الفصل 19 | من 56 فصل

رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زينب سمير

المشاهدات
23
كلمة
3,875
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

قال تلك الكلمات وهو يراها ترتدي فستان قصير باللون الأسود يصل لقبل الركبة بقليل، ولا يوجد له حمالات. نهائيًا، يظهر بشرتها البيضاء بسخاء، بالإضافة أن الظهر عاري تمامًا حتى المنتصف. كما أنها تركت خصلاتها على جانبها الأيمن وارتدت حذاء بكعب عالي باللون الأحمر، فكانت رائعة الجمال. هتفت هي بتعجب: -ماله الفستان؟ بلال بغضب: -فستان! قصدك قميص نوم ياهانم. دا انتي مش بتلبسيلي أنا كدا علشان تلبسيه دلوقتي. فريدة:

-بلال بليز متنكدش عليا في يوم زي دا. بلال: -غيري الزفت دا وأنا مهنكدس. فريدة: -أوك دقيقة وهنزل بغيره. بلال: -بس على فكرة هتتعاقبي على تفكيرك أصلًا أنك تنزلي بيه، بس لما نيجي. نظرت له بضيق ولم تتحدث، وصعدت للأعلى سريعًا. ثم هبطت بعد نصف ساعة تقريبًا بفستان آخر باللون الأحمر يصل للأرض وبأكمام طويلة شفافة، فكان أيضًا رائع عليها. نظر لها برضا قائلًا: -حلو... بس مش أوي برضوا.

أكادت تضربه، لكن بدلًا من ذلك تقدمت نحوه ليمسك يدها بيده الكبيرة ويخرجا كزوج وزوجة لا يوجد مثيل لهما. *** في أحد القاعات الخاصة بالمناسبات، كانت تجلس ريما بفستانها الفضي بجوار المأذون، وعلى الجانب الآخر أمير الذي كان يحادث أميرة شقيقته ويضحكان معًا. وريما تشاركهم في الضحك، رافضين أن يتم الزواج بدون وجود فريدة التي أخبرتهم أنها قادمة.

كان معتز يدخل من باب القاعة باللحظة التي كانت وتين تخرج فيها للخارج، حيث كان المرحاض خارج القاعة، فكانت تخرج حيث تذهب لوالدتها ميرا. اصطدم بها لينظر أسفله يجدها تتأوه وتكاد تبكي. هبط لمستواها سريعًا قائلًا بمزاح: -شيلي اللي وقع منك ياقطة. وتين وهي تنظر حولها باهتمام بالغ: -في إيه وقع ياعم؟ ضحك عليها، لكن أكمل حديثه قائلًا: -خصلة من شعرك. وتين: -مش هلاقيها دي شفافة أوي وصغننة ياعم. معتز: -طيب اسم القمر إيه؟ وتين:

-أنا مسميش قمر ياعم. معتز: -طيب ما أنا عارف... امم قوليلي اسمك إيه؟ أجابت: -وتين. بنفس ذات الوقت جاء صوت من خلفهم قائلًا: -وتين بتعملي إيه ياحبيبتي؟ التفت الاثنان معًا ليتفاجأ معتز بميرا وهي كذلك. لكن وتين هتفت: -دا عمو كان بيدوي... بيدور... معايا على خصلة شعري... شعري يا ماما. ميرا بتعجب وهي تقترب منهم: -خصلة؟ معتز: -هي خبطت فيا فقلت كدا علشان متبكيش. ميرا: -أها... تمام. ميرسي جدًا ليك... يلا يا توتي. وتين:

-يلا يا ماما. ذهبت معها ولم تحدثه مرة أخرى. ليهمس هو: -مكنتش متوقع أني هفضل أحبك لدلوقتي ياميرا. *** دخل وهي بجواره يمسك بيدها الصغيرة بيده الكبيرة. شعرت هي بأنها سعيدة ولا تعلم لما، حانت منها الالتفافة لوجهه. هو وسيم... وسيم لحد قاتل. شخصيته لذيذة أيضًا، شخصية تتمناها أي امرأة. ربما مجنون في بعض الأشياء وبارد كالثلج، لكن هو رجل يتمناه الجميع. فكرت، لما لا تعطي لزواجهم فرصة. جاء صوته قائلًا: -عشان انتي عنادية. فريدة:

-نعم... أنت عرفت بفكر في إيه إزاي؟ هو أنا كنت بتكلم بصوت عالي؟ بلال: -لا متخفيش لسة متجننتيش. عرفت إزاي دا شيء ملكيش دعوة بيه. فريدة: -أوووف. بلال: -متتأففيش وامشي انتي وساكتة. نظرت له بغضب ونظرت للأمام مرة أخرى.

كانوا اقتربوا من الطاولة التي سيقام عليها كتب الكتاب. مع اقترابها التفت أمير الذي سحرته فريدة بطلتها الرائعة. ظل نظره معلق عليها وكأنه مغيب، لكن عندما وقفوا أمامهم فاق من شروده لينظر لريما التي كانت تنظر له، ورمقها بنظرة حزن واعتذار. ابتسمت له بهدوء ولم تتحدث. بينما هتفت فريدة: -ألف مبرووووووك ياريما. واتجهت نحوها واحتضنتها بسعادة لتبادلها الأخرى العناق بأخر قوي وكأنها تستمد منها القوة. همست فريدة بجوار أذنها:

-حاولي بقى تخليه يحبك انتي وبس ونسيه حبيبته ياريما. ريما: -إن شاء الله ياديدا. إن شاء الله... المهم انتي مبسوطة؟ فريدة: -أها ياقلبي. بينما عند بلال كان قد ترك يدها واتجه نحو أمير قائلًا: -ألف مبروك يا أمير. أمير: -الله يبارك فيك ياباشا. جاء صوت أميرة من جوار أمير قائلة: -هاي، انت عارفني ولا؟ نظر لها وابتسم على غير العادة لها، بحيث كان لا يبتسم سوى لفريدة، ولكن هذه معجزة. هتف لها: -الحقيقة لا... انتي مين؟

أميرة ببساطة: -أميرة. أمير بأحراج: -دي أختي التوأم ياباشا. بلال: -صديقة فريدة صح؟ أميرة: -آه. بلال ببسمة: -اتشرفنا. ابتسمت له باتساع ولم تتحدث. لينظر هو لريما قائلًا: -مبروك. ريما ببسمة: -الله يبارك فيك. نظر لفريدة قائلًا: -يلا نقعد. جاءت لتعترض، لينظر لها بحدة، لتؤمي بنعم وتتجه له. ليستأذن منهم ويتجها إلى أحد الطاولات. *** على أحد الطاولات، هتف وهو ينظر لها بتركيز:

-تتوقعي لو كنتي أصرتي على الفستان اللي معاكي دا كان هيحصل إيه؟ فريدة: -أبسط حاجة مكنتش هبقى هنا دلوقتي. بلال ببسمة خطيرة: -بالظبط... وآية تاني؟ فريدة: -وأعتقد كنت هاخد علقة تمام. بلال: -كنت هدخلك لسجن الشيطان. فريدة بتعجب: -سجن إيه؟ بلال: -الشيطان. فريدة: -ودا عبارة عن إيه دا إن شاء الله؟ بلال: -دا مش بيدخله غير الحبايب. فريدة بمزاح: -طبعًا أنا مش منهم. بلال ببسمة مخيفة: -انتي أولهم يافريدة.

خافت من ملامحه، فهو عند الغضب يتحول أو يتغير، لكن ببساطة ملامحه ترعب، حتى ابتسامته تخيف. فريدة محاولة أن تغير الحوار: -بس غريبة، شفتك كنت بتضحك لأميرة. بلال: -عادي عجبتني... إيه رأيك أقضي معاها يوم؟ فريدة بعصبية: -وبتقولها في وشي كدا، وكمان على صاحبتي؟ بلال: -عادي يعني. فريدة: -لو سمحت متتكلمش عنها كدا. بلال: -مش هي اللي تعجبني أو غيرها يافريدة، أنا بيعجبني نوع واحد بس. فريدة بفضول: -إيه هو؟ غمز لها قائلًا:

-هقولك في البيت. نظرت له بغضب ممزوج بخجل ولم تتحدث. ليضحك عليها عاليًا حتى التفتت بعض الأنظار عليهم. *** كانت تجلس على كرسيها في شرفة غرفتها لتتفاجأ وهي تتصفح أحد مواقع التواصل الاجتماعي بذلك الخبر ومباركات أصدقائها لريما. إذن هل كتبت كتابها ولم تدعوها حتى؟ هل إلى هذه الدرجة لا تحبه؟ تعلم أنها ليست منهم، لكنها تحاول أن تتغير، تحاول أن تكون بصفو قلبهم وجمال روحهم، تحاول أن تبتعد عن الحقد والكره.

تعلم شيئًا واحدًا أن فريدة أكثرهم طيبة ومسامحة، لذلك لم تتوانى أن تدعوها لحفل زوافه. تنهدت بحزن على حالها، هي وحيدة جدًا ولا أحد يشعر بوحدتها ووحدة قلبها وروحها. يتبع.. رأيكم.. باقي الحلقة بعد منتصف الليل.... *** ليلًا... في قصر الشيطان... دخلت المنزل وهو يسير خلفها ينظر لظهرها بتركيز كعادته، ينظر لتفاصيلها كأنها لا يوجد غيرها. اقترب منها ثم لف يديه حولها لتقف، كانت تقف في منتصف القصر تمامًا.

ازدادت أنفاسها اضطرابًا وهي تشعر بأنفاسه على رقبتها ويديه تحاصر خصرها. هتفت بتوتر: -بلال... ارتفع بفمه نحو أذنها هامسًا بخفوت: -مش عايزة تعرفي نوعي المفضل من الستات إيه؟ فريدة بخوف: -لا مش عايزة... أنا عايزة أنام. بلال: -لكن أنا لأ. وحملها على ذراعيه كأنها هواء، لا يوجد لها كتلة أو وزن. لتقول هي بنبرة مختنقة: -بلال... بلال: -أنا قولتلك أنا متجوزك ليه... فرأيك مش مهم يافريدة.

قال تلك الكلمات وأكمل صعوده للأعلى وهو يحملها بين ذراعيه. لتهطل من عيونها دمعة كانت كفيلة بإثبات قلة حيلتها وكرهها لتلك الحياة. صباح يوم جديد... فتحت عيونها ونظرت جوارها لتجده ينام بجوارها على غير العادة. ظلت تنظر له لفترة طويلة... طويلة جدًا قبل أن تنفزع فجأة وهي تسمعه يقول: -عسل أنا صح. قال تلك الكلمات وكان مازال يغمض عيونه، مما جعل قلبها يكاد يقف من صدمته. لكن بدل ذلك هتفت بأستفزاز:

-أنا كل ما بشوفك واسرح مش ببقى سرحانة في جمالك... أنا ببقى بفكر في أول يوم شفتك فيه وبتمنى مكونش روحت هناك أو قابلتك خالص. مع انتهاء كلماتها، وجدت من يسحبها من مكانها لأعلاه لتجلس فوق ويحاوطها كعادته بذراعيه ويقول بهدوء: -كلامك بيخليني أتعصب يافريدة، وفي يوم مش هقدر أمسك أعصابي وهعاقبك صدقيني... أنا بحاول أهدأ عليكي على قد ما أقدر، فحاولي تمسكي لسانك علشان مخليش كل يوم في حياتك تتمني أنه ميكونش جه أو مر عليكي. فريدة:

-هو أنا ليه مش مستقبله حياتي معاك؟ ليه مش عارفة أتأقلم على وجودك في حياتي؟ ليه مش عارفة أعيش؟ بلال: -عقلك مش مستقبل دا، وكل ما هو مش مستقبل، كل ما هتتعبي معايا أكتر، فحاولي تتعودي عليا وعلى تصرفاتي. تنهدت بعد كلماته تلك وحاولت النهوض والفكاك من بين يديه التي تحتويه. ترك خصرها لتنهض سريعًا وتتجه للمرحاض، لينظر هو لأثرها ويتنهد بضيق على حاله ذلك. لا يعرف متى سيكون كل شيء على ما يرام. حقًا لا يعرف. *** في منزل أسر...

كان يجلس ومعه أحد الأشخاص من تلك المجموعة الإسرائيلية التي توجد داخل مصر. كان يجلس في غرفة الصالون وهو يتناول فطوره، ثم... أسر: -حاليًا إيه الخطط الجديدة اللي هتتنفذ؟ هتف الآخر: -لما يسلم العميل لكبيرنا المعلومات والخطط هنبدأ بتكملة الاحتلال على أجزاء فلسطين. أسر: -وبعدين؟ هتف الآخر: -بنفس الوقت هنحاول نحتل مصر... لأن الاضطراب هيكون منتشر والكل مفكر أن خطتنا هي احتلال فلسطين. أسر: -بس... هتحتلوا مصر وفلسطين؟

هتف الآخر: -عايزين نفجر الأقصى. أسر بغضب طفيف: -مستحيل الأقصى... صدقوني وقتها هتقابلوا غضب شعوب الوطن العربي كله والغربي كمان، لأن في دول عارفة أهمية الأقصى الدينية كويس جدًا. هتف الآخر: -دي خطتهم مش خطتنا. أسر: -لو العميل عرف بـ دا وكان خاين فعلًا، أنا متأكد أنه ممكن يقلب كل حاجة عليكم. هتف الآخر: -ببساطة هيموت. أسر بسخرية: -يموت... ربك مش هيموته دلوقتي غير لما يوصل رسالة معينة. هتف الآخر:

-بتتكلم كأنك واحد من أصحابه وقرايبه مش من أعدائه. أسر: -أنا بيني وبينه عداوة صح، لكن أنا أكتر واحد عارف بلال دا بيفكر إزاي. هتف الآخر: -تتوقع أنه خاين؟ أسر: -الدليل معاكوا أنه خاين. هتف الآخر: -الكبير خايف أنه فجأة يكون بيضحك عليه. أسر بسخرية: -يبقى خليهم ياخدوا حذرهم بقى. *** في المكان الخاص بعمل فريدة (المجموعة الفدائية المجهولة)

كان الجميع يقف في مكان واحد، كانوا حوالي 58 فدائي. 15 فلسطيني و 25 مصري وثلاثة سوريين. والخمسة عشر الآخرين من جنسيات مختلفة كـ ليبي.. يمني.. موريتاني.. جزائري. تجمعوا من أماكن مختلفة وهدفهم كان واحد.. تدمير إسرائيل. يعلمون أن الاحتلال يقترب، ولكن يحاولون تأخيره فقط حتى يفوق شباب الوطن العربي. كانت علامات الحزن تسيطر على الجميع بسبب غياب فريدة. فهم كانوا مجهزين لثلاثة تفجيرات أخرى تعطلت بسبب غيابها. ولكن هتف القائد...

الأصغر الذي يحركه القائد المعروف باسم B.D... -حاليًا الخسائر في إسرائيل بلغت أننا فجرنا مدمرة بحرية كانت مجهزة للاتجاه لفلسطين ومعسكر حربي كان فيه أكتر من ثلث الأسلحة الحديثة بتاعتهم. الخسائر دي أصابتهم بحالة من التوتر والاضطراب وحاليًا مش عارفين يعوضوا الخسائر. قال أحد الفدائيين: -وهلا شو بدنا نعمل؟ القائد:

-كان في خطتنا أننا نفجر تجمعهم في فلسطين، كدا كنا هنضمن أننا ممكن نطردهم بسهولة جدًا من فلسطين. والانفجار التاني كان هيكون في إسرائيل في مكان سكني علشان بس يحسوا بمعاناة الفقد اللي بنحس بيه إحنا، ودا برضوا كان هيخسرهم جنود كتير... إحنا فعلاً عايزين فريدة. هتف فدائي آخر: -خلاص تعمل زي المرة اللي فاتت. القائد: -صعب أوي، لأن جوزها حاليًا عرف بشغلها ومنعها منه. هتف الآخر: -عرفت منين وإحنا مش عارفين نكلمها؟ القائد:

-دي أسرار شغل... المهم في واحد منكم هيفجر هو مكانها، بس هيستخدم الجهاز بتاعها... فلازم يفهم بيشتغل إزاي وهي بتستعمله كيف... علشان ميضحيش بروحه. *** اتصال هاتفي بين (ريما، أمير) أمير: -صباح الخير... إزيك ياريما؟ ريما ببسمة: -الحمدلله تمام، وانت؟ أمير: -تمام... وراكي حاجة تعمليها النهارده؟ ريما بتعجب: -لا... ليه؟ أمير: -كنت بقول نتقابل علشان نشوف شقة ونشتريها. ريما: -طيب ما نسكن مع أميرة. ثم أكملت بحذر:

-أو في البيت اللي عاملاه. أمير: -لو موافقة نعيش معاها يبقى أحسن علشان كنت هبقى خايف عليها دايما. أما بالنسبة للبيت فصدقيني مش هقدر. ريما: -تمام، إحنا نسكن مع أميرة. أمير: -طيب إيه رأيك نجيب شقة وهي تسكن فيها معانا، ودي نقفلها؟ ريما ببسمة: -براحتك، أنا معاك في أي حاجة. أمير: -يبقى تمام نتقابل بعد العصر.. أوك. ريما: -أوك.. سلام يا أمير. أمير: -سلام. ***

كانت تجلس مع زوجها ويظهر على ملامحها الضيق والحزن وهي تفكر كيف حال ابنتها الآن؟ كيف تعيش مع ذلك الشيطان؟ هل تأقلمت معه؟ هل وهل وهل؟ لكن الإجابة مجهولة. فاقت من أفكارها على صوت حسان الذي قال: -فيروز أنا بفكر نسافر يومين الغردقة، إيه رأيك؟ غضبت من كلماته تلك ولم تستطيع أن تمسك أعصابها، حيث صرخت فيه قائلة: -أنت إزاي ليك نفس تتفسح وعايش حياتك عادي يا حسان، وبنتك الواحد ميعرفش عنها حاجة دلوقتي؟

للدرجة دي هي مش مهمة بالنسبة ليك؟ حسان بتعجب: -مين قالك كدا؟ انتي عارفة كويس فريدة بالنسبالي إيه وأنا بخاف عليها إزاي. فيروز: -بس دا مش واضح. خلاص أنا شايفة كأنك ولا هامك أي حاجة وكأنك ناسي أنها متجوزة واحد متعرفوش ومقابلتوش غير مرتين تلاته مش أكتر. حسان: -فيروز متتكلميش كلام انتي مش مصدقاه أصلًا، وبعدين أنا عارف أنه هيحافظ عليها. فيروز بضيق: -بأي دليل مصدق أنه هيحافظ عليها؟ بيحبها مثلًا؟ مديون ليك بحمايتها؟

عايز يبني أسرة؟ بأي سبب يا حسان؟ حسان: -مش لازم تعرفي. فيروز: -لا لازم أعرف، أنت واثق إزاي أنها بخير معاه؟ حسان بصراخ أيضًا: -لأني مسلمها لواحد مجنون بيها مش مسلمها لأي حد وخلاص. *** في شركات الشيطان... كان يجلس في مكتبه يطالع بعض الأوراق المهمة بتركيز وانتباه شديد، قبل أن يستمع لطرق الباب وتدخل رانيا بعد أن سمح لها بالدخول. دخلت حتى وقفت أمامه لتقول باحترام وأدب شديدين: -بلال بيه، معاد الاجتماع مع شركة.....

كمان نص ساعة. تحب حضرتك تطالع أوراق الصفقة مرة تانية قبل الاجتماع؟ بلال: -لا... بس انتي رجعتي البند... والبند... زي ما قلت؟ رانيا: -أيوا يافندم.. كل حاجة تمام وكدا إحنا اللي لينا الأحقية باختيار المواد الكيميائية أكتر منهم. بلال: -الصفقة دي كانت تبع فرع الأدوية صح؟ رانيا: -أيوا يافندم. بلال: -تمام. تقدري تخرجي دلوقتي. أما بـ حسنا وخرجت. ليتنهد هو وينظر للأعلى حيث سقف الغرفة قليلًا، ثم يعود ينظر للأوراق مرة أخرى. ***

بنفس الوقت في أحد المكاتب بشركة الشيطان، كان يجلس شاب أمام حاسوبه الإلكتروني في شركة الشيطان يعمل عليه بانتباه شديد. فهو لا يستطيع الإهمال حتى لا يقع في براثن الشيطان. لكن قطع عليه عمله ذلك وانتباه دخول رانيا واقترابها منه، وثم... رانيا: -أستاذ معاذ، دي أوراق الصفقة الخاصة بشركة....... اللي هتيجي كمان أسبوع من أمريكا... خاصة بالأجهزة الجديدة... بلال بيه طلب إنك تراجعها. أمسك الأوراق ونظر لها قليلًا قبل

أن ينظر لها ببسمة هاتفا: -ميرسي يا آنسة رانيا. ابتسمت بخجل له وخرجت. *** مساء ذلك اليوم في منزل ميرا... هتفت وتين وهي تدخل لغرفة ميرا بخوف: -مامي تعالي نامي معايا، أيجوكي. نظرت ميرا لها بتعجب وهي تشير لها بأن تقترب، ثم قالت: -ليه يا وتين؟ وبعدين إيه اللي خلاكي خايفة للدرجة دي؟ وتين: -معرفش.. معرفش.. بس أنا عايزة تنامي معايا. ميرا: -انتي دايما كنتي بتنامي لوحدك يا وتين. وتين:

-لا يا ماما، انتي كنتي بتنامي معايا دايما لما بابي كان معانا، فاكرة... ميرا ببسمة: -أها يا حبيبتي فاكرة، بس مش البنات الحلوة اللي زيك كدا مفروض تنام لوحدها. وتين برجاء: -إنهايدة بس يا ماما بليز. ميرا: -تمام، تعالي نامي جنبي هنا. وتنحت للجانب قليلًا لتسرع وتين وتجلس جوارها، لتبدأ ميرا بدغدغتها بمرح، وضحك لتبدأ الأخرى بصراخ وهي تضحك أيضًا. ظلوا هكذا لفترة قبل أن يشعروا بالإرهاق ويسقطا نائمين على الفراش. ***

في الساعات الأخيرة من الليل، فتحت عيونها فجأة وظهر عليها الضيق وهي تستعد للنهوض، قبل أن تنهض بالفعل وتتجه للمرحاض، ودقائق وخرجت وتوجهت نحوه وجلست على الأرضية بجواره حيث كان وجهه قريبًا منه. تهمس بخفوت: -بلال.. بلال انت صاحي؟ فتح عيونه ونظر لها قائلًا: -أها، عايزة إيه يافريدة في الوقت دا؟ فريدة بضيق ممزوج بدلال: -بلال أنا عايزة أشتري فستناتي. يتبع.. رأيكم.. عايزة تعليقاااااات طويلة⁦❤️⁩⁦❤️⁩

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...