتبه بخجل، لكن لم تجد ردًا. لتدخل للمكتب وتنظر حولها بتعجب، فلا يوجد له أي أثر.

لتخرج وفي طريقها تجد ذلك الساعي. اتجهت نحوه وهي تتساءل: -هو الأستاذ معاذ فين يا عم فتحي؟ أجابها قائلًا: -معرفش والله يا آنسة رانيا... بس الظاهر كده إنه مش جاي النهارده. أومأت له بحسنا وغادرت.

لتتجه للمكتب وتجلس عليه دون حديث، فاليوم فارغ تمامًا. فبلال ليس موجودًا ولا تعرف السبب. مديرها القاسي الذي لا يرحم لا يوجد له عزيز، ولكن رغم ذلك ترى ذلك المعاذ مقربًا منه جدًا، كما أنه يدخل يحادثه في موضوعات لا تعلم عنها شيئًا، لكن تعرف شيئًا واحدًا، وأنها موضوعات ذات أهمية قصوى. بالطبع. في منزل السيدة سعاد... هتفت أميرة بارهاق: -هروح أجهز فطار وأجي. سعاد وهي تقف وتقول بضيق: -ليه يا بنتي انتي قاعدة عند يهود؟

استني دقيقة أجهز الفطار وأجيبه... تعالي ساعديني. ريما وهي تستعد أيضًا للخروج: -أنا بقى مش عايزة آكل... أنا هروح أجرجر سالي دي عشان أرتاح. عبد الرحمن: -أهدي بس يا ريما... أمير قالك إن الأمر مش ملزوم منك يبقى خلاص، أهدي كدا وخلينا نعرف حاليًا فريدة راحت فين. سعاد: -فيروز هتتجنن في البيت عليها. أميرة بقلق: -فريدة مجنونة وأنا الحقيقة خايفة عليها، دي ممكن تعمل في نفسها حاجة. عبد الرحمن ببعض التوتر:

-متقلقونيش يا جماعة، إن شاء الله تبقي كويسة. الجميع بصوت واحد: -إن شاء الله. ذلك الصباح الهادئ في أرض مصر كان مختلفًا على تلك الأراضي التي حل عليها المساء. كانت هي تتحرك ذهابًا وإيابًا حول المكان، بينما لم يكن هنا أي حراسة فالجميع في الداخل يتجهزون لاستقبال بلال ويستعدون لأي خطر.

ظلت فترة هكذا تنظر للمكان بنظرات ماكرة غاضبة، نظرات كره وحقد على أراضي كانت سبب في دمار شعوب، أراضي تحمل رجال اختلطت دماؤهم بالكفر، أشخاص لا ترحم. كانت تنظر لكل ما حولها بعيون حمراء ضيقة، كأنها تنظر لكل ما في الداخل بتوعد، قبل أن تخرج الجهاز الذي بيدها وتضغط على الزر الأحمر ليخرج شيء صغير كمكعب، لتضغط على الزر مرة أخرى وتلقيه بوسط المدينة، وظلت تركض بعيدًا عن تلك الجهة.

مرت ثواني قبل أن ينفجر مكان تلو الآخر أمام عينيها على بعد 300 متر من المكان التي ألقت إليه ذلك المكعب الصغير. كان المكان يحترق أمامها وهي تبتعد للجهة الجنوبية من الحدود. أخذ منها هذا وقتًا طويلًا خاصة أنها كانت تتنقل بخفاء منهم، حيث بدأت بعض الأشخاص بالظهور. لتقف في مكان مبتعد عن ذلك المعسكر، كان مليئًا بالجنود، لذلك اختارته خصيصًا.

ثم أخرجت ذلك الجهاز وضغطت هذا المرة على الزر الأزرق ليخرج شكل دائري يشبه القنبلة، لتبتسم وهي تنظر له ثم للجنود بخبث وتلقيه عليهم بعض أن ضغطت على الزر. لم يحدث وقتها انفجار، بينما انتشرت مادة في الجو جعلتهم يقعون واحد تلو الآخر مع إتلاف خلايا أجسامهم. كانت البسمة تظهر على شفتيها وهي تبتعد. ولكن تلك المرة ليس بخفاء، فهي فعلت ما تريد، لذا حتى إن أمسكوها سيكون هذا ليس بشيء مهم. لم تمر لحظات حتى التف حولها

خمسة جنود وهتف أحدهم: -وأخيرًا أمسكناكي يا أيتها الفدائية الغبية. لتبتسم خلف ذلك الشال الذي يغطي ملامحها وهي تسرب يدها لداخل ملابسها لتضغط على ذلك الزر... الأسود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...