أنا مش هروح الصعيد أنتو اتجننتوا !!! ملك: يبنتي أنتي خايفة ليه، دا هما شهرين تلاتة بس و هترجعي تاني، عشان خاطر مامتك يا كيان، أخوكي يا حبيبتي تعبان في السعودية و مامتك لازم تسافرله، و أنتي عارفة الوضع هنا في القاهرة مع الناس الي مش سايبنكوا في حالكوا دول، معلش يا كيان أستحملي، و الله مامتك عمالة تعيط و بتقولي أقنعي صاحبتك أنا مش هبقي مطمنة عليها غير و هي في حضن جدها و عمامها و عماتها في الصعيد.
كيان بدموع و إنفعال: لاء أنا مش هسافر هناك، أنتي عارفة يعني إيه صعيد!!! ، عاداتهم و تقاليدهم غيرنا تماماً، دول هيقيدوني، دول مش بعيد يخلوني خدامة عندهم، و ولاد عمي هيتحكموا فيا و هعيش عيشة سودة لاء أنا مش موافقة، أنا هقعد هنا و محدش هيقدر يجي جانبي، البلد فيها قانون.
ملك بتنهد: طب ممكن بس تهدي و تسمعيني للأخر، يا حبيبتي أنتي مش هتعيشي هناك، دي فترة مؤقتة بس لحد ما مامتك ترجع، أهلك لو وحشين في الصعيد مامتك مكنتش هتوديكي ليهم، أخوكي محتاج أمه دلوقتي و مامتك لازم تسافر، عشان خاطرهم يا كيان معلش. كيان بدموع و تردد: طب و دراستي!!! ، و الكلية و الأبحاث و التكليفات الي ورايا أنا كده هسقط.
ملك: دي سهلة متخافيش، أنا ياستي هكتبلك كل المحاضرات الي هتفوتك و هبعتهالك و أنتي ذاكريهم و الي مش فهماه قوليلي هكلمك ڤيديو كول هشرحهولك، أما الأبحاث و التكليفات متشيليش همهم، أنتي أعمليهم pdf و أبعتيهم ليا و أنا هطبعهم و هسلمهم بالنيابةً عنك.
قعدت ساكتة مصدومة بجد أنا حتي مردتش علي كلامها، أنا مش خايفة بس أنا مرعوبة، أنا طول عمري من و أنا صغيرة بكرهه الصعايدة، دايمآ بسمع عنهم كلام وحش، حتي المسلسلات و الأفلام لما بتجيب حياتهم ببقي قرفانة منهم، ماما دايمآ تقولي مش كلهم كده و بعدين دول أهلك بس أنا مش قادرة أقتنع فعلآ، لكن مضطرة إني أروح.
بعد يومين ماما خلصت إجراءات السفر، و أنا حجزت القطر، و هي مشيت و سافرت السعودية لأخويا و أنا ركبت القطر عشان أنزل الصعيد، جدي تقريباً قال ل ماما أنه هيبعت ليا ابن عمي فهد ياخدني من المحطة، أنا حتي معرفش شكل فهد، من ساعة ما بابا مات و أنا صغيرة و أنا مشوفتش حد فيهم و لا سافرت الصعيد حتي.
كنت ماسكة شنطتي و بشدها ورايا و نزلت من القطر، حسيت إني تايهه، لكن لاقيت رقم غريب بيرن عليا، تقريباً دا رقم فهد ابن عمي عشان يشوفني فين، و تخميني طلع صح، رديت علي الرقم و قولت: ألو. فهد: كيان أنا فهد ابن عمك. كيان: اه، أنا في المحطة، أنت فين؟؟ فهد: أنا في المحطة بقالي ساعة، أنتي في أنهي مكان بالظبط. كيان بصت حواليها عشان تلاقي أي كلمة أو علامة تقدر توصفله المكان بيها،
و قالتله: أنا واقفة جنب إشارة كده مش عارفه إيه دي. فهد أتنهد بهدوء و قال: طيب عرفت أنتي فين، خليكي معايا لحد ما أشوفك. فهد أتحرك من مكانه و مشي لمدة دقايق لحد ما وصل ليها و قال قبل ما يروحلها: أنتي لابسة بلوزة بيضة و طرحة مشجرة؟! كيان: أيوه. فهد: ماشي أنا شوفتك سلام. قرب منها لحد ما وصل ليها وقف قدامها و لاقاها واقفة مخضوضة و متوترة و قالت: مين حضرتك؟؟
فهد لا أبتسم و لا ضحك و لا عمل أي رد فعل لطيف حتي، هو طبعه إنه دايمآ بيتكلم بجدية، أو غموض، مع نظرات مش مفهومة أو يمكن تكون حادة، و قليل الضحك جدآ، و يمكن دا مش طبعه بس هو بقا كده بسبب الي حصله!!! رد عليها و قال: أنا فهد. كيان أستغربت و بصت عليه من فوق لتحت و رجعت بصت لعيونه و قالت: آسفة بس كنت فاكرة إني هلاقي هيئة تانية غير الي أنا شيفاها قدامي دي. فهد: هي دي سلام عليكم بتاعتك يا بنت عمي.
كيان بتوتر: مش قصدي أنا، أنا يعني، عامل إيه يا فهد؟؟ فهد: الحمد لله، أنتي بخير؟؟ كيان: أيوه. فهد: طب يله. لاء بجد أنا أتصدمت، هو دا فهد ابن عمي!! ، أنا كنت متخيلة إني هلاقي واحد لابس جلابية و عليها شال بقا و ملامحه رخمة و من الآخر توقعت إني هلاقي واحد شكله ميطمنش، لكن إيه دا!! ، أنا لاقيته غير كده خالص، كان لابس بنطلون چينز أسود و قميص نبيتي غامق أوي، و كوتش كمان مش جزمة!!!!
، و لابس نضارته الشمس و شعره ناعم و مظبوط و دقنه و ملامحه جميلة، دا شبه بابا أوي!!! ، واخد ملامح بابا كلها!!! خرجنا برا المحطة و روحنا ناحية عربيته و لاقيته فتحلي الباب كمان!!! ، لاء كده كتير دا طلع ذوق كمان!! طول الطريق تقريباً مفتحش بوقه بكلمة، إيه ياربي الملل دا، هو ليه ساكت طيب دا حتي مسألنيش عن نفسي و عن ماما و أخويا، لاء لحظة كده شكلي ظلمته، دا بدأ يسأل!!! فهد: عبد الله تعبان ماله بالظبط؟؟
كيان بتنهد: و الله يا فهد مش عارفه، هو شغله في السعودية زي ما أنت عارف، لكن فجأة تعب جامد و دخل في غيبوبة سكر و فاق منها و تعب تاني و ماما أضطرت تسافرله، مع أنه و الله مهتم بعلاجه و أكله بس مش عارفه ليه حصله كده. فهد: خير إن شاء الله، هيبقي كويس متقلقيش، و طنط بخير؟؟ كيان: بخير الحمد لله، هو أنا ممكن أسألك سؤال؟؟ فهد: أكيد. كيان: هو إزاي أنت صعيدي و لهجتك مش صعيدية خالص، أنت لهجتك زي المُدن عادي.
فهد: معظم وقتي مش في الصعيد، أنا تقريباً ¾ شغلي برا الصعيد، مرة القاهرة و مرة إسكندرية، و أحياناً شرم و الغردقة، قليل لما ببقي في الصعيد، بس طبعآ دا مبيغيرش أي حاجة جوايا ك راجل صعيدي. كيان: أممممممم، أصلآ أنتو كصعايدة يتخاف منكم و الله، بحس إنكم مش عاديين زينا. فهد بجدية: ليه شيفانا مصاصين دماء قدامك. كيان: مش قصدي، بس ....... ، و لا خلاص أنا بتناقش مع مين أصلآ!! ، كلكوا دماغكوا واحدة.
فهد ببرود: دا أنتي لسانك طويل ما شاء الله عليكي، و أنتو شكلكوا متعرفوش يعني إيه تتكلمي بأدب مع الي أكبر منك. كيان بصتله بصدمة و قالت: أنت قصدك إيه؟؟ ، قصدك إن أنا قليلة الأدب!!!! فهد: الي علي راسه باطحه بقا أنا مجبتش سيرتك، و بلاش أول مقابلة بينا يبقي فيها الشد و قلة الذوق دي عيب. كيان رجعت بضهرها علي الكرسي بنرفزة و قالت: ياربي دا إيه الهم الي أنا جيتله برجلي دا بس!! فهد بصلها و هو سايق و رجع بص للطريق تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!