الفصل 24 | من 24 فصل

رواية العشق والغفران الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مريم غريب

المشاهدات
20
كلمة
3,070
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

لما خرج فارس ويارا قدام القصر كان معاهم جلال وباسل وباقي الضيوف واقفين على جنب بيودعوهم. وفجأة صوت الرصاصة اللي أطلقها عادل دوّى على المكان كله وامتلأ بالصراخ. بس الرصاصة ما أصابتش فارس. جلال كان بيسلم على يارا وبيبوّسها وبعدين سلّم على فارس، فالرصاصة جت فيه. باسل وفارس جريوا عليه وسندوه قبل ما يقع على الأرض. بس باسل سابهم وجرى عشان يشوف مين اللي ضرب النار، بس للأسف كان هرب.

وهنا ناهد اتصدمت إن جلال هو اللي اتصاب وفضلت واقفة واتجمدت مكانها. ويارا انهارت على المنظر ده وقعدت جنب جلال وفارس على الأرض ودموعها مغرّقة وشها والمكياج بهدلها خالص. جلال بتعب وصوت متقطع: باسل.. فين باسل. باسل جه بسرعة وقعد جنبه في الأرض: أنا أهو يا بابا، أنا جنبك أهو، ما تخافش، أنا طلبت الإسعاف، هتبقى كويس إن شاء الله.

جلال: اسمعني كويس.. خلي بالك من أختك ومراتك.. ما تنساش إنك باسل البحيري يعني أنت اللي هتتولى العيلة وكل حاجة من بعدي. باسل: يا بابا ما تقولش كده، هتقوم وهتبقى كويس وأنت اللي هتاخد بالك مننا كلنا. جلال بابتسامة تعب: أنا خلاص أديت رسالتي كلها وما بقتش عايز حاجة والحمد لله إني حضرت فرح بنتي قبل ما أموت. يارا ببكاء: يا بابا ليه بتقول كده، أنت هتبقى كويس. جلال: خلي بالك من يارا يا فارس.. حطها في عنيك.

فارس: ما تقلقش يا أونكل، وبعدين إن شاء الله حضرتك هتقوم وهتبقى كويس. جلال بتعب: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن سيدنا محمد رسول الله.. وغمّض عينيه. باسل يارا: بابااااااااااااااا وبعد عزاء دام لثلاثة أيام.. وضع الأبطال كالتالي: يارا وفارس في بيتهم، ولكن يارا الحزن مش بيفارقها ولا دموعها بتخلص على باباها اللي مات يوم فرحها. ولكن فارس بيحاول بكل جهده يخرجها من اللي هي فيه.

أما باسل رجع تاني هو ومريم القصر بعد موت جلال. ولكن باسل ديما قاعد حزين وقليل لما ياكل حاجة. ولكن مريم بتعرف تتصرف معاه وبتاكله. مريم: ما أنت هتاكل يعني هتاكل. باسل بضيق: يا روما مش عايز. مريم: كده يا باسل.. خلاص أنا كمان مش هاكل. باسل: خلاص خلاص.. طيب كِليني أنتِ بقى. مريم: حاضر يا حبيبي. وأكلته الأكل كله وكلت معاه. وبعد ما أكله مريم حست بغثيان وقامت بسرعة على الحمام. وباسل قام وراها، بس قفلت الباب عليها.

باسل بقلق: روما.. مالك يا حبيبتي في إيه؟ مريم طلعت من الحمام وكانت هتقع بس باسل سندها وداها السرير وقالها: إيه يا حبيبتي مالك؟ مريم: مش عارفة، ديخة بقالي يومين وعندي شوية صداع. باسل: طيب هطلب الدكتور. مريم: لا لا ما فيش داعي يا حبيبي، أنا هبقى كويسة. باسل: أنا خايف عليكي وأنتِ بتقولي بقالك يومين. مريم: أيوه الظاهر أخدت برد تاني.. هبقى كويسة متقلقش، هاخد العلاج اللي كنت بتديهولي وهبقى كويسة.

باسل ملس على شعرها وباسها في خدها ورأسها. باسل: هي ماما عاملة إيه؟ ما شفتهاش؟ مريم: لأ.. بس الدادة بتقول إنها مش بتخرج من الأوضة. باسل: وبعدين بقى.. طيب أنا هاروح أشوفها.. مش هتأخر عليكي. وراح باسل لـ ناهد الأوضة. ودخل ولقى الأكل جنبها بس ما أكلتش منه حاجة وقعد جنبها. ناهد كانت قاعدة على السرير وسرحانة ووشها مليان بملامح الصدمة. باسل: مالك يا ماما؟ مش بتاكلي ليه بس.

ناهد فاقت من سرحانها بس لسه علامات الصدمة موجودة على وشها. باسل: أنا عارف إنك زعلانة على بابا.. بس أنتِ لازم تاكلي، أنتِ ما أكلتيش من ساعة اللي حصل. ناهد: باسل بتنهيدة: طيب أنا عارف إنك هتاكلي من إيدي.. مش على أساس إنك بتغيري عليا حتى من مراتي. ناهد ابتسمت بحزن شديد. باسل مسك طبق الأكل وبدأ ياكل. ناهد أما عند يارا وفارس.. قاعدين في الليفنج بتاع بيتهم وفارس بيتحايل عليها تاكل ولكن مش بترضى.

فارس: يا يارا حرام عليكي اللي بتعمليه ده.. إيه علاقة الأكل بزعلك على باباكِ؟ هتستفيدي إيه يعني لما ما تاكليش، هل هيرجع؟ يارا ببكاء: مش كده يا فارس بس ما ليش نفس.. هيجيلي منين نفس وكل ده حصل، ما عنديش مروة ولا شهية. فارس قرب عليها وخدها في

حضنه ومسح دموعها وقالها: يا حبيبتي أنا عارف إنك زعلانة.. ويمكن لأني مجربتش يبقى عندي أب وعيلة ممكن أكون مش فاهم شعورك.. بس أنا فاهم حاجة واحدة بس.. إن اللي أنتِ بتعمليه ده غلط عليكي وحرام وهيُعذب أونكل جلال لو أنتِ عايزة كده براحتك، ما تاكليش. يارا بدموع: حاضر.. حاضر يا فارس، هاكل. وبعد ما أنهت يارا أكلها راحت تنام. وبعد شوية رن موبايل فارس وكان طارق صاحبه. فارس: أيوه يا طارق.. ها عرفت مين؟

طارق بحزن وصدمة: ويارتني ما عرفت يا فارس. فارس: اخلص يا طارق وقولي مين؟ طارق: عادل. فارس بصدمة: عادل.. عـ عادل.. عادل يا طارق! طارق بأسف: للأسف يا فارس أه. فارس: طب وعادل هيعوز يقتل أونكل جلال ليه؟ طارق: هو ما كانش عايز يقتله هو. فارس: أومال كان عايز يقتل مين؟ طارق: كان عايز يقتلك أنت. فارس بصدمة أكتر: يقتلني أنا!! ههه لا أنت أكيد بتهزر يا ابني، ده إحنا إخوات، مين ده اللي يقتل أخوه. طارق: للأسف يا فارس ده اللي حصل.

فارس: طب هو كان عايز يقتلني ليه؟ طارق: أنا سمعته كان بيكلم حماتك. فارس: طنط ناهد.. طب هو يكلمها ليه؟ طارق: أنا عرفت إنها هي اللي اتفقت معاه إنه يقتلك وعرضت عليه مبلغ كبير جدا. فارس: معقول!! معقول طنط ناهد دفعت لـ عادل فلوس عشان يقتلني!! طب ليه؟ طارق: اهدا بس يا فارس.. وحاول تتصرف بعقلك.. وبالنسبة لـ عادل أنا هتصرف معاه.. أنا لقيت السلاح اللي قتل بيه جلال بيه وهسلمه للنيابة. فارس: ماشي يا طارق.

وبعد ما قفل فارس مع طارق. لف لقى يارا وراه ومصدومة ودموعها نازلة كتير. فارس بتلثعم: يـ يا يارا.. أنتِ أنتِ سمعتي حاجة؟ يارا: ماما كانت عايزة تقتلك؟ يعني هي السبب في موت بابا. فارس قرب عليها ومسك إيدها وقالها: اهدى يا حبيبتي.. اهدى بس و... يارا مقاطعة بصوت عالي ممزوج بالصراخ: وديني عندها حالا. فارس: حاضر حاضر. ونزله في طريقهم للقصر. أما عند باسل ومريم... كانو في أوضتهم لما مريم قامت من السرير داخت ووقعت على الأرض.

باسل قام بسرعة وجرى عليها وسندها، هي كانت صاحية وقالها: مالك يا حبيبتي في إيه؟ مريم بتعب وهذيان: دايخة أوي يا باسل، مش قادرة أقف أساساً.. الأرض بتلف بيا. باسل: طيب تعالى هنروح للدكتور. وشالها باسل وراح بيها مستشفى. وبعد ما كشف عليها الدكتور صاحبه اسمه "ممدوح". باسل بقلق: ها يا ممدوح مالها إيه سر الدوخة دي؟ ممدوح بابتسامة: مبروك يا باسل.. الباشا بتاعك هيشرف.. هتبقى أب يعني. باسل بصدمة: نعم!! قلت إيه؟

ممدوح بضحك: هههههههههههههههه إيه يا ابني مالك.. أنت مش عايز عيال ولا إيه؟ ولا دي صدمة الفرحة زي ما بيقولوا. باسل: ممدوح أنت متأكد؟ ممدوح: الـ الـ الـ أنت بتشك إنّي دكتور ولا إيه.. يا أخي ده إحنا كنا زملاء يعني، ولا أنت فاكرني دكتور سنان. باسل بنفاذ صبر: قولي يا ممدوح أنت متأكد إنها حامل. ممدوح: أيوه يا باسل حامل.. مالك أنت في إيه؟

وهنا مريم طلعت من أوضة الكشف وبصت لـ باسل لقيته واقف مش بيتحرك من الصدمة. فراحت وقفت جنبه. مريم: باسل.. باسل مالك في إيه؟ باسل: أنتِ حامل إزاي؟ مريم: إيه؟ باسل: أنتِ أنتِ.. إز إزاي؟ مريم بتنهيدة: أنا هقولك. وحكتله مريم على كل حاجة وإن ناهد كانت بتحطلها حبوب منع الحمل في الأكل والشرب. باسل وقع على مسامعه كلامها بصدمة ومش مصدق إن أمه ممكن تعمل كده. فـ خدها وراحوا العربية وفي طريقهم للقصر.

أما يارا لما وصلت القصر طلعت عند ناهد وتبعها فارس. ودخلت عليها الأوضة من غير حتى ما تخبط وبصت لها بغضب وقسوة ودموعها في عيونها وعلى خدها. ناهد قامت من مكانها في خضة من منظر يارا وقالت لها: مالك يا يارا. وهي بتصرخ في وشها: أنتِ قتلتي بابا.. وكنتِ عايزة تموتي جوزي. ناهد اتصدمت من معرفة يارا الحقيقة ولسانها اتعقد ومبقتش عارفة تتكلم. يارا: ردي عليا ساكتة ليه؟

معقول أنتِ عندك قلب.. أنتِ ما تستاهليش لقب أم.. ولا زوجة.. ولا بني آدمة.. أنتِ إزاي بتفكري تعملي كل ده أنتِ إيه. فارس بلطف: يارا.. مش كده لو سمحتِ ما تنسيش إنها أمك. يارا: اسكت خالص.. أمي.. أمي قتلت أبويا وكانت عايزة تموتك أنت كمان.. أنت بتتكلم وبتقولي أمي؟ هي فين أمي دي.. أنا ما عنديش أم، دي مش أمي. ناهد ببكاء: يا يارا اسمعيني أنا ما كانش قصدي موت جلال.

يارا: لكن كنتِ تقصدي موت فارس.. مين اللي اداكي الحق ده.. ليه ليه كنتِ عايزة تموتيه.. وكمان يوم فرحي.. ده أنا بنتك، كنتِ عايزة تكسريني وتكسري فرحتي. ناهد زادت في البكاء وقالت لها: ما كانش قصدي، ما كانش قصدي. يارا بصراخ: أومال كنتِ تقصدي إيه؟ أنتِ مش.. مش.. ربنا.. يارا: مش قادرة ألوم فيكي ولا قادرة أدعي عليكي.. حرام عليكي عملتي كده ليه. وهنا دخل باسل ووراه مريم.. وكانت عينه كلها غضب.

باسل بغضب: ماما أنتِ فعلاً كنتِ بتحطي لـ مراتي حبوب منع الحمل في أكلها. ناهد اتصدمت من دي كمان وفتحت عيونها على الآخر وبدأت أعصابها تبوظ. باسل بزعيق: ردي عليا.. أنتِ ما كنتيش عايزاني أخلف.. ولا ما كنتيش عايزاني أخلف منها بالذات.. ولا كنتِ عايزة إيه بالظبط. يارا: لا وخد الكبيرة دي.. أمك المصون.. هي اللي قتلت أبوك.. وكانت عايزة تقتل فارس كمان.

باسل من كتر الصدمات اللي خدها ضحك بهستيريا ودموعه نزلت وهو بيضحك. وفضل كده كام دقيقة. وبعد كده قالها: أنتِ أم إنتِ؟ .. أنتِ أساساً بني آدمة؟ .. أنا مش عارف أنا بكلم مين، المفروض أحترمك.. لكن أحترم واحدة قتلت أبويا وحرمتني من الخلفه وخربت بيتي إزاي؟ هااه.. قوليلي إزاي؟

ناهد بانهيار وهي بتبكي: أنا أنا.. أنا حبيتك أنتِ وأختك.. أنتو أغلى حاجة في حياتي، كان نفسي أشوفكم وأحسن من كل الناس.. كان نفسي أشوفك متجوز واحدة من مستواك وعايش كويس.. وكان نفسي أشوف أختك مع واحد محترم مش حرامي.. أنا عملت كل ده عشانكم. باسل: أنتِ دمرتينا يا ماما. ناهد ببكاء: لا. باسل: أنتِ قضيتي على ولادك. ناهد: لا. وخد باسل مريم وطلع من الأوضة وتبعهم يارا وفارس.

أما ناهد انهارت أكتر في البكاء ونزلت على الأرض واتكورت وانكمشت في نفسها وهي بتبكي. أما بعد 7 شهور.. فارس ويارا انتقلوا للقصر وعاشوا هناك طول. وفي صباح يوم كانو قاعدين مع ناهد في جنينة القصر. ناهد بعد اللي حصل ده كله اختلت عقلياً بمعنى اتجننت. كانو قاعدين معاها وبيحاولوا يخلوها تاكل. باسل: يا ماما كلي أي حاجة طيب. ناهد: فارس: طيب حتى اشربي اللبن ده يا طنط. ناهد: باسل: عشان خاطري طيب اشربي اللبن بس.

ناهد: أبوك رجع من الشغل؟ كلهم بصوا لبعض في حسرة على الأحوال اللي هما فيها. باسل: أه يا ماما.. أبوك رجع. ناهد: طيب خلي الدادة تحضر الأكل بسرعة عشان أبوك بيزعل لو جه وما لقاش الأكل جاهز. باسل: حاضر هخليها تحضر الأكل. ناهد: أيوه.. وما تخليهوش يشوفني.. أصله زعلان مني أوي، أنا بقيت أخاف منه، بيزعقلي جامد. باسل دمع وقالها: حاضر يا ماما مش هخليه يشوفك. ومستحملش أكتر من كده وسابها مع يارا وفارس هما ياكلوها.

وراح عند مريم وكانت قاعدة عند حوض زهور التوليب. باسل: بتعملي إيه يا حبيبتي؟ مريم بابتسامة: بسقي الورد بتاعنا. باسل: امممم.. والباشا بتاعي عامل إيه؟ وحط إيده على بطنها. مريم: الباشا بتاعك هيجنني.. مش بيهدى وأنا تعبت. باسل: ههههههههههههههههههه معلش يا حبيبتي أوعدك لما يشرف هضربهولك. وكلم البيبي وقاله: أنت يا ولد ما تغلبش ماما واسمع كلامها. مريم: ههههههههههه.. مامتك عاملة إيه؟ باسل بحزن: كويسة.

مريم: متقلقش يا حبيبي كله هيبقى كويس. باسل ابتسم لها وخدها في حضنه وباس راسها وقالها: عارفة يا روما. مريم: إيه؟ باسل: أنا كنت عايزك تجيبلي بنوتة وكنت اسميها روما عشان يبقى عندي روما كبيرة وروما صغيرة.. بس خلاص بقى الولد حلو مش وحش. مريم: هههههههههههههههههه يعني كنت عايز روما تانية ليه هو أنا مش مكفياك. باسل: ههههههههههه لا يا حبيبتي إزاي أنتِ كل حياتي بس كنت عايز أنطق اسم روما كتير أصلي بحبه هو.. وصاحبته.

مريم: امممم.. ماشي إن شاء الله المرة الجاية نجيب روما. باسل: وليه يا حبيبتي المرة الجاية، تعالي نجيبها دلوقتي. وشالها ودخل جوا القصر. مريم: ههههههههههههههههههه نزلني يا باسل. باسل: لما تبقي تجيبلي روما صغيرة عشان أشيلها هبقى أنزلك. مريم: هههههههههههههههههههههه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...