الفصل 12 | من 24 فصل

رواية العشق والغفران الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم غريب

المشاهدات
19
كلمة
2,685
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ناهد: أهلاً أهلاً بـ... طليقة ابني المستقبلية. شوفتي يا مريم، شوفتي مين فينا اللي بيكسب؟ سبق ووعدتك إن ابني هيتجوز واحدة من مستواه، واحدة تشبهنا وتشبهنا. واحدة يشرفنا نسبها، مش انتي اللي... مريم (مقاطعة بدموع)

: كفاية. أنا حافظة كل كلامك ده. وأنا مش ذنبي إن ما طلعتش غنية زيكم عشان أعجب حضرتك. وعلى فكرة، أنا عمري ما تمنيت إني أكون غنية. كل اللي كنت بتمناه واحد ييجي يعوضني عن عيلتي ويبقى هو كل حاجة عندي. والحمد لله ربنا استجاب لي وبعت لي باسل جوزي وحبيبي، وأنا عمري ما هسيبه أبداً. ناهد (بضحكة ساخرة)

: هههههههههههههههههههه ههههههه. تصدقي جسمي اشعر. والله يا روما تنفعي ممثلة وهتبقي هايلة. بس الفيلم اللي انتي فيه دلوقتي ده من إخراجي، وهيكمل زي ما أنا مخططاله. ونهايته إن باسل هيسيبك وترجعي تاني مريم الجرسونة في المطعم، وأنا في الآخر الجمهور هيسقف لي. مريم: يااااه. هو فيه كده؟ انتي فعلاً كده؟

ناهد: آه فيه. وأنا فعلاً كده. عندي استعداد أعمل أي حاجة لمصلحة ولادي. انتي يا بنتي لازم تفوقي، دي نصيحتي ليكي. انتي أساساً عمرك ما كنتي تحلمي بربع اللي انتي فيه دلوقتي ده. إزاي ذهنك أساساً صور لك إنك ممكن تفضلي في حياة ابني كتير؟ بس معلش، بكرة هتعرفي إنك مجرد نزوة في حياة ابني وهتنتهي قريب. ليه؟ لأن مراته الجديدة اللي أمه اختارتهاله مش هيبقى صعب عليها تخليه ينساكي.

مريم: أتحديكي. باسل بيحبني ومش ممكن يسيبني. ولو ما كانش موضوع الخلفه، عمره ما كان اتجوز. ناهد: هههههههههههههههههههه. مسكينة يا مريم، والله انتي صعبانة عليا. بقولك إيه، أنا ممكن أعمل معاكي ديل. إيه رأيك لو سبتي باسل دلوقتي حالاً وأنا هدفع لك مبلغ محترم يعيشك عمرك مرتاحة؟ بدل ما هو، يا حرام، هيطلقك قريب وهتبقي طلعتي من غير أي حاجة. مريم: ولا فلوس الدنيا كلها تغنيني عنه. عن إذنك يا ناهد هانم. (وسابتها وطلعت)

ناهد: هههههههههههههههه. هنشوف يا حلوة مين اللي هيضحك في الآخر ههههههه. (وطلعت مريم الأوضة وفضلت تعيط وافتكرت كلام ناهد: "انتي يا بنتي لازم تفوقي، دي نصيحتي ليكي. انتي أساساً عمرك ما كنتي تحلمي بربع اللي انتي فيه دلوقتي ده. إزاي ذهنك أساساً صور لك إنك ممكن تفضلي في حياة ابني كتير؟ بس معلش، بكرة هتعرفي إنك مجرد نزوة في حياة ابني وهتنتهي قريب. ليه؟ لأن مراته الجديدة اللي أمه اختارتهاله مش هيبقى صعب عليها تخليه ينساكي.")

مريم حطت إيدها على ودنها وهي بتعيط وبتقول: لا مش ممكن. باسل بيحبني. آه ومش هيسيبني عشان مراته. (ومسكت الموبايل عشان تتصل بيه وتسمع منه الكلام اللي يطمئنها) *** عند باسل... بعد اللقاء اللي أنهى مع نيهال، دخل ياخد شاور. و نيهال كانت نايمة على السرير والموبايل بتاع باسل رن وكان جنبها، فردت بصوت ناعس. نيهال: ألو. مريم لما سمعت صوتها اتجمدت مكانها وتسارعت نبضات قلبها. نيهال: ألو. مريم (بهذيان) : آآآلو.

نيهال: أيوه مين معايا؟ مريم: بـ بـ... باسل موجود؟ نيهال: مين حضرتك؟ مريم: أنا... أنا مريم. نيهال: مريم؟ مر... آاااه. هو انتي مراته؟ مريم: أيوه. نيهال: امممم. باسل مش فاضي دلوقتي، ابقي اتصلي بعدين. (وقفلت السكة في وشها وقفلّت الموبايل خالص) أما مريم، لما سمعت منها الكلام ده، انتابها خوف لا رعب إن ممكن كلام ناهد يحصل وباسل يسبها. خصوصاً لما اتكلمت ومردش عليها ومرضيش يكلمها. ونوعاً ما حست بمصداقية كلام ناهد. ***

أما فارس ويارا طلعوا في نزهة مع بعضهم. فارس أخدها في مكانه المفضل، بس لما وصلوا المكان قبل ما يارا تشوفه، كان حاطط إيده على عينيها عشان كان عامل لها مفاجأة. يارا: خلاص يا فارس ولا إيه؟ فارس: لا لا، استنى. (ووقفها في حتة معينة وشال إيده من على عينها وقالها: يلا فتحي)

لتنظر يارا على مكان أشبه بأماكن عالم الأحلام والخيال. المكان كان عبارة عن جنينة كبيرة مليانة بالورود بكل أنواعها، وفي وسطها دايرة خالية من الحشائش اللي بتبقى موجودة في أرض الجنينة، وهما واقفين جوه الدايرة دي. وقدامها كان فيه حاجة أشبه بالبحيرة وجواها شموع طايفة على وش الماية وبلونات. يارا بصت للمكان بذهول ممزوج بإعجاب. يارا (وهي بتبص للمكان) : الله يا فارس. إيه المكان التحفة ده؟

فارس: المكان ده خلوتي السرية. كل ما ببقى مضايق باجي هنا، وبرضه لما ببقى فرحان كمان باجي هنا. بس النهاردة بقى أنا ظبطته زي ما انتي شايفة كده عشان المفاجأة تكمل. يارا: يعني هي دي المفاجأة؟ فارس (بابتسامة) : لسه حاجة ناقصة. يارا: هي إيه؟ فارس طلع من جيب بدلته علبة مجوهرات صغيرة وفتحها، وكان جواها إسورة ألماس ذوقها رفيع وجميل جداً. ومسك إيد يارا ولابسها لها وباس إيدها. فارس (بحب)

: كل سنة وانتي طيبة يا يارا. النهاردة عيد ميلادك. كل عامٍ وأنت حبيبتي.. أقولها لك على طريقتي.. متجاوزاً كل الطقوس الاحتفالية التي يمارسها العالم منذ 1975 سنة.. وكاسراً كل تقاليد الفرح الكاذب التي يتمسك بها الناس منذ 1975 سنة.. ورافضاً.. كل العبارات الكلاسيكية.. التي يرددها الرجال على مسامع النساء منذ 1975 سنة.. (نزار قبانى) يارا (بدهشة) : وانت عرفت منين؟ فارس (وهو بيغيظها) : العصفورة قالتلي. يارا (بضيق)

: يا فارس قول بقى، بطل رخامة. فارس: ههههههههههههههه. وكمان بتشتميني؟ طب مش قايل. يارا: بقى كده؟ طب خد هديتك أهي، أنا مش عايزها. (وكانت هتقلع الإسورة) فارس مسك إيدها وقالها: خلاص خلاص يا مجنونة. عرفت من الأكونت بتاعك، دخلت وشوفت تاريخ ميلادك. يارا (بابتسامة) : امممم. ماشي يا سيدي. عموماً شكراً يا فارس. وعلى فكرة دي أحلى هدية جات لي في عمري.

فارس: وأنا مبسوط إنها عجبتك. على فكرة أنا اشتريتها من أول مرتب قبضته من الشركة اللي اشتغلت فيها. يارا: بجد؟ مبروك يا فارس. ويا رب ديما مبسوط وسعيد وناجح. فارس: تسلميلي يا يارا، وما يحرمنيش منك أبداً. يارا: تعرف محدش لحد دلوقتي قالي كل سنة وانتي طيبة غيرك. فارس: ههههههههههههههههههههه. اخس على الناس وحشين بقى، حد يعرف عيد الميلاد السعادة والمرح والقمر وما يعيدش عليه.

يارا: يااااه، بكاش أوي. وبعدين ممكن ما يكونش حد يعرف إن النهارده عيد ميلادي، جايز نسوا. فارس: ماشي يا ستي. تحبي نقعد هنا شوية ولا نروح نتعشى في مكان كده؟ يارا: لا خلينا هنا نتمشى شوية وناخد لنا كام صورة سوا. فارس (بابتسامة) : أوك. *** أما باسل كان بيتغدى هو و نيهال في أحد المطاعم بولاية لوس أنجلوس. وبعد كده روحوا الفيلا وقعدوا في الليفنج. نيهال (بانبهار) : شوفت يا باسل؟ شوفت الحياة هنا حلوة أوي إزاي؟

شوارع مرتبة ومافيش زحمة، وكل واحد في حاله. باسل: وهي عاجباكي أوي؟ نيهال: جداً. بقولك كل واحد في حاله، محدش بيتدخل في حياة الأشخاص زي عندنا الناس المتخلفين. باسل: وهي دي حاجة كويسة؟ ده لو حد هنا حصلت له حاجة وبيستغيث بجيرانه مثلاً، ولا حد هيسأل فيه. لكن عندنا إحنا العكس تماماً. مصر أحسن من 100 دولة أوروبية، وعلى رأسهم أمريكا اللي عاجباكي دي.

نيهال: يا حبيبي، إحنا مش هنتناقش دلوقتي في الأحوال اللي تخص البلاد. أنا بس بقولك رأيي في البلد. ياااه، ولا نيويورك يا باسل، مسمينها أرض العزّاب هههههههه. باسل بصلها باستخفاف على هفوتها وعدم نضجها والتفاهة اللي فيها. نيهال: باسل بليز، بكرة لازم توديني لاس فيجاس. باسل: نعم؟ فيجاس؟ دي من الولايات البعيدة والسفر ليها بطيران.

نيهال: أولاً، عادي يعني ممكن نروح أسهل بالطيران. ثانياً، مين قالك إن دي الطريقة الوحيدة للسفر هناك؟ إحنا ممكن نروح بالعربية. باسل (بصرامة) : لا مش رايح أنا حتة. أظن إن الولاية اللي إحنا فيها كويسة. نيهال (بضيق) : أوووف. طب خلاص توديني بكرة واشنطن؟ نفسي أشوف جسر واشنطن يا باسل. باسل: إن شاء الله. هو فين موبايلي صحيح؟ نيهال: معايا. باسل: معاكي؟ بيعمل إيه معاكي؟

نيهال: عادي يا baby، قولت أخليه معايا وقفلته عشان محدش يزعجنا. باسل (بغضب) : إيه؟ قفلته؟ هاتى الموبايل. نيهال: هتعمل بيه إيه؟ باسل: نعم؟ وانتي مالك؟ أنا أعمل اللي أنا عايزه. نيهال (مصطنعة البكاء) : كده يا باسل؟ وإحنا لسه مكملناش يوم مع بعض بتزعق لي. باسل (بتنهيدة) : طب خلاص متزعليش. بس أنا بعلمك تتعاملي إزاي. أنا مبحبش الطريقة دي. نيهال: وانت كنت عايز الموبايل ليه؟ عشان تكلم مراتك؟ باسل: أعتقد إن دي حاجة متخصكيش.

نيهال: لا طبعاً تخصني. أنا واحدة في شهر العسل وجوزي المفروض يبقى ليا أنا وبس. باسل: طيب. عشان متقوليليش انت بتزعق لي بعد كده والكلام ده، بكل هدوء اهو هاتى الموبايل. نيهال (بغيظ) : ماشي. اتفضل موبايلك اهو. (وسابته الموبايل على الترابيزة وطلعت الأوضة) باسل أخد الموبايل وفتحه وكلم يارا. يارا: ألو. باسل: كل سنة وانتي طيبة يا أختي العزيزة، ههه. وعقبال 100000 سنة. يارا: ههههههههههههههه. حرام عليك، عايزني أعيش كل ده؟

الصحة هاتروح يا خال هههههههههههههه. بس عموماً شكراً يا سيدي، ده أنا كنت فاكرة إن محدش فاكر أساساً. باسل: لا إزاي؟ وأنا أقدر أنسى عيد ميلاد أختي حبيبتي الصغيرة. وعموماً يا ستي، هديتك هجيبها لك من هنا. ها؟ عايزة إيه؟ يارا (بهزار) : بص يا سيدي، عايزة 5 علب ميك أب من ميبلين نيويورك، و 10 ازايز بيرفيوم ميس ديور، و 15 فستان سهره و... باسل (مقاطعاً) : طب ما أنا أجيب لك أمريكا كلها أسهل.

يارا: هههههههههههههههههههههه. يا حبيبي أنا بهزر طبعاً معاك. هات أي حاجة يا باسل، أي حاجة منك غالية وتجنن. باسل: ماشي يا ستي. هجبلك حاجة على ذوقي. يارا: ماشي يا عم. إلا قول لي صحيح، أخبار شهر العسل إيه؟ باسل (بضيق) : كان يوم أسود يوم ما اتجوزتها. يارا انفجرت في الضحك: هههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههه. حاسب حاسب يا باسل، لتكون قريبة منك وتسمعك وانت بتقول كده هههههههه.

باسل: يا بنتي أنا اتخنقت منها. شوفي من يوم واحد وعلى أخرى. أومال هستحمل إزاي باقي الأيام؟ يا ناس دي تافهة أوي. يارا: معلش يا باسل. والله ما عارفة أقولك إيه. بس أكيد مريم وحشتك صح؟ باسل (بابتسامة) : روما؟ هو فيه زي روما؟ دي ضفرها بعشرة من اللي اسمها نيهال دي. وأنا غلطت غلطت عمري لما وافقت على الجوازة دي. ربنا يصبرني. يارا: يارب يا باسل. وتصبح على خير بقى. إحنا الساعة عندنا 1 بليل.

باسل: ههههههههههههههه. ماشي يا أختي سلام. يارا: باي. (وقفل معاها وكلم مريم) *** مريم كانت قاعدة في الجنينة على الأرض جنب حوض زهور التوليب وبتفتكر اليوم اللي هي وباسل زرعوهم فيه. باسل كان ماسك في إيده أدوات الزرع ولابس قفازات وبيزرع الحبات بتاعت الورد في التربة المجهزة ليه، وهي ماسكة الماية وبتساعده. مريم: أول مرة أشوف حبات الورد الصغيرة دي. باسل: دول أنا جايبهم من بره يا حبيبتي، مش هنا. مريم: بجد؟

ليه ما جبتهمش من هنا؟ باسل: عشان الورد ده أساساً مش بيتزرع إلا في هولندا. زهور التوليب بتحتاج عناية خاصة جداً. عشان كده مش بيصدروها لبلاد كتير. مريم: امممم. بس أنا شفت صورهم على النت. شكلهم لما بيكبروا بيبقوا تحفة. باسل: فعلاً. تعالي كده هوريكي حاجة. مريم قربت عليه وقالت له: هتوريني إيه؟ باسل وهو بيشاور لها: شايفة الحبة دي؟ مريم: آه. مالها؟ باسل: دي لما تكبر هتبقى لونها أحمر. وشاور

لها على واحدة تانية وقال: ودي هتبقى لونها بنفسجي. أما دي بقى هتبقى لونها أزرق. وأنا هسميها على اسمك "روما". مريم: هههه. واشمعنى دي اللي هتسميها على اسمي؟ باسل (بابتسامة) : عشان اللون الأزرق لون صافي. لون البحر والسما، وانتِ صافية وجميلة زيهم. (وفاقت من شرودها ودموعها بتنزل بغزارة على صوت رن الموبايل. فشافت باسل هو اللي بيتصل، فحسنت صوتها عشان ما يبانش إنها كانت بتعيط وردت) مريم: ألو.

باسل: ............................ ياترى إيه اللي هيحصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...