الفصل 2 | من 31 فصل

رواية العشق والالام الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
28
كلمة
3,804
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

كيان رجعت بظهرها على الكرسي بنرفزة وقالت: ياربي دا إيه الهم اللي أنا جيت له برجلي ده بس! فهد بص لها وهو سايق ورجع بص للطريق تاني. وبعد ساعة إلا ربع وصلوا بيت جدها، كانت فيلا كبيرة جداً أول مرة تشوف حاجة زيها، وشكلها جميل وكأنها معمولة من إيد أحرف مهندسين العالم. كانت ماسكة شنطتها وباصة للفيلا بإنبهار، ومفقتش غير على شدة إيد فهد وهو بياخد من إيديها الشنطة وقال لها: يلا ندخل، الكل مستنيكي جوا.

ولما أتحركت كيان مسكته بإيديها تلقائياً وقالت بتوتر وقلق: استني استني، هما مين دول اللي مستنيني؟ فهد بهدوء: جدك، عمامك، عماتك، ولاد عمك، ولاد عمتك، إنتي متوترة ليه! كيان سابت إيده وقالت بتوتر: لاء مش متوترة. فهد: طب يلا. دخلت مع فهد ولما الباب اتفتح كانت العيلة كلها قاعدة، كانت أول مرة تشوفهم من 15 سنة!!! دخلت بتردد ووشوشهم كانت مخضوضة، رغم إنها وشوش هادية وملامح عادية، لكن بالنسبة لها الوضع كان مخيف.

قربت منهم وقالت بتوتر: سلام عليكم. جدها محمد أول ما شافها عيونه دمعت وقام وقف وقرب منها حضنها جامد وقال: يا أهلًا ببنت الغالي. جدي كان راجل كبير في السن، راجل ستيني، لابس جلابية وشال وعمة وشكله صعيدي صعيدي يعني، ورغم إنه كبير في السن لكن ما شاء الله باين عليه الصحة. لبسه كان على عكس كل الشباب اللي قاعدة اللي كانوا كلهم لابسين كاجوال!!! بناطيل وتيشيرتات وقمصان!!! وكمان البنات، كان لبسهم كاجوال برضه!!!

مفوقتش من سرحاني غير على صوت عمي عبد العزيز واللي يبقى أبو فهد وهو بيقول لي بابتسامة جميلة: حمد الله على السلامة يا حبيبتي، نورتي البيت. وخدني في حضنه!! كنت مخضوضة شوية وحاسة إنه راجل غريب عني رغم إنه عمي!! وبعدها عمتي سهام قربت مني وسلمت عليا وخدتني في حضنها بحب!!

كلها كانت مشاعر جميلة منهم، أنا كنت مستغرباها، لكن أكيد في الوحش أنا مازلت خايفة. بعد ما سلمت على عمامي وعماتي بدأوا يعرفوني على الشباب والبنات اللي عمري ما شفتهم. الجد محمد بابتسامة: طبعاً إنتي اتعرفتي على فهد يا كيان، دي بقى ندى أخت فهد، وده مالك ابن عمتك سهام، وده أحمد أخوه، أما بقى الحفيد الصغير ده زين، ودي ميرنا ولاد عمك يحيي. زين قال بلطافة وهو بيشاور بإيده: إزيك يا سكر. كيان: سكر!!!

الجد محمد بضحك: لاء خدي من ده كتير. زين بابتسامة: تعرفي أنا كان نفسي أشوفك من زمان، أصل إنتي أختي. كيان بصدمة: أختي منين؟! زين بضحك: أختي في الرضاعة يا كوكو، تسمحيلي بقى أحضنك؟! والله أنا كان نفسي أكلمك وأشوفك من زمان. حسيت عقلي وقف من الصدمة!!!!!! أخويا إيه ومنين وإزاي ورضاعة إيه وإمتى إيه ده أنا مش فاهمة حاجة خالص!! وماما ليه مقالتش ليا حاجة زي كده!!!

. وفجأة لقيت زين حضني وباسني من راسي، قلبي كان هيقف من كتر التوتر. سهام بضحك: يا جدعان براحة على البت دي مشافتناش بقالها أكتر من 15 سنة براحة، أنا حاسة والله إنها شايفانا ناس غريبة. كيان ابتسمت بتوتر وقالت: لاء والله يا عمتو مش قصدي أنا بس عشان بقالي كتير مشوفتكوش وكل حاجة جت فجأة كده. ندى بفرحة: أخيرًا لقيت بنت تاني تقعد معانا، عارفة يا كيان والله القاعدة هنا مملة لما تكونوا اتنين بس على أربع شباب.

أحمد بعفوية: آه يا جزمة، ده أنا الوحيد اللي بقعد أسمع منك حكاويكي وقرف صحابك وأستحمل هرموناتك ولا كأني أختك بقا نسيتي كل ده، بس الغلط مش عليكي يا هانم، الغلط عليا عشان سمحت لنفسي آه والله. ميرنا كانت في أولى ثانوي فردت بإنفعال وقالت: آه يا خاين إنت وهي بتتكلموا من ورايا!! والله لأوريكوا. الكل ضحك حتى كيان ونوعاً ما التوتر قل!!!

وقعدوا كلهم سوا، وكيان وهي قاعدة لاحظت نظرات مالك وفهد لبعض، كانت نظرات حادة وتكاد تكون كره. كيان ميلت براسها على ندى وقالت: هو مالك وفهد بيبصوا لبعض كده ليه؟؟ ندى بهمس: هبقى أحكيلك، تعالي نطلع فوق، (كملت كلامها بصوت مسموع وقالت) جدو أنا هطلع كيان أوضتها عشان نحط هدومها في الدولاب. الجد: ماشي يا حبيبتي. ندى مسكت إيد كيان وطلعوا سوا، أما فهد فلاحظ نظرات مالك لكيان، ومقدرش يفسر النظرات دي. ولما كيان وندى

طلعوا فوق ندى قالت بلطافة: عارفة يا كيان رغم إني أول مرة أشوفك، لكن والله العظيم حاسة إني أعرفك من زمان، وطول عمري بحبك من كلامهم عنك وكان نفسي أشوفك أوي. كيان بابتسامة: أنا بجد مكنتش متخيلة إن الجو هنا هيبقي كده، أنا كنت جاية خايفة منكوا بصراحة. ندى ضحكت جامد وقالت: يا نهار أبيض بجد ليه طيب؟! كيان: عشان صعايدة، قولت هاجي هلاقي ناس شديدة أوي، مبيضحكوش أصلًا، وهيتعاملوا معايا وحش من أول ما يشوفوني، وحاجات كتير كده.

ندى: امممم، الظاهر نظرتك عن الصعايدة وحشة أوي، على العموم ياستي النوعية اللي إنتي بتتكلمي عنها دي فيه منها كتير جدًا، بس برضه كتير جدًا مبيفكروش كده، بس إحنا لاء والله، ده إحنا عيلة فرفوشة أوي أوي، وهتحبينا أوي أنا واثقة. كيان بابتسامة: أنا بحبكوا مش بكرهكوا على فكرة. ندى ابتسمت وقالت: وإحنا كمان والله. كيان: ها بقى مالك وفهد مالهم؟؟

ندى بزعل: والله يا بنتي الواحد مش فاهم لهم حاجة، معرفش ليه بيكرهوا بعض كده، مع إن والله العظيم مالك ده مفيش أطيب منه في الدنيا دي كلها، وفهد مفيش أحن منه، والاتنين والله زي العسل، ومحدش فيهم غبي أو وحش، بس مش عارفة ليه هما كده. ساعات بخمن عشان مثلًا هما أكبر اتنين ف بينهم منافسة ومثلًا ده طبعهم، لكن ده غلط، دول المفروض يكونوا إيد واحدة في كل حاجة. على عكس أحمد، فرفوش كده وفي الطراوة، مبشلش هم حاجة. أما زين فدايمًا

مزاجه متقلب، شوية يضحك ويهزر وشوية يبقى عصبي الدنيا كلها فيه ومش طايق كلمة لحد. ميرنا دي بقى حتة سكر دي دلوعتنا أصلًا. بصي يا كيان، رغم إنهم كلهم كويسين بس قعدتك هنا هتخليكي تشوفي الوحش والحلو في المكان ده. أنا بقولك كده عشان أبقى صريحة معاكي ومخدعكيش فينا. على فكرة، كلنا متعلمين ومعانا شهادات عالية، وتعرفي كمان إن فهد ومالك وأحمد وزين بيبقوا في القاهرة كتير جدًا، هما أصلًا مش قاعدين هنا، لكن في نفس الوقت عرق

الصعايدة فيهم وإستحالة يقدروا يشيلوا الطبع ده من دمهم. بصي الأول قومي خدي دُش وغيري هدومك الأول وبعد كده نتكلم، لسه أيامنا كتير.

كيان كانت مهتمة جدًا بكلامها وبعد ما ندى قالت الكلمتين دول كيان هزت راسها بالإيجاب وگفت: ماشي. زين دخل أوضته وكان تعبان جدًا، كان رايح جاي في الأوضة والصداع مش سايب دماغه. عيونه دمعت وهو بيقول: يارب خليني أقاوم، مش عاوز أبقى كده مش عاوز. لكن مقدرش وراح ناحية درج المكتب وطلع مخدرات وبدأ يدي نفسه الجرعة!!!! وبعد ما خلص وبقى هادي حس إنه مش متوازن، وقام للسرير بالعافية ووقعه على نفسه غلبه والدموع نزلت من عيونه!!

في نفس اليوم بليل فهد كان في أوضته ومولع سيجارته ونايم على الكنبة، ساب السيجارة لما تليفونه رن وكان مكتوب "ريم". فتح ورد وقال: ألو. ريم: إيه يا فهد مبتردش على موبايلك ليه من إمبارح؟؟ فهد: كنت مشغول. ريم بضيق: وهو أنا كل ما أكلمك تقولي مشغول، ما تفضالي شوية. فهد بتأفف: ريم إنتي عاوزة إيه أنا مش عاوز نكد مش فايقلك. ريم باصطناع الهدوء: خلاص يا حبيبي أنت اتعصبت ليه، أنا غلطانة يعني عشان بكلمك عشان مصلحتك.

فهد: مصلحة إيه؟؟ ريم حطت رجل على رجل وقالت وهي بتنفخ دخان سيجارتها: الصفقة بتاعت سيف الأسيوطي، دي مهمة جدًا يا فهد ومش عاوزين نخسرها. فهد ابتسم بسخرية وقال: وأنا بقى عبيط عشان أعمل صفقة زي دي ربحي فيها ملاليم صح!!!

بقولك إيه يا ريم، إنتي فاهمة وأنا فاهم إن سيف ده وسخ، ودي مش مجرد صفقة عاوز يعملها مع شركتنا، فبلاش نفتح في الدفاتر القديمة، وأنا يا حبيبتي كلامي مش مع البنات، يعني لو هو عاوز يكلمني يجي لحد عندي ويقولي هو عاوز إيه، أما المراسلات دي مش سكتي. ريم كانت بتحاول تسيطر على دماغه وتوقعه لكن في كل مرة كانت بتفشل وقالت: يا فهد يا حبيبي افهمني، ده أنت ناصح وواعي يعني، أنت بذكائك ممكن تقلب الترابيزة عليه و...........

وقبل ما تكمل كلامها فهد قفل التليفون ومسمعهاش لأنه بالنسبة له هو خلاص قال اللي عنده والكلام خلص. في جنينة البيت. كيان بابتسامة: أنا كويسة يا ماما الحمد لله، المهم عبد الله عامل إيه دلوقتي؟؟ مامت كيان: الحمد لله يا حبيبتي كويس، أحسن من الأول، متقلقيش عليه يا كيان هو بخير. المهم طمنيني عليكي لما روحتي حصل إيه؟؟ كيان حكتلها كل حاجة

وفي نهاية الكلام قالت: زين أخويا ده طيب أوي والله، أما أشوفك بس عشان تبقي متعرفينيش حاجة زي كده. مامت كيان ضحكت بهدوء وقالت: والله تاه عن بالي الدنيا شغلتني يبنتي، الأهم دلوقتي خلي بالك من نفسك كويس، ولو حصل معاكي أي حاجة متتردديش لحظة إنك تقولي لجدك أو حد من عمامك. كيان قبل ما ترد لاقت مالك جاي عليها ف قالت: حاضر يا ماما متخافيش، تصبحي على خير. مامت كيان: وإنتي من أهله يا حبيبتي، سلام. كيان: سلام.

كيان قفلت الموبايل وفضلت باصة على مالك لحد ما قعد جانبها وقال بابتسامة: معرفتش أتعرف عليكي كويس لما جيتي الصبح، شوفتك قاعدة لوحدك قولت أجي أتكلم معاكي شوية وأعرفك يا بنت عمي. كيان ابتسمت وقالت بتردد: آه فعلًا.

في الوقت دا فهد كان داخل بلكونة أوضته وشاف كيان قاعدة مع مالك تحت في الجنينة، اتضايق لأنه عارف إن مالك بتاع بنات وبيحب يتسلى، لكن عمره ما يتسلى ببنت خاله، لكن مع ذلك قلق ومكنش حابب قاعدة كيان مع مالك، فلقى نفسه لف ونزل ليهم. وفي الوقت دا مالك كان بيتكلم مع كيان عن أخوها ومامتها، وقطع كلامهم دخول فهد وهو بيقول بحدة: كيان. كيان ازدرقت ريقها بصعوبة من خضتها منه وقالت: نعم.

فهد بحدة: الساعة 12 بليل إنتي إيه اللي مقعدك تحت لحد دلوقتي. مالك قام وقف وقال بشدة: وإنت شايف اللي جانبها ده كيس جوافة مثلًا!! هي قاعدة برا البيت وأنا مش شايف!! دي قاعدة جوا البيت ومع ابن عمتها إنت مالك. فهد بص له بحدة وقرب منه خطوة وقال: إنت عارف إن مبياكلش معايا الكلام ده، دي لو قاعدة مع أبوها ذات نفسه هقولها الوقت متأخر، وبعدين من إمتى وإنت بتحب السهر!! مالك ابتسم ببرود وقال: من دلوقتي. كيان

قامت وقفت وقالت بتوتر: إيه أهدوا بس محصلش حاجة يعني لدا كله، على العموم أنا كده كده كنت شوية وهطلع أنام، أنا بس مش واخده على النوم بدري عشان كنت ببقى بذاكر مش أكتر، تصبحوا على خير. ومشيت من قدامهم من غير ما تستنى الرد، ولما دخلت جوا البيت فهد بص لمالك وقاله بهدوء: أتمنى دماغك متجبش ليك تعمل اللي أنا شكيت فيه، عشان ساعتها قسمًا بالله محدش هيقدر ياخدك من تحت إيدي. مالك

اتكلم بحدة شديدة وقال: إلزم حدودك معايا يا فهد، عشان غرورك وكبريائك ده يمشي على الناس كلها إلا معايا، وساعتها أنا لا هعمل حساب لكبير ولا صغير، واللي إنت فكرت فيه أنا فاهمه كويس، ومع إني مبحبش التبرير بس هقولك، محدش هيأذي دمه يا بشمهندس. وقبل ما يمشي فهد مسكه من دراعه وقال بوجع في قلبه ومظهرش: واللي يفكر يأذي بنات الناس مش بعيد يأذي في أهله. مالك فهم قصده ومتكلمش وسابه ومشي.

فهد قعد على الكنبة وعيونه دمعت وهو بيفتكر اللي حصل لأكتر بنت هو حبها في حياته ومعرفش يحب بعدها... فلاش باك. فهد كان بيحب حبيبة 3 سنين، وكان مستنيها تخلص ثانوية عامة عشان يتقدملها، وحتى أول يوم كلية ليها هو كان أول واحد معاها جوا الجامعة. حبيبة بقلق: فهد أنا مضايقة، أنا حاسة إني كده مقابلاك برا البيت. فهد: هو إنتي عبيطة، حبيبتي إنتي جوا جامعتك، وبعدين أنا جاي لواحد صاحبي هنا، وصدفت ولقيتك وسلمت عليكي.

حبيبة: عليا أنا برضه!! فهد ابتسم وقال: بصراحة جاي ليكي، بس والله العظيم واحد صاحبي هنا وهشوفه، وبعدين أنا مش جاي أقابلك برا مثلًا ولا من ورا أهلك، إنتي جوا جامعتك وأنا شوفتك، ويا حبيبة قولتلك مليون مرة أنا لو وحش كنت طلبت منك نتكلم وبعدها بشوية طلبت نتقابل وبعدها نخرج وبعدها وبعدها، لكن أنا خوفت عليكي كأنك مني، وكنت مستني تخلصي ثانوي عشان أجي أتقدملك. حبيبة بابتسامة: عارفة يا فهد، (كملت بقلق ودموع)

بس المشاكل اللي بين أهلنا دي هنعمل فيها إيه، استحالة العيلتين يتجمعوا مع بعض. فهد بتنهد: لاء متخافيش، إن شاء الله هتتحل.

حب فهد لحبيبة مكنش حد يعرف بيه نهائيًا حتى أقرب الناس ليه، وفي الوقت ده مالك كان بقاله فترة بيضايق حبيبة، بمعنى أصح بيتسلى، وحبيبة مقالتش لفهد رغم إنها عارفة إنهم ولاد عمة وخال، وبالفعل لما فهد اتقدم لحبيبة حصلت مشاكل كتير جدًا، والعيلتين محدش فيهم وافق على العلاقة دي، ومالك كان أول واحد مصدوم إن فهد بيحب البنت اللي هو كان عاوز يكلمها يومين تلاتة ويتسلى شوية. المشاكل كانت كبيرة جدًا لدرجة إن فهد اتخانق مع أبوه وجده

عشان حبيبة. ف الوقت ده مالك كلم واحد إنه يروح يتقدم لحبيبة، وطبعًا كونه شخص كويس ومناسب فأهلها مش هيرفضوه، وفعلاً ده اللي حصل بالظبط، العريس ده اتقدم واتمسك بالموضوع أوي لأنه لما شاف حبيبة أعجب بيها، لكن حبيبة كانت منهارة ورافضة العريس تمامًا، ومع ذلك أهلها غصبوها على خطوبتها منه، وفهد بعدها عرف إن مالك ورا الحوار ده، لكن مكنش في إيده حاجة يعملها مع أهل حبيبة أكتر من اللي عملها، كان متدمر وحاسس إنه متقيد، وبعد 3 شهور

خطوبة حددوا ميعاد كتب الكتاب، حبيبة كانت مرعوبة من فكرة الجواز من شخص هي حتى مش متقبلاه، مع إن الشخص كان كويس، فقررت إنها تخرج من البيت يوم كتب الكتاب، متعرفش هي هتروح فين لكن اللي كان في دماغها إنها استحالة تتجوز الشخص ده، وكانت بتجري في الشارع وهي بتعيط وخايفة، وهي بتجري عربية خبطتها جامد وللأسف حبيبة فقدت حياتها في الحادثة دي. الكل انهار ساعتها، كانت صدمة كبيرة بالنسبة للكل، وأكترهم فهد، اللي اتدمر نفسيًا وتعب

جامد وعيونه مكنتش بتجف من دموعها، وطبعًا حمّل كل الذنب ده لمالك، حمله ذنب موتها لأنه هو اللي بعت العريس، ولو مكنش بعته مكنتش حبيبة هربت ومكنتش ماتت.

باك. فهد دموعه نزلت لما افتكر اللي حصل من 4 سنين، مسح دموعه ودعا لحبيبة بالرحمة وقام ودخل البيت. تاني يوم الصبح بدري. كيان صحيت الصبح وجهزت نفسها وفتحت باب الأوضة وخرجت، وهي بتقفل الباب وبتلف خبطت في فهد اللي كان معدي من قدام الأوضة. كيان اتخضت وقالت: آسفة معلش. فهد: عاد....... ، إنتي إيه اللي إنتي لابساه ده؟! كيان بصت على هدومها وقالت بعدم فهم: لابسة إيه لابسة هدومي عادي.

فهد بحدة: البيت مليان شباب يا أستاذة وإنتي لابسة بنطلون جينز ضيق وبلوزة!!!! إنتي إزاي لابسة كده إنتي عبيطة!!! كيان: في إيه هو ده لبسي الطبيعي. فهد: بس أنا لما شوفتك في المحطة كنتي لابسة جيبة مش بنطلون. كيان اتنهدت بنرفزة وقالت: أنا لبسي متنوع يا فهد، فساتين وجيب وبناطيل عادي، وبعدين ما في البلد هنا بنات كتير لابساها فيها إيه يعني. فهد بإنفعال

وغيره على أهل بيته: أنا مليش دعوة بالبنات كل واحد حر في أهل بيته، البيت فيه أربع شباب وإنتي هتفضلي راحة جاية كده إزاي قدامنا، والبلوزة كمان قصيرة يعني حتى مش طويلة، اتفضلي بقى ادخلي غيري هدومك دي. كيان بزعيق: لاء إنت متحكمش فيا ألبس إيه وملبسش إيه، ملكش دعوة. فهد رفع حواجبه وقال بذهول: مليش دعوة!!!! أومال مين اللي ليه الجيران!!!! ادخلي يا كيان عشان إنتي لسه متعرفيش طبعي، فادخلي بالذوق غيري هدومك. كيان بصتله بغيظ

وفجأة قالت بإنفعال في وشه: حاضر. ولما دخلت ورزعت الباب وراها فهد ابتسم وبعدها بلحظة الابتسامة اختفت واتنهد بهدوء ونزل على السلم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...