الفصل 22 | من 56 فصل

رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زينب سمير

المشاهدات
25
كلمة
2,437
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

أنا عايزه أطلق. قالت تلك الكلمات وهي تقف أمامه بقوة، كعادتها سابقًا. لم تكن هي التي تمرر إهانته تلك مرور الكرام. بينما بلال، وقف من على كرسيه عندما سمع تلك الحروف القليلة التي جمعت كلمات ستؤدي بحياتها لا محالة. أهي جُنّت أم ماذا؟ اتجه نحوها وهو يقول: سمعيني، قولتي إيه كدا؟ زي ما سمعت يابلال، أنا عايزة أطلق. اقدر اعرف السبب؟ يعني إنت مش عارف السبب؟ لا... واحب إني أعرفه.

ضربك ليا وإهانتك في الأول اللي كنت بستحملها وخلاص. إنتي مراتي يعني ملكي، وأقدر اعمل فيكي أي حاجة في أي وقت.

أنا قلتها قبل كدا، أنا مسمحش إن حد يكسرني أو يهيني. أنا سكت لفترة عشان الحياة تتظبط وأفهم الدنيا، لكن توصل للضرب يبقى لا والف لا. إنت متعرفنيش حتى الآن، ومتعرفش أنا ممكن أعمل إيه. أنا مبخافش من حد، وزي ما كنت بعرف أسافر من غير ما حد يعرف، هقدر أختفي من قدامك. وإنت بنفوذك وقوتك دي مش هتقدر تلاقيني لو لفيت العالم حتة حتة. متستهزقش بيا يا شيطان، عشان لو كنت إنت بلال عز الدين، فأنا فريدة حسان أبو عوف.

إنتي تعرفي أنا اخدت لقب الشيطان ليه؟ معرفش، ومش عايزة أعرف.

أنا شيطان مش عشان قاسي، يافريدة. القسوة بعيدة كل البعد عني. أنا شيطان عشان تفكيري زيه. أنا شيطان عشان مخلّي الهدوء دلوقتي مسيطر على البلد، وفي ثواني هخلي الشعب كله منتظر خبر موتهم. متفكريش إني شيطان عشان رجل أعمال، أنا شيطان عشان بقدر أقلب كل حاجة زي ما الشيطان خرج آدم من النار. أنا قلبت والدك عليكي، واقدر اخليه دلوقتي يشوف إنك بريئة في الحكاية دي. إنتي متعرفيش أنا مين، ومفيش حد حتى الآن شاف أنا مين. أنا من جوايا

مفيش حاجة اسمها نور. أنا اقدر أقتلك دلوقتي وأدفنك مكانك ومش هتأثر حتى. رغم إنك متعرفيش إنتي بالنسبالي إيه. أنا كنت ابن شوارع، وبرضايا أنا كنت في دقيقة واحدة اقدر اغير حياتي، لكن مغيرتهاش لآني فكرت اقتل أهلي ونفذت. أيوة أنا اللي قتلتهم. يعني أنا اخترت أكون يتيم. أنا شفت الظلم ومسمحتش بيه. هما كانوا بيشتغلوا شغل مش تمام، وفضلت وراهم لحد ما وقعوا. كنت طفل، بس كنت السبب في موتهم. أنا اللي خليت الشرطة تقتلهم، واقدر دلوقتي

أعمل كتير. افتكري إن الشيطان مش لقب عشان القسوة، لأني لو هقسي صدقيني إنتي مش هتعيشي ثانية واحدة.

شفتك من 12 سنة، وحبيتك من وقتها. عرفت عنك كل حاجة لدرجة إن هدومك حافظها قطعة قطعة، حتى ألوانها. أنا عندي من كل اللي عندك، محتفظ بأنواع العطور والهدوم وأنواع الموبايلات اللي مسكتيها. مش باكل غير الأكل اللي بتاكليه. كل حاجة كانت مترتبة. كنت هتجوزك، حتى لو مجيتيش الاجتماع. كنت منتظر أخلص شغل عندي وأتجوزك، ومكنتيش هتمنعيني. عارف فرق السن ما بينا، بس مكنتش هسمح إنه يكون السبب في إني مأملككيش. أنا لما بحب حاجة باخدها، حتى لو هتضرني أو هتضر غيري. وإنتي حاجة محبتهاش، بس أنا حبيتها وعشقتها وبقيت مهووس بيها، فمش معقول هسمحلك إنك تبعدي. أنا لسه مزهقتش منك، يبقى إنتي مكانك لسه هنا. إلا لو عايزة تطلقي، وأقرب منك كدا وعايزاني آخدك في الحرام؟

إحنا منفعتش لبعض. إحنا أكتر اتنين ننفع لبعض... كلمة طلاق مش عايز أسمعها تاني، سامعة؟ ليه؟ عشان لو أنا قاسي ومش برحم، وإنتي متمردة وعنادية، إحنا قلوبنا متواصلة مع بعض وهنكمل مع بعض. ضربك ليا أنا مش هنساه أبداً. أنا آسف. نعم؟ إنت بتعتذر؟ مادام غلطان يبقى أعتذر. مفيش حاجة تخليني معتذرش، أنا غلطت وبتأسف على كدا. بس اعتذارك مش كافي. عايزة إيه؟ أعملهولك، بس غير الطلاق. أكمل شغلي بس نحقق اللي عايزينه، وبعدين مش هشتغل تاني.

وأنا موافق. طيب، أنا عايزة حاجة كمان. عايزة إيه؟ نعمل حفلة بسبب جوازنا وكدا. إحنا معملناهاش، وأنا عايزة أعملها. رغم إني عارف إنك مبتحبيش الحفلات، بس تمام. تحبيها إمتى؟ إيه رأيك بكرة؟ تمام، كل حاجة هتكون جاهزة. دا إنت بتحلم لو فكرتني إني سامحتك يا شيطان... قال بيحبني قال، دا مستحيل. هتعملي إيه ياترى يافريدة عشان تنتقمي للي حصل؟

أنا عارف كويس إنك مستحيل تسامحي. يحفظها كمادة علوم، يدرك إنها كمعادلة لا تهدأ أو تتفاعل مع بعضها سوي عندما تتواجد كل المكونات التي ترضيها. *** كانت تجلس في حديقة القصر. هي تمسك هاتفها بيدها والتوتر يظهر على ملامحها. تبحث عن رقمه في الهاتف. هي تتذكر أن الرقم معها. ظلت فترة تبحث حتى وجدته، لتتنهد قبل أن تضغط على زر الاتصال. وبعد ثوانٍ، جاء صوت رخيم هاتِفًا: بلال عز الدين... مين معايا؟ خرج صوتها بتوتر بعض الشيء قائلة:

أهلاً يابلال، أنا فيروز... حماتك. كانت نبرة صوته وهو يقول: أها، أهلاً أهلاً. أخبار حضرتك إيه؟ تفاجأت من طريقته المهذبة، ولكن هتفت: أنا تمام الحمد لله. وإنت يابني أخبارك إيه؟ وأخبار فريدة؟ تمام، كل أحوالنا تمام. فيروز بصوت متوتر جعله يعقد حاجبيه بتعجب: طيب، هي فريدة فين؟ يعني أقدر أكلمها؟ فريدة فوق والتليفون معاها... حضرتك تقدري تتصلي عليها في أي وقت.

أغلقت عينيها بحزن وهي تدرك الآن أن ابنتها هي التي لا تريد أن تتواصل معهم. ولكن تماسكت وهي تحاول أن تخرج صوتها عاديًا مجيبة عليه: تمام يابلال، أنا هحاول أكلمها تاني... سلام يابلال. بلال: سلام. ولكن قبل أن يغلق هتف سريعًا: مدام فيروز. نعم؟ فس حفلة بكرة، أتمنى حضرتك تشرفينا إنتي وحسان بيه. إن شاء الله هنكون موجودين. *** في غرفة أمير، التي توجد في ملحق خاص في قصر الشيطان.

كان يجلس والشرود يظهر عليه، يرتب أفكاره. فهو سيتزوج قريبًا جدًا من فتاة جيدة الشكل والوصف والأخلاق. فتاة يعرف عنها كل شيء، كما أيضًا أنها تحبه. ستكون حياته معها رائعة، إذا فقط حاول أن يتناسى فريدة. كما قالت هي له، عليه أن يحيا حياة هادئة. فريدة عشق لم يحصل عليه، لذلك سيغلق قلبه الآن. لن يحيي بقلبه، سيجعل قلبه عامل مشترك. هو يعجب بريما بشدة، وربما بدأ أن يحبها أيضًا. ربما مهما فعل، لن يعشقها بنفس عشقه لفريدة، لكن على الأقل هو سيرتاح معها وسيعرف أن يتفاهم معها. من الآن، ريما ستكون الفتاة الوحيدة في حياته، على الأقل صباحًا. بينما ليلاً، فليحاول أن يبعد هواجس الذكريات التي تتشارك بينه وبين فريدة.

تنهد عندما وصل تفكيره إلى هذا الحد، ثم أمسك هاتفه وأخرج رقم شقيقته وضغط على زر الاتصال. وبعد ثوانٍ، جاء صوتها هاتِفًا: عايز إيه يا عم؟ الواحد من بعد ما سابكم وهو مش قادر يتحرك. يعني أنا اللي قادر... وبعدين، في واحدة محترمة تكلم أخوها الكبير كدا؟ كبير إيه يا عم، دول تسع دقائق بالثانية. ولو... احترميني برضوا. سيبك من الاحترام والكلام الفاضي دا وقولي عايز إيه. جايلك عريس. يا صلاة العيد! على بركة الله يا أخ، أنا موافقة.

طيب، مش تسألي مين هو؟ إنت موافق عليه؟ أنا معنديش اعتراض أبدًا، هو شاب ممتاز. يبقى خليه يشرف بقى، عشان أنا عايزة أتجوز. تعبت من لقب singal ده. ضحك عليها بشدة وهو يقول: طيب، ما يمكن ميكونش حلو. خلاص، نرفضه ونفتح باب استقبال العرسان لغيره، عشان أنا قررت أتجوز خلاص. غوري يا أميرة، أنا هنام أحسن، وبكرة ابقى أكلمه وآخد منه معاد. أشطا، غور نام. *** في مقر العمل للمجموعة الإسرائيلية بمصر. كان يقع على أطراف المدينة.

كان يجلس أسر وثلاثة أشخاص بالإضافة لكبيرهم. (الحوار مترجم للغة العربية الفصحى) الآن نحن نهدر وقتنا دون فائدة، وهذا يشعرني بالملل. حتى الآن خططنا موفقة، ونحن لا نعلم السبب. فقط صبرًا، وقريبًا سنبدأ بالتنفيذ. بعد تفجير الجزء الخاص بتجمعنا في فلسطين، توترت الأحوال أكثر فأكثر. ما أخشاه أن يفجروا تجمعاتنا السكنية. علينا أن نفكر سريعًا. أبي ينتظر العميل، ولكن إلى الآن هو لم يسافر لهم. متى كانت آخر زيارة له؟

لا أتذكر متى كانت بالضبط، لكن كانت في وقت قريب، ليس بالبعيد جدًا. عندما نستلم تلك المعلومات، من الأفضل أن نسيطر على فلسطين أولاً. أنا أفضل أن نحتل جزء من مصر. برأيك، ما هو ذلك الجزء؟ سيناء. شعب مصر لن يهدأ. أعلم ذلك، لكن بنفس الوقت، أنتم أكثر قوة. كما أن في مصر لا يوجد أسلحة حديثة، أو حتى جنود مدربة مثلنا. سأخبر أبي بخطتنا تلك، ونرى ماذا سيختار. حسنًا. ***

لا يستطيع النوم وهو ينظر من شرفة منزله على شرفتها. بعد موافقتها على الزواج منه وعرضها أن يكون الزفاف مع شقيقتها، منتظرًا منه الرد بقبول ذلك أو الرفض. غبية هي، أتشك بأنه سيرفض؟ هو يريد ذلك الزفاف الآن قبل غدًا. كان غبيًا جدًا عندما فكر أن الحياة ببعدها حياة. فهو كان في ظلام دامس ولا يدرك بهذا. أخبرته أيضًا أنها تريده في أمر هام. لذلك هو يريد صباح الغد يأتي بأسرع ما يمكن. هو يريده الآن وبشدة. ***

سماااااااا أنا بحبــــــــــك. مع آخر كلمة، انتفض فجأة من على السرير وسقط أرضًا، ليقف فجأة من على الأرض وهو يدرك بأنه يحلم. وانفعل كثيرًا، ليس إلا... يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...