يارا ببكاء: الو. فارس بخضة: إيه مالك بتعيطي ليه؟ يارا ببكاء أكتر: ما... مالك يايارا اتكلمي بتعيطي ليه؟ يارا: أصل... أصل باسل ضربني بالقلم. فارس: طب باسل ضربك بالقلم ليه؟ يارا حكتله اللي حصل. فارس بغضب: انتي اتجننتي؟ طبعًا عنده حق، عارفة أنا لو مكانه كنت استقللت فيكي قلم واحد بس. حد يقول الكلام ده وقدام مين؟ قدام أخوه. يارا بحزن: بقى كده يافارس... وأنا اللي كنت بدافع عنك وعن حبنا قدامه جامد، تيجي انت تقول لي كده.
فارس: اللي انتي قولتيه ما ينفعش واحدة متربية كويس زيك تقوله. إيه هتجوزه يعني هتجوزه؟ دي! لا وكمان رأيك ياباسل مش مهم بالنسبة لي. عايزاه هو كراجل وأخوكي يسمع منك كده يعمل فيكي إيه؟ يارا: ماشي ماشي... بقيت أنا اللي غلطانة دلوقتي، شكرًا. فارس: يارا تروحي حالا تعتذري له وتصالحي اللي هببتيه ده. يارا: نعم! أنا أروح أكلمه وهو ضربني بالقلم، لا وكمان أعتذر له؟ مش ممكن. فارس بحدة: يارا...
اسمعي الكلام بقولك وروحي اعتذري له. وإلا أنا هاحترمه وأحترم نفسي ومش هكلمك تاني. يارا بصدمة: يعني انت مستعد تتخلي عني وتسيبني؟ فارس: لا... بس أنا عايز علاقتنا ببعض تبقى قوية من دلوقتي عشان محدش يعترض طريقنا بعد كده. وأنا قصدي بـ"هحترمه ومش هكلمك تاني" ده قصدي بـ"هستنى لما أرتب أموري وأعمل اللي في دماغي الأول وأنَفذه عشان أعرف أخليه يوافق عليا"، فهمتي؟ يارا: لا، أنا مش فاهمة حاجة. فارس: مش مهم...
المهم دلوقتي يلا قومي اعملي اللي قولته لك عليه. يارا بضيق: حاضر يافارس. وقفت معاه وراحت عند أوضة باسل ووقفت شوية وخبطت على الباب. فتح باسل الباب ولاقاها قصاده، بص لها بغضب. مريم: مين ياباسل؟ باسل مردش عليها ودخل تاني وقعد على السرير، ودخلت وراه يارا. مريم: يارا... تعالي ياحبيبتي. يارا دخلت وهي باصة في الأرض وقربت على باسل ووقفت قصاده وقالت له: أنا آسفة. باسل: بتتأسفي ليه؟
اللي بيتأسف ده بيبقى عامل حاجة غلط. انتي عملتي حاجة غلط؟ يارا بخجل: آه... عليت صوتي عليك، وقولت لك كلام ما يصحش. باسل بابتسامة ساخرة: طيب كويس والله إنك معترفة بأخطائك. يارا: خلاص ياباسل سامحني، أنا آسفة. باسل شوية وقال لها: اقعدي يايارا. يارا قعدت جنبه. باسل بهدوء: انتي عندك شك إني ممكن أعمل حاجة تضرك أو حاجة مش في مصلحتك؟ يارا هزت راسها بالنفي. باسل: طب يارا انتي شايفة مين في الدنيا دي كلها ممكن يخاف عليكي؟
قولي لي مين؟ صحابك؟ لأ طبعًا. ولا حتى بابا وماما. أنا يايارا... أنا أكتر واحد ممكن يخاف عليكي وعمري ما هعمل حاجة تضرك أو مش في مصلحتك. وأنا عشت أكتر منك في الدنيا دي. انتي عمرك 23 سنة وأنا عمري 28 سنة. ممكن الفرق بينا مش كبير، بس الأيام بتعلم أكتر. وأنا شايف إن مصلحتك مش مع الشخص ده. يارا: ياباسل والله ده كويس جدًا، انت ما شفتهوش وما عرفتهوش عشان تحكم عليه. باسل بتنهيدة: طيب...
هريحك. أنا هبقى مشغول في حاجات كده لمدة شهر بالكتير. بعد الشهر هسأل عليه وهشوف إيه نظامه وعينته وربنا يسهل. بس هقول رأيي بصراحة. لو عجبني أوكيه، لكن لو طلع مش كويس يبقى هتنسيه خالص. يارا بابتسامة عريضة: والله هيعجبك صدقني. باسل: أما نشوف... يلا بقى روحي على أوضتك، صدعتيني. يارا قامت وباسته في خده وخرجت وراحت على أوضتها. أما باسل شاف مريم واقفة مبتسماله أوي. باسل: إيه ياروما مالك؟ مريم: أصلك أدهشتني...
وكسرت توقعاتي فيك. باسل: آه... طيب دلوقتي بقت حاجة وحشة ولا حلوة؟ مريم: حلوة طبعًا. ومر كام يوم وجه يوم عقد قران باسل على البنت المبجلة اللي اختارتهاله أمه. وكان عبارة عن حفلة عائلية فقط في قصر البحيري. لكن مريم طلبت من باسل إنها تمشي من أول اليوم وتروح عند جيهان. وافق باسل رأفتًا بحزنها، ولو إنه مش بيحبها تبعد عنه أبدًا. وراحت مريم لـ جيهان في بيتها.
(ملحوظة: جيهان وحيدة في البيت وزوجها مسافر، يعني هي ومريم بمفردهم في البيت) مريم كانت قاعدة في الصالون على كنبة مع جيهان ومرجعة راسها لورا ودموعها بتنزل. جيهان بتأثر: كفاياكي بقى يامريم، ارحمي نفسك. انتي ما بطلتيش عياط من وقت ما جيتي لي. مريم بدموع: هو أنا في إيدي حاجة تانية غير كده أعملها؟ وما عملتهاش؟ جيهان: ما أنا قولتلك وانتِ ما سمعتيش الكلام. قولت لك بلاش بلاش. انتي اللي أصرتي عليه إنه يتجوز. مريم اعتدلت
في جلستها وقالت لها: ما كانش قدامي حل تاني. ما كانش ينفع أبقى أنانية. ما كانش ينفع أحرمه من إنه يكون أب أو أحرم باباه ومامته من إن يكون ليهم أحفاد. جيهان بتنهيدة: بس انتي كده بتعذبي نفسك. انتي عارفة إيه اللي حصل؟ انتي بقى ليكي شريكة تانية في جوزك. مريم: ما يهمنيش... أنا كل اللي هاممني هو... كفاية عليا إني أبص له ولما أحتاج لحضنه ألاقيه، حتى لو كان لوقت قليل. أنا بحبه يا جيهان، بحبه.
جيهان قربت عليها وخدتها في حضنها وطبطبت عليها. أما في قصر البحيري بعد ما خلصت حفلة الجواز البسيطة، ناهد كانت مبسوطة جدًا. ناهد بابتسامة: شوفت يا جلال النهاردة كان حلو إزاي؟ أهو دي الناس والنسب اللي يشرف، مش الجربوعة اللي فوق دي. هي صحيح فين؟ يارا: مشيت يا ماما. ناهد بابتسامة عريضة: مشيت؟ مشيت؟ راحت فين؟ يارا: راحت عند واحدة صاحبتها وراجعة تاني. ناهد بشر: الله لا ترجع. يارا: ليه يا ماما؟ حرام عليكي.
جلال بنفاذ صبر ونرفزة: اخرسي بقى! أنا أعصابي تعبت منك. أنا نفسي أفهم انتي إيه؟ شايلة كمية الكره دي كلها جواكي إزاي! والله ياناهد أنا اتأكدت إن ربنا غضبان عليكي. منك لله بتدمريني. ناهد بغضب: إيه يا جلال؟ اللي حصل لكل ده؟ ده بدل ما تشكرني إني بحاول أصلح من أحوال ابني وأبعد عنه اللي اسمها زفتة دي اللي طمعانة فيه وفي فلوسه. جلال: انتي إيه؟ شيطانة! هي كل حاجة عندك فلوس؟
دوري على أصلك ياناهد وافتكري أنا وإنتي كنا إيه من سنين؟ ما كناش بنلاقي اللقمة. متخليش ربنا يغضب علينا ويحرمنا من كرمه بسبب شرك ده. أنا بريء منك. وسابها ومشي وتبعته يارا وسابوها واقفة لوحدها بتشتعل من الغيظ. ناهد: ماشي يا جلال. أنا مش هرتاح إلا أما أمحى من حياتنا حاجة اسمها مريم. خدت مني ابني وأديها بتكره جوزي وبنتي فيا. بس لا يامريم مش هاسمحلك.
أما باسل راح هو و نيهال المطار وفي طريقهم لأمريكا. وبعد رحلة استغرقت 9 ساعات وصلوا أمريكا ووصلوا بيت استأجره باسل في لوس أنجلوس. نيهال أول ما وصلت البيت وهي في فرحة لا تحتمل إنها حققت حلم من أحلامها على إيد باسل، وكانت أول خطة ليها في استغلاله. نيهال: وااااو... شوفت يا بيبي أمريكا حلوة إزاي. باسل بابتسامة باهتة: أمم. نيهال قربت عليه ولفت إيدها
حوالين رقبته وقالت له: عارفة ياباسل انت هتنبسط معايا أوي. هنسيك كل الناس في المدة اللي هنقعدها هنا مع بعض لوحدنا. وقربت عليه أكتر عشان تبوسه. باسل بعد عنها وشال إيدها من عليه وقال لها: أنا لازم أعمل تليفون مهم. اطلعي انتي في الأوضة فوق وأنا هخلص المكالمة وأجي. نيهال بتنهيدة: ماشي... بس هاخد معايا شنطتي عشان فيها مفاجأة هأوريهالك فوق.
وراحت أخدت شنطتها وطلعت الأوضة. وبعد ما طلعت باسل طلع موبايله وركب شريحة خط أمريكانى واتصل بـ مريم. في الوقت ده كان التوقيت المصري مبكر وكانت الساعة حوالي 12 الضهر. ومريم كانت قاعدة مع جيهان في البلكونة وجيهان بتتحايل عليها تفطر معاها، ولكن مريم لا حياة لمن تنادي. جيهان: يابنتي كلي طيب أي حاجة. طب خدي الساندوتش ده وبس. مريم بحزن: لأ. جيهان: لأ انتي كده هتقعي من طولك. استغفر الله العظيم يارب. يامريم ماينفعش كده.
وهنا رن موبايلها وبصت في الرقم. جيهان: مين بيتصل بيكي؟ مريم: ده أكيد باسل أصل الرقم دولي. جيهان: طيب ردي. مريم: الو. باسل: روما ياحبيبتي وحشتيني ياعمري. مريم: وانت كمان ياباسل... بس أنا لحقت أوحشك؟ ده إحنا سايبين بعض من ساعات. باسل: انتي بتوحشيني لما ببعد عنك ثانية ياحبيبتي. أنا مش عارف الأيام هتعدي إزاي عليا وانتي مش معايا. مريم: معلش... ما انت مش هتحس بالأيام طول ما معاك العروسة الجديدة.
باسل: عمر ما حد هيقدر يملى مكانك عندي أبدًا ياروما. مريم: ربنا يخليك. باسل سمع صوت دوشة وصوت كسرات عربيات. باسل: روما انتي فين؟ مريم: أنا في البلكونة. باسل باستغراب: في البلكونة!! من امتى والقصر بتاعنا بيبقى حواليه الدوشة دي؟ مريم: لأ، ما هو أنا مش في القصر، أنا بايته عند جيهان من امبارح. باسل بغضب: إيه!! وانتي إزاي تباتي برا البيت؟ مريم: مش أنا قولتلك امبارح ياباسل إني هروح لها.
باسل: أيوه قولت لي، بس ما قولتيش إنك هتباتي. ولو كنتي قولتي لي عمري ما كنت هوافق. مريم: وإيه المشكلة يعني؟ باسل: روما من غير كلام كتير لو سمحتي. عشان انتي عارفة أنا مبحبش أزعلك. أنا هتصل بالسواق يجي ياخدك. ولو سمحتي قبل ما تخرجي أو تروحي في أي مكان تقولي لي. والحركة دي متتكررش تاني. بيات برا البيت لأ. سامعاني؟ مريم بحزن وانكسار: سامعة. باسل: سلام. وقفل باسل وبكت مريم من أسلوبه وكلامه معاها كده.
إغضب كما تشاء.. واجرح أحاسيسي كما تشاء حطم أواني الزهر والمرايا هدد بحب امرأةٍ سوايا.. فكل ما تفعله سواء.. كل ما تقوله سواء.. فأنت كالأطفال يا حبيبي نحبهم.. مهما لنا أساءوا.. إغضب! فأنت رائعٌ حقاً متى تثور إغضب! فلولا الموج ما تكونت بحور.. كن عاصفاً.. كن ممطراً.. فإن قلبي دائماً غفور إغضب! فلن أجيب بالتحدي فأنت طفلٌ عابثٌ.. يملؤه الغرور.. وكيف من صغارها.. تنتقم الطيور؟ إذهب.. إذا يومًا مللت مني..
واتهم الأقدار واتهمني.. أما أنا فإني.. سأكتفي بدمعي وحزني.. فالصمت كبرياء والحزن كبرياء إذهب.. إذا أتعبك البقاء.. فالأرض فيها العطر والنساء.. والأعين الخضراء والسوداء وعندما تريد أن تراني وعندما تحتاج كالطفل إلى حناني.. فعد إلى قلبي متى تشاء.. فأنت في حياتي الهواء.. وأنت.. عندي الأرض والسماء.. إغضب كما تشاء واذهب كما تشاء واذهب.. متى تشاء لا بد أن تعود ذات يومٍ وقد عرفت ما هو الوفاء... نزار قباني. جيهان: مالك يامريم؟
هو قالك حاجة ضايقتك؟ مريم: مش مهم عادي... ما أنا لازم أتعود على كده. ما أنا بقى في بديل عني له. وبعد شوية جالها السواق ومشيت معاه ورجعت القصر. ودخلت واستوقفتها ناهد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!