زياد: في إيه يا ابني؟ الموبايل وقع من معتز من صدمته. معتز جرى قدام الغرفة الزجاجية بينظر لأخوه. معتز بفرحة وحزن: إياد أخي. هو إياد. في القصر عند منصور. زياد: إيه القلق ده؟ شمس: هو قال لك إيه؟ أنا حاسة إن معتز جرى له حاجة. كارما: في إيه يا شمس؟ زياد: هو معتز عند منصور أخوكي في المستشفى. شمس: أيوه. زياد: طيب أنا رايح لهم الوقتي. كارما: أنا جاية معك. زياد: خليكي هنا، ومحدش يعرف حاجة، لا ماما ولا بابا، مفهوم؟
لغاية ما أعرف إيه الحكاية بالظبط. خرج زياد من القصر. ساق سيارته متوجهًا إلى المستشفى. كارما: إيه الحكاية بالظبط يا شمس؟ شمس: كنت برن على معتز عشان أطمئن عليه. قالت لها اللي حصل. كارما: يعني إيه أخويا في المستشفى؟ وكان قصدك على زياد؟ ثم تابعت حديثها: هو مقلب ولا إيه؟ جوزك عامل إيه؟ شمس: وأخوكي الدكتور منصور هو كمان عامل مقلب. في المستشفى. معتز يجلس بجانب إياد. ينظر له بفرحة ودموع في عيونه. معتز: أنا معتز أخوك يا إياد.
ماما هتفرح أوي هي وبابا. انت وحشتنا أوي يا إياد. زياد دخل الغرفة. كانت صدمته لما شاف أخوه التوأم إياد. زياد بفرحة: هو ده يا معتز؟ معتز: أيوه، أخوك إياد. أشرف: من فضلكم، كل يخرج. أنتم في غرفة العناية المركزة. زياد: هو مين اللي يخرج؟ أنا قاعد هنا، مش همشي إلا مع أخويا. معتز: إحنا هنقعد هنا. أشرف: دكتور منصور كلم قرايبك. الدكتور منصور: ممكن تخرجوا، مفيش حد بيقعد هنا. معتز خرج هو وزياد غصب عنهم.
معتز: شوف لنا أي أوضة، إحنا مش هنمشي. الدكتور منصور: طيب. بدأ النهار يشرق، ولسه حسام بيدور على نوران. نوران طلعت على الطريق وشافت أتوبيس واقف. جريت وركبت فيه. شافها عادل وجرى ناحيتها، ولكن الأتوبيس مشى. عند نوران. كانت قاعدة جنب واحدة اسمها رحمة. نوران تلتقط أنفاسها ومش قادرة تتكلم. رحمة نظرت لها باستغراب ثم قالت: انتي جديدة صح؟ نوران: بتقول إيه؟ رحمة: أول مرة تيجي المشغل. نوران: مشغل إيه؟
رحمة: مش انتي هتشغلي معنا في مشغل الملابس. نوران: آه. رحمة: مالك؟ نوران: مفيش. دموعها نزلت. رحمة: انتي مضايقة من حاجة؟ قولي لي، اعتبرني أختك. نوران بوجع: مش قادرة أتكلم. رحمة: أنتي بين، حكايتك حكاية. بعد فترة وصلوا إلى المشغل. رحمة: يلا، إحنا وصلنا. نوران بخوف: وصلنا فين؟ رحمة: المشغل اللي إحنا بنشتغل فيه. نزلت نوران مع رحمة. رحمة: هو انتي صحيح اسمك إيه؟ نوران: اسمي نوران.
نوران دخلت المشغل مع رحمة وقعدت على ماكينة خياطة وبدأت تشتغل. هي نوران ممتازة في شغل الخياطة. عفاف كانت بتمر على العمال. عفاف: انتي ممتازة، اسمك إيه؟ نوران: نوران. عفاف: اسمك مش موجود عندي. رحمة: أصلها جديدة. عفاف بنرفزة: يعني إيه؟ دخلت المشغل كده تشتغل؟ مفيش في نظام، تقول للمدير. نوران: أنا آسفة. عفاف: اتفضلي روحي وتعالي بكرة للمديرة عشان تقدمي. نوران: أروح إزاي أنا؟
رحمة: دي قريبتي يا مدام عفاف، سيبها، دي بنت ممتازة. عفاف: قريبتك؟ رحمة: أيوه. عفاف: كنتي قولي لي. رحمة: معلش، نسيت خالص. عفاف: عشان خاطر رحمة، اقعدي كملي شغل. ذهبت عفاف. نوران: متشكرة أوي يا رحمة. بعد انتهاء من الشغل، خرجت رحمة ونوران. نوران: هو الأتوبيس ده هينزلنا في نفس المكان اللي ركبت منه؟ رحمة: أيوه. نوران بخوف: لأ. رحمة: في إيه مالك؟ نوران: أنا مش عاوزة أنزل في مكان ده، ممكن يقتلوني. رحمة: هو مين؟
سواق الأتوبيس: يلا. رحمة: مش هنيجي، هناخدها مواصلات. الأتوبيس مشى. رحمة: تعالي نقعد في مطعم ناكل. نوران: أنا مش معايا فلوس. رحمة: عيب عليكِ، أختك هتدفع. في المطعم. رحمة: قولي لي بقى إيه حكايتك. نوران قالت على كل اللي حصل وهي بتبكي. رحمة بحزن: هو ضرب جوزك بسكينة في صدره؟ نوران منهارة في البكاء: أيوه. أنا عاوز أشوف إياد. رحمة: انتي عارفة المكان؟ نوران: لأ. رحمة: مش عارفة المكان اللي كنتي قاعدة فيه انتي وجوزك؟
نوران: لا، مش عارفاها. ثم تابعت حديثها: بس كان قريب من العمارة دي مصنع. رحمة: يا سلام! إحنا كده هنعرف. عند معتز. شمس: الو، أيوه معتز. معتز: أخويا رجع يا شمس. شمس بفرحة: إياد؟ مش ممكن. معتز: هو هنا في المستشفى. شمس: هو كويس؟ معتز: لسه في العناية المركزة. لو حد سأل عليه، قولي إني في شغل، وأنا فهمت جاسر أخوكي على كل حاجة. ثم تابع حديثه: بس اوعي ماما ولا بابا يعرفوا حاجة. شمس: ليه يا معتز؟
معتز: عشان محدش هيستحمل فيهم، بعد فراق سنين، يشوفوا ابنهم بالمنظر ده. شمس: حاضر، مش هقول حاجة. وأنا هجيلك بكرة أطمئن عليه. مع السلامة. مرت الأيام. ورحمة أخدت نوران تعيش معها في شقة. تعيش فيها رحمة مع والدتها خيرية. رحمة قالت لوالدتها كل حاجة عن نوران. خيرية ست طيبة جداً، عاملت نوران كأنها ابنته. رحمة مخطوبة لسعيد، وبيشتغل سواق. وقالت له على حكاية نوران.
لما سعيد سأل نوران على عنوان العمارة، للأسف نوران مش عارفة عمارة اللي كانت قاعدة فيها مع إياد. عشان كده سعيد معرفش العنوان بالتحديد. سعيد شخص طيب جداً. وهو كمان بيحاول يساعد نوران. كل يوم يسأل حد من أصحابه يشرح له المكان على حسب وصف نوران للعمارة، يمكن حد يعرف العنوان. عند إياد. تنقل من العناية المركزة إلى غرفته. في صباح يوم جديد، بدأ يفوق إياد. نظر حوله، يجد معتز نائم على ركنة في الغرفة. نظر له باستغراب.
طبعًا هو مش عارف هو مين. إياد حاول إنه يقوم واعتدل على السرير. ثم نادى بصوت ضعيف ومتعب: يا أستاذ. معتز كان نايم. رفع صوته أعلى شوية: أنت يا أستاذ اللي نايم. معتز فاق ونظر له بفرحة. معتز: حمد الله على سلامتك يا قلب أخوك. إياد باستغراب: مين أخوك؟ معتز: أنت يا إياد. إياد: انت تعرف اسمي؟ معتز: أنا أخوك معتز يا إياد. إياد: أنا عاوز أمشي من هنا. معتز: استنى، انت مش هتصدقني، بس هتصدق أخوك التوأم اللي شبهك. هو راح في...
وفجأة دخل زياد الغرفة. زياد: أنا جبت لك الأكل أهو يا إياد. تين نظروا لبعض بصدمة. إياد وهو ينظر لزياد: مش ممكن. زياد بفرحة: حمد الله على سلامتك يا أخويا. إياد: انت أخويا؟ زياد: أنا أخوك التوأم واسمي زياد. إحنا دورنا عليك كتير أوي. معتز: الحمد الله رجعت لنا. ثم تابع حديثه: مالك؟ انت مش مصدق إننا أخواتك؟ زياد: وشبه اللي بينا مش مخليك تصدق. إحنا أهلك يا إياد. معتز: يعني اللي انت عايش معاهم... قبل أن يكمل كلامه.
إياد: عمي جعفر اللي كان بيربيني، قال لي قبل ما يموت إني مش ابنه. إنه شافه عند محطة القطار وأنا طفل. فجأة نهض من مكانه بفزع لما افتكر نوران. معتز: في إيه؟ إياد: مراتي فين؟ زياد: مراتك؟ انت متجوز يا إياد؟ إياد: هي فين؟ معتز: هي مش موجودة هنا. إياد بوجع: خدوه مني. زياد: هما مين؟ معتز: مين اللي ضربك بسكينة يا إياد؟ وهو قال لهم على اللي حصل من البداية. هم كان في عيونهم غضب يحرق أي حد لما سمعوا اللي حصل لأخوهم إياد.
معتز: اطمن يا قلب أخوك، مراتك هتكون عندك. عند نوران. نوران: اتفضلي يا أمي. خيرية: إيه ده؟ نوران: دي فلوس، أصل قبضت من المشغل. خيرية: خليها معاكي. نوران: يعني هاكل وأشرب، كل ده مصاريف عليكم؟ خيرية: أخص عليكِ، تقول لي كده؟ أنا بعتبرك زي بنتي. نوران: وأنا كمان بعتبرك أمي. رحمة: طيب يا أختي، بلاش تزعلي ماما. نوران: عشان خاطري، خدي فلوس دي، خليها معاكي، لو احتاجتها هاخدها منك. خيرية: حاضر. فجأة حضر سعيد.
نوران: انت معرفتش حاجة عن العمارة؟ هي فين؟ سعيد: لسه بسأل، وإن شاء الله ترجعي لجوزك. مرت الأيام. بدأت حالة إياد تتحسن، وطلع من المستشفى، وخرج مع أخواته. في الطريق. إياد: هي أمي مش بتتكلم؟ معتز: من صدمتها وحزنها عليك، فقدت النطق. زياد: بس أكيد لما تشوفك هترجع تتكلم. دي هتكون أحسن وأروع مفاجأة أنا عملتها لماما. إياد فرحان عشان أخيرًا مع أهله، بس فرحته ناقصة عشان نوران. وصلوا إلى القصر. دخلوا بالعربية.
معتز: بقول لك إيه يا زياد؟ ادخل أنت من الباب الخلفي للقصر. زياد: ماشي. معتز: وانت هتجي معي يا إياد، بس متتكلمش. إياد: حاضر. ودخلوا القصر. معتز: هي ماما فين يا دادة؟ دادة: فوق في الأوضة. طلعوا على السلالم. راحوا عند الأوضة، خبط معتز وفتح باب. كانت قاعدة نور على سرير، ومعها صور إياد وزياد. إياد راح قعد جنبها على السرير من غير ما يتكلم. نور رفعت وشها ونظرت له.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!