الفصل 26 | من 56 فصل

رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم زينب سمير

المشاهدات
21
كلمة
2,927
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

كانت تجلس على أحد الأرائك بغرفة الصالون تشاهد أحد الأفلام العربية الكوميدية وبيدها تمسك طبق من الفشار تأكله بنهم غير مدركة بما يحدث بالخارج. قبل أن تقف فجأة مفزوعة بسبب ذلك الطرق العنيف على بابها وصوت الجرس العالي المزعج، بالإضافة لصراخ من صوت تعرفه جيدًا. جعلها تترك كل شيء وتتجه للباب لتفتحه وملامح الخوف والرعب ظهرت على ملامحها. فتحته لتجد ريما تقف ويبدو عليها العصبية وأنها ستخرج نارًا من أذنها خلال لحظات.

بل هي بالفعل أخرجت نيرانًا حارقة ملتهبة أيضًا. جاءت لتتحدث لتجد من أبعدها عن طريقها وتدخل. دخلت هي أيضًا خلفها وأغلقت الباب ونظرت لها لتجد من انفجرت صارخة وهي تحرك يدها بعلامات تدل على أنها تريد قتل أحد ما. "شوفتي الخاينة يا أميرة... وأنا اللي أقول اتعدلت وبطلت حقد وفقت لنفسها وسامحتها وقررت أنها ترجع تكلمنا تاني عادي. هو صح محصلش ما بينا حاجة لكن هي حقدها كان ظاهر... شفتي الخاينة راحت اتجوزت جوز صحبتها؟

طيب حتى يطلقها ولا حاجة؟ عديمة الشعور الحقيرة الرمامة خطافة الرجالة تربية زبالة صح وبت كلب كمان راحت خطفت الراجل. بس هو أصلًا اللي معفن وابن كلب عشان يسيب فريدة بنت الحسب والنسب عشان جربوعة متسواش ملايين في سوق النسوان." خرجت شهقة عالية من أميرة عندما سمعت كلمة "فريدة". بينما ريما لم تهتم لصدمتها وهي تكمل حديثها.

"أول ما أمي قالتلي ناري فارت ومقدرتش اسكت وملقتش حل غير إني أجي هنا. البت المعقمة قاعدة دلوقتي في قصرها وزمانها بتتمتع بعز التاني الزبالة دا اللي معندوش دم. مش كفاية كان مانعها تعمل أي حاجة شهرين عدوا بوظلها كل حاجة وكسرها كمان المعفن دا." أميرة محاولة أن توقفها عن سبها ذلك: "ياريما اهدي وكفاية شتيمة بس." ريما بصراخ أعلى: "أهدئ... دا بس الصبح يطلع والمصحف لأروح اجرجرها المعفنة دي مش شعرها وأطلع غلي فيها لولا أرتاح...

وأنا أستنى للصبح ليه؟ أنا هروح دلوقتي وأبوظلهم الليلة ولد الكلب دول." بالفعل اتجهت للخارج سريعًا وفتحت الباب. لتلحقها أميرة سريعًا وقبل أن تهبط درجات السلم أمسكتها من ذراعيها وهي تقول: "اقفي هنا ياريما.. رايحة فين انتي دلوقتي؟ ذلك الصوت العالي أيقظ عبد الرحمن الذي خرج من غرفته ليجد والدته أيضًا قد سبقته. عبد الرحمن بتساؤل: "إيه الصوت دا يا ماما؟ أجابته بجهل حول ما يحدث خارجًا: "معرفش... بس دا صوت أميرة أعتقد."

عبد الرحمن: "هطلع أشوف في إيه." سعاد وهي تسير خلفه: "وأنا جايه معاك." كان الصراخ ما زال عاليًا عندما فتح عبد الرحمن الباب وخلفه سعاد التي قالت: "إيه يا بنات... ليه صوتكم عالي كده؟ داريما وهي تتقدم منها وتقول بصوت عالي قارب على البكاء: "شايفة يا طنط بلال الكلب اتجوز على فريدة يا طنط." شهقت سعاد وهي تضرب على صدرها هاتفة: "يا كبدي يا بنتي... وهي أخبارها إيه دلوقتي؟ ريما ببسمة شر وفرح:

"سابتله الدنيا مخضرة ومشيت قبل ما يتجوز حتى." ثم أكملت ببكاء حاد: "اللي مزعلني أنه اتجوز صاحبتها واللي قاهرني أكتر أنها وافقت على كده." تدخلت أميرة في الحوار: "طيب اهدي ياريما دي فريدة معملتش كده." ريما بشراسة وهي تستعد لتهبط الدرجات: "أنا هعمل اللي هي مفروض تعمله... وديني وما العبود لأطربق الدنيا عليهم الخاينين دول." بينما عبد الرحمن تنحى جانبًا وحدث أمير على الهاتف ليتأكد من هذا الكلام وبالفعل وجده حقيقي.

ليغمض عيونه بألم على تلك الفتاة التي يعتبرها شقيقته. نعم، طوال فترة سفره لم يحدثها لذلك انقطعت المسافات، لكن قبل ذلك هي كانت أيضًا تلك فريدة المدللة... الأميرة الوحيدة في العائلة. سعاد: "الخبر اتنشر ولا لأ طيب يا ولاد؟ ريما: "معرفش يا طنط والله." أميرة وهي تحرك كتفيها علامة الجهل: "ولا أنا كمان والله." سعاد: "خايفة يوصل الخبر لفيروز وحسان." ريما بغضب: "لازم يوصل عشان عمو حسان يطلقها منه الحقير دا." سعاد:

"أهدي يا بنتي.. يمكن فريدة قصرت معاه ولا حاجة." ريما: "هتقصر معاه من أول شهرين يا طنط... هو لما بتاع ستات اتجوزها ليه؟ هي أصلًا مكنتش موافقة عمو هو السبب هو اللي أصر." عبد الرحمن: "طيب أهدوا كدا وخلينا ندخل جوه عشان مينفعش الوقفة دي خالص." سعاد وهي تشير لهم بأن يدخلوا لشقتها: "أيوا تعالوا... تعالي ياريما أعملك لمون عشان أعصابك التعبانة دي تهدئ." بالداخل،،،، بعد ربع ساعة،،،،

كان أمير يجلس معهم أيضًا فهو قد أتى بعد اتصال عبد الرحمن له. كان حزينًا على ما حدث فكيف يكون بلال قاسيًا هكذا على تلك فريدة. أهو لا يدرك قيمتها... إذن يتركها لمن يستحقها.. يتركها له حتى... أو لأسر... يوجد الآلاف من الأشخاص تتمنى أن تركع لقدمها.. وهو يفعل ذلك. كان يشعر بقيود حديدية غليظة تضغط على قلبه وتشدد من الضغط هذا. كان حزين... حزين جدًا عليها. أفاق من تلك الأحزان على صوت أميرة التي قالت:

"يعني فريدة هربت أصلًا من الأول قبل موضوع الجواز دا.. صح؟ أومأ أمير بنعم ولم يتحدث. عبد الرحمن: "يبقى هو اللي عمله كان رد فعل لـ اللي هي عملته.. بصوا هما يطلقوا أحسن... أعتقد دا الحل الوحيد." ريما بضيق وعصبية: "هو مفيش غير دا اللي هيحصل.. لكن برضوا هروح البيت وأجرجرها من شعرها الأول عشان أرتاح." أمير: "ريما ينفع تهدئ...

أولًا انتي مينفعش تدخلي أصلًا.. ثانيًا فريدة حتى لو أطلقوا أنا متأكد أنها هتنتقم لحاجة زي كدا لأنها متقبلش أنه يعمل كدا كرامتها متسمحلهاش تسكت... دي فريدة وأنا عارفها كويس أوي." ريما: "دي فريدة القوية اللي عرفينها.. فريدة القديمة.. لكن بلال عز الدين غيرها خلال شهرين. مين يصدق أن فريدة تنفذ أوامر حد. أنا عايزة أفهم هي كان إيه في عقلها عشان تسكتله أصلًا." تحدثت سعاد فجأة: "الحب...

هي حبته فاستسلمت ليه. لكن أكيد هترجع لعقلها دلوقتي." ريما: "ودي هتحبه ليه دي مفيش غير دا وتحبه." أميرة: "ريما دا بلال... واحد أي واحدة تتمناه. راجل مفيش منه... غيور... غني... وسيم... ليه شخصية... كلامه بيتنفذ من غير أي اعتراض." ريما: "وهي فريدة برضوا... هي فريدة من نوعها... محدش يقدر يبقى زيها... وهو اتجوزها عشان عارف كويس أنها مميزة." عبد الرحمن: "شكل الليلة هتطول. أنا هتصل أطلب أكل." أميرة:

"لا يا عبد الرحمن مش عايزين نتعبك. أنا هاخدهم وأروح الشقة." سعاد برفض: "اللي مسهركم مسهرنا برضوا. متنسوش أن دي بنت اختي الوحيدة وتعتبر بنتي برضوا." ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••• قبل الآن بخمس ساعات كاملة. فتحت باب المنزل ودخلت بعدما عادت من مكتبها الهندسي الخاص بالديكورات. دخلت المنزل وهي تشعر بإرهاق بالغ وألم في رأسها شديد.

لتنظر بجوار الباب وتفتح الضوء ثم تنظر للأمام لتتفاجئ به يجلس على أحد مقاعد الأنتريه واضعًا إقدامه على الطاولة أمامه ويديه يسانددهم على أيدي المقعد وينظر لها بسخرية. تفاجأت من وجوده حتى خرجت منها شهقة عالية. لكن رغم ذلك أغلقت الباب وتقدمت من مجلسه وهي تقول: "أهلاً يا بلال باشا." اعتدل في جلسته وقال: "أهلاً يا سالي." ثم أشار بعينيه لها أن تجلس على المقعد المقابل له لتذهب وتجلس عليه بتوتر.

ليصمت هو قليل وينظر لركن بعيد لثواني ينظر هناك بشرود تام وتركيز أخافها. ولكن فجأة قال وهو ما زال ينظر لذلك الركن: "كويس إنك مسألتش إزاي دخلت.. لأني كنت هستغباكي أوي." إجابته بصوت متقطع ومتوتر: "طبعًا هيكون غباء. هو في حاجة تقف في وش الشيطان؟ بلال ببسمة مخيفة وهو يلتفت لها فجأة: "بالظبط... عشان كدا بقولك نتجوز... ودلوقتي." رجعت للخلف فجأة أثر تلك الصدمة وهي تقول: "وفريدة؟ بلال بهدوء:

"مكانها زي ما هو. كانت وما زالت سيدة القصر الأولى. هتفضل الأولى اللي غيرت قوانين حياة الشيطان." سالي: "طيب لما هي بالنسبالك كدا... أنت هتتجوزني ليه؟ بلال ببساطة شديدة: "انتي عايزاني وأنا حبيت أحققلك اللي عايزاه." صدمت من جرأته تلك وهي تقول: "إنت بتقول إيه؟ بلال: "اللي سمعتيه... ها موافقة؟ سالي بتوتر: "مقدرش... فريدة صديقتي ومقدرش أعمل كدا معاها. دا غير لما الكل يعرف أنا هلقي هجوم فظيع." بلال:

"بما إن دا قرارك فهو أصلًا مش مهم... المأذون هيوصل وهنتجوز سوا برفضك أو بقبولك." سالي: "أنا مش فاهمة أنت عايز إيه؟ بلال: "مش لازم تعرفي... فريدة خط أحمر. لو رجعت اياكي ثم اياكي تغلطي فيها لأن لو حتى هي الغلطانة انتي اللي هتندمي... اديني بقولك كل حاجة تحت أمرك هناك... لكن أي حاجة خاصة بيا أو بفريدة ممنوع اللمس." سالي: "الجواز هيفضل طول العمر؟ ضحك بسخرية وهو يقول: "لا ياحلوة متحلميش أوي كدا."

أغمضت عيونها بتعب هي غير مدركة حتى الآن ما يحدث حولها وما يقوله من كلمات صادمة. بينما قال بلال مرة أخرى: "ابعتي رسالة لأسر دلوقتي وقولي ليه اللي هقوله دا بالحرف الواحد." سالي: "مش معايا رقمه." بلال: "سجلي عندك... 011." عودة إلى الآن... في قصر الشيطان،،،، رغم أن فريدة لم تتعامل مع العاملين لفترات طويلة الآن أنهم كانوا يشعرون بالحزن عليها. كيف يتزوج عليها زوجها خلال فقط تلك المدة القصيرة؟

هي لم تخطئ أبدًا كما أنها تملك كل شيء يجعلها متأهلة لأن تصبح زوجة الشيطان. مال... جمال... قوة... غرور... عناد... رزانة... دلال. هي تملك كل شيء. إذن فحقا يجب عليهم الحزن عليها وبشدة. يمكننا القول إن الليلة ستسمى القاهرة بالمدينة الساهرة بسبب فعله فريدة وزواجه هذا. في جناح بلال. كانت تجلس هي بتوتر على الفراش بينما بلال كان يقف في شرفته يدخن أحد السجائر بشراهة عالية وهو ينظر للأمام بنظرات فارغة ليس يوجد داخلها أي شيء.

ظل هكذا لدقائق حتى انتهت السيجارة. ليدخل للجناح يجدها تجلس على الفراش بتوتر ليبتسم بسخرية ويقول وهو يتركها ويتجه للخارج: "مستحيل أقربلك يا عروسة... متخفيش أوي كدا. أنا ملمسش أي واحدة ست غير فريدة أصلًا." قال تلك الكلمات وتركها وغادر. تركها في دوامة كبيرة جدًا. تشعر أنها تائهة وبشدة لما يفعل ذلك وهو يعشق زوجته إلى هذا الحد المجنون. •••••••••••••••••••••••••••••••••••• خرجت من المطار تجر خلفها حقيبتها الصغيرة تلك.

تنهدت بقوة تستنشق ذلك الهواء براحة عالية. إذن الآن أهلاً بحياة جديدة بعيدة عن جنونك يا شيطان. نعم، وضعت ياء الملكية الآن. هو حقها هي. هو ترك الجميع واختارها هي. اختارت أن تصدق حبه لها. قررت العودة لكن ليس الآن. الآن يجب الاهتمام بأشياء أخرى أهمها... أن تتجه الآن نحو الفراش لتأخذ قسطًا من الراحة لتكمل رحلتها نحو المجهول. رفعت هاتفها على أذنها بعد أن تغطت على زر الاتصال وقالت بجدية: "العميلة رقم 441 تتحدث...

غدًا أريد أن أصل لأراضي إسرائيل... نعم هذا عمل مكلفه به من القائد B.D... لا حتى الآن لم أعلم من هو لكن قريبًا سأعلم بهذا... العميل رقم 144 حاليًا في أراضي مصر... بالكثير خلال ساعات وسيصل لهم بما هو مطلوب... وقتها سيحدث أكبر انفجار يمكن أن يمر لأراضي إسرائيل... لا لن أطلب أي مساعدة.. سأستخدم جهازي بكل الأزرار التي به حتى الأسود...

نعم سأستخدمه إن تطلب ذلك. نحن لدينا شعار يا أما أموات يا أما أحرار وهذا الزر يؤكد بأني لن أقبل بالاحتلال لأي مكان في وطني العربي... لا يهم موتي... يوجد غير ليكمل مسيرتي... لا تقلق سيكون آخر زر أستخدمه... وداعًا الآن." قالت تلك الكلمات ثم أغلقت الخط. ثم أوقفت أحد سيارات الأجرة وأعطت للسائق أحد العناوين ثم ركبت معه ليغادر بها في شوارع أوربا متجهين نحو أحد الفنادق الشهيرة.

ذلك الزر الأسود يخص فقط موت الفدائي عندما يمسكونه ويحاوطونه. •••••••••••••••••••••••••••••••••••• في المقر السري للمخابرات المصرية السرية. هتف اللواء محمود السوار وهو يجلس مجاورًا لوزير الداخلية: "الأخبار النهائية بتقول أنه هيسافر النهارده." وزير الداخلية: "الكل جاهز." "أيوا الكل جاهز كل حاجة ممكن تنتهي في لحظات ويتم السيطرة على الوضع خاصة بسبب الانفجارات اللي كانت بتحصل طول الفترة دي لو بس هو طلع مش خاين لينا."

"ولو خاين برضوا هنسيطر على الوضع." "لكن هناخد وقت... هو لروحه جيش وهما جيش واحنا جيش... اللي يبقى معاه يبقى هو اللي كسبان." "هتسافر معاهم؟ "لازم." "هتتحركوا أمتى؟ نظر للساعة ثم له وهتف: "خلال ساعة هيتم التجهيز للهجوم." "لا... خليهم يكونوا على مقربة خمسة أمتار من حدود إسرائيل لكن ميدخلش... فقط أنت وأربع أشخاص تاني... لازم الأول نعرف هيحصل إيه." "برأيك دا المطلوب." "المعلومات والنصائح اللي بتوصل دي بتأكد كدا."

•••••••••••••••••••••••••••••••• في المكان الخاص بعمل فريدة. هتف القائد الأصغر: "القائد الأكبر أمر بأننا نفضي المكان حالا تجمعنا هيكون في........ "كمان أربع شهور... كدا وصلنا لنهاية الحكاية... فريدة هتكمل كل حاجة... أنا مسافر حالا لفلسطين وهفجر آخر مكان ليهم هناك وكدا يبقى تمام... كمان أربع شهور نتجمع من تاني ووقتها القائد هيكون موجود."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...