الفصل 13 | من 31 فصل

رواية العشق والالام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
23
كلمة
2,234
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

سيف بغيظ: ماشي يا بدر، ماشي، وأنا سيف الأسيوطي وما بيتلويش دراعي. في أوضة سها. سها كانت لسه في حالة الصدمة وقالت ودموعها بتنزل: بابا يله نروح من هنا. بدر بقلق: ليه يا سها، خلينا لحد ما نطمن عليكي. سها بدموع: لأ معلش، يله نروح. ولما جت تقوم مقدرتش تقف لوحدها، وبدر سندها لحد ما خرجوا. ولما خرجت كانوا كلهم برا، كان بدر ساندها وندي راحت ليها وقالتلها: يا سها أنتي قومتي ليه، أنتي لسه تعبانة.

سها بدموع: لأ معلش، عاوزة أرتاح في بيتي. أحمد بص لمالك اللي كان باصص لسها بنظرة مش مفهومة، هي نظرة ندم ولا خوف عليها ولا حب ولا حقد، فعلًا مش مفهومة. وسها عيونها مجتش في عيون مالك نهائيًا. كيان لاحظت ده وقربت من سها وحبت تلهيها بالكلام وقالت: طب مش هتطمني على فهد الأول؟ سها بدموع: هبقى أرن عليكوا أطمن عليه، يله يا بابا. بدر بص لمالك بغضب وكره وخد بنته ومشي. وندي قالت لمالك: أنت سبتها تمشي ليه؟

أنت كنت واقف ساكت وأنت أكتر واحد المفروض إنه يتكلم. مالك بص لها ومردش عليها، ولف عشان يخرج. لاقوا زين داخل عليهم وكان معاه ممرض، كلهم اتفاجئوا. وقبل ما يتكلموا زين جري على كيان وحضنها جامد وقال وهو بيخرج نفسه بإطمئنان: الحمد لله إنك بخير، كنت هموت لو كان حصلك حاجة. كيان رفعت إيديها على ضهره وطبطبت عليه وقالت بابتسامة: متقلقش، أنا كويسة. خرج من حضنها وقال بخضة: أنتو كويسين؟ قرب من مالك ومسك دراعه وقاله: مال دراعك؟

مالك بابتسامة: متخافش، أنا بخير، دي حاجة بسيطة. زين بخوف: فين فهد؟ هو اللي جوا صح؟ أحمد اتنهد بهدوء وقال: أيوه، بس إن شاء الله هيبقي كويس، متقلقش. ندي بدموع: أنت إيه اللي خرجك يا زين، مكنش المفروض تخرج. زين: مقدرتش مجيش، أنا لو كنت فضلت هناك كان هيجرالي حاجة. الحمد لله إن الدكتور وافق وطلع الممرض معايا. أنتو قلته للبيت اللي حصل؟

مالك: لأ، مكناش قولنا، بس هما عرفوا من الأخبار اللي جت في التليفزيون ورنوا عليا، وزمانهم على وصول. زين بص حواليه وقال: هي سها كويسة ولا كانت فين وقت اللي حصل؟ كيان: سها كانت معانا وقت اللي حصل، وهي كمان كانت جوا، والحمد لله هي بخير بس مشيت. زين مسك إيديها ولمسها بحنان وقال: مال إيدك؟ كيان ابتسمت بهدوء وقالت: بسيطة يا زين، عادي. أحمد بص لمالك وخده وقاله: تعالي عاوزك.

نزل بيه تحت ولما سأله هو قال إيه لسها، ومالك حكاله اللي اتقال. أحمد اتصدم من كلام أخوه وقاله: أنت قولتلها كل ده!!! أنت اتجننت يا مالك؟ ومخوفتش عليها؟ دي البت كانت لسه قايمة من الموت. وبعدين ليه قولت كده وأنت عارف إن بدر ممكن يكون بريء؟ أنت ناسي اللي فهد قاله؟ فهد كان قال لأحمد ومالك على كل اللي بدر قاله ليه عن يوم موت حبيبة، وإن سيف هو اللي ورا موتها مش هو، والناقص بس يكون فيه دليل يثبت ده.

ساعتها مالك وقاله بعصبية: وأنت بقا مصدق اللي قاله صح!!! يا حرام يعيني الراجل مسكين وملوش دعوة، بقولك أحنا روحنا وكان هو اللي هناك، أنت ناسي منظر حبيبة لما دخلنا لقيناها ولا تحب أفكرك، أحنا كنا حضنينها إزاي ودمها مغرقها ومكنش في إيدينا أي حاجة نعملها. فهد بنرفزة: يا ابني هو أنت مبتفهمش؟ ليه دايمًا بتحط احتمال واحد بس لكل حاجة بتحصل، أو بتتعمد تبقى عكس كلامي في كل حاجة؟

إيه اللي يمنع إن فعلاً سيف يكون هو اللي قتلها مش بدر، وإن سيف استغل عدائنا مع بدر وعمل كل ده؟ ما تقول حاجة يا أحمد، أنا مش بكلم نفسي. أحمد طبعه عامةً إنه هادي، حتى في الوقت اللي تلاقوا كلهم متعصبين ومتنرفزين فيه هو اللي بيبقى نوعًا ما هادي، حتى لو زعق. رغم إنه من جواه بيبقى بيموت ألف مرة وحاسس باللي محدش بيحس بيه.

رد على فهد وقاله: وأنت ليه مصدقه يا فهد مع إن هو ممكن يكون بيقول كده عشان محدش فينا يأذي بنته ونبعد عنها كلنا؟ هو كده كده أحنا مش هنقرب منها عشان هي ملهاش ذنب، بس أنت ليه مصدقه؟ وقبل ما فهد ينطق، مالك قال بزعيق: ومين قالك إني مش هاذيها؟ قولتلكم مليون مرة دي الوحيدة اللي هتكسر بدر، دي الوحيدة اللي هتوجع قلبه. أنا مش عاوز بدر يموت، أنا عاوزه يعيش اللي أصعب من الموت، عاوز أشوفه بيموت من الألم كل يوم ألف مرة.

فهد بحده: لو فكرت تقرب من سها يا مالك، ساعتها أقسم بالله أنا اللي هقفلك مش أبوها. أنا مش مصدق بدر زي ما أنتو بتقولوا، أنا حاطط كذا احتمال من ضمنهم إنه صادق. أنت الغضب والانتقام عاميين عيونك تمامًا وعاوز تنتقم بأي طريقة ومش مهم هي إيه. أعمل اللي أنت عاوزه بس سها لأ، حرام عليك البنت تدفع تمن حاجة هي ملهاش ذنب فيها. مالك بص لأحمد

بغضب ودموع مكتومين وقال: نبص للنهاية يا أحمد، وهي إني مقدرتش أعملها أي حاجة. فكرت آخد حق أختي منها بس مقدرتش. فكرت ألعب بمشاعرها وأكسرها في الآخر بطريقة تخليها ضايعة بقيت عمرها، بس بردو مقدرتش. مش عارف مقدرتش عشان احتمال يكون أبوها بريء، ولا مقدرتش عشان بح... أحمد بهدوء: كمل يا مالك، عشان إيه؟ مالك سكت لحظات وبعدها قال: المهم إني مقدرتش. أصلًا كيان هي اللي بفكر فيها دلوقتي.

أحمد بحده: أنت مبتفكرش في كيان يا مالك، أنت بتفكر إزاي تعاند فهد، بتفكر إزاي تاخد منه حاجة هو عاوزها. يمكن آه يكون فيه إعجاب منك لكيان من أول يوم جت فيه، بس أنا متأكد مليون في المية إنه كان إعجاب وبس وراح، ودلوقتي أنت واهم نفسك إن لسه فيه مشاعر عشان المشاكل اللي بينك وبين فهد. استحالة تكون بتحب كيان يا مالك. متأذيش نفسك وتأذي اللي حواليك وفكر بعقلك مش بقلبك. شاور

بصابعه على قلب مالك وقال: عشان لو فكرت بـ دا هتروح في ستين داهية ومش لوحدك، كل اللي فكرت فيهم هيتأذوا معاك. مالك سمع الكلام منه ومشي من غير ما يرد عليه. ركب عربيته ومشي بيها لحد ما وصل لشقه في القاهرة. طلع فوق وكان حاسس بالوجع والتعب فعلًا. قفل باب الشقة ودخل أوضته وقفل الباب عليه. كان ساند على الباب من ورا وقعد على الأرض وهو بيفتكر أخته. مالك كان قاعد في الجنينة وفاتح اللاب بيشتغل عليه وجت حبيبة

من ورا حضنت رقبته وبتقوله: لوكا عاوزة أقولك على حاجة. مالك: يبنتي متقوليش يا لوكا دي تاني، بحس هيبتي بتقع، دا اسم دلع للبنات بس. حبيبة بضحك: لأ والله دا جميل، وبعدين أنا بقوله قدامك أنت بس. مالك ابتسم ومسك إيديها وجابها من ورا قعدها جنبه وباس راسها وقال: عاوزة إيه؟ حبيبة ضمت شفايفها لجوه وبعدها قالت: واحدة صاحبتي عاملة عيد ميلادها في مكان كده وأنا عاوزة أروح وأحمد مش راضي، فممكن تقوله يوافق وتوافق أنت كمان.

مالك: أمممممم، ما هو معني إنه مش موافق يبقى المكان مش عاجبه. حبيبة بصدق: والله يا مالك دا كافيه محترم ومش هيبقى فيه غيرنا، عشان خاطري وافقوا. مالك سكت شوية وبعدها قال: هتروحي إمتى وهترجعي إمتى؟ حبيبة: والله مش هتأخر والله، هديها الهدية وهقعد معاهم شوية وهاجي. مالك بابتسامة: طيب ماشي، وسيب أحمد عليا أنا هقوله. بس لو موافقش بردو يبقى خلاص بقى أبقى أديها لها في أي وقت تشوفيها فيه. حبيبة حضنته

بفرحة وباسه من خده وقالت: والله أنت حبيبي وهو حبيبي وأنا واثقة إنه هيوافق. دا كان اليوم اللي حبيبة خرجت فيه واتقتلت.

وفجأة مالك عيط جامد وقال: يارتنا موافقنا، يارتني قولتلِك لأ مفيش خروج، لو كنت رفضت كنتي زمانك معانا يا حبيبة. يارتني ما أقنعته إنك تخرجي، يمكن عقاب ربنا ليا في كل حاجة عملتها في حياتي جه فيكي أنتي. بس فعلًا، واحد تاجر سلاح وياما أذنب وغلط كتير وحياته كلها سودة، هتكون أيامه إيه يعني، ما طبيعي أكون كده. تايه، مشتت، موجوع من كل حاجة. أنا ليه عايش أصلًا؟ ليه عايش؟

ردد الجملة أكتر من مرة وقام ودموعه مالية عيونه ووشه. كان حاسس خلاص كأنه جسد بلا روح، حس كأنه غاب عن الوعي. فكر في الانتحار!!! وللحظة وافق نفسه على الانتحار!!! اتجه لباب الأوضة تاني بخطوات هادية وبطيئة وفتح الباب. وراح المطبخ ومد إيده يفتح الدرج عشان يطلع السكينة منه. لكن قبل ما يفتح الدرج الأذان أذن. غمض عيونه وحس كأن جسمه اتشل مع رعشة بسيطة ظهرت عليه. فتح عيونه في نص الأذان وكأنه فاق واستوعب اللي كان هيعمله. قرف من

نفسه وخبط الدرج جامد وقال: دا كان الناقص كمان، أموت كافر. فكر كويس يا مالك، يمكن ربنا عاوزك تتوب وبيديك كل العلامات دي وأنت اللي غبي ومش عاوز تستغلها. خرج من المطبخ وراح الحمام عشان يتوضى ويصلي. مالك رغم كل عيوبه لكن جواه نقطة بيضة نفسه إنها تكبر جواه وتمحي كل السواد. هو متقطع في الصلاة، على عكس فهد تمامًا اللي قصته الغامضة بالنسبة لكوا لسه محدش فهمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...